.
.
.
في حفلة عملاقة, مكتظة بمختلف الأجناس, أقف في زاوية بعيدة, لا أعطي أي تعبير,
وأتناول العصير ببطئ شديد, لا أريد نفاده, حتى لا أضطر للدخول بين الحضور, والاصطدام بالآخرين!
وبينما الأمور تسير على نحو جيد, أو على الأقل كما أعتقد أنا !
أُطفئت الأنوار, وسُلط الضوء علي, ترى, ما صنف المشاعر في تلك اللحظة, من بين الجميع كنت المُختارة ؟!
في الواقع, روادتني المشاعر الطبيعية فلم أصدق في البداية وشككت في صحة الأمر فلعلهم أخطئوني بأحداً آخر!!
إنها ليست لعل بل حتماً, فعلى أي حال, أنا شيء غير شائع في المجتمعات!
فجأة, وقف أحدهم على المنصة, كان يبدو شخصاً أحمق, ولا يهمه سوى اللهو, لولا المنصة التي وقف عليها لما سرق انتباهي !
بدأ يتحدث, بدا كلامه عميقاً مؤثراً يثير عاطفتي بشدة, وشيئاً فشيئاً .. أبكاني!!!
ترك مكبر الصوت وأراد المغادرة, لحقت به سراً, تارة أركض وتارة أخرى أمشي خشية أن يلاحظني !
التفت للخلف فجأة ودون أن ينظر إلي قال:"الصامتة الرائعة" !!
ماذا؟؟!! .. هل حقاً عرف بأمري ؟!!
غير صحيح, لعلي أتوهم لكوني خائفة !
ظللت ألاحقه أياماً , وبينما كان في أحد المقاهي يناقش حول أمر ما, قلت رأيي بصوت منخفض: " ليس جيداً على الإطلاق"
التفت مجدداً وكما فعل سابقاً دون النظر قال: " لا تخجلي عزيزتي فلن أفعل "
ما الذي يجري حقاً؟!
لا بأس إنني أتوهم مجدداً.
مرت أيام أخرى, وكان هناك أوقات كان الطقس فيها رائعاً فعبرت عن سعادتي به, فما كان منه إلا أن بادر بذكره أيضاً !
بعد تلك الأخيرة أدركت, هناك أمر ما بالتأكيد!
ليست صدفة, إنه أمر سماوي, الصلاة وقتاً طويلاً , لم تظهر الثمار بعد, لكن تلك دلائل تقود إلى طريق الصبر والمثابرة لمزيد من الوقت, فهو باهض الثمن على أي حال.
هناك فكرة واحدة, يجب المضي قدماً! شعرت وكأنه يتوجب علي, أو بطريقة ما إنه أحد أسباب وجودي في الحياة!
من تلك البقعة المضيئة, فزت بمكان أعلى, كما لاحظت هدفاً مميزاً, وذلك الهدف انجذب لأفعالي, ولعله الآن يترجمها بداخله!
وكان نتاج ذلك, ولادة عظمى لعمر جديد !
لكن اليوم فقط, أدركت ما كانت هي الحقيقة !




اضافة رد مع اقتباس
!
, تبدو حكمة منطقية








المفضلات