إني أبحثُ عن وردةٍ فضية _________ أشهى من وردِ الياسمين
تلتفُ الأساورُ في يديها _________ كلفائفِ الراسلين
ويُضاجِعها الليلٌ ______________ كقلبٍ حزين
هي تدري أو لا تدري ________ أنَ المخاجِرَ كُلها ، تنشطرُ نحو قلبها كالهلالِ الذي على الرغمِ من حدتهِ الرفيعة ، فهو ناصعٌ مبين
وفي محيطِ المحجرين ________ أسبحُ في بحرها _____ وتسبحُ في بحري _________ كأن القاربَ ما عاد يمضي
كأن الأمواجَ والرياح والبواصل ______ تلتفُ ضدي _______ كأن حدَ الفواصل ، والعوازل ........ تغدو كحاضنةٍ لسنابل ..
ويبقى الشراعُ غريمَ السكونِ ، غريم الركونِ ____ لا يدري أتجاهَ يسارٍ ، أو إتجاهَ يمين !
وفي باحةِ الحُبِ ___ المُعطرةِ بالبتائل ___ المُزينةِ ببخترةٍ للمحافل ____ الراكبُ في مسرحها يعلو ___ والمُتفرجِ بعزلةٍ لوحده متأملاً ، متفكراً مُتطلعاً ، ليسَ بنازِل
فهل يغدو الشُكاءُ ، أو البكاءُ ، أو الرجاءُ ... محضَ فصولٍ لدفاتر .. يحرقُها الزمانً أو الغيابُ كحزمةِ أخشابٍ في شتاءِ سنين !
أنا لا أحبذُ أن أبكي وحدي ___ أو أشكو وحدي ___ أو أحلقُ في سماءِ الشجونِ والجنونِ .. وحدي ___ فأغيثيني يا أمطارَ السحابِ النوابل ، المُندلقةُ من رحمِ السماء الأبية ، كما تُغذي الأمُ الحنونة العطوفةُ ، من طهارةِ دمائها المُتهدلقة ، عجزَ طراوةِ جنين
الحبُ أرمدٌ يا عزيزتي ، مُتكتمٌ بطبعهِ بين أصفادِ المعاقل ، لا يفتحُ بابهُ نحو واسعِ الحرية ، إلا في حالةِ إضرابٍ أو إنقلابٍ ، لمن رأسهُ فوقَ الترابِ يُناضل ، ولكنَ إحساسُ المعاشرة المُخالطة ، لعوامِ الناس ، يقبعُ في تابوته الضنين ، الدفين
أنا لا ألمعُ إلا من بينِ محكةِ الأقدار ، تلك التي تضربُ سيولها جبلاً ، وتجرفُ أذرعةَ أعاصيرهاَ منزلاً ، أو تقلعُ ألسنةُ براكينها دولاً .. أنا هناك أتعلمُ كيف يعيدُ الرسامُ أقلامهُ ليرسم ويلون سوادَ الأنين
فعلى تلك الصعاب ، منها من يخرجُ ثعلباً ، ومنها من يخرجُ بحرجهِ قُنفذاً ، ومنها من يخرجُ يعوي كليثٍ من عرين
أما أنا ، فأمسكتُ فلائتَ ثعابيني ، وروضتُ مطالعَ فيضاني ، وأحكمتُ قنينةَ حُبي الشرقي ، لأهديها ، لمن جفت ثيابُها ، من عطرِ الراجعين
فعلى الأرضِ السنيدة سلامٌ ، وعلى السماءِ المُقيلة سلامٌ ، وعلى العُشبِ الأخضرِ الممُتد من فلسطينَ لعمانَ سلامٌ .. ولأمتي العربية سلامٌ ،، إلى أن يطلع فجري وفجركم من خدودِ المُحبين
سلامٌ .. يا أحبتي ، سلامٌ




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات