أنا وحصاني نقصدُ البحر كلما
نحس بجدران المنازل تظلمُ
فانقضي معا الأمواج أجملَ سهرةً
فما أجمل الأمواج حين تتمتمُ
وحيدٌ بشط البحر أعلوه منزلاً
أراهُ كطفلٍ حين ينأى ويقدمُ
أبوحُ لَهُ سري فايفتحُ قلبهُ
وما مثلهُ في الخلقِ لسرِ يكتمُ
وحين أقول الشعر أبصرُ مدهُ
يناطحُ أكوام الرمال ويهدمُ
ويبعثُ لي ذاك النسيم معطراً
فاينعشَ روحاً بالقرابة تهرمُ
فلا سامحَ الله القريب إذا بغى
وبات لما في نفسهِ منك يظلمُ
تقابلهُ يبدي لك الحب والرضا
ومذ يختلي بالمختلي فيه ينقمُ
أراه على حالٍ وحين أعودهُ
أراه على حالٍ تمادى المنجمُ
يقول إذا جاوزت للكهف سالماً
لك الوعد وعد الحر تنجو وتسلمُ
وبعد عنائي أعبر الكهف مظلمُ
فا يخلق لي كهفاً جديداً ويُحكِمُ
فا تبت قلوبٌ تعرف الحق جيداً
وتدري بما يجري وللحق تكتمُ
وتب لعيشٍ عيشوني سمومهُٰ
ومن مرهِ أسقى زعافاً وأطعمُ
لهم زيف هذا الزيف فالزيف زائفٌ
وإني على صخرٍ من الزيف أعدمُ
ولو لم يكن زيفاً لما دُس واختفى
ليظهر بعد المكر مرٌ وعلقمٌ
وأي وضوح بدل اليوم أمسهُ
وأي أمينٍ بالأمانة ينعمُ
وبالله ما خان الأمانة واكتفى
بل انجر منها يقتلُ الصيدَ محرمُ
فلستُ بطماعٍ ولستُ بحاقدٍ
ولكن قلب الحرِ بالظيم مفعمُ
أدسُ جراحي يستفزون صبرها
فا تخرج من قبري الجراح تلملمُ
مآسي على المأساة نامت وأصبحت
ولو لا الأسى ما ذالك الحزن أنظمُ
يكاد يفر القهر من بين أحرفي
فلا حلَ إلا الموت والموت أرحمُ
من الذل والتنكيد والخزي والخنا
وهمٌ لظهرِ الصب بالعجز يقسمُ
فلا عيش إن لم تبلغِ النفس مجدها
ومن لم يكرم نفسه لا يُكرمُ
وليس كريمُ النفس من منّ بالذي
يجود وإن أعطاك ما لستَ تحلمُ
وليس كبير القوم في القوم قدوة
إذا لم يكن بالحق والعدل يحكمُ
كلمات الشاعر /
أمين حربه
4/8/2016




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات