هنا
بين الحديد
أقيم أعيادي
فلا أهلٌ
ولا صحبٌ
ولا وطنٌ
ولا يمنٌ
ولا جارٌ
ولا دارٌ
ولا سهل
ولا وادي
وحلوى العيد
مطرقتي وأزميري
وصوت الطرق
تهنأتي
وتعبيري
وتغريدي
وانشادي
فيا قلباً
تقلب فوق جمر الشوق
يرقبني
ويا طفلاً
تبسم مذ تمعن
وهو ينظرني
ويا أماً
تهلل وجهها فرحاً
وقد احسست نفسي
مثل طفلٍ في ذراعيها
وكل العطف يغمرني
أنا
بين الحديد أقيم أعيادي
ويجني التمر جلادي
فبئس العيدُ
عيدٌ
لا أرى للفل فاتنةٌ
ولا للقربِ عاشقةٌ
ولا اشتم بين ملابسي
الريحان والكاذي
لعمري
ما تعذب في الهوى مثلي
لقد خلفت للكلمات كالثكلى
ومتن قصائدي بصباتي حبلى
وكم رملت قافية
نحرت لحرفها العربي
وبت بنارها أُصلى
ويهوى البعدي ابعادي
حضيت بغربةٍ
شرقت
وقبل طلوعها
كسفت
ومن أطرافها
احترقت
ومن كبد الهموم
دنت
بقدر الميل
من رأسي
ولامس حرها
يأسي
فلا يومي انقضى فرحاً
ولا الذكرى رعت أمسي
فموتي يوم ميلادي
ويومٌ فارقتني
فارقتني
الروح من جسدي
تربى حبها بدمي
واورق كفها
مذ جاد لي ورقاً
ليكتب في الهوى قلمي
حضيتي بحبي الأبدي
فقربك
بات ملموساً
ووصلك
بات مدروساً
فكيف تفارقي خلدي
وكفك قابضٌ بيدي
ولكن أسرفت
ومضت
وفاز الظلم
حين قضت
وحطم بعدها جلدي
فما أقساك
من أنثى
فقدت لفقدها كبدي
وقد عاد لإنقاذي
فموتي يوم ميلادي
ويوم ضمني قلبٌ
وواساني
وعلمني حروف الحب
ولقنني معاني الشوق
وكيف أموت
حين يغيب
وأحيا
حين يلقاني
فكنت أغيب
ثم أعود من فوري
ومن تشتد بي الظلمات
أرجع قاصاً نوري
فألقى وجهها
قمري
وضحكتها
تموسقني
بلا وتري
فأنسى
كل أشجاني
وأذبح
كبش احزاني
فلا بعدٌ
ولا فقدٌ
ولا برقٌ
ولا رعدٌ
فأرحل
مرغماً عنها
ويرحل
يوم اسعادي
فأيقن
أنه موتي
وموتي يوم ميلادي
وقبري يوم ابعادي
الشاعر /
أبو نزار / أمين حربة
5/7/2016




اضافة رد مع اقتباس


المفضلات