يا من إذا لمحت طيفك صبحا
ووقعت عيناي على لون قميصك الفضي وربما الأبيض
في الضحى
ضاربا أنت بدورك بريق عينيّ عرض حائط صدك
أينك اليوم كغير عادتك ؟
لست أراك لا في المقهى تقرأ الجريدة ممسكا بقهوتك السادة
ولا في العمل تدقق أوراق لا ينتهي مداها
ولاحتى مستلقيا في أريكة المنزل الارجوانية التالفة تلفا
لحظة , كيف تسنى لك المضي وحدك
تاركا خلفك كومة من الرماد المحترق بنار هجرك
أتجهل شعور الفرد بالضياع ؟
وأي حزن تبعث الوحدة ؟
بلا عيناك بلا فاهك وبلا لمسة يديك الناعمة
هونك ، الموت البطيئ لا أحبذه
فماذا إن كنت أنت مسببه ؟
لا مفر إذن من ترجيك
دعنا لنقعد ونتسامر ربما على ناصية الطريق ؟
لا ؟ اذن نرخي أجسادنا على شجرة خريف يابسة هجرتها الأوراق
ينقصها الحنان فنتقاسمه معها تحت وهج البدر المكتمل فتورق مجددا
نتناسى حينها رحيلك الأبدي
عل الشوكة التي غرزتها في صدري تنكسر
وعل عيناي حينها تتشبعان منك
فلا أعود بعدها أرى طيفك البليد
هل تراك لا تدرك يا من لا يفارق خياله مخيلتي
أن وسم حبك حتى بعد الغياب لا يُزال
بل يزيد
وبدون الماء ، يموت الزهر والياسمين
**
دقات الساعة لا تكف عن محاولتها الناجحة في إردائي قتيلة
تك تك
تكاد تهيج جنوني
الثانية والدقيقة
أراك فيهم
استرجع حلما لاح مبتعدا
وذكرى مريرة كانت يوما سرب طيور تحلق بسعادة
وبيتا تهدم قبل حتى وضع حجر أساسه
لله
أي عاصفة هوجاء خلفتها برحيلك ؟
وأنّى لك تحويل واقعي لكومة سراب سرمدية !
وبلحظة قلبت المرج الأخضر لأرض على عروشها خاوية !
توقف ، عد , لا ترحل
ألم تسمع ؟
انهياري أمامك ونحيبي ألم تكترث له ؟
آواه ..
لو بسقوطي كانت قاضيتي
يا ليتها .




اضافة رد مع اقتباس


المفضلات