مشاهدة النتائج 1 الى 13 من 13
  1. #1

    ...."غيــــــــّـــــــــرة"....

    وقفتُ يوماً وسط شارعٍ مليء بفوضى الزحــام ، وتتداخــل فيه أصوات الناس ، هبت حولــي رياح حرّكت أطراف فستاني الأبيض ، وخصلات شعري الأســــــــــود الطويل ، الذي أبعدته عن مرمى ناظريّ لأبصــر أمامي ، هناك في الأمام ، سطع ضوء ذهبي ، أغراني جماله الباهر لأتبعه ، عبرتُ الشارع بعد أن رفرفتُ بناظريّ ذواتي البؤبؤ ذا اللون البني الشبيه بلون شكولاه الكراميل اللذيذة ، لأتأكــد من سلامة الطريق ، وصلت بعد ركضٍ لم يدم طويلاً ، إلى ذلك الضوء الباهر ، حجبتُ بيدي ذلك الضوء ، فهو أقوى من أن تحتمله عيناي ، أخذ يخبو تدريجياً بعد اقترابي منه ، كأنه كان يرغب في أن يتبعه أحد ما ، وكنتُ أنا ذلك الشخص !
    أخذ يخبو أكثر وأكثر إلــى أن اختفى تماماً ، لأجد مكانه جوهرة ثمينة لا تقدّر بملايين الدولارات ، ابتسمت بسعادة غامرة ، لقد وجدتُ كنزاً خاصاً ، قد قادني إلــيه القدر ! ، احتضنتُ تلك الجوهرة بين كفي النحيلتين ، واختفت داخلة إلــى قلبي بشكلٍ غامض .
    .................................
    فتحتُ عيني ، لم يكن ذلك إلا مشهداً لاح في مخيلتي ، وسرعان ما اختفى ، مثله مثل الكثير من المشاهد التي تراودني ، في يقظتي ومنامي !
    منذ صغري ؛ وذلك العالم يستهويني ، يغرقني في لحظاتٍ سعيدة تارة ، وحزينة تارة أخرى ، عشقتُ تلك الأسطر ، وتلك الكتابات ، عجبتُ من براعة تلك التعابير ، برقت عيناي بحماس ، لرؤية تلك الأحداث الغريبة ، التي تخطها تلك الأسطر ، فيُترجمها العقل على هيئة عالم يسكنه الإنســان ، ويعيش أحداثه بتفاصيلها ، ويعيش مع كل شخصية على حِدة ، ويتجاوب مع مشاعرها ، كــ ممثل يُتقن تقمـــص الشخصيات بسهولة !.
    لازلتُ أذكر تلك اللحظات ؛ التي عشتها مع شخصيات تلك الروايات الشبيهة بالمعاجز ! ، عندما كنتُ أجلس على مكتبي ، وعيناي ملتصقتان بشاشــة الحــاسوب بطريقة تضر النـــظر أحياناً !، ولكنني لم أكن أهتم ، الأهم عندي أن أسير مع بطلتي واعيش معها في ازمتها ومشكلتها ، حتى اعرف كيف ستخرج منها بسلام .
    شاركتني احد قريباتي في قراءة بعض الروايات ، وكم كان حماسها كبير حقاً ! ، وذلك جعلني أشتعل حماساً لأخوض التجربة أنا أيضاً ، وأرى إن كان كُتِب لي حظ في هذا المجال أم لا .
    أمسكتُ القلم ، وكتبتُ أول الكلمات ، وأولى الحكايات ، عشتُ حقاُ مع نفسي بعالم آخر تماماُ ، كنتُ سعيدةً حقاً حينهـــا
    ولكـــــن .... المشكلــــــــــة !، أنها لم تصل لذلك المستوى !
    قرأتُ أسطري مجدداً ، وسطور أخرى لم تكن تنتمي لي ، ورأيتُ الفرق الشــــــــــــــــاسع ، بيني وبينهم !
    حينهــــــــــــــــــــــــا ...... شعـــــــــــــــرتُ بـــــ { الغــــــــــــــــــــيّرة }
    تأكــل أجزاء قلبي ببطء وتلذذ شديد ، مما زاد من عذابي ، وأستولى اليأس على قلعة عزمي ، وحوّها إلــى خراب وحرب ملأت فيها الساحات بالدماء والجُثث والحرائق ، راقبتُ قلعة العزم وهي تتهدم أمام عينيّ الللتان ترقرقتا بالدموع الساخنة المتينة
    - مهلاً !، مالذي يحدث فجأة هنا ؟
    أخذتُ أنظر حولي ، كنتُ ممسكةً بقلم وأحتضن بين ذراعي دفتري ، اتسعت عينايّ ، فها هو القلم يتحطم من بين أصابعي ، من دون أن أجد حيلةً لأجمع شتاته الذي تبعثر في الهواء ، فتحت دفتري لتتضاعف دهشتي ، كلماتي اختفت ، وأحداثي تبخرت ، وعادت تلك الأسطر لتعانق البياض من جديد ، وقد غادرتها الأحرف كــغرابٍ أرتفع صوته ليُعلن تحرره من سجن ذلك الدفتر ، ارتجفت شفتاي خوفاً ، ورميتُ الدفتر أرضاً ، لقد انتهى كل شيء !، لكن كــيف ؟!
    أحذتُ أركض هاربة ، أبحث عن سبب هذا الهيجان الذي زلزل كياني ؛ التفت خلفي ، لتتسع مقلتاي ،تعالت تلك الأنفاس مني ، فها هي وحوش الإستسلام تطاردني ،تريد تدمير بريق الأمــل المتبقي مني ، وتهشّم بأنيابها عظام حلمي ، لملمتُ ما بقي من ذاتي ، لأنجو بها من براثن الموت الأسود الذي أحاط بي !
    لم استطع النجاة بسهولة ، فقد استوقفني ذلك الجبل العالي الذي أعاق طريق هروبي ، التفت خلفي ، ما تزال تلك الوحوش البغيضة مصرة على جعلي طعاماً شهياً لها ، فها هي تقترب !
    لم أجد طريقة سوى أن أتسلق الجبـــل ؛ لأنجـــــو بحياتي ، الجبل المسمى بـــ " الصبر والاستمرار "
    عقدت حاجبيّ مصرة على الإقدام على جنون التسلق ، فذلك أفضل من أن أكون طعاماً لتلك الوحوش على أي حال !
    تسلقت ، وتسلقتُ ، حتى انهكت ، وما زلتُ متشبثةَ بتلك الصخور الرمادية الضخمة ، علني أجد في الجانب الآخر إحساساً طيّب يُساعدني لإيقاف هذه الحرب التي بدأت بداخلي فجأة من دون سابق إنذار !
    حدث إنهار صخري كاد يوقعني !، ولم تكن سوى كلمات ، ولكنها أشبه بزلزالٍ عنيف يستطيع بقوته دمار مدينة ضخمة
    - أنتِ لن تستطيعي ، لِم تتعبين نفسكِ
    - تلك رواياتٍ قيمــــة ، ما قيمة ما تكتبينه أمامها ، أنتِ حقاً مغفلة ! لإعتقادكِ أنكِ تستطيعين مجاراتها
    - كوني واقعية يا فتاة !، لا مجال لكِ هنا !
    والكثير من الزلازل المشابهة ، التي كادت حقاً ترديني إلــى وحوش الإستسلام تلك في الأسفل !
    أنزلتُ رأسي حتى غطّت خصلاتي كامل ملامحي ، محاولةً إخفاء دموعي الجارية ، وقد اهتز كياني غضباً من نفسي
    - هل حقاً أنا عاجزة إلــى هذا الحد ؟
    - ألن استطيع إثبات نفسي ؟
    - هل سينتهي هنا حلمي ، في منتصف الطريق ، ولم يرى النور بعد ؟!
    لا ! ، لم يخلقني الله لليأس أبداً !، فهو معي ، وهو من يمدني بالأمل والنور الامتناهي ، أنوار التوكــل تشع في الجانب الآخر ، عليّ الوصول إليها فقط ، لأرتشف من كوثرها العذب ، وابلل به وجهي الباهت لأنتعش ، وبعدها سأبني نفسي من جديد !
    ارتسمت على شفتي ابتسامة ، وغمرني الأمــل حتى أغرقني في بحر من ثقة غير متناهية ، وصلتُ للجانب الآخر من الجبل بصعوبة ، لأرى جنة خضراء ممتدة لا يُرى نهايتها ، وقد حفت بالأشجار المورقة التي تريح بحفيفها أي أعصاب مشدودة قاسية ، والأنهار الجارية ، والأزهار المفتحة ، أجــــل !
    تلك هي جنة الثقة بالله تعالى ، قبل الوثوق بأي مخلوق ، حتى النفس التي بين جنبي
    ............................................
    استيقظتُ من حلمي ، الذي عشته لعشر دقائق فقط ، فقد كانت وقت غفوتي التي آخذها كل يوم بعد الغداء
    لكــــن ... ذلك الشعور الذي عشته في حلمي واقعي !
    لا أعرف إن كنتُ سأملك الجرأة للطرح يوماً ما ، ولكنني موقنـــــة بشعـــــــورة الغيرة الذي ينتابني من كل عضو ذا قلم ذهبي هنا ، فهنيئاً لكم بأقلامكم وأفكاركم ، وهنيئاً لي لإنضمامي إليكم
    - تمت -
    أرجو عدم الرد ..





    اخر تعديل كان بواسطة » بقلمي اصنع عالمي في يوم » 28-06-2016 عند الساعة » 03:08
    p_1930oq4i91

    بإختصـــار
    رأتها جالسة على كرسي في الحديقة العامة ، تكتب قصتها ، سألتها بلطفٍ :
    - ما الذي تكتبينه ؟
    رفعت الآنسة قلم رأسها إليها ، لتجيبها بنبرة باردة غير مبالية :
    - كل شيء تكرهينه !!
    كتابة وتأليف / الآنسة قلم



  2. ...

  3. #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لستُ أعرف إن كانت الثرثرة في الأعلى تسمى بخاطرة حتى، ربما هي مجرد محادثة كان يجدر بي اخبارها صديقاتي فقط e404
    أرجو ان تنال إعجابكم
    مع انها قريبة لقصة قصيرة على أن تكون خاطرة ، صحيح ؟

    على أي حال ، السطور الأولى كانت موقفاً واقعياً عشته عندما كنتُ اتابع إحدى الروايات مع احدى قريباتي ، عندما اشتعلت غيرتي
    لن اثرثر أطول ، آمل أن يعجبكم ما خطه قلمي من كلمات

    تحية عطرة مني لجميع صديقاتي من قسم القصص

    لم اكتبها لطلب الإنتقاد أو حتى ليُعجب بكتاباتي أحد ،
    كتبت هذه الكلمات لأعبر عن اعجابي الشديد بما تخطه الأقلام المبدعة ، في قسم القصص


    اخر تعديل كان بواسطة » بقلمي اصنع عالمي في يوم » 28-06-2016 عند الساعة » 05:40

  4. #3

  5. #4
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    اعتقد اني سأنصب نفسي المعبة رثم 1 بالمبدعة ''بقلمي اصنع عالمي'' هذه العضوة التي دائما يشغل اسمها تفكيري كلما مر بي
    احببتك في الله احييك على قلمك الجميل
    لا فض فوك حبيبتيe405
    انتظر جديدك مرة اخرى ارجو دعوتي وسأركب جناحي النعامة^^
    رحلت أيها العزيز...
    رحمك الله وجعل الجنة مثواك يا أبي

  6. #5
    هناك تكملة صغيرة أود إضافتها

    إستيقظتُ من حلمي ، الذي عشته لعشر دقائق فقط ، فقد كان وقت غفوتي التي آخذها بعد الغداء
    لأجد نفسي على مكتبي ، وفي يدي قلمي ، مازال الحبر بداخله يجري ، كـــ بحر مليء بالأفكار ، ينتظر أن يُسكب على تلك الصفحات البيضاء ، لتخط أروع الحكايات ، شعرتُ بنبضته تنادي :
    - لا تتوقفي !، إياكِ أن تستسلمي !، ما زلتُ حياً ، فلا تقتليني بإستسلامكِ ، هناك حياة بداخلي ، دعيها تتنفس بهواء حروفكِ !.
    تبسمتُ ملأ شفتي ، وغمرتي السعادة ، بل كادت تطير بي من دون أجــــنحـــــة
    أجـــل !، ما زالت هناك فرصٌ كثيرة أمامي !، فرصٌ لأثبت للعالم من أكون ! ، فلستُ أفضــل من أحد ، وليس الآخرون أفضــل مني
    نبضت عروقي بحماس ، وتلاطمت بداخلي أمواج الأفكار ، فأخذتُ أخط تلك الحكايات ، بثقــة وأمل ، بالوصول للقِمــة يوماً مــــا
    .
    تمــــــــــــت


  7. #6

  8. #7
    1449848930631


    المُتابع لكِ يرى كمية الموهبة والإبداع
    التي تتدفَّق من خلال كتاباتك هنا وهناك ،
    ميزتك التي تجلَّت لدي بما لا يقبل التشكيك
    هي بأنكِ *تتنفسين* الرمزية
    بإنسيابية مُتناهية أثناء كتابتك للنص ،
    ليس ذلك وحسب بل تنهمر منك بغزارة
    و قد يكون ذلك لأنك *أنثى*
    بالمقام الأول
    وتخبو الجرأة قليلاً

    لتناولك بعض القضايا
    وقد تتلاشى هذه الجرأة كلما زادت
    طبيعة هذه الموضوعات وارتباطها
    بالطرف الآخر و بالمشاعر المملوكة نحوه
    ( أتفق مع هذا التوجه ) ...
    • الحياء فنٌ وأدب


    أما العامل الثاني :
    أنكِ تنتمين لـ عائلة محافظة
    وملتزمة - نفخر بذلك - فكان أسلوبك

    يعتمد على الإيحاء
    فنوعية المواضيع المطروحة
    من قبلك تكون ذات منهجية " غير مباشرة "
    فهذه التركيبة التي صقلتها ظروفك
    منحتك ما لم أتمكن من إجادته أنا
    إلا بعد جهد كبير عكسك أنتِ
    التي قد تكون هذه الهبة
    تتجلى في نصوصك
    ولا تعلم فتاة مثلك قيمتها بحكم
    أنها مُتأصلة فيك منذ نشأتك
    فلا تشعرين بوجودها


    فرائحة ثوابتك التي انطلقتي منها
    تفوح من أسطرك المُعتقة بالمسك والريحان
    فكنتِ تُحيلين معظم القيم الدَّخيلة عليك
    إلى مرجعية تلك الثوابت للفصل في مضمون
    النتيجة لترسخ لديك أكثر
    وتهديها لغيرك مع التجربة
    من خلال صراع مُعين تبتكريه في النص ،
    ويكون مواكباً لمجريات هذه الحياة
    متسماً بالواقعية .

    *القيم المُكتسبة لديك في صراعها
    مع القيم الدخيلة ونتيجة هذه الملحمة
    تجسدت بهذه الأحداث :-


    - الوقوف وسط الزحام والجلبة
    وإختلاط كل شيء ممكن تصوره
    لتعبث به الرياح
    التي هبَّت حينها ولكنكِ رغم ذلك ..
    كنتِ واضحة المعالم
    ولم تؤثر بك
    المؤثرات المُربكة في الخارج


    - الداخل بوجدانك غُرس بعناية
    ممن توقع لكِ هذا الخروج يوماً
    فأحسن إعدادكِ لهذه المواجهة
    فكنتِ شامخة ولم يحرِّك إلا طرف فستانك ،
    دليلٌ على بذله جميع سُبله التي إتخذها
    باستماته لنيل مراده
    ورغم كل هذا لم يؤثر في شموخك
    و تلبستي الفستان بلونه "الأبيض"
    دلالة على "الطهارة"
    التي حاولوا أن يتجرأوا عليها فما فلحوا


    -ثم أتى اللون المُميز والمُناقض للون الأبيض
    لا لأن يفسده بقدر أن يبرز هذا "السواد"
    قيمة الطهارة ووضوحها ،
    و"الأسود" هنا على أنه لون
    "خصلات شعرك الطويلة"
    وهي دلالة على" الأصالة "
    فالخصلات الطويلة للشعر الأسود
    تتبادر إلى الذهن
    تلك "المهرة العربية الأصيلة"
    التي لا تخضع إلا لفطرتها


    * من غير المُناسب ذكر الفستان
    رمزاً لـ " الستر "
    ولونه الأبيض الذي يرمز بكل تأكيد
    للــ " الطهارة "
    ثم يأتي الشعر الأسود مكشوفاً وينزع رمزية
    ما تقدم من ستر وطهارة
    لكن الأسود يأتي هنا ليرسخ
    مفهوم "الأصالة والجودة "
    ويثبت عروبة هذه الأنثى الحرة
    فترمز أخيراً لمن رسَّخ كل هذا في قلبها
    وسمعها وبصرها
    والبيت الذي تنتمي إليه
    فبارك الله في نهجهم
    قد تحقق لهم ما تمنوه وزيادة
    بعد هذا الجهد الكبير .


    | يتبع •••
    اخر تعديل كان بواسطة » جبل الأمل في يوم » 05-09-2016 عند الساعة » 13:29 السبب: رد مميز

  9. #8
    1449848930631


    وهنا قيمة لا أعلم هل كانت الكاتبة
    تقصدها أم لا ؟
    فلا يهمني تعمد الإتيان به من عدمه
    فالكاتب هو مؤلف النص ومالكه
    فيكون هذا العمل الأدبي
    ما إن يطرح للقارئ فإنه يهبُه .. نصفه ،

    فاسمحي لي بأخذ نصيبي من هذا الجمال .

    * المُلفت هنا تركيبُ الفكرة !
    فقد أتت من خلال بناء " فقرة "
    مترابطة بطريقة فريدة ،
    فكان ترتيب وانتقاء أسلوب سردها بدهاء
    محققاً مُتعة تجعل القارئ لا ينشغل بمن حوله
    بقدر إنشغاله بالقراءة
    والعيش في التفاصيل الدقيقة
    من ترتيب في وضع الكلمات
    ذات المعنى المتمم للجملة
    ليتحقق ركن مهم وهو سلامة شكل النص ،
    ولم تهمل توافق ذلك الترتيب
    المعني بالشكل الخارجي
    لهذا النص بل أتى معززاً
    من عمق مضمونه
    وسبباً لزيادة في جمال
    ه .


    فدققوا معي على الآتي :
    بعد الإتيان بالفستان الأبيض ( الطهارة )
    ومن ثم مدلول الخصلات الشعر السوداء
    التي اتفقنا على أن رمزيتها
    تعود للــ ( الأصالة والجودة )
    و بعد ذلك مباشرة أتت هذه " الرمية "
    على هيئة جملة مُتممَّة لما سبقتها من دلالات
    ومُمهدة في ذات الوقت لما سيليها
    من أحداث وتقلبات ،

    حسناً ..

    سأعيد لكم المشهد برمته
    فإني أخاف عليكم من التشتت
    فأجمعوا معي هذه العطايا الوفيرة
    ولنستمتع في إلتقاطها تباعاً كما انهمرت :

    " هبت حولــي رياح
    حرّكت أطراف فستاني الأبيض ،
    وخصلات شعري الأســــــــــود الطويل
    الذي أبعدته عن مرمى ناظريّ
    لأبصــر أمامي .

    فإن عدنا لرمز كل فقرة ومدلولها
    وما يحمله من قيمة ،
    فالجملة الأولى كان مدلولها هو
    الستر : أي حجب الرؤية ومنعها
    كشف ما يود المُتستِر اخفاءه
    وهنا القصد •العورة• .


    المدلول الآخر فهو يعني الأصالة وقلنا سابقاً
    بأن هذه الأصالة تعود على الأهل و الجذور العربية
    التي تميِّز الكاتبة بها نفسها عن غيرها
    خصوصاً حينما قالت " طويلة "
    أي متأصلة وعميقة ويعود نسبها لخاصة العرب .

    .

    فالآن وجبت التضحية للإستمرار
    أين تقودنا الكاتبة وترشدنا إن وقعنا
    في مثل هذا النوع من الإختبارات ...
    إلا أنها وبرغم صعوبة الأمر

    بكل يسر وسهولة تناولت الستر وعورتها
    لتبتعد بها عن مثل هذه المحاولات اليائسة
    لمن لا يخفون جهداً لصيد عفتها و كشف سترها
    فالكاتبة رأت أن الجذور الممتدة والأصالة
    وما إلى ذلك ما هي إلا منظومة تغرس القيم
    بداخلك لتنمو قدرتك على اتخاذ القرارات
    بسرعة وحزم لأنك قد امتلكت رؤية خاصة بك
    مصدر الحزم وقوة تحمل العواقب من القرار
    يحين لحظة الشك التي تتطاول على المبادئ
    فكانت واثقةً من خياراتها
    وساقت إلينا نهايتها
    التي كانت بهذه الفقرة
    :

    "....
    وجدتُ كنزاً خاصاً
    قادني إليه القدر
    فحملته بكفَّي النحيلتين
    إنَّ محتوياته "جوهرة"
    بسرعة وغموض
    توارت بلمعانها إلى داخل قلبي
    لتستقر في أعماقي وتسكُن
    ... "

    طبعاً كتبت فكرة النص بإيجاز
    لتصل إلى القارئ بشكل مباشر ،

    هنا القيمة تتجسد بأروع صورها
    فالمحافظة على تلك المبادئ كانت نتيجتها
    جوهرة نادرة .. لا تقدر بمال ولا تُكتسب به
    فهي هبة من الله على الصبر رغم التحديات
    و تجريد هذا الكنز من الماديات أتى متوافقاً
    مع معطيات النص فالدلالات كانت جميعها
    تحمل قيم دينية و إجتماعية و ثقافية ..الخ
    فأتت المُكافأة بقيم عديدة لأن وصف الكنز لها
    لا يتعدى إبراز الأهمية كتحقيق
    كنز بمعنى الفوز
    أمَّا أن تكون " جوهرة " ...
    فلا يعكس ذلك سوى تأكيد تجريد القيم
    للماديات ونزع فتيل الطمع من سمو غاياتها
    فالجوهر هو أصل الشيء ومصدر قيمته
    فكانت الكاتبة منذ البداية
    رمزيتها تجسد إحدى القيم
    وأخيراً تكافئ نفسها بجوهر هذه القيم
    وهو أن قيمة الشيء لا تكون في سعره
    بقدر تأثيره عليك أنت ثم البقية
    فتعلم حينها بأن الرياح ستهدأ
    والغبار سيتلاشى وإن تغيرت
    العوامل الخارجية
    على الأقل تأمن أحدهم
    من هؤلاء البشر الذين
    يتكدسون بالقرب منّا .!



    | يتبع ••
    اخر تعديل كان بواسطة » جبل الأمل في يوم » 05-09-2016 عند الساعة » 13:30 السبب: رد مميز

  10. #9
    1449848930631


    الملاحظات التي أثرت في توهج النص :
    * مراجعتك للنص تكاد تكون معدومة
    فلم نشعر بها !
    فأين المراجعة بالهدوء و المنهج المُتزن ؟
    فمع ظهور المشكلة الأولى
    • عدم المراجعة •
    حلّت الثانية بشكل تلقائي :

    * لم تُحسني تقسيم أجزاء

    النص بشكل مُناسب .

    -فكما رأيتُ التقسيم كان ثلاثة أجزاء
    والصحيح أنه جزء واحدٌ لا غير ،
    فالجزء الأول والذي قمتُ
    بتفصيل
    عناصره هنا :-

    كـ الفكرة والأسلوب المستخدم
    ونشأة الصراع النفسي الداخلي
    وتجسيده بهيئة
    حسية خارجية

    وبقية العناصر المكونة الأخرى
    تختلف جُملة ً وتفصيلاً
    عن الجزء الآخر من النص

    ولكن للجمال الذي وقع في نفسي
    حين قراءة النص عدتُّ فكان ردي هذا ،
    وبإذن الله لي عودة لتفصيل الجزء الثاني
    فإن لم يكن فأعذريني ، لكني أعدك بالعودة
    .

    ـ نصائح هامة جداً لك ولي ولبقية الأعضاء ...
    * عليكِ أولاً :
    إدراك نوع العمل الأدبي الذي تشرعين
    في كتابته ، كي تضعي إطاراً عاماً له
    ومن ثم وضع بعض النقاط للوصول معاً لهدف
    ومغزى النص
    المراد الوصول إليها
    .

    * ثانياً

    إطرحي عليك هذه التساؤلات
    بعد الإنتهاء من العمل الأدبي
    هل يتسم بوحدة النص ؟
    هل تشعر بوحدة الموضوع المكوِّن للنص ؟


    وحدة النص :
    هو ورود الأفكار المتناولة في النص
    بتسلسل وبترابط لا يحتمل التقديم
    أو التأخير وإلا فسد المعنى

    وحدة الموضوع :
    أن هناك فكرة رئيسية تتفرع عنها عدة
    موضوعات ثانوية تعود أخيراً للرئيسية
    وألا يتم الخوض في عدة موضوعات
    ذات معالم وطبيعة مُتناقضة
    أ
    ومُستقلة عن بعضها.


    و بسبب الوظيفة الهامة للمصطلحين أعلاه

    كان ما فعلته حين فصلت هذا النص
    وجعلته مُستقلا ًبذاته عطفاً
    على أهمية وحدة الموضوع
    أما الجزء الثاني تم دمجه مع الثالث




    رأيي عن مجالك الأنسب في الكتابة :-

    فالقصة القصيرة ، كاختصاص لك

    أيضاً النصوص النثرية
    بجميع مسمياتها تناسبك

    وإياك أن تُلقي بالاً للتقسيمات في النثر
    فذلك سيصرفك عن الأدب كله

    فما المُسميات التي كانت حديثاً
    إلا تقليد منهج المدارس الأدبية
    العربية الحديثة
    للغرب

    الذين لم يخفوا رغبتهم لتخريب
    قيمة معاني اللغة العربية وطمس هويتها


    التوافق الذي تملكينه باتجاه القصة القصيرة :
    فذلك يتحقق من خلال القدرة على ؛-
    -
    نقل المشاعر الداخلية الغامضة
    وإسقاطها على العالم الخارجي
    الذي سيخدم غزارتك بما تحمله
    طبيعته من تنوع وتعدد لهذه الأدوات


    *أما أسلوبك فنوعية الرمزية ستخدمك

    فلن تكون غامضة وإن كانت فعلاً
    فسيسهل هضمها وتقبلها أثناء تناولك للقصة
    حتى لو لم يصل القارئ للعمق المرجو أن يصله


    لأن طريقة بناءك للنصوص مُشابهة لي
    فما يميز الأسلوب أنه قابل للقراءة
    على عدة " دلالات " أو " مقاصد"
    فتتعدد القراءات والتأويلات

    بحسب ثقافة القارئ ومدى قدرته
    على التعمق أثناء قراءته وتفسيره للنص.
    اخر تعديل كان بواسطة » جبل الأمل في يوم » 05-09-2016 عند الساعة » 13:30 السبب: رد مميز

  11. #10
    الرد لم يكن على الكاتبة فقط
    ولكني عن قصد اجتهدت في الرد
    فاعتنيتُ به على هذا النحو
    كي نحقق للأعضاء الفائدة المرجوة
    بتفاعلنا بإيجابية مع مشاركاتهم الأدبية الجادة
    وتكون بحوزتهم تطبيقات فعلية للإستفادة منها

    ولا أمانع أحداً من الاختلاف معي في ما أكتبه

    فهذا ما هو إلا ميدان تعليمي
    وكم أود لو قام أحدكم بتحليل نصوصي

    جميل أن تمنح بدون مُقابل

    شيئاً فـ شيئا أظن نوعية الردود
    سيكون لها ذات النهج المُفيد
    بإذن الله وتوفيقه


    عذراً على الإطالة أختي الفاضلة
    سأعود لبقية النص
    إن كان ذلك في استطاعتي



    شكراً .
    اخر تعديل كان بواسطة » Jnoon.al7arf في يوم » 10-07-2016 عند الساعة » 09:49

  12. #11
    يا الله ^^
    ما شاء الله قلم فياض بحق واصلي ووراءك الالاف ممن يساندونك -وانا منهم لا بد-
    واصلي e106





  13. #12
    شكرا على الإطراء أخي الكريم
    ذلك رفع من معنوياتي حقا!
    أجل، للأسف لم أملك وقتا لمراجعتها، فقد كتبتها على عجل ل، لكي لا أنسى محتواها
    سأكون أكثر انتباها في أعمالي الأدبية القادمة بإذن الله
    بإذن الله ساتقبل جميع الملاحظات التي تساعد على التطور بكل رحابة صدر وسعادة
    بإنتظار الملاحظات الأخرى التي ستطرحها

  14. #13
    ~لي عودة أخرى غاليتي ^^
    a58d3244ce84d06bb46035adaec6a804
    يسعدك ربي غلاتي L u k a. على الإهداء الخورافي 031

    Broken Hearts

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter