شكرا ريلينا لكنك لم تخبريني ما رأيك بظهور ليرسا هل كان ملائم لك؟
أعتذر فالفصل كان قصيرا جدا
أهناك ماعلي تعديله ام لا
فعلا الفصل قصير نوعا ما لكن هذا لانك لم تطيلي في الشرح و وصف الاحداث يعني مثلا انتي لم تشرحي كيف وصلت او عرفت ليرسا و جماعتها بمكان هجوم هيثن كان يمكنك كتابة شيء عن هذا ليطول الفصل و اندرو لم تشرحي دوره و دور اخيه اثناء هجوم هيثن كل هذه الاشياء افكار يمكنك الكتابة عنها بتأني كي يطول الفصل و تظهر الشخصيات الرئيسية بشكل اجمل و اقرب للقاريء لكن لا بأس بما اننا في البداية و ربما لا نعرف الكثير عن شخصيات بعضنا لذا نتردد في استخدامها
على كل شكرا لجهودك الرائعة في الكتابة سلمتي عزيزتي ميوكو ربما اضيف بعض المقاطع على فصلك ليصير اطول و لتظهر جميع الشخصيات فيه
افعليها بينما اذهب انا للعب في قسم الالعاب
ليرسا وفرقتها بعد ارسالهم من طرف الاورورا ارسلوا فرق دعم خلفهم
اما اندرو فهو اصلا هناك مع ليرسا انت ققلتي هذا في فصلك السابق
ومحقة بشان ليرسا،لاادري مالذي احضرها الى هناك اصلا
يمكنك تدبر الامر او دعيني أعدله لاحقا عزيزتي^^
المقدمة:
الإنسان, لطالما عرف بحبه للتملك و السيطرة, و بأطماعه التي لا حدود لها. كان هذا جلياً على مرّ التاريخ, فكثيراً ما قامت الحروب و نشأت صراعاتٌ بين أفراد هذا الجنس بسبب سعيه المستمر لبسط النفوذ و إحكام القبضة على كل ما هو غالي و نفيس, بغض النظر عن مدى أهميته لحياته و عن مدى الخراب و الدمار الذي قد يسببه ذلك السّعي للبشرية جمعاء,لا اكتراث أو اهتمام.."فقط أنا" تلك الجملة التي سطرت في العالم بالدماء متجليةً تحت عنوان أنا الأقوى.
ما فعله البشر قبل عشرين سنة كان بداية النهاية لهذا العالم الحالي, حين قامت الحرب الثلاثية بين قادة القارات الثلاثة الكبرى و, هم آسيا و امريكا و اوروبا, حيث استماتت كلٌّ من هذه القوى في تحقيق الانتصار على الأخرى إشباعاً لأطماعها في السيطرة ,لم يكن ضحيتها سوى بقية العالم الذي تدمر خلال حرب نووية استمرت على مدى سنتين.
تغير العالم فمعظم القارات نسفت بالكامل و كثير من أشكال الحياة على الكوكب تم إبادتها . فنتيجة لاستخدام قوة الأسلحة النووية تلك الأرض التي عرفناها بأنهارها وبحارها , بخضارها ,سهولها,جبالها وسحرها وعبيرها الآسر لم يعد لها وجود. إن حانت من ناظريك التفاتةٌ لما حولك لن ترى سوى الدمار والخراب , بقايا منازل ردمها الزمان, صحراء خاوية , أناس يقتتلون لأجل لقمة واحدة من الطعام أو لأجل شربة ماء , أطفال حرموا من براءتهم وتلوثت أيديهم بدماء غيرهم رغبةً بالعيش أصبح الأمر أشبه بحرب أهلية ,ومن تسبب بهذا وبكل بساطة تواروا بما سموه المحميات, و في ظل استنفاذ تلك المحميات لقوتهم الحربية خلال السنتين اضطروا بالإيتاء ببدائل تمكنهم من بسط سيطرتهم و فرض قوتهم على العالم الجديد الذي أنشؤوه. فاستأجروا لحمايتهم مجموعة من المجرمين و العصابات مقابل قدر قليل من الطعام والشراب , و سخروا بعض العلماء لإجراء التجارب على من تبقى من البشر و الحيوانات و النباتات فقط لإحالتهم إلى مجرد وحوش تخدمهم في إبادة من يعترض طريقهم,أو يفكر في الأمر حتى.
استمرت حياة البشر على الكوكب و سكان المحميات لا يزالون يبسطون سيطرتهم, محتكرين لموارد العيش و يعيشون حياة مرفهة و آمنة داخل محمياتهم عكس سكان العالم الخارجي الذين يعيشون تحت ظروف قاسية مكلَّلةً بالأخطار المحدقة بهم سواء من بعضهم البعض أو من قبل الوحوش المهجنة التي أطلقتها المحميات لإبادتهم. و مع مرور الزمن أثار هذا حفيظة السكان, لذا وكقاعدة مهمة من قواعد الحياة كان لابد من وجود من يقاوم. فنشأت مجموعة أطلقت على نفسها اسم "اورورا"مطالبة بالتغيير. شعاع صغير من الأمل ينير الأرجاء للبحث عن طريقة لهزم المحميات والقضاء عليها,إذ ألمَّ الناس على أنها ظالمة ومستبدة, أورورا انبثقت للحصول على الموارد المحتكرة وتقسيمها بعدل بين الناس , ظهروا كالمنقذين لهذا العالم,أشبه بأبطال الروايات والأساطير أو هكذا وجدها الكثير من الناس.
مع كلِّ ما يلمُّ بي
أتراه الأمان يداعب أجفانيَ يوماً
ويطير بي نحو عالمٍ عادلٍ أحياه
جامعاً أحلامي تحلق صحبة الطيور
فهل ستبرق إثر تبعثر غبار النجوم؟!
أورورا...لا أمل أو انتظار,لا شيء سوى آمالٍ معلقةٍ بها ,تظهر كالشهب,من هنا تبدأ بخطِّ عهدٍ جديد مبنيٍّ على الانتقام,إما الناس أو المحميات لا مكان للاثنين...
موتٌ أو حياة...فلمن الغلبة؟
الفصل الاول
لم يعد الوضع يحتمل!
دوى ذاك الصوت الصارخ في أرجاء القاعة الدائرية الضخمة الشبيهة بقاعات المحاكم, التي إعتاد أن يجتمع فيها قادة المحميات المتحالفة و أتباعهم, الذين أطلقوا على أنفسهم لقب أسياد العالم الجديد, لإتخاذ القرارات المصيرية التي تجمع بينهم. بدا على الرجل الخمسيني المتلفظ بتلك الكلمات الإنفعال و قد بات ذلك جلياً على قسمات وجهه المتجهم و عيناه السوداويتان الضيقتان اللتان كانتا تنظران نحو الحضور بحدة.
-إهدأ سيد تاي, نحن جميعا مدركون لخطورة الوضع.
قالها الرجل الأربعيني و هو ينظر بعينيه الزرقاوين الهادئتين نحو السيد تاي محاولا تهدئته, لكن ادت محاولته تلك إلى ردة فعل عكسية من قبل السيد تاي الذي رد بانفعالٍ مضاعف.
-كيف تريد مني أن أهدأ إيفان! مواردنا ستبدأ بالنفاد قريباً و تلك العصابة المدعوة بأورورا بدأت تكبر, و تكبر مضايقاتها لنا معها, إن استمر وضعنا هكذا لن يبقى لنا ما نطعم به شعبنا!
حينها تدخلت إمرأة ثلاثينية لتقاطع كلام السيد تاي قائلة ببرود و بشيء من السخرية و هي تنظر إليه بعينيها البنيتين الناعستين:
-إذا ماذا تقترح أن نفعل تاي؟ أعلينا اصطياد البشر بالخارج و التغذي عليهم أيضا؟
ضرب السيد تاي بيده على الطاولة التي أمامه بقوة تنفيساً عن غضبه قبل أن يصرخ بغضب ردا على كلام المرأة الساخر
-هذا ليس وقت السخرية سيدة جين! نحن على مشارف وقوع أزمة حقيقية!
أطبق الصمت على القاعة للحظات قبيل جملته الأخيرة, لكنه سرعان ما انقطع بصوت تاي الذي تابع الكلام قائلا بهدوء
-آنسة ري إعرضي مشروعنا على السادة.
أومأت المرأة التي كانت تقف خلف السيد تاي مرتدية معطف مختبر ابيض اللون, فاتجهت أنظار الجميع إلى المرأة التي تقدمت لتقف أمام شاشة عرض كبيرة تتوسط القاعة, ضغطت على زر جهاز التحكم الذي كانت تحمله في يدها مسبقاً لتظهر بعض الرسوم التخطيطية و البيانية لما بدا أنه مشروع بيولوجي جديد, فنظر الجميع إلى تلك الشاشة بفضول قبل أن تبدأ المرأة بشرحها لهم :
-أقدم لكم مشروعنا البيولوجي الجديد نيكس, انه عبارة عن وحش هجين يخلط بين جينات بشرية و حيوانية و نباتية, سنقوم بصنعه وببرمجته على قتل البشر ثم سنطلقه كي يقوم بالتخلص من اورورا و كل بشري خارج المحمية, هذا سيمكننا من توسيع منطقتنا و سيساعدنا في الحصول على المزيد من الموارد.
حدق الجميع في المرأة بتفاجؤ في حين أكملت هي:
-لكن كي نتمكن من تهجينه و برمجته بنجاح سنكون بحاجة إلى جهود نخبة علمائكم لذا محميتنا تطلب تعاون بقية المحميات في الأمر.
أخذ الحضور يتهامسون ويتناقشون فيما بينهم بعد سماعهم للعرض الذي عرضته محمية السيد تاي و علا صوتهم تدريجياً فقد بدا أن هناك من هو موافق و ان هناك من هو معارض للفكرة, قطع خلافهم ذاك صوت رئيسة علماء المحمية 1 المسماة بليجيانا لتقول:
-عذراً أيها السادة لكن بصفتي رئيسة علماء المحمية رقم 1 أخشى أنه على محميتنا رفض هذه الفكرة.
تفاجأ الجميع من تدخل العالمة الشابة و تلفظها بتلك الكلمات التي خرجت منها بنبرة آمرة, في حين أغضب ذلك السيد تاي كثيراً إذ وقف من مكانه بانفعال و صرخ قائلا:
-ماذا تظنين نفسك فاعلة! أنتي لستِ قائدة المحمية كي تأمري بهذا!
-أعلم هذا..لست أنا القائد في محميتنا لكن مع احترامي الشديد لك, أنت لست عالما لذا لا تعرف ما قد يترتب من أضرار جراء مشروعك هذا.
فصمت تاي و الجميع ليسمعوا ما تريد تلك العالمة قوله فتابعت حديثها:
-في الواقع قد ينجح مشروع ري هذا لكن الجزء الأول منه فقط.
صمتت قليلا ثم أكملت مردفة بعد ما رأت التساؤل على وجوه القادة و بقية الحاضرين:
-أعني أن المشروع قد ينجح في مرحلة تصنيع السلاح البيولوجي و إطلاقه خارج المحميات لكنه قد يعود بالضرر علينا لاحقاً فكما تعلمون لم يتمكن العلماء بعد من إنتاج وحش هجين من ثلاث أنواع من الكائنات و إبقائه تحت السيطرة رغم أن وحشاً كهذا سيكون سلاحاً فتاكاً.
نظرت السيدة جين إلى العالمة ليجينا بعينيها الناعستان و هي تضع إحدى يديها على خدها و تغطي فهما المتثائب بيدها الأخرى قائلةً بملل:
-و ما المشكلة في هذا؟ نحن سنطلقه ليقوم بالعمل و لن نراه مجددا على أي حال.
- لا أنتي مخطئة إن برمجنا الوحش على أن يقتل البشر هذا يعني أنها ستكون مهمته لذا لن يتوقف حتى يبيد البشر جميعا من على وجه الأرض.
أكملت بسخرية:
-و احزري ماذا!, نحن بشرٌ أيضا!
تدخلت العالمة ري دفاعاً عن استمرار مشروعها قائلةً:
-إذا اسمحي لي أن أقدم لك...
فضغطت ري على جهاز التحكم الذي كان بيدها لتعرض الشاشة بيانات مشروع بيولوجي آخر مرفقا بصورة مادته الذي كان عبارة عن شاب أشقر ذو عينان خضراوتان ثم اكملت قائلةً:
- هذا هو هيثن و هو المشروع الأقرب لمشروعنا نيكس رغم أن تهجينه ليس ثلاثي إلا أنه ناجح جدا الى الآن و يتبع الأوامر بحذافيرها. عيبه الوحيد هو انه يصاب بنوبات الم مفاجئة احيانا تعطل من اداءه لكنه ليس عيبا كبيرا نسبة الى قوته التي توصلنا اليها. على كل سيتم إطلاقه قريبا لتجربة أدائه في الميدان الحقيقي الذي أعلى الأرجح سيكون قريبا جدا من أداء نيكس, لذا إن حدث و فقدنا السيطرة على نيكس نستطيع بسهولة التخلص منه من خلال وحوش أمثال هيثن.
عاد الحضور إلى التهامس و التشاور فيما بينهم بشأن ما قالته العالمتان إلى أن تحدث السيد إيفان ليعلن ما توصلوا له من نقاشهم ليصمت الجميع و ينصتوا إليه و هو يخاطب ليجيانا.
-آنسة ليجيانا ...إذا المشكلة الوحيدة التي تقف عائقا أمام نجاح المشروع هي القدرة على السيطرة على السلاح بعد إطلاقه أليس كذلك؟
أومأت ليجينا برأسها مؤكدة ذلك لإيفان فأكمل كلامه قائلا:
-إذا فلتكن هذه خطوتنا الأولى لبدء المشروع, ألا و هو الإتيان بطريقة للتخلص من الوحوش ثلاثية التهجين قبل صنع وحش قوي لا نقوى على إيقافه كما إقترحت الآنسة ري.
بدا الجميع موافقا على القرار الذي توصل إليه القادة, فنهضت السيدة جين من مكانها و قالت بملل بينما هي تغادر:
-حسنا, إذاً بما أننا جميعا متفقون على هذا شكلوا فريقا من نخبة العلماء لتولي المهمة و لننهي الاجتماع فقد مللت.
أومأ رؤساء علماء المحميات بعد سماعهم لأمر السيدة جين و غادر الجميع القاعة بعدها و قد كان الانتصار بادٍ على وجه ري التي كانت سعيدة بقبول مشروعها في حين بدت ليجيانا متضايقة لخسارتها أمام منافستها ري.
!!!
و في أحد المختبرات الأرضية التابعة للمحمية رقم 1, جلس الشاب هيثن في زنزانته التي يسمونها غرفته منذ أن تم أخذه ليصير مادة اختبار, حينها جذب سمعه المحادثة الدائرةُ بين عالمين اثنين كانا يقفان قرب زنزانته:
-أسمعت بمشروع نيكس؟ يقولون أنهم سيختارون نخبة العلماء من كل محمية للمشاركة فيه
-أنت جاد؟! أتساءل من المحظوظ الذي سيتم اختياره لهذا من العلماء.
-على الأرجح أنهم سيختارون المدعو بأندرو من المحمية رقم 3 فقد سمعت انه متميز جدا
-اممم..الم تسمع الأخبار؟ ذاك المدعو بأندرو هرب من المحمية
-هرب! و لما قد يفعل عالم مثله شيء كهذا؟!
-لا ادري لكن من ما سمعت يقولون أن ضميره صحا أو شيء كهذا..
ليقول هيثن في نفسه بشيء من السخرية بعد سماعه بأمر اندرو:
-يبدو أنه أحمق رغم كونه عالما..
ثم أكمل هيثن سماعه لمحادثة العالمين.
-دعك من هذا..هل تتوقع أن يكون المشروع أفضل من هيثن؟
-لست ادري..قد يكون أقوى لكن ربما نواجه مشاكل في السيطرة معه فقد سمعت انه سيكون ذو تهجين ثلاثي.
واصل العالمان حديثهما ذاك و هما يسيران, فأبتسم هيثن بشيء من الحماس قائلا في نفسه:
-مشروع جديد؟ إذا يخططون لجلب منافس لي..سيكون علي بذل جهد مضاعف كي اثبت لهم أني الأفضل هنا.
و خارج الحدود غرب المحميات سار ذاك الشاب ذو الخمسة و العشرين عاما و هو يسند شقيقه الأصغر الذي لم يتجاوز السادسة عشر من العمر ليساعده على السير, و قد بدت صلة قرابتهما واضحة من التشابه الكبير بينهما فكلاهما كانا يملكان شعراً أسود رغم اختلاف لون عينيهما و يتشابهان كثيرا في الملامح عدى أن الأصغر بدا شاحبا و هزيلا جدا عكس شقيقه الأكبر.
-آسف اندرو لقد أتعبتك..يمكنك تركي الآن استطيع السير وحدي.
-لا مشكلة الفريد..اخبرني إن تعبت مرة أخرى.
قالها اندرو لشقيقه الأصغر بابتسامة في حين انجذبت عينا الفريد باتجاه الأفق فأشار بإصبعه إلى ما بدا كمدينة قريبة من مكانهما و قال:
-انظر اندرو يبدو أننا وصلنا إلى مكان مأهول أخيرا..ربما علينا الذهاب لطلب المساعدة.
نظر اندرو ناحية المدينة و قد بدا القلق ينهش ملامح وجهه فهو لم يكن واثقا بقدرته على الوثوق بالناس خارج المحميات و لا سيما من ما سمعه أثناء عيشه داخل المحمية عن الطريقة التي يعيش بها الناس في الخارج, لكنه لا يملك أي خيار حاليا ففرصته الوحيدة في النجاة مع شقيقه تكمن في انضمامه لأي مجموعة أيا كانت, فأومأ اندرو برأسه لشقيقه و سارا معا حتى وصلا إلى المدينة. أخذ كل من اندرو و الفريد يجولان ببصرهما في المكان, لم تكن المدينة مأهولة كما توقعاها بل كانت عبارة عن أنقاضٍ لمدينة قديمة بدا أنها كانت مزدهرة لكن في الماضي البعيد.
-يبدو أن المكان مهجور..ماذا سنفعل الآن اندرو؟
وقف اندرو شارداً محاولاً التفكير فيما يتوجب عليهم فعله بخطوتهم التالية و قبل أن يرد على شقيقه اتسعت حدقتا عيناه عندما رأى شعاع الليزر المصوب نحو كتف شقيقه فأندفع بسرعة ليرمي نفسه أمامه فيسمع صوت طلق ناري يخترق كتف اندرو الذي أسنده الفريد المصدوم أمامه فور وقوعه اثر الطلقة. لم يهتم اندرو لأثر الطلقة طويلا بل وقف حاميا الفرد بجسده بعد ما اخرج مسدسه اليدوي الصغير الذي أخذه قبل هروبه و صوبه نحو المطلق الذي خرج من أحد المباني المهجورة ليفاجأ بخروج عدة أشخاص آخرين من المباني التي حولهم و محاصرتهم لهم و هم مصوبين مسدساتهم نحوه و نحو الفريد. تقدمت شابة شقراء ذات عيون زرقاء و وجهت كلامها مخاطبا اندرو
-من أنتما؟ و ماذا تفعلان هنا؟
اخفض اندرو مسدسه بعد ما رأى انه لا فائدة من رفعه أمام هذا العدد من الأشخاص و قال بهدوء
-لسنا هنا لافتعال المشاكل..كنا مارين من هنا فقط
-و لما قد يمر شخصان وحدهما من مدينة مهجورة كهذه؟
-نحن ملاحقان من قبل عصابة أرسلتها احد المحميات خلفنا بعد هروبنا
قالها الفريد قبل أن يرد عليه اندرو فنظر إليه اندرو بتفاجؤ من كلامه ذاك فقال معاتبا
-كيف تخبرهم بهذا الفريد؟ قد يكونون عصابة أيضا!
- لا أظن أن الكذب سيفيدنا الآن أخي فهم امسكوا بنا فعلا
-كفى! عليك أن تصمت و تدعني أتولى الحديث!
صمت الفريد بعد سماعه لأمر أخيه الذي بدا غاضبا فضحكت الفتاة بعد سماعها لخلاف الشقيقان
-لا تقلقا نحن لسنا عصابة مجرمين
ثم اقتربت من اندرو و نظرت إلى عينيه مباشرة قائلة بشيء من الحزم:
-حسنا, لنفرض أننا صدقنا أنكما هاربان من المحمية حقا, لما قد تفعلان هذا و لما قد ترسل المحمية أحدا خلفكما لأعادتكما؟ تكلم أيها الأخ الكبير و إياك و الكذب
تنهد اندرو قليلا قبل أن يرد عليه مجيبا:
- نحن جاسوسان لأورورا لكن كشف أمرنا لهذا أرسلت المحمية من يقوم بقتلنا
-هكذا إذا..
قالتها الفتاة بهدوء شديد قبل أن تشير لأحد الرجال لتأمره بفعل شيء ما ليفاجأ كل من اندرو و الفريد بركلة وجهها احد الرجال إلى معدة الفريد أسقطته على ركبتيه ثم قام بإمساكه من شعره فاقتربت الفتاة منه و وجهت مسدسها إلى رأس الفريد.
-اتركوه!
قالها اندرو بغضب و هو ينظر بعينيه الزرقاوتين العميقتين بحدة نحو الرجل و الفتاة في حين التفتت الفتاة إلى اندرو الغاضب قائلة ببرود:
-ليس قبل أن يبدأ أحدكما بقول الحقيقة..
صك اندرو على أسنانه بغيظ فهو لم يتوقع أن تكتشف الفتاة كذبه فهو كان قد استخدم عذر كونه جاسوسا لأورورا لأنه يعرف أنها جماعة مشهورة و محبوبة من قبل الجميع خارج المحميات إلا انه قرر قول الحقيقة في النهاية حفاظا على سلامة أخيه الفريد فقال:
-حسنا, أنا العالم اندرو وايلز و قد هربت من المحمية التي كنت اتبع لها لهذا أرسلت المحمية العصابة خلفي لتقتلني كي لا أسرب المعلومات التي املكها حولهم لأعدائهم.
نظرت الفتاة إلى اندرو بشيء من التفاجؤ بعد سماعها لما قاله فأشارت بترك الفريد الذي كان لا يزال متألما اثر الركلة ليسقط أرضا ثم أشارت إلى البقية أن يقيدوهما فصرخ اندرو بغضب قائلا:
-أخبرتك الحقيقة, لذا دعينا نذهب الآن!
-ليس قبل أن يتأكد جواسيسنا من صحة كلامك.
قالتها الفتاة بينما أشارت لرجالها أن يعتنوا بإصابة اندرو و الفريد إن كان قد أصيب ثم أردفت بشيء من الرضى مخاطبة اندرو
-لأنه إن كان ما تقوله صحيحا فستكون منجم معلومات ثمين لجماعتنا اورورا سيد اندرو
تفاجأ اندرو من ما سمعه و قد بدا ذلك واضحا على وجهه و هو غير مصدق أن مجموعة قاسية كهذه هم من اورورا.
!!!
و شمال تلك المنطقة بقليل في احد الغابات المثلجة القريبة و عند اقتراب الغروب سار الشاب المتجول صاحب الشعر الأسود و العيون العسلية برفقة زمرة من الكلاب التي بدا الوفاء واضحاً عليها و هو يحمل نسرا على ذراعه. لاحظ الشاب اقتراب موعد الغروب فقرر الجلوس لإشعال نار كي يستريح في المكان قبل أن تغرب الشمس و يحل الظلام و ليحمي نفسه من أي هجوم متوقع من قبل أي حيوان مفترس نادر أو وحش هجين قد يصادفه. لكن ما إن وضع الشاب حقيبته أرضا حتى لاحظ احد كلابه الذي بدأ بالنباح له من بعيد و كأنه ينادي على صاحبه و يطلب منه أن يلحق به فألتفت الشاب إلى الكلب ليقول:
-ما الأمر فوكس؟ ماذا يوجد هناك؟
فقرر الشاب أن يلحق الكلب بحذر مع بقية كلابه كي لا يفاجأ بهجوم اي شخص او شيء ما إلى أن اختفى الكلب خلف إحدى الشجيرات و توقف هناك لينبح و كأنه وصل أخيرا إلى ما كان يريد لصاحبه أن يراه و عندما اقترب الشاب من الشجيرات و تجاوزها تفاجأ بوجود فتى جالس أرضا و قدمه عالقة في احد فخاخ صيد الحيوانات القديمة و هو يحمل عصى معدنية بدى انه كان يحاول تخليص نفسه بها لولا ظهور كلبه فوكس الذي قاطعه عن ما كان يفعله لينظر له مستغربا. و ما ان لاحظ الفتى صاحب الشعر البني و العيون الخضراء وجود الشاب حتى قام بسحب مسدسه فورا و تصويبه نحوه ليقول بعدم اطمئنان:
-من أنت؟!
ليرفع الشاب يديه محاولا تهدئة الفتى و هو يقول:
-هييه على مهلك يا فتى لست هنا لإيذائك
-حقا؟
قالها الفتى بشيء من الشك فأومأ الشاب مؤكداً له حسن نواياه ليقول الفتى بعد تفكير:
-إن كنت صادقا ساعدني على إخراج قدمي من الفخ
ليبتسم الشاب لطلب الفتى فهو كان يخطط لمساعدته اصلا حتى لو لم يطلب منه ذلك فرد عليه بمرح كما لو كان صديقا للفتى و يعرفه منذ زمن:
-بالتأكيد سأفعل, ما رأيك ان تخفض مسدسك الآن
-مستحيل أخرجني أولاً ثم سأخفض مسدسي.
فظهر الاحباط على وجه الشاب الذي قال معاتبا الفتى:
-يبدو انك لا تثق بي..و انا الذي احاول مساعدتك
ارتبك الفتى قليلا بعد شعوره بحزن الشاب الا انه لم يخفض مسدسه خوفا من ان تكون مجرد خدعة منه كي يقتله كما يفعل الناس عادة فرد عليه بشيء من الرجاء:
-أخرجني وحسب..
حدق الشاب في الفتى الى ان استسلم في النهاية و قال بعد تنهد بشيء من التذمر:
-حسنا سأفعل رغم إني لست مرتاحا لوجود مسدس على رأسي لكن أرجو أن تثق بي بعدها
فمد الفتى العصى المعدنية التي كان يحملها للشاب و قال:
-حاولت استخدام هذه العصا لكن لم استطع فتح الفخ..جرب أنت
فأخذ الشاب القطعة المعدنية من الفتى و بدأ بمحاولة فتح الفخ الذي كان قاسيا جدا و بالكاد تزحزح قليلا من مكانه إلا انه لم يفتح رغم محاولات الشاب حينها تحدث الشاب قائلا:
-ما رأيك أن تنزل المسدس و تساعدني على الدفع لعل الفخ يفتح؟
فكر الفتى قليلا ثم وضع مسدسه أرضا بتردد و أمسك العصا بكلتا يديه مع الشاب و قال:
-حسنا لكن لا تحاول فعل شيء مضحك
فأبتسم الشاب للفتى فرحا بوثوقه به اخيرا و قال:
-لا تقلق لن افعل
ثم قاما بالدفع معا ليفتح الفخ أخيراً و تخرج قدم الفتى منه ليقوم الشاب بتضميد قدم الفتى المصابة فوراً و بينما ينظر الفتى إليه باستغراب و بعد انتهاءه قام الشاب بإشعال نارٍ يستريحون بجانبها. ثم جلس الشاب امام الفتى ليتحدث معرفا عن نفسه:
-انا شارل..و هذا ماكس, سيزر, ريتش, فيكتور, شادو, ديفل , و الذي وجدك هو فوكس..أما الصغير الذي على ذراعي فهو فلاي ماذا عنك؟
-انا ادعى ريكي تشرفت بمعرفتك شارل و شكرا لك على المساعدة انا حقا مدين لك
قالها ريكي و هو يبتسم بعفوية ليضحك الشاب على التغيير الذي طرأ على الفتى فها هو ذا الآن يثق به بعد ما كان يحاول قتله بمسدسه ليقول متسائلا:
-إذاً اخبرني ريكي ماذا يفعله فتى مثلك وحده هنا؟ و أين هما والداك؟
-من لديه والدان هذه الأيام اصلا؟ ثم إني أستطيع سؤالك السؤال ذاته ماذا يفعل شاب مثلك وحده في مكان كهذا؟
-ماذا تقصد أنا لست وحدي؟ أصدقائي معي
-تقصد هذه الأشياء؟ ما هي على أي حال؟ وحوش هجينة؟!
ليفهم شارل أنها المرة الأولى التي يرى فيها ريكي كلابا كون الحيوانات غير منتشرة في العالم الخارجي
-إنها حيوانات تسمى بالكلاب..
-آه سمعت عنها..لطالما ظننت أنها لطيفة..على أي حال لم تخبرني ماذا تفعل هنا؟
-أنا ابحث عن اورورا كي انظم إليهم
ليفاجأ ريكي من ما سمعه من شارل فيلاحظ شارل تفاجؤه ذاك فيسأل بقلق:
-ما بك ريكي؟ هل انت بخير؟ لما تبدو متفاجأ
ليحرك ريكي رأسه نافيا و هو يقول:
-لا لا شيء كل ما في الامر أني مثلك ابحث عن اورورا ايضا
ليسأل شارل مستفسرا:
-يا لها من صدفة نحن الاثنان نبحث عنهم اتريد الانظمام لهم انت ايضا يا ريكي؟
ليتحدث ريكي مغيرا الموضوع:
-اتدري انت شخص غريب حقا
لم يستغرب شارل من كلام ريكي كثيرا فهو ليس الوحيد الذي يظن انه شخص غريب فكل من قابله سابقا قال عنه الكلام ذاته الا ان هذا الامر لا يهم شارل حقا فرأي الناس لا يؤثر به لطالما هو مرتاح و حر بتصرفاته و مع ذلك تظاهر بالفضول ليسأل ريكي قائلا:
-و لما تظن هذا؟
-اولا انت تتجول مع كائنات غريبة ليست بشرية و تسميها اصدقاء لك و ثانيا قمت بمساعدتي رغم اني كنت على وشك اطلاق النار عليك و من غير ان تعرف شيئا عني و ثالثا لأنك اخبرتني بسبب وجودك فورا من غير شك و قبل ان تعرف بسببي
ليقول شارل بأبتسامة و كأن كل الامور التي قالها ريكي طبيعية:
-لا ارى شيئا غريبا في الامر اي شخص كان سيفعل هذه الامور
ليقول ريكي غير مقتنع بكلام شارل:
-لا هذا غريب فعلا
حل الصمت لعدة ثواني بعد جملة ريكي الأخيرة تلك إلى أن تحدث ريكي ليقول:
-ما رأيك أن نبحث عنهم معا سيد شارل؟ اقصد اورورا..سيكون هذا أفضل من البحث عنهم لوحدك أليس كذلك؟
لم يتفاجأ شارل من طلب ريكي ذاك و قال بمزاح كما لو انه لم يصدق ان يقول له ريكي ذلك كي يرتاح من البحث و يوكل المهمة لريكي:
-بالتأكيد هذا سيسهل عملية البحث كثيرا, و اخيرا سيتمكن هذا العجوز من الاسترخاء و الاعتماد على الشباب في اداء مهامه
ليضحك ريكي على كلام شارل و يقول:
-لكنك لست عجوزا شارل بل انك لا تزال شابا
و في احد القرى الشمالية داخل منزل خشبي صغير جلست فتاة عشرينية ذات شعر بني طويل و عينين خضراوتين كما هي عادتها تقرأ كتابا, فقاطع قراءتها تلك صوت الفتى الأشقر ذو العينان الزرقاوتان الذي بدا في الحادية عشر من العمر, و الذي كان مستلقيا على فراشه أرضا قائلا:
-ألا تملين من قراءة هذه الكتب لونا؟ ما الهدف من قراءة نفس الكتاب عدة مرات؟ إذا قرأتِ جميع كتبك ارميها و جدي شيئا آخر تفعلينه غير القراءة..
- أخبرتك من قبل ليون القراءة ممتعة و أنا أحبها كثيرا لهذا تراني اقرأ كثيرا.
قالتها لونا بابتسامة ردا على ما قاله ليون الذي رد عليها بشيء من الاستنكار:
-اعلم هذا لكن مؤخرا أنتي لا تبدين مستمتعة بالقراءة كثيرا كما كنتي سابقا..لقد مللتي الأمر اعترفي..
-حتى لو مللت الأمر لا خيار أمامي سوى أن أعيد قراءتها..
قالتها لونا بشيء من الإحباط إلا انه سرعان ما زال عندما ابتسمت و قالت:
-ما رأيك أن تشاركني القراءة أخي؟
-لا شكرا لست مهتما بالقراءة مثلك أختي كما إني متعب و أريد النوم .
-آه صحيح..الوقت متأخر علينا النوم الآن.
فأغلقت لونا كتابها و وضعته على الطاولة أمام المرآة القديمة المكسورة ثم جلست أرضا على فراشها بجانب أخيها ليون و شردت في أفكارها, قطع شرودها ذاك صوت ليون مرة أخرى الذي نهض ليصير جالسا بجانبها ليقول:
-لا أريدك أن تنضمي للعلماء لونا.
صدمت لونا عند سماعها للكلمات التي نطق بها ليون فردت عليه قائلة بتفاجؤ:
-و كيف عرفت أني أريد الانضمام إليهم؟!
-أنتي أختي لونا و أنا أعرفك جيدا..أنتي تحاولين الدراسة كي يقبلوك بين العلماء لهذا تقرئين كتبك الطبية المملة عدة مرات
-اسمع ليون أنا أفعل هذا لمصلحتنا..أعني إن تمكنا من الانضمام للعلماء في المحميات ستتغير حياتنا للأفضل .
-لكني لا أريدك أن تفعلي ذلك لأنك إن فعلتي هذا فستصيرين عدوة لي!
تفاجأت لونا من كلمات ليون الأخيرة تلك فردت عليه قائلة:
-و من قال لك أني سأتخلى عنك ليون؟ إذا قبلت في المحمية سآخذك معي بكل تأكيد
-لم اقصد هذا لونا..أنا..
تردد ليون في الحديث فوضعت لونا يدها على كتفيه قائلة بقلق:
-إذا ما الذي تعنيه ليون؟ تكلم!
-أريد الانضمام إلى جماعة اورورا..
ذهلت لونا لما قاله ليون فقد كان هذا آخر شيء توقعت سماعه من أخيها الصغير لكنها سرعان ما ردت عليه بصرامة
-ماذا تعني انك تريد الانضمام لأورورا؟! ألا تعرف كم أن ما يقومون به عمل خطير و يعرض حياتهم للخطر؟! أنا لن أوافق على هذا أبدا! ثم انك لا تزال طفلا!
-اعلم أن عملهم خطير لكنهم يساعدون الناس, ثم إني إن انضممت إليهم الآن سيقومون بتدريبي كي أصير قويا عندما اكبر لأساعد الآخرين!
-قلت لا يعني لا و انتهى الأمر!
-لا يحق لك منعي من القيام بما أريد!
تجاهلت لونا كلام ليون و استلقت على فراشها و أدارت ظهرها لليون
-أنت لن تعثر عليهم أصلا و حتى لو فعلت هم لن يقبلوا بطفل مثلك معهم أبدا, لذا نقاشنا منتهي لليوم.
اغتاظ ليون من كلام لونا فقال ردا على ما قالته
-أنتي أيضا لن يقبل بك العلماء في المحميات أصلا فأنتي لستِ ذكية …
و استلقى هو الآخر و أدار ظهره للونا بانزعاج, و حل الصمت بعدها و اخذ كل واحد منهما يفكر فيما قاله الآخر حتى غطا في النوم.
!!!
نهاية الفصل
الفصل الثاني:
في احد اروقة سجون مختبرات المحمية رقم 1 الهادئة،لم يكن هناك اي شيء يسمع غير صوت حذائها العالي وهو يقترب تدريجياً من الغرفة التي يحتجز فيها الشاب او كما يطلقون عليه المشروع هيثن. فجأة تباطأت خطوات العالمة ري لتتوقف عن السير لترى زميلتها ليجيانا واقفة في آخر الرواق شابكة ذراعيها و هي تنظر بأتجاهها, لم تكن نظرات الآنسة ليجيانا تسر مطلقاً،رغم محاولتها إخفاء غيظها وكرهها الشديد لري. تقدمت كلا العالمتان، لتقف
كل منهما أمام الأخرى وهما تحدقان ببعضهما،إلى أن بدأت ليجيانا الحديث بلهجة حادة قليلا:
_ لاتظني ولو للحظة بأن ذلك المشروع قد ينجح مطلقاً!! بل أنا أجزم بأنه سيكون السبب في خراب المحميات كلها،وسيكون السبب في إبادتنا أيضاً،لذا أنا أنصحك بالعدول عن الأمر مادامت الفرصة سانحة أمامك.
أمعنت ري النظر إلى ليجيانا ثم أشاحت بصرها،لتبدأ بالضحك قليلاٍ،بينما الأخرى واقفة أمامها و نظرات الإنزعاج
ظاهرة على وجهها،إلى أن توقفت ري عن الضحك وبادرتها قائلة:
_ فلتكوني مطمئنة من هذه الناحية تماماً،ففي حال حصول شئ كهذا سنستخدم أحد المشروعين للقضاء على الآخر. سبق أن سمعت شيئا كهذا قبلاً ،لذا لاسبب يدعوك للقلق مطلقا!!
ثم تنهدت وهي تعبر بجانبها قائلة: اعذريني الآن فعلي القيام بأمر ما!!
تابعت ري سيرها ،في حين بقيت ليجيانا واقفة والدماء تغلي في عروقها ،وماهي إلا لحظات حتى غادرت المكان هي الاخرى.
كانت الدقائق تمر الواحدة تلوى الأخرى وهو جالس في تلك الغرفة او بالاصح تلك الزنزانة ،فرفع عينيه لثوان عندما رأاها تدخل ثم أنزلهما بسرعة، في حين إستمرت هي بالسير الى ان توقفت أمامه مباشرة وهي تشبك ذراعيها، مرتدية مئزر المختبر الأبيض ذاك، وهي تمعن النظر فيه، وهو لايبدي أية حركة مطلقاً!!
قامت ري بدفع كرسي لتجلس أمامه وإحدى رجليها فوق الأخرى. لم يرفع بصره نحوها البتة وكل ماكان يفعله هو الجلوس بهدوء و إحناء ظهره قليلا إلى الأمام و مرفقيه على ركبتيه، وفي اللحظة التي بدأت فيها ري بالحديث معه أغمض هيثن عينيه ليستمع إليها و هي تقول:
_ تعلم بأن الحياة خارج المحمية لن تكون شبيهة بهذه مطلقاً، ولكنك لن ترسل لإختبار شئ كهذا أبداً!!
لديك مهمة معينة عليك القيام بها فحسب،فهذا هو سبب بقائك حياً إلى الآن، وعدا ذلك ليس لديك الحق في إختبار أي شئ مطلقاً!! هل فهمت هذا هيثن؟
في تلك اللحظة رفع هيثن وجهه قليلا، وهو يصوب تلك العينان شديدتا الخضرة نحوها لثوان، ثم أنزلهما فتابعت حديثها قائلة:
_ ستكون لديك أهداف محددة عليك ابادتها.
ثم اخرجت جهاز اتصال صغير الحجم و علبة دواء تحتوي على حبوب صغيرة من نوع ما و اكملت تعليماتها:
_ ضعه الجهاز في اذنك كي نبقى على تواصل ،أما الحبوب فهي ستساعدك على تجاوز نوبات الألم في حال شعرت بها وأنا متأكدة بأنك ستفعل،لذا أبقها معك. و سيتم تزويدك بوسيلة تنقل كي تساعدك على انجاز المهمة بسرعة اكبر. اعلم انه ليس من عادتنا تقديم كل هذه التسهيلات للوحوش التي ننتجها لذا عليك ان تكون شاكرا كونك تتلقى معاملة خاصة منا.
ثم نهضت من مكانها لينهض هو الآخر فيظهر انه فتى شديد الوسامة، رغم نظراته الباردة تلك، مما دفع العالمة ري للحملقة فيه لبرهة، ثم علت على وجهها إبتسامة لتخرج بعدها و يأتي رجلان ليصطحبا هيثن معهما ليجهزاه لبدء مهمته التي كلف بها.
!!!
- هيي استيقظ
كانت تلك الكلمات التي سمعها اندرو قبل أن يرفع رأسه الثقيل من أرضية الغرفة الخشبية المغبرة التي حبس هو و اخوه بها ليقضيا اول ليلة لهما خارج المحمية اسيران. عند اعتدال رؤية اندرو و استرداده لتوازنه بعد تلك الليلة العصيبة و الغير مريحة بالنسبة له و لألفريد لاحظ وجود ظل شخصين واقفين امامه فرفع رأسه ليراهما و يتعرف على كلاهما فالاول كان أخوه الفريد أما الثاني فقد كانت نفسها الفتاة التي بدا أنها تترأس المجموعة التي أمسكت بهم. مد الفريد يده إلى أخيه ليساعده على النهوض فامسك اندرو بيد شقيقه و نهض ليقف مواجها الفتاة الغريبة التي كانت بجانب الفريد.
-أخيرا استيقظ الأخ الأكبر
قالتها الفتاة مازحة مع اندرو فانزعج اندرو من ذلك و رد بشيء من الحقد
-ماذا تريدين أن تفعلي بنا الآن؟
-لا تقلق أخي لقد تحققوا من هويتنا هم لن يؤذونا بعد الآن
فنظر اندرو إلى أخيه مستغربا ثم عاود النظر إلى الفتاة ليسمع تأكيدها فنطقت الفتاة:
-معه حق أنتما بأمان الآن و ستبقيان كذلك..ما دمتما تطيعان الأوامر
فتنهد اندرو بشيء من الارتياح بعد سماعه لذلك إلا أن ملامح الارتياح سرعات ما استبدلت بملامح الشك ليقول سائلا:
-إذا هل انتم حقا من اورورا؟
-نعم نحن كذلك .
فتدخل الفريد بحماس مخاطبا اندرو:
- الحمد الله نحن محظوظان لالتقائنا باورورا و قائدها فور خروجنا من المحمية.
-معك حق..توقعت أن نتعرض لمتاعب أكثر من ما تعرضنا لها.
فضحكت الفتاة على الشقيقان و قالت:
-قائدة اورورا أنتما تمزحان بلا شك..أنا لست بنصف مستوى القائد حتى
ظهرت علامات التفاجؤ على وجه كل من اندرو و الفريد فسأل الفريد مستغربا:
-إذا من تكون؟
-أنا مجرد مسؤولة عن احد الفرق التابعة لأورورا؟ و أيضا أنا جديدة على المهمة لذا لست واثقة من إن كنت سأستمر بها.
-أتعني أن اورورا لها فرق كثيرة و ليست فرقة واحدة؟
-اجل ربما لا تعلم المحميات بهذا بعد لكن اورورا الآن اكبر بكثير من ما كانت عليه سابقا..نحن الآن تقريبا ند لمواجهتهم.
بدا الذهول على وجه الفريد في حين حافظ اندرو على جديته و قال:
-بل إنها تعلم..
فنظر الاثنان إليه في حين أكمل هو:
-المحميات تعلم بأمر توسع اورورا لكنها لا تعلن ذالك لسكانها كي لا تعم الفوضى.
-هكذا إذا..يعني أننا لن نستطيع مفاجئتهم بأعدادنا إن هاجمناهم الآن.
حل الصمت بعد جملة الفتاة الأخيرة تلك و فجأة انتبهت الفتاة إلى أمر ما فقالت معتذرة:
-أوه آسفة لم أعرفكما بنفسي أنا أدعى ليرسا تايلنز لقاءكما صدفة رائعة يا اندرو و الفريد لاسيما أنت اندرو..ما رأيك أن نبدأ بجلسة استجواب الآن؟
-أنا لن أتحدث قبل أن التقي بالقائد و احصل على ضمان أنكم فعلا اورورا.
تفاجأت ليرسا قليلا من ردة فعل اندرو و صمتت قليلا لكنها سرعان ما ابتسمت و قالت:
-معك حق نحن لم نقدم لك ضمانا أننا اورورا بعد فقد نكون عصابة تابعة للمحمية أليس كذلك؟
-أرى انك فهمتي ما اعنيه.
-هه حسنا تعجبني يا اندرو فأنت حذر جدا لا بأس..لا اعرف كيف سأعطيك الضمان الذي تريده لكني سأتأكد من إيصالك إلى مقرنا و هناك سنرى بشأن الطريقة التي سنستخرج المعلومات منك بها.
ظهر القلق قليلا على وجه اندرو و هو ينظر إلى أخيه الصغير الفريد فهو يعلم انه إن لم يتعاون معهم فهم لن يترددوا في إيذائهما و في حالة الفريد هو لن يحتمل ذلك أبدا لكنه لا يملك خيارا آخر الآن غير البقاء حذرا كي لا يسرب المعلومات التي يملكها إلى الأشخاص الخطأ.
انطلق هيثن على دراجته وهو يرتدي قميصا ضيقاً أسود اللون بدون ذراعين،مع سروال بنفس اللون وعليه الكثير من الأربطة على فخذيه،وسيفه الطويل على ظهره،و قد كانت وجهته نحو أول مهمة له مباشرة. و ماهي إلا دقائق حتى لاحت أمامه تلك القرية الصغيرة ،حيث كان السكان هناك يواجهون تلك المسوخ القبيحة التي هاجمت القرية للتو, بدأت المسافة بين هيثن و القرية وبينها تقصر تدريجياً،وفي اللحظة التي دخل هو فيها لحدود القرية إنسحبت
هي ،وأخليت القرية من تلك الوحوش تماماً, كيف لا و قد ميزت تلك الوحوش حضور احد الوحوش الاكثر تطورا و قوة منها الى القرية.
تفاجأ السكان مما حصل وأصابهم الذهول مما رأوه أمامهم، إلى أن قطعت دهشتهم بنزول هيثن من دراجته الكبيرة و هو يحمل سيفه في يده، ثم بدأ بالسير نحوهم وهو يجره خلفه.
تهللت وجوه الأهالي فرحاً برؤية الشخص الذي ظنوا انه منقذهم الذي انقذهم من رعب تلك المسوخ القبيحة،وكلما إقترب منهم أكثر فعلوا هم بالمثل، وفي نيتهم شكره والتعبير عن إمتنانهم له غير مدركين انهم وقعوا في مصيبة اشد هولا من سابقتها. إستمر الأهالي بالإقتراب ،وهيثن يفعل المثل،وبالكاد كانت تظهر عيناه فخصلاته الشقراء كانت تغطيهما بالكامل.
توقف اهل القرية وتقدم أحدهم ليكون له الشرف بشكر هذا البطل الذي كان السبب في نجاتهم، وماإن هم بالحديث حتى طار رأسه عالياً ،أمام أنظار الجميع ،ثم سقط وتدحرج بعيداً!!
لحظات مرعبة هي التي تجبرك على رؤية سيل من الدماء أمامك،وأنت تعلم علم اليقين بأنك ستكون التالي!!
وجوه فزعة،وحدقات أعين قد توسعت إلى آخرها،وهي ترى ذلك البشري الأشد فظاعة من تلك المسوخ،وهو يمزق
الجميع دون إستثناء. لافرق سواء أكان رجلاٍ،إمرأة،طفلاً أو كهلاً!!
أجساد الجميع كانت تمزق إلى قطعٍ،وسيولٍ من الدماء تمت إراقتها لتملء أرض تلك القرية كلها،و لم يرف
له جفن مطلقاً،وكأن الأمر كان مجرد واجبٍ عليه إنهاؤه لاغير!!
!!!
دخل احد الرجال فجأة على ليرسا و اندرو و الفريد ليقول حاملاً لخبر سيء:
-آنسة ليرسا القرية الشمالة الغربية تتعرض لهجوم وحش هجين!
-ماذا! كيف لم نعلم بهذا مسبقا؟ ما الذي يفعله جواسيسنا في المحمية؟!
لم تنتظر ليرسا جوابا على سؤالها بل تحركت خارجة من الغرفة و هي تقول:
-عذرا سيد اندرو يبدو ان ايصالك للقائد سيتأجل فهناك ما هو اهم حاليا..فقط افعل ما يطلبة البقية ريثما اعود
لتخرج ليرسا تاركة امر اندرو و الفريد لبقية اعضاء المجموعة الاقل كفاءة في القتال.
!!!
بضع دقائق كانت كفيلة بوقوع مجزرة فظيعة وبكل معنى الكلمة!!
لدرجة أن القرية كلها صبغت باللون الأحمر ،وهو واقف في وسطها،فجأة نفض سيفه بقوة فتطايرت قطرات الدماء
منه ،وعلق جزء منها على خصلاته الشقراء الجميلة تلك .
وسامته لامثيل لها،إلا أنها تخفي بين طياتها قبحاً وسواداً شديدين،نظرات باردة ،جامدة،وجفون لا تكاد ترف إلا نادراً.
وبينما هو مستغرق في لحظات تأمله تلك إهتز جسده فجأة وعشرات من الطلقات تخترقه وفي كل مكان،لدرجة
أنها رمته بعيداً،فسقط دون حركة واحدة ،في حين قفزت هي وخلفها بقية أعضاء المجموعة ،لتشهر مسدسها في وجهه ثم التفتت لترى كل تلك الجثث المتراكمة،هنا وهناك وكأن جيشاً من المسوخ قد مرّ من هنا.
منظر كهذا جعل أسنان ليرسا تصطك بقوة،لهذا رمت بمسدسها لتسحب سيفها ثم هوت به وهي تريد قسمه به إلى نصفين. هوى السيف فوق هيثن المرمي مباشرة; لتنتفض سحابة غبار تملأ الساحة كلها والجميع يضعون أذرعهم كحائل أمام وجوههم، ثم تبدأ بالتلاشي وحدقتا ليرسا تهتزان في مكانيهما وبقوة،فعلى الرغم من حدة سيفها،وقوة ضربتها ،إلا أن هيثن كان يمسكه وبيديه المجردتين!!
وأمام ذهول الجميع سحبها فهوت صوبه مباشرة،إلا أنها تداركت الأمر وأفلتت السيف لتقفز بعيداً،وأثناء ذلك
أمطرته الفرقة بوابل من الطلقات،الأمر الذي جعله يقرر الانسحاب من المكان ،فمهمته هنا إنتهت على أي حال.
فصعد هيثن على دراجته لينطلق بها متجها نحو الفتاة الجميلة ليرسا مباشرة!
لتستمر المسافة بالتقلص بينهما و ليرسا لا تزال جامدة في مكانها ،في حين كانت أنظار هيثن مصوبة نحوها مباشرة،وقبل أن يصطدم بها بثوانٍ قليلة دفعها أحد اعضاء فريقها ليسقط الإثنان بعيداً ،في حين واصل هيثن طريقه الى ان إختفى عن الأنظار تماماً!! لتفقد ليرسا التي بذلت جهدا فوق طاقتها في القتال وعيها.
ساعات هي تلك التي مرت وليرسا غائبة عن وعيها تماماً،إلى أن بدأت بالمباعدة بين جفنيها قليلا وهي تشعر
بذلك الضوء القوي .
لهذا أغلقتها وإسترسلت في تفكير عميق ،فالاحداث التي حدثت قبل غيابها عن الوعي كانت غريبة،وذاك الفتى أشد غرابة ايعقل انه كان حلما
فجأة قطع سلسلة أفكارها صوت أندرو وهو يناديها،لهذا حاولت النهوض وبادرته بالسؤال قائلة .
_ م..مالذي حصل؟وكيف أتيت إلى هنا!!
_ أولاً عليك أن تلزمي مكانك فجرح كتفك بليغ جداً،وسأخبرك بعدها .
تنهدت ليرسا وعادت للإستلقاء مجدداً ،وأندرو يعيد سرد ما حدث عليها و كيف انها فقدت وعيها بعد عراك خطير، لتكتشف ان ما حدث كان حقيقة فرفعت ليرسا حاجبيها وهي لاتصدق الذي تسمعه أذناها عن ذاك الشاب المخيف،ثم نظرت إلى السقف وسرح خيالها بعيداً.
إنتهى .
اخر تعديل كان بواسطة » Rhyme في يوم » 25-10-2015 عند الساعة » 16:02
اظن ان الفصل الثاني لم ينتهي بعد من يستطيع اكماله؟ فهناك شخصيات لم تظهر ابدا فيه
و صحيح نسيت ان أقول ميوكو حذفت مقطع انفجار القرية لأني رأيته غير ملائم فلو انفجر لماتت ليرسا و من معها و أيضا ان كان في الامر تفجير لا اظن ان المحمية ستتعب نفسها بأرسال وحش هجين لأجل هذا
واااو
روعة ايتها الجميلة
لايسعني وصف جماله مطلقا،حتى ان الاحداث تبدو مرتبة جداا ومتسلسلة
احسنت يارايمي^^
وايضا لماذا ننتظر مرور الاسبوع
لماذا لاتضع احداهن الفصل القادم الان
شكرا لك ميوكو الافكار كلها افكارك انا فقط قمت بترتيبها و اضافة بعض الامور عليها
هههههههههه ننتظر اسبوع لان الكتابة تأخذ وقتا و ربما يكون الاخرين مشغولين و بصراحة انا تمكنت من تعديل فصلك فقط لاني في عطلة لو لم اكن كذلك لم اكن لاملك الوقت لهذا
اعجبتني تعديلاتك رايمي و أيضا الفصل الثاني جميل ميوكو و تعديلات رايمي عليها أيضا
انا سأكتب تكملة الفصل الثاني فلدي بعض الافكار لكن لا تتوقعوا الشيء الكثير كي لا يخيب ظنكم
طبعا سأبذل جهدي رغم ذلك
متشوقون لقراءة فصلك عزيزتي تفاؤل^_^
في الصباح و بعد ما استراح كل من شارل و ريكي استيقظا ليبدءا يومهما الجديد بنشاط ليحاول ريكي الوقوف فيظهر القليل من الالم على وجهه فيلاخظه شارل و يسأله: هل انت بخير؟
فيطمأنه ريكي ليقول: لا تقلق مجرد الم بسيط في قدمي اثر الفخ..سأكون بخير
ليقف شارل ايضا و يخرج خريطة من حقيبته حصل عليها من عمه قبل مغادرته لمنزله و انطلاقه في رحلته للبحث عن اورورا و يقول و هو يشير الى بعض مناطق الخريطة: انظر انا قمت بالبحث في تلك المنطقة و تلك لكن لم اجد اي اثر لأورورا ماذا عنك ريكي؟
ليرتبك ريكي من سؤاله لأنه في الواقع انطلق في رحلة بحثه للتو عكس شارل الذي يبحث منذ زمن على ما يبدو الا انه يشير لأحد المناطق في الخريطة كي لا يظهر كشخص غير مفيد امام شارل ليشير الى حيث قرية عصابته السابقة و يقول: لقد بحثت هناك فقط و لم اجدهم
ليستغرب شارل من حيث اشار ريكي و يقول: تلك قرية لأحدى العصابات..الم تتعرض للمشاكل اثناء بحثك هناك؟
فيزيد ارتباك ريكي و يقول مبررا: ل..لقد كانت القرية خالية لحسن حظي..يبدو ان اورورا وصلت لهم قبلي و قضت على جميع افراد العصابة
و يضحك ريكي ضحكة مصطنعة يصدقها شارل الذي قال: هذا من سوء حظك لو انك وصلت قبل مغادرة اورورا لكان حظك جيد فعلا
ليصمت ريكي و لا يعلق على ما قاله شارل فكمل شارل كلامه و هو يشير الى احد القرى القريبة يقول: لنبحث في هذه القرية ربما نجد احدهم او معلومة تدلنا عليهم.
و عند ليرسا و اندرو تمكنت ليرسا اخيرا من النهوظ من فراشها بعد ما استراحت من معركتها السابقة جيدا لتقول لأندرو: شكرا لك على معالجتي اندرو..رغم اني عاملتك و اخوك بسوء
فقال اندرو مواسيا ليرسا: لا بأس عليك ليرسا انا لست غاضبا منك و لا اظن ان الفريد غاضب منك ايضا
ليؤكد الفريد كلام اخيه قائلا: اجل لست غاضبا منك او من اي احد هنا فأنتم كنتم تأدون عملكم و حسب
نظرت ليرسا الى الاخوان بأستغراب من مسامحتهما لها و صمتت قليلا ثم قالت لتسأل اندرو: هل استطيع سؤالك اندرو؟ بما انك كنت عالما في المحمية
فيرد عليها اندرو متسائلا عن ما تريد ان تسأل: تسأليني عن ماذا؟
لتكمل ليرسا: الوحوش الهجينة..اهي ذات ارادة؟ هل لها اسباب لتقوم بما تقوم به ام انها مجبرة؟ او ربما لا تدرك لما تفعله؟
نظر اندرو الى ليرسا مستغربا من اسألتها تلك فهو يعرف اجوبة كل تلك الاسئلة بالفعل الا انه يبدو ان ليرسا نست انهما اتفقا على ان لا يعطيها اي معلومة قبل ان يقابل القائد و يتأكد تماما من انها من اورورا لكنه ادرك ايضا ان السبب الذي جعلها تسأل كل تلك الاسئلة هو مقابلتها لذا الوحش الهجين الذي هجم على القرية لكنه قرر ان لا يجيبها حسب الاتفاق و قال: آسف ليرسا لا استطيع اجابتك الآن..لكني اعدك ان اجيبك لاحقا عندما يحين الوقت المناسب
فتغمض ليرسا عيناها و تبتسم بعد سماعها لأجابة اندرو و تقول: كما توقعت انت لم تنسى اتفاقنا و لا يبدو انك ستتخلى عنه
ثم تقف ليرسا و تسير لتتجه لخارج الغرفة التي كان بها اندرو فيسألها الفريد قبل ان تخرج من الغرفة: الى اين انتي ذاهبة؟
فترد عليه ليرسا بحزم: للأطمئنان على بقية المصابين من مجموعتي
سار ريكي و شارل لعدة ساعات الى ان وصلا اخيرا لتلك القرية التي اشار اليها شارل و قبل ان يدخلا لحدود القرية شعر ريكي بشي من عدم الارتياح خشية ان يتعرف عليه احد سكان القرية و يعرف انه من افراد العصابات التي كانت تهجم على مثل هذه القرى من قبل فقال بقلق: انت واثق من ما تفعل شارل؟
ليبتسم شارل بثقة و يقول: بالتأكيد لا داعي للقلق..سنسأل القرويين عن مجموعة اورورا فقط
فقرر ريكي ان يثق بحكم شارل و يتبعه الى داخل القرية و ما ان دخل الاثنان الى حدود القرية حتى توجهت انظار القرويين جميعا نحو الغريبين و قبل ان يتوغلا في القرية اكثر اجتمعت مجموعة من الرجال حولهما بشكل مخيف فأرتبك ريكي الذي اختبأ خلف شارل بينما رفع شارل يده في الهواء مسلما بابتسامة و هو يقول: مرحبا انا شارل و هذا صديقي ريكي..اردنا سؤالكم فقط هل لديكم فكرة عن مكان اورورا او اي معلومة توصلنا لهم؟
ليبدوا ان الغضب قد ازداد على وجوه اهل القرية فتحدث رجل عجوز من بينهم ليقول: اتظنون انكم تستطيعون خداعنا؟
فأستغرب شارل من كلام العجوز و قال: ماذا تقصد بهذا سيدي؟ نحن حقا نبحث عنهم
فرد العجوز بشيء من الغضب: بالتأكيد تبحثان عنهم لأنكما جاسوسان من المحمية..لن نثق بكما فقط لأنكما شاب و طفل صغيران..احرجا من قريتنا قبل ان تفقدا حياتكما!
رد شارل على العجوز ببرود و خيبة امل: ماذا؟ لكننا لا نحاول التجسس عليهم نحن فقط نريد الانضمام لهم
حينها بدى ان العجوز فقد اعصابه و كاد ان يأمر رجاله بقتلهما الا ان صوت فتاة تدخل قبل ذلك بثانية ليقول: مهلا ايها الجد..لا اظن انهما سيئان لنعطهما فرصة
فنظر الجد الى الفتاة و قال: كيف تستطيعين الوثوق بهما لونا؟
لتشير لونا اليهما و تقول: اولا قرأت في كتاب ان الحيوانات تحب الاشخاص الجيدين فقط و هذان الاثنان محاطين بالكثير من تلك الحيوانات رغم ندرتها و ثانيا اذا امعنت النظر في الفتى ستلاحظ انه مصاب لذا يجدر بنا مساعدتهما عوضا عن طردهما
فرح شارل بوقوف احدهم الى جانبهما فقال بسعادة: معك حق يا آنسة نحن لسنا شخصين سيئان و اخبرتك به هو الحقيقة
تنهد العجوز في النهاية و قال للونا: لا بأس سأسمح ببقاءهما لكن ان افتعلا اي مشكلة ستكون تلك مسؤوليتك لونا
فأخفضت لونا رأسها لتوافق على تحمل المسؤولية و تشكر الجد على سماحه ببقاءهما.
الجزء اقصر من المتوقع كما هي عادتي آسفة لذلك سأحاول جعله أطول المرة القادمة
لكن ارجو انه يفي بالغرض و تستطيعون تعديله كما تشاؤن ان لم يعجبكم شي لأني سأكون مشغولة لبقية هذا الاسبوع
اما الآن علي الذهاب للنوم فقد تأخرت بسبب الكتابة و غدا لدي مدرسة![]()
سأقرؤه الان^^
ليلة سعيدة تفاؤل.
البارت ليس سيء تفاؤل رغم انه قصير الا انه مليء بالافكار لكن تمنيت لو انك اخذتي وقتا اكثر لكتابتها بتأني اكبر
على كل اوحيتي لي ببعض الافكار سأقوم باضافتها على الفصل بعد تعديله فهناك امور لم تعجبني حول لونا فقد جعلتها تثق بشارل و ريكي بسهولة و هي حذرة اكثر في تعاملها مع الناس لكني سأعدل على هذا ايضا لذا لا تقلقي بشأنه
عزيزاتي المهلة اسبوع كامل لذا خذن وقتكن في الكتابة لتنتجوا لنا فصول جميلة واضحة و متكاملة و لا تستعجلن في الكتابة فهذا افضل
من منكن ستكتب الفصل الثالث؟ ارجو من من ستقوم بهذا ان تقوم بكتابته كاملا و ليس جزءا فهذا افضل لتقليل الحاجة لترتيب الاحداث و التعديل
ممم تصرفات أندرو لم تبدوا جيدة بالفصل الثاني .. حقيقة هو لن يتحدث مع ليرسا بكل ذلك اللطف
سيساعدهم على العلاج أجل لكن لن يتحدث معها إلا ببرود ولن يسامحها بسهولة دون الوثوق بها
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات