ليس هناك ترفيه في الدنيا يشفي الروح ويشرق عليها كما تشرق الشمس على الأفق وكلها وسائل ضعيفة التأثير وهي كالقطره في البحر امام الآخره وكل شيء في الدنيا حقره الله وقال عن الدنيا كلها لهو ولعب وقال ايضا انها دار الغرور وإنما هناك جنة وسكينه من ذاقها علم انها احلى والذ من كل متع الدنيا وهي جنة التقوى والقرب من الله. ولكن فليحذر من ذاقها ان يزيغ بشهوة او شبهة او عجب. وأكثر الناس في غفلة عن هذه اللذه وهم كالصبيان تائهون في متع قليله حقيره محرمون منها بذنوبهم بعيدون عنها بإجرامهم. لو علموا ان الله خلق الضحك والسرور وانه هو اضحك وابكى وخلق الحزن والضنك لعلموا انه سبحانه أخبر بوسائله وانه خلق العقل وكل المتع قائمة عليه ولا لذة لمجنون لو علمو انه على كل شيء قدير ومن ترك شيء له ابدله خير منه والذ منه وامتع منه وأكمل منه في الدارين، لو علموا ولكنهم اهل جهل وسفه وخلق الإنسان جهولا.





اضافة رد مع اقتباس






المفضلات