بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشاركتي للمسابقة نثرية :
وقد كُتِبَتْ على لسان شابٍّ ذو بأس :
تَبَسَّمَتْ لتنثرَ رحيق جمالها على عينيّ ..تمايلَتْ مع النسمات فزرعَتْ سحر بهائها في أنفاسي ..ليلى يا ساكنة الفؤاد باتت حاكورة منزلكِ المهجور فندقاً يستضيفني صباحاً ومساءً ..
أيا شمس النهار.. أضحيتُ أعشق نوم الظهيرة لرؤية ظلكِ بالأحلام ..
أيا قمر الليل.. أمسيتُ أهوى السهر تحت السماء لتأمُّل وجهكِ المعكوس على النجوم والأجرام ..
أيا رُفقاءَ دربي ..تعالوا أدلّكم على الزبرجد الذي يُنير قلبي..
أيا أمي ويا أبتي .. هلُمُّوا أُريكم حورية البرِّ التي تسبح في مهجتي..
ما زلت أذكر يوم جفّت شفتاي لأني قررت ُ سؤالَها .. حين أُغْلِقَ الحلمُ الذي أبقاني أعيش لأجلها .. حيث ارتجفتُ وأنا أسائلها :
سيّدةَ الحُسن يا ليلى أتسمحين لي؟
وتهتُ قبل أن أكمل جملتي ..وتسابقَتْ قطرات العرق على وجنتي..
استأنفتُ ما قلتُ وأنا ما زلتُ أهذي :
أتسمحين لي.. بأن أملكَ قلبكِ المُتَرَنِّمَ ؟
أخفيتُ وجهي خلف يديّ .. تناسيتُ معايير الرجولة من شِدَّة خجلي ..
لكن ثباتها كان كصخرة تكسر كبريائي المتهاوي .. قالت نافشةً ريش سُموِّها و قد تجمّد جسدي لنعومة صوتها : اذهب أيها العاشق وارمِ حبال كلامكَ المعسول على غيري .. فلستُ أنا مَن تهبُ روحها لمجنونٍ فاني .. فإني واثقةٌ بأنّكَ ستتركني لو وجدتَ جميلةًً بالحسن تفوقني ..
وغادرَتْ تلك الغادة الحسناء دون أن تغمزني .. أو على الأقل تهديني بسمةً تسعدني ..
يا ليت تلك الهيفاء تفهّمَتْ روحي .. يا ليتها نفثت لي عقدَ هندٍ لتُوقف نزيف جروحي ..
يا ليتها تعلم أني لن ألحق غيرها .. حتى ولو ارتأت عينايَ أميرةً تنير ظلام عاشقٍ يهذي .. لأن ليلى ملكت فؤادي ووجداني ..
تركَتْني ولم تدْرِ أني ركضتُ إلى حيث كانت شامخة .. لأجمع ذرات التراب اللاتي لامست أقدامها .. علّي أجد من ريحها ما يروي حُبِّي لها ..
وها هي دموع الرجال تنسكب على وجه سيّافٍ قطعَ رأسَهُ العشق ..
وها هي معالم وجهها المتعالي وقد ارتسمتُها على جدار قلبي عساه يشرق ..
وعاش ذاك القلبُ في غروبٍ لم يُشرق




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات