رأيتُ الهوى ما عاد يستنشقُ الهوى
ولا الحب في صحرائها أنبتَ الحَبُ
وما أمطرتَ شوقاً ولا اخضر قلبها
ولا زارها ذكرٌ ولا ظلها جدبُ
لها بفؤادي بطنُ وادي جعلته
من العشقِ بستاناً حدائقه الحُبُ
وذبت بها طفلاً ومتُ بها فتاً
وسوف تراني شائبٌ بالهوى صبُ
وتاللهِ ما مرَ النسيم بذكرها
وبت بحالٍ لا يعكره الكربُ
وعشرون عاماً بالثواني حسبتها
مضت في ثوانٍ جاء قلبي لها يحبو
يناظرها كالطفل يطلب عطفها
يود يداها أن تمد له القربُ
فلم تلتفت والحزن يعصر قلبه
وما رحمت دمعاً بخديه منصبِ
ولا تجدوني حربة بعد فقدها
وقد خضت حرباً كان من أجلها الحربُ
وعاديت أقواماً وناجزتٌ عصبةً
وكانت معي سيفي ففاز به الذئبُ
وما أهلها أهلٌ وقد جير جارهمُ
وما أنا أفاكُ لأشتلها غصبُ
أنا عاشقٌ واستفحل العشق في دمي
وتاب بها طيشي وخفت بها الذنبُ
وأبصرتها نوراً فأظلم قلبها
ولو أقبلت طيراً أتيت لها سربٌ
لها ألف ذكرى لا تفارق وحدتي
إذا أقبلت لا أكل يحلو ولا شربٌ
وإن أدبرت أبقت مواطن خنجرٍ
وجرحٌ عميقٌ حار في سده الطِبُ
كتمُ جراحي واستعدت بشاشتي
وقلت سأنساها فصاحبني الخطبُ
وشيطان شعري والقوافي جنوده
تنام على بابي فما نيلها صعبْ
ومن قاع بحر الشعر جاءت قريحتي
بيومٍ عبوسٍ غاب من بيتهُ القلبُ
فجاءت على حزنٍ وجرحٍ ودمعةٍ
فما أظهرت الإ من الحزن مايخبو
ألشاعر /
أمين حربه
27/10/2015




اضافة رد مع اقتباس



This pretty signature is my birthday treat
المفضلات