ركضٌ حولَ شجرةٍ دافئة المنظر..
بركضنا فيها استرجعنا ذكرياتٍ كثيرةٍ..
ذكرياتٌ ما كُنَّا نُريدها أن تقبلَ علينا..
ولكنها ستدخُلُ في عقولنا سواءُ تقبلناها أم لم نتقبلها..
الجبلُ يضحك!
والشَّمْعةُ رغم ذوبانها فهي تضيءُ لنا، كما لو أنَّها تضحي لأجلنا..
أتذكر أيام دفتري القديمة.. حينما كتبتُ أول حروفي.. في خرائِطَ
أرسمها رسمًا مجهولَ الشَّكلِ لغيري..
كُنتُ كمن ينقلُ الكلامَ حينما يسمعه.. ولكن بطريقةٍ أخرى..
طريقتي في الكلامِ مع أيِّ أحد.. أُسميها طريقةً محسومةَ النِّهاية!
لأني أعرفُ كيفَ ستكون.. أعرف ملامح الوجوه التي ستظهر من
بعد الكلمات التي سألقيها.. وهذا لو فعلًا تكلمت..
لا أحدٌ يفهمُ كلماتي.. رغمَ كونها سهلة.. بسيطة الفهم بشكلٍ لا يُصدَّق..
ولكني أفرحُ دومًا عندما أنظر للسماء!
هناك شيءٌ بل عالمٌ أجهلهُ ينظرُ نحوي.. بل هو حولي بالقربِ مني..
أنا أكونُ بملامحَ بسيطةٍ للغاية.. المواضيعُ حولي لا شيء..
أرمي الكلمات من عندي إلى المتلقي.. إنسانًا كانَ أم حيوانًا أو جمادًا..
أمشي على طريقٍ لا يصلهُ أحد..
ولكني دومًا ما أحبُّ أو أعجبُ بالشخص الذي يفوقني في هذا المجال..
إنه مثلي بل أفضل مني..
يفهمُ كلماتي..
يعرفُ طريقي الذي أسلكه..
يعرف كيف يتواجه معي..
كما لو أنه يخبرني سأتحداك..
فأقولُ لهُ:
أنا أحبكَ.. وسأسحقُكَ بشدة! سأخرجُ أنفاسي كلها..
وسأجلبُ الحرارةَ لجسدي بشكلٍ لا تتوقعه..
سأجعلُ العرق فيَّ كما لو أنني قد استحممتُ للتو..
سأُذيبُ نفسي.. سأُهْلِكُ جسدي..
فقط لأسحقكَ قدر ما أستطيع..
ولكنه ينسحب عن هذا الطريق..
لأجل عذرٍ ما.. بنظري هو عذرٌ سخيف..
وأعودُ لأكتُبَ كلامًا لا يفهمهُ أحد..
أتنقل بين كلماتي.. هُنا وهناك..
إِنَّها خرائطي الخاصة!
لا يقدرُ أي شخص أن يتصرف بها.. فعبثًا يحاول فهي خرائطي..
بجهله لها.. سيتخبط فيها ويهوي.. بل قد لا يقدر حتى على
تصوُّر ما تراهُ عيناه!
نعم، إنها ساحتي الخاصة!
ساحةُ حربٍ أفهمها أكثرَ من غيري..
عندما أجلب العدوَّ إليّ.. أستفزه ليهجُم عليّ..
وماذا عساهُ أن يفعلَ في ساحتي غيرَ أن ينسحب؟
ومتى يظهر ذاك الشخص الذي سيتعاركُ معي؟
نعم، كما في تلك الأمور من الدراما..
ولكني واسعُ الخيال.. فقد يظهرُ عدوٌّ يهزمني بشكلٍ مباشر..
بدون فاصلٍ لأجل استراحةٍ ما..
ولا زالَ الجبلُ يضحك!
فأنهي مهمَّةَ الشمعةِ بقتلي لضوئها..
وأنامُ.. ولكن ما قبل نومي.. خريطةٌ أرسمها..
خريطةٌ لا يفهمها أحد!
أُكلِّمُ الجبلَ أن يسكت.. وأن يدعني وشأني..
فيردُّ عليّ:
نم أيها الصغير، كم أنتَ ظريف!
النِّهاية،،،




اضافة رد مع اقتباس








المفضلات