أتيتك حامل همي
وأشواقي وأطيافي
كأني حاملٌ للأرض
على أطراف أكتافي
وظهر الأرض يحملني
أتيتك في استخاب الحزن
بين الدمع
بين المزن
وبين تعاتب
الأصحاب
والأحباب
أناجي قلبيك الصافي
والأوجاع تعصرني
فهل ألقى فؤادك
فاتح أبوابه للحب
وقد حل الظلام
وباتت الأشوق وسط الجب
وقلت إلى هنا كافي
تظني الليل يرهبني
وأشخى من أزقت حيكم
وكلاب قريتكم
وحيات على ظهر الطريق
وكوني لست من رواد منزلكم
ولا يدرون عن عربي وأعرافي
سيعرفني
سيعرفني الجميع هنا
وإن جهلوا
وإن نظروا بإعجابٍ
وإن غفلوا
بأني حبك الوافي
وقلبك بات يعشقني
فلا داعي
لخوفك من عيون الناس
أو صدي
ولا داعي لتلقي ذالك الاحساس
في بعدي
أتيتك في الظهيرة
ما شياً حافي
والأطفال تتبعني
فقال أقبل المجنون
ولا يدرون
أن العشق يدفعني
وأني أتقن التمثيل
والتمثيل يتقنني
فحين طرقت منزلكم
وأدري أن أهلك كلهم في الصيد
فتحت الباب
ضحكتي وزادك الأعجاب
إعجاباً بأفعالي
وقلت ادخل
ألا أحدٌ يراك
فقلت لا أحدٌ
جميعاً يهربوا مني
لقد سقت الحجارة كل ما اقتربوا
فساروا يبعدوا عني
ويخشوا طبعي الجافي
فقالت والذي سواك
أني خفت حين فتحت هذا الباب
فقلت ومذ عرفتيني
فقالت ذبت
من شوقي
ومن حبي
ورفرف بالهوى قلبي
ودفأك فيه لاقاني
أتفعل كل هذا الفعل
من أجلي
ولا تخشى عيون الناس
أو قتلي
فقلت العشق
يعمي أعين العشاق
ويجعلهم مجانين
فقد هد الجفا عقلي
فقلت أمارس المجنون
كي ألقاك ياعمري
فقالت عد فسوف أراك في الحقل
سأأتي أيها المجنون
هيا أقبلوا أهلي
فعدت
وقد أزحت اللهم عن كتفي
وعن قلبي
وأكملت القصيدة
في طريقي نحو قريتنا
وقد بدلت من شكلي
فهذا العشق
يا من تدعون العشق
ويا من تعشقوا مثلي
يكاد العشق يقتلني
الشاعر أمين حربه




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات