السلام عليكم
خاطرة متواضعه كتبتها من ثلاث أشهر تقريبا و أظن انه حان الوقت لنشرها ..
إرتحلت إلى هذه الأرض في غربتي .. فبُعد العائلة و قصاص الغربة.. أرغماني على المضي صوب هذه الأرض الواقعه شمال شرق مخيلتي.... ففيها أبتعد عن بهرجة أمور الدنيا من رسميات التي تشوبها تلك المجاملات إضافة إلى ذلك النفاق المخزي.. فيها لا أقلق على تجديد جواز السفر أو البحث عن سبل ضمان إقامتي لسنه قادمة.. فيها استمتع صباحا بسجارتي مع كوب القهوة متزينة بصوت الرائعة فيروز .. دون استفزاز تلك المكالمات و الرسائل البريدية... فيها أُبدي رأيي دونما إحتجاز.. فيها وحيدًا بعيدًا عن البشر بعيدًا عن مشاكلهم... عن استغلالهم.. بعيدًا عن كذبي و كذبهم.
أخاطب نفسي.. فهي ذلك المواطن الوحيد الواقع تحت دكتاتوريتي في الحكم في هذه الأرض.
هذه اللحظة التي تغمرني بمشاعر السيطرة و الرخاء في أرضي الخضراء .. سرعان ما تتبعثر حينما أطالع هاتفي لعلي أجد من يروي نفسي برشفة اهتمام... لا بل يداويها بجرعة حنان..
غريبة هذه الارض!!! .. ففي ثوانٍ انقلب حالي من ذاك المسيطر الراكز إلى هذا الأبله الذي يبحث عن أقل اهتمام. لا بل ينتظر حبًا يعطيه الحنان.. أحمق ولهان
في أوائل اكتشافي لهذه الارض.. اسميتها جنتي الخضراء ..ففيها راحة البال مضمونة بالتأكيد.. و لكن آلام وحدة إخترتها بنفسي ما انفكت تهاجمني
رغم ذلك هي مكاني الوحيد.. فلا أود ان يكون مهربي هو قلب إنسان اخر قد يخذلني في اي وقتٍ كان
فإنتها بها الحال بهذا الاسم .. فهي بدون شك كذلك
"جهنم الخضراء"



اضافة رد مع اقتباس



المفضلات