الوقت يمضي سريعا و عمرنا يتلاشى......
. يسير كقطار لا يعرف التوقف، لكنّه يمرّ بمحطات عديدة لينزل منه أناس و يركبه آخرون.......محطّات لا ندري ما الذي ينتظرنا فيها.....سعادة، حزن، حب، ألم......أو موت.
منّا من يجلس على مقعده يتأمّل هذه الحياة من زجاج العزلة بصمتٍ إلى غاية وصوله للمحطة الأخيرة، ومنّا من يتفاعل معها و يجعل كلّ محطاته أمل.أمّا أنا فصرتُ لا أدرِ إلى أين يمضي قطاري.
.....من البداية لم أختر محطّة انطلاقه فقد وُلدتُ فيها....... و ها قد تركتُ للأيّام حريّة التوقف أو الاستمرار لآخر محطّة،
و جعلتها تقرّر عنّي من يجب وضعهم في المقطورات الرئيسية و من يجب إبقاءهم في مؤخّرة القطار أين يتنفّسون دخان النّسيان من فحم إساءتهم.
لقد صارت رحلاتي في هذا القطار متشابهة و كأننّي لا أتحرّك من مكاني أبدا، وكأنّني عالقة في محطة لا أعرف ما اسمها أو الغاية من وجودي فيها.
.....لقد صار الصّبح و المساء و الليل وقت واحد، أقضيه في ممارسات لا تمتّ لشخصيتي بأيّ صلة.فمنذ متى صِرتُ آخذ صفوفا في الموسيقى و الرقص؟؟
....لا أذكر.و منذ متى أضحيتُ متتبّعة لأخبار الموضة و الجمال؟؟......لا أعلم. لكنّي أذكر شيئا واحدا و أعلم أمرا واحدا.....
هو أنّي كنتُ ولا زلتُ أقفُ كلّ ليلة أمام نافذة الشّرفة أرتقب شهابا تلتقطه عيناي و أنا أردّد أمنية ملّت البقاء في دكّة التأجيل.
المفضلات