:: الشجرة المتوحشة ::
"من ديوان حاكم العالم"
بكيبورد : ايماجن بريكر << محنا عارفين ليش الظرافة
:
في غابة كثيفة الاشجار .. تتوسط شجرة عجوز .. بعمر آلاف السنين .. ملايين السنيين ..
جذورها تكاد تلامس نواة الارض لولا لهيب حممها ..
شجرة امتدت لتنال امم الارض السبعة اجمعين ..
ارتوت بدماء الحروب واختلطت بفتات الجثث .. لم تنل يوما قطرة ماء صافية ..
تهطل الامطار لتغسل سيل الدماء الباردة .. وتذيب اللحوم والعظام والجلود المغدورة ..
وبعد مرور الزمن .. كما مر من تلك السنين ؟؟
هلا مرت سنة لا دم فيها ولا حقد ولا غدر ؟!
لا فالماء القذر لازال يروي جذورها ..
لا مفر .. لا جدوى من المقاومة سوى انتظار مصير اكثر شرا وظلاما ..
:
مرت ايام وعقود .. وقررت الجذور ان تصعد لتنال السطوح ..
وما ان استنشقت الجذور الهواء .. وابصرت اشعه الشمس وزرقه السماء .. توحشت كثعبان يلتهم كل حي ينبض بالدماء ..
ارتعدت امم الارض هلعا من عدو لم يكن بالحسبان .. اعتبروه الاسوأ متناسين كما اهدروا من محيطات دمائهم منذ خليقتهم ..
تكاتفت الايادي والسيوف .. وتعانقت تضحيه الرجال بازيز الاخشاب ..
ومع ان الجذور كانت حديثه عهد بالحروب .. الا انها تنبض بالبطشاء وحقد المغدورين ..
تساقطت اغصان الشجره الخضراء وتهاوت في اعماق الارض وانهالت الاف الجذور الحمراء في ارض الصراع ..
انتشرت الزلازل والكوارث وبات الفناء يهدد كل وجود ..
وادرك الاحياء ان تلك الحرب بلا فائز او منتصر .. وايقنوا ان الجذور لا بد ان تعود حيث تكون .. لتثبت اعماق الارض قبل ان تنهار بلا عوده
وبدل ان تراق الدماء الحمراء والخضراء .. اريقت الاسلحه على الارض وارتفعت رايات السلام وتكاتف الايادي لغرس الاشجار والزهور ..
ومع الزمن انتصرت زهور السلام لتهدئ غضب الجذور ..
وها قد عادت الحذور وعاد الامان والسلام ..
وهطلت الامطار لتذوق الجذور طعم الهدوء والسلام ..
:: النهايه ::




اضافة رد مع اقتباس





: مع ذلك لازالت الحروب تستمر ..
:


المفضلات