الصفحة رقم 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 92
  1. #1

    | قناعٌ قابلٌ للكسر |




    1466789175811


    أَخيراً وَجَدْتُ الصَبَاحَ الجَدِيدْ
    خِلَالَ حَوَاجِزِ الزَمَنْ
    لَكِنْه لَيسَ المُسْتَقْبَلَ الذي أتَجِهُ نَحْوَه
    بَلْ كلُ ما أُطَارِدُه هو المَاضي
    >>>
    تلك الذِكرَياتُ القَاسِيَة لم يَتَوقفْ تَدَفُقُها
    وكأنها لا تُسَامِحُني
    هل معَ الوقتِ سَأشعُرُ بأني أشُقُ طَرِيقي
    دُمُوعُ الصِراع تَتَسَاقَطُ من أطْرَافِ خَدْي
    >>>
    أتَسَاءلُ متى سَيَتَوَقَفُ هذا المَطَرْ؟
    فَالأجْواءُ بَارِدَةٌ طَوَالَ الوقت
    لِمَاذا اِخْتَارَ المَطَرُ أن يَهْطِلَ عَليّ!
    هل عَليّ أن أَخْسَرَ نَفْسِي فيه؟
    >>>
    المَطَرُ لا يَعْرِفُ كيفَ يَتَوقْفْ
    فهو يَسْتَمِرُ بِالهُطُولِ كالعَادَة
    وَأتَتْ إليّ المَظَلة تَتَمَسَكُ بي بعَطْفِها
    فَاتَجَهتُ لِدفْئها بِسُرعة
    مُقتَبَس




    النوع:
    جريمة، كوميديا، رومانسية، إثارة، خيال علمي.





    الفهرس

    الفصل صفر
    الفصل الأول
    الفصل الثاني
    الفصل الثالث
    الفصل الرابع
    الفصل الخامس
    الفصل السادس
    الفصل السابع





    يُتبع، يُرجى عدم الرد




    اخر تعديل كان بواسطة » ~پورنيما~ في يوم » 13-06-2017 عند الساعة » 05:03


  2. ...

  3. #2

    الفصل صفر ـ 1




    الخير والشر، الأبيض والأسود، القمر والشمس، وكذلك الموت والحياة، كلها تناقضات شعرت بها البشرية وألِفتها. فخلف
    زيف أقنعة الجشع الباردة والمتشحة بأجمل الزينات لتوقع ضحيتها في مصيدة الثقة العمياء وتسلب
    منها مشاعرها الرقيقة وتحيلها لكره، يكمن حقد شديدة ورغبة ملحة في الانتقام.



    الفَصْلْ صفر


    أغرقه الظلام في دوامة سوداء من الأفكار المتخالطة. تارة يبحر رأسه نحو احتمال ما وتارة يعود إلى
    الآخر والمحتم! فقد كان الدليل الحاسم بحوزته ليطرد كل نفي يحاول الهرب إليه من الحقيقة المرة. كانت
    السكين الحادة ذات القبضة الخشبية قابعة بين يديه والسائل اللزج قد جف على أنامله الطويلة ودَكُنَت حمرته.

    شحب لونه واصفرت ملامحه، أصبح يشعر بالبرد يجتاحه رغم الحرارة التي تشتعل داخله مثيرة كل خلاياه. عيناه
    لم تعرفا زاوية واحدةً لتراقبها عن كثب بل ظلت تتجول في المكان المتشح بالسواد المخيف والذي لم يترك
    لأحد فرصة لمعرفة الحدث المهم الذي انتهى قبل سويعات من استيقاظ هذا الشاب.

    ندب حظه الذي أرسله لهذا المكان بالذات وفي هذا اليوم المشؤوم. أراد البكاء ليسعف نفسه المتألمة لكن
    الدموع أبت المغادرة، كما لو أنها تجبره على الاحساس بتأنيب الضمير القاتل!

    ارتجف جسده بشدة فصعبت عليه الحركة حتى سقط على الأرض بقوة أرغمته على رمي سلاحه الفضي. تناقلت
    الرائحة النتنة له فاستنشقها وشعر بوجودها لتعيده إلى عالمه الواقعي المؤلم بدلاً من أن تتركه يغوص في
    أحلامه الوردية مبعداً نفسه عن ما حدث. استسلم لها وأصر على النهوض. سار بجسد غير متماسك يترنح في كلتا
    الجهتين حتى منعه من التقدم جسد صلب وبارد بعض الشيء؛ شعر بأن عيناه لم تعودا قادرتين على الرؤية فراح
    ينظر إلى الفراغ وجسده قد تصلب في مكانه وتسمر مدركاً حقيقة الجثة القابعة على الأرض دون حراك. اجتاحته
    رغبة عارمة في إلقاء جسده حتى يصطدم بالأرض ويلتحم معها كما لو أنه لم يكن موجوداً!

    أصرت يداه على الارتجاف بشدة وهو يحدق أخيراً في الوجه الشاحب للرجل المستلقي أمامه، سقط جالساً بألم عندما
    أضاء نور القمر أخيراً ملامح تلك الجثة الزرقاء. أصابه الرعب حينما تلمس بتوتر وجه المقتول، يريد أن يستشف صحة ما
    تراه عيناه، ربما لا يزال به نبض حياة ولو كان خفيفاً يصعب إدراكه.. فسرت رعشة شديدة في جسده كصعقة كهربائية
    أيقظت كل أحاسيسه للحظة. تراجع للوراء حتى ارتخى جسده بجمودٍ على الأرض الصلبة فبدأت حالة هستيرية تُقحِمُ
    نفسها في أعماقه، يتساءل بتوتر وارتباك عن المكان الغريب الذي يحويه ومن هي ضحيته التي أقدم على قتلهǿ
    أيهرب! لكن الشرطة ستجد سبيلها إليه فهل يسلم نفسه؟ إلا أنه لا يرغب في الدخول إلى السجن.. يجب أن يهاتف
    والديه ويخبرهما عن محنته هذه ليجدا خلاصه منها.. لكنه لا يذكر رقم هاتفهما وسط ارتباكه هذا ولا يعرف حتى أين
    ترك هاتفه..

    ترك صرخة هاربة تُفلت من بين شفتيه المصفرتين ولم يدخر جهداً في كبحها بل أطلق طاقته كلها محاولاً الاستنجاد
    بمن سيخصله من ذنبه الذي اقترفه؛ ففوجئ!

    اقتحمت صرخة آخرى أعماقه وأجبرته على الانعطاف نحوها. كان ذلك الصوت للفتاة المرتعشة القابعة على بعد بضعة
    أمتار منه وعيناها الخضراوتان بلون العشب الميت لا تستطيعان مفارقة ذلك الجسد الخالي من روحه. استنزفت تلك الصرخة
    كل طاقتها فأرغمتها على الانصراف لعالم اللاوعي أخيراً بعد كل ما عانته وجسدها يرتخي بسرعة ويفترش الأرض
    الباردة ذات الأغبرة الكثيفة والقمامات المهترئة.

    تزاحمت صور طفولته في عقلة حتى استوقفها ليركز على ذكرى واحدة كانت حينما قال بكل ثقة لنفسه وهو
    يشاهد التلفاز:

    ـ سأصبح مثل هذا الرجل، لن أدع أي مجرم يمس الناس بأذى وسأسلمه للعدالة!

    ضحك بتهكم على نفسه رغم الخوف الذي لا يزال يُحكم سيطرته على قلبه وهو يفكر بأن السنوات، الأيام و
    الشهور.. الأصدقاء وكل شيء في هذا العالم يؤثر على طريقة التفكير ويغيرها كساحر خفي يحاول أن يدير
    لعبة ما! فربما حين تذوق ذلك الشراب اللاذع ارتكب عقله الباطن هذه الجريمة المتوحشة.

    لكن طريقة تفكيره المتأثرة تلك.. لم تصل لحد القتل بعد فهو يؤمن بذلك ومتأكد بأنه لم ولن يفكر في فعل شيء
    كهذا! تمتم ببطء وكأن عقله يتنبه لشيء لتوه:

    ـ لكن.. لماذا قتلته؟ لم يفعل لي ما يضر! إنني حتى لا أعرف من يكون!!

    حاول إجبار رأسه على الاستقرار والتفتيش بحرص لإيجاد ذكرياته التي اختزنها عقله لتوه محاولاً فهم كيفية حدوث
    هذه الجريمة البشعة وكيف جرأت يداه على اقترافها إلا أن ألماً شديداً انقض عليه وغمر رغبته الجادة محيلاً إياها
    لرغبة عارمة في التوقف عن التفكير حتى يبتعد عنه هذا الصداع المُريع. ترك أصابعه تفترس رأسه محاولاً التحكم
    في الألم الشديد بالضغط عليه وحبسه كي لا يقترب من حدود رأسه وجبهته فيشعر كما لو أنه سينفجر مبتعداً عن رقبته:

    ـ اللعنة! كل هذا كان بسبب ذلك الشراب اللعين!!


    يُتبع، يُرجى عدم الرد


    اخر تعديل كان بواسطة » مجوكـهـ في يوم » 28-03-2016 عند الساعة » 19:38

  4. #3

    الفصل صفر ـ 2




    حدث الشاب نفسه متسائلاً عن صحة المكان الذي قادته قدماه إليه متبعةً الإرشادات المُقدمة إليه
    بينما كان يستند بجسده الرشيق على الحائط الداكن. انحنى بجذعه الطويل والتقط حجراً صغيراً، رماه على الأرض
    بعيداً عنه وسط المكان وانتظر. كان يحب التزام الحذر في عمليات كهذه فهي مفتاح نجاحه ونجاة من تعتمد عليه
    حياته. لحسن حظه لم يكن أي أحد في الجوار وعرف ذلك من عدم إستجابة أي إنسان لذلك الحجر وصدى صوته
    المتعالي في الطوابق العلوية.

    استقرت عيناه على درجٍ مُظلم وطويل يقود لطابق آخر. كان المكان شبه مُهدم ومهجور عادت نفسه للتساؤل
    حينما تمتم ببرود نافس الصقيع:

    ـ سيموت على يديّ إن كان يكذب.

    حاول بحرص أن يتفحص الطابق الأعلى قبل أن تتسابق قدماه الهادئتان والسريعتان على الدرج. استغل الحائط
    الملاصق له كي يختبئ خلفه مستعيناً بالظلام الدامس وسيلة للاختباء.

    ألقى نظرةً على محتويات الغرفة العملاقة والمُرعبة بالنفايات الملقاة بإهمال مصاحبةً بعض البقع التي كانت يوماً
    ما لزجة لكنها أصبحت داكنة جداً ومتيبسة كطلاء جف منذ زمن. تلمس مصباحه اليدوي الأحمر الصغير وخطى نحو
    تلك الأثار ليتفحص صحة توقعه من خطأه، لكن وللأسف كان الأمر كما توقع تماماً حيث قال مقوساً حاجبيه بتفكير:

    ـ إنها دماء!

    ارتجف جسده للحظة حين باغتته صرخة مستغيثة تحاول أن تشرح له بكل ما تملك كم صاحبها محتاج للمساعدة من أي أحد.

    ***


    ـ ستكون هذه المرة الأخيرة! فلتجد أحداً غيري ليقوم بأفعالكَ الدنيئة هذه وإلا.. فسألقاكَ
    في السجن!


    صمتٌ مُطبِق أحاط بالمكان بينما كان ذلك الشخص يستمع بتردد لما يتفوه به الأخر بعد أن ثار غضبه إثر الجملة
    الأخيرة. لكن الأول لم يرد إعلان انهزامه بعد فيجب عليه أن يتمسك بموقفه وإلا.. فإنه لن يستطيع التخلي عن
    هذا العمل البشع، لا الآن ولا… أبداً!

    بدأت التهديدات بالانهمار عليه لتدفع بقناع الصلابة بعيداً وتجبره على رمي الهاتف وكسره قبل أن تضعف عزيمته
    ويعلن انصياعه للأوامر اللامنطقية. حدق في الأشلاء المتفرقة بعد سطوة غضبه تلك وجلس القرفصاء بقلة حيلة.

    تنهد ودعك شعره بقوة محاولاً محو كل شيء من عقله ثم نهض واقفاً واستعاد بسمة مزيفة لتتربع على شفتيه
    الجافتين. لعقهما بتوتر وحبس يديه في جيبيّ بنطاله الأسود الطويل مغادراً المكان.

    هذا ما خُيل للشخص الذي كان يستمع لكل شيء عبر هاتفه النقال فقد سمع هذا التسجيل مراراً وتكراراً حتى حفظ
    كل ثانية فيه. ضغط زر الإيقاف ودس الهاتف أسفل وسادته بسرعة حينما شعر بتلك الخطوات تقترب ثانيةً.

    فكر بضيق قد اعتلى نفسه من تصرفات الانسان العمياء.. لماذا على الناس القيام بمثل هذه الأفعال للحصول على
    مبتغاهم وهل هم حقاً يشعرون بالفرح والسعادة بعد كل ما تقترفه أيديهم أم أنها بهجة كاذبة ستزول في أقرب
    فرصة. راقب السقف للحظات ثم قرر الخلود للنوم قبل أن يحل الصباح دون أن ينال قسطاً من الراحة.

    اقتربت من أحلامه الوديعة تلك الكوابيس المعتادة لتشوهها وتقضي على كل ابتسامة فيها. إنه لا يزال يذكر تلك
    المأساة المؤلمة وكيف كان له الدور الأساسي في حصولها.. تساءل مراراً لماذا كان عليه اختيار ذلك المكان و
    الإلحاح ليؤخذ إليه بدلاً من الانصياع للاختيار الأفضل؟!

    ***


    امتدت يدها المتجمدة برداً وطرقت الباب بتوترٍ شديد مُرددة في بالها لتحفز عزيمتها، إما الآن أو أبداً.. تناهى
    لمسامعها صوتٌ حازم سمح لها بالدخول. انتفضت بهلع كبتته داخلها واتجهت على الفور للرجل الأربعيني الجالس
    خلف مكتب طُلي بلونٍ داكن واعتلته كومة لا متناهية من الأوراق. أخذت نفساً عميقاً وزفرته بحدة ثم أرغمت
    حاجبيها على الانعقاد وقوست فمها بانزعاج شديد:

    ـ لماذا فعلت ذلك؟ أكان هو أفضل الخيارات؟

    ابتسم بحبور دون أن يعير أياً مما قالته انتباهه:

    ـ أظن أنها المرة الأولى التي تزورينني فيها.. ابنتي الحبيبة!

    لم تستطع تلك العبارة طرق أذنها فقد كانت حانقة على ما فعله هذا الرجل وتكاد تمزق جسده العفن بأسنانها
    لكنه لا يبالي بكل تلك المثالية التي يجب على الإنسان أن يتمتع بها ليكون شخصاً عادلاً وإنسانياً؛ فهو يفضل
    الربح المادي على المعنوي بأضعاف مفاعفة.

    استجمعت كل شجاعتها وحرضت نفسها على القيام بما يخبرها به عقله فضربت بقوة سطح المكتب لترتجف بعض
    الأقلام الملقاة عليه بفوضوية.

    نِهَايَةْ الفَصْلْ صفر


    يُتبع، يُرجى عدم الرد



  5. #4

    مرحباً ^ــ^





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حالكم جميعاً؟ paranoid
    أتمنى أنكم بألف خير asian
    منذ سنة أو ربما أكثر أو أقل
    بدأت هذه الرواية وخططت لها كثيراً
    بشخصياتها وماضيها وأحداثها حتى رسمت في مخيلتي
    إلى نقطة ما قبل النهاية ^^
    بقي علي كتابة كل ذلك حتى أصل إلى النهاية المجهولة
    لكن أتمنى أن تُعجبكم
    فأنتم على موعد مع مفاجأت كثيرة
    كنت أود أن أنشرها بعد أن أنتهي من كتابتها
    لكنني إن بقيت على هذا النحو فلن ترى هذه الرواية النور =.=
    فقد تكاسلت عن إكمالها وأتمنى أن تشجعني ردودكم على إنهائها ^^

    ***

    كما لاحظتم، هذا الفصل بدا مبهماً جداً
    فلم تُذكر فيه أية أسماء devious
    وهو لأن هذه الأحداث هي من المستقبل وبعضها من الماضي
    والفصل الأول سنبدأ من نقطة مختلفة
    حيث ستبدأون بالتعرف على الشخصيات أكثر

    وحتى ذلك الوقت سأنتظر ردودكم ^^
    في أمان الله ورعايته وحفظه^^





    اخر تعديل كان بواسطة » مجوكـهـ في يوم » 29-03-2016 عند الساعة » 14:36

  6. #5
    اول حجز مجوكهembarrassed^^

  7. #6
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ~پورنيما~ مشاهدة المشاركة
    اول حجز مجوكهembarrassed^^
    أهلا بورنيما asian
    أنا سعيدة كونك أول من حجز
    بإنتظاركembarrassed
    attachment attachment
    سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر
    | قناعٌ قابلٌ للكسر |

  8. #7
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته~
    أنا بألف خير وكيف حالك ميمو؟؟^^
    أتمنى أنكِ في أحسن الأحوال embarrassed
    ياااا asian
    ما هذه الرواية الرائعة
    ماذا عساي أن أقول
    لم استمتع بكل نص في الفصل..
    بل استمتعت بكل حرف كتبتيه يا مبدعة 031
    إنه رائع جداً بالفعل بل ان أسلوبك في الكتابة رائع مع أنكِ لم تكتبي إلا تلميحات ولقطات من الأحداث القادمة
    إلا أنها حمستني جداً واسمتععت كثيرا
    لديك أسلوب جميل في الوصف والسرد بدون إطالة وبدون قُصر
    هناك من هم يطولون في الوصف حتى يشعر القارئ بالملل كأمثالي laugh
    لكنك جيدة في ذلك لقد شعرت بالحماس يتدفق وأنا أقرأ
    سلمت أناملك على هذه الرواية الرائعة
    منذ سنة أو ربما أكثر أو أقل
    بدأت هذه الرواية وخططت لها كثيراً
    بشخصياتها وماضيها وأحداثها حتى رسمت في مخيلتي
    إلى نقطة ما قبل النهاية ^^
    يبدو أنكِ مثلي تقريباً
    فأنا أيضاً بدأت بروايتي الاولى منذ سنة كاملة وخططت لكل شيء ووصلت إلى النهاية وبقي علي أن أكتبها وحسب^^
    لأظن ان بطل الرواية سيكون شاباً كما خمنت cheeky
    فأنتِ كما ذكرتِ في المقاطع..
    يتحدث كلها عن شاب كما يبدو إلا في مقطع واحد حين تدخل الفتاة على والدها paranoid
    لكن لقد أحزني ذاك الشاب 003
    أتساءل فعلا من يكون ولماذا قتل شخصاً بيده مع ان الرجل لم يفعل له شيئاًparanoid
    أود معرفة قصته وقد حمسني جدا المقتطفات
    وخاصة تلك التي يقتل فيها شخص ما
    وماذاك الشراب اللعين الذي تحدث عنه الشاب laugh
    يبدو أنه بدأ يلقي بشتائمه على شراب cheeky
    والمقطع التي يدخل فيها شخص إلى غرفة فيرى الدماء جافة على الأرض
    من الذي يقصده بأنه سيقتل على يديه ان كان يكذب
    وهناك أمور غامضة جدا وأنا أحب هذا النوع ^_^
    وأنا من محبي المغامرات والاكشن وأظن أن روايتك من هذا النوع
    وكما ذكرتِ هو كوميدي أيضاً
    أريد أن أتفجر ضحكاً عما قريب laugh
    وقد جذبني العنوان كثيرا cross-eyed
    أود ان اعرف ما الذي تقصدينه بهذا العنوان^^
    والآن ماذا أقول أيضاً؟paranoid
    لا زلنا في البداية وما كتبته مقاطع بسيطة لكنها رائعة embarrassed
    لذا لا استطيع قول شيء غير ان المقاطع كانت شيقة وأنا متشوقة جداً للفصل المقبل asian
    سأنتظر على أحر من الجمر لذا أرجو ألا تتأخري ^^
    اعتني بنفسك 031
    في أمان الله~


    attachment

    { لا تدع مرّات سقوطك تمنعك عن النهوض! }




  9. #8

    رد على ~پورنيما~



    ~پورنيما~

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته~
    أنا بألف خير وكيف حالك ميمو؟؟^^
    أتمنى أنكِ في أحسن الأحوال embarrassed
    جيد
    وأنا كذلك بخير asian

    ياااا asian
    ما هذه الرواية الرائعة
    ماذا عساي أن أقول
    لم استمتع بكل نص في الفصل..
    بل استمتعت بكل حرف كتبتيه يا مبدعة 031
    إنه رائع جداً بالفعل بل ان أسلوبك في الكتابة رائع مع أنكِ لم تكتبي إلا تلميحات ولقطات من الأحداث القادمة
    إلا أنها حمستني جداً واسمتععت كثيرا
    لديك أسلوب جميل في الوصف والسرد بدون إطالة وبدون قُصر
    هناك من هم يطولون في الوصف حتى يشعر القارئ بالملل كأمثالي laugh
    لكنك جيدة في ذلك لقد شعرت بالحماس يتدفق وأنا أقرأ
    سلمت أناملك على هذه الرواية الرائعة
    asian ما هذا الكلام اللطيف embarrassed
    شكراً جزيلاً
    والحمدلله أنكِ استمتعتِ بهذه البداية ^^
    حقاً هل وصفِ جيد!paranoid لقد كنت متوترة بشأنه nervous
    كلا قصصك جميلة جداً حقيقةً
    الله يسلمج ^^

    يبدو أنكِ مثلي تقريباً
    فأنا أيضاً بدأت بروايتي الاولى منذ سنة كاملة وخططت لكل شيء ووصلت إلى النهاية وبقي علي أن أكتبها وحسب^^
    دائماً ما أفعل هذا == أبدأ بالرواية ولا أكملها سريعاً.. الكتابة جميلة لكنها تستغرق وقتاً طويلاً جداً frown

    لأظن ان بطل الرواية سيكون شاباً كما خمنت cheeky
    فأنتِ كما ذكرتِ في المقاطع..
    يتحدث كلها عن شاب كما يبدو إلا في مقطع واحد حين تدخل الفتاة على والدها paranoid
    لا أستطيع قول الكثير هنا devious فأنا أريد هذه الأحداث أن تكون غامضة ولا تستطيعون ربط الشخصيات بها حتى نصل إليها zlick
    والفتاة التي كانت تصرخ وفقدت وعيها أيضاً ^^

    لكن لقد أحزني ذاك الشاب 003
    أتساءل فعلا من يكون ولماذا قتل شخصاً بيده مع ان الرجل لم يفعل له شيئاًparanoid
    أود معرفة قصته وقد حمسني جدا المقتطفات
    وخاصة تلك التي يقتل فيها شخص ما
    وماذاك الشراب اللعين الذي تحدث عنه الشاب laugh
    يبدو أنه بدأ يلقي بشتائمه على شراب
    deviousdevious يجب أن أكون شريرة معه حتى تتعاطفوا معه laugh
    سنعرف مجريات الجريمة الغامضة لاحقاً devious
    الشراب.. ربما يكون منوماً cheeky
    في الحقيقة لا أحب هذا الشراب.. ولم أفكر يوماً في ذكره في رواياتي أو أي شيء يخصني
    فأنا أمقته بشدة.. لكن أظن بأنني احتجته هنا بسبب الأحداث ^^"

    والمقطع التي يدخل فيها شخص إلى غرفة فيرى الدماء جافة على الأرض
    من الذي يقصده بأنه سيقتل على يديه ان كان يكذب
    وهناك أمور غامضة جدا وأنا أحب هذا النوع ^_^
    سأقدم لكِ تلميحاً بشأن هذا ^^
    لقد ذكرت شيئاً عن كيفية وصوله في بداية المقطع:

    أتمنى أن يستمر شعورك هذا حتى النهاية، حين تُكشف كل الأشياء الغامضة zlick

    وأنا من محبي المغامرات والاكشن وأظن أن روايتك من هذا النوع
    وكما ذكرتِ هو كوميدي أيضاً
    أريد أن أتفجر ضحكاً عما قريب
    أنا أيضاً أحب هذه الأنواع
    فهي تثير فيني الحماس asian
    laugh
    لن تكون كوميدية كثيراً << لا أعرف كيف أكتب الكوميديا nervous لكنها ستكون كافية لتجعلكِ تبتسمين ^.^

    وقد جذبني العنوان كثيرا cross-eyed
    أود ان اعرف ما الذي تقصدينه بهذا العنوان^^
    مسألة العنوان.. لقد احترت في أكثر من عشرة عناوين للرواية
    لكنني استسلمت واخترت هذا العنوان ^^
    إلا أن هذا العنوان له صلة كبيرة بشخصيات الرواية

    والآن ماذا أقول أيضاً؟paranoid
    لا زلنا في البداية وما كتبته مقاطع بسيطة لكنها رائعة embarrassed
    لذا لا استطيع قول شيء غير ان المقاطع كانت شيقة وأنا متشوقة جداً للفصل المقبل
    شكراً جزيلاً على إطراءك اللطيف هذا ^^
    لقد شجعتني كثيراً ^.^

    سأنتظر على أحر من الجمر لذا أرجو ألا تتأخري ^^
    اعتني بنفسك 031
    في أمان الله~
    بإذن الله لن أتأخر كثيراً ^^ فالفصل جاهز تقريباً asian
    وأنتِ أيضاً embarrassed
    في وداعته


    اخر تعديل كان بواسطة » مجوكـهـ في يوم » 29-03-2016 عند الساعة » 15:13

  10. #9
    انهيت قراءة الرد الثاني من هذا الموضوع وأعجبت بطريقة سير الأحداث وجمالها!
    لي عودة أخرى!
    twitter- Ask- مدونتي

    إنا لله وإنا إليه راجعون، رحم الله من قرأ لروح جدتي الفاتحة، ودعا لها بالمغفرة والرحمة.
    وجزاكم الله خير الجزاء وأطال في أعمار من تحبون.

  11. #10

    رد على هانيدا شوكيتشي


    هانيدا شوكيتشي

    انهيت قراءة الرد الثاني من هذا الموضوع وأعجبت بطريقة سير الأحداث وجمالها!
    لي عودة أخرى!
    جيد
    ^^
    شكراً لك
    سأكون بإنتظارك

  12. #11
    السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته

    كيف حالك مجوكه ؟؟ أتمنى أنك بأفضل حال smile

    الصراحة لم أقرأ لقلمك من قبل رغم أنك نشيطة في هذا القسم ، لكن هذه الرواية شدت انتباهي على الرغم مني 003 ، من روعتها أكاد أبكي cry

    أنت مبدعة يا فتاة بكل ما تحمله الكلمة من معنى classic

    أكثر شيء شدني لفتح الموضوع هو العنوان ( قناع قابل للكسر ) انه يثير فضولي ويمزقني laugh

    والفصل صفر أكثر من مبهم وغامض وهذا ما أعشقه أنا Samjan

    والأحداث فيه تشبه بدايات الأفلام التي تذكر بعض أبطال الرواية glasses

    ذلك الفتى أشك أنه لم يقتل تلك الجثة فبما أنه كان ثملا فهذا يعني أنه ربما قتل الرجل وربما لا 003 ، بالاضافة كونه لا يعرفه ولا يتذكر ما حصل disappointed
    لكني سأنتظر لأعرف ما سيحصل frown

    أما عن الفتاة فلابد من أنها أحد أقرباء الميت بلا شك > طيري يا المتأكدة

    الأجزاء الأخرى من الفصل لم أفهمها بشكل جيد لكن سيظهر كل شيء لا محالة في البارت الأول asian

    الفتاة في الجزء الأخير علاقتها مع أبيها سيئة 003 والفضول يقتلني لأعرف ماذا تقصد dead

    عقلي لم يعد يتحمل لذا ضعي الفصل الأول لارتاح biggrin

    نسيت وصفك رائع ما شاء الله 036 وأعجبني كثيرا لدرجة وقوفي عند بعض العبارات لأتأملها 031

    البارت مبهم كما قلت لذا ردي سيكون قصيرا كما ترين لكن ان ظهرت الأسماء وبدا بعض التوضيح سيكون لي رجوع قوي ان شاء الله embarrassed

    بالتوفيق لك يا أمورة وفي انتظارك 031
    سلام
    574c4351cfb071c40284a2445aaed295
    قريباً : أبناء ليسوا أبنائي كاملة
    حبيباتي : هيروشي / نونا / سمايل / احساس / قلوب / كيران / ران
    الحياة بدونكن لا تطاق 003

  13. #12

    رد على Perle Mont


    Perle Mont

    السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته
    كيف حالك مجوكه ؟؟ أتمنى أنك بأفضل حال smile
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله بخير
    وأنتِ؟

    الصراحة لم أقرأ لقلمك من قبل رغم أنك نشيطة في هذا القسم ، لكن هذه الرواية شدت انتباهي على الرغم مني 003 ، من روعتها أكاد أبكي cry
    أنت مبدعة يا فتاة بكل ما تحمله الكلمة من معنى classic
    embarrassed أن بأن هذه الرواية ستكون أفضل رواياتي حتى الآن knockedout
    حقاً! embarrassed لقد أسعدتني جداً بهذ الكلام اللطيف

    أكثر شيء شدني لفتح الموضوع هو العنوان ( قناع قابل للكسر ) انه يثير فضولي ويمزقني laugh
    آوه جيد إذاً.. فقد كانت مسألة اختبار العنوان من أصعب الأشياء dead
    والفصل صفر أكثر من مبهم وغامض وهذا ما أعشقه أنا Samjan
    والأحداث فيه تشبه بدايات الأفلام التي تذكر بعض أبطال الرواية glasses
    هذا ما أردته بالضبط asian
    أتمنى أن يستمر شعور الغموض هذا في جلبكِ إلى هنا zlick حتى تخبريني برأيكِ دائماً ^^

    ذلك الفتى أشك أنه لم يقتل تلك الجثة فبما أنه كان ثملا فهذا يعني أنه ربما قتل الرجل وربما لا 003 ، بالاضافة كونه لا يعرفه ولا يتذكر ما حصل disappointed
    لكني سأنتظر لأعرف ما سيحصل frown
    ربما قتله حقاً وربما لا devious من يدري!

    أما عن الفتاة فلابد من أنها أحد أقرباء الميت بلا شك > طيري يا المتأكدة
    سيتضح ذلك قريباً devious

    الأجزاء الأخرى من الفصل لم أفهمها بشكل جيد لكن سيظهر كل شيء لا محالة في البارت الأول asian
    ليس كل شيء في الحقيقة nervous
    فنحن سنبدأ في نقطة البداية، وهي النقطة الفاصلة "تقريباً" بين الماضي والمستقبل zlick << لا أظن أن أحداً سيفهم هذا laugh فهو غير مفهوم beard

    الفتاة في الجزء الأخير علاقتها مع أبيها سيئة 003 والفضول يقتلني لأعرف ماذا تقصد dead
    أجل للأسف cry إن حاولتِ ربط الأمور قد تكتشفين شيئاً zlickdevious

    عقلي لم يعد يتحمل لذا ضعي الفصل الأول لارتاح biggrin
    بعد ساعة سيكون موجوداً بإذن الله embarrassed

    نسيت وصفك رائع ما شاء الله 036 وأعجبني كثيرا لدرجة وقوفي عند بعض العبارات لأتأملها 031
    حقاً!! كلامكِ هو الرائع فقد شجعتني كثيراً ^^
    هلّا ذكرتي لي بعضها أو أحدها؟ nervous

    البارت مبهم كما قلت لذا ردي سيكون قصيرا كما ترين لكن ان ظهرت الأسماء وبدا بعض التوضيح سيكون لي رجوع قوي ان شاء الله embarrassed
    لا تقلقِ شيئاً فشيئاً سيُكشف كل شيء devious

    بالتوفيق لك يا أمورة وفي انتظارك 031
    سلام
    ولكِ أيضاً ^^
    في أمان الله


  14. #13

    الفصل الأول ـ 1



    الفَصْلُ الأول: إهْمَالْ!


    قطرات الماء المندفعة من الثلج الأبيض الذائب جذبت أحد الطيور الملونة الريش ليروي عطشه من بقعة تكونت على الأرض
    الملئا بالطين بعد أن أحالت الشمس الجليد الملتصق بأسقف المنازل لماء بارد عذب. كانت الثلوج قد غمرت الشوارع وفرشتها
    بَيَاضاً ليلة الأمس الباردة، لم تدع لشخصٍ أي أثر بل تكدست فوقه حتى أخفته فلم يعد هنالك أي دليل على أن الشارع قد حظي
    ببعض المشاة.

    أنصت الطير لما حوله بحذر خوفاً من الوقوع في هدف الاصطياد، تلفت حوله بسرعة وهو يبحث عن مصدر الصوت الغريب. اقتحم
    الهدوء المُطَمئن صوت خطواتٍ باردة تضرب الأرض الخشبية؛ فلم ينتظر أكثر بل فر هارباً.

    لحظات حتى توقف الشاب وأدار المفتاح في القفل ثم خرج من منزله البسيط رغم ثروته التي تملأ رصيده في البنك! ألقى
    بكلمات وداعٍ حنونةً لوالدته ثم تابع سيره بصمت دون أن يلتفت إليها وهي تغلق الباب عائدةً لدفء منزلها، ثم جلست على
    إحدى الآرائك تُحَملق في صورةٍ قديمة أخرجتها من جيبها ككل يوم تشتاق فيه لملامح صاحبها.

    أعادتها لمكانها ثم بدأت عادتها اليومية بتنظيف المنزل الفارغ من أي أنفاس عداها، شعرت بالوحدة كثيراً بل ويومياً فابنها
    يغادر ولا يعود إلا متأخراً أو قد يغيب عن المنزل أياماً وأسابيع، ولم يترك لها حلاُ سوى الاعتياد على الهدوء القاتل.

    أما ابنها فقد قادته قدماه إلى مركز الشرطة القريب حيث يعمل، أخرج هاتفه النقال ونقرت أصابعه على حروفٍ كونت رسالةً
    قصيرة كان قد نسي البوح بمحتواها لوالدته هذا الصباح ثم أرسلها قبل أن تمتد يده الآخرى لتفتح باب الدخول.

    ابتسم وحيا برسمية من صادفه حتى وصل لمكتبه الأنيق، تمعن في كومة الأوراق المتدكسة فوقه بعد أن وضع هاتفه بلا
    اهتمام بجانب القهوة التي أحضرها له جاره غوستافو الجالس بقربه. أخذت رائحة القهوة الساخنة تعبث في المكان مُجبرةً
    صاحبها على ارتشاف لقمة من الكوب البلاستيكي، مُستغلةً عشقه الكبير لها.

    قلب صفحات المغلف الأول بدون اهتمام كما لو أنه ينتظر شيئاً روتينياً ليحدث ثم سيعير تلك القضايا جل انتباهه! اقترب منه
    صديقه على كرسيه الأسود ذو العجلات رغم التصاق مكتبيهما ببعضهما وهمس:

    ـ الرئيسُ غاضبٌ جداً... لقد أرسل فرانك عدة مرات ليُحضر له القهوة، لماذا لم تُعطِه التقرير بعد؟

    ابتسم بلا مبالاة:

    ـ لم تنتهي القضية بعد!

    اتسعت عينيّ الأخير:

    ـ هل نسيت من أمر بترك القضية واعتبارها منتهية! لماذا تحب العناد؟ أنت تعلم بأنه من الصعب إيجاد
    خيوط هذه الجرائم المعقدة، خاصةً وأن جميع الجثث كانت كما لو أن صاحبها قتل نفسه وترك رسالة تدل على رغبته في الانتحار!


    رفع الآخر حاجبه بانزعاج:

    ـ لكننا وجدنا دليلاً على الأقل.. وهو من أرشدنا إلى أن كل هذه الجرائم لم تحدث صدفة!

    عاد غوستافو لمكتبه باستياء وقلة حيلة أمام زميله العنيد، انكب غوستافو على الأوراق أمامه في محاولة لإنهائها قبل
    أن ينتهي اليوم. دقائق حتى سمعا صوتاً غاضباً ينادي بانزعاج من ممر قريب:

    ـ ليون! ليون مارتينيز!

    ابتسم المعني ناهضاً من مكانه بكل جرأة تاركاً تقريره الغير مكتمل جانباً، طرق باب مكتب رئيسه الخشبي الحامل للوحة
    مزخرفة بلون الذهب (دانيال هيرناندز). لم يستطع دانيال ابتلاع غضبه عندما لمح يديّ
    ليون فارغتين:

    ـ أين هو التقرير؟

    ألقى نظرة سريعة على ساعته البنية وأكمل بنبرته ذاتها:

    ـ الساعة الآن هي الثامنة وخمس دقائق! لكنني لا أرى التقرير على مكتبي كما أمرتك!

    لكن الأخير لم يتأثر ولو قيد شعره بغضب الرجل العجوز أمامه. شعره الأبيض دل على عمره الذي ناهز الخمسين سنة، جسده
    الضخم والقوي في الآن ذاته يثبتان كم تدرب من أجل مهنته المحببة لقلبه، الندب القديم أسفل عينه اليمنى والممتد حتى
    أذنه دليل واضح على ما خاضه في عالم المجرمين من أجل حماية كلمة العدالة والعقاب في هذا العالم الذي نسي معاني
    تلك الكلمات:

    ـ تعلم! القضية لم تنتهي بعد، الدليل اختفى كالقاتل! لكن القاتل لا يزال حراً طليقاً!

    لم يحب ليون هذا الطريق المتبع في مركز الشرطة؛ فمنذ مدة لاحظ تقاعسهم عن بعض القضايا، خاصة التي لا تُدر عليهم
    بالمال والتي ليس لها أصحاب يستمرون بطلب الحقيقة منهم. لقد ظن طوال حياته بأن رجال الشرطة هم من أشرف الأشخاص
    على وجه الأرض؛ لأنهم يبحثون عن الحقيقة أينما كانت وكيفما كانت طريقة الوصول إليها، لكنه في الحقيقة قد شعر بهذا
    التبلد.. في قضية موت والده، حين صرح لهم بما رأى ولم يعيروه أي انتباه؛ فأعتقد ذلك التجاهل وعدم الاكتراث بسبب صغر
    سنه ونسبة الكذب الكبيرة التي من الممكن أن يحويها كلام الأطفال الذين هم في مثل سنه.

    أغمض دانيال عينيه وعاد برأسه للوراء مرجعاً كرسيه الأسود ذو العجلات إلى الخلف جانباً. ليس الأمر تخاذلاً منه أو رغبة في
    إبقاء القاتل حراً يجوب أنحاء البلاد ويده تمتد بين حين وآخر لتزهق روحاً بريئة وإنما نيته الحقيقة في أن يبعد المتهور
    القابع أمامه من خطر المثول أمام من طلب التخلي عن هذه القضية لأسباب خفية.

    أطلق زفرة طويلة محاولاً إجبار صبره على التمهل قبل الانقضاض على المتبلد أمامه. استعاد بعض هدوءه فنظر إليه بطرف
    عينيه ثم جلس معتدلاً أمامه وأسند ذراعيه على مكتبه المصنوع من الخشب الماهوغني، بدأ يُحدثه كما لو أنه يشرح شيئاً
    صعب الفهم:

    ـ ليون! أرجوك.. أنت لست بمحقق جديد، مضت سنة وبضعة أشهر على بدئك العمل هنا! ذلك يعني بأن
    كتابة التقارير ليس بالأمر الجديد عليك، وتعلم عقوبة من يتأخر في كتابتها، أليس كذلك؟


    سأله دون أن يُظهر غضبه المحترق داخله كما لو أنه يوبخ مبتدئاً. لكن الأخير لم يُبدي أدنى اهتمام بما قاله رئيسه للتو أو
    حتى بوجهه المحمر غضباً.

    عندما شعر بأنه استفز رئيسه بما فيه الكفاية، تحدث أخيراً بجديته المعتادة مقرراً:

    ـ سأحاول أن أجد القاتل بأسرع وقت ممكن حتى أستطيع تسليم التقرير ومعه سيكون الدليل.

    شدّ على آخر كلمتين مُشعلاً غضب الأخير أكثر، غادر مكتبه بعد ذلك عائداً لمقعده حيث ينتظره صديقه. أمسك بكوب القهوة
    الدافئ، ثم تمتم متذمراً:

    ـ لقد بردت بسببه!

    أنهاها في لقمة واحدة، فرمى الكوب في سلة المهملات المختبئة أسفل مكتبه. أخذ يقرأ بجدية المغلف الأول الذي كان
    عن فتى في الثانية عشرة من عمره اُختُطِفَ من منزله عندما سافر والداه في رحلة عمل تاركين ابنهما مع مربيته. أوقفه
    عن متابعة القراءة تعليق غوستافو الذي كان يشاركه تفحص تلك القضية:

    ـ هل هي المربية؟ تريد مزيداً من المال!

    ـ لا أظن ذلك.. تابع وستعرف.

    عقد حاجبيه، لكنه لم يضف شيئاً بل أكمل، المربية لم تستطع الحضور لمرض ابنها الصغير، فحضرت عمته العجوز لرعايته. اعتدل
    من انحنائته مردفاُ:

    ـ لن تخطفه عمته فهي عجوز! وليست المربية.. إذاً من؟

    ابتسم ليون بتحدٍ:

    ـ هذا ما علينا معرفته.

    غادرا بعد ذلك مركز الشرطة في سيارة يقودها غوستافو وليون يقرأ التفاصيل المتبقية حتى يكونا ملمين بمجمل الأحداث. بحثا
    بجد عن العنوان المذكور في المغلف، حالما وصلا طرقا باب المنزل ليفتح لهما رجلٌ شاحب الوجه، له جيوب عميقة أسفل
    عينيه المرهقتين، كما أنه لم يحلق ذقنه منذ أيام. ابتسم والد الفتى بضعف:

    ـ أهلاً، كيف يمكنني مساعدتكما؟

    رفع ليون رمز الشرطة الذي يحمله في جيب معطفه:

    ـ نحن من مركز الشرطة، نريد البحث عن المزيد من المعلومات من أجل قضية ابنك جاكوبو.


    يُتبع، يُرجى عدم الرد




  15. #14

    الفصل الأول ـ 2



    لم يخفَ على المُحَقِقَين الضيق الذي لاح على قسمات والد جاكوبو، لكن ما باليد حيلة! جلس الثلاثة في صالة أنيقة، مرتبة
    ومتناسقة الألوان، بها طابع فكتوري ملفت وجذاب.

    بدأ ليون الحديث بجدية تامة بعد مدة من التمعن في الأثاث:

    ـ سنبدأ بالسؤال عن رحلتك إلى اليابان أنت وزوجتك سيد روجو.. ما هو نوع العمل الذي سافرتما
    من أجله؟


    ـ نحن نعمل معاً في فرع شركة كولوبرت الإسباني للسيارات كما تعلم، سافرنا إلى اليابان من أجل
    الإطلاع على تطور العمل في أساس السيارة الجديدة وللتأكد من إمكانية المصنع على إنهائها في موعدها المحدد الذي
    يصادف يوم الغد؛ لذلك كان سفرنا مهماً هذه الفترة!


    التقط كوب القهوة الذي قدمه له السيد روجو، وارتشف بضع لقمات ليبلل حلقه رغم مذاقها المريع، ثم تابع أسئلته:

    ـ هل كنت أو زوجتك على علاقة مباشرة مع أحد الزبائن؟

    ـ كلا، هنالك قسم خاص في الشركة لمثل هذه الأمور، حتى بالنسبة لتفضيلات الزبائن بنوع القطع
    تُقدم لنا على شكل تقرير لنتأكد من صنعها وتركيبها.


    ـ هل أنتما معتادان على السفر وترك ابنكما مع المربية أو مع عمته؟

    تردد السيد روجو قبل أن ينطق مدافعاً عن نفسه:

    ـ بما أننا نعمل في شركة كتلك، نحن مطالبان بالسفر عدة مرات خلال الشهر الواحد. فلم يكن لنا
    سبيل سوى ترك جاكوبو مع مربيته جوان. وإن كانت غير موجودة فأختي تتكفل برعايته حتى نعود.


    قلب بضع صفحات من مغلف القضية قبل أن يبدأ أسئلته مجدداً:

    ـ كما ذُكر هنا، انفصلتَ والسيدة روجو لثلاثة سنوات ثم عدتما لبعضكما. هل لي أن أسأل سبب ذلك؟

    انزعج السيد روجو بشدة من سؤال ليون الأخير كما لَمَحَ غوستافو:

    ـ هل يجب أن أخبرك بأسرار عائلتي الشخصية؟

    حدَثَّ ليون بعصبية لم يستطع كبحها، فتنهد الأخير ثم أضاف:

    ـ إنها حياة ابنك يا سيد روجور.. هل ستضحي بها من أجل ما يسمى بأسرار؟

    مضت عدة دقائق لم يستطع والد جاكوبو الصمود أمام نظرات المحقق التي بدت له شرسة بطريقة ما:

    ـ لقد كنا أنا وماريا .. في خلافات حول كثير من الأشياء.. فقررنا الانفصال؛ وبسبب عملنا سافر كلٌ
    منا إلى دولة بعيدة عن الآخرى، ثم التقينا في نيويورك وعدنا لبعضنا.


    ـ أين كان جاكوبو البالغ من العمر أربع سنوات؟

    عقد المُستَجوَب حاجبيه:

    ـ ربما كان مع عمته.. أو المربية.

    لحظات حتى أضاف بشيء من البرود:

    ـ كلا .. لم تكن هناك مربية تعمل لدينا في ذلك الوقت.

    تعجب الأخير مستنكراً رده:

    ـ لا تذكر أين كان ابنك؟!

    تلعثم بخجل على تعليق ليون فقد فهم من سؤاله أنه يستنكر جهله وقلة اهتمامه بإبنه الوحيد. أنقذه حضور زوجته
    ماريا التي كانت محدبة الظهر ومحمرة العينين، ملامحها شاحبة كزوجها، منديلها المبلل عن آخره لا يزال سجين
    يسراها. نهض السيد روجو وساعدها على الجلوس في مكانه ثم جلس بجوارها، كانت هذه المرة الأولى التي تغادر
    فيها ماريا سريرها بعد أن عرفت بالخبر المؤلم فأصبحت الحركة ثقيلة جداً عليها وبالكاد نزلت الدرج.

    تمتم غوستافو بهمس لنفسه بعد رؤيته لحالتهما المثيرة للشفقة:

    ـ لو كنتما تحبان ابنكما بصدق لما تركتماه دون اهتمام مع المربية وعمته.. ولكان الآن بألف خير.

    شعر برغبة عارمة في الضحك عندما اصطاده ليون وعض لسانه بمرح، تجاهل الأخير رفيقه:

    ـ هل وردتكما أيةُ إتصالات هاتفية من جاكوبو.. هل هاتفتماه؟

    ـ كلا لم تصلنا يا سيدي أية مكالمات منه.. كما تعلم المكالمات الدولية باهضة الثمن!

    تنهد ليون بقلة صبر على الوالدين المهملين:

    ـ ما هي الأماكن التي يحب جاوكوبو التردد عليها؟

    من هم أصدقائه؟ الناس الذين يحب قضاء وقته معهم؟
    هل من حاقدين أو كارهين لكما ؟


    أجاباه بالنفي على كل أسئلته التي تَلَتْهُم، ودموع ماريا لا تزال تحفر خطاً على وجنتيها المصفرتين والشاحبتين، تحدثت
    وسط بكاءها المرير:

    ـ متى سأستطيع رؤية جاك؟ لا أستطيع تخيل المنزل من دونه…

    أخذ ليون يلملم أوراقه:

    ـ لم تُقدما لي معلومات مفيدة، لكن سأبذل جهدي لأجده في أسرع وقت ممكن. إن اتصل
    بكما أحدٌ.. كالمختطف مثلاُ، أتمنى أن تخبراني على الفور.. حتى وإن هددكما.


    أضاف جملته الأخيرة بلهجة محذرة وجادة، لقد أراد من كل قلبه أن يشعر هذين الوالدين بإهمالهما اتجاه جاكوبو، لكن
    ماريا صاحت بخوف وهلع:

    ـ يُهددنا!

    ترك مهمة تهدئة ماريا لزوجها مغادراً مع غوستافو. ألقى نظرة على ساعته في السيارة، ثم فتح هاتفه النقال حينما
    لمح ضوءاً خافتاً يظهر ويختفي في ثوان؛ لم يكن سوى تنبيه على وصول رسالة جديدة من والدته العزيزة.

    كان قد طلب منها أن تستعد في الساعة السادسة للذهاب لعرض السيرك الذي تتلهف له، فأخبرته بأنها ستحضر لمركز
    الشرطة، ومن هناك يستطيعان الانطلاق لحيث يرغبان.

    ابتسم وأعاد الهاتف لجيب معطفه داكن الزرقة كأطراف شعره الأسود المُبعثر حول وجهه كما أنه يغطي جزءاً من
    ملامحه، حدق في العنوان الخاص بالمربية بعينيه الزرقاوتين الصافتين كسماء يوليو الدافئة. زم شفتيه بحنق:

    ـ يبدو أن نهارنا سيكون طويلاً!

    عقد غوستافو حاجبيه بتساؤل:

    ـ لماذا؟ هل هناك شيء؟

    ابتسم بسخرية وهو يجيبه:

    ـ إنها تعيش في الجانب الآخر من كاتالونيا، سيستغرق الوصول ثلاث ساعات والعودة
    ثلاث ساعات آخرى!


    ألقى بنظرة ماكرة من طرف عينيه الخضراوتين كلون العشب النديّ في الربيع على ليون:

    ـ لمَ أنت مستعجلٌ هكذا؟ ليس لدينا قضية آخرى لهذا اليوم.

    أمسك بمقود سيارته وبدأ بالقيادة مستعيناً بمُرشد الطريق الالكتروني المرفق في السيارة، فأضاف ليون ونظرة
    قاتلة موجهة نحو صديقه بيأس:

    ـ هربت أنت من قضاياك فأنت ستسافر! وأنا سأبقى هنا لأحل قضايا صديقي العزيز! ألا ترى
    قلبي الطيب، إنه لم يكف عن مساعدتك أبداً!!


    قهقه صديقه بمرح:

    ـ لقد دعوتك للسفر وهذا عقابك لأنك لم تقبل دعوتي المجانية!

    أكمل ملتفتاً إليه بعد أن توقف أمام الإشارة الحمراء:

    ـ إلى أين ستذهب اليوم؟

    استغرق لحظة حتى التقطت ذاكرته موعد ليون مع والدته والذي كان قد أعاده على مسامعه مئات المرات:

    ـ صحيح! أنت ذاهب لسارا مع والدتك..

    تمتم الأخير بسخرية:

    ـ يالذاكرتك القوية!

    ـ جيد أنك اعترفت أخيراً... لكن لا تخبر أحداً، أخشى أن تُصيبهم الغيرة!


    لم يستطع الأخير منع ضحكة غادرت فمه دون استئذان تشاركا فيها ثم عَرَّجّا على محطة الوقود ليُشبع سيارته
    الجائعة قبل المضي في رحلتهم الطويلة، ترجل من سيارته البرتقالية، انحنى محدثاً ليون رافعاً نظارته الشمسية
    عن وجهه لتقبض على خصلات شعره المتمردة تحت ظل سقف المحطة الكبير:

    ـ شوكولاتة داكنة؟

    ابتسم الأخير على الفور، الأشياء المرة دائماً تسعده، ربما لأن رائحتها ومذاقها يذكره بوالده الذي لم يكتفي
    بكوب قهوة واحد أبداً:

    ـ قهوةٌ أيضاً.

    رفع حاجبيه بتململ من صديقه ذو الذوق الغريب:

    ـ هل بردت؟

    لم ينتظر غوستافو لحظة آخرى بل أضاف بتحذير قبل أن يسارع إلى البقالة ليشتري له عبوة ماء وبعض العلكة
    ولليون ما طلبه:

    ـ سأعود بسرعة، لا تعبث..!

    لكن يبدو أن تحذيره لم يكن ذا فائدة؛ فما إن اختفى غوستافو عن أنظاره حتى ابتسم بحماس بعد أن دفع لعامل
    المحطة نقوده. فرك يديه ببعضهما وعيناه تشتعلان بمكر وسعادة، قفز إلى مقعد غوستافو برشاقة و انطلق
    بسرعة خارج المحطة ليدور بالسيارة في الأرض القاحلة المجاورة لها بكل احتراف. التم الغبار من حوله حتى جذب
    أنظار الفضوليين الذين ظنوه أحد المتسابقين المشهورين. طبع أثار حركاته المتهورة على الرمال الناعمة و
    الطين الذي لطخ إطاراتها وأجزاءها السفلية. استمتع بتلك اللعبة القصيرة ثم اتجه للبقالة ليوقف السيارة أمامها
    فور خروج صديقه منها.


    يُتبع، يُرجى عدم الرد



  16. #15

    الفصل الأول ـ 3



    لم يعلق صديقه أو ينطق حتى دخل السيارة متبادلاً مع ليون المقعد. وضع ما ابتاعه بجانبه ثم أمسك بالمقود، عجز لسانه
    عن النطق وتاه بين الكلمات فقد فتح فاهه عدة مرات ليتفوه ببعض ما يجول في باله إلا أنه توقف لكونه غير قادر على
    صياغتها جيداً في نفسه. شخصية ذلك الصديق حقاً متناقضة... بل إنه يبدو كشخص مختلف تماماً خارج أرجاء عمله، التفت
    لثانية نحو ليون وقال أخيراً:

    ـ يبدو أن عاصفة هوجاء قد هاجمت سيارتي.. وحدها!!

    لم يعقب الأخير بشيء فكاد غوستافو يتمتم بحنق عليه؛ إلا أن ضحك ليون قد أشعله غيظاً، تمتم ببرود وهو يكمل
    الطريق ناحية منزل المربية:

    ـ إياك وأن تنسى تحذيري من تركك في السيارة ثانيةً... لكن لماذا لا تفعل هذا بسيارتك؟

    بالرغم من عمره إلا أنه لا يزال يحب العبث بالسيارات كفتى تلقى منذ أيام بطاقته التي تخوله للقيادة. أصبح مجنوناً حقاً.. بدلاً
    من أن يكبر عقله ويصبح أكثر تعقلاً وهدوءً... اختار اللهو! أم صديقه الناضج أكثر من عمره فلم يعد يحب فعل تلك الأشياء
    التي ستقضي على حياته يوماً ما.. لكنه لم يستطع كبت حيرته أكثر فسأله ليجيب الأخير بكل براءة:

    ـ ستعلم والدتي على الفور وتغضب مني.. ولا أستطيع أن أدعها تفعل ذلك كما تعلم!

    رفع حاجبه باندهاش مصنطع ومبالغ فيه:

    ـ حقاً!!!

    شعر بشيء دائري يدخل فمه بكل قوة ليمنعه من الاستمرار في الحديث، كان له طعم الكرز المميز ممتزجاً بطعم
    الليمون الحامض، لكنه ابتلع العلكة التي يحبها دون غيرها عن طريق الخطأ فقد كاد يصطدم بحاوية قمامة بسبب
    مفاجأة ليون له!

    توقفَ بسرعة قبل أن تتحطم سيارته أو تتسخ أكثر. نظر إلى الجالس بجواره والذي لا يزال مرتدياً قناع البراءة كما لو أن
    أضلاعهما لم تكن ستتكسر قبل ثوان، صرخ بفزع:

    ـ كدنا نصدمها!

    ***


    تعالت أصوات الهتاف والتصفيق المنبهر من خيمة عملاقة الحجم تتزين باللون الأحمر القاني تارةً وبالأصفر المشع
    تارةً أخرى مشكلةً خطوطاً كثيرة تجذب أنظار المشاة فيقتربون ليغذوا فضولهم. وعلى قمتها يرفرف علم أحمر وسط
    السماء المضيئة بقمرها المكتمل في تلك الليلة الباردة.

    حينما اقتحم المكان طفلٌ صغير مع والديه فغر فاهه واتسعت عيناه بدهشة ولهفة كبيرة للضحك والابتسام. دفعه العرض
    للتسمر على الدرج الخشبي ومراقبة حركات العارضين. ابتسمت والدته وحملته بين ذراعيها حتى وصلت تلك العائلة
    الصغيرة لمكانها المحدد بينما عينيّ صغيرهما مشدودة الانتباه لتلك العارضة غير راغب في إغماضهما لثانية حتى لا
    تضيع الإثارة ويندم لاحقاً.

    اندفعت الفتاة بكل حيوية نحو صديقها المتمسك بحبل كما تفعل هي، تبادلا الحبال بقفزة ماهرة انتهت بشغلبة
    جعلت الجمهور يهتف بإعجاب. تطايرت أثوابهما المبهرجة بالألوان مثيرة للانتباه فهي ساطعة جذابة تجبر الأعين
    على التحديق بها ولو كانا بعيدين.

    اقتربت من الشاب فتاة آخرى على اللوح الخشبي المماثل لبرك السباحة، حيث يقف عليها السباحون ثم يقفزون
    في المياه. لكن المختلف هنا أن المسافة أعلى بكثير وسقوطها يعني موتها المحتم.

    قفزت الفتاة في الهواء بدون أن تُظهر للجمهور قلبها المرتعد خوفاً ليلتقطها الشاب بسهولة. تأرجحا معاً على
    الخشبة المربوطة بالحبل في طرفيها ، اقترب الشاب من الفتاة الأولى ثانيةً لكنهما لم يتبادلا الحبال هذه المرة، بل
    تشغلبت الفتاة الجديدة حتى وصلت لصديقتها، تأرجحتا مرات عديدة ثم انضم لهما الشاب ووقف خلفهما على الخشبة.

    تمدد الحبل وطال ببطء حتى أوصل الثلاثة للأرض بسلام وهم يلوحون للجمهور معلنين انتهاء عرضهم. خلال
    انسحابهم من المسرح الخشبي تناقلت أعين الجماهير إلى الحصانين الأبيضين المزينين بألوان زاهية وبراقة مع
    أطواق ريشية أحاطت عنقهما، حمل كلٌ منهما ثلاثة فتيات واقفات على ظهره. دارا في حلقة المسرح حتى التقيا
    وقفزت إحدى الفتيات لتمتطي الحصان مع الآخريات. كررا الفعل ذاته ثانيةً وانتقلت الفتاتان للحصان الأول مشكلين
    هرماً من الفتيات الواقفات على ظهر الحصان كهرم مشجعات أفرقة كرة القدم الموهوبات.

    تعلق مقدم العروض في الحصان الفارغ من جانبه متشبثاً باللجام بكل مهارة وهو يجري ثم امتطى ظهره حتى دار ثانيةً
    وقاما ببعض الاستعراضات المثيرة. أعاد بعد ذلك الحصان المُدَرَبْ من حيث ظهر تاركاً الأول يجول بالعارضات المكان
    ليحيوا الجمهور، لم تتوقف الزهور عن التساقط على خشبة المسرح مرافقة النقود التي تُرمى بين الحين والآخر.

    تتالت العروض حتى حان منتصف الليل في ليون أخيراً، فرغت المقاعد وعاد كلٌ إلى بيته بابتسامة لا تغادرهم فقد
    أسعدهم العرض وطرد عنهم بعض همومهم وقد قضوا بعضاً من وقتهم مع أطفالهم.

    أزالت ذات الشعر الأصهب كل المساحيق التجميلية من على وجهها ثم بدلت ملابسها لترتدي قميصاً أصفر مع بنطال
    أسود وحذاء رياضي أبيض، ربطت خيوطه وغادرت العربة.

    كان المكان يعج بالأقفاص الحديدية لحيوانات متنوعة تشاركهم في معظم عروضهم بينما يقوم بعض أعضاء السيرك
    بتقديم الطعام والماء لهم. بجوار الشاحنة التي تركتها لتوها كانت هنالك شاحنة تقاربها الشكل وكانتا مزخرفتين
    بأبهج الألوان وأبهر الصور لسيرك أوز التي غطاها الثلج الأبيض النقي.

    عربة التخييم الأولى كانت للفتيات والآخرى للفتيان وكانتا تعتبران المأوى لهم فينامون فيها ويتركون أمتعتهم أيضاً.

    عادت أدراجها وطرقت الباب حين علمت بأن موعد العشاء قد حل. دخلت الغرفة المملوءة بالملابس المتناثرة هنا
    وهناك حتى لم تترك بقعة فارغة. وجدت أمامها الفتاة التي شاركتها العرض وهي لا تزال بالثياب ذاتها لم تغيرها، كانت
    تُخرج بعض الملابس من حقيبتها وهي تتمتم محتارة بما ترتدي!

    ضحكت الأولى بخفة:

    ـ روز! ما الذي تفعلينه في هذا الوقت المتأخر؟ ألا تريدين تناول العشاء؟

    ابتسمت الأخرى بسعادة غامرة وهي تُميل رأسها بطريقة حالمة:

    ـ غداً نستطيع التجول في ليون مع دييغو.

    اعتدلت واقفة بحماس:

    ـ يجب أن أستعد لذلك جيداً فهنالك الكثير من الأشياء التي أريد شراءها.

    نقلت بصرها إليها بعد أن كان معلقاً بالمرآة، هتفت بتعجب:

    ـ يجب أن تري نفسكِ في المرآة يا عزيزتي! لا تبدين كفتاةٍ أبداً!

    ـ لكنني دائماً هكذا...

    جذبتها وأوقفتها أمامها، أسندت رأسها على كتف الأولى وهي تشير بسبابتها ناحية وجهها:

    ـ انظري إلى الفرق الكبير! يجب أن تضعي بعض المساحيق لتظهري جمالكِ.

    عقدت حاجبيها وهي تعلق على ما قالته روزاليندا وابتسامة ضاحكة لم تغادرها:

    ـ لكنه منتصف الليل! أظهر جمالي لمن؟ للأشباح!

    لم تستطع روزاليندا أن تُخفي ضحكتها:

    ـ أعتذر، لقد نسيت الوقت! لكننا غداً سنذهب معاً..

    ثم أضافت بمكر:

    ـ لذا يجب أن تتبعي قواعدي!

    تمتمت بيلا قبل أن تُغلق الباب:

    ـ أظن بأنني سأغير رأيي.. تعالي بسرعة قبل أن يبرد العشاء.

    سمعتها تقول قبل أن تبتعد عن عربتها:

    ـ لا تقلقِ عليّ؛ أتّبع حمية!

    فأجابتها الأخيرة بتململ:

    ـ ليس ثانية!! لماذا تعاقبين جسدكِ هكذا؟

    ألقت بيلا بسؤالها ذاك دون أن تنتظر إي رد من روز بل غادرت نحو مائدة العشاء، لم تمر سوى ربع ساعة
    حتى اجتمع أعضاء السيرك حول طاولتين خشبيتين طويلتين تكفيان عددهم الكبير. أصناف الطعام الشهية تربعت
    أمامهم لتكافئهم على جهدهم الذي بذلوه طوال الأسبوع في عروضهم كما اعتادوا؛ لذلك هم دائماً يقومون
    بما وسعهم لإنجاح العروض المكلفين بها.

    حينما عادت للعربة لتنام وجدت حيوانها البرتقالي اللطيف يتدفئ بغطاءه الزهري وينام بهدوء في سلته بجوار
    سريرها، غطته جيداً وابتسمت متذكرةً لحظات لقاءها بهذا الحيوان الجميل.


    يُتبع، يُرجى عدم الرد



  17. #16

    الفصل الأول ـ 4



    دُهِسَ الثلج بتلك القدم النحيلة وذاب قليلاً رغم برودة الجو، همست صاحبة الحذاء المصنوع
    من فرو ناعم ودافئ:

    ــ يا إلهي! لقد تُهتُ تماماً.. سيقلقُ عليَّ الجميع.

    كانت بالفعل متوترة بسبب الظلام المُعتم حولها وزاد ضياعها من ذلك الشعور المقيت، وبسبب مكانها المُلاءم جداً لمثل
    هذه الظروف التعيسة صعب عليها مهاتفة أي أحد ليدلها على طريق العودة إن كان يستطيع.

    شيئاً فشيئاً بدأ اليأس بمهاجمتها وكذلك التعب فلجأت لأحد الجذوع العملاقة واستخدمته مقعداً لها. حدقت في ما
    حولها بحثاً عن أي شيء يمكن أن يصبح مصدراً للضوء والدفء، ففكرت بأنها يجب أن تحاول إشعال بعض النار بواسطة
    بعض الأعشاب السهلة الإحتراق و الأغصان المُتساقطة، لكن لا وجود لمثل هذه الأشياء في مثل هذا الطقس فبقيت
    تضم نفسها حتى طرق أذنيها صوت عواء غريب بدا أشبه بصوت بكاءٍ حزين.

    قررت البحث عن مصدر الصوت بدل التجمد برداً فالحركة ستدفئ جسدها وتمنعه من التصلب برداً. تبعت الصدى الخفيف حتى
    لمحت بقعاً حمراء تقودها للتوغل أكثر في تلك الأشجار السوداء العارية، تركت أوامر عقلها جانباً وتتبعت الأثر ببعض
    القلق.. فربما تكون تلك البقع دماء شخص ما وهو مصابٌ الآن وبحاجةٍ للإسعاف ورعاية الأطباء الفورية.

    أجفلها منظر الثعلب البرتقالي الجميل مُلقىً على الثلوج الباردة وجسده نزف بشدة مما أدى لموته، أدركت بأن أحداً ما
    قد حاول إصطياده ببندقيته في تلك الغابة وقد أفلح ذلك الثعلب في النجاة من يديه لكن إحدى طلقاته أصابته في مقتل!

    سمعت ذلك العواء الضئيل ثانيةً فانتابها الخوف، كيف له أن يصدر صوتاً كهذا وهو قد فارق الحياة؟ تفحصته برفق و
    تأكدت من صحة توقعها.. إنه حقاً ميت!

    ظنت بأن ذلك محض خيال يحاول إيحاءه لها دماغها. وقفت باستقامة وظلت تُراقبُ الجثة بشفقة على ذلك الحيوان
    المسكين، لماذا يريد الناس قتله وبهذه الطريقة الوحشية!؟ أكل هذا بسبب فراءه الناعم وما سيدره عليهم من أموال؟

    كانت ولازالت من الأشخاص المُدافعين عن حقوق الحيوان. فهم كائنات يستحقون العيش بدل الموت في سبيل إفادة
    البشر عديمي الرحمة والشفقة!

    فجأة بدأ الجسد بالتحرك بشكلٍ مريب أرعبها فتراجعت للوراء وهي تحدق به بتوتر، تفكر بما يجب عليها فعله إن كان
    حياً وفكر في الإنقضاض عليها بحثاً عن طعام يستعيد به طاقته التي فقدها إثر الإصابة. أخد تنفسها بالتسارع، كيف
    ستهرب؟ من سينجدها منه؟!

    لكن شيئاً بل جسداً صغيراً خرج من أسفل تلك الجثة التي بدأت بالتجمد بالفعل، اتسعت عينيها دهشة واقتربت دون
    تفكير من الطفل الصغير، تفاجأت من مشاعر الثعلب الأم.. لقد ضحت بحياتها من أجل صغيرها وحمته من الموت
    المحتم إما بطلقة ما أو بالتجمد، لكنه بعد أن بدأ يشعر بتجمد والدته خرج أو هكذا ظنت.

    ساعدته على الخروج من تحت والدته وحملته قريباً منها إلا أن مخالبه قد خدشتها فلم يبدو واثقاً منها ليترك نفسه
    بين أيديها، تركته رغماً عنها يسقط أرضاً وأسرع ليختبئ خلف أمه. ابتسمت وفكرت بأية طريقة يمكنها أن تجعله يثق
    بها ويتبعها لمكان آمن قبل أن يتواجد المزيد من الصيادين وعندها لن يجد من يحميه!

    شعرت بسائل ٍ غريب ولزج على أصابعها، ألقت نظرة عليه لتجد دماء الثعلب الصغير تلوث يدها. يبدو أنه لم ينجو من
    الإصابة فقد لاحظت لتوها الخدش الموجود على ساقه اليسرى.

    نزعت عن رقبتها الشال الصوفي الأسود ولفته حول جسده بعد عراك طويل وهرب لا نهاية له أرهق الثعلب الصغير
    فليس في نيتها تركه وشأنه؛ بسبب عشقها الشديد للحيوانات ذات الفرو الناعم، وأيضاً لإصابته التي تحتاج علاجاً في
    أقرب وقت.. فانتهى به الأمر بالذهاب معها مُرغماً.

    ألقت أفكارها حول ما إذا كان البقية سيقبلون إعتنائها به عرض الحائط وأصبح همها الوحيد العناية بجرحه في
    أسرع وقت ممكن، وبما أن لا عائلة له يمكنها أن تُبقيه لديها. ابتسمت على تلك الفكرة وراحت تُحدق به بسعادة
    غامرة فهذا الحيوان اللطيف سيصبح صديقها من الآن فصاعداً.

    لجأت بيلا بعد ذلك لسريرها لترتاح وغطت في نوم عميق يزيل عنها التعب، لم تنسى اللجوء بجسدها كاملاً تحت
    الغطاء كما تفعل منذ سنوات بسبب خوفها المقيت الذي لا تعرف مصدره.

    أشرقت الشمس مذيبة بعض تلك الثلوج التي ظلت تهطل حتى أخر ساعات الفجر. استيقظت مبكراً كعادتها التي
    لا تحب تركها، ارتدت قميصاً أحمر كشعرها القصير وبنطالاً رمادي اللون. لمحت زينة شعرها المحببة لها فقررت
    وضعها على الجانب الأيمن لتُضفي بعض الجمال لها، لا تحب أن تبدو مبالغة في زينتها إلا أنها لا تبخل على
    نفسها ببعض زينات الشعر ولا تريد لروز أن تبدي إستيائها فتغيرها بالكامل لتصبح توأماً لها بذوقها.

    أخذت معطفها الأسود ولم تنتظر دقيقة آخرى بل سارعت بحذائها الرياضي للخارج حتى تتناول الفطور تاركةً روز
    النائمة ظناً منها أنها ستستيقظ في لحظات بعد أن أخذت حقيبتها الصغيرة وعلقتها على كتفها لتتدلى حتى خصرها.

    عندما انتهت فتحت الباب بهدوء شديد حتى لا توقظ إلينور المفترسة؛ فإلينور تكره أن يوقظها أحد في يوم
    عطلتها كما يكره أي عضو آخر أن يقترب منها وقت نومها؛ ستنقض عليه وتفترسه بالصراخ والضرب كالنمور!

    أطلت برأسها من خلف الباب بكل حذر، لم تستطع منع عينيها من الاتساع بدهشة بعد أن صدمتها روز النائمة، كيف
    ستوقظها الآن؟ نومها خفيف ويسهل إيقظاها لكن نوم إلينور خفيف أيضاً.. ستموت إن حاولت حتى!

    لكن لحسن حظها وصلت رسالة من صديقهما دييغو يتساءل عن سبب تأخرهما وأيقظ الرنين الخافت روز من
    سباتها العميق. انتظرت عدة دقائق تاركةً بعض الوقت لصديقتها حتى تستطيع الاستعداد دون أن تزعجها ثم
    غادرت الغرفة ثانيةً، استوقفها رجلٌ بدا في نهاية العقد الثالث من عمره والابتسامة الدافئة لم تفارق شفتيه:

    ـ إيزابيلا!.. صباح الخير، هل ستذهبين مع روز؟

    ـ صباح الخير سيد لورينزو ..أجل دييغو ينتظرنا في المقهى المعتاد.

    اتسعت ابتسامته:

    ـ حسناً إذاً، استمتعا ولا تتأخرا، سنغادر عصراً.

    أومأت ممتثلة لأمر رئيس السيرك الذي سار مغادراً ليطمئن على أحوال بقية الأعضاء. خرجت روز في ثوانٍ من
    غرفتها وهي تحمل بعض الملابس وعلب مساحيق التجميل التي لا تستطيع مفارقتها، ابتسمت بمكر وهي تحدق
    ببيلا التي ازدردت لعابها بصعوبة وهي تحملق في تلك الأشياء.

    أومأت ممتثلة لأمر رئيس السيرك الذي سار مغادراً ليطمئن على أحوال بقية الأعضاء. خرجت روز في ثوانٍ من غرفتها
    وهي تحمل بعض الملابس وعلب مساحيق التجميل التي لا تستطيع مفارقتها، ابتسمت بمكر وهي تحدق ببيلا
    التي ازدرت لعابها بصعوبة وهي تحملق في تلك الأشياء:

    ـ أظن بأننا في حاجة لتغيير بعض الأشياء!



    نِهَايَةْ الفَصْلُ الأول: إهْمَالْ!



    يُتبع، يُرجى عدم الرد





  18. #17

    أهلاً مرة آخرى ^^





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حال الجميع؟ embarrassed
    أتمنى أنكم بخير asian

    ربما توقعتم المزيد من الغموض
    كما حدث في الفصل صفر
    لكنني لم أفعل ^^
    فلكلِ شيءٍ بداية.. هذه بداية لمقتطفات الفصل صفر ^^
    إلا أن هذا لا يعني بأن الفصول الأولى ستكون خاليةً
    من الغموض والإثارة.. بل انتظروا وسترون devious
    أتمنى حقاً أن يعجبكم asian

    ***

    كيف تشعرون اتجاه الشخصيات التي ظهرت؟
    من لفت انتباهكم أكثر؟
    وما الذي تتوقعونه حول قضية جاكوبو؟


    أنتظر ردودكم على أحر من الجمر^^
    في أمان الله ورعايته وحفظه^^





    اخر تعديل كان بواسطة » مجوكـهـ في يوم » 06-04-2016 عند الساعة » 14:18

  19. #18
    غياب واسفة P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ KEI SHIN







    مقالات المدونة
    4

    Grace of Sea Grace of Sea
    You Are Different You Are Different
    الإخباري اللامع 2016 الإخباري اللامع 2016
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عزيزتي سوف أعود للرد بعد انتهاء من قراءة جزئيين من روايتك بإذن الله^^

    في حفظ الله
    ستغفر الله واتوب إليه...❤
    The time waiting for no one
    , hikari kagayakiasian
    "Shining with light"
    Stay SMART , KIND & HAPPY ^_^


  20. #19
    eekeekeekeek????????
    منذ متى وقد وضعتِ الفصل الأول؟؟ eek
    لم أعلم حتى أنكِ وضعتها، لقد دخلتُ هنا كي أطالب بالفصل الأول laugh لكن دهشتُ فعلا حين رأيت الفصل موجوداً ومنذ زمن
    آسفة جدا لم أعلم بالأمر حتى كنت متحمسة جدا
    حجززز^^

  21. #20

    رد على cade river


    cade river

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عزيزتي سوف أعود للرد بعد انتهاء من قراءة جزئيين من روايتك بإذن الله^^

    في حفظ الله
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    سأكون بإنتظارك asian
    في وداعته

الصفحة رقم 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter