السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ~
ها هو أول يوم من أيام اشهر المبارك..
ذاك الشهر الذي ترتقبه النفوس كل عام، وتشتاق إليه منذ رحيله لمدة عام، شهر الرحمة والغفران،
شهر الصلاة والقرآن، شهر الصيام والإيمان.
وها قد أهلَّ علينا هذا الشهر المبارك بالنور والغفران
تتجه كل قلوب المسلمين نحو قبلة الإيمان، يجتهدون في الطاعات رغم كل المغريات والمعاصي.
هذا الشهر العظيم تصفد فيه شياطين الجن، ليكون الجو مهيأ إيمانيا ويبقى لشياطين الإنس وهواهم مجالاً لمجاهدة الأنفس
باتقاء كل كسل وتقاعس عن القيام بالطاعة، وبالابتعاد عن الملهيات التي يصوغها أصحاب الفتن،
فيصبح شهر رمضان بدل شهر قرآن ودروس إيمان،إلى شهر المسلسلات والأفلام والكاميرا الخفية.
كثيرة هي مشاريع اللهو عن الطاعة بحجة أن المسلم صائم ويحتاج لما يخفف عنه،
في الصيام لا يخفف عنك وطئته خاصة في الحر الشديد إلا القرآن والاستغفار، وأن تدعو الله بكل ما تريد فللصائم دعوة لا ترد،
فلا تبخل على نفسك من استجابة دعاء يتحقق فيه حلم كنت ترجوه لسنوات.
فكيف نستقبل شهر رمضان؟!
قال الله تعالى: ((
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة:185].
خص الله شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها:
- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.
- يزين الله في كل يوم جنته ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك.
- تصفد فيه الشياطين.
- تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار.
- فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.
- يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.
- لله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة من رمضان.
شهر هذه خصائصه وفضائله بأي شيء نستقبله؟
بالانشغال باللهو وطول السهر، أو نتضجر من قدومه ويثقل علينا نعوذ بالله من ذلك كله.
ولكن العبد الصالح يستقبله بالتوبة النصوح، والعزيمة الصادقة على اغتنامه، وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة.
رمضان فرصة للتغيير، رمضان راحة للنفوس، رمضان صحة ونشاط، رمضان علاج للغضب وليس العكس،
رمضان بوابة كبيرة للجنة، رمضان دليلك لعمل الخير ولبذل الصدقات لمستحقيها،
رمضان عنوان الفرحة الحقيقة لقوله عليه السلام:" للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه".
فكن ممن يستعدون لهذا الشهر العظيم، ويعدون له العدة العظيمة،
لتنال الآجر بإذن الله راحة وثواباً جميلا.
"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدَ أَنْ بَلَّغْتَنَا شَهرَ رَمَضَان ولَكَ الُّكْرُ أن هَدَيْتَنَا
فَتَقَبَّل مِنَّا صيَامَنَا وقِيَامَنَا ودُعائَنا وصَالِحَ أَعمَالِنا..
آميـــــــــــن"




اضافة رد مع اقتباس






المفضلات