جاءتني مساء اليوم وعلى وجهها انعكاس شر
بهدوء غير مألوف تتكلم و كأنه خطاب محضر
مدت يدها في جيبها و أخرجت الخاتم
تريد أن تختصر
سنوات طوال في يوم
و تختفي في لمح من البصر
تتحدث و لست أفهم
ولا تريد أن ترفع رأسها لتنظر
تسأل و ترد على نفسها و كأني معلم من حجر
و حركات رجليها لم تتوقف كالواقف على الجمر
يا فتاة ماذا تقولين فالبارحة كنا جميلي المنظر
فماذا تغير؟
كل تلك الأعوام تختفي ككثيب رمل و اندثر
أسألها و في الرد أنتظر
قالت معك لم أسعد نفس مريضة و قلب انقهر
طبعك خشن و لا إحساس ملكته فتعذر
صمتك قاتل قلبك بارد متحجر
و أخاف يوما تقتلني الحسرة و أنتحر
عجبا !!
أحدث نفسي ألوم و أتحسر
أصحيح بوحها !
أنا قاس متكبر!
يا فتاة أحبك و ما كان مني أخطاء و تغتفر
و هكذا الإرتباط لو كان مستقيما لنفجر
قالت إختبأ الفرح مني و الدموع صارت كالمطر
فلا أستطيع العودة و رمي نفسي في قبر
اعذرني و لترضى بالقدر.
كان آخر كلامها الرضا و اختارت الهجر
فكيف لحجر أن يفهم معنى القدر.
و التقينا بعد زمن قد غيرت لون الشعر
عطرها ملأ المكان و على شفتيها الأحمر
فكان بيننا سلام و إبتسامة
و قلب من الداخل يزأر
استغربت و كأنها سجين و فك عنه الأسر
فماكان مني غير الرضا بالقدر.




اضافة رد مع اقتباس


المفضلات