قبل صلاة المغرب كنت جالسا ع الشاطئ مع احد أصدقائي ففجأة حدث شي غريب
توقفت سيارة ع جانب الطريق بشكل مفاجئ - لقد فاجئني ذلك حقا -
فإذا انا ارى صاحبها يخرج من السيارة
والغريب في يده كاميرا عتيقة حتى انني ظننت انها من القرن الواحد والثلاثون ،،،،
ما الذي أتى بها الى هنا …
او بالأحرى لماذا يحدث هذا امامي الان..
سأكمل لكم ماذا حدث رايته
يصور ذلك الغروب الأحمر الذي يدعو للكآبة والحزن فرأيته منتشيا بعدما أخذ بعض الصور، لكن تلك النظرة في عينيه كأن تكرار المشهد لا يفقده ، معناه وكان ألبوم الصور الذي معه لا يكفيه، كأن الكون عبارة عن غروب لديه أبهذا السبب توقف حقا ؟!!
لكن يبقى تسائلي يدفعني من هو هذا الشخص الغريب ؟
أيوجد بشر يتلذذون بالمشاهد الحزينة ؟!!!
أعرف هذا الشخص؟ ام اني اعرف روحه وقدر لي ان أراه بشكل مفاجئ..
جلس في الاستراحة التي على الشاطئ واخرج هاتفه وبات يتصفح بعض الأشياء- يا ليتني قربه لاعرفها-
ما لاحظته انه في بعض الفترات ينظر للشاطئ بعمق ونظرة حزن نظرة شخص لا ادري كيف اوصفها فقط احس ما يحس به مرت خمس دقايق فعشر ولكن بعد الدقيقة الثانية عشر انتبه لصوت سيارته لانه لم يُطفئ المحرك قبل ان يخرج وقف ثم رحل ولم ينتبه للشيء الذي سقط
وعيني تتابع سيارته السوداء
عندما أتى صديقي، مشينا قليلا ، ومررنا على مكانه ووجدت مخطوطة قديمة …
.
.
على خارجها قد كتب :-
بعثرها الزمن فصارت لا تشعر
كانت ذات نار جبارة فصارت لا تشعل
حدائق غناء فجرداء يابسة
انهيار كون ، ولادة عالم ، تحطم شمس …. هكذا هي البعثرة
انتابني الفضول ففتحتها ، وقد كتب :-
((.....
---- في المكتبة الرئيسية قبل عدة قرون شخص مجهول كتب :-
* عندما أقف أمام المرآة لعمل أي شيء ، هناك سؤال يطرح نفسه :- إلى أي نهاية وأي خاتمة تكون أنت فيها ؟؟!
سؤال يراودني عندما أريد أن أفعل أي شيء جديد ، سؤال إجابته بسؤال: أين ترى نفسك بعد 10 سنوات ؟ 20 سنة؟ بل قل 50 سنوات … حقا لا أعرف ….
يعتمد طموح الإنسان من فترة لفترة للعوامل المحيطة به ، لمدى توسع نظرته ، ربما يعني هذا أنه من البداية يجب عليه أن يحدد هدف واثق من وجوده ، وأيضا واثقا من طريقته …
ما هو الهدف من حياتي حياة عشوائية ؟!
أو بالمعنى الأصح : ما هو سبب شعوري بعدم الثقة ؟
أو بالمعنى الحقيقي : ما الذي أنتظره من الآخرين ؟!!
لقد كانت السنة الماضية تحتوي الكثير من المفاجئات ….
الكثير من الأشخاص…
الكثير من الخطايا ….
الكثير والكثير … لربما الآن كبرت سنة في سني وجسدي ، لكني أحس- يا يوسف - إنك كبرت 10 سنوات ….
نظرتك تغيرت بسبب أشخاص… ليسوا أشخاص ..
بل شخص واحد …..
يقال عندما تقاتل وحشا ، عليك ألا تكون وحشا ،، وعندما تنظر للهاوية فالهاوية تنظر إليك أيضا"
لقد تلخبطت بين شيئين : عقلك وقلبك …
لم ندري من تتبع وتعلم أن قلبك مسيطر على عقلك
كنت في الماضي تبعد عن أي شيء يحفز قلبك ،، لكني أراك اندمجت معه …
لقد أعطيت فرصة أخرى
لقد أعطيت حياة أخرى
لقد أعطيت يوسفا أخر
فما رأيك الآن يا يوسف يا صديقي
يا حبيبي
يا نفسي
يا أنا
لنجمع أشلائنا وبقايانا معا
ونحرقها جميعا …
ثم ندفن تحت الرمال رمادنا …
وعندما تنظر في المستقبل البعيد ستقول :-
"كم كنت طائشا في الماضي البعيد"
….))
انتهى
معقولة ؟ هل يقصدني؟ ربما …
ورفعت رأسي ووجدت أن السيارة قد رجعت ، وخرج صاحبها فسحب المخطوطة من يدي بقوة ، وقال لي جملة أعرفها ولا أدري من أين أحفظها :
Kill the boy and let the man to be born
أقتل الطفل ودع الرجل ليولد
أخيرا عرفته من هو
إنه الملك : ملك الحرية ….
القلوب المبعثرة 1
القلوب المبعثرة 2




اضافة رد مع اقتباس






المفضلات