بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أكرم الخلق والمرسلين ،وعلى آله وصحبه أجمعين ..
أما بعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
تعاني أمّتنا في هذا الزمن من ابتعاد أبنائها عن أصول دينهم ،واتباع أهوائهم ،حتى لو خالفت أوامر الشارع .
ومن الجدير ذكره أن الناس باتت غير مهتمة بحرمانية العمل الذي تقوم به ،بل التفتت إلى مصطلحات "العيب"و "الفضيحة " التي طغى استعمالها في الآونة الأخيرة على استعمال مصطلحات " حلال" و " حرام" إلى ان بات الطفل من صغره يعتقد أن تعاليم دينه جزء لا يتجزأ من العادات والتقاليد في مجتمعه .
وقد جئت اليوم أطرح لكم أول مواضيعي في هذا القسم وهو يتحدث عن المخنّثين والمترجّلات .
ورد في صحيح البخاري عن ابن عباس أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال : " لعن الله المتشبِّهات من النساء بالرجال ،والمتشبِّهين من الرجال بالنساء " .
وفي رواية أخرى قال : "لعن الله المخنثين من الرجال ،والمترجلات من النساء " .
وعن أبي هريرة ( رضي الله عنه) قال :قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :" لعن الله المرأة تلبس لبس الرجل والرجل يلبس لبس المرأة " .
كل هذه الأحاديث تحثّنا على الابتعاد عن التشبّه بالجنس الآخر ،ولكن وللأسف فإن بعض الشباب في هذه الايام ،نراهم يتفرغون لأعمال التشبه ،فنرى شابّاً شعره طويل يصل إلى آخر ظهره ويضع على يده سواراً ويتزين بقرط ،وبعض الشباب يضعون الشعر المستعار او يضعون الحجاب بصورة ساخرة ،وفي المقابل نرى بعض النساء اللاتي تلبسن ملابس الرجال وتحلقن شعرهن تماماً فلا نفرق بين هذه المترجّلة وبين ذلك الرجل .
ونلاحظ أن الرسول قد استخدم صياغة اللعن ،وهي تعني ( الطرد من رحمة الله ) أي ان المتخنثين والمترجلات مطرودون من رحمة الله والعياذ بالله .
ومع معرفة شباب الأمة الإسلامية بهذه الأمور ،إلا أننا نجدهم كالأصمّ لا يسمعون أي نصيحة تُقال من أجلهم ،فيستهونون عذاب الله .
بل بات من يهدي نصيحة ،أشدّ مِمن يطعن سكينا ،فنرى الأصدقاء يتسابقون على عمل المعصية ،بعدما كانوا يتسابقون على الطاعة .
وأختم موضوعي بهذه الآية القرآنية :
قال تعالى : " يا أيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة " .
سورة التحريم "٦" .
في أمان الله
مع تحياتي




اضافة رد مع اقتباس





؟!



في كل مكان تشوفيهم

المفضلات