بسم الله الرحمن الرحيم
الآن وقد جن الليل، والتحف الكون هدأته، وسال فيض القمر في نعومة؛ محاولًا تمزيق ثوب الليل
الفاتن، نافذًا بشعاعه إلى قلبي السكير الهائم.
هأنذا أنتظر حبيبتي الحلوى، شقيتي الصغرى، وحيدًا في الصمت المطبق طربًا على أنغام عشقي، سارحًا بألوان
حبي.
***
لكم مضى وقت طويل منذ رأيتها آخر مرة، إلا أن صفحة القمر كانت تحمل إلي صورتها، ونسمات
الهواء تسوق إلي رقتها حنانها وعذوبتها، وأنفاس الورد تضيء رئتي برائحتها.
نعم مدة طويلة لكنها كانت معي في كل لحظة، بل مع كل نبضة، وفي الأحلام واليقظة.
***
ما لي أرى صدري يتسارع؟ وأنفاسي تجاريه فتتلاحق؟ وناقوس قلبي قد ضرب؟ إنه الحب..
لا عجب.
***
خطواتها الأنيقة قد اقتربت مني، هاهي قادمة من بعيد، هاهي ماثلة بين يدي بالتحديد، ولكن
عجبًا ما هذا ؟
من بدل العبوس بعد الابتسام؟ أين ذاب الحب واختفى الهيام؟ من بث فيكِ هذه الأشجان؟
من أوقد فيك نار الأحزان؟ هلمي وشاطريني معك الآلام..
***
صرخت مكسرةً زجاجة قلبي وساكبةً حبر فؤادي:
أنا لا أريدك بعد اليوم!
أمسكتها مسرعًا بيدي:
مهلاً يا حبيبتي مهلًا! من أغضبك عليّ؟ رمى ببغضك إليّ؟
مزق سماء الحبّ العلية؟
أفلتت يدي بقسوة هادرة آخر ما فيّ:
لا تحاول، قد استبدلتك!.
وأخذت تركض مسرعةً..
وأسدل السحاب على القمر.




اضافة رد مع اقتباس



المفضلات