أنا المدعى عليه و تلك القضية
فاحكم يا قاضي ولا تشطط
أنا إبن الثلاثين و الأم انسية
و قدر الرب على القلب سقط
نبتة أنا برزت وسط شوك البرية
و الصخر الأصم علي أحط
لا أوراقي رأت ضوء الأمسية
ولا تغنت بنسيم الفجر المحبط
القلب أوردته حديدية
و الدم بلهيب النار اختلط.

نعم يا قاضي الدماء بشرية
أشعلها الغضب و السوط
و النفس بترت أحلامها الوردية
في خلجاتها أماني طفل في سخط
تمارس هوايتها، كر وفر
فمرة تأتيني كالشمس الشذية
تلامسني، تضمني و تغزوني بحب مفرط
تقودني لما وراء الحرية
أين النهايات السعيدة تحط
و مرة تعصرني كانقبضات رحم لا منتهية
ثم ترميني كمجموعة نقط
ل يعرف لها أول من آخر
تنتشر كنور شمعة سوداء فتية
فتيلها أوجاع و زيتها على القلب سلط.
يا قاضي العقل لفائف أحجية
سرها هدوء و لغزها جنون محنط
ترعرع في زمن ثورات نفسية
ذاك الفتى الأحمق فيها تورط
فنبأني مالخبر
ء جنون هذا أم إنفصام شخصية
أم ترهات فكر منحط