تدفقت أنهار من دموعي أمامها..
حاولت أن أتمالك نفسي..
و لكنني عجزت!
كيف لي أن أكتم مأساتي؟!
و كيف لي أن أبوح بها؟!
قالت: أخبريني..
فسكتْ..
من بعد أن مسحتُ دموعي..
بأطراف أصابعي..
ثم بعد برهة..
أجبتها: و كأنكِ لكنتِ تخبرينني؟!
فسكتتْ هي الأخرى..
ثم راحت تمسحُ دموعي..
بأناملها الباردة..
و لتداعب خصلات شعري..
المنسدلة على كتفيّ..
و لم تنسى..
أن ترسم قبلاتها على وجنتيّ!
إنصرفتُ عن المكان..
تاركةً لها صمتيَّ العجيب!
***
عزلتُ نفسي..
فجلستُ في زاوية ضيقة..
من زوايا غرفتي..
تلحفتُ بشالي..
أخذتُ ورقي الأبيض و قلمي الأزرق..
الذي زُيِّنَ اسمي على صدره!
و رحتُ أناجي قلمي بصمت!..
عن أسرار إحتفظت بها لنفسي..
لم أبح بها لأحد..
و حتى لقلمي!..
سوى الليلة!
و جروح حاولت أن أضمدها..
و لكن بلا جدوى!
و أحلام أردت أن أكفنها!..
و لكنني خشيت أن أموت من هول المصيبة!..
فلن يكون هناك من يكفنني!
فهل سأكفن حينها بسواد ذنوبي؟!
أم سأغسل بنقاوة دموعي؟!
أو هل سأرمى في حفرة من عذابيَّ الآتي؟!
سئمتُ من حياتي..
أريد أن أموت..
و لكنني لا أريد جحيمي المترقب!
لا في قبريَّ الملعون..
و لا في نهاية حاليَّ المجهولة!
كفى ترديد كلمة كفى!
زرع الحب في قلبي..
و لن يأتي موسم الحصاد أبداً!
أحاول أن أقتلع كل برعم فيه..
و لكن أناملي لا تصل إلى قلبي!!!
بسطتْ لي من ندمها سجادة..
لأمشي عليها..
و نكمل المسير..
و لكنني لم أمشي عليها بعد!..
خوفاً من أن تتلطخ قدمايّ بسواد الأحزان!!!
ها هو الليل يسدل أستاره..
و النجوم راحت تتزيّن بحليها..
و القمر لم يظهر اليوم!..
فلو كان الآن موجوداً..
لسدَّ أذنيّه بنيازك متناثرة!!!
حتى لا يسمع أنيني!!!
عليّ أن أتعلم كيف أبتسم..
فربما لا يكون للغد وجود!!!
بكيتُ في هذه الليلة..
حتى احمرتا عينيّ..
فبدتا بلون المرجان!
فلأدون على ورقي..
أن ليلةً حزينةً حلّت!!!




اضافة رد مع اقتباس


المفضلات