تجمعت قطرات..فوق سطوح الزهري.
فشكلت مجتمعة..ندى يفوح بعطري.
يا أيها العصفور...رفقاً بذاك الزهري.
لا تؤذِهِ ابداً... بشدة النقري.
فإنه يُجرح... وإن أطلتَ النظري .
كيف إذا لامسته... بشدة تُهري.
وساقهُ الرقيقة... ليست بتلك القوة.
كيما تطيل وقوفاً...في وابل المطري.
أراها طفلاً غضاً.. وغايةً في الصغري.
يبدو خفيفاً حملها...ومسكها يُبلي.
اما الجذور إن نمت...فروعها رفيعة.
ولو في الارض مدَّتْ... فسمكها كَشَعْري.
فأجابني بدمعةٍ:لست بتلك القسوة.
حتى وإن لامسته...لست بذاك الشرّي.
فغايتي منه...ماءٌ رحيق يجري...
آخذ منه كفايتي...وأمضي في إثري.
لا أقصد الأذية...لعروقي دمٌ يجري.
فإن وجدتِ مني..سوءاً فلا تنتظري.
حتى تعيدي الحقَ..تعاقبي بالثأري.
وعندها لن أغضب..ولابحزنٍ أسري.
لأنني سأرضى...بالعدلِ كي أبري.
في ذمتي متعلقٍ...ولن يطول سهري.
بظلم قد جنيته...في واحة الشرّي.
وها أنا أعتذر...عما بدا من أمري.
ولن أعيد الكرة...فلتأخذي بعذري.
ضميري حيٌّ ابداً...ولن يموت فكري.





اضافة رد مع اقتباس
ليت البشر مثل العصافير

المفضلات