على موضدةِ العُتام ... تقولين أصبر وتحمل
وتحتكي نارٌ لا تعرفين أن تُخبيتينها
وفوقكي تنانينُ غضبٍ من أساور فضية .. وحديدية
وفي عينيكي رمادٌ .. من حروب أزلية ، لا تعرفين عهدها
والعامُ يأتي ويروح .. وأنتي نفسُ العام ، ومثلُ العام .. تيقينَ لم تتغيري في نظري !
وفي مرارةِ البُعاد ، وحلاوةِ اللقاء ... يبقى الراكونُ نائماً ، على شجرتهِ البعيدة ، منتظراً دفئ الصباح
هكذا نحنُ ، تغدُرنا أشواكُ المحاك ، وتبرزُ في أناملنا دمعة صغيرة تمتزجُ مع كلُ ما لامسناهُ ، أو عايشناه
كم وكم قالها لي صبري ... أنفُض ، أثأر ، وتمرد !
ولكن صناديد القلبِ المُعمدِ بماء الريحان ، والمُعمرِ بأرواح السماء الأبدية ... تأبى إلا أن تكسر الجليد من صيف المرارة
وأبقى ، أعالجُ جرحي وحدي ، وأنيرُ شمعتي وحدي ، وأتلوا كتاب الرحمن والأياتِ المُنزلاتِ وحدي .. وأتدبرُ وحدي ، وأتفقهُ وحدي .. وأشكو وحدي
لأنني .. تِعبتُ من ضحايا الإنسان ،،، وتطايرِ أوراقِ الزمان .. على الكراسي المُبعثرة ، بلا صحبٍ .. ولا أهل !
وتأتي دولٌ وتروح ، كأنما قطُ قد وجدت ، وفي لقطةٍ ضوئية سريعة .. أندثرت
فمن يسمعُ كلامي إن قُلت .. أنت وليدُ اليوم ، ومفارِقُ الغد
فسخن خُبز الحياةِ الطرية بعطفك .. ولا تُحرقها بنيرانِ العجلة البكماء.. فما أنت بظامنِ النتائج !
ويبقى الجسدُ في الأرض ، والروح في السماء ... تترقبُ بوجدٍ ومضض !!




اضافة رد مع اقتباس
المفضلات