سألوني من أنا . سألوني من أكون . أنا .......... أنا مجرد إنسان حرمت منه نعمة النسيان ، قلبه محفور عليه أحرف اسمها ، عيناه مشتاقة لها ، جوارحه كلها طوع أمرها . قد يسألوني : أما زلت تفكر فيها؟؟ . . سأجيب بكل سخرية : تبا لكم معشر الأغبياء ، وهل أنا على قيد الحياة بدون تفكيري فيها؟ ، أوينسى القلب قلبا طيبا يدري بآلامه وحزنه؟ ، أوينسى القلب قلبا حنونا مداويا جرح الأيام له؟ ، أوتدمع العين لحظة شوق لغير إنسان معشوق بكل ما فيه؟ ، إذا ظل عندكم شك سأرد قائلا : نعم أيها الجهلاء مازلت أفكر فيها . وما أدراكم أنتم بقلبي؟ ، وما أدراكم أنتم بحبي؟ ، إذا كانت الأيام تعيب علي بكل شئ فهناك شئ لن يقدر أيا كان أن يعيب علي فيه ، قلبي صادق إذا أحب أخلص وعشق ، قلبي طيب إذا جرح كتم وسامح ، قلبي كبير يعطي أجمل ما عنده من فيض المشاعر تجاه إنسان أحبه ، قلبي ضعيف فلا يقسو أبدا على إنسان عشقه ونبض لأجله . سأقول لكم أمرا : هل تدرون أني إذا تعلقت بشخص أنسحب فلا أريد أن أتعذب بقية عمري فلم أكن على دراية أن الحب عذابه حلو مذاقه كالعسل . . فينظرون إلي وتملأهم علامات التعجب يهمسون : هل تحبها؟؟!!! ، فأجيب أنا بكل ثقة : كلا والله إني أعشقها . أجلس وحدي وأقلب صفحات ذاكرتي ، فأتذكرها وإذا بدمعة خفيفة مرطبة جفوني على وجنتي سائلة تأخذ معها روحي ، فهي أصعب علي من بكاء الدنيا ، وتصحبها بسمة من قلبي وكأنه يبتسم بداخلي فمرارة الأيام حجبت ضوء الأمل عنه ويريد التمسك بأي فرصة عابرة ، وبمرور تلك اللحظات إذا بي أذهب إلى دار الأحلام ، فأراها منتظرة ومتلهفة للقائي فأقترب منها وأنظر إليها بحب قائلا : ااااه يا حبيبتي ، يا ساكنة قلبي ، ويا معشوقة وجداني ، أين كنتي؟ تاركة ورائك قلبي ، لم يكف أبدا عن إصدار ضجيج وإشعال ثوران داخل جسدي ، لم تر العين غيرك أبدا ، ولا ترى العين أبدا بدونك . مالك صامتة لا تجيبين؟ ، هادئة لا تتحركين؟ ، اختفت البسمة من على شفتاي وتذكرت أني مازلت بدار الأحلام ، وعندما أفقت ظللت صامتا حزينا منهمرا في دموعي ، منعزلا عن الواقع غارق في بحر أحزاني ، منتظرا شروق الشمس لحظة اختفاء القمر ، لعله يوما جميلا ينسيني حزني ، لعله أمرا عظيما يقضي على ظلمة ما أشعر به ، وإذا بلحظة أقف عن التفكير وأرى شروق الشمس يناديني من بعيد ، فأنظر إليه قائلا : يا شروق الشمس المطل نوره .. يا أندى من العطر معطيا أمله .... أقبل علي فعندي حيرة .. فأنا قلب صغير عذبه عشقه .... لا تتعجب كلامي فإني .. أنا الإنسان الذي قاده قلبه ...... وقف الجميع والصمت يسود قائلين والدموع تسري في وجوههم : من الأفضل لنا أن نتعلم الحب من جديد .



اضافة رد مع اقتباس




المفضلات