تَحمِلُكَ نَسَائِمُ البَحْرِ النَّدِية
فَلَا يَكُونُ مِنِّي سِوَى بُكَاءِ الأيَّامِ الخَالِيَة..
::
::
سَتَعُودْ
مُؤَكَّد سَتَعُودْ
أُرَدِّدُهَا مَا بَينَ فَينَةٍ وَ أُخْرَى
لَا أَعْلَمُ كَمْ مِنَ الزَّمَنِ قَد مَرَّ وَ أَنَا أُنَادِي عَلَيك
شَهَر؟
سَنَة؟؟
عَقد؟!
حِينَمَا تُرهَقُ حِبَالِيَ الصَّوتِية
أَقُومُ بِكِتَابَةِ الرَّسَائِلِ وَ إِلقَائِهَا فِي اليَمِّ
رَاجِيَةً -بِشَيءٍ مِنَ اليَأسِ- أَنْ تَرُد عَلَى إِحدَاهَا
لَمْ يَكُنْ يَصِلُنِي جَوَابٌ عَلَى أَيٍّ مِنهَا وَ لَا حَتّى لِأَيِّ نِدَاءٍ كُنتُ أَبعَثُه!
لَقَد طَالَ الانتِظَار
وَ بِت أَفقِدُ مَعَهُ صَبرِيَ المُفعَمَ بِيَقِينِ عَودَتِك
وَ لَرُبمَا صَدَّقتُ قَولَهُم بِأَنّهُ قَد تَمَّ خَطفُكَ..!
لَكِن كَيفَ لِي بِقُبُولِ أَنَّهُ قَدْ تَمَّ اصْطِيَادُكْ؟
وَ أَنتَ مَنْ يَصْطَادْ!!
وَ هَكَذَا وَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ كُنتُ أَعُودُ فِيهَا بِخُفي حَنِينْ!
أَتَأَمَّلُ الأَصدَافَ وَ القَوَاقِعَ المَوضُوعَةَ بِعِنَايَةٍ عَلَى الرَّفْ
تِلكَ التِي جَمَعنَاهَا ذَاتَ صِبًا
فَتَرتَسِمُ ابتِسَامَةٌ عَلَى المُحَيا مَصحُوبَةً بِحَبَّاتِ مَطَر
لَازِلتُ أَذكُرُ وَعدَكَ بِأَنْ تُحضِرَ لِيَ الّلؤلُؤَ حِينَ نَكبُر
كُنتَ نَبِيلًا بِمَا يَكفِي لِتُحَافِظَ عَلَى وَعدِ ذَلِكَ الصَّبِي لِتِلكَ الفَتَاة..!
آهٍ كَمْ أَشتَاقُ لِتِلكَ الأَيَّام
وَ أَشتَاقُكَ أَكثَر!!
أَتَعلَم..
لَمْ أَجرُؤ بَعدَ ذَلِكَ عَلَى الخُرُوجِ نَهَارًا
كُنتُ أَخشَى رُؤيَةَ ظِلِّي وَحِيدًا..!
لَمْ أَخَلْ يَومًا أَنْ أَجِدَ نَفسِي بِمِثلِ هَذَا التَّخَبُط
فَلَمْ أَعُد أَركُضُ كَمَا كُنتُ أَفعَل
اكتَفَيتُ بِالقُبُوعِ فِي زَاوِيَةِ الذِّكرَى الفَسِيحَة
وَ كَأنَّنِي سُلحُفَاة!
إِنَّ غِيَابَكَ مُرهِق!
لِذَا أُحَاوِلُ -بِعَبَثٍ- تَنَاسِيك
وَ حِينَ أَفعَلُ ذَلِكَ
يَمُرُّنِي طَيفُكَ ذَاتَ مَنَامٍ
لِيُذَكِّرَنِي بِكَ
فِي الوَقتِ الذِي ظَنَنتُ فِيهِ أَنَّنِي نَجَحتُ بِالقَفْز!
فَأَعُود خَطَوَاتٍ لِلوَرَاء
إِلَى أَيَّامِنَا الشَّقِيةِ أَمَامَ المُحِيط بِالتَّحدِيد
جَمِيعُ مُحَاوَلَاتِي لِنِسيَانِكَ بَائَت بِالفَشَل
وَ كَأَنَّهُ قَد تَمَّ حَفرُكَ دَاخِلَ عَقلِي قَبلَ قَلبِي
سَأَلتُ اللهَ مَرَّةً أَنْ يَنتَزِعَكَ مِنِّي
ثُمَّ استَغفَرتُهُ كَثِيرًا
إِذْ كَيفَ لِي هَذَǿ
وَ أَنتَ.. أَنتَ الثَّبَاتُ الذِي أَحتَاجُ إِلَيهِ!
أَعلَمُ -وَ أَنَا الظَّمأَى- أَنَّهُ لَنْ يَروِيَ عَطَشِي سِوَاكَ
فَأَنتَ المَاءُ الذِي يَحِلُّ عَلَى جَدبَاءَ مِثلِي
فَيَسقِيهَا حَدَّ (الارْتِوَاءْ)
أَشتَاقُكَ يَا هَذَا
لِلحَدِّ الذِي لَا يُمكِنُنِي مَعَهُ مُوَاصَلَةُ حَيَاتِي!
لِذَا أَسْأَلُكَ أَخِيرًا
أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِك..!
::
::
وَعيتُ وَسطَ الّلُجَّةِ التِي أَظُنُّهَا ابتَلَعَتك..
سَامِحَةً لِعُبَابِ مَوجِهِ أَنْ يَبْتَلِعَنِي كَذَلِك..
فَصَوتُكَ يُنَادِينِي..
لِأَلحَقَ بِك..
لِنَكُونَ مَعًا دَهرًا..
كَمَا أَرَدنَا يَومًا..





اضافة رد مع اقتباس








This pretty signature is my birthday treat
المفضلات