مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 20
  1. #1

    تحقيق أو نبذه او قصه قبلة على جبين ماريا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    من يصدق انا هنا و العجيب برواية وليس قصة قصيرة فقط
    انا لا أصدق نفسي حتى laugh

    حسناً لنحكي قليلاً عن الرواية
    لا أعلم كيف فكرت بها لكن لفترة طويلة وجدتها تعشعش في رأسي لدرجة لم أعد اقدر على المذاكرة
    بمجرد أن افتح الحاسوب ,حتى تكون هي كل ما أفكر فيه وليس الجدول الدوري :صدمة:
    قلت لنفسي لعل رؤيتها للنور سيجعل رغبتي الجامحة في الكتابة تنخفض.



    اختكم في الله طالبة سنة تحضيرية ولكم أن تتخيلو بشاعة الحالة النفسية التي أمر لعلها السبب في روايتي العجيبة
    اعتقد -والله اعلم- انها ستكون بطول خمسة عشر فصلاُ لكن للآن لا يوجد في حاسبي سوى ثلاثة -ماعليه-


    ادعو لي ان لا تغزيني أفكار الروايات و أن استطيع المذاكرة بسلام
    حسنا انا لا املك تنسيقات ولا حتى خلفية ولا أي شي -نسيت كيف استخدم الفوتو- فالذي يتبرع و يصنع لي واحد سأكون من الشاكرين


    ملاحظة "الشابتر الأول له علاقة بسيطة بالقصة المحورية"


    اخر تعديل كان بواسطة » رائحة السماء في يوم » 15-02-2016 عند الساعة » 13:19
    صبراً جميلاً و الله المستعان


  2. ...

  3. #2
    (ليلة زفاف)

    عام 1986
    احدى قريات بيروت
    كانت لبنان تلخص كأرض معركة ,و الأوضاع المعيشية في الحضيض ,لم يرد أهل عروس ان تعيش مثلهم ولا ان تكون مجرد رقم ضحية اخر في احد عمليات التفجير.
    عند اول شخصٍ طرق باب منزلهم ,أجبروها على ان تتزوج لم يهتموا لدينه او مذهبة أردت والدتها ان تخرجها من البلاد فقط.
    كان يكبرها بستة وعشرين عام ,للتصحيح كان بعمر والدها لكن لم يمنع ذلك الأم من حماية إبنتها وخصوصا انه كان خليجياً ,و وعدهم بإخراجها من لبنان بل من قارةِ اسيا كلها.
    وكأحد شروط العقد .ان لا تبيت ليلة في لبنان
    احتضنت اخاها الذي يكبرها بعامٍ واحد ,و ثم قبلت أخويها التوأم ذوي سن التاسعة. لم تعي وقتها ما ينتظرها في بلاد الغربة و مشت كأي فتاة تبلغ الرابعة عشر نحو فارس احلام المستقبل وهي تجر خلفها الفستان الأبيض.


    -:ماريا
    ناداها زوجها ,عندما رأها تحدق في نافذة الطائرة بصمت, اكمل
    -:هل اشتقتِ لأهلك؟
    -:ليس فعلا ,انا اعني سأراهم مجدداً صحيح؟
    ابتسم بحنانٍ لها و اجاب
    -:مؤكد


    فيينا -النمسا
    خطت قدماها مطار فيينا ,كانت تجربة الطائرة لأول مرة فريدة من نوعها ,و أحبتها كثيرا لكن لم تحب الهبوط ابداً
    كانت قد جدلت شعرها الاشقر الطويل و ارتدت اجمل ثيابها ,كما تفعل العروسِ بأول ايامها.
    عندما وصلا كان النهار بأوله ,لكن كان السفر ثقيلاً عليه فاخذ سيارة اجرة لأحد الفنادق, على عكسها فقد ملأها الذهول و الرغبة في الاستكشاف ,لكنه قد جذبها من ذراعها ,لكن ذلك لم يمنعها من التحديق في البنايات بإعجاب .
    كان يتحدث الانجليزية بطلاقة على عكسها التي كانت أمية باللغة العربية.
    دخلت الى الغرفة الواسعة , كانت تمتلك طله على احد الحدائق رأت من مكانها الأطفال و هم يلعبون ,تمنت في نفسها لو كانت تستطيع الذهاب و اللعب معهم .
    -:حسناً سأستلقي قليلاً ريثما تأخذين حماما سريعا
    اكتست وجنتاها بصبغة حمراء و اصبحت كتفاح تمام قهقه بخفة وهو يراها تأخذ حقيبتها مسرعة الى دورة المياه
    اغتسلت سريعا واحتارت فعلا فيم سترتدي . لقد كانت محرجة فعلا من نفسها عندما خرجت من دورة المياه,ألقت نظرة خاطفة عليه لتجده قد غط منذ زمن في نوم عميق ,لم تعلم بم شعرت كانت محبطة و حزينة على نفسها ..لقد تجاهلها.


    استيقاظا في المساء استأذنها ليحضر العشاء للغرفة .وخرج
    ظلت تفكر في مصيرها معه ,هي لم تكرهه لكن بالتأكيد لم تحبه ولو قليلاً , كان يعاملها بلطف لكن لم يكن هناك ما يستطيعان التحدث عنه
    فتحت الشرفة استقبلتها النسمات الدافئة .
    -اشتقت لأمي
    هربت تلك العبارة من بين شفتيها ,قالتها وهي لا تشعر بنفسها حتى, وضعت يدها على فمها بدهشة لم تعتقد قط انها ستقولها فعلا.


    مضى اسبوعان منذ وصولهما احبت فيينا كثيراً ,أخذها مرة إلى مدينة الألعاب مرحت طوال النهار حتى غلبها النعاس و اضطر إلى ان يحملها عائداً بها الى الفندق.
    حزمت حقائبهما و نزلت لبهو الفندق قبل الوقت الذي يفترض بها ,جاءت من خلفه ببطء ارادت ان تفاجئه بلعبها معه
    -:سأعود خلال اسبوعين سأنهي عملي و اعود الى المنزل ... حسنا سأبعد نفسي عن الشقراوات –سمعت صوت ضحكتها- ...حسنا علي الذهاب ابلغي الفتيات سلامي وقبلي الرضيع بالنيابة.
    اغلق الهاتف و أعاده لموظف الفندق التفت ليراها بحالة صدمة –تقوست حاجباه و ظهرت عليه اثار الأنزعاج-
    تجاهلها ولم يعلق على ما حدث
    عندما ركبا الأجرة فتح فاهه و قال
    -:قلت لوالديك انني املك زوجة ,لكنهما أراداكِ ان تعلمي حين عودتنا إلى الوطن
    -:لكن لا يحق لك ولا لهما ان يفعلا ذلك يحق لي أن اعلم
    -:لا اعتقد ان والدتك كانت ستجعلكِ تغيرين رأيكِ
    صمتت ونظرت بصدمة بينما تجاهلها ببساطة.


    جورجيا –الولايات المتحدة الأمريكية
    مضى اسبوعاً كامل منذ وصلا ,لم تحبها كما احبت فيينا ,عاد زوجها لطبيعته هادئ الأعصاب و رزين , كان مستلقياً في احدى الحدائق الخضراء ,وهي تنظر بسعادة لأحد الاطفال وهو يرمي العصا لكلبه .و الكلب يركض خلفها مسرعاَ
    فتح عينيه و رأها وهي في حالة التأهب و الترقب قال
    -:إذا اردتِ اللعب معه فافعلي
    ردت ببعض الخجل: اخشى اني لا أجيد الأنجليزية
    ضحك بخفه :من يجيدها في امريكا ,أرهنك انه مكسيكي او ما شابه فقط اذهبي قربه وأشيري الى العصا
    تردد في رأسها تهديدات والدتها حول اللعب امامه,لكن كان اغراء اللعب اكبر
    تقدمت نحو الصبي و أشارت الى العصا –هز رأسه للأعلى و الأسفل- ناولها العصا ,تجاهلت انها ممتلئة بلعاب الكلب و رمتها بكل قوتها ,تسمر الكلب في مكانه و راح ينظر إليها لم تخمن ماذا يريد فربتت على رأسه بلطف حينها فقط انطلق .
    ضحكت على فعل الكلب و وجدته لطيفا للغاية
    اعاد العصا و ناولتها إلى الصبي حتى يرميها مجدداً لكنه اعادها لها بدوره حتى تتمكن من اللعب اكثر ,لم ترفض كرمه و رمت العصا ,لكن هذه المرة جرت مع الكلب لتسابقه. لكن بالطبع غلبها حينها كانت تضحك بسعادة .
    لم تشعر بهذه الأحاسيس مذ ان تقدم لخطبتها ,لقد غير محور حياتها تماما. جاءها الصبي و امسك العصا وبدأ يريها بعض خدعه مع كلبه .
    استمتعت كثيرا ,اكثر مما تصورت ان تفعل ,لكنها أدركت امرا قاسياً للغاية .
    استطاعت ان تتواصل مع الفتى الذي بدون لغة مشتركة حتى ,لكن لم تستطع ان تتواصل مع زوجها
    اشار الفتى الى زوجها وحاول ان يمثل لها إن كان والدها
    ضحكت بخفة وحركت يدها بالنفي ,ثم أرته خاتمها الذهبي في يدها اليسرى ,تجمد من الصدمة لم يكن قانونيا في امريكا الزواج بهذا العمر بل كانت جريمة يعاقب عليها القانون ,نادى الفتى كلبه و تركاها خلفهما وسط استغرابها.
    عادت إلى حيث كان زوجها مستلقي ,رأت شعرات راسه المشيبة ولمستها بلطف.
    لم تكن ماريا من الفتيات الغير منطقيات ,علمت ان والدتها دفعتها لهذا لتحميها وقد شكرت هذا كثيرا في نفسها لكن حقيقة انها دفعتها بعيداً عنهم لم تتغير.


    بعد اربعة ايام من تلك الحادثة
    كانا يتمشيان سيرا على الاقدام ,كان الوقت ليلاً كانت خائفة بحق فالانارة معظمها مغلق و كذلك الأسواق
    -:لم يكن يجب علينا التنزه في هذا الوقت
    -:سنسافر بعد يومين لنستغل كل لحظة
    -:لا امانع استغلالها في النهار و في الحدائق
    ضحك بخفة
    -:احدهم قط جبان
    -:فقط ارجوك لنسرع فقط
    كانت تسير بمسافةِ عنه لكن عندما دخلا لممر ضيق و مظلم ,تشبثت بظهره بقوة ,و قد كانت نبضات قلبها تقرع بجنون و اصبحت انفاسها صغيرة و متلاحقه ,و كانت قد اغمضت عينيها ,سمعت صوت قهقهته ,لكن لم يستطع ان يطمئنها. خففت من ضغطها على ظهره حين خرجا من الزقاق ,لكنها لم تفله.
    دخلا إلى الفندق و استلم مفتاح غرفتيهما ,صعدا بالسلالم وهي تمسك بيده
    -:بحقك ماريا لِم الخوف
    -:لم اعد خائفة مذ دخلنا الى الفندق.
    جعلته جملتها الاخيرة يبتسم
    .
    اخر تعديل كان بواسطة » رائحة السماء في يوم » 15-02-2016 عند الساعة » 13:20 السبب: الخط كان مقرف

  4. #3
    حجز لي عودة بعد القراءة
    رواية رومانسية embarrassed
    هل هي بأسماء عربية ودول عربية ؟

  5. #4
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة قلوب منسيه مشاهدة المشاركة
    حجز لي عودة بعد القراءة
    رواية رومانسية embarrassed
    هل هي بأسماء عربية ودول عربية ؟
    للامانة سؤالك صعب
    اجابته نعم و لا laugh
    كما انها ليست رومنسية -تماما-

  6. #5
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قرأت الشابتر الاول
    كان مذهل و لكن لم أفهم بشأن ماريا
    أسلوبك رائع و لكن الأحداث سريعة
    لم ﻻ توصفي أكثر ف مظهر الشخصيات ؟ حتى عندما سافرا و ف المطار
    كان يجب عليك فعل ذلك
    كم عمر ماريا بضبط ؟ و لماذا تتزوج بشخص كبير ؟
    وفوق ذلك مختلف عنها ف الجنسية
    كم عمره بالمناسبة ؟
    اسألة تدور ف رأسي و بطبع سأعرف ذلك بعد عدة شابتر
    مع الأسف ﻻ أقرأ الروايات العربية و الاجنبية معا
    فأنا أقرأ الاجنبيه فقط
    و عنوان روايتك جذبني كرومانسية وأنت تقولي ليست كذلك :محبطة:
    بالتوفيق ي فتاة

  7. #6

  8. #7

  9. #8
    السلام عليكم

    أحم أحم أمممممم كيف أبداء

    في البدايه دخلت بدافع الفضول وكنت ساخرج حين عرفت أنها عربيه لكن الفضول غزاني لمعرفت ما تتحث عنه الروايه

    ولكنها أعجبتني مبدائيا أسلوبك بالكتابة حفزني على أكمال القراءة
    >°<
    ماريا تبدو لي لطيفة حتى اï»·ن ^_^

    لكن لا أرف أي شيء عن زوجها أفترض انه في الأربعين حسب ذكرك لفارق العمر ولكن هيئته و أسمه كلاهما مجهولا *^*

    سأنتظر القادم لمعرفة المزيد ^_^

    جانا ^°^


  10. #9
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أعانك الله يافتاة .. أعلم كم هي مقرفة تلك السنة فقد مررت بها ولا زال أثرها كغصة الحلق رغم مرور 4 أعوام عليها ._."
    ستنتهي أحزانك فور انتهاء هذا الفصل < تحفيز : لم يبقى الكثير فقط 3 أشهر
    020
    .
    .
    الرواية كمقدمة رائعة جدا ماشاء الله .. أهنئك على جمال أسلوبك
    كم أعشق الأساليب البسيطة والسلسة
    استمري و سأكون من متابعينك المتخفين
    018
    أعانك الله و وفقك للأفضل
    031


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قرأت الشابتر الاول
    كان مذهل و لكن لم أفهم بشأن ماريا
    أسلوبك رائع و لكن الأحداث سريعة
    لم ï»» توصفي أكثر ف مظهر الشخصيات ؟ حتى عندما سافرا و ف المطار
    كان يجب عليك فعل ذلك
    كم عمر ماريا بضبط ؟ و لماذا تتزوج بشخص كبير ؟
    وفوق ذلك مختلف عنها ف الجنسية
    كم عمره بالمناسبة ؟
    اسألة تدور ف رأسي و بطبع سأعرف ذلك بعد عدة شابتر
    مع الأسف ï»» أقرأ الروايات العربية و الاجنبية معا
    فأنا أقرأ الاجنبيه فقط
    و عنوان روايتك جذبني كرومانسية وأنت تقولي ليست كذلك :محبطة:
    بالتوفيق ي فتاة
    يا إلهي .. لوهلة ظننت بأنك لم تقرأي شيئا مما كتب
    eek
    سأجيب عن بعض الاسئلة بعد إذنكم مما ذكر بالفصل
    biggrin
    عمر ماريا 14 و زوجها أكبر منها بـ26 عاما أي عمره 40 سنة
    تزوجت بهذا الشخص لأن أهلها أجبروها خوفا من أن تقتل بالتفجيرات أو تعيش حياتها ذليله و لم يهم أهلها جنسيته كونه وعدهم بإخراجهم من بلادهم
    أنصحك بإكمال الرواية فهي ذكرت بأن الشابتر الأول " له علاقة بسيطة بمحور القصة"
    كما يقولون لا تحكمي ع الكتاب من غلافه
    .
    .
    أرجو بأني لم أثقل عليك بردي هذا و عذرا إن بدر مني خطأ ما ..
    بالتوفيق
    036
    74139a9012f0998f91209d0952421a3d 4228c0f1a4b49014856e53c57b972480 d9c4666f10ffd43e73a31fca0c773212
    سبحـــان الله
    وبحمده ...سبحـــــان الله العظيم attachment
    عفوا لا أقبل صداقة الأولاد ..!

  11. #10
    شكراً لأخباري فيبدو إني قرأت البارت وأنا منشغلة
    لم أركز فيه كثيراً
    عذراً رائحة السماء ﻻ تحبطي من ردي ^^
    أعلم إن ﻻ يجب أن نحكم الكتاب من غﻻفه ولكن مع الأسف جذبني كونه ليس عربياً و العنوان كذلك
    ومع ذلك قرأته حتى أعرف مايخبئه هذه الرواية

  12. #11

    -

    سمعت بالخبر وجيت طيران هنا ، حفيدتي العزيزة نزلت رواية laugh -قلوب-
    مبارك نشر الرواية ، وَ العودة المكساتيّة بعد غياب طويل cry
    - بصمة هنا إلى حين عودتي بإذن الله embarrassed -





  13. #12
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة آراكي ميوكو مشاهدة المشاركة
    حجز
    بإنتظارك
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Nanako maya مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم

    أحم أحم أمممممم كيف أبداء

    في البدايه دخلت بدافع الفضول وكنت ساخرج حين عرفت أنها عربيه لكن الفضول غزاني لمعرفت ما تتحث عنه الروايه

    ولكنها أعجبتني مبدائيا أسلوبك بالكتابة حفزني على أكمال القراءة
    >°<
    ماريا تبدو لي لطيفة حتى اï»·ن ^_^

    لكن لا أرف أي شيء عن زوجها أفترض انه في الأربعين حسب ذكرك لفارق العمر ولكن هيئته و أسمه كلاهما مجهولا *^*

    سأنتظر القادم لمعرفة المزيد ^_^

    جانا ^°^

    و عليكم السلام و رحمة
    شكراً عزيزتي هذا من جمال ذوقك
    حسنا دعينا لا نركز كثيراً على زوجها laugh
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Lady Yuriko مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أعانك الله يافتاة .. أعلم كم هي مقرفة تلك السنة فقد مررت بها ولا زال أثرها كغصة الحلق رغم مرور 4 أعوام عليها ._."
    ستنتهي أحزانك فور انتهاء هذا الفصل < تحفيز : لم يبقى الكثير فقط 3 أشهر
    020
    .
    .
    الرواية كمقدمة رائعة جدا ماشاء الله .. أهنئك على جمال أسلوبك
    كم أعشق الأساليب البسيطة والسلسة
    استمري و سأكون من متابعينك المتخفين
    018
    أعانك الله و وفقك للأفضل
    031




    يا إلهي .. لوهلة ظننت بأنك لم تقرأي شيئا مما كتب
    eek
    سأجيب عن بعض الاسئلة بعد إذنكم مما ذكر بالفصل
    biggrin
    عمر ماريا 14 و زوجها أكبر منها بـ26 عاما أي عمره 40 سنة
    تزوجت بهذا الشخص لأن أهلها أجبروها خوفا من أن تقتل بالتفجيرات أو تعيش حياتها ذليله و لم يهم أهلها جنسيته كونه وعدهم بإخراجهم من بلادهم
    أنصحك بإكمال الرواية فهي ذكرت بأن الشابتر الأول " له علاقة بسيطة بمحور القصة"
    كما يقولون لا تحكمي ع الكتاب من غلافه
    .
    .
    أرجو بأني لم أثقل عليك بردي هذا و عذرا إن بدر مني خطأ ما ..
    بالتوفيق
    036
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
    شكرا عزيزتي
    انا أكره المتابعين المختفين ogre
    اخخخخ اخيراً احد يقدر مُعاناتي عائلتي ذالتني لأني ارجع في الثالثة -يبغوني ارجع في الخامسة tired

    أشكرك مجدداً على التوضيح
    حياك الله
    ولكِ مثل ذلك التوفيق
    دمتِ بخير
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة قلوب منسيه مشاهدة المشاركة
    شكراً لأخباري فيبدو إني قرأت البارت وأنا منشغلة
    لم أركز فيه كثيراً
    عذراً رائحة السماء ï»» تحبطي من ردي ^^
    أعلم إن ï»» يجب أن نحكم الكتاب من غï»»فه ولكن مع الأسف جذبني كونه ليس عربياً و العنوان كذلك
    ومع ذلك قرأته حتى أعرف مايخبئه هذه الرواية
    اهلاً جميلتي
    لا داعي تحصل معي كثيراً أضطر لإعادة القراءة مجددا :نظارات:
    حسناً سأضطر لللتوضيح
    بطلة القصة فقط هي العربية ,بينما الأحداث فهي في جورجيا
    ارجو ان تبقي معنا عزيزتي
    دمتِ بخير :سعادة:
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Sد‰ة‘n مشاهدة المشاركة

    -

    سمعت بالخبر وجيت طيران هنا ، حفيدتي العزيزة نزلت رواية laugh -قلوب-
    مبارك نشر الرواية ، وَ العودة المكساتيّة بعد غياب طويل cry
    - بصمة هنا إلى حين عودتي بإذن الله embarrassed -






    سوان الجميلة :فيس تتساقط عليه القلوب:
    يا اهلا بكِ, حفيدتكِ اضطرتها الحياة و لولا ذلك لبيقيت ميته laugh
    الله يبارك فيكِ :خجل:

    اعرف لكم وحدا تكره الحجز و دائما تحجز tired
    دمتِ نجماً متألقاً يبهرني بجماله :سعادة:
    اخر تعديل كان بواسطة » رائحة السماء في يوم » 16-02-2016 عند الساعة » 20:22

  14. #13
    الجزء الثاني
    ول ليلة)
    كان فجر اخر يوم لهم في جورجيا ,وضبت الحقائب منذ الليل ,وكان قد رتب موعداً من احد سائقي الأجرة,سرحت بخيالها ,كيف ستكون حياتها من الأن فصاعداً كان قد اخبرها منذ ان عرفت عن زوجته و بناته ,انها تأتي ثالثاً , حيث عمله اولا و زوجته وبناته ثانياً , لم يوضح لها ما عمله فعلا لكنه كان يسافر كثيرا لأجله و تعلم العديد من اللغات بسببه, اخبرها انه يكره الغير متعلمات و سيدخلها إلى احد المدارس بمجرد عودته إلى وطنه حيث ستعيش .
    -: ماريا سأنزل الحقائب ريثما تجهزين
    -: حسناً
    اخذت جولة حول الشقة الصغيرة , وفتحت كل الأدراج لتتأكد انها لم تنسَ شيئاً ,سمعت صوتاً قادماً من المطبخ
    صاحت
    -:هل نسيتَ شيئاً؟
    لم يرد عليها ,على الرغم من حقيقة انه كان يتجاهلها دائما إلا انه لم يتجاهل الاشياء البسيطة اخرجت رأسها من الغرفة لتنظر
    -:هل انتَ هنا؟
    رأت رجلاً خضم الجثة عريض المنكبين ,أفزعها وقوفه في منتصف الغرفة الشقة و صرخت بأقوى ما يمكنها, جرى نحوها و وضع يده على فمها ,صرخ عليها ببعض الكلمات الانجليزية
    لم تفهم ما يقصد و راحت دموعها تسكب على يديه ,حاولت ان تتحرك لتبعد يديه عنها
    -:حسنا ماريا هيا لنرحل
    كان ذلك زوجها ,متحدثا قبل دخوله إلى الشقة ,أصابه الذهول لمًا رأى ما حصل لزوجته ,حاول زوجها القتال ضد السارق لكن الأخير رماها على الأرض بقوة وقد أذى رأسها و ظهرها مما أفقدها الحركة
    وبالكاد رأت زوجها وهو يضرب بقسوة من السارق ,و زوجها يحاول القتال بإستماته .
    اخرج السارق من جيبه سكيناً عريضة و جرح بها وجه زوجها بشدة مما جعله يتراجع ,قضى عليه بضربة اسقطته جثة هامدة ,كانت هي في زاوية الغرفة تبكي بصمت و لا تقوى على الحراك حتى أُغشي عليها.

    *

    فتحت عينيها ببطء و راحت تنظر للسقف فوقها , كانت ذكرياتها بيضاء تماماً ,و رأسها كان يؤلمها بشدة مما جعلها تتأوه , أحس الشخص الذي معها في الغرفة بها, وانطلق لخارجها , سمعت صوت الباب ثم رأت رجلاً أشقر طويل القامة و يرتدي معطفا ابيض , ويبتسم لها بلطف
    حاول ان يتكلم معها لكنها وجدت كلامه يفوق قدرتها على الفهم لذا تجاهلت ,فقد كان جسدها كله يؤلمها بشدة ,واخر ما تريده هو شخص لا تجيد لغته.
    لم تحاول ان تتذكر لما هي في هذا المكان ,وجدت اخيرا مكانا ليست مضطرة للتفكير فيه.


    بعد مضي بضع ساعات دخل رجل اخر نظر لها و حياها بإبتسامة و قال
    -مرحبا
    لم تعلم كم مضى منذ ان رأت احدا يتكلم اللغة العربية –غير زوجها - ولسببِ ما وجدته مريحا للغاية حتى لمعت عيناها ,لقد كانت مشاعرها فوق ما تستطيع تحمله لذا كلمة تحية واحدة جعلتها تبكي
    -:اهلاً
    -: انا أحمد اعمل كمترجم ,انتِ الأن في احدى مستشفيات جورجيا ,كان طبيبكِ في ورطة لم يستطع ان يتواصل معكِ
    قهقهة بخفة بينما اكمل
    -:حسب ما فهمت حصل اعتداء على شقتكِ حين كنتِ مع والدك
    صححت
    -:مع زوجي
    توقف قليلا و نظر لها,في حين كانت تبتسم بلطف
    -:صحيح انني عربي لكنني تعلمتها من عائلتي التي تعيش هنا لم اذهب لمصر ابداً ,لكن هل من الطبيعي ان تتزوجي شخصاً بعمر والدك !!
    -:ليس شائعا لكنه حصل لي
    وقف من مكانه وخرج من الغرفة ,تأملته من مكانها بدون ان تفكر, عاد بعد لحظات مع الطبيب ,حك أحمد رأسه بصعوبة و قال
    -:حسنا لدي خبران لكِ ايهما تريدين اولاً؟
    صمتت لبرهة و قالت
    -:ما حصل لزوجي!
    -:لقد توفي من فقد الدماء ,لقد طعنه المعتدي في اجزاء من جسد
    فتحت عينيها على اخرها ,لهول ما قد سمعت لم تجد كلمة تصف ما تشعر به ,سكبت لآلئ ساخنة على وجنتيها واخفضت رأسها, مسحتها بظاهر كفها و تظاهرت بالقوة في حين انها كانت ترتعش
    -:ثم؟
    -: كما يبدو في التحقيق يبدو بأن ثيابك و مجوهراتك قد سرقت ,حتى هويتكما
    تصلبت في مكانها و نظرت له , اكمل
    -:بطريقة ما استطاع احد معارف زوجك معرفته و نقل جثته إلى بلاده, ولأننا كنا نعتقدكِ ابنته فقد وافقت – زوجته - امك على ابقاءك هنا تحت العلاج و ارسلت خطابا يوضح انها ستأتي بعد انتهاء مراسم العزاء لنقلك
    لقد كانت الصدمات تنهال عليها و بدأت تسقط في الظلمات ببطء
    -:حسناً هناك امر اخبرني به الطبيب قبل قليل
    كانت قد ضمت ساقيها و وضعت رأسها بينهما
    -: انتى حَبلى بخمس أسابيع
    ومن وسط تلك الظلمات انتشالها نور دافئ ,أعادها إلى الحياة
    سألت
    -:لكنني تركت لبنان من أربعة اسابيع فقط
    -:كنتِ في غيبوبة لمدة اسبوعين
    لم تهتم كثيراً لقد سعدت, بمجرد معرفتها انها لم تعد وحدها
    -:حسناً زوجته الأولى لن تأتي لأجلي ابداً ,هل يمكنك التواصل مع السفارة اللبنانية؟
    صمت وهو ينظرن لها بشفقة
    -:بسبب الأحوال الراهنة في لبنان اغلقت السفارة
    شكرته كثيراً غرقت في عالمها لقد أصبحت يتيمة و أرملة في نفس الوقت و لو أن ذلك المعتدي أذى بطنها لكانت اصبحت ثكلى .
    أغلقت الأنوار في الممرات و الغرف ,لقد احست بالغربة فعلاً
    كانت قد احست بها مذ يوم زفافها لكن ,لم تعلم ما هي حقيقة مشاعرها فعلا لكن الأن فهمت ,بعد ان جربت التحدث مع المترجم ,فكرت قليلاً لقد أحست بها فعلاً بعد ان عرفت انها حبلى و أصبح هناك شخص يرافق روحها الآن ..لم تعد وحيدة و تبكي على فراشها بدون أن يعلم احد ,لم تعد مضطرة لأن تتجاهل مشاعرها و تتظاهر بالقوة ,الأن هناك من يدعمها و يواسيها بطريقته لقد اصبحت أقوى بفضل جنينها .

    *

    مضت يومان مذ استيقاظها من الغيبوبة ,بدأت تتعامل مع حياتها الجديدة لم تعلم ان كانت تشعر بالحرية او مجرد تبلد احساس لكنها كانت في سلام داخلي . سمعت طرق على الباب
    دخلت ممرضتين وهما ينقلان سرير طفلا في التاسعة من عمره ,بدا شاحب الوجه ومنهكاً ,نظرت نحوه بإبتسامه ,حركا سريرها لليسار لتصبح بقرب النافذ ,رفعن قدمه و ربطنها بالسقف ثم خرجن .
    كان الفضول يملئ الفتى وهو ينظر ناحيتها بينما كانت تنظر له بحنان فبادلها الابتسامة حاول ان يحدثها ,وكم كانت تشعر بالخزي وهي تتجاهله لكونها لا تعي كلامه حاولت ان تشرح له
    -:اسمي ماريا
    نظر نحوها بتعجب
    -:مــاااررريييا
    -:إددددوووااارد
    نطق اسمه بنفس طريقتها مما جعلها تضحك .

    *

    كان ذلك الصباح هادئا ,نزلت من فوق سريرها ,شعرت بدوار خفيف فتمسكت بالسرير ,توجهت نحو النافذة بخطوات بطيئة, عندما فتحت النافذة استقبلتها نسائم دافئة قد عبرت ارجاء الغرفة ,إلتفتت لإدوارد رأته يرفع رأسه بصعوبة حتى يرى النافذة ,لقد اشفقت عليه فعلا.

    في ظهيرة ذلك اليوم عاد المترجم سألها عن احوالها و ان كانت تريد أي امر,اشارت بان امورها جيدة ثم قال
    -:سيتم نقلك لأحد دور الرعاية
    رمشت لعدة مرات وهي تنظر نحوه فأكمل
    -:حين رفضتِ التخلص من الجنين ,كانوا قد محو اسمكِ من قائمة التبني
    -:ألن أعود للبنان ؟ أقصد بعد ان تعود السفارة؟
    -:أخشى ان القانون لا يخولكِ , خصوصا بعد خطاب والدتك
    صرخت بإنفعال
    -: هي ليست أمي و ليست هي التي تضطر لأن تتعامل في بلدٍ لا تجيد لغتها
    -: من فضلكِ اهدئي حالة جنينك غير مستقرة ,السفر للشرق الاوسط بحالتك هذه مستحيل
    انزلقت دمعة من عينها .ولم تزعج نفسها بمسحها ,تمنت كثيراً لو أنها قد قالت لا لوالدتها ,ماذا كانت لتخسر لو بقيت في لبنان لن يكون كمقدار خسارتها الأن ,رأت احمد و ‘إدوارد يتبادلان الحديث في حين أنها صمتت.
    قال احمد لها
    -:انه قلق عليكِ ويسألكِ لما تبكين؟
    -:لقد تخلت عائلتي عني
    -:لقد قال حتى هو تخلت عنه والدته
    مسحت ماريا وجهها و قالت وهي تقهقه
    -:حسنا لدينا قاسم مشترك الآن
    -:إدوارد يقول انها تخلت عنه بعد ولادته مباشرة و ذهب لمنزلين بالفعل و الآن هو في دير الرعاية
    صمت احمد قليلا ثم قال
    -:يمكنني ان اطلب نقلكِ لنفس دار الرعاية ,قد تكونان صديقين.
    *
    حل الليل اخيراً
    كان اسوء وقت لماريا فلا شي سيمنعها من التفكير بكل شيء قطعها صوت الشهقات الصغير من السرير الموازي , اشفقت عليه كثيرا فقد كانا في نفس الوضع وهو اصغر سناً, تسللت إلى سريره ببطء و استلقت بجواره و راحت تغني بصوت منخفض ,امسك ادوارد بيدها و تشبث بها. لقد ذكرها بإخوتها التوأم لقد بدا مثلهم تماماً.

  15. #14

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    كيف الحال

    محاولة أخرى للعودة و التركيز
    هذه المرة مع كتاب الرياضيات em_1f635

    بالكاد استطعت مذاكرة شابترين tired
    ارجو أن يعجبكم الجزء


    قراءة ممتعه لكم جميعا
    اخر تعديل كان بواسطة » رائحة السماء في يوم » 19-02-2016 عند الساعة » 20:34

  16. #15

  17. #16
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Nanako maya مشاهدة المشاركة
    حجز ^_^
    بانتظاركِ عزيزتي












    من الشخص اللي اخترع الحجز ابغاه بلكمة راس ogre

  18. #17
    الجزء الثالث
    (تأقلم)
    حل صباح اليوم التالي ,كانت ماريا نائمة في فراش إدوارد ,قامت من هناك و ذهبت لتغتسل ,عادت لترتدي ثياب المستشفى الخفيفة. أرادت ثيابها القديمة لربما تذكرها قليلاً بعائلتها ,لطالما كان اخاها الأكبر حنونا عليها و اعتاد على ان يظفَر شعرها بلطف ,لقد اشتاقت إليهم.
    خرجت من الغرفة لأول مرة ,احتارت فعلا في المستشفى أرادت النزول إلى الحديقة لم تعرف الطريق ولا حتى كيف تسأل, من بين كل مشاعرها الحزن و الغضب و الشوق و الخوف كانت الغربة أكثرها قوةً عليها .
    وصلت إلى الحديقة بعد عناء طويل سمعت احد الأطفال يقول garden توقعت ان ذلك هو إسمها, في ذلك الوقت عقدت العزم على ان تتعلم اللغة لقد كسرت القشة التي قسمت ظهر البعير.
    كان الوقت بمنتصف الظهيرة عندما عادت لغرفتها –بعد ان ضاعت مرة أخرى- دخلت إلى الغرفة لتجد إدوارد يقرأ كتابا ,رفع رأسه حين رأها
    -:ماريا
    إلتفتت إليه فأشار لها بالجلوس بجواره , إستلقت بجانبه ,و راح يقرأ بصوت مرتفع قليلاً
    وضع يده تحت احد الكلمات ثم قرأها ,لم تعي ما يريده او ما تعني الكلمة
    سحب ورقة من جواره و راح يرسم كوباً ثم نطقها ,فهمت وقتها انه يريد تعليمها اللغة ,لقد أسعدها كثيراً ,لقد فقدت هذا الشعور كثيراً.
    *

    مضى اسبوعان بدأت ماريا تجيد بعض الكلمات وحتى تعلمت الحروف واستطاعت ان تعبر عمّا تشعر ,لقد كانت شاكرة كثيراً لإد –كما أرداها ان تناديه- تماثلت صحة ماريا بالعافية و حتى حالتها النفسية تحسنت ,أخبرها الطبيب أن حالة الجنين مستقرة و سيسمح لها بالخروج قريبا ,أضطرت المستشفى ان تتصل بأحمد المترجم مجدداً
    -:مرحبا
    -:welcome
    ارادت أن تفاجئه بمعجمها الصغير للإنجليزية ,ابتسم لها
    -: تبدين في حالة ممتازة ,سعيد جداً لرؤيتك هكذا
    ابتسمت بدورها
    -:الحمد لله,قيل اني سأخرج قريبا
    -:كان من المفترض أن تخرجي سابقا لكن حالتك النفسية كانت سيئة ,يبدو ان صحبة رفيقك أثرت عليك
    ابتسمت بحنان وهي تنظر إلى ادوارد النائم
    -:يذكرني بإخوتي الصغار ,أشعر بالحنين معه ,ويقل شعوري بالغربة
    ابتسم
    -:رسلت طلبا للجهات المختصة في حالتك ,تم إلغاء وصاية زوجته عليكِ ,ولأن لا سفارة هنا حالياً ولأنكِ قاصر و اوراقك قد سرقت ستعطى لكِ الجنسية الأمريكية و يتم التعامل معكِ كواحدة
    صمتت قليلاً ,أردت رفض العرض و العودة ركضاً إلى لبنان, لكن لم تكن حياتها فقط التي تتحدث عنها
    -:هل سيعطى الجنين نفس الحقوق
    -:بالطبع
    -: لا اريده ان يحمل إسم ابيه .
    -: تستطيعين التحدث مع طبيبك بعد الولادة,اعتقد أن مسئول الرعاية سيأتي لكما في غضون ثلاثة ايام.

    استيقظ اد بمجرد خروج أحمد, رغم ان الوقت كان يشير إلى العصر قال لماريا
    -:لنذهب إلى الحديقة
    لم تعي من كلامه سوى كلمة الحديقة فهزت رأسها بالإيجاب
    ذهبت إلى الممرضة و استطاعت بكلمات متقاطعة ان تخبرها بذهابهم إلى الحديقة. نُقِل إد إلى العربة بينما دفعته , لم يكن يسمح لها برفعه او وضعه في الكرسي المتحرك. كان ادوارد قد كسر قدمه بشدة و لخوفهم من أن تتأذى عظام الحوض تركوه تحت الملاحظة .
    *
    كان مبنى المستشفى يطل بثلاث جهات على الحديقة حتى يتمكن عدد كبير من المرضى رؤيتها , كانت الحديقة تعج بأطفال الزائرين بدا الجو صيفياً قليلا و الرياح قوية بعض الشيء مما جعل شعر ماريا الأشقر يتراقص بغنج , لطالما كرهت طبيعته المتطايرة
    أوقفت كرسيه يجانب كرسي خشبي وجلست عليه, و بدأ بالقراءة, لقد أعادا ذات الرواية للمرة الثالثة ,كانت تحكي-حسبما فهمت ماريا- قصة فتى خشبي كثير الكذب تخلى عنه والده نتيجة ذلك و يضيع بعدها ذلك الفتى بحثا عن بيت جديدٍ له,كانت دائما تفكر إن كان قد اقترف ذنبا جعله يترك بيته فما كان ذنبها هي؟!
    *
    وصل مسئول الرعاية و توجب عليهما الذهاب إلى الدار .كانت قدم إد ما تزال مضمدة ,أعادوا لها ثيابها التي كانت ترتديها عندما جاءت ,ارتدها و بينما تركت شعرها المموج مرتاحاً على ظهرها
    ركبا في السيارة وظلت تنظر للمباني ,رغم انها قضت مدة مع زوجها لكنها لم تصل لهذه النقطة من قبل ,كانت اقل سحرا و جمال ,بدت كالأحياء الفقيرة .
    وصلوا إلى دار الرعاية, لم يكن كبيرا كما اعتقدت ,رأت من زجاج السيارة حديقة كبيرة خلف البناء, لقد كانت تعشق الحدائق كثيراً. استقبلتهم امرأة طويلة القامة وبيضاء البشرة شدت شعرها للخلف كاد ان يقتلع من قوة شده. عرفت لاحقا ان اسمها جين,
    كان في الدار ثلاثة عشر فتى و سبع فتيات كنّ ينمن في الدور الأرضي و الفتيان فوقهن لم يكن إد يستطيع صعود الدرج فحاولت ماريا ان تخبرهم بمشاركتها لإد في السرير.
    *
    مضى شهر منذ دخول ماريا إلى الملجأ لم تواجه وقتا عصيباً مع المشرفة جين حيث ان لا لغة مشتركة بينهما و قد كان رأس ماريا مشغولاً تماما بجنينها الذي بدأت تظهر أُولى علاماته ,أصبحت ماريا لا تطيق بعض الروائح و قد تستيقظ في منتصف الليل لتجري إلى دورة المياه لتفرغ كل ما أكلته. من ناحية اخرى فقد تحسنت لغتها كثيرا و اصبحت قادرة على ان تخبرهم ما تريد .كما أزال إد ضمادته و عاد يمشي بطبيعية
    -:ماريا سأذهب إلى المكتبة أتودين القدوم؟
    سألها إد
    -:حسناً انتظرني قليلاً
    بعد برهة خرجت مرتدية فستاناً ازرق ,عكس لون عينيها العسليتين,كان وقت الغروب وراحت الشمس تتمايل في الأفق ,كان قد بدأ العد التنازلي لنهاية فصل الصيف ,مما جعل الرياح التي تمر باردة بعض الشئ , كانت المنازل المرصوصة بجانب الطريق تمتلك التصميم المعماري نفسه ,بأسقف بُنيت بالقرميد الأحمر قال إد وهما يمشيان سوية
    -:حسناً كيف حال أخي الصغير؟
    قهقهت
    -:لقد تقيأت لمرة واحد فقط هذا اليوم
    صفق إد وهو يرىَ هذا الإنجاز
    -:لم تخبريني بِم تودين تسميته ؟
    -:ماذا تقصد بكلمة " أود" ؟
    كان معجمها لا يزال صغيراً
    -:أقصد ما ترغبين بإعطائه ؟
    فكرت قليلاً ثم قالت بصدمة
    -:أتعلم لم افكر بهذا !
    -:إن كان فتاة بِمَ ستسمينها
    -:ربما سأعطيها اسم أمي
    نظر إد نحوها بضجر, وأكمل
    -:و إن كان فتى
    لمعت عينه حين أتت له الفكرة
    -:سمّيه إدوارد
    وقف امامها و انحنى كالفرسان و قال
    -:سوف أخدمه بكلتا يدي
    ضحكت ماريا بسعادة وهي ترى هذا المشهد ,رغم ان الدار كان مليئ بالفتيات اللاتي تم التخلي عنهن وبنفس عمرها ,لكن البقاء مع إد يريح اعصابها و يجعلها تضحك بطبيعية و سعادة
    -:شكرا لكرمك أيها الرجل الذي يركب حصانا
    ساعدها في الكلمة
    -: الفارس
    اكملت هي
    -:أيها الفارس, لكن إد واحد يكفيني
    ابتسم بسعادة.
    *
    بدأت ماريا تعاني من حالات غريبة ,حيث تراودها الرغبة المفاجئة بتناول البطاطس المهروسة ,كان ذلك عندما وصل حملها إلى الشهر السادس. لم يكن الحمل فقط ما يشغلها في ذلك الوقت بل ايضا رغبت الملجأ في اكمال تعليمها , كانت تذهب إلى مدرسة خاصة باللغات وهذا ما طور لغتها كثيراً.
    كان يومها حافلا زفرت بتعب عندما دخلت إلى الملجأ ,رمت حقيبتها بجوار الكنبة و استلقت عليها و اغمضت عيناها بتعب
    -: أختي ماريا
    فتحت عيناها لترى فتاً يبلغ من العمر خمس سنوات
    -:ماذا تريد نورمان؟
    -: إن ايملي لا تسمح باللعب معها
    كانت اعصابها مدمرة تماما و متعبة للغاية
    -:اخبر ايملي انني أريدها
    -: سترفض حتما
    -:حسنا سألعب معكَ
    كان الفضل لهؤلاء الأطفال في تحسن نطقها فهم لا يتوقفون عن التحدث معها ,احضر نورمان سياراته الصغيرة و راح يلعب معها
    -:هل ستقودين؟
    -:عندما أكبر سأفعل
    قالت ذلك لتنهي اللعبة في اسرع وقت
    -: انا سأملك اكثر سيارات في العالم عندما أكبر
    -: هل يمكنك اعطائي أفضلها؟
    -: أي شيء لأجلك اختي ماريا
    ابتسمت بحنان ,ثم تأوهت قليلاً
    -:أتريد ان تلمس الطفل
    قام نورمان من الكنبة وهو مسرع ,أمسك بيده و وضعتها على بطنها المنتفخة ,أحس بحركة الجنين فلمعت عيناه بسعادة وصار يركض حولها بينما كانت تقهقه
    دخل إدوارد وهو عائد من مدرسته ولاحظ النشاط المفرط لدى نورمان
    سألها
    -: ما به؟
    لم يعطي نورمان ماريا أي فرصة بل انفجر بسعادة وقال
    -: الجنين انه يتحرك
    انطلق إد نحوها ولمسها لكن لسوء حظه توقفت الحركة ,قالت ماريا بإبتسامة
    -:أسفة
    صرخ إد بحنق
    -: ليذهب حظي إلى الجحيم
    -:إدوارد ,أتريد ان تحتجزَ في غرفتك لبقية الأسبوع؟
    التفتا لمصدر الصوت فوجدا جين وقد تقوست حاجباها
    -:لا يا سيدتي
    عبثت في شعره و من ثمّ جلست بجوار ماريا
    -:هل حددتِ طبيب الولادة ؟
    شحب وجه ماريا
    -: ولادة؟
    قالت جين ببعض السخرية
    -:أتريدين البقاء حاملاً طيلة عمرك؟
    -:لا
    -:حسنا أريدكِ ان تحددي موعد الولادة لقد سمعت ان الطبيب سميث جيد بعمله.
    قالت ذلك ثم قامت من مكانها و اتجهت نحو الحديقة
    نظرت نحو إد بصدمة و قالت
    -: أعلي الولادة فعلا؟
    عرف اد انها تمر بحالة عصبية كالتي تمر بها من فترة لأخرى, لقد ازدادت مؤخرا بشكل مرهق
    -:لقد قالت بأن الطبيب جيد
    عادت لتستلقي وقالت بصوت خافت
    -: انا خائفة
    جلس إد بجانب رأسها ثم وضع –رأسها- في حجره ,نظر في عينيها وقال
    -:ستكونين بخير ,أنا معكِ
    ابتسمت بسعادة وقالت
    -:لقد كبرتَ حقاً.
    *

  19. #18
    واو فصل جديد

    حجز له

    سارد على الفصل السابق الأن

    أحزنني موت زوج ماريا و الذي لم أعرف أسمه

    ولكن كان عليه أن لا يتجاهله وهل قبضو على القاتل

    وحمل ماريا أمر مفاجئ للغايه

    و أدود يبدو ظريفا ولكن ما قصته هل يعاني من أمر ما ولما أدخلوه المشفى

    أحمد يبدو لطيفا أشعر بأن هذا ليس أخر لقاء بيننا

    و زوجة زوج ماريا هل ستاتي أم لا

    ساذهب لقراءة الفصل الأن

    جانا

  20. #19

  21. #20

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter