أيها الصحراء
آني لستُ تائه
أيقني هذا
ولو تاهت دروبي
ذات يوم
أيقني
أو خمني
أو صوري للعين
ما تلقاه واضح
واكتمي
لا تجرحي
لا تؤلمي
إن ربي ساترٌ
يأبى الفضائح
لا تذميني بذنبٍ
تجعليني لا أتوب
كلنا لا يدخل الجنة
الا من ينل رحمة علام الغيوب
كلنا يخطئُ
قال اللهُ
إذ نادى عبادي
كلكم خطاء
الإ من يتوب
وإذا لم تذنبوا
جئت بقوم غيركم
بعدما أفنيتكم
يذنبون
ثم يأتوني
ولي يستغفرون
وأنا التواب
والإنسان
لا يخلوا من العيب
ومن منا
خلت منه العيوب
لو أتى الدين
بما نلقى عليه الناس
من سوء تعامل
من جهولٍ
يرتدي الدين
ويلقى الكل جاهل
يغلظُ النصحَ
يسيءُ الظن
يسخرُ بالعاصي
يرى في الكل نقصاً
هو كامل
لو أتى الدين بإكراهٍ
لما أسلم صياد الأسود
لو أتى الدين
بتوبيخٍ وضربٍ
ما بكى الخطاب
من قول
ٍ إذا انزل لصخر يذوب
إنما الدين التعامل
إنما النصحْ بلين
هكذا قال نبي الله
إذ قال له الله
ولو كنت كفضٍ
و غليظٍ
لرأيت القوم ينفضون
يرتدون
إنها الرحمة
لا يُرحَمُ منّ لا يَرحمُ الناس
فليس النقص عامل
إنما الدين التعامل
حين كان الدين
أُلفه
دون شكلٍ
دون كُلفه
دون قهرٍ
دون جرحٍ للقلوب
جاء نصر الله بالفتح
ورأيت الناس جمعاً
وفرادا يدخلون
حين بات الدين ثوب
وغدى الإسلام
إسماً
ومظاهر
اصبح الإسلام ارهاباً
وقتلاً وخناجر
وأقتنوه المارقون
رفعوا رايتهم بين النجوم
كبروا الله واكبر
كيف يبدو مسلماً
من دس تحت الثوب خنجر
ذبحَ المسلم بالخنجرٍ ذبح الشاه
ثم ألقاه وشاه
صاح تكبيراً بفاه
قائلاً الله وأكبر
إنما المسلمُ
من سلم المسلم يوماً من أذاه
انما المسلمُ
من لا يلعنُ المسلمَ
أو يمقتهُ أنا رأه
كيف بالكفار
حملوا أخلاقنا
وحملنا سوءهم
وعشقنا مبتغاه
كيف كنا سادة الأرضِ
وسدناهم
بيومٍ
قالَ
عنا غِرُهمُ
أنا رعاه
نحن سدناهم
بيومٍ
قام فينا الطفل يبكي
ما الذي أبكاكَ
قال الطفل أخطأ سهمي
كيف اصطاد بسهمٍ طائرين
فإذا جاء عدوي
كان سهمي طعنتين
بلغ السهم مناه
كيف سادونا وأصبحنا عبيداً ?
يوم أضحت قدوة الطفل ( شكيرى )
ومشى يرفص في الشارع
لا يدري بما يسمع
أو يخجل من شخصٍ يراه
يوم طاح (الجنز ) للوركِ
وما لاقيت فرقاً
بين شبلٍ وفتاه
انه الواقع
والواقع مرٌ
لم أعد أعرف دوري في الحياة
الشاعر /
أبو نزار / أمين حربه
14 /6/2016




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات