الصفحة رقم 2 من 10 البدايةالبداية 1234 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 21 الى 40 من 193

المواضيع: أمواج متمردة

  1. #21
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حالك جميلتي؟ embarrassed

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة moon child مشاهدة المشاركة
    اخ ديدا و انا اشتقت لك كتتتتتتتير، في المقدمة تبعتي كنتِ احد المقصودين بالأعضاء الى وحشوووووووني بصدق، بجد فرحت من القلب لما شفت اسمك و طبعاً أسعدني ردّك ومتابعتك، معناتها بنقضي أوقات جميلة سوية ان شاء الله من جديد
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة moon child مشاهدة المشاركة

    بإذن الله تكون رحلة موفقة و خارجة عن المألوف لا تحرميني مناقشاتك و توجيهاتك يا لطيفتي العزيزة e418
    ولا ازال ابتسم مو حابة أوقف الرد هنا و نفسي أتكلم معاكِ اكثر و اكثر e414

    يالله ورايا كلاسات و فروض >>> رد سريع من ممر الجامعة

    الى ان ألقاك يا جميلة
    مون تحبك e418

    في آمان الله


    أوااه مون، بجد انبسطت لما شفت ردك واتمنيت أدخل أرد عليك لحظيًا بس بيتنا كان مليان ضيوف واليومين اللي فاتت كان زحمة knockedout بس الثابت اني بجد اشتقت لك كثييير واتمنيت يطول ردك كمان embarrassed laugh
    بإذن الله تكون أوقاتنا هنا حلوة ونتكلم كثيير، تعالي للملف يا بنت أحس الرد بيروح ثرثرة laugh laugh laugh الله يوفقك في دراستك ويفتح عليك وييسرلك كل عسير 3>

    يا عمري وأنا بعد أحبك embarrassed الله يسعدك


    ها قد جاء اللقاء أخيرًا embarrassed

    يا ستي قرأت الفصل، قبل أقرأه كنت متحسة درجة تخيل مكان الأحداث وما إلى ذلك، اتخيلت كل مكان إلا روسيا laugh لما استوعبت انها روسية، واتاني حماس فضيع، أختك محبة لرواياتهم جدًا، بس اللي لقيته بارت متوسط، بارت روموني إذا صح القول laugh حبيته جدًا إذ إنك صورتيلي البيئة كما يصورها كتابهم بطريقتك السلسة والحوارات بليغة حبيتها، لا غبار على تصويرك البيئة أظن.

    أما للمحتوى فمثير للاهتمام ويبشر بالخير، بداية من الشخصية الجديدة الجميلة ألفيريدا فيرا cheeky صح كذه؟ knockedout وانتهائًا بالرحلة البحرية، هكون درامية كالعادة وأقولك هتغرق السفينة في البحر laugh بس للأمانة أتطلع بفضول جامح لتجربتها في الشغل ومع البحر، ومع الناس، ولما ترجع إذا اتقدر لها رجوع، وكل التفاصيل اللي اتخيلتها وأنا أقرأ. وكالعادة أنتظر تخالفي توقعي embarrassed

    عتبي عليك في الخط، مون عيوني انحولت، بس ولو هتابعك بإذن الله، عسى الله يوفقك فيها ويوصلنا للمرسى بسلام embarrassed
    أنتظر الجاي بشوق وإلى ذلك الحين انتبهي لنفسك

    في أمان الله


  2. ...

  3. #22
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة white dream مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    مرحبا مجددا مون e418 ، كيف حالك ؟ بخير وعافية إن شاء الله .
    انا كذلك اخت العرب، انت كيفك؟
    عذرا للتأخر في الرجوع ، لقد قرأتها من منذ اليوم الأول ههههه لكن النت التعيس و الوقت الضيق هو ما أخر رجوعي .
    لا بأس البته، محرر هذا المنتدى يجب لي حالة مرارة احتاج اعمل بعدها نقاهه بكم يوم فأتفهمك جداً e409

    بأي حال ، دعك من مقدماتي ..

    ما شاء الله أحببتها ، البداية تبشر بالكثير ، والأسلوب سلس جميل يعطي صورة واضحة لكل المحيط ..
    يارب لك الحمد، عسى تفضل محببه لك على طول

    أحببتها كثيرا embarrassed .. وبطريقة ما أشعر أن كل الروس يهربون من الريف الممل لحياة أكثر صخب وحركة ، ثم ما يلبثون أن يعودوا إلى ريفهم الهادئ المسالم بخيبات أمل كبيرة عن المدينة الكبيرة ..
    صحيح وغير صحيح، الروس ثقافة كبيرة ومثيرة للإهتمام، ومع الأسف الشديد تاريخهم مليئ بالخيبات الى لها تبعات طويلة المدى، هل تظنين ان العودة للريف تجب ما يقترفونه مرحلة الهروب، ليركنوا لدواعي الحياة المسالمة!..

    لا أدري إن كانت فيرا ستواجه نفس خيبة الأمل في تلك السفينة الكبيرة ، أم ستحقق حلمها وتحلق خارج القفص في النهاية ..
    اوه من يدري لول

    بذكر فيرا .. لا أدري ما الشجاعة التي واتتها تلك الأوقات ، لو كنت مكانها لركضت عودة إلى بيتنا في أسرع فرصة ..
    أعني لقد خرجت من عش نحو الفضاء مباشرة دون أن تتعلم التحليق ، أي شجاعة .. أو تهور ذلك الذي فعلته .
    لنقول طيش وتهور وقليل من الشجاعة، الشجاعة وصف ايجابي في الغالب وحتى الأن فيرا ما عملت شي ايجابي في حق نفسها em_1f61b

    أخشى أنها ستواجه الكثير من المواقف التي لم تتخيلها laugh ... لا أدري لما لا أشعر بالشفقة حولها paranoid ..
    عندنا مثل يقول :" من طلع من داره، قل مقداره" وهو الى درجة ما صحيح وفي محله .. لن أقول أكثر من ذلك em_1f605

    حسنا إنها تستحق جزءا من " البهدلة " لعلها تتعلم درسا يفيدها في القادم laugh .. لا أدري لما أتكهن بأحداث مستقبلية ومازلنا في الفصل الأول ههههه !! ..
    هذا المطلوب، اذا كانت الرواية لا تلهب مخيلتك فأخشى انها تميل الى جانب الضعف، المهم ان تشعري وكأنك جزء من الأحداث بطريقة او بأخرى em_1f60b

    الشخص الأخر ، ذلك الرجل الذي لم يعرف بنفسه بعد ، أين لباقتك يا سيد laugh .. حسنا لا يبدو سيئا بقدر ما يبدو بارد المشاعر .
    من خبرة حقيقة، صنائع المعروف العامة لا تحتاج الى تعريف بالنفس بين الأشخاص، فإن حصل و كنت شاهد على موقف ما وبيدي القدرة على تغييره فتدخلت وانتهى عند هذا الحد.. الأخذ والعطاء يأتي اذا كانت النيه اكبر من مجرد مساعدة عابرة ..

    بمجمل عام الفصل جميل جدا هادئ ويبشر بالكثير ، لا أملك الكثير لأقوله حوله غير أني أحببته كثيرا ، وأتشوق للتالي ..
    وانا اتشوق لعرضه فقط عندما يصبح مناسباً عزيزتي.. الله يسهل المهمة صعبة ولا ادري لماذا اقحمت نفسي فيها

    أتساءل ما طبيعة العمل الذي تخطط له فيرا ، حسنا إنها وطبقا لتصرفاتها ، أشعر أنها طفلة في جسم بالغة laugh laugh ..

    أعني . إنها تلفت الأنظار إليها في كل خطوة ، إنها مرتبكة ولا تدري ما تفعل ، كقطة منزلية حملوها في صندوق مغلق وألقوها في الغابة laugh ..

    هوهـ اصبتي في فهمها الى حد ما، لانها قطعاً طفلة وكذا حال اي واحد منا ممن يتنعم في حياة يقودها ابواه او احدهما حتى يجرب عثرات الحياة و حيداً

    أحببت جمالها e106 أرجو ألا يكون لعنة عليها في ذلك المنعزل البحري ، حمقاء أنتِ يا فيرا .. من كل وظائف العالم لم تقعي سوى على هذه !!
    لك ان تصصوري ان جمالها هو ما الحق بها هذه الفرصة البعيدة على مثيلاتها

    أتشوق لمعرفة رد فعل أمها عندما تكتشف أن فتاتها المثالية .. ليست مثالية كما ظنت laugh ..
    الأمهات يتحملن منا الكثير، اتوقع مافي حرق في هذه النقطة كون ان خيبتها طبيعية ومتوقعه جداً جداً


    حقا القصة تعد بالكثير .. لا استطيع الانتظار حتى الفصل التالي !!
    أحسنت عزيزتي .. تابعي ^^

    بإذن الله
    بي اس :

    حقا e40d ؟!! تشوقت حقا لمعرفة هذه المواضيع .. laugh *حماااااس * ..

    أجل اظن ذلك من طبيعة كتاباتك وما الى ذلك، صحيح لم يسبق لي قراءة رواية كاملة لك وانما الإطلاعات العامة من فترة لأخرى كفيلة بترك هذا الإنطباع لدي ولنرى ان كنت على صواب ام لا e415


    أنتظر الفصل التالي بشوق فلا تحاولي التأخر به ogre ..

    عودة طيبة مون ^^
    رعاك الله ~

    لول الفصل القادم لم ينته بعد من مرحلة اعادة الهيكلة والتدوير والله اعلم متى يخلص، في كثير نقاط ما اقدر اغفل عنها عشان الفصول اللاحقة تكون مترابطة فدعواتك كان نفسي يكون جاهز قبل الإثنين على الأقل ولا أرى ذلك حتى اللحظة ولكن لربما

    سعيدة بعودتك
    وفي آمان الله عزيزتي
    " وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى "

  4. #23
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ديدا. مشاهدة المشاركة
    [FONT="]

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته [/FONT]


    وعليكم السلام والرحمة والإكرام بالطيبين الحبابين
    [FONT="]كيف حالك جميلتي؟ embarrassed [/FONT]

    اوه كل الأنس والسعادة فيني لحظة شفت ردك اكيد اكون بخير يا قلبي
    [FONT="][/FONT]

    [FONT="]أوااه مون، بجد انبسطت لما شفت ردك واتمنيت أدخل أرد عليك لحظيًا بس بيتنا كان مليان ضيوف واليومين اللي فاتت كان زحمة knockedout بس الثابت اني بجد اشتقت لك كثييير واتمنيت يطول ردك كمان embarrassed laugh
    [/FONT]


    لا عتب يا قلبي، والحق يقال اني كنت مشغولة حد النخاع ايضاً فالأحوال من بعضها وان كانت الإنشغالات تختلف >>> كنت حستانس لو الى شاغلني ضيووف لول
    [FONT="]بإذن الله تكون أوقاتنا هنا حلوة ونتكلم كثيير، تعالي للملف يا بنت أحس الرد بيروح ثرثرة laugh laugh laugh الله يوفقك في دراستك ويفتح عليك وييسرلك كل عسير 3> [/FONT]

    ترى لا يغرك الفلسفه، من زمان عن المنتديات وتفاصيلها يا دوب اعرف للمحرر دحين >>> و جالسة اشتغل على موقعي الخاص قمة التناقض e409

    امييين يارب ويهونها وتنتهى على خير واسير متفرغة بشكل افضل للكتابة والتأليف >> الطموحات تتجمع عند المقلة من كتر ماني مشتاقه لدي اللحظات em_1f629
    [FONT="]يا عمري وأنا بعد أحبك embarrassed الله يسعدك [/FONT]

    الحمدلله القلوب عند بعضها

    [FONT="]ها قد جاء اللقاء أخيرًا embarrassed [/FONT]

    الله يستر لنبداً

    [FONT="]يا ستي قرأت الفصل، قبل أقرأه كنت متحسة درجة تخيل مكان الأحداث وما إلى ذلك، اتخيلت كل مكان إلا روسيا laugh لما استوعبت انها روسية، واتاني حماس فضيع، أختك محبة لرواياتهم جدًا، بس اللي لقيته بارت متوسط، بارت روموني إذا صح القول laugh حبيته جدًا إذ إنك صورتيلي البيئة كما يصورها كتابهم بطريقتك السلسة والحوارات بليغة حبيتها، لا غبار على تصويرك البيئة أظن. [/FONT]

    ما اعرف اعتبر كلامك مدح او نقد، الحقيقة ان السيناريو معقد اكثر من كونها رواية روسية ولكني لست قلقة لأن الأحداث القادمة راح تكشف عن تفاصيل اكثر وتكون الصورة في عقل القارơ بالنسبة للأدب الروسي على قولك ماعليه غبار، ماراح اتجزأ اقارن كتاباتي المتواضعة به في الوقت الحالي.. الحوارات كانت شبه معدودة في هذا الجزء لضرورة خلق الصورة الأولية عن الأجواء وراح تزداد تبعاً لتطور الأحداث

    [FONT="]أما للمحتوى فمثير للاهتمام ويبشر بالخير، بداية من الشخصية الجديدة الجميلة ألفيريدا فيرا cheeky صح كذه؟ knockedout وانتهائًا بالرحلة البحرية، هكون درامية كالعادة وأقولك هتغرق السفينة في البحر laugh بس للأمانة أتطلع بفضول جامح لتجربتها في الشغل ومع البحر، ومع الناس، ولما ترجع إذا اتقدر لها رجوع، وكل التفاصيل اللي اتخيلتها وأنا أقرأ. وكالعادة أنتظر تخالفي توقعي embarrassed [/FONT]

    ليس حقاً فيرا هو فيرا ولكن لإسمها حبكة! وحرام عليكِ من اولها غرق طيب شوية شوية ما صدقت البنت ركبتها ايش النحس دا .. تجربة الشغل حبكة اخرى، و الناس حبكاااات اخرى، ومسأله الرجوع سابقه لأوانها فلن اعلق، و اظن بأني قطعاً راح اخالف توقعاتك لووول >>> ثقة تامة e40a



    [FONT="]عتبي عليك في الخط، مون عيوني انحولت، بس ولو هتابعك بإذن الله، عسى الله يوفقك فيها ويوصلنا للمرسى بسلام embarrassed [/FONT]
    سامحيني عزيزتي بإذن الله اتفادى المشكلة دي في الجزء القادم، واكيد سعيدة بمتابعتك والله يسهل وتكون رحلة تستحق المتابعة

    [FONT="]أنتظر الجاي بشوق وإلى ذلك الحين انتبهي لنفسك [/FONT]

    في أمان الله

    يا حلاوة الكلام معك، الله يسعدك ويطيب ايامك، بإذن الله اوافيكم بالبارت فقط ينتهى و بإذن الله يكون قد الإنتظار..

    بالطبع اتطلع لردودك القادمة والى أن ألقاك

    في آمان الله
    اخر تعديل كان بواسطة » moon child في يوم » 23-07-2016 عند الساعة » 05:05

  5. #24

    -٢-



    -٢-
    المصيدة





    سابقاً..


    توقفت "رونا" بسيارتها الزرقاء الصغيرة في مواقف الطلبة وقريباً من احد مداخل جامعة سانت بطرسبرج العريقة ذات الأروقة الضخمة والنوافذ الواسعة، وقالت من بين تثاؤبها:
    - سأنام في السيارة ريثما تنتهين فلا تتعجلي بالخروج ..

    أومأت "فيرا" بالإيجاب وترجلت وهي تشعر بالضيق والخجل من مستضيفتها التي تركتها تبيت ليلها وحيدة الى صباح اليوم التالي، بحيث ما ان ادارت مقبض باب الشقة حتى قالت لها بصوت منهك:
    -هيا بنا ننطلق قبل أن تزدحم الطرقات.

    ولم تتوانى عن منح "رونا" الوقت اللازم في النوم لأنها أخذت تجوب المكان الشاسع الذي تعطشت للقدوم إليه طوال السنتين المنصرمتين من حياتها بلهفةٍ وتشوق أخذا بالتقلص مع تمعنها في الجدران العتيقة ذات الأسقف العالية و أوجه الطلبة القُدامى المتكدسين في الأرجاء! .. انها آمارت مُجهدةٌ و فاقدةٌ لبريق الحياة تماماً كأوجه أهل القرية!، والفرق الحقيقي الوحيد يكمن في اختلاف مفاهيم الثياب والأناقة بين الطرفين .. هكذا ترأى لها من مُنطلق فهمها الخاص لِلُغةِ القسمات التي فطنتها مع عُمر السنوات ..

    لم تتمكن يومها من تسليم الناقص من أوراقها أو تسديد الرسوم الدراسية للجهات المعنية رغم أن التأخير لن يكون في صالحها فالمقعد ليس شاغراً لها للأبد، بل لم تجد الرغبة أو الشجاعة للإقدام على تلك الخطوة، ربما لعلمها التام أنها على الأرجح غير قادرة على حيازة هذا القدر من المال دفعة واحدة في المستقبل القريب، وأنها ما إن فرطت به الأن في سبيل الدراسة فلا مجال للتراجع أو التغيير ..


    ساقتها قدميها المُثقلتين بحذاء جلدي ثقيل الى السيارة مجدداً بعد قضاء بضع ساعات بين الأروقة والمباني المطلية بالمشمشي والأصفر، فأخذتها "رونا" المستيقظة تواً للتبضع من المتجر المحلي للأطعمة دون أن تسألها السؤال البديهي عن كيف جرت أمورها مع الجامعة؟، فشعرت “فيرǔ المرتعبة داخلياً من نتائج تقاعسها عن المهمة بقليل من الإرتياح والإمتنان الذي عبرت عنه إبان عودتهما للشقة بطبق بسيط أعدته بيديها وتشاركته الإثنتين معاً عند حلول المساء..

    وخلال تناولهما للطبق ابتسمت "رونا" المستلذة وقالت بلطف يميل الى الحنين:
    - لديك مهارة نساء القرية في إعداد الطعام!، مع الأسف الشديد كنت طفلة مدللة لا تقدر على حمل القدور الى سفرة الأكل ناهيك عن دخول المطبخ، والأن أدفع الثمن باهظاً فكل ما يدخل هذه المعدة المهترئه ماهي إلا مأكولات رخيصة لا طعم لها ولا قيمة!


    أجابتها "فيرا" بخفوتها المعتاد ولم تكن بطبيعتها كثيرة كلام:
    - لم تكن أمي طاهية إستثنائية أيضاً، لربما تعلمين أن عملها في المدرسة كان كل شيء بالنسبة لها فكانت الجدة "أرينا" تجهز لنا الطعام واعتدت مساعدتها وكذا تعلمت


    تنهدت "رونا" بإستخفاف وهي تتذكر لمحات من حياة القرية بإمتعاض:
    - أرجوك كفى.. ستفسد شهيتي إذا ما تذكرت المزيد عن ذلك المكان المقرف !


    وكأن "فيرا" وجدت المدخل المناسب لطرح تساؤولاتها المتعطشة بلباقة فقالت متلطفة:
    - لماذا ألا تفكرين في العودة مطلقاً!


    جحظت أعين "رونا" الرمادية واعتلت اماراتها المتفاجأة شهقة ساخرة وهي تقول:
    - العودة! هل تمزحين؟ .. وهل يسير المرء الى قبره أم يُحمل إليه، هذا مستحيل ولا أقصد التدخل في شؤونك إلا أنني أظن بأن عليك الهرب من براثنها طالما لا يزال بك شباب، إنها أرض ملعونة منذ زمن الحروب العالمية صدقيني


    فتحفظت "فيرا" عن الخوض فيما كان يدور في خلدها من أفكار تدعم توجهات مُحدثتها الى حد ما وأحست "رونا" بحيرتها فقالت بمكر:
    - أم أنك قد أعملت فكرك مسبقاً وإلا لماذا لا تزال نقود الدراسة بحوزتك!


    لم تتمالك "فيرا" بغتتها التى تجلت على وجهها الصغير الصافي ككتاب مفتوح بينما تابعت "رونا" الحديث:
    - رجاءاً لا تتصوري بأني لمست حجياتك أو فتشت فيها وإنما لم يخفى علي عودة حقيبتك بذات الهيئة التي خرجتِ بها من المنزل، أي أن مظروف المال لا يزال يقبع فيها


    ومع اجتياح مشاعر الرهبة اندفعت "فيرا" بالقول:
    - لا تخبري أمي رجاءاً لم أكن مستعدة لفعلها اليوم ولكني سأفعلها غداً بكل تأكيد!


    تنهدت الرفيقة بخيبة وقالت بإشفاق وهي ترفع خصلاتها الذهبية من أمام وجهها المتورد بحمرة الشباب:
    - هون عليكِ وهل أمك بيننا لتخشيها كل هذا القدر؟، عليك بالنضوج يا "فيرا" أمك لن تبقى مسؤولة عنك وعن قراراتك الى الأبد! ان كانت الأموال بين يديك الأن فإنها لن تبقى كذلك في الغد وعليه لماذا التأجيل في استخدامها إذا كانت ستُصرف على أية حال!


    قالت "فيرا" مترددة:
    - هذا صحيح ولكن ليس لدي مصدر دخل آخر غير هذه الأموال، مالذي سأفعله إذا لم يتبقى لدي شيء منها


    ضحكت "رونا" بسخرية صاخبة وهي تقول بنفاذ صبر:
    -الرحمة يا "فيرا" تنوين ارتياد الجامعة وأنت لا تعرفين جواباً بهذه البساطة! إذا انتهى المال الذي بحوزتك فإنك ببساطة تعملين لكسب المزيد!


    واحمرت وجنتيها الشاحبة من شدة بيضها خجلاً من اسلوب "رونا" اللاذع فقالت بدماثة:
    - وأي عمل أقوم به وأنا لا أملك المؤهلات الكافية؟

    اجابتها "رونا" وهي ترفع الأطباق الفارغة عن الطاولة لتضعها بإهمال في قلب حوض الغسيل:
    - لما لا تفكرين في مؤهلاتك الحقيقة ريثما اغتسل وأبدل ثيابي استعداداً للعمل؟ وحباً في الرب "فيرا" ليكن تفكيرك أعمق من مجرد شهادة فارغة تعلقينها على مكتب فارغ وأنت تعيشين أسلوب حياة لا معنى لها أهذا ممكن؟

    ثم تركتها الى الحمام الصغير فشرعت "فيرا" بتلقائية في تنظيف ما تبقى على الطاولة وما تراكم في حوض الغسيل وكلام ابنة العمدة يدور في رأسها ويعبث به من كل الجهات بصخب تام..


  6. #25

    -٢-


    ~~~




    على متن الإمبراطورة..





    توقفت الناقلة عن الحركة بعد الإستقرار في قلب محطةٍ تم الإعلان بأنها الأخيرة لقاطني الفئة ج، فترجلت "فيرا" بخطوات متزنة أمام ممر فسيح مضاء بأكمله، مما أراح بالها الشيء اليسير..
    كان الرواق على عكس الذي ولجت منه الى السفينة من حيث البذاخة و الفخامة، فالأرضية مغطاة بسجاد نظيف ملون بدل من الخشب اللامع هناك، والجدران مزينة بالقليل من اللوحات الزيتية البسيطة الغير جذابة، ثم لم يكن هنالك أدنى وجود لباقات الورد التى كانت وافرة لدى ردهة الإستقبال والطاولات الجانبية التى كانت تقف عليها..


    وعلى الرغم من الفروقات الجوهرية في المستوى بين الممرين إلا أن النظافة والحداثة كانتا على الغرار ذاته .. وبقى ما يبعث بالذعر هو خلو المكان من المسافرين على نحو مُريب! استدارت عندها نحو الموظفة في الناقلة التي بقيت ساكنة في مكانها وقالت بأدب جم:
    - المعذرة، ظننت بأن روسيا ليست نقطة التوقف الأولى للسفينة ومع ذلك لماذا لا أرى أياً من المسافرين الأخرين على متنها! ..


    ابتسمت الموظفة ببشاشة وقالت بلكنة روسية مفهومة على الرغم من أنها ليست روسية الأصل:
    - أظن بأن الجميع غارق في استعدادته لإحتفالات الإستقبال التى ستقام على مدار الغد تزامناً مع انطلاقنا نحو بحر البلطيق، إنها عادة الإمبراطورة في الإحتفال بركابها الجدد عند مغادرتها للموانى الرئيسية، وستعم الإحتفالات كافة أقسام السفينة فحرصي على حضور احداها..


    وحين لمست "فيرا" الصدق واللطف في حديث الموظفة اجتاحتها رغبة صادقة في مصادقتها والتمسك بها وإن لم يطغى عليها الخجل آنها لفعلت، و أرادت أن تعاجلها ببضعة أسئلة تداخلت في رأسها إلا أن الأخرى لوحة لها مودعة والناقلة تغلق أبوابها وتعاود السير في الإتجاه المعاكس قاصدة قلب السفينة بعيداً عن مؤخرتها..


    تحركت "فيرا" أخيراً و سارت مطولاً بحثاً عن موظفة أخرى ترشدها الى حيث ستبيت منذ الأن فصاعداً، وعندما يأست من إيجاد احدهم قامت تتبع اللوح الإرشادية المكتوبة باللغة الإنجليزية حتى وصلت الى ممر طويل خانق تتكاثر فيه الأبواب الداكنة الشبه متلاصقة من شدة تقاربها، فمتعضت تخوفاً من أن تكون مقصورتها قابعة فيه، وأكملت السير المتقطع لتقرأ أرقام الغرف من على الأبواب الموصدة، حتى توقفت أخيراً أمام إحداها وقلبها ينقبض غصة وخيبة، ذاك لأنها عثرت أخيراً على الرقم المماثل للبطاقة التى تحملها بيديها ..


    زفرت الهواء ببطء بعيداً عن صدرها المحتقن ثم مررت البطاقة بداخل الشريط القارئ فنفرج الباب الثقيل بسلاسة وبانت لها معاِلم عالمها للأشهر القادمة، عندها تيقنت من بطلان حكمها على شقة "رونا" التى تعد بمثابة قصر مقارنة مع صغر هذه الغرفة المستطيلة وحمامها الذي يقبع عن يمين الباب مباشرة، بحيث لا يفصله عن السرير الفردي الذي تظلله الخزائن من فوقه سوى بضعة خطوات، ولم يكن ثمة وجود لأي منفذ للهواء الطبيعي في المكان كون المقصورة تقطع الفئة عرضاً وليس حول أطراف السفينة وقريباً من البحر!..


    تقدمت خطوتين الى الأمام بعد أن رفعت يديها عن الباب الذي استقر عائداً منغلقاً من وراءها، وراحت تتخفف من سترتها وحذائها بهدوء موحش وهي تذرف دموعاً تكابلت عليها دوافعها، ولعل احدى تلك الدوافع هو لإدراكها أنه مامن ثمة تراجع مما لهثت وراءه بإندفاع أخرق، وضحت في سبيله بطريق دراسي سلكه غيرها الكثيرون ليصلوا في نهاية المطاف الى حياة أفضل، وأين المخرج وقد انفقت جهد السنين في لمح البصر، ومقابل غرفة لخيبتها لا تسع لإنعكاس ظلها بأكمله دون أن يكون مُقسماً ما بين الأرضية والجدار!


    اقتربت من السرير المُفرد وأخذت تبعد أغطيته البيضاء بقوة واهنة، رغماً عن أنف رغبتها العارمة في انتزاعه بقبضة واحدة و إلقاء جسدها المنهك تحته سريعاً علها تهرب من خيبة الواقع الصادم، وقبل أن تلجه بفارق ثوانٍ معدودة افزعتها حركة مسموعة في الممر الخارجي تبعها صوت تمرير بطاقة سفر على قارئ الشريط الممغنط وانفراج باب مقصورتها الخاصة وكل ذلك جرى خلال لحظات..
    - أهـ المعذرة يا آنسة لم أقصد التطفل، ظننت أن الغرفة لا تزال فارغة وجئت لوضع حقائبك من الشحن


    قالها الموظف المرتبك من عينيها المجفلة ببقايا الدموع، ثم أسرع بوضع الحقيبة السوداء الوحيدة في قلب مدخل الغرفة فعملت على الحول بينها وبين الباب الذي سرعان ما اُطبق من جديد، وحيث أنه لا يوجد في محتويات حقيبتها ما يستوجب التفقد، تركتها “فيرا” المذهولة من جنون السفر وعذابه و أوت الى الفراش بإهمال وهي أقرب الى فقدان وعيها المضطرب من شدة الإنهاك..
    وبعد مرور خمسة عشر ساعة تقريباً من الإغماء المتواصل، كانت السفينة قد ابحرت خلالها ايقظتها اصوات صخب مريبة في الممر المقابل للمقصورة، فرفعت رأسها الثقيل بوهن وقامت تترنح وهي تسند جسدها بيديها على الجدار لتفقد السبب، فتحت الباب واخرجت رأسها بأناة فلم تجد احداً سوى حالة فوضى عارمة من صواني الطعام المهملة أمام الأبواب وأكياس الملابس المعنية للمغسلة الملقية بقربها، وحين تبادرت لها ذات الأصوات الصاخبة تراجعت داخل منعزلها الصغير بسرعة واغلقت الباب لتستند عليه وهي تحاول بحيرة ادراك طبيعتها الشاذة..

    -"انها ليست صادرة من الممر، ومع ذلك!" ..
    قطع حبل افكارها صخب الأهات القادمة من احد المقصوارت المجاورة مجدداً فرتعدت فرائضها وتصلبت عروقها من شدة الفزع، وراحت احاديث الشاب تعبث بعقلها الذي لا يزال في طور الإستيقاظ، فنابها من محاولاتها تلك صداع بغيض كانت في غنى عنه، وزاد عليها شعورها المتفاقم بالجوع الشديد الذي انعكس على جسدها في هيئة رعشات بسيطة بين الحينة والأخرى..


    ولم يكن لوقوفها في مكانها أي معنى، فسحبت باب الحمام الصغير وحشرت جسدها بداخله ثم شرعت في غسل وجهها الشاحب وخلع ثيابها الرطبة مع توجسها من أي صوت أو حركة محتملة قرب الباب، وعليه اتمت اغتسالها واستبدالها لثيابها في وقت قياسي، وحين حاولت تجفيف شعرها الأسود بالغ الطول بمكيف الهواء الساخن المرفق مع الحمام، توقف الأخر عن العمل في غصون دقائق معدودة ورائحة احتراق لاذعة تفوح من مكنته الهوائية فتمتمت بغضب:
    -" عن أي حداثة يتحدثون!"

    قاصدة بسخطها كل تلك الأفكار السخيفة التى واتتها عن حداثة هذه السفينة الأسطورية قبل أن تصبح على متنها.

  7. #26

    -٢-




    وصل الجوع بها الى الحد الذي لم تعد قادرة فيه على التفكير فيما دونه، فتخلت عن محاولات تجفيف شعرها الكثيف وعقدته بإهمال في عقدة واحدة ثم القت بكنزة سوداء خفيفة فوق ثيابها البسيطة و ذراعيها النحيلين وخرجت رغم الخوف تسير بخطى بطيئة على امتداد الروق متحاشية الإصتدام بأي من المتروكات، ووجدت أن يدها حبست الهواء النتن عن أنفها بتلقائية من اختناق الأجواء الى حد لا يحتمل، بروائح ترفعت عن التفكير في أسبابها حتى نفذت بجلدها نحو ردهة واسعة تفتح على ممرات عديدة، واختارت الممر الذي يؤدي بها الى صالة الأطعمة العمومية المخصصة لسكان الفئة، بحيث لا يلزمها الدفع مقابل تناول الطعام فيها كونها مضافة الى قيمة المقصورة..
    وخلال سيرها الحذر أصبحت أوجه المسافرين تصادفها بكثرة حتى أصمها صخب وازدحام الصالة لحظة ولوجها اليها من كثرة المسافرين الذين ملأوا الكراسي و تزاحموا على طاولات الخدمة في مشهد لم تألفه مطلقاً، و اتضح لها من المراقبة لبعض الوقت أن مسألة الحصول على الطعام من هذا المكان هو مهمة مستحيلة فخرجت تجر قدميها وهي تزاحم الركاب علها تجد مكاناً آخر يخلصها من لسعات الجوع في معدتها المتضورة..



    كانت الحياة تدب بإيقاع عجيب وصخب بالغ في كافة الممرات والردهات على عكس أحوال البارحة تماماً كما تنبأت موظفة الناقلة، وعمل الإزدحام على ضياع "فيرا" بين المسافرين وعدم تمكنها من استكشاف معالم الفئة على الإطلاق، وتذكرت من جملة ما قرأته في كتيب الترحيب عن تقسيم السفينة الى فئات تستطيع زيارة اي منها عن طريق النواقل المعلقة، وكانت في مجملها اربعة نواقل، ففكرت انها لربما تتمكن من ايجاد مقعد شاغر في صالة الطعام الخاصة بالفئة ث، وعليها راحت تحاول ايجاد طريقها نحو اقرب ناقلة دون ان تدفعها التيرات والأرجل في مسارات لا تدري الى أين ستنتهى بها..


    وبمشقة بالغة وصلت اخيراً الى احد النواقل واستقلتها بعد أن مررت بطاقة المسافر فوق لوح قريب منها اقتداءاً بفعل المسافرين من قبلها، ولم تتمكن من قراءة الملاحظة التى ظهرت على اللوح الذكي نتيجة التدافع إلا انها كانت سعيدة بما فيه الكافية بالصعود على متنها..

    كانت الرحلة قصيرة بين الفئتين على عكس رحلتها الموحشة من قلب السفينة الى ذيلها، فترجلت و عينيها لا تبحثان سوى عن ارشادات تدلها على صالة الأطعمة حتى وصلت الى وجهتها وتفاجأت هذه المرة بطلب الموظف أن تمرر بطاقتها فوق لوح ذكي مماثل قبل الإستمتاع بخدمات الصالة!، وحيث أن الفئة في مجملها أخف ازدحاماً من فئتها وجدت الفرصة والشجاعة لسؤال الموظف بعد ان مررت بطاقتها بالفعل:

    - المعذرة ولكن مالذي يعنيه تمرير البطاقة هنا وعند الناقل أيضاً؟!


    أجابها الأخر بلكنة روسية أقل تمكنن من زميلته الأخرى بالأمس:
    - لحظة من فضلك، سأنادى على من يشرح لك الأمر بالتفصيل وقبل ذلك رجاءاً تفضلي بالدخول، لدينا بضع طاولات شاغرة بالفعل وأخشى انها لن تبقى كذلك لوقت طويل!


    شكرته على لباقته و دخلت تقصد أول طاولة أمامها، وهي تتحاشى النظر في باقي المسافرين الذين لسبب ما توحدت الوان ثيابهم وانحصرت على الأبيض والأحمر والأزرق رغم اختلاف انواعها، فبرزت للأسباب الخاطئة بثيابها البسيطة المختصرة على قميص أخضر وبنطال من الجينز الداكن ومن فوقهم كنزتها السوداء الواسعة..


    ولدى استقرارها على المقعد المبطن بالجلد البني الناعم، راحت تحلل ابعاد ما مرت به حتى وصلها الى هذه النقطة، فبالرغم من مرورها بممر "الشرفة" اي الرواق المكشوف المطل على البحر وصعودها على متن الناقلة، إلا أنها بالكاد تمكنت من رؤية البحر لشدة الإزدحام!، وأيضاً يُفترض أن للسفينة عدة ردهات داخلية مركزية تمر على عدد من الطوابق وتمتد من اول الإمبراطورة الى اخرها، حيث مراكز التسوق والترفيه والمطاعم التى لا بد من صرف الأموال الشخصية فيها، ثم هنالك المسارح والمسابح والعديد من المرافق الأخرى التى تتوق الى زيارتها وتتمنى لو أن أحداً ما يأخذها حولها دون أن تتعنى زيارتها وحيدة!، خاصة انها لا تفهم جيداً كيفية مجريات الأمور ولها خبرة ضئيلة مع عالم التقنية التى تُدار بها معظم منشأت السفينة.


    ومع مرور الوقت الذي تناولت فيه شيئاً من الطعام المتنوع بإصنافه على نحو اثار تعجبها، أتاها موظف يرتدى فوق زيه معطفاً رسمياً زاد عن باقي الموظفين الذين اكتفوا بالسترات الصدرية الزرقاء فوق قمصانهم البيضاء. فاستأذنها للإنضمام الى طاولتها بدماثة، واستفتح الحديث بالقول بروسية طلقه:
    - أخبرني البواب بأن لك بعض الإستفسارات حول مجريات الأمور، ونظراً لذلك استنتجت بأنك من المسافرين الذين انضموا لنا عشية البارحة؟!


    أومأت بالموافقة فأكمل متلطفاً:
    - أولاً أود ان تسمحي لنا بالإعتذار بالنيابة عن طاقم الإمبراطورة عن الأحوال الصعبة في الميناء والإجراءات الأمنية المعقدة فيه ليلة الأمس، فذلك كان خارجاً عن سيطرتنا وحسب توجيهات الحكومة الروسية، ومع التأخر في استقبال الركاب لم نتمكن من الترحيب بكافة المسافرين على النحو اللائق وكذا التعريف بالسفينة ومميزاتها.. نحن لا نقوم بهذا النوع من المحادثات الشخصية في العادة ولكن نظراً للظروف ارجوا ان تسمحي لي بالإجابة عن أسئلتك يا آنسة


    أجابت بخجل من فرط أدبه:
    - لا داعي للإعتذار، كنت أود فقط معرفة مالذي يعنيه تمرير البطاقة هنا وهناك


    فقال بإحترافية و أريحية:
    - تعتمد السفينة نظاماً تقنياً يعد الأكثر تطوراً عالمياً، فكل شيء موصول بالنظام الأم ولأغراض تتعلق بالأمن والسلامة فإن على جميع المسافرين حمل بطاقة صعود خاصة بهم تخولهم تصريح الوصول الى طابقهم السكني فحسب، جنباً الى الطوابق التجارية والمساحات العامة المضمونة ضمن باقة الحجز، وليقوم أحدهم بزيارة طابق سكني آخر يتحتم عليه الحصول على دعوة شخصية من احد قاطني ذلك الطابق أو تصريحاً من مكتب الأمن، ولا يقتصر استخدام البطاقة على التنقل بين الأدور والتحكم في الأبواب، بل هي معتمدة أيضاً فيما يختص بأنظمة الشراء من جميع المحلات والخدمات المقدمة على متن كافة مرافق السفينة، فهنا لا يتم تداول أي عملات ورقية بتاتاً وهذا يعني أن البطاقة بالطبع قابلة للشحن لزيادة الرصيد، هذا يعني أن فقدانها ليس في مصلحتك أيضاً لأن ذلك سيعمل على إيقاف كافة تعاملاتك حتى يتم استخراج اخرى بديلة، ولا داعي للقلق بشأن سرقة البطاقة لأنها تحمل كافة بيانات جواز سفرك بما في ذلك صورتك الشخصية، فلا أحد سواك بوسعه استعمال البطاقة بأي شكل من الإشكال.


    وكأن حديثه لم يكن كافياً لإبهارها، عاود المسؤول الحديث مُضيفاً:
    - كما ان بوسعك تفقد كافة الأنشطة و قائمة الأطعمة المتوفرة في صالة فئتك و الفئات الأخرى و أسلوب اللباس المقترح للمسافرين يومياً لدى مناطق اللألواح الذكية ومكاتب خدمة العملاء كافة، ويمكن أن تتفقدي القائمة المُقترحة بليلة او ليلتين على حسب الأيام وما تشمله من أحداث، فكما ترين بأن أغلب ضيوفنا اليوم يرتدون ألوان العلم الروسي احتفالاً وترحيباً بمسافرينا من ميناء روسيا، وبعد قليل تزامناً مع غروب الشمس تبدأ الإحتفالات والعروض المسرحية، وسيكون هنالك ألعاب نارية مع حلول منتصف الليل ..


    كلامه فسر لها الكثير وأشعرها بأن توقها ورغبتها في خوض غمار التجربة الفريدة لربما يعاودانها من جديد رغم كل شيء، وبناء على توجيهاته تركت صالة الطعام الى اقرب مكتب للخدمة للسؤال عن الرصيد في بطاقتها وأي معلومات أخرى تخص اقامتها، وهنالك صعقتها الموظفة بالأنباء التالية وهي تدفع الشاشة الذكية ناحيتها حتى ترى ما يظهر عليها:
    -حسناً هذا هو الرصيد الحالي .. يظهر لدي بأنك استخدمت الناقلة اليوم وتناولت وجبتك في صالة الفئة ث، مع الأسف الشديد سيحسم ذلك تلقائياً من رصيدك كون حجزك لا يغطى سوى صالة الأطعمة في الفئة ج و مرافقها وهذا يعنى أنه لربما تضطرين الى تسديد المبلغ المتبقى عند شحن البطاقة مجدداً ..



  8. #27

    -٢-




    قاطعتها "فيرا" بإندفاع لاح في رنته رعشة حقيقة:
    - لكني لم أفعل شيئاً يستوجب دفع المال مقابله!


    أجابتها الموظفة متلطفة:
    - هذا صحيح، إلا أن باقة حجزك الخاص لا تغطى سوى تكاليف المقصورة و وجبة واحدة فقط في صالة الأطعمة العمومية، وعدا ذلك سيكون عليك دفع تكاليفه من حسابك الشخصي، بوسع تحديث باقتك إذا اردت، عندها لن يكون عليك القلق بشأن نفاذ الرصيد والحاجة الي شحن البطاقة بصورة مكثفة..


    تمالكت "فيرا" اعصابها ورعشتها وقالت بغصة:
    - وماهي رسوم التحديث؟


    اعادت الموظفة الشاشة ناحيتها و قامت بعدة نقرات قبل أن تديرها بإتجاهها مجدداً، ولم تتمالك "فيرا" صدمتها هذه المرة من المبلغ الباهظ المعروض أمامها لأنه تعدى مقدرتها المتواضعة بشكل خارق، وحين قرأت الموظفة أمارات الصدمة في ملامح المسافرة قالت في محاولة للتخفيف عليها:
    - هنالك خيار آخر، وهو التحديث المؤقت للباقه، فهذا المبلغ يغطى نفقات التحديث لمدة اقامتك كاملة أي سبعة أشهر وهي أقصى مدة اقامة لدينا، بوسعك اختيار مدة التحديث التى تشائين كأسبوعياً أو شهرياً، وبالطبع فإن القيمة الإجمالية ستكون أعلى قليلاً تحت خيار التجزئة مما لو دفعت لكامل المدة مرة واحدة


    فأدركت آنها بأن خيار ترقية الخدمات بات لزاماً وإلا فإن قدرتها ستكون مشلولة عن الحركة لأي مكان بعيداً عن مقصورتها، بيد أن ما بحوزتها لا يغطى قيمة التحديث ولا حتى لأسبوع واحد!، الغلاء الفاحش لكل شيء فاق توقعاتها وحساباتها البسيطة ،وسرعان ما أدركت بأنها واقعة في مأزق صعب يحتمل أن يدمر كافة احلامها من جديد ..
    عندها تسحبت من مكتب العملاء تجر أذيال الخيبة دون أن تشكر الموظفة على وقتها، واختارت أن تعود بما تبقى لها من رصيد الى مقصورتها سيراً دون استخدام الناقلة، وكان الأمر أصعب وأبعد مما ظنت، ذاك لأن الممرات العمومية أضحت مكتظة حد الإنفجار مع غروب الشمس وكأنه لم يبقى مسافر في مقصورته إلا وخرج للإنضمام الى الإحتفالات الليلية، وزيادة على ذلك أخذ الشراب الذي اسرف فيه المحتفلون بالمساهمة في إفتعال الشجارات هنا وهناك وكان الأسوء من ذلك كله هي حالة المجون التى تلبست المخمورين و المناظر الفاجرة التى لم يُخفها حلول الليل المتزامن مع اضاءة السفينة برمتها بأضواء ساطعة تناسُباً مع الإحتفال..



    كانت الموسيقى تصدح في كل مكان والمطاعم العمومية والخاصة المتناثرة على خط امتداد الطابق تكتض بالمسافرين المحتفلين والسكارى الثائرين، أصوات الضحكات الصاخبة و المشاجرات البذيئة بمختلف اللغات اختلطت لتُكوِن مزيجاً من الطنين المؤلم في الأذان، ولم تكد "فيرا" تلمح احد أفراد الطاقم لسؤاله عن الطريق سوى وهو يدور حول نفسه في متاهة بين اكوام الركاب الفاقدين للسيطرة، فتعجز حتى عن الإقتراب منه..
    لذلك ومع حظها من الضياع في متاهة الطابق لم تكد تصل الى ممرها سوى عند منتصف الليل الذى ادركته من اصوات الألعاب النارية التى أخذت تهز السفينة العملاقة من صدى قوتها..



    ولجت الى الممر منهكة متعبة و كادت أن تصرخ حين مرت بجوار احدى المقصورات المنفرجة بإهمال لتقع عينيها على ما لايمكن وصفه بين ثنائي من المسافرين، وحين اسرعت بخطواتها تنبهت بفزع الى صدور ذات الأصوات الغير لائقة التى ايقظتها من نومها سابقاً من عدد من المقصورات في المكان بتفاوتها، واتضح لها ما كان يدور من حولها بالتمام حين ولج رجل اربعيني سمين من الناحية الأخرى للممر وهو يمسك بمعصم شابة جميلة ترتدى ما يستر جسدها بالكاد ويجرها وهي مخمورة مستسلمة من خلفه نحو احدى المقصورات ..


    انعقدت ساقيها المرتعشتين عن الحراك لبضع دقائق تكرر فيها ذات المشهد بين عددٍ من المسافرين الذي أخذوا يجترون الفتيات الشابات واحدة تلوى الأخرى الى باقي المقصورات في المكان دون مبالاة لوقوفها شاهدة، وصافحت أذنيها المشتعلتين من شدة الحرارة التى شبت في جسدها المتسمر كله صراخ وصيحات وعنف رهيب لم تدرى من أي المقصورات كان، فستدارت من فورها بالقدر الذي تحصلت عليه من القوة وخرجت تركض من الممر ناحية الشرفات وهي تنتفض على نحو شديد وملحوظ هرباً الى مواطن الإزدحام علها تجد الأمان فيها..


    ولسوء حظها أجتذب اندفاعها بالخروج على ذلك النحو مجموعة من الشباب المتواجدين قريباً من المكان، الذين سرعان ما بادروها بضحكاتهم الهيستيرية و تعلقاتهم القذرة تحليلاً لأسباب اندفاعها من الداخل بأبشع الأوصاف، فعادوت الهرب ركضاً فوق ممر الشرفة على غير هدى، ولربما لحقها أحدهم إلا أنها لم تتنبه لما كان يدور من حولها من شدة الهلع سوى حين سحبتها يد قوية من كتفها وأوقعتها أرضاً فتأوهت بصخب متوجع، وحين فتحت عينيها كانت ذات اليد تهم بضربها مجدداً لولا تدخل موظف ما، حيث قام بدفع الرجل المخمور بعيداً عنها مما جعله يصتدم مترنحاً بحافة الشرفة وهو يكاد أن يقع من عليها، فستغل الأخر تجمهر المتواجدين لتثبيت الرجل وإمساكه عن الوقوع، و انتشل "فيرا" من عضدها قبل أن يسحبها بعيداً عن الضوضاء عبر أبواب تلوى أبواب متداخلة مخصصة للعاملين حتى انتهى بها الى ممر صغير مظلم، فاحت منه رائحة المنظفات وهنالك تمتم لها بصوت خافت مرتعش من الغضب:
    - مالذي تفعله شابة غافلة مثلك في هذا المكان وبهذا الوقت من الليل!، كان الرجل سيلتهمك أمام المتفرجين ولن يكترث لإيقافه احد.. اللعنة سيكلفني تدخلي هذا وظيفتي دون شك!


    ولأنها كانت تذرف دموع الرهبة والوجع لم تتمكن من رؤية ملامحه على الإطلاق، بينما أكمل الموظف المقهور بجدية مقلقه:
    - هنالك صحفي يعمل بيننا على ظهر السفينة، لقد مرت عليه العديد من الحوادث المشابهه وهو عارف بها، اطلبي منه مساعدتك على الفور حتى لا يتكرر معك ما حدث قبل قليل!، إنه يتواجد الأن في صالة الفئة ج، ألحقي عليه قبل أن يرحل منها فلن أتمكن من مساعدتك بعد الأن


    وحين استدار رغبة في الرحيل امسكت بعضده وقالت بصوت واهن وهي تدرك جيداً أنه ليس الوقت المناسب للسؤال عما جرى بل للهرب:
    - قدماي .. لا أقوى على السير، ماذا لو لحق بي ذلك الرجلُ


    أجابها بجواب مبهم آخر وقال بجدية بالغة:
    - عليك بالوصول وإلا كان كل هذا هباءاً، الصالة خلف ذاك الباب مباشرة، اذهبي اليه هيا..


    أومأت له بالإيجاب واستدارت من فورها تقصد الباب الذي أشار اليه قبل أن تتذكر سؤاله عن اسمه، إلا أنه كان قد رحل حين التفتت ناحيته مجدداً، عندها أكملت طريقها نحو الصالة بإضطراب وتفاجأت من وجود الشاب الذي خلصها من ورطة الأمس يجلس أمامها على احدى الطاولات مع احد الموظفين ..
    وبتلقائية اختارت انه الصحفي الذي قصده الموظف الشهم في حديثه كونه قد سبق له تقديم يد المساعدة لها من قبل، فهرعت تقصده على نحو مفاجئ جعله يقف لها من مكانه ليغادره الموظف الأخر فزِعاً تارِكاً لهما المجال للكلام ..


    سرعان ما حاولت أن تقص عليه ما جرى لها قبل لحظات وهي تشد على كفه التى قبضة عليها لحظة الوصول اليه ليعينها على الوقوف غير أنها لم تتمالك نفسها من شدة البكاء، عندها أخذ الشاب المذهول في محاولة تهدأتها حتى استجابت وحكت له ما جرى لها قبل قليل بصوت متقطع ونظرات فزعة تتنقل بينه وبين مدخل الصالة فأجابها أخيراً بجدية وحذر:
    - ترى هل تم حجزك للمقصورة عن طريق طرف ثالث، كوكالة للتوظيف على سبيل المثال؟!


    أومأت بالإيجاب وهي لا تعرف مالذي يعنيه بسؤاله، فأظهر امتعاضاَ واضحاً وهو يردف:

    - مسألة الإبقاء على حجزك الحالي كما هو خطيرة بالفعل، هذا يعنى أن علي التدخل لمساعدتك هنا وربما تضطرين الى مشاركتي في مكان اقامتي ريثما يتوفر مكان شاغر في فئة أكثر آمان.. ولكني أتوقع بعض الخدمات منك في المقابل، هل أتفقنا؟!




  9. #28

    -٢-




    تبدلت ملامحها بشكل درامي وهي تهز رأسها وكامل جسدها المرتعش بالإيجاب التام دون أدنى اعتبار او تخوف من تبعات خلاصها ذاك، فمسألة خروجها من هذه الفئة الموحلة بدت لها وكأنها مسألة حياة أو موت إن لم تكن أكبر من ذلك بكثير، وكان أول شيء قام به هو اخراجها من تلك الفئة عبر الناقلة نحو أقرب مكاتب خدمة العملاء في طريقهما ناحية قلب السفينة..
    كانت "فيرا" تسير ملاصقة له وهي تحتضن احدى ذراعيه بكامل جسدها وجزء من وجهها المتورم من شدة الهلع ظلت تُخفيه في وضعيتها المتشبثة تلك..
    بينما بقى الشاب على عكسها يسير بهدوء وثقة ليظن الناظر أنهما محض ثنائي سعيد، حيث ابتدأ الكلام مع الموظفة التى استقبلتهما ببشاشة رغم تأخر الوقت من الليل شارِحاً لها رغبته في الغاء حجزها وضمها الى حجزه، كما تلاعب معها في الألفاظ حتى تقوم بحذف حجز "فيرا" بالكلية كما لو أنها لم تبت أي ليلة في تلك المقصورة المُريعة، ولبراعته مع الأحرف استجابت الموظفة على قدر من التخوف بأن يعرف بفعلتها أحد، بينما تابع الشاب محادثتها التى انتقلت الى طابع شخصي حتى سلمته بطاقة مسافر جديدة وهي تقول مازحة:

    - انه يوم حظك بالفعل فالنظام لا يزال في طور تحليل البينات القادمة من المسافرين الجدد وإلا فهذا النوع من التعديلات معقد وغير قانوني!


    شكرها مجدداً فقامت بإرسال موظفة تهتم بإحضار حجيات "فيرا" من مقصورتها القديمة دون اثارة جلبة او إشعار احد، واخرى تدلهم على المقصورة التى يقطن بها لبعدهما عنها حيث كانوا.. كانت "فيرا" قد خففت من التصاقها به قليلاً حين تجلت لها بوادر اجتيازها لذلك الوضع العصيب، بينما بقى الشاب الطويل يتصرف بطبيعية تامة وبأعصاب من فُلاС دون أن يوضح لها أو يسألها شيئاً..
    وبداخل المصعد الذى تم اخذهم اليه مررت الموظفة المرافقة بطاقتها الممغنطة المعلقة بشريط داكن حول رقبتها على سطح لوح ذكي بارز بين قائمة الأدوار العديدة قبل أن تختار الطابق الرابع عشر، ليشرع المصعد الزجاجي الأنيق بالصعود بخفة نحو الأعلى، واستطاعت "فيرا" ابتلاع شهقتها بصعوبة أمام مشهد المدينة ذات السقف الزجاجي الشاهق التي ظهرت أمامها خلال ارتقاء المصعد الى الأدوار العلوية في منظر مهيب اقشعر له بدنها بالكامل! ..



    توقف المصعد بإنسياب في طابق جعل رؤية الأشخاص الذين يسيرون في قلب ساحات المدينة الداخلية للسفينة يظهرون كأجسام مصغرة، ولشدة ما اعتراها من الدهشة أمام تلك المساحات المفرطة شككت في أنها على متن محض سفينة متحركة في لحظتها تلك.. تابعت الموظفة البشوشة ارشادهما خلال طابق يتنفس في ارجاءه بتحف أرقى الحضارات المتجانسة مع البسط المبطنة و الجدران المزخرفة..
    وبعد قطع مسافة وجيزة، توقفت المضيفة أمام بوابة خشبية فاخرة خالتها "فيرا" المذهولة بحجم أبواب منزلها البسيط مجتمعة، ثم مررت البطاقة مجدداً فنفرج الباب بسلاسة رغم متانته ليكشف عن ممر عريض له أرضية من الرخام المصقول يقود الى صالة برحة بها مطبخ تحضير ركني صغير بلا موقد، وجلسة تلفاز واسعة وطاولة طعام تكفى لأربعة أشخاص، وكلاهما يطلان على شرفة واسعة على خط امتداد المقصورة..

    ومن جانب الممر الأيمن يوجد تفرع لروق أصغر يقود الى الحمام و غرفة نوم فسيحة تحتوي على سرير وفير ذو منضدتين مجهزتين بمصابيح عصرية تماشت مع تصميم الغرفة الحديث، كما أن واجهة الغرفة الزجاجية ذات الستائر البيضاء الرقيقة كانت تفتح على ذات الشرفة الخاصة بالمقصورة، وبها يوجد مقعد بيضاوي معلق في ناحية و كرسيين صغيرين مع طاولة مستديرة منتصبة في الهواء الطلق في الناحية الأخرى، وكلاهما ذو اطلالة على المحيط..


    امتقع لون "فيرا" من بذاخة المكان كما أحست بألم حاد أسفل بطنها مما أكد لها واقعية ما تراه!، بينما لم تهدأ ضربات قلبها الفزع بالمرة فهي تدرك جيداً أنها لا تنتمى الى مثل هذه الأجنحة الفاخرة!، تركها كُل من المضيفة والشاب تتجول في أنحاء الجناح الساحر بأريحية وبلا اكتراث، بينما قصد بذاته المكتب القابع على الجانب الأيسر من الممر المقابل للباب وأهتم بوضع أوراقهما الحديثة في احدى الملفات المهيئة على الأرفف الجدارية خلف المكتب، في حين قالت الموظفة ببشاشة مصطنعه الى حد الإحتراف:
    - أهذا كل شيء تطلبه لليلة يا سيدي؟


    أجابها بهدوء وانتباهه لا يشملها فقد كان يخرج جهازه الحاسوب من احد ادراج المكتب العريض:
    - لا بأس كل شيء يبدو على مايرام، بوسعك الإنصراف ..


    تراجعت الموظفة دون أن تطيل الإنتظار لعبارة أكثر لباقة أو علاوة على خدمتها، بينما وجدت "فيرا" التى أنهت جولتها حول المكان الفرصة أخيراً للتعبير عن ما دار في مكنونها المكتض من حجم التساؤولات :
    - المعذرة لم أعرف بنفسي من قبل و لم أجد الفرصة المناسبة لسؤالك عن اسمك .. اُدعى "فيرا" وأنا ..

    قاطعها وهو يفتح جهازه المحمول، وكانت مقاصده واضحة في ابقاء نوع من الرسمية بينهما على الرغم من كل ما جرى:
    - لا بأس عرفت ما أنا بحاجة له من المعلومات في مكتب الخدمة، و أحبذ أن لا يتطرق احدنا الى تفاصيل حياة الأخر اذا كنا سنعمل سوية خلال الأشهر القادمة!

    تلعثمت من أسلوبه وكتمت تفاجئها الدفين من برودته المفرطة على غير الشهامة التى ابداها منذ لجوءها اليه بتلك الحالة ، ثم قالت بأناة وهي تنوى تجنب التطرق الى ما جرى لحفظ ما تبقى من ماء وجهها المهدر:
    - إذا بماذا أستطيع دعوتك؟!

    أجاب:
    -نوح، نوا أيهما تفى بالغرض

    وشعرت برعشة حماسة طفولية ظهرت بالقدر القليل في صوتها حين قالت بعفوية مندفعة:
    - أنت مثلي إذاً فأبواي من جنسيتين مختلفتين!

    عقد حاجبيه بدهشة لحظيه أرفقها بإستنكاره الرصين وهو يرفع عينيه لمستواها بعيداً عن كومة الأسلاك فوق المكتب:
    - كيف لمستِ ذلك؟!

    ابتسمت لصحة استنتاجها ثم قالت متلطفة:
    - لأننا في العادة ما نمنح الخيار إبان التعريف عن ذواتنا ونترك حرية النطق بآسمائنا المختلطة الأصوات للسامع! فإما أن يختاروا نطق أباءنا أو أمهاتنا له

    رمقها بسرور وقد راق له سرعة بديهتها، إلا أنه أردف بدهاء وهو يحتل المقعد أمام المكتب:
    - إذاً لماذا عساك لم تمنحيني الخيار قبل قليل واكتفيتِ بالنسخة الروسية من اسمك!

    انه بالفعل حاد الذكاء كما قرأت في تفاسيره المرسومة بإبهار تام مسبقاً، تنهدت بروية ثم قالت بصدق وهي تميل الى كفة الإرتياح معه بدون تفكير:
    - انه "فرح" ويعني بالعربية السرور والبهجة، غير أني لم آلف سماعه منذ ستة عشر سنة وأخشى من الفشل في الإستجابة له فيفقد ارتباطه بي في ذاكرتي لذلك لم أقدمه كخيار أبداً .

    فقال وهو يظهر انبساطاً في الحديث بينما تنعقد ذراعيه أمام صدره العريض دلالة على الإنسجام المتحفظ!:
    - اذاً ربما يسرك سماع أننا نتشابه في صفة أخرى أيضاً، فأمي عربية والدماء الأوربية لوالدي، على أية حال لقد قمت بطلب التخلص من متعلقاتك القديمة بما فيها الهواتف المحمولة، وسأطلب منك خلع هذه السترة على الفور وإخفاءها بعيداً عن الأعين، وكذا تفعلين مع باقي ثيابك ريثما نستبدلها بأخرى بالغد ..

    أرادت حقاً أن لا تتطرق الى سؤاله عن الأسباب لرغبتها العارمة في نسيان ما جرى لها ولو قليلاً وإلا انهارت في البكاء، لكنها تجاهلت رغبتها وقالت بهدوء مرتعش:
    ذلك الممر في المقصورة ج.. كان وكراً للرذيلة أليس كذلك؟!

    هز رأسه بالإيجاب ثم قال:
    - ليس الوحيد على متن هذه السفينة كما أخشى لكنه قطعاً يُعد من اخطرها، دعكِ من هذا الكلام الأن واعلمي فقط أنك أكثر آمناً هاهنا

    بيد أنها شعرت أنه أصبح من الملح طرح ما يجب سؤاله حتى تحصل على راحة البال وتتنفس الصعداء لما تبقى من الليلة، فقالت برزانة بينما تطوى السترة الخفيفة المتدلية بين يديها المرتعشتين لإخفاءهما قدر المستطاع:
    - قلت سابقاً بأن مساعدتك ستكون لقاء خدمات في المقابل، ولكنك لم توضح ماهيتها حتى الأن؟!

    هز رأسه علامة على الرضا وهو يردف بأريحية دون أن يظهر عليه قيامه بتفحصها وبدقة شاملة إبان تحررها من كومة القماش تلك:
    - يعجبني تنبهك وحماسك للعمل، إلا أن عليك الإنتظار الى الغد لمعرفتك ذلك فلا حاجة لي بخدماتك خلال المساء، النوم مبكراً سيعد من الحكمة فمهمتك تقتضى البقاء متيقظة طيلة ساعات النهار بلا استثناء.

    زفرت بهدوء وهي ترفض أن يستبق عقلها أي نوايا أو احداث في غير محلها، وهي في طبيعتها جلودة هادئة على عكس انفعالاتها المبعثرة مؤخراً، ثم قالت بإستسلام وحرج:
    - لا بأس ولكن ماذا يكون بشأن ترتيبات النوم؟! ألن يزعجك استخدامي للأريكة ؟!
    - بلى في الحقيقة سيزعجني ذلك كثيراً بما أن عملي يقتضي البقاء مستيقظاً طوال الليل، تنامين في المخدع ريثما يحل الصباح، وعندها نتبادل الأدوار وهكذا

    وعلى الرغم من جميع المشاعر المختلطة التي اعترتها حيال "نوا" إلا أن فكرة النوم مع وجوده في الجوار لم تكن ذات وقع محبذ الى قلبها الذي انقبض وحشة وقلقاً على الفور لما رأته وسمعته وكادت أن تقع ضحيته الليلة، وقبل أن تلج مترددة الى الحجرة ذات السرير الكبير ناداها للمرة الأولى، فلما استدارت ألقى إليها ببطاقة ممغنطة فضية، التقطتها بأعجوبة قبل أن تقع على الأرض ثم قال بهدوء واف:
    - مرريها لإغلاق الباب من وراءك ونامي جيداً بعيداً عن الهواجس والأفكار، وبالطبع لن أعترض طريقك إذا ما قررت العودة في الغد الى مقصورتك الأصلية إذا ما لم تزل متاحة!

    أومأت بخجل بالغ وهي تشعر بتعري مشاعر الذعر الجلي الذي تملكها قبل ثوان معدودة أمامه، وأبغضت أن يرى من جانبها مزيداً من المذلة والإنكسار أكثر من ما رأى، فدخلت الى الغرفة وأغلقت الباب خلفها ثم أنهارت باكية بصمت وهي تلعن نفسها بينما يستعرض عقلها كافة الإحتمالات التى كان من الممكن أن تُحل عليها من وراء ركضها البائس خلف حياة لا وجود لها سوى في عالم الخيال..


    لقد شعرت بالريبة حيال كثير من الأمور التى قامت بها للحصول على مقصورة في هذه السفينة واختارت تجاهل تلك المشاعر المُلحة مراراً، و أولها مع وكالة التوظيف الإلكترونية و تسهيلاتهم العجيبة التى بدت وكأنها ضربة حظ أكثر من كونها فرصة عمل حقيقة، المستندات والصور، والإتصالات الهاتفية المختصرة التى تتناقض في محدوديتها و غموضها مع الوعود الضخمة التى تلقتها وظنت بسذاجة أنها أهل لها ما إن تقوم برحلتها عن طريقهم وتحت جناح رعايتهم، ثم الجهاز المحمول الذي زودوها به اخيراً فظنت في بداية الأمر أنه لا يعمل لكنها أبقت عليه بحوزتها على أية حال كما طُلب منها!
    مالذي يعنيه كل ذلك الأن؟، ولماذا تجد نفسها تقطن في قلب وكر لا هي تنتمى اليه ولا هي ترضى أن تكون جزء منه وإن كان ذلك يعنى أن تلاقى حتفها كما أحست بذلك الليلة! .. اعصار الأسئلة الثائرة والإستنتاجات الصادمة اعتصرتها عصراً بعد ادراكها انها تخلت بمحض ارادتها عن أمنها و آمانها بين يدي أشخاص لم يسبق لها مقابلتهم من قبل! فهي الأن ليست سوى مُجرد فأرة حقيرة ستظل في ركض دائم خوف من أن تقع فريسة المصيدة التي تورطت فيها بكل سذاجة، ولن يضع حظها في الهرب معه بهذه البساطة حد النهاية بالنسبة لها بعد، لكن على الأقل يبدو وكأنه يملك بحوزته بعض الإجابات التى قد تُفسر لها شيئاً من جنون ما قد حيك ضدها، وإلا فما سر تدخل العامل الشجاع لمساعدتها وحثه لها على اللجوء الى هذا الشاب الغامض من بين الجميع!..





    ............................
    نهاية الجزء الثاني
    قراءة شيقة للجميع

    اخر تعديل كان بواسطة » moon child في يوم » 25-07-2016 عند الساعة » 05:40

  10. #29


    أوووه ولله الحمد، إنجاز هائل >>> ما كنت أتصور اني قادرة على انهاءه ونشره اليوم ولكن بالفعل الحمدلله، ولتنويه استمرت التعديلات حتى لحظات التحرير والإرسالem_1f606em_1f606

    والأن بين يديكم الجزء الثاني، طويل ودسم تماماً كما أُحب e415
    قمت في هذا الجزء بالكثير من اعادة الهيكلة الكتابية للمحتوى حتى يتناسب مع الفكرة الأصلية والخيال في رأسي وإن شاء الله اكون وُفقت فبعد كُل كلفتني التعديلات عطلة نهاية الأسبوع ولا آسف أو ندامة لأنها كانت عطلة شيقة بحق مع يوميات "فيرا" em_1f619

    بقى الأن الإستمتاع بأرائكم وتحليلاتكم يا أحبة، ولا تنسوا مشروبكم المفضل وقت القراءة e405

    في آمان الله
    موون

  11. #30
    يوم شفت الخط كبير وزين قررت اسحب على الاجزاء الي ما قريتها < كف
    حجزز ~

  12. #31
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة moon child مشاهدة المشاركة


    أشعرتها طريقته الخبيثة في السؤال بالهلع في أوجه صوره، وخاصة حين شدد على كلمته الأخيرة بقذارة، وتمنت لو أنها تعود أدراجها الى القرية وتتوب عن تفكيرها في القيام بهذه الخطوة الجريئة سراً، وتطلب الصفح من أمها التى تعتقد بثقة خالصة أن ابنتها ترتاد صفوفها في الجامعة وأنها لن تستخدم الأموال التى جمعتها لها بكد على مدار السنين سوى لتحقق أحلامها فتصبح جامعية مرموقة كما كانت هي من قبل أن تحظى بها!، لربما عليها الإكتفاء بالقدر الذي حظيت به من التجارب المثيرة حتى وصولها التاريخي الى هذه النقطة وحدها، وهاهي قناعتها الداخلية تعاود الهجوم عليها بشراسة لتذكرها بأنها ستقضى ما تبقى من عمرها في تلك القرية لامحال، فهنالك على الأقل لن تكون وحيدة أمام كل تلك الأعين المحدقة بإفتراس! ..

    وحين تأخرت إجابتها المختنقه بحلقها كرر الموظف سؤالها بإصرار أكبر وآمارات وجهه تُعرض بوضوح تام نيته الفاحشة وفرحه بصيد محتمل، وأستدارت رقبتها تبعاً لعينيها الزرقاويين ليتبعهما شعرها الأسود المعقود بإحكام الى الوراء برهبة حين أتاه الرد الغاضب من الشاب الذي وصل بعدها بعد اجتياز الحواجز الأمنية بنجاح:

    - كلا نحن معاً يا سيد!

    ثم ناوله جوازه الأحمر هو الأخر بحدة، بيد أنه كان يحمل هوية بريطانية عوضاً عن كونها روسية وإن تشابهت ألوان القرطاس من الخارج، فلاحظت تغير ملامح الموظف المبهوت الى الجدية التامة وانصراف زملاءه الى شاشاتهم على الفور، ووجدته مذهولة يكمل الإجراءات بهدوء وكأن شبحاً قد امتص روحه، ناول الموظف الجوازين أخيراً للشاب العشريني بجوارها مصحوبة ببضع عبارات ترحيبيه مرتعشه، فتناولهما بأريحية ثم استدار من حول المكتب قاصداً القسم الداخلي للردهة المغطاة بأكملها بالخشب اللامع والمرايا والرخام الملون وهو يشير لها بعينيه الداكنتين لتلحق به ففعلت، وحين قطعوا مسافة لا بأس بها ناولها جوازها وهو يقول بإزدراء واضح:
    - “ امبراطورة البحر" أو غيرها القذارة تتواجد في كل مكان!

    خرج صوتها المتلعثم بوضوح أكثر عن ذي قبل وهي تقول متسائلة بوجل دون أن يتطرق الى ذهنها شكره :
    - ماذا تقصد!

    أجابها وهو يطلب أحد المصاعد المنتشرة بوفرة على خط أمتداد الردهة الشاسعة:
    - يبدو أنها مرتك الأولى لك على متن مثل هذه الرحلات! .. كنتِ محظوظة بوجودي خلفك قبل قليل يا آنسة فالسفينة ليست آمنة بالقدر الذي يُشاع عنها وخاصة لشابة تسافر وحدها للمرة الأولى!

    هز رأسه وهو يتبسم ساخراً:
    - إلا إذا كانت أسبابك من هذه الرحلة تقتضى هذا النوع من جذب الإهتمام

    ولم تفهم مقاصده أيضاً من تشوشها من حداثة مجريات الأمور وتتابعها، وصل المصعد فستقله أولاً ولحقت به سريعاً دون أن ينضم إليهما أحد، فالإجراءات الأمنية بالميناء وخلال المعبر جعلت عملية الصعود بطيئة ومعقدة، ثم قالت بثبات يُخفي ذعراً خالصاً لما تفوه به الشاب الواثق قبل قليل:
    - المعذرة. فيما يتعلق بالأمن مالذي تعنيه أرجوا أن توضح لي على نحو أدق!

    تنهد ونظر إليها مباشرة بأعينه الضبابية دون أن تستشف من نظراته أي قدر من المشاعر المقلقة مقارنة مع تجربة التحرش المريعة التي مرت بها قبل قليل، ثم قال ببرود:
    - أغلب العاملين على متن هذه السفينة وغيرها لا تحين لهم فرصة زيارة اليابسة سوى مرة خلال السنة، و العمل على سطح شيء بهذه الضخامة هو أقرب الى الإستعباد على مدار الساعات، وهنا يأتي دور العاملات من الإناث و الفرائس من المسافرات وحدهن أمثالك فهن إما ضحايا لتسلية بعض هؤلاء أو بائعات هوى ممن يجنين الربح جراء تقديم هذا النوع من الخدمات

    تمتمت “معاذ الله” وقد أرهبها سماع حديثه وأحست وكأن العالم الفسيح قد أظلم عليها برمته، وحتى حين انفرج باب المصعد أمامهما على صالة رحبة بيضاء ساطعة الإضاءة، احتوت مكاتب زجاجية عديدة متناثرة بإبداع متقن، توجه الشاب ذو الحمولة الخفيفة والهندام الراقي بثقة وأريحية ملفته نحو إحد المكاتب ووجدت ذاتها تلحقه تلقائياً متجاهلة الموظفة التي وقفت لإستقبالهما و بُغية إرشادهما أمام بوابة المصعد ذاك، وكأنها وجدت في المسافر الصريح نوع من الحماية بعد أن زعزع ثقتها في جميع العاملين على متن هذه الأسطورة نظراً و قياساً على ما جرى معها للتو، عندها رمقها الشاب متعجباً من وقوفها في الجوار حين احتل احدى المقعدين أمام احدى المكاتب الأنيقة، ومالبث أن أومأ لها بالجلوس على مضض وكأنه أدرك أخيراً من أن بادرته العفوية سلفاً ستكلفه تطفُلاً غير مرغوب فيه ومسؤولية لم يرغب في تحملها على الإطلاق! ..




    موووون لازم بعد ذا البارت تسوين دورة للروايااات 028
    اعجبني البارت بجد ما تتخيلين كمية اعجابي بذا البارت ير بييه مدري وش اقول انربط لساني 003
    كنت مو قاريه الجزء الاول بس قلت لازم ممكن فيه اشياء مهمة وقريتهه وماندمت ابدااا 022
    تخيلتها قدامي مو قدامي وبس الا تخيلتني مكانهاا يربييه dead
    من الحين لازم تعلميني tired
    الشاب الي انقذهاا ما ارتحت له هو ونظراته احس وراه سر angry
    ولمعلوميتك قريت الجزء الاول واعجبني كثيرااا والى الجزء الثاني laugh
    تحياتي عزيزتي ~





  13. #32
    مرحبا مون
    بارت خارق الروعة
    شعرت بكل شيء، وكأنني مكان فيرا
    أحسنت الكتابة والوصف الدقيق
    لو كنت مكان فيرا حقا، لتسمرت مكاني باكية، ولفررت بنفسي من تلك الوحوش البشرية المخمورة المقرفة
    لكنها أحسنت التصرف باللجوء لذلك الشاب نوا
    أتساءل مالذي تخبئه الأيام من مغامرات لهما على متن تلك الامبراطورة
    اخر تعديل كان بواسطة » بقلمي اصنع عالمي في يوم » 27-07-2016 عند الساعة » 19:15

  14. #33
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة نــــونــــآ مشاهدة المشاركة

    موووون لازم بعد ذا البارت تسوين دورة للروايااات 028
    em_1f606 مره وحدة كدا الله يسعدك، لكني لا أملك المؤهلات بعد يا عزيزتي، امكن الله يفتح علي في المستقبل البعيد من يدري.. e418

    اعجبني البارت بجد ما تتخيلين كمية اعجابي بذا البارت ير بييه مدري وش اقول انربط لساني 003
    [:COLOR="#000080"]:e40d انا ما عرفت ايش ارد، تسلمي على لطفك وتعبيرك عن مشاعرك، وصلت وفرحتني من رقتها

    كنت مو قاريه الجزء الاول بس قلت لازم ممكن فيه اشياء مهمة وقريتهه وماندمت ابدااا 022

    كقارئه أنا ما أحسن فن انتقاء المفيد من الكلام وقراءة الباقي فتلاقيني أقرأ كل شي، لذلك اسلوب كتابتي مماثل وبدون غرور أو مبالغة أقلك ان الأحداث بكافة تفاصيلها مهمة، اذا ما اسعفك الوقت لإكمال الجزء اتركيه عند النقطة الى توقفتي فيها الين ما تفضي .. فقط عشان تكون تجربتك معايا ممتعة ومترابطة e409
    تخيلتها قدامي مو قدامي وبس الا تخيلتني مكانهاا يربييه dead
    من الحين لازم تعلميني tired
    هههههه الله يسعدك، أهم شيء تكوني محلها وتشوفي بعيونها ولا كيف يحصل الإستمتاع em_1f60b
    الشاب الي انقذهاا ما ارتحت له هو ونظراته احس وراه سر angry
    100%
    ولمعلوميتك قريت الجزء الاول واعجبني كثيرااا والى الجزء الثاني laugh
    تحياتي عزيزتي ~



    [/COLOR]

    منورتني نونا اللطيفة، شخصيتك منعشة ماشاء الله ورحك حلوة الله يحفظك..
    خدي وقتك واقرأي الجزء التاني براحة واستمتاع ووافيني بمشاعرك لأن الجزء دسم جداً ..

    في آمان الله
    موون

  15. #34
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة بقلمي اصنع عالمي مشاهدة المشاركة
    مرحبا مون
    أهلاً بعودتك آنسة قلم e414
    بارت خارق الروعة
    شعرت بكل شيء، وكأنني مكان فيرا
    الحمدلله e415

    أحسنت الكتابة والوصف الدقيق
    من فضل ربي يا قلبي، الوصف احس سلاح ذو حدين، الإفراط ويصير المحتوى فاقد للنبض والتفريط ويسير المحتوى ممل، من جد واحدة من أهم المعايير الى تاخذ وقتي في الكتابة، وكثير ما أرجع امسح في المحتوى خوفاً من التفريط em_1f605

    لو كنت مكان فيرا حقا، لتسمرت مكاني باكية، ولفررت بنفسي من تلك الوحوش البشرية المخمورة المقرفة
    أظن انا مثلك من نوعية التسمر em_1f606 ولكنها مناسبة لدورها في أسلوبها وخياراتها ثقي بي em_1f60e

    لكنها أحسنت التصرف باللجوء لذلك الشاب نوا
    قطعاً، من خلفيتي العربية عندنا مشكلة عموماً مع السؤال لما نكون في مأزق ولسبب ما نحاول نتصرف بنفسنا بدون اللجوء لأحد، رغم ان الحلول ممكن تتماطر علينا بمجرد أن نخرج من الصدفة ونسأل >>> تعلمت الدرس بالطريقة الصعبة مع الأسف em_1f605

    أتساءل مالذي تخبئه الأيام من مغامرات لهما على متن تلك الامبراطورة

    أووه الكثير والكثير يا صديقة..
    كمية القضايا الى حاولت اتعاطى معها في القصة كثيرة وإن لم تكن مترابطة الى حد ما في فهمي لها لكنت وفرت على نفسي العناء e40c أغلبها مو بالضرورة متفشيه في عالمنا العربي ولكنها تزحف والله المستعان بطريقة او بأخرى لأن التاريخ يكرر نفسه ..

    استمتعت بردك والى أن ألقاك قريباً

    في آمان الله
    موون

  16. #35
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    كيف حالك عزيزتي مون ؟
    اسفه لتاخري فقد قراءتها منذ يومين ولاكن انشغلت او تعبت وكذاا يعتي اعتذررر
    قطعا الي ما قراء روايتك فاته نص عمره 012
    نوعي المفضل دائما التراجيدي و البولسي لاكن روايتك اي كان نوعها احببتها من اعماق اعماق اعماق قلبي 003
    ناشبة لك الا تعلميني وش لون توصفين laugh
    بالنسبة للجزء الثاني :
    عندما كتبتي سابقا لم اعرف متى او بالاصح تلخبطت هي رجعت من اسفينه ولا هاذا قبل السفينه وبعلق على رد رد يحتوي فيه الروايه فهمتيني ؟
    بحديث فيرا ورونا لا اعتقد ان مع كل كلمة يقولونها شعور يعني عادي يتحادثون بدون شعور يعني ما احس من اللايق مع كل كلمة شعور وانتهى حديثهم بسرعة لماذا ؟ tired
    ثانياا : عندما دخلت فيرا غرفتها ونامت وقامت ودخل رجال مدري وشسمه ينزل حقائبها الا يفترض ان لا تفتح بطاقة اخرى غرفتها ؟ وكيف مادرى انها موجودة ؟ ninja
    ثالثا :

    ولجت الى الممر منهكة متعبة و كادت أن تصرخ حين مرت بجوار احدى المقصورات المنفرجة بإهمال لتقع عينيها على ما لايمكن وصفه بين ثنائي من المسافرين، وحين اسرعت بخطواتها تنبهت بفزع الى صدور ذات الأصوات الغير لائقة التى ايقظتها من نومها سابقاً من عدد من المقصورات في المكان بتفاوتها، واتضح لها ما كان يدور من حولها بالتمام حين ولج رجل اربعيني سمين من الناحية الأخرى للممر وهو يمسك بمعصم شابة جميلة ترتدى ما يستر جسدها بالكاد ويجرها وهي مخمورة مستسلمة من خلفه نحو احدى المقصورات .
    انعقدت ساقيها المرتعشتين عن الحراك لبضع دقائق تكرر فيها ذات المشهد بين عددٍ من المسافرين الذي أخذوا يجترون الفتيات الشابات واحدة تلوى الأخرى الى باقي المقصورات في المكان دون مبالاة لوقوفها شاهدة، وصافحت أذنيها المشتعلتين من شدة الحرارة التى شبت في جسدها المتسمر كله صراخ وصيحات وعنف رهيب لم تدرى من أي المقصورات كان، فستدارت من فورها بالقدر الذي تحصلت عليه من القوة وخرجت تركض من الممر ناحية الشرفات وهي تنتفض على نحو شديد وملحوظ هرباً الى مواطن الإزدحام علها تجد الأمان فيها..
    ولسوء حظها أجتذب اندفاعها بالخروج على ذلك النحو مجموعة من الشباب المتواجدين قريباً من المكان، الذين سرعان ما بادروها بضحكاتهم الهيستيرية و تعلقاتهم القذرة تحليلاً لأسباب اندفاعها من الداخل بأبشع الأوصاف، فعادوت الهرب ركضاً فوق ممر الشرفة على غير هدى، ولربما لحقها أحدهم إلا أنها لم تتنبه لما كان يدور من حولها من شدة الهلع سوى حين سحبتها يد قوية من كتفها وأوقعتها أرضاً فتأوهت بصخب متوجع، وحين فتحت عينيها كانت ذات اليد تهم بضربها مجدداً لولا تدخل موظف ما، حيث قام بدفع الرجل المخمور بعيداً عنها مما جعله يصتدم مترنحاً بحافة الشرفة وهو يكاد أن يقع من عليها، فستغل الأخر تجمهر المتواجدين لتثبيت الرجل وإمساكه عن الوقوع، و انتشل "فيرا" من عضدها قبل أن يسحبها بعيداً عن الضوضاء عبر أبواب تلوى أبواب متداخلة مخصصة للعاملين حتى انتهى بها الى ممر صغير مظلم، فاحت منه رائحة المنظفات وهنالك تمتم لها بصوت خافت مرتعش من الغضب:
    - مالذي تفعله شابة غافلة مثلك في هذا المكان وبهذا الوقت من الليل!، كان الرجل سيلتهمك أمام المتفرجين ولن يكترث لإيقافه احد.. اللعنة سيكلفني تدخلي هذا وظيفتي دون شك!
    ولأنها كانت تذرف دموع الرهبة والوجع لم تتمكن من رؤية ملامحه على الإطلاق، بينما أكمل الموظف المقهور بجدية مقلقه:
    - هنالك صحفي يعمل بيننا على ظهر السفينة، لقد مرت عليه العديد من الحوادث المشابهه وهو عارف بها، اطلبي منه مساعدتك على الفور حتى لا يتكرر معك ما حدث قبل قليل!، إنه يتواجد الأن في صالة الفئة ج، ألحقي عليه قبل أن يرحل منها فلن أتمكن من مساعدتك بعد الأن
    وحين استدار رغبة في الرحيل امسكت بعضده وقالت بصوت واهن وهي تدرك جيداً أنه ليس الوقت المناسب للسؤال عما جرى بل للهرب:
    - قدماي .. لا أقوى على السير، ماذا لو لحق بي ذلك الرجلُ
    أجابها بجواب مبهم آخر وقال بجدية بالغة:
    - عليك بالوصول وإلا كان كل هذا هباءاً، الصالة خلف ذاك الباب مباشرة، اذهبي اليه هيا..
    أومأت له بالإيجاب واستدارت من فورها تقصد الباب الذي أشار اليه قبل أن تتذكر سؤاله عن اسمه، إلا أنه كان قد رحل حين التفتت ناحيته مجدداً، عندها أكملت طريقها نحو الصالة بإضطراب وتفاجأت من وجود الشاب الذي خلصها من ورطة الأمس يجلس أمامها على احدى الطاولات مع احد الموظفين ..
    وبتلقائية اختارت انه الصحفي الذي قصده الموظف الشهم في حديثه كونه قد سبق له تقديم يد المساعدة لها من قبل، فهرعت تقصده على نحو مفاجئ جعله يقف لها من مكانه ليغادره الموظف الأخر فزِعاً تارِكاً لهما المجال للكلام ..
    سرعان ما حاولت أن تقص عليه ما جرى لها قبل لحظات وهي تشد على كفه التى قبضة عليها لحظة الوصول اليه ليعينها على الوقوف غير أنها لم تتمالك نفسها من شدة البكاء، عندها أخذ الشاب المذهول في محاولة تهدأتها حتى استجابت وحكت له ما جرى لها قبل قليل بصوت متقطع ونظرات فزعة تتنقل بينه وبين مدخل الصالة فأجابها أخيراً بجدية وحذر:
    - ترى هل تم حجزك للمقصورة عن طريق طرف ثالث، كوكالة للتوظيف على سبيل المثال؟!
    أومأت بالإيجاب وهي لا تعرف مالذي يعنيه بسؤاله، فأظهر امتعاضاَ واضحاً وهو يردف:
    - مسألة الإبقاء على حجزك الحالي كما هو خطيرة بالفعل، هذا يعنى أن علي التدخل لمساعدتك هنا وربما تضطرين الى مشاركتي في مكان اقامتي ريثما يتوفر مكان شاغر في فئة أكثر آمان.. ولكني أتوقع بعض الخدمات منك في المقابل، هل أتفقنǿ!

    اتعلمين ما ان انتهيت من هاذا الجزء حتى انتبهت لنفسي انني ماسكه الابتوب بقوة وحابسه انفاسي e056
    لحظه لجظه فيراا غبيه بذا الجزء يوم طلب منها خدمه فز قلبي قلت بيسوي فيها شيء بس الله يستر ما تطمنت له ذاا


    بثيابها البسيطة المختصرة على قميص أخضر وبنطال من الجينز الداكن ومن فوقهم كنزتها السوداء الواسعة..

    جاء دوري هنا بما اني احب الازياء وان شاء الله بالمستقبل مصممة >> انقلعيي براا
    الكنزه خاطمه وش ذا ؟ احس لو قلتي فستان اخضر لنص ساقها و نعال بنيات والجاكيت اسود بيصير احلى
    او بنطلون ابيض وجاكيتها الاسود
    او تنوره قصيرة بيضاء وبلوزة حفر وجاكيتها بيدينها
    عطيتك افكار خربط بربط >> كف laugh
    عشان لبسها الجاي متحمسااااااه اشوفه
    وبمان الله اتمنى اني ما طولت عليك واخذت من وقتك ~
    انتظر الجزء الثالث بفارغ الصبر ~
    تحياتي ~
    لحظه لحظه الناقلة ما عرفت وشيء بحثت ومالقيت شيء ممكن شرح اذا تبين ^^

  17. #36
    تاخرتي مووون ؟
    اتمنى ان تكوني بخير اشتقت لك

  18. #37
    موووووووون اتريدين ان اطلب تصميم بطاقة دعوة ل روايتك ؟
    اشتقت لك اين انتي ؟

  19. #38
    هدي تاني مره اكتب الرد ويارب من ينحذف مثل الأول e40cem_1f629

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة نــــونــــآ مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. اهلاً باللطيفة نونا e418
    كيف حالك عزيزتي مون ؟
    اسفه لتاخري فقد قراءتها منذ يومين ولاكن انشغلت او تعبت وكذاا يعتي اعتذررر
    قطعا الي ما قراء روايتك فاته نص عمره 012

    عذرك معاك، فقط افعلي ما تُريدين حين تُريدين e409
    نوعي المفضل دائما التراجيدي و البولسي لاكن روايتك اي كان نوعها احببتها من اعماق اعماق اعماق قلبي 003
    تسلمي على لطفك em_1f619

    ناشبة لك الا تعلميني وش لون توصفين laugh

    ابشري ان شاء الله بتكون على هيئة نصايح هنا وهناك او كيف وصفت جزئية معينه فتسيري تطبقي على محتواكِ الخاص e417


    بالنسبة للجزء الثاني :
    عندما كتبتي سابقا لم اعرف متى او بالاصح تلخبطت هي رجعت من اسفينه ولا هاذا قبل السفينه وبعلق على رد رد يحتوي فيه الروايه فهمتيني ؟
    بحديث فيرا ورونا لا اعتقد ان مع كل كلمة يقولونها شعور يعني عادي يتحادثون بدون شعور يعني ما احس من اللايق مع كل كلمة شعور وانتهى حديثهم بسرعة لماذا ؟ tired

    حسناً هذه معضلة التنقلات الزمانيه، انها تخلي القارئ يدوخ مع الأسف وصدقيني حاولت أكون واضحة قدر المستطاع بدون ما اخل بالبنية القصصية الى اخترتها ولكن ما يزال صعب..

    الفكرة هنا ان فيرا في حاضرها على ظهر السفينة فبالتالي سابقاً تعود للماضي والى الأحداث الى قادتها لسطح السفنية، ولأني مو حابه ادشها مره وحده فأحداث الماضي راح تجي متفرقه على الأجزاء بينما الحاضر ما يزال يدور e409 يارب ما أكون دوختك بس

    وبما ان الماضي ماهو الأساس فالوصف فيه يختلف عن الحاضر و المفروض انه مشوش وغير واضح بما معنى ان المشاعر ما تكون واضحة فيه زي ماهي في الحاضر وإلا تساوى الأثنين .. والنقطة الثانية ان الماضي مقطع، فأنت بتقرأي جزئية من حدث أو من يوم فبالتالى ماراح تشبع فضولك او تقنعك بالكلية
    اتمنى انه مع الإستمرار بيوضح الأسلوب em_1f617



    ثانياا : عندما دخلت فيرا غرفتها ونامت وقامت ودخل رجال مدري وشسمه ينزل حقائبها الا يفترض ان لا تفتح بطاقة اخرى غرفتها ؟ وكيف مادرى انها موجودة ؟ ninja

    لول الله يسامحك تعتقدي اخلي شي زي كدا يفوتني e40a
    ولكن العادة في الفنادق الفخمة او غيرها لربما ان الحقائب تُحمل لغرفتك قبل وصولك لها في الأغلب وتكون موجوده بالداخل "معناتها الحمال لديه بطاقة دخول" .. وغير ذلك موظفي خدمة الغرف و ايصال الطعام كلهم لديهم مفاتيح خاصة وبعضهم حتى يدخل للغرفة ويجهز طاولة العشاء بالكامل بدون ما يحتاج احد يدخله، فبالتالى هذا الوضع السائد حسب خبرتي في الأمكان الفندقية

    مسألة انه ما عرف انها وصلت للغرفة ببرتها في مقطع ثاني من الجزء لما اعتذر لها الموظف وهي تتناول الطعام في صالة الفئة ث عن الفوضى بالأمس والتأخير، ولكونها تقريباً تقطن في آخر فئات السفينة فعتقد الموظف انه ما امداها تكون وصلت، فبالتالى حصل الموقف .. عشان كدا في الفنادق في خزنات لتحفظي فيها اغراضك المهمة لأن عمال التنظيف وغيرهم ممكن يدخلوا اي وقت e105



    ثالثا :



    اتعلمين ما ان انتهيت من هاذا الجزء حتى انتبهت لنفسي انني ماسكه الابتوب بقوة وحابسه انفاسي e056

    أووه المعذرة em_1f606


    لحظه لجظه فيراا غبيه بذا الجزء يوم طلب منها خدمه فز قلبي قلت بيسوي فيها شيء بس الله يستر ما تطمنت له ذاا


    لوول ما الطفك اتخيلت تعابيرك قدامي em_1f619
    هيا اصلاً موقفها كله غلط في غلط، ليش تحوج نفسها تكون تحت رحمة أحد، اكيد بيستغل النقطة دي ليخدم مصالحه أياً كانت وهيا راح تفضل متورطة في كل الأحوال >> الله لا يكتب علينا e415

    جاء دوري هنا بما اني احب الازياء وان شاء الله بالمستقبل مصممة >> انقلعيي براا
    ليش لا الله يوفقك e106

    الكنزه خاطمه وش ذا ؟ احس لو قلتي فستان اخضر لنص ساقها و نعال بنيات والجاكيت اسود بيصير احلى
    او بنطلون ابيض وجاكيتها الاسود
    او تنوره قصيرة بيضاء وبلوزة حفر وجاكيتها بيدينها
    عطيتك افكار خربط بربط >> كف laugh
    عشان لبسها الجاي متحمسااااااه اشوفه

    احم اعتبريه درسك الأول في الوصف ..
    شخصيتي جايه من خلفية قروية ومن اسرة مستورة، وما اتربت على الموضه ودفعت الى فوقها والى تحتها عشان تكون على السفينة.. تتوقعي تكون أنيقة كيف! ما تركب .. دائماً حطي نفسك مكان الشخصية تبعتك في جميع قراراتها وحتى التافهه منها عشان تكون كتابتك مقنعه.. البعض دائماً ما يجعل البطل او البطلة شبه كاملي الأوصاف لا عيوب ولا غبار والحقيقة انه لا احد كذلك! .. اهتمامها بالأناقة قطعاً بيكون في غير محله لأنها مو من أهلها e105e40a

    وبمان الله اتمنى اني ما طولت عليك واخذت من وقتك ~
    انتظر الجزء الثالث بفارغ الصبر ~
    تحياتي ~
    لحظه لحظه الناقلة ما عرفت وشيء بحثت ومالقيت شيء ممكن شرح اذا تبين ^^

    وهذا درسك الثاني في الوصف بإذن الله بيكون جوابك على موضوع الناقلة..

    قبل ما أبدأ كتابة الرواية ما كان عندي اي خلفية عن سفن الرحلات الضخمة وفقط مجرد معرفة اقل من بسيطة، ومع ذلك ما كنت مستعدة اضحي بالفكرة عشان قلة خبرتي في المجال .. فأول خطوة كانت البحث والتقصي em_1f624 الى استمرت لعدة شهور "بدون مبالغة" من البحث قبل الشروع في الكتابة

    بحثت بشكل مكثف عن سفن الرحلات وعن شركاتها الحالية "شركتي المفضلة حتى الأن royal caribbean"
    وعن خدماتها وعن خطوط انطلاقها ومساراتها في البحر، بعدين اتفرجت عدد لا يحصى من الأفلام الوثائقية عن كيف تتصنع هذي السُفن، وعن حياة الطاقم جواتها، وعن كيف يتم تخزين وحفظ الأطعمة فيها، وتقسيم الطوابق والفئات و أشكال الغرف و مساحاتها ومن ثم اتفرجت فيديوهات لمسافرين وثقوا رحلاتهم عليها وانطباعاتهم وكان عالم شيق ومثير جداً جداً ..
    الخطوة الثانية الى كان نفسي اعملها قبل ما اشرع في الكتابه وهي عيش التجربة ومع الأسف الشديد ما اتوفرت لي الفرصة مع دراستي لكن بإذن الله خطة في البال e415 ..

    بعد كل دا البحث صرت نوعاً ما اتخيل الممرات و الأرضيات و اشكال وملابس الناس و التجربة كاملة عموماً وكما قلت " الى حد ما" معناتها بحثي مو المفروض يوقف ابداً الين ما اتمكن من الخيال

    فكرة الناقلة استوحيتها من احد الفيديوهات الدعائية لسفينة لا تزال قيد التصنيع من شركة "carnival" فتبنيتها في الرواية بعد ما ادخلت عليها نكهة من خيالي الخاص احتراماً لعقلي ومقدرتي، وكذا الحال مع الكثير من مرافق السفينه الى راح يجي ذكرها لاحقاً، اغلبها استوحيتها من مُختلف السُفن فجمعتها سوا الين ما أتكون عندي تصور "امبراطورة البحر"
    ولأن الحقبة الى اتكلم عنها في المستقبل القريب " راح توضح الصورة في الأجزاء القادمة" فكان لازم أبالغ في حجم سفينتي لأن بحلول داك الوقت أظن والله اعلم ان بيكون في سفن زي تبعتي واضخم و احدث ..

    في الرد القادم راح ارفق لك بعض من صور الناقلة الى استوحيت منها الفكرة عشان تكون عندك خلفية وأتمنى اني اكون جاوبت على سؤالك وأفدتك

    وإذا تحبي أزودك ببعض الصور من بحثي لبعض المعالم في سفينة "الأمبراطورة" بلغيني وبإذن الله يسير أرفقها في الوقت المناسب

    أسعدتني الإجابة عليكِ ويارب ما ينحذف ردي عشان ما افقد اخلاقي على المحرر : e409

    وفي آمان الله
    موون

  20. #39
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة نــــونــــآ مشاهدة المشاركة
    تاخرتي مووون ؟
    اتمنى ان تكوني بخير اشتقت لك

    المعذرة منكِ نونا حقيقي انشغلت جداً ولا أزال، ما أظن بيمديني أنزل أي جزء بهذا الأسبوع ولكن بإذن الله ربي يبلغني وانزل الأسبوع الجاي e418

    أنا بخير تسلمي على سؤالك وافتقادك لي يعني لي الكثير e417

    بالنسبة لصور الناقلة فأتفضلي:

    Screen%2BShot%2B2016-08-01%2Bat%2B5.34.28%2BPM

    Screen%2BShot%2B2016-08-01%2Bat%2B5.35.10%2BPM


    ومن الداخل
    [IMG]Screen%2BShot%2B2016-08-01%2Bat%2B5.33.35%2BPM[/IMG]



    في الأدوار السفلية للسفينة
    Screen%2BShot%2B2016-08-01%2Bat%2B5.34.01%2BPM

    صورة افتراضية من تحت الناقلة لتوضح انها مُعلقة
    Screen%2BShot%2B2016-08-01%2Bat%2B5.36.50%2BPM

    واعتذر عن الجودة سحبت الصور من الفيديو والفيديو اصلاً جودته ضعيفة، أظن انه كان مقصود للمستثمرين وتم تسريبه او عرضه شكل جانبي على اليوتيوب لذلك الجودة مش ولا بد

    في آمان الله

  21. #40
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة نــــونــــآ مشاهدة المشاركة
    موووووووون اتريدين ان اطلب تصميم بطاقة دعوة ل روايتك ؟
    اشتقت لك اين انتي ؟

    اوووووه مااااالطفــــــــــــــــــــــــــــــــك em_1f629 em_1f629
    تعالي امعص خدودك بسرعة em_1f60b e105

    الحقيقة ان مالي في هذي العلوم em_1f605 ولكن افعلي ما يحلو لك يا لطيفة >> دخلتي قلبي e411

    ولا تشيلي هم إن شاء الله لو ما غيرك يرد أول بأول بأكمل تنزيل الرواية بإذن الله، لأن متابع واحد فقط يكفيني للإستمرار ولو ان ماشاء الله المتابعين كثيرين دي المرة << لصدمتي em_1f606 فالحمدلله

    وانا كمان اشتقت لك بالغصب، في أحد يقدر يقاوم كمية اللطافة الى عندك الله يحفظك e106

    يارب ما أطول عليك كثير والى أن ألقاكِ يا قمر

    في آمان الله
    موون

الصفحة رقم 2 من 10 البدايةالبداية 1234 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter