ابتسم واقترب من الفتى الصغير وقال له :<
كيف حالك يا بني ؟؟ > ، استدار له أشرف وسرعان ما عانقه وقال :<
أبي ، كنت أعرف بأنك أبي > ، ضحك وقال :<
كيف حالك يا أشرف ؟؟ > رد بفرح :<
بخير .. واختي بخير ، كلنا بخير أليس كذلك > ، رد عليه شبيه أبيه :<
اسمع أشرف اريدك أن تصير رجلا قويا لتحمي أختك وأريدك أن لا تبكي بعد الآن ، أفهمتني ؟؟ > ، اجاب بصوت مرح :<
اجل يا أبي > ، وضع يديه على كتفي أشرف وقال :<
أما أنا فسأسافر وسأتأخر في العودة لذا انتظرني ، اتفقنا > ، عانق شبيه أبيه وردد :<
اتفقنا يا أبي > ، حمله وقبل وجنته ثم وضع قي يده لعبة بلاستيكية وودعه وذهب .
....
امسكت اللعبة البلاستيكية وهددته قائلة :<
من أعطاك هذه ؟؟> رد عليها بخوف :<
إنه أبي هو من فعل ذلك صدقيني أرجوك > ، تنهدت وقالت :<
أنت كاذب > ، صرخ في وجهها :<
لست كاذبا ، انظري ماذا سقط من جيبه >
امسكت الورقة الخضراء وقالت :<
انها بطاقته المدنية > ، قرأت معلوماته :<
الاسم تامر ، اللقب : المصباح >
إنه يحمل نفس لقبي أمعقول أن يكون أحد أفراد العائلة ؟؟ ، في حين قرأت الباقي ( العلامات الخصوصية : شامة تحت الاذن تميزه عن أخيه التوأم ) ، وقعت الورقة من يدها بعد ان استنتجت أنه عمها تامر توأم ابيها عامر والذي لم يسبق لها أن رأته وهذه أول مرة تعرف فيها بوجوده من الأصل ، فأمسكت يد اخيها وسالته :<
أ تعرف أين يسكن ؟؟ > ، قال :<
بلى > فذهبا معا إلى بيته وبمجرد ان حاولت ان تطرق خلود الباب حتى وجدته مفتوح ومن خلفه قد علقت رسالة ، فقرأتها بارتجاف والتي كانت تقول :
<< أدري بأنكما ستكتشفان الأمر لا محالة وستعرفان اليوم أو غذا أنني عمكما ، لكن اعلما أن بعدكما عني أفضل لكلينا على كل حال ، فنحن رغم كوننا عائلة إلا أننا لا نتشابه بل نحن مختلفون ، فلطالما قال لي ابي أي جدكما أنني الشبيه المختلف ، فأنا أشبه أباكما شكليا لكن مضموننا لا قاسم مشترك بيننا ، وقد كان جدكما يفضل اباكما علي تفضيلا مبالغا فيه حتى ظننت لفترة انه يكرهني بالإضافة الى أنني أعتذر من طريقة الفظة يومها لكنني لم أردك أن تحبيني كباقي الأعمام ولم ارد لأخيك أن يتعلق بي فأنا شخص سيء سرقت أموال أبيك بعد ان تملكني الجشع والطمع والغيرة والحقد على ما كنت القاه من جدكما من معاملة لينتهي أبوك في حادث السيارة مع أمك ، اعذريني فانا لا استحق أن اشبه أباك فهو أطيب وأشرف مني بمئات المرات ، قبل أن أنسى لقد وضعت في حسابك المبلغ الكامل الذي سرقته من أبيك والآن اتركيني اعيش ما بقي من حياتي بجانب قبر أخي لعله يسامحني
>>
ختم الرسالة بتوقيعه وكتب في الأخير : المرسل :
شبيه مختلف ...
وقبل أن يغادر مر على قبر أخيه ورشه بالماء و جلس بجانبه وقال :
< أخي عامر لقد التقيت اليوم بطفليك الجميلين ، وهل تدري هذه أول مرة أراهما فيها بسبب الانقطاع الذي كنت منعزلا به عن العائلة ، ولقد حزنت حين لم يتعرفا علي لكن هذا هو قدري فانا الشبيه المختلف على كل حال ، لكن اعدك انني سأرعاهما كما كنت ترعاهما وسأحميهما كما كنت تحميني حين يتعرض لي أصدقائي بالضرب وسأحبهما كما كنت تحبني وتدعوني بحبيبي تامر وكنت أدعوك بعامر الشقي لكن دون ان يحسا بوجودي حتى ، فلعل هذا يشفع لي عندك فتسامحني فمازلت احس انني المسؤول عن حادثك بعد ان تشاجرنا وذهبت غاضبا مني ، فيا أخي سامحني ، واغفر طيشي وغروري ، وامنحني فرصة ثانية ، امنح
شبيها مختلفا فرصة ليشبهك ، واسمح لي ان احل محلك لما تبقى لي من حياة يا اخي ...>
خانته العبارات وجف حلقه واحس بالعجز لكنه سرعان ما وقف وقرا الفاتحة على قبر اخيه وهم مغادرا وهو يضحك بجنون وحزن ويقول :<
شبيه مختلف مر من هنا >
تمت والحمد لله ، آرائكم
المفضلات