الصفحة رقم 4 من 5 البدايةالبداية ... 2345 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 61 الى 80 من 94

المواضيع: حــديث عتـيـق .

  1. #61


    همممم .. أسلوب مثير بحق e415 تبارك الرحمن

    صعب جداً أعلق والمحتوى لا يزال قليلاً الى حد ما، فقط عرقل تسلسل القراءة وجود الكثير من علامات الترقيم الزائدة وبعض الجمل المتداخله، عدليها يا رعاك الله و تابعي و إن شاء الله ما أغشك في الرد والتعليق

    بالنسبة للأسئلة، فأعتذر عن الإجابة عنها، أظنها وضعت لخلق نوع من التواصل وترسيخ المحتوى في عقل المتابع وإن شاء الله أكون قرأت وفهمت محتواك بدون الحاجة للرجوع الى الأسئلة .. فلا تشيلي بخاطرك

    فقط همسة على السريع: أنت موهوبة بشكل فريد ماشاء الله .. استمري حتى يكون لردي معنى


    في آمان الله
    موون
    " وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى "


  2. ...

  3. #62
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أرجو أنك بخير حال embarrassed

    سأعتبر الفصلين فصلًا واحدًا وأعلق عليهم جميعًا embarrassed ما شاء الله وما شاء الله وما شاء الله أسلوبك آخاذ جدًا آنسة غيهب، أجده معتدلًا بلا إفراط ولا تفريط، كما أنك تملكين السلاسة وحسن تصوير المشهد جميل جدًا الله يحميك ويبارك فيك embarrassed

    حبيت الفصل، البداية اللي اخترتيها مشوقه فعلًا وتملأ الرأس بالتساؤل ولكن لا تمكنني من التوقعات للأسف، فما زلنا في البداية المبكرة جدًا، غير أنني أعتذر عن المتابعة للأسف، فكيلي طافح من الروايات الغير مكتملة وبالنظر إلى ردودك والتواريخ أجد أن كل مقومات عدم الاكتمال تلمع، لذا اعذريني رجاءً.

    نصيحتي لك: لا تخطري متابعيك بأن روايتك لن تكتمل، لأنهم لن يبقوا، إن هذا يا أخية لا يبشر بخير ويحتسب نقطة عليك knockedout
    كل التوفيق يا رب

    في أمان الله

  4. #63


    e403
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Silent Breaths مشاهدة المشاركة
    17-7
    كل سنة واحنا طيبين وبأبهى الحلل رغم كل الظروف e40a
    attachment

    e40ae20c



  5. #64
    @.@
    ظننت أنني وضعت رداً لكني تفاجأت بمجرد حجز #.#

    على كل لنعد من جديد laugh

    بداية العنوان ...
    اختيار موفق وجذاب جداً للأشخاص أمثالي أذكر أنني بالفعل لفتني العنوان من قبل وقررت الدخول لكني وجدتها رواية وأنا بالعادة لا أدخل الروايات بدون دعوة مسبقة إلا فيما ندر فتراجعت knockedout< برااا

    لكن ما كتب هنا راقي جدا *^*

    الأسلوب غيهوبي درجة أولى ممتع ورائع بشكل لا يوصف 036 .. أحببت مسرح الاحداث في البارت الأول وكذلك وصفك له ومرادفاتك كانت مأخودة من كوكب آخر غير كوكب المرادفات الأيسي ،حقا مذهلة *^* .. كل شيء راقني لأبعد حد *^*
    هي قصة غموض بلا شك أو بوليسية ،على كل مهما كانت فهي من نوعي المفضل

    اعتذر على كون الرد مبعثر نوعا ما لكني صدمت حين وجدت ان ردي الأول ليس موجود لا أدري أنسيت إرساله أم ماذا @,@؟

    attachment

    اريغاتو مسكة تشي على التوقيع السوبر كيوت 031

  6. #65
    غياب واسفة P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ KEI SHIN







    مقالات المدونة
    4

    Grace of Sea Grace of Sea
    You Are Different You Are Different
    الإخباري اللامع 2016 الإخباري اللامع 2016
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جاري القراءة بإذن اللهSamjoon

  7. #66


    تكتبُ اعتذاراً ثم يحذف -_-

    اخر تعديل كان بواسطة » غيْهب في يوم » 02-09-2016 عند الساعة » 19:33




    -
    24fdf136d98964be4048f69ee9c2759d

  8. #67
    do

    *

    -سيؤسفنا- أن نعود لنخطوا نحوكم،
    إنه الرجوع بلا
    غفران ولسوف ترضون
    أنكم خطايا لتعاقبوا ..

    اخر تعديل كان بواسطة » غيْهب في يوم » 03-09-2016 عند الساعة » 21:19

  9. #68



    *





    يُولد الإنسان وآخرون معه في نفس الثانية غير أنّ برفقةِ كل واحدٍ منا يُولد العدو الأول له "الخوف"،
    وللخوف عند كل شخص تعاريف وأشكال مختلفة؛ حَسَبَ مُجرياتِ الحياة الخاصة به، إن كنا أقوياء كانت لنا الغلبة في مُعالجته بطرقٍ شتى وإذا كنا ضعفاء سنُرحِبُ بمخاوفنا لتغدو الحياة باهتة عاجزة دون ملاحظة أي تغيير،أخيراً يبقى في كل إنسانٍ خوفٌ مُوحِش، صغيرٌ جداً لكنه حَتمِي يُدَعَى الموت؛ تتمتُ هذه الحياة والنهاية ولذلك نحن نصبوا مع غريزةِ البقاء حتى آخرنا لإنهاء أهدافنا كاملة من أجلٍ رحيلٍ مَحفوفٍ بالسلام دون ندم على أننا تركنا ذكرى لطيفة في أذهان من عاشوا برفقتنا.


    كان بإمكانها الإحساس بالموت كوحشٍ صغير جَثَىَ على صدرها بقسوة مُخلِفاً مشاعر مُتضاربة غير مفهومة ثم رَحَلَ تاركاً إياها تغرقُ في تفاصيل مشهدٍ لم تكن حاضرة فيه إلا بخيالها، أهكذا يَشعرُ المرء إذا ما غافله الموت؟ ذكريات مُتدفِقة وأناسٍ كُثر أعزاء على القلوب يمرون في العقول؟ علّها اليوم فقط تفهمُ ولأول مرة ماهية الندم والخوف بعد فترةٍ طويلة لمّا استعادت رتابة أنفاسها الهائجة سَكَنَت في وجهها تعابير الدهشة فأدركت أنه لولا رحمة الرب لماتت ميته غير هنيئة على حماقةٍ منها فحمدته كثيراً ثم بنظراتٍ ثاقبة حدجت المُتكأ على الجدار الذي سريعاً ما رَسَمَ ابتسامةً بلهاء على وجهه




    -أوه من الجيد أنني تذكرتكِ يا عشيقة آرثر بيسيه وإلا لكنتِ ميتة بين هاتين اليدين .




    لم يَتَوَرع عن قولها بنبرةٍ ساخرة أثارت في نفسها السخط والضغينة ، إن من السوء دَفعُ المرء نفسه إلى ارتكاب الحماقات وليست الحماقة التي تصنعُ المصادفة؛ بل التي تجعلك تُوضع في غرفة منزلٍ قديم تتنفسُ فيها ذرات الغبار والظلمة، خالية إلا من طاولة، ثلاث كراسٍ ومصباح ناضل كنضالِ جندي في الحرب من أجل أن يفوز على العدو، وعدو الضوء ليس إلا العتمة المستبدّة فكان لا بأس به؛ ففيها أن ترى كيف أن القدر رتب لها لقاءً دون موعدٍ مُسبق مع رجلٍ لم يُثِر في نفسها رغم نبالتها غير السخف وهو ذلك السُخف الذي يمنحُكَ أعصاباً صلبة وصبراً لا مثيل له، إضافة إلى رغبة في النفور لولا التواضعُ والأدب فراحت تطلع في الرجل بنظراتٍ فيها من الشك الكثير؛ فجنديٌ سابق مثل إيماندلوف بلانكستر كان بإمكانه إلى حدٍ ما أن يصيبها بالارتياب ولم تجِد عينيها الخضراوان أنه تغير بتلك الدرجة الكبيرة التي تجعل الناظر لا يُدركه من الوهلة الأولى فما زال على كل هذا الوقت مُحافظاً على وسامته رغم إسمرارها قليلاً كحال من عرفتهم من الجنود إضافة إلى جرحٍ صغير أسفل عينيه الفيروزيتان وخدشٍ واحد سكن وجنته، كونه رفيق آرثر فقط يجعل أمر التعامل معه هيناً نوعاً ما، فحادثها وفي نبرته تعجبٌ وتساؤل:




    -عجباً كيف تكون الصدف !
    ولا زلت أتساءل مع صمتك هذا إن كنتِ لا تتذكرينني؟




    فأجابت وهي تحاول قدر الإمكان أن تتعامل معه برزانة دون أن تستخدم أسلوبها اللطيف في محادثة الآخرين:




    -مطلقاً رغم أنها سنتين تلك التي لم أرك فيها.



    أطلق تنهيدة أخرج معها هماَ انزاح عن صدره ما لبث أن استغربته فايولينست بيد أنها تتمنى لو أن بإمكانها أن لا تتذكره حتماً لكن شخصٌ مثله لا يُنتَسىَ بسهولة
    ثم لم تعلم على وجه الخصوص لما إيماندلوف ظل في ذاكرتها كل هذه السنين فهي لا تستطيع أن تَجِدَ من خلاله سبباً لأن يظهر كما لو أنه لا يودُ نسيانها، فقال وهو يدفع جسده لإلقاءه على الكرسي بأريحية تامة





    -إذاً ما بال سيدة مثلكِ ذكية كل هذا الذكاء وتحفظ الناس بشكلٍ جيد تقعُ فريسة لتشاركني هذه الغرفة البالية؟




    -ما شأنك أنت.



    -إن النساء مهما بغلن من القوة والدهاء أضعافاً مضاعفة يغدون حمقاواتٍ في غضونِ دقائق وذلك لأن العاطفة تدفعهن إلى التصرف دون العقل ظناً منهن أن الحكمة
    في اتباع المشاعر المرهفة.




    -ولما هامت عقول الرجال إزاء هذه العاطفة ولن نرى الأسواق التي تباع فيها النساء بسعرٍ زهيد




    حسناً لقد اعتقدت إعتقاداً تاماً أنه ورغم الإنقطاعات الطويلة أن بإمكان طباع المرء أن تتغير لكن على غرارِ ما خالته طوال حياتها وجدت أن نظريتها لا تنطبق على إيماندلوف مهما كانت رغبتها بإثباتها،ولا تستطيع أن لا تكون ذكية لكي لا تفهم جملته الهازئة؛ إذ أنها شابة تحسب لكلِ صغيرة وكبيرة ثم أثناء تفكيرها الأخرس إذ بها تلتفِتُ سريعاً نحو الباب لمّا سمعته يقفل لتقوم في محاولة لفتحه لكن دون جدوى حتى أسدل اليأسُ والخوف على كل ذراتِ الأمل ونحوه من المشاعر الإيجابية فتيقنت أنها في خطرٍ منذ هذه اللحظة، أخذت نفساً عميقاً لتربط أفكارها فقال لها مواسياً:



    -هوني عليكِ لن تموتِ وحدكِ على الأقل هنا



    -كيف لي أن أفعل ذلك وكيف لك أن تظل ثابتاً هكذا بينما أنت على شفا حفرةٍ من الموت؟
    لقد سمعتهم إنهم ينوون قتلك وهم جادين في ذلك!




    رمش إيماندلوف بضع مرات لكلماتِ فايولينست التي شاهدت كيف يبدو الخوف على وجهه للمرة الأولى لدرجة
    أنه شَهَقَ قبل أن ينطِقَ مصدوماً عندما رأها متفاجأة منه قبل أن يقول بسخرية لاذعة





    -هل كان هؤلاء الأوغاد غير ذلك من قبل؟ حتماً لا أصدق أنهم سيتخصلون مني ليدي لوكيوس ربما علينا الهربُ بعد تنبيهكِ هذا! أولئك الحمقى




    كانت أنامل يدها مُتمسكة بفستانها ذي اللون السماوي يتوسلنه أن يخفف توترها حتى إذا ما انتهى إيماندلوف من سخريته تحولت إلى قبضة غاضبة فأدركت فقط أنها بلغت مُنحدراً سيئاً بقدومها إلى فرانكفورت لقضاء بعض الوقت رفقة أقاربها، تساءلت كيف له أن يبقى ثابتاً هكذا دون أن ينال منه الخوف كما حَدَثَ معها، وكيف لرجلٍ ساذجٍ مثله أن يخرج من الحرب حياً يرزق؟ هل يبقى هكذا إذا ما وقع في يدِ الأعداء؟ قالت له ناظرة نحو الباب بعد أن استعادت قليلاً من شجاعتها،وعللت السبب أنه واحدٌ منهم أصلاً وإلا لما كان هادئاً كل هذا الهدوء كأنه رجلٌ كهل يترقبُ موته براحة تامة لا يشوبها أي قلق، ظنت أنها خطة للإيقاع بها وتمنت لو أنها انتهت باكراً من التسوق ثم علّ لانبرت قلق عليها و بدأ في البحث عنها




    -سأهرب لوحدي إذاً ما دُمتَ تنوي البقاء فلست أرغب المكوث هنا حتى أشهد موتي




    - إذا ما خرجتِ فإن أول ما سيُرحب بكِ هو رصاصة الوداع وفي كلا الأحوال إن فُرَصَ النجاة هي صفر من لا شيء، تمهلي قليلاً




    نَظَرَ إليها كمن تذكر أمراً هاماً وكحركة روتينية ضرب جبينه مُبتسماً بخبث مستعيداً ملامح الرجل الذي وَقَعَ أرضاً عندما خرج الحقل
    " وجهٌ مستديرٌ مكتظ بذقنٍ ذي لحية خفيفة بشاربٍ طويل، عينان واسعتان بلونِ السماء، أنفٌ صغيرة وشعر أسود بخصلاتٍ بيضاء ثم الطول المعتدل"
    كلها مواصفاتٌ لا يمتلكها إلا عُمدة المدينة الستينيُ العمر الذي تجادَلَ معه بشدة مطلع هذا الأسبوع لمسألةٍ هامة ولعله فَهِمَ ماهية الوضع مُخاطباً نفسه




    -تباً وكأن رأي لا يعنيه




    -لما تنظرُ إلي هكذا




    -إن فرانسوا بيسيه حتماً رجلٌ غير منطقي ولا أدري إن كان خلف هذه القصة أم لا لكن بغض النظر عن كل التفاصيل فإنه المسؤول الأول بوضعنا




    كأنما إبريقٌ من الماء صُب عليها، تبدو كالحمقاء حتماً بل أكثر ولا تدري لماذا شعرت لوهلة بأنها تودُ لو تقتل إيماندلوف قبل أن تصيب كل توقعاتها فعند فايولينست وحدهم البلهاء يصيبونها بالقلق دون غيرهم لأن الأبرياء ووحدهم من يرتدون أقنعةً زائفة سريعاً ما تُكشَف واكتفت بأن ابتعدت عنه لمسافة بعيدة أحست فيها بالأمان نسبياً ثم صاحت ناقمة غير مستوعبة للاسم الذي تفوه به




    -أتقول فرانسوا بيسيه؟ أأنت جاد!
    لو افترضنا أن توقعك في محله فلماذا يسبب لنا كل هذه الفوضى؟ كان بإستطاعته رؤيتنا بشكلٍ أكثر واقعية على ما أعتقد بما أنه شقيق آرثر،
    لما فجأة تقول كلاماً عابثاً؟





    أخرج ساعته التي أشارت عقاربها بروتينية إلى السادسة والأربعين دقيقة أي مضت عشر دقائق منذ وقوفه منصتاً لحوراهما مستمتعاً بإثارة فضولها
    والأكثر من هذا هي الليدي فايولينست لوكيوس بالنسبةِ له فهو يعلمُ مسبقاً عنادها وقوتها اللذان سيسببان له المرض تَنَهَدَ أخيراً ثم ألتفت لخلفه قائلاً بنبرة عملية:



    -لقد تأخرت آروند، فقط تحدث بكل أريحية معهما وصحيحٌ أن تلك السيدة ستصيبك بالخوف لكن تكلم بما تريده
    وأجب عن أسألتها بقدر السؤال أما إيماندلوف فلا تقلق بشأنه ستجده يستمع لك جيداً.





    أومأ آروند تجاوباً لحديث الرجل الثلاثيني العمر الذي رَبَتَ على كتفه وكان مرتبكاً قبل حضوره لرؤيتهما.







    اخر تعديل كان بواسطة » Frosty Mint في يوم » 04-09-2016 عند الساعة » 16:11

  10. #69

    *




    لم تكُن آن حتى اللحظة التي وَقَفَت فيها أمام عتبة باب مكتب سيدها لِمَ حضرتها كلمة "جنازة" لتصِفَ ما وقع أمام عينيها البندقتيان ولعل الوصف الأسود الذي جاءها كان على سبيل المصادفة فعادة من عادتها أن التعبير يخونها فلا تستطيعُ قول شيءٍ أو وصفه بسهولة كما حَدَثَ للتو، ثم لوهلة شبهته بتمثالٍ صُنِعَ ذكرى ليُمَجِدَ صاحبه باقياً لأحبائه ولم تذكر أن رأته مفجوعاً هذا الحدّ من قبل حتى لو كانت جنازة حقيقية بالفعل!
    كان هائجاً جداً والغضبُ رسم أشرس صورة على تعابير وجهه بينما عيناه الناعستين نظرتا نظرة شخصٍ مُقبِلٍ على الموت وكادت أن تتعثر مراتٍ عِدة عندما سمعته يناديها بنبرةٍ عالية أفزعتها من ردهةِ الطابق الثاني وهي في الأسفل تقومُ بالتنظيف ثم ما لبثت أن وصلت حتى قال لها بغيض انتشر في صوته البارد




    -آن بالله عليكِ ورفقاً بي من فعل كل هذا بجنتي الصغيرة؟ أين كنتِ فقط من كل هذا!



    لمّا سكت الخوفُ عن آن كتمت ضحكة كادت أن تنفلِتْ منها إزاء المعركة التي أفضت بأوراق ممزقة وكتبٍ أمست كُراساتِ رسمٍ بألوان زاهية وكانت تدرك يقيناً أن لا أحد يتجرأُ على السيد المُتحفِظِ في هذا المنزل حتى راح بها تفكيرها إلى أحدهم فقالت بعد أن خَمَنَتْ أنه قرأ من عينيها الإجابة عن سؤاله



    -عذراً سيدي سأقوم بترتيب هذه الفوضى حالاً وأتمنى أن تهدأ فقط حتى انتهي



    فصاح بها وقد أكل الغضبُ صوته كلياً:



    -هل تدركين أي أوراقٍ هي الممزقة آن؟ إنه عملي الذي بقيت أسهر عليه دون راحة لأسبوعٍ كامل ولتعلمي فقط أن الأمر لن يَمُر بسلامٍ هكذا



    -أنت لا تعني التي كتبتها مؤخراً صحيح؟



    -تعلمين ماذا يعني لي ذلك العمل صح؟ إذ لم أسلمه خلال أسبوعٍ واحد سينتهي بي الأمر مطروداً من العمل دون أي مكافأة على مجهودي




    أدركت آن أسوء الأمور عند سيدها هو أن يَتِمَ مَسُ مكتبه بسوء وأن لا شيء سيحِلُ أزمة صغيرة مثل هذه والتي تشبه الموت إلى حدٍ كبير بالنسبة له، وأخرس أفكارها حينما شهقت أنها تذكرت أي مقال كان الضحية؛ فقد كان طوال أسبوع يعمل مع السيد برافيلي على تحقيقٍ حول سياسيٍ فاسد وكان مُتحمساً له ورأت ذلك بوضوح على عكسِ صاحبه الذي لم يكن مطمئناً حول عملهما حتى أنها تذكر كم مرة أفضى فيها بمشاعره لها، أحست بشفقة نحوهه كثيراً وعندما شرعت لتقول كلامها باغتها بالخروج لتلتفِتَ ناحية الباب مشدوهة



    -آه منكِ آنسة بيانكا إن الأطفال البريئين هم الأكثر شراً



    نفضت أفكارها وغادرت الغرفة لتلحق سيدها نحو مقصدهما والذي كان سريعاً فلم تستطع مجاراته بخطواتها البطيئة،
    قليلاً حتى أرخت مشيها ثم توقفت لتوقفه أمام عتبة باب أحد الغرف الذي تعرف أنها ستغدو حلبة صراعٍ لأطرافٍ غير متكافئة، أطلت من خلفه لتجد ضيفتها الصغيرة في مشهدٍ بريء حيث تتظاهر بسكب الشاي من الأبريق لضيوفها من الدمى الذين حفوا الطاولة المستديرة التي حملت كعكاُ شهياً ونتيجة هذه المقاطعة قالت بأدبٍ جم لهم كما لو أنهم بشر:



    -عذراً ضيوفي على المقاطعة فلدينا زوار على ما يبدو، سيد كاسيليو هل ستنضم إلينا، ماذا عنكِ آنسة آن؟



    ابتسمت آن لذلك المشهد الطفولي البحت ولجملتها المهذبة ثم راحت تنظر إلى سيدها الهادئ ولعل الموقف أثار في قلبه شيئاً من الرقة والوئام رغم أن تخمينها مستبعدٌ مئة بالمئة؛ لأنه ببساطة واختصار لم يحب الأطفال قط إضافة إلى أنه لا يستأنس وجودهم أو صخبهم وراح يحدثها بهدوء




    -أين كان أدبك هذا عندما قمتِ بالعبث بعملي ليدي بيانكǿ تعرفين كيف أعاقب الأشخاص السيئين جداً



    -هل قلت لك أن تنعتني بالطفلة السيئة دون دليلٍ على قولك بالأمس؟ أم أنك فقط تتسلى بي لأنني طفلة؟



    -والآن هذا دليلٌ على أنكِ سيئة بالفعل أيتها الشقية أليس كذلك؟



    كانت عينيها الخضروان الصغيرتان توضحان كم هي غاضبة ومستاءة في ذات الوقت لأنه وصفها بالطفلة السيئة أما آن فقد راقبت حوراهما دون كلمة واحدة مع ملامح الضجر الذي بانت على ملامحها إزاء كلام سيدها الغير عقلاني وتصرفات بيانكا الأسوء فقررت أخيراً أن تتدخل حتى لا يحدث شجارٌ تافه بينهما



    -عفواً سيدي إن بيانكا طفلة ولا تعي ما تفعل لذا أرجو أن لا تأخذ الموضوع على محمل الجد ستعتذر إليك عن ما سببته من فوضى



    -هه وكأنني سأعتذر إليه لقد فعلت ذلك عمداً في الحقيقة



    تفاجئت آن مذهولة لمقاطعة بيانكا الذي نظرت له بتحدٍ واضح وراحت تفكر في عقليةِ هذه الطفلة الماكرة ذات العشر سنوات بتعجبٍ
    وعلى عكسها قهقهه لصراحةِ قولها ثم قال مُتسلياً بعد أن سار ناحيتها وقد أمسك ذراعها بقوة:




    - إذاً آن ما أكثر شيءٍ يخيف ليدي بيانكǿ سمعتها تقول مرة أنها تخشى الأماكن المظلمة، أظن أن القبو مكانٌ مناسب بما أن الفوضى تسكنه مع القذارة




    -إن السيد لانبرت كما لو أنه طفل بهذه التصرفات آن لم أرى رجلاً يحملُ عقلا بحجم حبة البازلاء هذا إن كان لديه عقل في جمجمته الفارغة



    لا تصدق آن أن الكلمات التي تطرق مسامعها ويُخيل أن التي أمامها لا تكادُ تكون بيانكا إنما شقيقتها الكبرى فايولينست لكن بحجم أصغر فقط،
    تنهدت بعمق وحاولت إيجاد خيار آخر لإيقاف هذا الحوار الهزلي، نظرت سيدها الذي كان مبتهجاً غير عادته ثم سارت لتأخذ منه بيانكا لكنه حملها للأعلى مما أثار الاثنتان لتقول الأخيرة مستاءة




    -سيدي أنزلها فوراً أنا سأعاقبها نيابة عنك، فقط أنزلها حتى لا تتأذى




    -أنا لم أسمع ما قلته آن ولست مغفلاً لأسلمها لكِ فتأخذكِ الرأفة بها ثم تنسين أمرها



    -ألا ترى أنك تتصرفُ بطفولية لانبرت؟ كله محض عمل لا يساوي شيء لتقوم بمعاقبتها، أنزلها ولن أكرر كلامي




    تحدثت آن بنبرةٍ مهددة لتظهر في النهاية وجهها الآخر الغاضب؛ كان كيلها قد طفح حقاً وقررت أن لا تسمح لهما بالتمادي أكثر فبيانكا الأخرى وكأنها راضية بما يحدث وبل مستمتعة بإثارة أعصاب الأخير أما لانبرت فلم تغِب ملامح الاستغراب عن وجهه من قولها



    -هل ترغبين بأن تعاقبي معها آن؟ لا بأس عندي بأن أعاقب الجميع اليوم



    أحست بغصة في بلعومها تعلم أن تصرفها لن يزيد الأمر إلا سوءاً وكانت قد اتخذت قرراها إلا أن كل هذه الفوضى قاطعها جملة شابٍ ذي قامةٍ قصيرة بشعرٍ أسود وعيونٍ زرقاء كان الموقف قد بعثر ما أراد قوله وأربكه:



    -سيدي قال كرسييولف أن أناديك لأن السيد برافيلي ينتظرك في الأسفل، هل أقول له أنك غير موجود؟



    سَكَتَ وغرق في صمته مستمعاً لأفكاره المتدفقة ثم ما لبث أن قال:



    -لا سأنزل فوراً إليه.



    أنزل بيانكا دون أن يقول لها كلمة واحدة ونظرت عيناه الناعستين نحو آن لثانية ثم تركهما راحلاً إلى ضيفه،
    زفرت الأخيرة براحة وقد نالت إبتسامة شقية من ثغرها للطفلة التي بدت مستاءة لإنتهاء الأمر بهذه البساطة دون أن يعدها بالعودة أو معاقبتها في وقتٍ لاحق



    -نعم أنتِ مرتاحة هكذا لقد كنت أتسلى بأعصابه فقط آن




    -لما كل هذه الفوضى هنا وكذلك في مكتبٍ السيد لانبرت؟ هل كان يلعبُ مع الليدي بيانكǿ




    تحدث الشاب مجدداً للحيرة التي أصابته بنبرةٍ غبية أضحكت آن فأثارت حنقه لتجيبه بامتنان:



    -أنا حقاً ممتنة لقدومك توم إضافة للسيد برافيلي وإلا لما انتهى الأمر بسلام، إن الليدي بيانكا عبثت بمكتبه لذلك هو غاضب منها



    -كم أنتِ جريئة حقاً من أين جاءتكِ هذه الفكرة



    ابتسم توماس أثناء قوله لشقاوتها ونظرت لها آن بشك



    -حسناً لحظة لقد كانت فكرة جنكيز وفينس وقدمت لهما مساعدتي فقط بما أنني كنت مغتاظة منه

    اخر تعديل كان بواسطة » غيْهب في يوم » 03-09-2016 عند الساعة » 21:20

  11. #70



    *



    لمّا دخل السيد برافيلي المزعوم المنزل الكبير وقد كان ذا هندامٍ مرتب أنيقاً أناقة خفيفة غير مبالغة أخذ يحومُ ببندقية عينيه فاحصاً ما يقع في مرأى بصره بشيءٍ من الريبة توحي للناظر بأنه مصابٌ بالشك أو وسواسٍ من نوعٍ تثيرُ في نفس المرء تجاهه شفقة صادقة فإذ به لمّا أقبل شابٌ قصير القامة اتسخت ثيابه بالطين وقليلٌ منه التصق بجبينه يبتسم ابتسامة متحفظة، قال القصير مُرحباً وهو كان قبل ذلك مُستاءاً متضجراً من العناية بحديقة المنزل كما تحب سيدته أن تكون يمسح جبينه بذراعه شاعراُ بحرِ آذار



    -طاب مساءُك سيد برافيلي، تمنياتي أن تكون أحوالك جيدة ففي هذه الأيام لا تسري أخبارٌ مفعمة بالنشاط والسرور
    ولعلك قادمٌ من أجل سيدي فتعال لتجلس بدل انتظاره واقفاً إن الحر سقيم ولهو في ارتفاع


    لم يرق له هذا الجو لسببٍ خاص فقال في استعجال محاولاً التملص من الأخذ والعطاء في حديثه وهو يحيه بتحية لبقة تدلُ على أدبه ووضاعته



    -عِمت مساءاً كرسييولف إنني في حالٍ جيدة فكيف عنك؟ يعجبني الانتظار هنا فقد جئت لأن لدينا أمراً لقضائه في الخارج



    -إنني وكما ترى مشغولٌ بالعناية بحديقة هذا المنزل وكما تشاء سأذهب لمنادته سريعاً



    ومن الجيد جداً أن كرسييولف البستاني قد ذهب سريعاً لتلبية أمر ضيفه رغم أنه استقرأ فضولاً في عينيه ينمُ عن رغبته في معرفة الأمر الذي يريده من سيده فكان يرجوا قبل ذلك أن لا تأخذه الجرأة ليسأله هو فليس بمزاجٍ يسمح له بأن يقول كلاماً كثيراً؛ فبئس الأمر عنده فضول الناس لطالما قال أن الفضول آفة قاتلة وهم لا يشبعون فتذكر جيداً كيف تجمهر الناس هذا الصباح كما البارحة يستطلعون الفاجعة التي صارت حديث الجميع في فرانكفورت، كيف أنهم يعزوون ذلك إلى الخوف وكيف أنه يراهم كطفلٍ صغير وجد طابوراً من النمل ليلحقه في غباوة واستكشاف ثم تبدأ الحكايات الملفقة التي تصيبه برغبة شديدة في فناء من يدعون العلم بكل شيء حتى أنه صار يشتكي علناً مراتٍ كثيرة فلما تذكر سبب قدومه أصابته مخافة الفشل والاحباط حتى استرجع المشورة المأخوذة من الليدي فايولينست لوكيوس بل كذبتهم البيضاء الصغيرة فزادته إرهاقاً رغم أنها كفيلة بجعل الأمر منتهياً بمواقة مشروطة لا نقاش فيها، ولا يدري على وجه الدقة لما وجد المنفعة من امرأة بغيضة لم يكد يحبها يوماً قط فخاطب نفسه ماقتاً




    -رحمتك يا إلهي، إن النساء حقاً لهن مزاج لصنع المكائد خاصة إذا وجدن فيها ما يمتعهن لو أنني أرى فيكِ يوماً ليدي لوكيوس



    سكت عن السيد برافيلي التفكير فور أن سمع خطوات رفيقه تدنو صوبه شيئاً فشيئاً فلما نظر إليه وجده بتعابير وجهه الروتينية الهادئة فأصابته الغرابة والشك تارة أخرى سامحاً لأفكاره بالتخبط في عقله حتى وجده يبتسم له ببشاشة انتشلته من خضم أفكاره



    -مرحباً جنكيز، خُلتك مشغولاً اليوم ولن تأتي لشرب القهوة معي في المنزل رغم أن النهار كله انقضى ثم لما أنت واقفٌ في مكانك؟
    إن كرسييولف آه لقد علمته آداب استقبال الضيف مراتٍ كثيرة هذا الولد




    -طاب مساءك، لا عليك لانبرت لقد سألني فرفضت أن أجلس بيد أني أريد إصطحابك لأخذ مشورةٍ سريعة،
    أعذرني فكما قلت كنت مشغولاً كل النهار بالبحث والعمل




    فاستنكر لانبرت حديث صاحبه فأثار ذلك الربكة في جنكيز الذي سريعاً ما قال موضحاً



    -ثمة عقارٌ معروض للبيع؛ منزلٌ في حيٍ قريب من هنا قال لي أبي أن أفحصه وقلت بأن إخراجك من المنزل أمرٌ جيد
    إن كنت ترغب بالخروج طبعاً فلست أجبرك، بالمناسبة أين الليدي لوكيوس؟


    -لا مانع لدي سأخرج برفقتك، ما شأنك بها فأنتما تثيران غضبي إذا ما التقيتما وعموماً إنني تركتها في السوق عندما تأخرت فقلت أنها ستأتي متى ما انتهت،
    إنك لتعلم كيف يمقت صاحبك الزحام والأماكن المليئة بالصخب هل نذهب إذاً؟




    أومأ جنكيز إيجاباً ولا زالت الريبة تمنحه مزيداً من الأفكار السيئة دون أن يمنع نفسه من تدفقها إن لا سبب ليدفعه للتفكير هكذا غير الترقب بالإضافة إلى الليدي الإنكليزية الشقية فعبر ورفيقه بوابة المنزل سائران في صمت حتى أنه لم يكن مستعداً بقطعه بسؤالٍ ما أو حديثٍ في آخر المستجدات بل راقه الوضع الهادئ في حين أن لانبرت قال أخيراً سؤالاً أشبه بالكرة التي ترمى فتدحرج ما أمامها



    -ماذا حدث ليلة الأمس؟ سمعت هذا الصباح وأنا في المكتب أن مارلين غرافييل قد وارتها المنية حتى أنني شعرت لحظتها بسعادة تغمرني
    لولا أن ذلك يُعَدُ عيباً أن تظهر فرحك لموت شخص ربما كان عزيزاً على الكثيرين وأشك حقاً أنها كانت تملك أحبائاً لكنها كانت ذكية
    لأن تضاعف ثروتها بأن تعمل مرابية لتبني لها حياة وإن كانت لا تشبه حياة العز التي عاشتها في شبابها


    -تم قتلها، حاذر من أن تفصح بمشاعرك أمام أحد، كانت ذكية فعلاً لتعيش من جديد ثم ماذا فعلت لتحصل على مقتنيات جاكلين أونور من حفيدها المتسلط؟
    أتملقت أمامه غير أن ذلك مستبعد حقاً لكني فعلاً أتساءل كيف غير رأيه فسلمك ما أردته بإرادته، عجباً للناس كيف يغيرون آرائهم بسرعة!



    أجاب سريعاً مُغيراً دفة الموضوع لصالحه حتى لا يطول في السابق؛ أحس أن أفكاره ستفضح ولن يُفلِحَ في أمره فألقى تنهيدة ارتياح عندما أجاب لانبرت مبتسماً بغطرسة



    -وهل تحسب صاحبك متملقاً يتذلل للناس لينال مراده؟ على العكس تماماً جاءني مترجياً بأن لا أعطي عنوانه الجديد لمديره السابق في العمل حيث أنه غدره بأن سرقه من خزينته مبلغاً كبيراً فاراً إلى فرانكفورت طالباً اللجوء عند جدته التي رفضته في باديء الأمر مع العلم أنها لم تكن على دراية بما فعله حفيدها وهكذا سلمني ما أردته دون أن يعلم أنني سلمتُ اسمه سابقاً للشرطة بتهمة السرقة



    لم يبدو أن ما قاله لانبرت مثيرٌ للدهشة عند جنكيز بل على العكس تماماً قهقهه بشدة متأسفاً لحال الشاب الذي انتهى به المطاف واقعاً عند صاحبه ثم أنه شعر بالراحة لأن الموضوع انتهى فهو يتذكر كيف كان يَحِنُ طوال الوقت فوق رأسه بشأن جاكلين أونور ومقتنياتها بشكلٍ يجلب الصداع له يومياً، يتناقشان طويلاً حول طريقةٍ ما للحصول عليها فقال:




    -لا أعلم لما أصررت كل هذا الإصرار للحصول على ما تركته امرأة طاعنة في السن؟



    عاد ذلك النص كاملاً إلى ذهنِ لانبرت فرَسَمَ ذات الإبتسامة الشيطانية لمّا انتهى من قرائتها أول مرة:



    -قُل ماذا لا يثير في ما أخذته منها



    -غداً إذاً ستريني كل شيء عندما آتي إليك شئت أم أبيت .


    وَقَفَ لانبرت أمام جنكيز لبُرهة الذي استغربَ وقوفه فجأة بهذه الطريقة ثم تَيَقَنّ ببساطة أن صاحبه استنتج أمراً ما قبل أن يُتابعا المسير لكنه لم يستطع أن يتكهن في ماهية الشيء الذي أثاره أو يستقرأ شيئاً من عينيه مما أصابه مجدداً بالرهبة حتى قال أخيراً



    -جنكيز إذاً ما الذي بينك وبين فينس؟ بالمناسبة أنت لا تسأل عنها إلا إذا أردت منها أمراً؛
    غالباً ما تتشاجران في حضوري ثم ألم ترى أنك لم تناقشني كما تجري العادة عند حدوث أي جريمة


    نَظَرَ جنكيز ملياً إلى لانبرت ولا يدري إن كان شيئاً من خطته مع قريبته قد انكشفت؛ إنه نبيه لمثل هذه الأشياء غير أنه لا زال خائفاً بشأن أن يُفصِحَ في ما جعبته قبل أن يصلا إلى وجهتهما، أخرج تنهيدة عميقة مُعلناً إستسلامه وقد حضره حديثه مع الليدي لوكيوس عندما وَجَدَت له حلاً صعباً عليه وسهلاً عليها جعلته يرفض رفضاً قاطعاً في البداية







    -كبار السن إنهم حسناً لا أدري كيف أصفهم لكنهم إن أرادوا أمراً فإنه
    لا بأس عندهم إذا ما استخدموا طرقاً ملتوية والمحقق خانويل يبرعُ في أشياء كهذه بالطبع.


    كان تعليقه حانقاً جداً ولم يَجِدْ ما يُفضي غضبه حتى أنه لم يُلقي بالاً لكوب القهوة الذي راحت سخونته تبردُ شيئاً فشيئاً بل جُل ما شغله هو استيائه من العجوز مُفسِدِ صباحه لم يَتمكن حتى من أن يحظى بفطورٍ هانئ أما الليدي فايولينست فقد اكتفت بالصمت قبل أن تُبدي ملامح مُبتهجة إثر ارتشافها من كوب القهوة خاصتها حيث صار مثالياً لتتذوقه ولقد كانت شاكرة له حضوره المفاجئ حينما لم تَجِدْ من يُشاركها إفطاره ؛ لانبرت خَرَجَ باكراً قبل موعد إستيقاظهن وأما عن شقيقتها الصغرى فلا زالت نائمة حتى هذا الوقت من الصباح اللطيف، أخيراً مَضت في الحديث بعد أن حللت الموضوع في ذهنها قليلاً بنبرةٍ رزينة



    -إذاً قام المحقق خانويل بدعوتكما لحضور التحقيق أو العمل به بشكلٍ أدق إن هذا لطفٌ منه فعلاً لكن تَكْمُنُ المشكلة
    في رفض لانبرت للحضور أليس كذلك؟ إن الأخير عنيدٌ ولا يطاق حتى أنك لا تستطيعُ مناقشته في أمورٍ يرفضها بشكلٍ نهائي



    -وهذا ما أقصده فذلك العجوز ماكر تماماً لا أعلم صدقاً ولكنه قال بأنه سيفضح سراً يَخُص لانبرت إذا لم يحضر مما جعلني أصاب بالسوء
    إذ أن المشاكل تأتي على طبقٍ من ذهب هذه الأيام



    تَبَسَمَت الليدي فايولينست مُظهرة إمارات المكر على ملامحها وفي نفسها استطاعت وَضَعَ حلٍ سريع مما جَعَل جنكيز يتهيأُ لسماع المصائب القادمة مُسبقاُ
    وهو على علم بأنها لن تأتيه بخير، استرسلت كلامها بعد برهة من الصمت




    -استمِعْ ليس لديك حل سوى أن تكذب عليه وتأخذه إلى مكان الجريمة دون علمه لنرى صحيحٌ أن لانبرت لا يمكن الكذب عليه لكن جرب حظك رغم أنني أريد أن أستمع للسر الذي لدى المحقق خانويل لو كان بيدي الأمر، إذا ما وصلتما للمكان فإن لانبرت لن يرفض تعلمُ كبريائه وتعظيمه لذاته أو إن أردت حلاً سريعاُ قل له ما أخبرك به المحقق.




    -اتفقُ معك حسناً ليس لدي خيارٌ آخر، لكن لنجد قصة ما قبل الساعة السابعة مساءاً فذلك موعدنا مع العجوز.






    -وهذه القصة كلها تقريباً وإن لم ترغب في الحضور فهذا شأنك بعد أن تتفاهم مع المحقق خانويل



    أخيراً استطاع جنكيز أن يشعر بالطمأنينة بعد أن روى كل شيءٍ لصاحبه دون أن يُلقي بالاً لرده إذ أنه اكتفى كُلياُ من هذه المهزلة دون يشعر بالذنب فقط وإن لم يكن بالشكل الكامل فما زالت اللعبة الأخرى وبيانكا مخبأة في جعبته، وكان لانبرت هادئاً على ذكر كل هذه القصة حتى استبد به الملل وسار مُكملاً طريقه إلى وجهتهما دون أن يُعَلِقَ عليه رغم أنه كان ضحية ألاعيبهما فأي شخصٍ آخر كان ليسيطر عليه الغضب الشديد



    -ألن تقول شيئاً لانبرت؟



    لا يستطيع جنكيز بعد صمت لانبرت أن لا يحس بالذنب حقاً أو التجاهل فجائه رد المعني بالسؤال كالتالي ببرودٍ كبير:



    -وهل أهمكما رأيي من قبل؟
    لقد دعاني المحقق خانويل فعلاً وأرى أنه استهزئ بك ككل مرة وبما أن مقالي السابق عبثت به بيانكا فسأكون مضطراً لحل هذه القضية.



    ولمّا سَمَعَ بيانكا في حديثه أحس بالراحة فلم يكن مطمئناً منذ البداية لذلك المقال الأسبوعي هكذا مضت كل الخطة
    على ما اتفقا به مقرراً بأن لا يأخذ بنصائح الليدي فايولينست البته، فكَرَ في جملة تواسي صاحبه



    -من المؤسف سماع أن ذلك المجهود ضاع على يد طفلة، ألم تقم بنسخه؟



    -حتى المنسوخه مزقتها تلك الشيطانة لن أترك الأمر يمر بسلام هكذا وفوق هذا كله قُم بالاعتناء بها جيداً لانبرت وألعب معها
    وأفعل لها ما تطلبه ليرحلوا إلى برلين دون اكتراث لأمري، بالكاد احتمل وجودهم جميعاً في المنزل حتى أقوم بإرضائهن وخدمتهن من الأساس ليس وكأنني مربيتهن الخاصة



    كان سيلتزم الأسف لولا الكلمات الأخيرة لينفجر ضحكاً على الوصف الذي وصف به نفسه فزَفر لانبرت ليسترسل في كلامه:



    -بالله عليكِ توقف عن الضحك، أنا أشكو لك حالي السقيم












    اخر تعديل كان بواسطة » Frosty Mint في يوم » 04-09-2016 عند الساعة » 16:16

  12. #71

    *


    فايوليسنت وإيماندلوف حَضَرَ معهما صمتٌ ثقيل جلب الهدوء والسلام فغرق الكل في ظلمةِ أفكاره، كانت في خاطرها تسأل إذا ما لاحظ لانبرت إختفائها فقام بالبحث عنها أو من الخدم في المنزل؛ ذلك لأن فكرة البقاء مع رجالٍ مجهولي الهوية وحتى العكس تَحُثُ نفسها على الخوف والإزدراء في وقتٍ واحد فلم يكُن منها أن تسمح بمزيدٍ من التصرفات الحمقاء فأتخذت من الرزانة والصبر صاحبين لها أما الأخير فقد كان يُوشِك على أن يغفى لولا قاطع ذلك الهدوء المقيت صوت زرير الباب ودخوله بينما يده متعلقة بالمقبض




    -عِمتم مساءاً، أعتذر للتأخر كان لا بُد أن أحضر أبكر قليلاً لكن أخذتني الأعمال لنرى كيف حالكِ ليدي لوكيوس مرّ وقت طويل منذ اللقاء الأخير



    لحضوره وقعٌ لئيم على نفسِ فايولينست الذي انتهى بها المطاف خالية الوفاض ولا تعلم لما وجدت أن تجعل من إيماندلوف حليفاً لها فلمّا نظرت إليه وجدته مبتسماً بانتصار لدقةِ تخمينه فقالت مباشرة



    -سيد بيسيه ألم يكن بمقدورك مقابلتنا في مكانٍ أفضل؟ أنت غير لبق كما هي عادتك



    استغرب عدم تفاجئهما من دخوله المتحفظ وقد كان يتوقعُ حدوث جلبة وشجارٍ لن ينتهي لكن ما رأه لم يكن في الحسبان فقال مرتابا منهما وهو يُحَدِقُ إيماندلوف



    -توقعت أن تتفاجأ لكن لم يبدو عليكما ذلك، تعلمين ليدي لوكيوس بما أنني لص معروف فإن الشرطة تلاحقني
    وبإمكانكما أن تقولا أنني سرقتكما فهذا مثالي للوضع وأرى أن العمدة رجل متعاون ليعطي رجالي عنوان مكان عمل إيماندلوف الجديد، أشكره نيابةً عني



    -ذلك لأنه أحمق مثلك ذلك الأخير ولا يمل من رغبته في الإمساك بك، وهل لك أن تقول ما تريده فلا يبدو إن الليدي لوكيوس ستتحمل فكرة البقاء أطول هنا



    -معه حق، بدء صبري بالنفاد فهاتِ ما عندك


    تَنَقَلت عيونه الرمادية بينهما ببلاهة إثر تصرافاتهما وقلة صبرهما المبالغ فيه
    وكاد أن يُماطِل في الحديث ليستفزهما أكثر لكنه صرف النظر عن ذلك ونادى الذي كان واقفاً في الخارج



    -آروند بإمكانك الدخول، إذ كنا سننهي الموضوع بهذه السرعة فهو كان يعرف آرثر
    وتَرَكَ عنده أمانة لكما وبما أنني لست متفرغاً لكل هذا فقد طلبت منه الحضور بنفسه ليسلمكُما ما عنده




    دَخل آروند عليهم جميعاً وأثارت رؤيته في فايولينست أموراً كثيرا فحدقت به طويلاً جدا فهي لم تلتقي به قبلا ولم يعرفها آرثر عليه أو يخبرها عنه، كان متوسط الطول بهندامٍ مرتب رغم الفقر الذي بان فيه وقد استقرأت من عيونه ربكته فسألت فرانسوا بضجرٍ واضح



    -أهكذا تُعَرِفُ بالناس؟ ثم ألا تعتقد بأن أمره مريب لما هو متوترٌ هكذǿ


    أما إيماندلوف تفحصه من أخمص قدميه حتى رأسه ولم يجد ما هو مثيرٌ فيه أو مريب كما تقول بل لعله يخاف لقاء الناس الغرباء
    ومُحادثتهم فكان مرتبكاً فحادثه بلطفٍ:



    -مرحباً آروند قد يبدو الوضع غريباً مع فرانسوا لكن خذ راحتك في الحديث



    -ماذا يقول الناس عنكِ في إعتقادكِ ليدي لوكيوس؟
    لا أظن أن الكلام معكِ سهل فلتأخذي الأمور بسلاسة فحسب



    أُعجِبَ فرانسوا بردِ إيماندلوف المهذب الذي لا يُحبذ المماطلة في الحديث ورأى كم احتدت ملامحها على سؤاله الذي طرق مسامعها فتجاهلته كُلياً فلا تريد أن تجعل نفسها سخرية على ألسنتهم أكثر ولمّا وجدها لا تريد قول أي شيئ حَدث آروند بنبرةٍ هادئة وهو يلقي ببصره نحوهما:



    -تَكَلَمَ آروند سأنتظرك أنا في الخارج وفور أن ينتهي بإمكانكما المغادرة دون أي ضجة


    خرج إياهما مع آروند الذي شعر بالإطمئنان لرؤية إيماندلوف التي بدت شخصيته رزينة ليست كما الشابة التي تتفرسُ ملامحه وتكاد تبتلعه بنظراتها الثاقبة وبعد صمتٍ طويل خاضه في مراقبةِ الجميع خرج من قوقعته قائلاً على نحوٍ مُتقطع حاملاً كيساً قد وضعها قرب الباب قبل دخوله



    -أدعى آروند أوغست وكنت أعرف آرثر عندما كنا في السجن خلال السنة الأخيرة من الحرب، وقد تتساءلان لما لم آتي فور أن خرجت ذلك لأنني كنت خارج البلاد ولم أجد فرصة للقدوم إلا مؤخراً وأرى أنكما مثلما تكلم عنكما فعلاً، هذا الكيس يحتوي على صندوقٍ وضع فيه بعض المقتنيات لكِ سيدتي.



    -وهل تظنني سأثق بك بهذه السهولة؟ فأنا لم أسمع عنك من آرثر أبداً فكيف أستلم منك شيئاً!




    صفعه ردها الفظ كلياً مما زاد من توتره عندما نظر لإيماندلوف الذي أنقذه بقوله:



    -ليس لدي مانع فأنا أريد الخروج لأعود للمزرعة
    ولعلها أغراض آرثر فإن كنت لن تأخذيها سأخذها أنا عوضاً عنكِ بعد أن توافقي على ذلك طبعاً


    ثلاث رجال إضافة إلى السابقين وكيسٌ مجهول المحتوى تم الزعم أنه من عند آرثر صديقها القديم العزيز إن هذا ما لم يكن ينقصها حتماً والشيئ الوحيد الذي تمقته هو إعادة ربطها بالماضي الذي منحته للنسيان بإرادتها، كان وجهها واجماً قبل أن توافق على أخذه؛ لن تخسر شيئاً إذا ما حملته معها ورمته إن لم ترغب بفتحه



    -لا بأس بذلك سأخذه منك لكن هل لك أن تعطيني عنوانك؟ فلربما أقوم بزيارتك لو أنتابتني رغبة في الحديث أو السؤال


    استعجب إيماندلوف كيف تغير هذه الشابة قرراتها سريعاً لكن من الجيد أن الأمر سينتهي عند هذا الأمر ليخرجا من هنا بسلام وكَلمه آروند بعد أن أعطى الكيس لفايولينست ليخرج من معطفه ورقة مطوية



    -هذه رسالة لك سيدي ، أتمنى أن أكون قد أوفيتُ بوعدي لكما ولآرثر سوف أشعر بالراحة الآن بعد رؤيتكما



    انتهى ذلك اللقاء بعد أن أعطى آروند عنوانه لفايولينست التي لا زالت غير واثقة بما يقوله؛
    كانت تريد إنهاء الوضع والمغادرة بعد أن أعاد لها رجال فرانسوا ما ابتاعته قبل قدومها إلى هنا فلمّا رأها إيماندلوف بهذه الحال شعر بالشفقة عليها فقال بتهذيب:



    -عفواً ليدي لوكيوس هل بإمكاني حمل الأكياس عنكِ ومرافقتك للمنزل؟ سأكون مسروراً لو ساعدتك


    أمعنت التفكير في طلبه وفكرت أنه من غير اللائق رفض طلبه فوافقت على مضض وأخيراً خرجا من ذلك المنزل، تحدثا طوال الطريق عن ذكرياتٍ جمعتهما بآرثر في إنجلترا بعد أن أحست فايولينست برغبة في ذلك ولم يمانع إيماندلوف الحديث فقد كان مُبتهجاً وأحس بأنه طليق أخيراً لمّا خرج سالماً رغم أن نزهته قد أفسدت إلا أنه كان سعيداً برؤيتها بعد هذه المدة.





    اخر تعديل كان بواسطة » غيْهب في يوم » 03-09-2016 عند الساعة » 21:22

  13. #72


    *




    دَخَل كلٌ من جنكيز ولانبرت إلى المنزل أخذ منهما الوقت القليل للوصول، كان المنزل من طابقٍ واحد ذا باحةٍ صغيرة تم الإعتناء بأشجارها وتشذيبها بعناية ولم تخلو من الأزهار المحببة لقلوب النساء عامة فلمّا دلفا استقبلتهما الضجة من غرفة المعيشة فوجدا المحقق خانويل ستولديغ إضافة إلى المفتش ألكساندر هايغرد وبضعة رجال من الشرطة لا زالوا يقومون بالتفتيش حتى هذا المساء، تبادلوا التحايا بينهم واتخذوا الطاولة مكاناً لهم فقال المفتش مدهوشاً:



    -لم تقل لي أنهما سيقومان بالتعاون معنا لانبرت كاسيليو وجنكيز برافيلي مضت مدة طويلة لم تظهرا فيها هنا



    -إنهما مجبوران وتحت وطأة التهديد ما لم يتعاونا معنا تعلم أنني لا أحب تواجد الأطفال في مثل هذه الأماكن لكن ما البيد الحيلة لذا لجأت إليهما وألا يسعدك هذا في الواقع؟



    أخذت المفاجأة جنكير من كونه رجلاً صريحاً جداً بل أن الوقاحة كانت حاضرة في حديثه عوضاً عن شكرهما لحسن تعاونهما معه أو إعتذاره لأنه جعله محض سخرية أمام صاحبه، تنهد مستاءاً وكاد أن ينفجر في وجهه لولا أن تمالك نفسه وكما عادة لانبرت فهو هادئ تماماً ودخل مباشرة في الحديث مع المحقق المخضرم



    -تعلم أنني لا أعمل دون أن استلم صلاحياتٍ كاملة وإذناً منك بالتصرف كما أريد وعلى راحتي فهذا
    شرطي الوحيد دائماً حاليا ولجنكيز بالمثل وإلا لن أعمل بذاتِ كفائتي حتى لو هددتني فلدي الحق الكامل في أن أعمل بحُرية




    زَفَرَ المفتش مُترقباً رد زميله الذي أسكته طلب لانبرت وأخذ يُفكِرُ ملياً قبل أن يجيب فيما قطَبَ جنكيز حاجبيه وهمس لصاحبه بضيق:




    -هل الأمر صعبٌ عليه ليقول نعم أم يستمتع بإذلالنǿ



    -جنكيز قُم بإطلاعه على التقارير الأولية ولكما الحرية في التجول إن أردتما المساعدة فلديمكا جيمي وكريس مع أمنيتي بأن لا تتصرفا بطفولية إضافة إلى أنني سأتطلع إلى أن تصلني الأخبار أولاً بأول منكما وأيضاً نصيحتي لك لانبرت تعلم كيف تكبح غضبك لأنك سترى أشخاصاً لا تحبهم وبما أنني أنهيت ما عندي فهل لديكما استفسار؟ ستكونان تحت نظر المفتش أيضاً لكي لا أنسى بين الفنية والأخرى




    بعد أن انتهى من إطلاعهم على قراره وما لديه من أوامر ابتسم الاثنان بأريحية فلم تكن لديهما أي رغبة غير الموافقة بهذا الشرط فأجابه جنكيز بنبرةٍ رسمية:



    -سنكون متعاونين معكم إذاً



    -هل أنت راضٍ لانبرت؟



    سأله المفتش وأومأ موافقاً ليتصافح الجميع منطلقين في العمل، فأخذا يتجولا في المنزل وغرفه إنطلاقاً من صالة الإستقبال التي يقود بابها الآخر إلى ممرٍ آخر من يسارهما يتوسط ثلاث غرفة وعلى يمين يقود إلى صالةٍ أخرى ومطبخٍ في نهايته، قال لانبرت منزعجاً أثناء خروجهما:



    -ماذا يعني بأشخاصٍ لا أحبهم جنكيز؟ يكفيني أن أحتمل هذا التحقيق كله أصلاً




    -ليس لدي معرفة بهذا دعنا نعمل بهدوءٍ وسلام، هل أنت مستعد لمعرفة كيف تم قتلهǿ





    -هاتِ ما عندك



    -طلقة في الرأس وثلاث طعنات بالسكين واحدة في القلب والعينين كلتاهما..



    أخذ نفساً عميقاً قبل أن يشير بأصابعه إلى ناحية الغرف :



    -سأبدأ من هناك، ألقي أنت نظرة على الصالة الأخرى والمطبخ



    نَظَرَ جنكيز ناحية الغرف مُفكراً بعمق قبل أن يتذكر أمراً مهما ليقوله لكن انتبه أن لانبرت تركه لوحده وبدء في العمل، هل هو متحمس أم يريد الإنتهاء منه فحسب؟ شرع في الذهاب إلى وجهته بينما وصل السابق إلى أول الغرف التي كانت مكتباً متوسط الحجم بذوقٍ رفيع تفحصه وهو عند عتبة الباب انتبه إلى النافذة المفتوحة لينعشه الهواء الذي انبعث منها عندما وقف أمامها ورأى السماء الفسيحة ليغيب عقله فيها ونسى أن يفتح الأضواء لينير المكان فاستفاق على صوتٍ هامس أتى من خلفه



    -أتعلم لم تكن لدي الرغبة في قتلها أبداً، لكن قدرها أن أختار لها النهاية.





    اخر تعديل كان بواسطة » غيْهب في يوم » 03-09-2016 عند الساعة » 21:28

  14. #73


    -بكاء
    e411-


    ظهور لجنكيز برافيلي و لانبرت كاسيليو
    e106، شخصيتان ستظهران كثيراً في تحقيقٍ مثير في الفصول القادمة،

    ارتباط قديم بين إيماندلوف وفايولينست وكلاهما تصرف طبيعياً مع لصٍ مطلوب عند الشرطة فما الماضي الذي
    ربطهم على هذا النحو وهل هو آرثر وزيارة آروند؟ ولقاء قريب بين لانبرت وصوفيا فما الذي سيغضبها أثناء حديثها معه؟

    أخيراً حدث غير متوقع مع لانبرت فكيف سيتصرف على هذا النحو؟
    وترقبوا المزيد من الأشياء المثيرة في الفصل القادم
    laugh
    laugh
    اخر تعديل كان بواسطة » غيْهب في يوم » 03-09-2016 عند الساعة » 21:38

  15. #74




    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    كيف حال أصدقائي اللطفاء الذين تركتهم أشهراً كثيرة هنا أتمنى أنكم بخير، عافية وسلام؟
    همممممم حسناً إعتذار كبير جدا جدا جدا جدا جدا جدا بحجم الكون لكم وأسألكم السماح قبل كل شيئ
    em_1f629em_1f610
    فلم أكن أتجاهل الرواية أو أرغب في تركها لكن كنت لا أنوي أن أضع أي رد دون إكتمال الفصل
    الذي انتهى مخططه منذ نزول الفصول السابقة لكن تعرفون كيف هي مشاكل الكُتاب بما أنكم كذلك وعدم
    الرضى عما يكتبونه ....الخ+ الجامعة= نفور من الكتابة، جمود فكري وإكتئاب
    tired
    ثم الصيف والمخططات الغادرة ، انتهى بي الأمر إلى الضغط على نفسي لإنهائه قبل بداية الدوام الجديد الذي
    يبدأ بعد العيد مباشرة وسأحاول أن أكتب فصلاً وإن كان قصيراً لتعويضكم أكثر بحلول العيد
    laughsmoker

    وعلى وصف shexr فإن هذا هو الفصل العظيمbiggrin بالمناسبة كنت أريد وضع المزيد من التفاصيل والأحداث

    فكان مرهقاً بالنسبة لي أمر التنسيق مع العلم أن عدد صفحات الفصل 19 صفحة كاملة " إنجاز "em_1f60ee412
    لذا ستكون ضمن الفصل التالي وأعتذر أيضاً لكل من سأل ولم أجب عليهe056، لنرى كدت أن أبكي قبل أن أضعهe411e414
    وأتشاور هل أضعه أم لا لذا رفقاً بي من إنتقاداتكم ولا أدري إن كان سيئاً أم جيداً حقاً لذا تكلموا بصدق لأنتبه أكثر في المرات القادمةlaughlaugh


    شكراً لكل من وضع رداً أسعد قلبي وأثلجه سأعود للتعقيب عليكم فرداً فرداً، e20ce20c
    أخيراً قراءة ممتعة لكم e404 وأعتذر منكم مرة أخرى embarrassedembarrassed


    شكر خاص للجميلة P H على تصميمها اللطيف ^^

    في أمان الله ورعايته .

    اخر تعديل كان بواسطة » غيْهب في يوم » 03-09-2016 عند الساعة » 22:10

  16. #75
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ل¹¦ل؛£ل¹ھل؛£ل¼£ مشاهدة المشاركة

    لماذا للتو أتذكر أني كنتُ هنا!
    يالذاكرتي المهترئة، شدتني الرواية مرة أخرى، و شدني أول رد مرة أخرى كأني للمرة الأولى أقرأ كل شيء.
    ثم تفاجأت بردٍ لي ها هنا، عائد لـ قراءة ما فاتني بإذن الله ^^



    للأسف لم أجد سوى بفصل يتيم، و أحببتُ ما قرأت، مقتطفات رائقة جدًا، متأنقة.
    أحببت كل كلمة رغم أن بعض الأخطاء هنا و هناك أزعجتني في القراءة قليلًا و لكن لا بأس .

    أرجو بحق رؤية فصل قريب، و أتمنى لو أني مخول بالسرقة فأحتفظ بشيء من الكلمات التي قيلت في هذه الرواية.

    امتناني لوجود من هم مثلك في هذا المنتدى.


    خجل من هذا المديح الذي قرأته embarrassed
    هذا لأنني عندما جئت لإرسال الدعوات وجدت أن صندوق الوارد ممتلئ لديك
    لذا قم بإفراغه أولاً حتى لا يفوتك شيئٌ مجدداً ، وبالمناسبة ردك أسعدني كثيراً حقاً
    وبإمكانك إقتباس ما شئت إن كانت كتاباتي بلغت حد الإقتباسbiggrinembarrassed ، شكراً لثقتك بما أكتبه
    وسعيدة بتواجدك بين قراء هذه الرواية، وفقك الله دوماً

  17. #76
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الصوت الحالم مشاهدة المشاركة

    كوني لستُ ممن يرضون بفصول متقطعة
    و يتخوفون من قراءة رواية غير مكتملة خشية الانتظار الطويل
    لكن هذا مرور عابر و لي عودة بإذن الله للقراءة و أنا أعد نفسي بقراءة ممتعة حتما

    استمري غيهب


    أنا لا أحبها أيضاً ولكن لو لم أضعها لما رأت النور هذه الرواية biggrin
    سأكون في إنتظارك عزيزتي
    embarrassed

  18. #77
    غياب واسفة P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ KEI SHIN







    مقالات المدونة
    4

    Grace of Sea Grace of Sea
    You Are Different You Are Different
    الإخباري اللامع 2016 الإخباري اللامع 2016
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أهم شيء ما راح علي فصول كثيرة إلى كان كـ تعذيب حتى أصل إلى فصل الجديد لهذا أقول راح
    اقرأ وارجع لك برد بإذن اللهbeard

  19. #78
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة نــــونــــآ مشاهدة المشاركة





    لن اسامحك ابدا غيهب اتكتبين من وراء ظهري ولا تخبرينني *غضب*
    حجز واتمنى تكمليها باسرع وقت ~




    العفو والسماح منكِ نونا تشان laughlaugh
    سأخبرك دوماً بنزول الفصول الجديدة هل يرضيكِ ذلك؟knockedout
    أتحرى ردكِ وتعليقكِ على الرواية بشوق جميلتيembarrassed


  20. #79
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة white dream مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    مرحبا آنسة غيهب ، كيف حالك ؟ بخير وعافية إن شاء الله .
    .
    عذرا للغياب الطويل ، كنت منقطعة عن هذا المكان تماما dead
    ولم احصل بعد على فرصة لقراءتها ..
    سأعود فور حصولي على وقت وانهاء القراءة ..
    عذرا بحجم السماء والأرض لك ولكل من وضعت حجز عنده ولم اعد بعد dead ..

    رعاكِ الله embarrassed
    و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ^^
    أنا بخير والحمد الله، ماذا عنكِ أنتِ؟
    لا داعي للإعتذار وايت كلُ شخص
    ولديه عذرهchinese
    وسأكون أنا هنا في إنتظاركِ لأرى ردكِ على هذه الأسطر embarrassedembarrassed

  21. #80
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة moon child مشاهدة المشاركة


    همممم .. أسلوب مثير بحق e415 تبارك الرحمن

    صعب جداً أعلق والمحتوى لا يزال قليلاً الى حد ما، فقط عرقل تسلسل القراءة وجود الكثير من علامات الترقيم الزائدة وبعض الجمل المتداخله، عدليها يا رعاك الله و تابعي و إن شاء الله ما أغشك في الرد والتعليق

    بالنسبة للأسئلة، فأعتذر عن الإجابة عنها، أظنها وضعت لخلق نوع من التواصل وترسيخ المحتوى في عقل المتابع وإن شاء الله أكون قرأت وفهمت محتواك بدون الحاجة للرجوع الى الأسئلة .. فلا تشيلي بخاطرك

    فقط همسة على السريع: أنت موهوبة بشكل فريد ماشاء الله .. استمري حتى يكون لردي معنى


    في آمان الله
    موون

    مرحبا بالجميلة قمر لقد أنرتِ علينا بحضوركِ هذا المكان e414
    بالنسبة لمديحك فقد سررت به أيما سرور ودفعني لأكمل ما كنت أكتبه فقد
    حفزني بشكلٍ كبير ولكِ امتنان بحجم السماءem_1f60eem_1f495 ، نصائحك على عيني سأنتبه لها
    في المرات القادمة ولست مجبرة على الرد على الإسئلة إنها نوع من التشويق فقط e404
    سأكون في إنتظار انتقاداتك مع الفصل القادم ، حفظكِ الله e328
    e328

الصفحة رقم 4 من 5 البدايةالبداية ... 2345 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter