مشاهدة النتائج 1 الى 17 من 17
  1. #1

    بَسمة , بلمحَة مُحاقيَّة '!


    attachment



    قَد غفَت شمسِي بينَ جنباتِ سماءٍ فسِيحة ..
    وارتقَى نهارِي ليحِين عليَّ ليلٌ قَد تزيَّا بالسُكونِ ,
    وهرعَت أناملِي تخطُ ضجِيج قلبِي ..
    وانتفضَت خلجانِي بحبِهِ المَزعُوم ..

    .
    .

    â™ھ

    [ سأُلملمُ رُفاتَ معاشِي ..
    وأجرُّ بوهنٍ عدادِي ..
    سأجهزُ حقائِبي السَّوداء ..
    وأحشُو فِيها كسرَ جنانِي الكئِيبة ..
    سأحبسُ ارتعاشةَ شفاهِي ..
    لَن أجهَش !
    لَن أصرُخ !
    ومُحالٌ عليَّ أن أنبِس ..

    إنهُ إن سمعَ نواحِي ..
    أوجفَ عليَّ بالمآسِي ..
    وصنعَ بعشوائيَة أيادِيه السخيَّة ..
    لوحةً منَ الجنُون .. !

    أغلالهُ لي وفيَّة ..
    وسخافتُه عندِي زكيَّة ..
    ومُهجتُه عيدٍ ووجُوده كلُّ المنُون !

    يا مَن أمنتُك علىظ° خزينةِ الوُعود ..
    واتخذتكَ كلَّ الشهُود ..
    تعقَّل ,
    فمَا الدهرُ بمنقضِي ساعةَ اللُقيا ..
    ومَا النِيرانُ بمُضرمةٍ إبَان القعُود .. !

    سأخطُو نحوَ وصيدِ الديَار ..
    أترَنحُ , وصفيرُ لبِّي يزدَاد ..

    يا مَن تهادَى عليَّ ليلًا مُهرقًا ..
    فغَفت جفونِي علَى معزوفاتِه الأنِيقة ..
    يا مَن زرعتَ بجانِبي , زيتونةً أصيلَة ..
    يا مَن هتفَت خلجانِي باسمِه ..
    وأبحرَ فكرِي نحوَ صوارِيه العتِيقة ..
    بعدَ يومِنا هذَا ..
    وجبَ عليَّ أن أرُوح !
    سأودعُ بيادقَك , ولعبةَ الإيماءِ خاصَّتك ..
    وَظلگ الأعوَج , ومشاعركَ الفوضويَّة .. !! ]


    .
    .
    â™ھ

    دقَّت ساعةُ الفِراق ,
    وانتثَر كونُنا بالنِّفَاق ..
    هَل كانَت بسمتُك إلا كالمُحاق ؟!
    تُبصرُ ضوءًا , وتنبذُ الاشتيَاق .. ؟؟؟


    اخر تعديل كان بواسطة » şᴏƲĻ ɷ في يوم » 08-02-2016 عند الساعة » 21:17

    attachment



    !!!!embarrassed This pretty signature is my birthday treat
    =" )
    thank U very much Dark


  2. ...

  3. #2
    سأعود بإذن الله لأبداعك


    لم أعد أشعر بذلك الجنون أو اللذة العارمة عندما أرسم الحرف ولكل بداية نهاية !

  4. #3
    ججمميلل ابددااعع حقاا وااصلي على كتابة هذه القصائد !!!.

  5. #4
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة شموخ قلم مشاهدة المشاركة
    سأعود بإذن الله لأبداعك
    بانتظارك ^^

  6. #5
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Aloka Zuldek مشاهدة المشاركة
    ججمميلل ابددااعع حقاا وااصلي على كتابة هذه القصائد !!!.
    شكرًا لكِ , أنرتِ ^^

  7. #6
    السلام عليكم
    كلمات جميلة مؤثرة
    دخلت قلبي مباشرة
    تمنياتي لك بالنجاح والسعادة
    اصبري ولا تحزني



    وقد اعتدتُ منذُ صِغَري ان أُحافظَ عَلى اشيائي ,, وَانت كُنتَ كلَّ اشيائي
    فَكيفَ اصبَحتَ أشْلائِي ؟!


  8. #7





    لقد عدت واعتذر على تأخري يخجلنا إبداع قلمك لما يملك من مقدرة على النسج وبلوغ الدرر من الأعماق ويحثنا على أن نتعلم أكثر وأكثر
    إلى الأمام أسعدك المولى ودمت بحفظه

  9. #8

  10. #9

    بَسمة , بلمحَة مُحاقيَّة '!

    بل هي درة بنبضة قرمزية !!
    عن حروفك أتحدث ... إن كانت حروفا أصلا !!
    فلقد صيرت الحرف بنان بجناحين ينثران عبق لا يوصف من الإبداع

    إني أرى هنا ..،

    قلم قد ساد منابر الأدب
    وامتشقه الضياء زهوا كلما أشرق أو كتب ،
    وعذوبة حرف قد فاضت دفئا وامضا كالشهب ،
    إنها لوحة زاهية ... بل مطر يعانق سويداء القلب .

    كلمات رنانة ... حيوية ... بريئة ،قد تجمعت باذخة المفردات ،عطرة ليست مجرد أحرف جامدة على بيض الأوراق .
    بل لكأنها تخاطبني وترسم لي مشاعر ملموسة قد تدثرت ببوح وردة !


    يا مَن أمنتُك علىظ° خزينةِ الوُعود ..واتخذتكَ كلَّ الشهُود ..
    تعقَّل ,
    فمَا الدهرُ بمنقضِي ساعةَ اللُقيا ..
    ومَا النِيرانُ بمُضرمةٍ إبَان القعُود .. !

    هنا قد وصلت لذروة الإبداع أحسست بكياني ينتفض سعيا لخنقه أيا كان xD !!

    بوركت وبورك قلمك..
    ودمت نقاء وعطاء
    وشكرا لك على هذه الباقة الفواحة العاطرة ...

  11. #10

  12. #11
    عضو موقوف gnmhS4gnmhS4gnmhS4









    مقالات المدونة
    5

    مسابقة كاتب اليوتيوب الموسم الثاني مسابقة كاتب اليوتيوب الموسم الثاني
    دقَّت ساعةُ الفِراق ,
    وانتثَر كونُنا بالنِّفَاق ..
    هَل كانَت بسمتُك إلا كالمُحاق ؟!
    تُبصرُ ضوءًا , وتنبذُ الاشتيَاق .. ؟؟؟

    اعجبتني .. عندك مفردات كثير ماشالله ..

  13. #12
    تعقَّل ,
    فمَا الدهرُ بمنقضِي ساعةَ اللُقيا ..
    ومَا النِيرانُ بمُضرمةٍ إبَان القعُود .. !
    كيف يتعقل او قولي كيف يتعقل من ابصر سحر حرفك، سر روحك
    فصارت الحروف قعود ونحن في الهواء لا نرضى بالقعود

  14. #13
    lo fansy
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخباركِ غاليتي..؟
    هآقد أفاضت علينا كاتبتنا الصغيرة من معين حرفها
    لنستخرج منه دُرر الكلم والمعنى
    الفراق كخيطٍ رفيع يفصلنا عن من نحب
    كسماءٍ أخرى ويابسةٌ أخرى تحتضننا دونهم
    بالرغم من دقةٍ هذا الخيط إلا أن له شروطًا وحدَّة
    لذلك في معظم الأحيان مهما وجدنا أن بعد الفراق سهولة مرافقة النسيان
    فنحن بلاشك نتوهم ذلك
    فما بعد الفراق حياةٌ جديدة من الذكريات المخضوبة بلونٍ رماديٍ قاتم
    وما بعد الفراق سوى دمعًا وسكنات ثمَّ دمعًا وحسرات ثمَّ دمعًا ومقتلاتٍ عظيمة
    والفائز هو من يحكم مشاعره ويضبطها
    وأفضل وقتٍ للتذكر هو بعد منتصف الليل
    حيث يكون للدمع سريته وحتى نخرجه بشموخ
    دون أن يرمق نظرات الشفقة من الغير
    سُعدتُ بقراءة كلماتكِ يا جميلة
    ننتظر جديدكِ دومًا
    بارك الله بكِ
    a58d3244ce84d06bb46035adaec6a804
    يسعدك ربي غلاتي L u k a. على الإهداء الخورافي 031

    Broken Hearts

  15. #14
    ممتنة لكم $:

  16. #15

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرحبًا فانسي biggrin
    لن أقول أنّها المرّة الأولى لي هنا ، يمكن السابعة laugh
    متردد كثيرًا في نقدِ الخاطرة ، واستخرتُ كثيرًا حتى عدت biggrin

    بسمة بلمحة محاقيّة!
    بدايةً ، العنوان مبتكر ، جميل ، جذّاب ، أجدُ بهِ جميع مُقَوِّماتِ العنوان الناجح.
    طغى على الخاطرة جانب الألم ، الحسرة ، بعضُ البعثرة النفسية ، و بقايا من كبرياءٍ مهزوز !


    [ سأُلملمُ رُفاتَ معاشِي ..
    وأجرُّ بوهنٍ عدادِي ..
    سأجهزُ حقائِبي السَّوداء ..
    وأحشُو فِيها كسرَ جنانِي الكئِيبة ..
    سأحبسُ ارتعاشةَ شفاهِي ..
    لَن أجهَش !
    لَن أصرُخ !
    ومُحالٌ عليَّ أن أنبِس ..
    بدايةُ الوعيِ ، وفهمُ الموقف ، بدايةُ التغييرِ ، لحظةُ اتّخاذِ القرار ،
    كُلّها تجسّدت هنا في مطلعِ الخاطرة !
    تستوعبُ وضعها وحالها ..
    تهرعُ لحزمِ حقائبِها التي وصفتها بالسّوداءِ فأشار اللونُ لأمور كثيرة:
    منها أنّها قد تَصِفُ الحقيبةَ بالسّوداء كنايةً عن يومِها ( وهذا إن كان فبالطبع غير جائز شرعًا )
    وإمّا ( وهو الرأي الذي أُرَجِّحُهُ ) أنّه كنايةٌ عن الرّحيل والفُراق ( مثلما اشتُهِرَ أنّ اللونَ الأسود يكون للعزاء ).
    وقد يشيرُ اللونُ الأسود أيضًا إلى الحزن الشديد أو الكآبة المصحوبة بالهمّ [ مثلما نقول اسودَّ وجهه ] ، وهذا صالحٌ
    أيضًا ولا تعارضَ فيهِ مع ترجيحي !

    وأحشُو فِيها كسرَ جنانِي الكئِيبة ..
    أعجبني إدخالُكِ لكلمة [ أحشو ] هنا ، صحيحٌ أنّها جاءت بمعنى أملأُ أو أضعُ ، لكن بلاغيًا الحشو
    غالبًا يكونُ شيئًا زائدًا .. أو في الزيادة.
    لذلك لو نظرنا هنا من زاوية أخرى لفهمنا أنّها بعدَ تجهيزها للحقائب السوداء ، في حالتها الكئيبة والحزينة
    والحائرة ، وفي وضعها [ رحيلٌ وحبٌ ] ستكون في شدّة الألم وعدم الاستيعاب .
    وهذا ما أردت أن أصلَ له ، أنّها غيرُ مستوعبةٍ لوضعها فجَعَلت تحشو فيها كسرَ جنانها، أي قد تحشو أشياءً لا تحتاجها
    بسبب ضغط الموقف وصعوبته حينها .
    والتشبيهُ جميلٌ فيها أيضًا ، فكأنّ كسرها ثيابٌ أو أمتعة تَحمِلُها في حقيبة gooood

    وأجرُّ بوهنٍ عدادِي ..
    ثمّ تجرُّها بضعفٍ ، وهذا السطر أشعرني أنّها متعلّقة و متشبّثة به ، تتمنّى لو يناديها من خلفِها أو يُمسك بيديها
    يمنعها من الرّحيل ..

    سأحبسُ ارتعاشةَ شفاهِي ..
    لَن أجهَش !
    لَن أصرُخ !
    ومُحالٌ عليَّ أن أنبِس ..
    لمحةُ صمودٍ مصطنعة ، ملامحُ الكبرياء الأخير ، وصرخةٌ صامتة!

    يُقال دائمًا أنّ المواقف تصنَعُ الرّجال ، وهذا ينطبقُ على النساء ، فالنساء يكتسبنَ الخبرات
    أيضًا من خلال المواقف ، يعرفنَ ويكتشفن ، ويلدغنَ من الجحر ِمرّة ، فيتعلّمنَ درسًا في النّهاية،
    وهذه حقيقة ففي نهاية المطاف ، الحياةُ مصنعُ الدروسِ والعبر!


    إنهُ إن سمعَ نواحِي ..
    أوجفَ عليَّ بالمآسِي ..
    وصنعَ بعشوائيَة أيادِيه السخيَّة ..
    لوحةً منَ الجنُون .. !
    ظهورُ جزءٍ من الحقيقة أمام عينيها المغشيّة سابقًا بسبب حبّه،
    اعترافها بأفعالِهِ التي وعتها .
    وسُرعةُ استجابةِ الطرفَ الآخرِ للاستهزاء أو التهكّم أو إسماعها كلّ أذى، دلّ على ذلك [ أوجَفَ ] بمعنى الإسراع،
    أي أنّه جاهزٌ للمبادرة بكل ما يؤلِمُها ، سريعٌ في ذلك غيرَ متردد.

    وأجدني في حيرة هنا [ صنعَ بعشوائيةِ أياديه السخيّة لوحةً من الجنون ] ؟
    هل هي تصوّرُ لنا ضربَهُ لها ؟ بأنّه لا يبخلُ بضربها ؟
    أم أنّها مجرّد حركات يد؟

    أيضًا كلمة [ أياديه ] جاءت في السياق على سبيل التهكم ، لا المدح !
    فقد اعتدنا على قول [ أياديه البيضاء ] إشارةً لذكر نعم و أفضال الأشخاص علينا ،
    لكنّها هنا جاءت تسخر من [ أياديه السخيّة ] ، مفهومُ مُخالَفةْ.

    + الجمعُ هنا موفّقُ تمامًا ! biggrin
    يوحي بكثرة أفعاله المؤذية رغمَ أنّه شخصٌ واحد.

    أغلالهُ لي وفيَّة ..
    وسخافتُه عندِي زكيَّة ..
    ومُهجتُه عيدٍ ووجُوده كلُّ المنُون !
    تُظهِرُ كم قيّدها و أحكَمَها و كم لازمَها ذلك ، فـ [ وفيّة ] أشارت إلى أنّ أغلاله حولها
    لم تبتعد عنها ، ولم تتحرّر أبدًا، واضحٌ أنها راضية مستمتعة بالأغلال بسبب السطرين اللذين
    حملا معنى [ الحُبّ الأعمى ] .

    مأخذُ بسيط على هذه السطور الثلاثة، إن كانت تكشف حبّها له رغمَ وضعها المزري معه،
    كانَ عليها أن تكون سابقةً لأحداث صحوتها من هذا الحب .
    أو لو جاءت به بصيغة الماضي لكان أفضل ، لأنّ هذه السطور الثلاثة وقفت وقفة الحيران بين
    وعيها [ في السطور السابقة] وعتابها [ في السطور التالية] ! biggrin

    يا مَن أمنتُك علىظ° خزينةِ الوُعود ..
    واتخذتكَ كلَّ الشهُود ..
    تعقَّل ,
    فمَا الدهرُ بمنقضِي ساعةَ اللُقيا ..
    ومَا النِيرانُ بمُضرمةٍ إبَان القعُود ..
    ثقة مفرطة به ، فـخيانةُ عهد ، ثمّ نقضُ وعد.
    نصحٌ بطعمِ عتاب ، و هذا إن دلَّ .. دلّ على بقاءِ حبّهِ في قلبِها ، فالذي يكره لا ينصح ، والذي يكره لا يعاتب،
    فالعتابُ للأحباب !

    سأخطُو نحوَ وصيدِ الديَار ..
    أترَنحُ , وصفيرُ لبِّي يزدَاد ..
    العودة للوطن ، للمنزل ، بحثًا عن الاستقرار !
    رغمَ الترنّح ، والتخبّط و ضوضاء عقلها وفكرها المشوّش!

    يا مَن تهادَى عليَّ ليلًا مُهرقًا ..
    فغَفت جفونِي علَى معزوفاتِه الأنِيقة ..
    يا مَن زرعتَ بجانِبي , زيتونةً أصيلَة ..
    يا مَن هتفَت خلجانِي باسمِه ..
    وأبحرَ فكرِي نحوَ صوارِيه العتِيقة ..
    بعدَ يومِنا هذَا ..
    وجبَ عليَّ أن أرُوح !
    بعدَ أن أيقنتُ تمامًا أنّه منزوعُ الصفات الحسنة ، تأتينَ لي بهذه السطور؟
    تكشفينَ بها جانبًا حسنًا من جوانبِهِ ، جانبًا تصرخينَ بِحُبِّكِ له ،
    وأنّه رغمَ الفراق لازلتِ مولعةً بهِ ، لترينهُ شيئًا عميقًا قويًا قديمًا وعتيقًا ؟
    لتهتفينَ باسمهِ على الدّوام ؟
    ليستمرّ عقلكِ بالتفكير به ؟

    سأودعُ بيادقَك , ولعبةَ الإيماءِ خاصَّتك ..
    وَظلگ الأعوَج , ومشاعركَ الفوضويَّة .. !! ]
    وهل يستقيمُ الظلُّ والعودُ أعوج ؟

    دقَّت ساعةُ الفِراق ,
    وانتثَر كونُنا بالنِّفَاق ..
    هَل كانَت بسمتُك إلا كالمُحاق ؟!
    تُبصرُ ضوءًا , وتنبذُ الاشتيَاق .. ؟؟؟
    المشهد الأخير !

    المخرج جميل ، بيدَ أنّي محتارٌ في السطرِ الأخير ؟
    لم أفهم ما علاقته بالنفاق ؟
    فأنتِ -كما فهمت- أتيتِ بهِ كضربِ مثل ، لكنني لم أقتنع بدليل الحُجَّةِ ؟ biggrin


    ختامًا

    لديكِ ما شاء الله ثروة لغوية جميلة ، وقلب شاعر ، أحاسيس مرهفة ، مشاعر عذبة ،
    ودهاء امرأة !
    أهنِّئُكِ ، واصلي الكتابة أكثر وأتحفِينا بالمزيد .

    اخر تعديل كان بواسطة » *طيار الكاندام* في يوم » 11-09-2016 عند الساعة » 04:49

  17. #16
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    كيف الحال آنستي اللطيفة؟!

    أخيرًا سأرد على فتاة لليوم، أشعر بالسعادة إلى حد كبير للغاية! يبدو أن الفتيان سيبدئون بالسيطرة على المكان وعلينا تجهيز خطة ردع لمنعهم عما قريب! هذا منهك للقوى البدنية المسكينة التي أملكها!!

    لوهلة تخيلت نفسي أكتب "في جعبتي" وتذكرت أغنية "في جعبتي حكايات"، والآن علي أن أقول أنه "في جعبتك لنا لوحات"!
    ما شاء الله، إنك لترسمين الحروف لا تكتبينها، وقلمك ينقش الفن لا يخطه!
    العنوان، آتني بمجلد يا فتى، إني لوصفه مستعد استعدادًا كبيرًا! أعني، بجدية، هل رأيت شخصًا يبتسم لكن ابتسامته متشبعه بكم سواد هائل؟! وعلى الرغم من كل هذا، لم تذكري لنا الأمر صراحة، إن استخدام "لمحة" يعطينا يقينًا أنها مجرد لمسة من الحزن، وهذا يعني أن الأمل أكبر بكثير، كذلك اخترت أن يكون هذا أثر طور من أطوار القمر، ألا وهو المحاق، وهذا الطور حيث يختفي القمر تمامًا، ويظهر في السماء كدائرة متكاملة السواد، على العكس الكامل من البدر!
    وللقمر أطوار كما تعرفون، اي أن هذا القمر سيتدرج حت يغدو هلالًا، ثم يعود ليكون محاقًا بتدريج آخر، ومن يدرس هذه الظاهرة جيدًا – لو كان يمكنني دعوتها هكذا – سيعرف أن هذا انعكاس لحياة البشر أيضًا، ليس فقط في الموت وما يناقضه من عيش، ولكن أيضًا في السعادة والحزن، ونحن لا نقفز من هنا إلى هناك بل نتدرج، لكننا فقط من نجهل الجانب الآخر من الحكاية.
    وهذا يزيد من بطش الأمل على النص لا غير.

    ما شاء الله، راقني للغاية!

    فقط، تعالي هنا وسلمي لي أذنك حتى أشدها! الشولة توجد لدى حرف النون يا فتاة لا الواو! وهناك خطأ إملائي في "على خزينة الوعود".
    علامات الترقيم أيضًا، لابد من بعض التعديل في النهاية، كأن يزال الاستفهام في السطر قبل الأخير، أعني في المخرج طبعًا.

    الآن ولقد انتهينا من القراءة، يمكنني تفسير النص كمخاطبة أحدهم، وفي النهاية أنا أجد أنه ليست الفتاة التي تبتسم هذه البسمة بل ذلك المخاطب؟! شيء ممتع مثل هذا الوجود العميق للنص، لا أزال لدى تفسيري الأول، لكن الأمر يغدو محيرًا حين تأمله، إنه وكأنها تقول أنها حزينة، هي تؤنبه، ولكن بعد ذلك تخبره أنها ستتركه، تتخلى عن كل شيء! غير القابل للتصديق ليس هذا، بل السبب، أهو الفراق الذي حدث أم أنها عنت الفراق الذي سيحدث؟! أربما تركته لأنه لم يبالي بعدها أم لأنه تشبث قدر الإمكان بهǿ! السبب الثاني غير منطقي، ولكنها ربما أعطته ثقة لم يستحقها!

    على الرغم من هذا، لا يمكنني كالعادة تفسير الأمر بطريقة رومانسية بحتة، يمكن أن تكون صداقة، مشاعر مرهفة كونت هذه الكلمات، بالإضافة للأخوة حتى، كلا النوعين من أسمى العلاقات التي تغدو فيها الخيانة خنجرًا صارمًا، ولكن قوة تحمل الفتاة مدهشة لحد كبير، خاصة مع الرقة الواضحة خلال كلماتها! وربما تكون الرسالة من قلم فتى، ولكن لأن الكاتبة فتاة والأسلوب أكثر رقة من قدرة جميع الفتيان على الاقتراب حتى، لا أرجح هذا أبدًا! المخاطب مذكر كذلك؛ لذا يمكن أن تكون من أخت لأخيها أو حتى من صديق لصديقه كأضعف الحدود أو هي فتاة تتحدث مع "شخص"، وهذا يعني أن كلا الجنسين وارد المخاطبة، ودليل هذا استخدام " يا من ..،"، استعملتها، صحيح؟!
    على الرغم من هذا، ربما يمكن التفسير أيضًا بفكرة الوطن، أجل، لا أزال مصرة على هذا الأمر في أي شيء، إن كل ما في الحكاية واقعًا أنني تذكرت قول الشاعر هشام الجخ: "فدعيني في موتي وحدي؛ فأنا والغربة لا نفصل، إن كان الوطن بلا شيء؛ فالموت على شيء أفضل".
    وهذه حقيقة، بعض الناس يصل بها اليأس أن تتساءل عن الأمر، لقد منحتك كل شيء، أحببتك ورضيت بحالك، وأردت دائمًا أم أعيش بين جنانك؛ فلما أوهتمني النعيم عند النهاية، بينما كنت تغزل أشواك الموت التعيسة حولة بلا تهاون أو ريادة!
    لا يمكن لك أن تستمر في ارتداء قناع الابتسامة بينما يراها المرء مليئة بالبرودة والشر! هذا النوع هو الأسوء، ونتيج هذا هو العيش في حزن؛ بعيدًا عن الوطن.

    استمتعت بالمرور هنا، لا أعتقد أنني أملك شيئًا لقوله أكثر، تملكين صورًا بلاغية وألفاظًا قوية، ربما يمكنني فقط أن أنصحك بتجربة الكتابة البسيطة؛ لأنه حتى إن كنت ماهرة في انتقاء الكلمات الصعبة والدقيقة، ستحتاجين يومًا بإذن الله إلى القدرة على إيصال المعلومات في سلاسة وألفاظ يفهمها الجميع، ليس وكأنني احتجت معجمًا، لكن فعلًا، ما شاء الله، أنت تكتبين بصيغة معقدة، لا، بالأحرى، يمكننا القول "دسمة"، تحتاجين بعض السلطة مع كل وجبة، وليس هنا فحسب أو في كتابة قصة، بل كما قلت، في حياتك العملية والعامة إن شاء الله.

    عذرًا عن الإطالة والغباء والأخطاء، بالتوفيق يا رب.

  18. #17
    الضوءالمفقود 0Qe0u8
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Јeaη Valjean








    مقالات المدونة
    13

    عوالم شخصيات متماثلة عوالم شخصيات متماثلة
    مسابقة إحساس وقُمرة مسابقة إحساس وقُمرة
    المكساتي المخضرم المكساتي المخضرم
    مشاهدة البقية


    نثرٌ خاطريٌّ خالصٌ مُتخَمٌ بالمشاعرِ العميقةِ الصدّاحة
    استخدامٌ للكلماتِ ببلاغةٍ جزلة.


    ~

    تنثر الكاتبةُ مشاعرَ الودّ الخالص الذي يبقى حنينُه بعد الفراق.
    تحتوي الصفحةُ على ذكرى
    العشق المتطرف الذي لم يلقَ التبادلَ وخانته أكفُف الاحتضانِ.

    بدأتها بمدخلٍ شيّق يتسم بعمق التصوّر ومشاركةِ الكاتبةِ لمحيطِ الطبيعةِ في مشاعرها
    مرورًا بمواساةِ صدرها بإعلانِ الغِنى والتحرّر من قيْد الودّ الزائِف بالرحيل في قولها :
    سألملم رفات معاشي
    سأجهز حقائبي السوداء

    وهي بقايا تفاصيل الحياة التي دُمّرَت بالجفاء.
    واختيار المفردة رفات دليل على تهالك النفس واغتيال المشاعر.
    السوداء وهذا من لباس العزاء والأسى وهنا انعكاس متميز لأن النص يعزّي صاحبته.

    وأجرّ بوهنٍ
    والوهنُ هنا الضعفُ وعدمُ الرضا التامّ بقرار الرحيل إنما جاء قسرًا
    ومنه قولها :
    سأحبس ارتعاشة شفاهي , لن أجهش , لن أصرخ ومحال عليّ ان أنبس .
    وهو من الكبت وشحذ النفسِ بالعزيمة على الرحيل والاصطبار.

    بعدئذٍ استأنفتْ السطرَ السابق بذكر أسبابِ اختيارها للرحيل بالصمتِ
    إنهُ إن سمعَ نواحِي ..
    أوجفَ عليَّ بالمآسِي ..
    وصنعَ بعشوائيَة أيادِيه السخيَّة ..
    لوحةً منَ الجنُون .. !

    الأيادي السخية ولوحةُ الجنونِ كناياتٌ عن الوعودِ الكاذبة حسبما استنتجت ,
    و تلك هي مسبباتُ الصمتِ إن اعتادت النفسُ المخلصةُ حلوَ الكلامِ ومعسوله المرافِق لبغيضِ الأفعالِ أو غيابِ الحبّ الصادقِ.

    أغلالهُ لي وفيَّة ..
    وسخافتُه عندِي زكيَّة ..
    ومُهجتُه عيدٍ ووجُوده كلُّ المنُون !

    استخدامٌ جميلٌ لأسلوبيّ السخريةِ والتضاد
    فنعت الأغلال بالوفاء وتزكية السخافات ليس بمحمود !
    وأسلوبُ المقابلة في جعل
    الوجود والمنون حالٌ موحّدة فيه تضادٌ جميل وبلاغة وصفٍ.
    عيدٌ بالضم كونُه خبرَ مُهجة.


    يا مَن أمنتُك على خزينةِ الوُعود ..
    واتخذتكَ كلَّ الشهُود ..
    تعقَّل ,
    فمَا الدهرُ بمنقضِي ساعةَ اللُقيا ..
    ومَا النِيرانُ بمُضرمةٍ إبَان القعُود .. !

    هنا تذكيرٌ ينعى الثقةَ التي خانها
    حيثُ أن الوعودَ الضائعة أصبحت خزينةً فهذا كنايةٌ عن كثرتها.
    وجعل المخاطب هو كل الشُهود فهذا مُنتهى الثقةِ ومنتهى بلاغةِ التوصيف.
    بمنقضٍ تُحذف فيها الياء لسكونها وسكون التنوين بعدها
    الأصل ألا تحذف في الوقف لزوال التنوين ، إلا أنها حُذفت ليُعلم أنها كذلك في الوصل.

    في نهايةِ الخاطرة تعودُ لتُعدّد وتذكرَ جمالَ ذلك الحبّ في بوادره
    وحين أقول بوادر فأقصد بها مَطلع وبداياتِ الحب الموقوت
    ثم تأكيدٌ أخير لعزمها على الرحيل بصورةٍ مسجوعةٍ منمقةٍ وغنّاءة.


    كذلك من جماليات النص هو تأطيرُه بأفلاكِ المحيط في أوّله وآخره
    حيث أتت بذكر الشمس وغروبها في أول الخاطرة وذِكر المُحاق
    -اختفاء القمر- في آخرها.

    عفت شمسي
    أرى استبدالَ فعلِ الغفوة بالتضاؤل مناسبًا أكثَر لمقام الوصفِ
    فالتضاؤل في حضرة وُسع السماء نذيرٌ للشؤمِ وانتكاس الحال
    على عكْس الغفوة في حضرة الوُسع فهو يدل بشكل أولى للراحة والفُسحة في الحال.

    وارتقَى نهارِي ليحين عليَّ

    نسبُ فعلِ الارتقاءِ للنهار لي فيه قوْلٌ , فالارتقاء يتبعه عادةً المجد لا النكوص.
    بينما قول الكاتبة
    ليلٌ قد تزيا بالسكون دليلٌ على العكس !

    ~

    هَل كانَت بسمتُك إلا كالمُحاق ؟!
    تُبصرُ ضوءًا , وتنبذُ الاشتيَاق .. ؟؟؟

    تشبيهُ البسمة بالمحاق تشبيهٌ بليغْ.
    فغيابُ الصدقِ عن البسمة كغياب
    الضوءِ عن المحاقِ وهذا السطر يُثبت صِفة النفاق في صاحبها.
    لكن السطر الذي يليه فيه تضاربٌ حين ذَكرت
    تُبصر ضوءًا وليس للمحاق ضوءًا فمن أين يكونُ الضياء المُبصَرِ هُنا !

    آخرًا أعود للثناء على النصّ الباذخ بالمفرداتِ المتنوعة والمتجدّدة من قاموسِ اللغة
    بما يعكس إشباعًا للقلم حين يخطُ المشاعرَ المحتقنة.
    أنا حقًا مُمتنّةٌ لثبَاتِي فِي قراءتِي فقدْ خرجتُ بمتعةٍ ومفرداتٍ ومشاعرَ أصيلة.

    كما أثني على حِرص الكاتبة على تشكيل النص وهذا من سِمات الأدب الرفيع لأي عملٍ يُكلّلُ بالسلاسةِ والخبرة .


    اخر تعديل كان بواسطة » Јeaη Valjean في يوم » 18-09-2016 عند الساعة » 02:37


    attachment

    يسلم إبداعك The Lord of Dark+ e304

    Twitter em_1f423






بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter