حصلَ المكروهُ والداءُ العُضال
فلك الحمدُ على باقي النِعَمْ
نظر الجراحُ في جرحي وقال
لم تزل طفلاً على هذا الألمْ
قلتُ يا جراحُ بل قهر الرجالْ
أم تظنُ الجرحَ إن كفَ التأمْ
رقع الجراح جرحي بالحبال
وبكى حالي ملياً وابتسمْ
قلتُ ما يبكيك قال الاحتمال
ولما تضحك قال المتهمْ
قلت هذا حالة من الف حال
ظلمة من بين ألافِ الظلّمُ
بل ظلامٌ دامسٌ صعب المنال
كيف نبضُ القلبِ للقلبِ ظلمْ
لتقيتَ السيف القاك النبال
لو رددتَ النبلَ جافا وهدمْ
أجود الناس إذا أخفى الشمال
لاءُهُ تنسى لما قال نعمُ
أنبلُ الناس إذا عد الرجال
اشفقُ الناس اذا قيل انتقم
ارفعُ الناس إذا عدَ الخصال
أشجعُ القوم واعلاهم هممْ
لم يكن مدحي له بالإحتيال
أو من الذلة أو دمع الندمُ
إنما الحق معا الحق يقال
إنما الشعر معاني وحكمْ
فله في القلب حبٌ كالجبال
ولمن عاداه بركان حممْ
وإذا نادى سبقت الإمتثال
وبهِ ارفع ناراً وعلمْ
فله مني وفاءٌ لا وصال
وله هيبة شيخٍ محترمُ
وله مني فراقٌ لا يطال
ما بهِ ذرة حقدٍ أو سأم
حرم الله عليه الآتصال
فلقد ألحق بي هذا السقم
شمتَ العذال بي حتى البغال
ورماني كل سوءٍ واتهمْ
ابو نزار حربه.
1/8/2016




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات