إنّّ الرَّهجَ المُلتف حولَ زهرةِ العُمر الجنانيَّة بدحنِي في كوابيسِ الذَّاكرة ..
آذانِي باستِئصال لُبِّ مُهجتي المتشحة بسوادِ الخجَل، انتشلَني من كينونةٍ وددتُ لو خُلِّدتُ فيهَا ولَو جيفَة!! *
كتابُ "ذكرانَا" معًا لا زال يدُّق وصيدك في ولَه،
ويرتشفُ من عُصارة الألَم والولَع المرِيرة ..
صفحاتُه ما أُكرمت بعدُ بحديثِك،
وما أُتيح لها أن تُسامر طيفَك،
ولا زالَ العثيرُ الخانقُ يغشاهَا بـ شغَف !..
عتباتُ دارِك ممهدة بالأشوَاك المُتراقصة على نغماتِ اللأنِين ..
مُترفة بزناخةِ الأرواح الهاجِرة،
مُجهدّة بـ "فرَاغ" الذِكرى القبِيح ..
نظِّفها حالًا ~
وهذَا الصدرُ ضاقَ ذرعًا بتمادِي بيادِق الإصغاءِ خاصّتك!
أوّاهُ قد سئمتُ لُعبة الإيماء والتسويفَ اللامُنتهي!
قلبُك الأعوَج، ومشاعِرك الفوضويَّة !
~ باهتُ الألوانِ حُبُّك،
ملهوفٌ بكَ عقلُك،
عصاميّةٌ نفسُك،
ونرجسيةُ الطباعِ تطغى على كلِّ محمُود ! ..~
هذَا الزمن يجرِي بسرعة يا فتَى ..~ !!
فهاهيَ آنستي تشيبُ .. والجُوريّة الصفرَاء -رغم تيبُسها- لا زالَت تنبِضُ بأكفُفي!
ولا زالَت أمنياتُها مطبوعةً على جفُوني بذمةِ ضمير،
حتّى إذا ما رددتُ طرفي فُجعت بأمانيّ ثكلى على جِدار عُمري!
فأبتسِم .. وقد وجبَ عليّ أن أبتئِس!
سِماطين منَ العاذلِين لامونِي فيك ..
فتحاملتُ دموعي علِّي ألتمسُ صدرًا يُجريها ..
أُسند عليه رأسِي المثقل بدواماتِ البكَاء ..
فشُكرًا لقارعةِ "الذكرى" حيثُ كانت الأمّ المزورة لخيباتِي المُتتالية ~
~ ولا زِلنا نأبىتقبُل المصِير !!
المفضلات