السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم ايها المكساتيون =)
:
سؤال ربما خطر على بالك وانت في مرحلة الطفولة :
-- من خلق السماوات والارض ؟
الاجابة : الله
-- ومن خلق الله ؟
الاجابة : هذه وساوس شيطان .. استعذ بالله من الشيطان !
:
:: عدم وجود اجابة دليل على الاعجاز ::
يعتقد البعض لأن هذا السؤال قد يزعزع الايمان او يثير الشكوك حول خالقنا .. لكن على العكس تماما .. لو تاملنا هذا السؤال سنجده اقوى دليل على اعجاز الخالق ووجوده ..
بل ان الرد السلبي بأن هذ التساؤل خاطئ ولا يصح طرحه قد يثير الشك .. مع العلم ان هذا التساؤل لم نخترعه بل ولدنا به .. وايضا للعلم لم نخلق ادمغتنا وصممناها لكي تطرح هكذا تساؤل .. وسواء كان سؤال فطري او حتى وساوس شيطانية فبكل الاحوال هو تساؤل ..
وفي الغالب قد يكون هذا هو السؤال الوحيد في الكون الذي لن يجدي معه اي اساطير او منطق او خيال في اعطاء سبب وافي ..
:
:: أوليس هو خالق الدماغ ::
لو كان هذا السؤال بمثابة خطر او وساوس شيطانية كما يعتقد البعض .. واصلا يتم انكار السؤال "كيف تفكر بسؤال كهذا !!! " .. أليس الدماغ الذي نملكه قد سأل هذا السؤال او خطر على باله ..
كان يمكن للخالق ببساطة الا يسمح بان يخطر سؤال كهذا على الخاطر ..
حسنا .. سواء كنت تؤمن بوجود الخالق او لا .. فالجميع يتفق بأن هذا التساؤل موجود .. وبانه محير ايضا ..
:
:: مصادر معرفة الانسان ::
يمكن تلخيص مصادر المعلومات إلى نوعين : منطقية - وتخيلية ..
منطقية تتمثل في العلم وابحاثه والنظريات التي تفسر بشكل مقنع كل ما يحدث ..
اما التخيلي فهو يتمثل بالاساطير والخرافات وخيال الانسان ..
كلاهما أقنع البشر وروى فضولهم الذي لا ينتهي .. سواء كانت الاجابة صحيحة او خاطئة الا انها تروي فضول البشر ..
:
:: المنطق يجيب على كل شئ ::
عندما يعطي بعض العلماء قصة منطقية .. توضح كيف ان شحنة صغيرة انفجرت او ما يسمى بالانفجار الكوني .. وتكون عنصر او اثنان .. وبتفاعلات متدرجة تكونت عناصر اكثر .. ثم تجمعت لتكون غازات ثم تكثفت لتصبح سوائل فمواد صلبة فتكون الصخور ثم الكواكب ثم تتجمع المياه .. ومع الحرارة تكون مواد عضوية كونت بكتيريا مع الوقت تطورت وكبرت لتصبح مخلوقات بسيطة فتدرجت .. ثم تكونت مخلوقات بحرية ثم برمائية ثم حشرات ومخلوقات اخرى وتنتهي بتكون قرد يتطور بالتدريج إلى انسان ..
تجدها قصدة متسلسلة ومترابطة حتى وان كانت خاطئة .. لكنها منطقية ومتدرجة .. وتحتمل عبارة "ربما" ..
لكن ماذا عن السؤال التالي : تلك الشحنات بالبداية والتي انفجرت وكونت الكون .. من اين جاءت .. ؟؟
فتجد اجابة المنطقيين ذاتهم : إنها الصدفة ؟؟
وكيف حدثت هذه الصدفة ؟؟
هنا يعجز المنطق عن تخيل اجابة شافية ووافية .. واكثرهم صدقا سيعترف "لا أعرف .. لا أجد تفسيرا منطقيا"
:
وناتي للاساطير والخرافات .. والتي تخيلت وجود الهة واعطت كل انواع الخيال .. حتى الخيال او الافتراض فشل في التوصل لإجابة خادعة مقنعة حتى !!
حاول ان تؤلف اجابة او قصة عن بداية البداية وما قبل البداية وما قبل قبل قبل البداية ستجد نفسك في دوامة ..
:
:: شذوذ الزمن - الثقوب السوداء ::
لاحظ العلماء ان الثقوب السوداء تمتص الضوء .. وهناك فرضيات ان الزمن يتوقف داخلها .. اذا فهناك احتمال ان الزمن يتوقف .. ومن الوارد ان يعود للوراء ..
لذا فهناك قوانين وانظمة تكسر قوانين الفيزياء المنطقية التي نعرفها .. وطرق تفكير معقدة او تفوق تفكير او حتى تخمين العقل البشري العادي ..
:
:: لم يلد ولم يولد ::
فلنتامل تلك الايات جيدا .. التي ربما نفراها منذ الصغر .. والبعض يصفها بسورة صغيرة كون اياتها قليلة وسهلة الحفظ .. بل حتى قد نتردد اثناء صلاتنا ونقول "فلنختر ايات من وسط القران بدلا من تلك الايات التي كثر استخدامنا لها" .. مع انه لو تاملناها جيدا بدون الحاجة لتفسير او شرح .. قد نشعر بعمق او ادراك لم ننتبه له :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
اللَّهُ الصَّمَدُ
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
![]()
:
:: سؤال يحطم المنطقية ::
ان مثل هذا السؤال أثبت أن المنطق ليس كل شئ .. هناك شئ ما يفوق المنطق بمراحل .. يفوق قدرتنا على الاستيعاب .. حتى وان كنت تشك بوجود خالق .. لكن الا تشعر ان هناك شئ في هذا الكون يفوق على الاقل عقلنا البشري .. هناك قوة وسر .. هناك خالق لا يخضع لأي قوانين ..
اذا كان هناك خالق لا يخضع القوانين .. أليس منطقيا ان يضع هو القوانين .. أنه فوق تلك القوانين الكونية .. لا يخضع لقوانين الزمن او الجاذبية او التكوين الذري ..
:
:: العجز عن الاجابة دليل ::
يمكنني التلاعب بالاجابة بحيث ابتعد عن مجرى السؤال .. او الغي التفكير بالسؤال .. ربما الرد المناسب "وليس الاجابة" هي تلك الايات "لم يلد ولم يولد" ..
اما الاجابة التي سنكتبها .. فبدلا من كتابة "صدفة" .. فلنضع فراغ وصمت لا نهائي ..
ويكفي ان مثل هذا التساؤل قد حطم جذور المنطقية .. وثبت اننا نتعامل مع "واحد" "أعلى عن قوانين كوننا" وهو "الاعلم" وبالتالي يستحق الايمان بانه "الخالق" ..
واذا لازالت الاجابة هي الصدفة ؟! فعرف لي معنى الصدفة بحيث اقتنع منطقيا ولا يتبقى سؤال بعد اجابتك .. لأنني ساظل في حلقة تفكير لا تنتهي في محيط "لا اعرف .. لم أفهم .. أنا عاجز عن حتى افتراض او تصديق اجابتك" ..!!!
:
:: الرد الانسب وليس الاجابة ::
لا نملك اجابة هذا السؤال او حتى يمكننا تخمينها بشكل يرضي منطقية العقل .. لكن حاليا نملك ردا قد يناسبك او لا .. وهي ايات سورة الاخلاص ..
اننا نتعامل مع واحد "قل هو اله احد" .. لم يصنعه احد "لم يولد" .. وهو يفوق اي احد اخرا ولا يمكن تخيل من يكون مكافئ له "ولم يكن له كفوا أحد" ..
:
:: حتى وان لم تقتنع بوجوده ::
حتى وان لازال البعض مصمما على ان وجود إله هو بمثابة وهم .. فهم يتهربون من ان هذا التساؤل هو ثغرة في حجتهم "المنطق" .. لأنك اذا حطمت المنطق حطمت العقل البشري واظهرت فجوة عظيمة في مدى جهل الانسان "وما اوتيتم من العلم إلا قليلا" ..
وفي الغالب ان استمر الانكادر والحيت عليهم ليردوا سيكون ردهم :
" لا نهتم سواء كان هناك خالق او لا " .. بالمختصر أن البعض "لا يريد" .. وليست المسألة هنا "منطقية" .. بل هي "ارادة تفكير شخصية" .. قال تعالى :
ï´؟وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَï´¾ [الأعراف: 179]
:
واحلاما سعيدة =)




اضافة رد مع اقتباس




















المفضلات