ألا أبلغا من حالَ بيني وبينها
بأني سجين الحب والبغضُ ظالمي
لقد مات كلُ الفرح مُذ غاب ذكرها
وهدت جيوش الجرح كل عواصمي
يقولون ما زات بقلبك يا فتى
فقلت وأيمُ الله بين تلائمي
تراودني في الليل في الصبح في الضحى
ولستُ بمسرورٍ ولستُ بنادمي
سوى الحب والإحساس إن مر طيفها
وعشقٌ تولى حكمَ قلبي وعالمي
ذكرتك يوماً كنتِ تخفين صورتي
وبعضٌ من الذكرى فصبت مدامعي
ذكرت يا فياضت الأنس والهوى
ويا وردتي البيضاء فوق تهائمي
وبت أناجي كل حرفٍ نطقتهِ
بحبي وأشواقي وصد لوائمي
ألا تذكري ذاك المزاح وجهلنا
وكيف لنبضِ القلب كنتِ تقاسمي
وكيف تعبنا في البعاد ولم يكن
لنا في اللقا حظٌ وأنتي تخاصمي
تذودين عني كل غرٍ مغررٍ
وتردين كرهاً كل نذلٍ وغاشمي
فما غير الأحوال ما حل بيننا
أم البغض يفني كل تلك المكارمي
أما والذي أعطاكِ قلبي ونبضهُ
بأنك جدت الحب عن كفي حاتمي
ولكن ربي لم يرد لمّ شملنا
وإن كان لا أنسى لحبٍ ملازمي
إذا شاقني شقشقت بالشعر والهوى
فإن تقرئي شعري ترين معالمي
ترين بأني هائم فيك مغرمٌ
وأنك أمسي والقبيل وقادمي
أحبك مهما قدر الله بعدنا
وأهواكِ إن لا أمتي أو لم تلائمي
عاشق السراب
أبو نزار / أمين حربه




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات