مدخل:
رَبِّي،
أَنْ نَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَذَابِكَ حِجَابْ،
هُوَ أَعْظَمُ أَنْوَاعِ النَّجَاحْ.
*
مِن العِبادِ مَن يَرْضَى بِشاهْ،
وَمِنْهُم مَنْ يُريدُ رِضاهْ
وثناءٌ عَلَى ربٍّ،
لا يَنسى حتَّى العُصَاة،
شكرًا كثيرًا طيِّبًا،
لربِّ العِزَّة والحَيَاة
نَحمَدُك يَا مَن بِيده النُّورُ،
في صَدرِ مَن شاء زَرعهُ،
وعن صَدرِ مَن شاء أَخفاهْ
دَبَّر الكَون في ظُلمَائِه،
وكلُّ عبدٍ بِرزقهِ حَبَاهْ
حتَّى لو كَانَ وَسَطَ البَيْدَاءِ،
عليهِ فَقطْ أَن يَرفعَ بالدُّعاءِ يَداهْ
"كُنتُ في تِلكَ الأرضِ القَاحلة،
أَتجرَّعُ الهواءَ المُشبَّعَ بالسُّموم،
وأَغْفُو عَلى نَسماتِ المَوتِ المُنتظِرَة
أَشْكُو مِن هُمومِ رَحيقٍ فَاسِدٍ،
وأَعبُرُ جُسُورَ الكُرهِ،
حَولٍي البَغضَاءُ مُحْتَشِدَة
بَعضُ الرِّجَال سُمرٌ مِن الشَّمسِ،
والبَعضُ أَبْيضُ الوَجهِ،
بِقلْبٍ أَسودٍ ورُوحٍ للآثَامِ مُعْتَصِرَة
فَقَطْ فِي تِلكَ الثَّوَاني التِّي تَحْسمُ حَيَوَاتِنَا:
أَنَعبُرُ عَلَى أَرضٍ مُرصَّعةٍ بشَوكٍ قَاحلٍ
أَمْ نَسْلكُ مَهبَّ الرِّيَاحِ إِلَى قِممِ الجِبَالِ المُستَأْنِسَة؟
رَبِّي،
إِنِّي عَبْدٌ،
لَا يُريدُ سِوَى العَيْشِ
بَعِيدًا
عَنْ ظُلْمَةٍ مُقْتَدِرَة".
*
مخرج:
أَمسَكَ سَيْفَهُ، وَحَارَبَ نَفسَهُ،
ثُمَّ اِنتَصَر؛
فَكَانَ التُّقَى، وَكَانَ الفَلَاحْ.




اضافة رد مع اقتباس
!! ، ماشاءالله ماشاءالله ..
..





المفضلات