السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
مساكم الله بخير ^_^
موضوعي مجرد خواطر تمحورت في عقلي
فأحببت مشاركتكم بها وعذرا على عدم التنسيق ><
تعاقبت الأزمان ومرت الحقب ولا زالت الحرية أثمن كنز عرفه الإنسان ،
ولكن في عصرنا الحالي انتشر استخدام هذه الكلمة بمعنى مغاير تماما لكل ما تدعو له هذه الكلمة
من معاني سامية ورموز هي الأغلى في البشري ، فحرية التعبير ،حرية اختيار الزوج أو الزوجة ، حرية التفكير ، حرية التجارة...الخ .
أصبح كل جاهل ، فاسق يبرر أفعاله بهذه الكلمة مشوها معنى ضحى فيه البشر بالدماء والأنفس ،
وكل غالي ونفيس لمجرد الشعور فيه بتلك الكلمة ولعل أوضح معاني الحرمان والإضطهاد
متجلية بالإستعمار وما فعله من طمس الهوية والثقافة المحلية للشعوب المستعمرة ،
ملغية بذلك الحقوق الطبيعية للكائن البشري ومنتهكة أبسط الحقوق البشرية ، ولعل هذا
ما دفع تلك الشعوب للقيام بتلك الإنتفاضات الرائعة ممثلة بهذا أسمى معاني التضحية والإخلاص ،
فهنيئا لكل امرئ قاتل ويقاتل من أجل احقاق الحرية.
الحرية ليست مجرد كلمة مطلقة لا تتبع لأي قوانين وعادات بل هي مصطلح تعبيري لمنهج
الحقوق الإنسانية ، تكفل للإنسان حقوق طبيعية أحقه بها خالقه عز وجل ، لا يحق لفرد مهما كانت رتبته أو موقعه الإجتماعي المساس بها أو انتهاكها ، لذا كان واجبا عليه -سبحانه- أن يسن قوانين وتشريعات
تهذب هذه القيمة السامية ، فأوحى لنبيه بضرورة المشورة والشورى ليتجلى معنى حرية الإختيار كما حدث
في معركة بدر عندما أشار اليهم الرسول -صلى الله عليه وسلم-بمكان ما فقد قال الصحابة بفم واحد أهو منزل
أم هو رأسك يا رسول الله فأجب عليه الصلاة والسلام بما معناه أنها الشورى ، ولكن لا أعظم من
الحرية التي نهجها الإسلام في قوله تعالى : { لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } فالله سبحلنه سن الإسلام الدين الجامع والختامي ولكل ما قبله ولكن مع هذا أعطى حرية الإختيار فلن يكره أحد على دخول الدين الا باقتناعه
الكامل وليس كما سنه حفنة من الشاذين اليوم بدعوى الإسلام ، وأيضا كفل الإسلام حرية التعبير
فالمؤمن الحق لا يخاف في الحق لومة لائم بحماية الإسلام والله فوق كل شيء ، وقد أوضحه الإمام عمر كرم الله
وجهه في الحادثة الشهيرة التي حدثت بين الإعرابي وابن عمر بن العاص رضي الله عنهما
قائلا مقولة لخصت كل ما للكلمة من معاني { متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارǿ!}.
من كل ما سبق يتضح لنا أن المفهوم الصحيح للحرية مكفل من قبل الديانات والحقوق الطبيعية لبني الإنسان ،
ولكن لها ضوابط اذا خرجت منها فقدت معنى الحرية وتحولت الى فوضى أخذت معنى حرية ،
فهي محوطة بالجملة { لا ضرر ولا ضرار } وأيضا { عندما تنتهي حريتك تبدأ حرية غيرك }
بهاتين المقولتين لخصت الحرية الشخصية بحدود حمر لا يجب أن تتعداها ، مغايرة بذلك لكل ما تدعو به
الجماعات المتطرفة ، المنطلقة من مبادئ أقل ما يقال عنها وحشية ليست لها قوانين ولا أصول،
ولكن المؤسف بالحق ما حدث للشباب المسلم اليوم فتلك الجماعات ليس لها دين ،
ولكن الشباب المسلم أهل العادات والتقاليد والقوانين والأخلاق العربية والدين الإسلامي الحنيف ،
ما لهم والحرية !
ما لهم وكلمة ليست لهم بها قبلة !
الحرية أرفع من فعائلهم المشينة ، فلا أسمح والله أن يدنسوا تلك الكلمة بمسمياتٍ هي أبعد عنها ،
يأتيك المدخن حوله الهالة السوداء فيجيب وقد اسودت وجوه من حوله ( انت ايش دخلك ! هذي حرية شخصية )
وقبله صاحب البنطال اللي طايح ووالده يسأله بطيبة حاطر يا بني ارفع بنطالك قليلا فيجيبه ذلك بوقاحة متنامية
( هذي حرية شخصية انت ايش دخلك في لبسي ! ) .
عجبا لهكذا شباب أيصل الحال بمعاداة الوالدين حماية لمسمياتهم للحرية الشخصية ،
أي حرية هذه وقد فقدت أبسط معانيها لا ضرر ولا ضرار ، فضلا افعلوا ما شئتم ولكن لا تلقوا بترهاتكم
على عاتق الحرية فهي أسمى منكم !
حتاما لكل من فعل هذا أو ذلك وامتهن الحرية بخطاياه اعرف معناها أولا قبل رمي أخطائكم عليها .





اضافة رد مع اقتباس










المفضلات