مشاهدة النتائج 1 الى 4 من 4
  1. #1

    الترحال للبحث عن شيء.

    ماذا كان الأمر حينها ؟
    وقتٌ فارغٌ وبلا مُبالاة.. أُضيِّعُه، كأنهُ شيءٌ عادي،
    لكن، بعد أن ملَّت نفسي من الملل نفسه، أصبحتُ
    أرى نفسي أبحثُ هنا وهُناك عن مكانتي على هذه الأرض،
    أين هي؟
    افتعلتُ الحروبَ التي قلبت العالم على عقبيه،
    قتلتُ من قتلت، وعفوتُ عن آخر،
    استجوبتُهم... عن من أكونُ فيهم، فقالتِ الكُتُبُ:
    أنت نِتاجُنا من بحثتَ عنَّا!
    قُلتُ كيف هذا ؟
    أجابت: أنت تعلم!
    تحيَّرتُ حينها، كيف أني افتعلتُ الحروبَ لأجلِ شيءٍ أعلمه!
    لمَ فعلتُ ذلك؟
    لم أرضى بهذا، معركةٌ طاحنة أخرى قادمة، ولكنها ليست كسابقتها،
    ستكونُ للتاريخِ أسطورةً مُمَجَّدة، سيتذكرها كلُّ
    من أرادَ أو أبى، فإني، وفي هذه المعركة، سأعرفُ من أكون!
    توجهتُ بجيشي العظيم صوب طريقٍ مجهول،
    نواجهُ فيهِ الحُلوَ والمُرّ، يموتُ بعضنا والآخرُ يبقى،
    وبعدَ كلِّ هذه المعارك التي خُضتها مع جيشي،
    عرفتُ أين موقعي على هذه الأرض، عرفتُ أين أكونُ بينَ النَّاس،
    عرفتُ لمَ فعلتُ ولمَ لمْ أفعل، عرفتُ الصوابَ من الخطأ بقدر ما خُضته في هذه المعارك، تعلَّمتُ الكثير،
    وصنعتُ الثَّمين!
    وتكلَّمتُ كالحكيم!
    بعدها، أصبحتُ كالضَّعيف، وشعرتُ أنَّني منسيّ!
    فهل هذا صحيح؟
    أين علومي؟
    أحتاج خوضَ معركةٍ أخرى!
    فأينَ البداية بذلك؟
    آنا مريضٌ أم ماذا ؟
    أو أنِّي أتلاشى كضباب؟
    النَّجدة! النَّجدة!
    أنجدوني منَ الكابوس!
    وأسعفوني بخيوط!
    جُرحٌ فيَّ قد اشتعلَ!
    من جرحني؟
    أنا الذي عرفتُ من أكونُ وأين أكونُ بين النَّاس!
    صنعتُ الثَّمينَ وتكلَّمتُ كالحكيم!
    فليعترِفِ الفاعل!
    وما بالُ جروحي تُخبرني أنها الفاعلة!
    أتخونني؟
    كلَّا، ربما تَعِبَتْ منَ المعارك!
    فهل هذا بصحيح؟
    نعم! هو صحيح!
    إنَّما التاريخُ ظلَّ يجرحُكَ وأنتَ صامدُ!
    وما هذا اليومُ إلَّا نهايةُ الصمود!
    نعم! إنها المعركةُ الأخيرة أيها الحكيم!
    لقد خسرتها! فلا من مُعين!
    كلَّا! فقد صنعتُ الثَّمين!
    آتوني بهِ لأُشفى!
    وأخوضَ ألفَ معركةٍ أخرى!
    سأصنعُ تاريخي بنفسي! فأنا من سأكتُبُ كيف أُنسى!
    مهلًا! مهلَا!
    عَلَت كلمةٌ أعلى! فاحذر أن تتكبَّر وتُصبحَ رميمًا لا حكيما!
    خفتُ.. فارتجفتُ من أمرٍ عظيم!
    كُدتُ أن أموتَ لولَا أني أوقفتُ الخُطى!
    فماذا أفعل الآن؟
    أجالسٌ هكذا كالرَّميمِ إذًا ؟
    ما نفعي هكذا ؟
    سمعتُ أنَّ علومي تحتاجني، فما الذي تريدهُ مني؟
    تأكيدٌ عليّ أم تفصيلٌ تحتاجُهُ؟
    فلتأتي لأشرحَ لها حِكَمًا خُضتها منذُ سنين!
    سنينٌ طويلة، حيثُ الأباطرة يتحاربون!
    وأنا من انتصر فأصبحتُ الآنَ كالرَّميم!
    وصيَّةٌ يا أبنائي! و يا ناس!
    لا شيءٌ قويٌّ باق!
    اختصرُ ألفَ كتابٍ قرأتهم لكم.. بجُمَلٍ قليلةٍ قِصار!
    اعملوا الخيرَ وجمِّلوا ما على وفي الأرض!
    ولا تعثوا دمارًا فتكونوا كأوساخِ الزَّمان!
    قليلةٌ هي الحياةُ فانتهزوها بأحسنِ ما تستطيعون!
    إنَّي لشاهدٌ على ما جرى، فقد كُنتُ حاضرا!
    من كان ليدري أني سوف أعيش حتى الآن؟
    أَوَلَا أُخبرُكم أني أوقفتُ الخُطى عن طريقٍ كادَ أن يجعلني
    كأوساخِ الزَّمان؟
    ولكنَّ رعبًا التفَّ حولي فنجَّاني!
    أَوَلَا يكونُ ذلكَ أخير؟ بل تكونُ رحمةً عليّ!
    فلا تنسوا أنَّ الرَّحمانَ موجودٌ وباق!
    وهو بصيرٌ وعليمٌ بذات الصدور!
    وهو القويُّ العزيزُ الحكيم!
    الرَّؤوفُ الغافرُ القادرُ على كلِّ شيء! وهو السَّميعُ العليم!

    اللهُ أكبر! وللهِ الحمد!

    الحمدُ للهِ على كلِّ شيء.

    _____
    يُمنع النقل.
    اخر تعديل كان بواسطة » هانيدا شوكيتشي في يوم » 02-07-2016 عند الساعة » 23:19


  2. ...

  3. #2
    1449848930631


    ماذا كان الأمر حينها ؟
    وقتٌ فارغٌ وبلا مُبالاة.. أُضيِّعُه، كأنهُ شيءٌ عادي،
    لكن، بعد أن ملَّت نفسي من الملل نفسه، أصبحتُ
    أرى نفسي أبحثُ هنا وهُناك عن مكانتي على هذه الأرض،
    أين هي؟




    بداية غير موفقة من وجهة نظري .!
    فمن الواضح أن مستوى النص يرتفع تصاعدياً
    ولكنك قمت بشيء جميل - البحث عن الذات - ولكن
    ما الدافع لذلك ؟ ، لقد أخبرتنا بأنه وقت الفراغ
    واللامبالاة .! يجب أن يكون الهدف أسمى
    لو كنت مكانك وبعد تمام النص
    لعدتُ إلى هذه الفقرة ولحذفتها
    فلم تكن ضرورية ، بل كانت مؤذية لنص كهذا
    خصوصاً وأن الخاتمة كانت *راقيـة*



    افتعلتُ الحروبَ التي قلبت العالم على عقبيه،
    قتلتُ من قتلت، وعفوتُ عن آخر،
    استجوبتُهم... عن من أكونُ فيهم، فقالتِ الكُتُبُ:
    أنت نِتاجُنا من بحثتَ عنَّا!
    قُلتُ كيف هذا ؟
    أجابت: أنت تعلم!



    أفخم جزء في النص واستعذبته مذاقه جداً
    لما فيه من قوة و بأس سيوافق فكرة الكاتب
    ( افتعلت - قلبت - قتلت - عفوت - استجوبتهم )
    بهذه المصطلحات القوية رُسمت في ذهني
    صورة القوي الأعمى ،
    الذي يبطش ولكن لا يعلم من تكون ضحيته
    فبعد قتلها يستدرك نفسه ويتبرأ بندم
    ثم يبكي متعاطفاً : هل أنا الجاني ؟


    تحيَّرتُ حينها، كيف أني افتعلتُ الحروبَ لأجلِ شيءٍ أعلمه!
    لمَ فعلتُ ذلك
    ؟


    وهنا تتضح الصورة بشكل جلي .


    ليست كسابقتها،
    ستكونُ للتاريخِ أسطورةً مُمَجَّدة، سيتذكرها كلُّ
    من أرادَ أو أبى، فإني، وفي هذه المعركة، سأعرفُ من أكون



    هنا الذات لازالت هاربة وستكون المعركة أسطورية
    فلنكتشف تفاصيلها .


    توجهتُ بجيشي العظيم صوب طريقٍ مجهول،
    نواجهُ فيهِ الحُلوَ والمُرّ، يموتُ بعضنا والآخرُ يبقى،
    وبعدَ كلِّ هذه المعارك التي خُضتها مع جيشي،
    عرفتُ أين موقعي على هذه الأرض، عرفتُ أين أكونُ بينَ النَّاس،
    عرفتُ لمَ فعلتُ ولمَ لمْ أفعل، عرفتُ الصوابَ من الخطأ
    بقدر ما خُضته في هذه المعارك، تعلَّمتُ الكثير،

    وصنعتُ الثَّمين!
    وتكلَّمتُ كالحكيم



    هنا تبرز فطنة الكاتب في أوجها وتكشف لنا قدراته
    فقد توجه إلى أرض المعركة وهو يعلم شدتها
    ثم قال " صوب طريق مجهول "
    أي أنه استعد وأيما استعداد ولكن لا يأمن
    المواجهة والأخطار المحدقة به
    فاستحضر وصف الـ " مجهول "
    لرسم خيبات الأمل والخيانة ،
    والقوة التي ستبددها هذة الحياة
    فإن الأيام تهرول وإن الجسد لـ يَبلى !


    تعلَّمتُ الكثير،
    وصنعتُ الثَّمين!
    وتكلَّمتُ كالحكيم



    هنا الكاتب يعطينا ثمرة تجربته في الحياة
    وكيف أنه استبدل القوة بالعقل والحكمة




    أصبحتُ كالضَّعيف، وشعرتُ أنَّني منسيّ!
    فهل هذا صحيح؟



    لا ألومك فلقد انتصرت في معارك كثيرة
    فأن تموت غدراً من شخص قريب
    بعد كل هذا العناء ستكون أسطورتك مؤذية
    وقد تخلف الكثير من الموت بعدك .
    كما سيتحدث بذلك اقتباسي القادم




    اخر تعديل كان بواسطة » جبل الأمل في يوم » 03-09-2016 عند الساعة » 14:31 السبب: رد مميز

  4. #3
    1449848930631




    أحتاج خوضَ معركةٍ أخرى!
    فأينَ البداية بذلك؟
    آنا مريضٌ أم ماذا ؟
    أو أنِّي أتلاشى كضباب؟
    النَّجدة! النَّجدة!
    أنجدوني منَ الكابوس!
    وأسعفوني بخيوط!
    جُرحٌ فيَّ قد اشتعلَ!
    من جرحني؟
    أنا الذي عرفتُ من أكونُ وأين أكونُ بين النَّاس!
    صنعتُ الثَّمينَ وتكلَّمتُ كالحكيم!
    فليعترِفِ الفاعل!
    وما بالُ جروحي تُخبرني أنها الفاعلة!
    أتخونني؟
    كلَّا، ربما تَعِبَتْ منَ المعارك!
    فهل هذا بصحيح؟
    نعم! هو صحيح
    !


    صدمة قد تسببت في اجتثاث قلبك من صدرك
    وانتزاع الحرف من ظلمة اهمالك ،
    بل مكافأةً لنا على الدخول إلى هنا
    فروعة صياغتك المُتقنة والمتسلسلة
    انتزعت مني ابتسامة إعجاب كبيرة


    "جرحٌ في قد اشتعل " !
    وكأنك تستنكر على نفسك كيف بعد تلك المعارك
    والانتصارات سيحدث لك هذا ؟
    من يجرؤ أصلاً على فعلها ،
    من المؤكد أنه لم يقدم على حماقته
    في ساحة المعركة وإلا لأهلكته هيبتك .!


    أعجبني أيضاً هذا التسلسل
    أنا الذي عرفتُ من أكونُ وأين أكونُ بين النَّاس!
    صنعتُ الثَّمينَ وتكلَّمتُ كالحكيم!



    أنظر إلى كمية الحسرة التي تأكل فؤادك
    فلو كان الجرح وأنت على سابق عهدك
    لكان مُستساغاً فتتقبله أما أن يأتي بعد نضجك
    وفهمك للواقع ومحاولتك للتغيير فهو ما لم تتقبله


    إنَّما التاريخُ ظلَّ يجرحُكَ وأنتَ صامدُ!
    وما هذا اليومُ إلَّا نهايةُ الصمود!
    نعم! إنها المعركةُ الأخيرة أيها الحكيم!
    لقد خسرتها! فلا من مُعين!
    كلَّا! فقد صنعتُ الثَّمين!
    آتوني بهِ لأُشفى!
    وأخوضَ ألفَ معركةٍ أخرى!
    سأصنعُ تاريخي بنفسي! فأنا من سأكتُبُ كيف أُنسى!
    مهلًا! مهلَا!
    عَلَت كلمةٌ أعلى! فاحذر أن تتكبَّر وتُصبحَ رميمًا لا حكيما!
    خفتُ.. فارتجفتُ من أمرٍ عظيم!
    كُدتُ أن أموتَ لولَا أني أوقفتُ الخُطى!





    هنا الاعتراف ونضج صاحب التجربة
    ولا نقول الاستسلام بل هو نوع من " تكفير الذنوب "
    حتى أن الكاتب ارتضى بذلك جزاءً عادلاً :
    فأنا من سأكتُبُ كيف أُنسى!
    ....
    ....
    أوقفتُ الخُطى!







    .


    ختم الكاتب لنا هذا النص
    بوصية أقل ما يُقال عنها
    ( عظيمة ) .


    وصيَّةٌ يا أبنائي! و يا ناس!
    لا شيءٌ قويٌّ باق!
    اختصرُ ألفَ كتابٍ قرأتهم لكم.. بجُمَلٍ قليلةٍ قِصار!
    اعملوا الخيرَ وجمِّلوا ما على وفي الأرض!
    ولا تعثوا دمارًا فتكونوا كأوساخِ الزَّمان!
    قليلةٌ هي الحياةُ فانتهزوها بأحسنِ ما تستطيعون!
    إنَّي لشاهدٌ على ما جرى، فقد كُنتُ حاضرا!
    من كان ليدري أني سوف أعيش حتى الآن؟
    أَوَلَا أُخبرُكم أني أوقفتُ الخُطى عن طريقٍ كادَ أن يجعلني
    كأوساخِ الزَّمان؟
    ولكنَّ رعبًا التفَّ حولي فنجَّاني!
    أَوَلَا يكونُ ذلكَ أخير؟ بل تكونُ رحمةً عليّ!



    إلى النهاية والكاتب يتوهج ولا زال كذلك
    فختم بصفات الله - أسماء الله الحُسنى - ولم تكن
    إلا تكييفاً للواقع الذي نهره وأعاد إليه ذهنه
    وحمَّله مسؤولية بث هذه الوصية لنا
    فقد كان شاهداً على ما قد لا نستوعبه


    إنه الله
    البصير
    العليمُ بذات الصدور!
    القويُّ العزيزُ

    .. الحكيم!
    الرَّؤوفُ .. الغافرُ

    القادرُ على كلِّ شيء!
    وهو السَّميعُ العليم
    !


    جميل ما ختمت به هذا النص الشامخ
    واعذرني على تكييف النص بهذه الطريقة
    كي يستوعب الآخرون الفكرة التي أقصدها
    فما قد كُتب هنا ليس كل أحد يستطيع كتابته
    وأدعو الله إني قد وفقت في تحليله


    أما النقد فلا يتعدى ملاحظات بسيطة
    إن سكت عنها فلا بأس مقابل الجمال
    الذي أهديته لقلوبنا


    تقييمي 8,5 / 10

    اخر تعديل كان بواسطة » جبل الأمل في يوم » 03-09-2016 عند الساعة » 14:31 السبب: رد مميز

  5. #4
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Jnoon.al7arf مشاهدة المشاركة


    أحتاج خوضَ معركةٍ أخرى!
    فأينَ البداية بذلك؟
    آنا مريضٌ أم ماذا ؟
    أو أنِّي أتلاشى كضباب؟
    النَّجدة! النَّجدة!
    أنجدوني منَ الكابوس!
    وأسعفوني بخيوط!
    جُرحٌ فيَّ قد اشتعلَ!
    من جرحني؟
    أنا الذي عرفتُ من أكونُ وأين أكونُ بين النَّاس!
    صنعتُ الثَّمينَ وتكلَّمتُ كالحكيم!
    فليعترِفِ الفاعل!
    وما بالُ جروحي تُخبرني أنها الفاعلة!
    أتخونني؟
    كلَّا، ربما تَعِبَتْ منَ المعارك!
    فهل هذا بصحيح؟
    نعم! هو صحيح
    !


    صدمة قد تسببت في اجتثاث قلبك من صدرك
    وانتزاع الحرف من ظلمة اهمالك ،
    بل مكافأةً لنا على الدخول إلى هنا
    فروعة صياغتك المُتقنة والمتسلسلة
    انتزعت مني ابتسامة إعجاب كبيرة


    "جرحٌ في قد اشتعل " !
    وكأنك تستنكر على نفسك كيف بعد تلك المعارك
    والانتصارات سيحدث لك هذا ؟
    من يجرؤ أصلاً على فعلها ،
    من المؤكد أنه لم يقدم على حماقته
    في ساحة المعركة وإلا لأهلكته هيبتك .!


    أعجبني أيضاً هذا التسلسل
    أنا الذي عرفتُ من أكونُ وأين أكونُ بين النَّاس!
    صنعتُ الثَّمينَ وتكلَّمتُ كالحكيم!



    أنظر إلى كمية الحسرة التي تأكل فؤادك
    فلو كان الجرح وأنت على سابق عهدك
    لكان مُستساغاً فتتقبله أما أن يأتي بعد نضجك
    وفهمك للواقع ومحاولتك للتغيير فهو ما لم تتقبله


    إنَّما التاريخُ ظلَّ يجرحُكَ وأنتَ صامدُ!
    وما هذا اليومُ إلَّا نهايةُ الصمود!
    نعم! إنها المعركةُ الأخيرة أيها الحكيم!
    لقد خسرتها! فلا من مُعين!
    كلَّا! فقد صنعتُ الثَّمين!
    آتوني بهِ لأُشفى!
    وأخوضَ ألفَ معركةٍ أخرى!
    سأصنعُ تاريخي بنفسي! فأنا من سأكتُبُ كيف أُنسى!
    مهلًا! مهلَا!
    عَلَت كلمةٌ أعلى! فاحذر أن تتكبَّر وتُصبحَ رميمًا لا حكيما!
    خفتُ.. فارتجفتُ من أمرٍ عظيم!
    كُدتُ أن أموتَ لولَا أني أوقفتُ الخُطى!





    هنا الاعتراف ونضج صاحب التجربة
    ولا نقول الاستسلام بل هو نوع من " تكفير الذنوب "
    حتى أن الكاتب ارتضى بذلك جزاءً عادلاً :
    فأنا من سأكتُبُ كيف أُنسى!
    ....
    ....
    أوقفتُ الخُطى!







    .


    ختم الكاتب لنا هذا النص
    بوصية أقل ما يُقال عنها
    ( عظيمة ) .


    وصيَّةٌ يا أبنائي! و يا ناس!
    لا شيءٌ قويٌّ باق!
    اختصرُ ألفَ كتابٍ قرأتهم لكم.. بجُمَلٍ قليلةٍ قِصار!
    اعملوا الخيرَ وجمِّلوا ما على وفي الأرض!
    ولا تعثوا دمارًا فتكونوا كأوساخِ الزَّمان!
    قليلةٌ هي الحياةُ فانتهزوها بأحسنِ ما تستطيعون!
    إنَّي لشاهدٌ على ما جرى، فقد كُنتُ حاضرا!
    من كان ليدري أني سوف أعيش حتى الآن؟
    أَوَلَا أُخبرُكم أني أوقفتُ الخُطى عن طريقٍ كادَ أن يجعلني
    كأوساخِ الزَّمان؟
    ولكنَّ رعبًا التفَّ حولي فنجَّاني!
    أَوَلَا يكونُ ذلكَ أخير؟ بل تكونُ رحمةً عليّ!



    إلى النهاية والكاتب يتوهج ولا زال كذلك
    فختم بصفات الله - أسماء الله الحُسنى - ولم تكن
    إلا تكييفاً للواقع الذي نهره وأعاد إليه ذهنه
    وحمَّله مسؤولية بث هذه الوصية لنا
    فقد كان شاهداً على ما قد لا نستوعبه


    إنه الله
    البصير
    العليمُ بذات الصدور!
    القويُّ العزيزُ

    .. الحكيم!
    الرَّؤوفُ .. الغافرُ

    القادرُ على كلِّ شيء!
    وهو السَّميعُ العليم
    !


    جميل ما ختمت به هذا النص الشامخ
    واعذرني على تكييف النص بهذه الطريقة
    كي يستوعب الآخرون الفكرة التي أقصدها
    فما قد كُتب هنا ليس كل أحد يستطيع كتابته
    وأدعو الله إني قد وفقت في تحليله


    أما النقد فلا يتعدى ملاحظات بسيطة
    إن سكت عنها فلا بأس مقابل الجمال
    الذي أهديته لقلوبنا


    تقييمي 8,5 / 10


    فريدٌ تكونُ بينَ الأقلام، لا قلمٌ يُشابهُكَ في شيء.. كم أنَّكَ صدمتني بحضورك!

    انتظرت ناقدًا مثلك منذ زمنٍ طويل أن يأتيَ و ها هو أمام أوراقي.. فماذا أصنع؟

    انتقدَ ورقةً كُنتُ أحسبُها الأفضلَ بين أوراقي.. توقيعٌ.. أو ربما دعوةٌ مفادها أنَّني

    حصلتُ على شيءٍ قيّم، أنظر، فأرى مُبادلةً مُنتهية، ورقتي الأفضل راحت تضحيةً لأجل نقدك e415

    يا لي من محظوظ! المعذرة، فقلمي لا يُسعفني للرد أكثر، فشكرًا جزيلًا على مُشاركتك.

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter