الصفحة رقم 8 من 13 البدايةالبداية ... 678910 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 141 الى 160 من 251
  1. #141
    ارغب بكتابته ولكن ريلينا لم تضعه الى الان
    ربما شغلتها الدراسة قليلا


  2. ...

  3. #142
    لا داعي للانتظار ميوكو فريلينا ستصحح الاخطاء الاملائية وحسب اي ان الاحداث لن تتغير سوى ان آخر مقطع لهيثن سيحذف او هذا ما فهمته منكما
    ان كنتي مستعدة للكتابة فأبدأي بذلك عزيزتي
    و ان احتجتي الى مساعدة في كتابة بعض المقاطع اخبريني بافكارك فقط كي اقوم بمساعدك على كتابتها

  4. #143
    مممم حسناً إن كنتم ترغبون فيمكنني الاعتناء بأمر تصحيح الأخطاء وتنسيق النص بكل فصل
    وإعادة وضعه بعده ما رأيكم ؟
    +
    مدة أسبوع جيدة بالفعل لاسيما لمن هم بحالتي حالياً ,,
    فشهر 11 مزدحم بالامتحانات والمشاريع وأهمها مشروع التخرج * فيس يبكي *

    شكراً لكِ عزيزتي رايمي e418

  5. #144
    شكرا لمبادرتك رحيق اعتقد اننا نحتاج لمدقق املاءي لاسما انا لكن هذه المرة بما ان ريلينا بادرت قبلك لندعها تكمل فقد تكون عملت على الفصل فعلا و نحن لا نريد ان نضيع جهدها سننتظرها لوقت اطول قبل ان يأخذ احد آخر المهمة
    اجل انا ايضا اظن ان اسبوع مناسب فانا نفسي اكون مشغولة جدا ايام الدوام لذا لا اكتب الا في العطلة غالبا
    اعانك الله عزيزتي على اعمال الجامعة و اصبري فلم يبقى الكثير لتتخرجي بأذن الله

  6. #145
    رايمي الفصل الأول رائع جدا ..
    ليس لدي أي انتقاد بشأنه ..
    أحسنت حقا بجعل البداية قوية فهذا سيحفز القراء على المتابعة ..

    لدي ملاحظة صغيرة الطائر الذي مع شارل هو نسر وليس صقرا كما ذكرت ..
    وبالنسبة للإسم فأنا لم أختر اسما له وليس لدي أي اسم يخطر في ذهني الآن ..
    إن كان لدى أحدكم اسم له فاليسعفني nervous

  7. #146
    لحظات صمت ما رأيك باسم فلاي من كلمة فلاي الإنجليزية للنسر

  8. #147
    هممم فلاي cheeky حسناً ليس سيئاً ليكن اسم النسر هو فلاي اذاً ..

  9. #148
    رايمي هل هناك اجهزة اتصال
    تلك التي توضع في الاذن ام لا
    كما ان الخريطة لم تظهر لاااعلم لما
    ايمكنك وضعها مجدداا
    اخر تعديل كان بواسطة » آراكي ميوكو في يوم » 25-10-2015 عند الساعة » 09:47

  10. #149
    لحظات اعتذر على الاخطاء و سأقوم باصلاحها بعد ما تنزل ريلينا تعديلاتها
    و من الجيد ان الفصل اعجبك فقد شعرت اني لم اظهر شارل بشكل جيد

    ميوكو اجل يمكنك استخدام اجهزة الاتصالات في القصة لكن لا ظن انها ستكون مع اشخاص عادين ربما فقط تستخدمها المحميات و اورورا كون خطوط الاتصالات قطعت بعد الحرب و لم تعد تستخدم بشكل شائع و سهل او هكذا اتخيل الامر
    حسنا سأنزل الخريطة مجددا

    http://img910.imageshack.us/img910/289/tM69ym.png
    اخر تعديل كان بواسطة » Rhyme في يوم » 25-10-2015 عند الساعة » 10:17

  11. #150
    ما رأيكم ان نبين ان اورورا متخلفة اكثر من ناحية التكنلوجيا و الاسلحة مثلا للاتصال تستخدم المحميات قطعة في الاذن اما اورورا تستخدم اجهزة لا سلكية محمولة في اليد

  12. #151
    الفصل الثاني:

    قبل أربع ساعات من المهمة.

    الرواق هادئ جداً،ولاشئ يسمع غير صوت حذائها العالي وهو يقترب تدريجياً من الغرفة التي يحتجز فيها
    هيثن.
    فجأة تباطأت خطوات العالمة ري لتتوقف عن السير وهي تراها واقفة في أخر الرواق وتشبك ذراعيها،ثم وقفت
    معتدلة.
    لم تكن نظرات الآنسة ليجيانا تسر مطلقاً،ومع هذا حاولت إخفاء غيظها وكرهها الشديد لري وأتت نحوها،لتقف
    كل منهما آمام الأخرى وهما تحدقان ببعضهما،إلى أن بدأت ليجيانا بالحديث وكانت لهجتها حادة قليلا.
    _ لاتظني ولو للحظة بأن ذلك المشروع قد ينجح مطلقاً!!
    بل أنا أجزم بأنه سيكون السبب في خراب المحميات كلها،وسيكون السبب في إبادتنا أيضاً،لذا أنا أنصحك بالعدول
    عن الأمر مادامت الفرصة سانحة أمامك.
    أمعنت راي النظر إلى ليجيانا ثم أشاحت بصرها،لتبدأ بالضحك قليلاٍ،والأخرى واقفة أمامها وقد بدت نظرات الإنزعاج
    على وجهها،إلى أن توقفت ري وبادرتها قائلة.
    _ فلتكوني مطمئنة من هاته الناحية تماماٍ،ففي حال حصول شئ كهذا سنستخدم أحد المشروعين للقضاء على الآخر
    سبق أن سمعت شيئا كهذا قبلاً ،لذا لاسبب يدعوك للقلق مطلقا!!
    ثم تنهدت وهي تعبر عليها قائلة: هلا عذرتني فعلي القيام بأمر ما!!
    تابعت ري سيرها ،في حين بقيت ليجيانا واقفة والدماء تغلي في عروقها ،وماهي إلا لحظات وغادرت المكان.
    كانت الدقائق تمر الواحدة تلوى الأخرى وهو جالس في تلك الغرفة،الأشبه بالزنزانة،ثم رفع عينيه وهو يراها تدخل
    فأنزلهما ،في حين إستمرت هي بالسير ثم توقفت أمامه مباشرة وهي تشبك ذراعيها ،و ترتدي مئزرها الأبيض
    ذاك،وطوال الوقت وهي تمعن النظر فيه، وهو لايبدي أية حركة مطلقاً!!
    إلى أن دفعت بالكرسي لتجلس أمامه وإحدى رجليها فوق الأخرى،ومع هذا لم يرفع بصره نحوها البتة.
    وكل ماكان يفعله هو إحناء ظهره قليلا إلى الأمام ووضع مرفقيه على ركبتيه،وفي اللحظة التي بدأت فيها بالحديث
    أغمض عينيه قليلاً وهو يستمع إليها.
    _ تعلم بأن الحياة خارج المحمية لن تكون شبيهة بهاته مطلقاً،ولكنك لن ترسل لإختبار شئ كهذا أبداً!!
    لديك مهمة معينة عليك القيام بها فحسب،فهذا هو سبب بقائك حياً إلى الآن،وعدا ذلك ليس لديك الحق في إختبار
    أي شئ مطلقاً!! هل فهمت هذا؟
    في تلك اللحظة رفع هيثن وجهه قليلا ،وهو يصوب تلكما العينان شديدتا الخضرة نحوها،ثم أنزلهما فتابعت حديثها.
    _ ستكون لديك أهداف محددة،وسيتعين عليك وضع هاته.
    ثم سلمته إياها وكان عبارة عن جهاز تواصل صغير الحجم يوضع في الأذن،ومعه علبة دواء تحتوي على حبوب
    كثيرة صغيرة الحجم.
    _ ضعه حتى نبقى على تواصل دوماً،أمام الحبوب فهي ستساعدك على تجاوز نوبات الألم في حال شعرت بها وأنا
    متأكدة بأنك ستفعل،لذا أبقها معك.
    ثم نهضت من مكانها ففعل بالمثل ،وكان فتى شديد الوسامة،مع نظراته الباردة تلك،لهذا حملقت فيه الآنسة ري
    لبرهة،وعلت وجهها إبتسامة لتخرج بعدها وماهي إلا لحظات وفعل بالمثل لينطلق على دراجته وهو يرتدي قميصا
    ضيقاً أسود اللون بدون ذراعين،مع سروال بنفس اللون وعليه الكثير من الأربطة على فخذيه،وسيفه الطويل على
    ظهره،وكانت وجهته نحو أول مهمة له مباشرة.

    ماهي إلا لحظات ولاحت أمامه تلك القرية الصغيرة ،حيث كان السكان هناك يواجهون تلك المسوخ القبيحة،فقد
    هاجمت لتوها المكان ،وتدريجيا بدأت المسافة بينه وبينها تقصر تدريجياً،وفي اللحظة التي دخل هو فيها إنسحبت
    هي ،وأخليت القرية منها تماماً.
    تفاجأ السكان مما يحصل وأصابهم الذهول مما يرونه أمامهم الآن،إلى أن قطع دهشتهم وهو ينزل من دراجته كبيرة
    الحجم وسيفه في يده،ثم بدأ بالسير نحوهم وهو يجره خلفه.
    تهللت وجوه الأهالي فرحاً برؤية الشخص الذي أنقذهم للتو من رعب تلك المسوخ القبيحة،وكلما إقترب منهم
    أكثر فعلوا هم بالمثل ،وفي نيتهم شكره والتعبير عن إمتنانهم له.
    إستمر الأهالي بالإقتراب ،وهيثن يفعل بالمثل،وبالكاد تظهر عيناه فخصلاته الشقراء تغطيهما بالكامل.
    توقف العامة وتقدم أحدهم ليكون له الشرف بشكر هذا البطل الذي كان السبب في نجاتهم،وماإن هم بالحديث حتى
    طار رأسه عالياً ،أمام أنظار الجميع ،ثم سقط وتدحرج بعيداً!!

    لحظات مرعبة هي التي تجبرك على رؤية سيل من الدماء أمامك،وأنت تعلم علم اليقين بأنك ستكون التالي!!
    وجوه فزعة،وحدقات أعين قد توسعت إلى آخرها،وهي ترى ذلك البشري الأشد فظاعة من تلك المسوخ،وهو يمزق
    الجميع دون إستثناء.
    لافرق سواء أكان رجلاٍ،إمرأة،طفلاً أو كهلاً!!
    أجساد الجميع كانت تمزق إلى قطعٍ،وسيولٍ من الدماء تمت إراقتها لتملء أرض تلك القرية كلها،وإلى الآن لم يرف
    له جفن مطلقاً،وكأن الأمر مجرد واجبٍ عليه إنهاؤه لاغير!!

    بضع ساعات كانت كفيلة بوقوع مجزرة فظيعة وبكل معنى الكلمة!!
    لدرجة أن القرية كلها سبغت باللون الأحمر ،وهو واقف في وسطها،فجأة نفض سيفه بقوة فتطايرت قطرات الدماء
    منه ،وعلق جزء منها على خصلاته الشقراء الجميلة تلك .
    وسامة لامثيل لها،إلا أنها تخفي بين طياتها قبحاً وسواداً شديدين،نظرات باردة ،جامدة،وجفون لا تكاد ترف إلا نادراً.

    وبينما هو مستغرق في لحظات تأمله تلك إهتز جسده فجأة وعشرات من الطلقات تخترقه وفي كل مكان،لدرجة
    أنها رمته بعيداً،فسقط دون حركة واحدة ،في حين قفزت هي وخلفها بقية أعضاء الفرقة ،لتشهر مسدسها في وجهه
    ثم تلفتت وهي ترى كل تلك الجثث المتراكمة،هنا وهناك وكأن جيشاً من المسوخ قد مرّ من هنا.
    منظر كهذا جعل أسنان ليرسا تصطك بقوة،لهذا رمت بمسدسها لتسحب سيفها ثم هوت به وهي تريد قسمه به إلى
    نصفين.
    هوى السيف ناحية هيثن المرمي مباشرة;فجأة إنتفضت سحابة غبار لتملء الساحة كلها والجميع يضعون أذرعهم
    كحائل أمام وجوههم،لتبدأ بالتلاشي وحدقتا ليرسا تهتزان في مكانيهما وبقوة،فعلى الرغم من حدة سيفها،وقوة
    ضربتها ،إلا أنه كان يمسكه وبيديه المجردتين!!
    وأمام ذهول الجميع سحبها فهوت صوبه مباشرة،إلا أنها تداركت الأمر وأفلتت السيف لتقفز بعيداً،وأثناء ذلك
    أمطرته الفرقة بوابل من الطلقات،الأمر الذي جعله ينسحب من المكان ،كما أن مهمته هنا إنتهت على أي حال.
    صعد هيثن على دراجته لينطلق بها وصوب الفتاة الجميلة ليرسا مباشرة!
    إستمرت المسافة بالتقلص وهي جامدة في مكانها ،في حين كانت أنظاره مصوبة نحوها مباشرة،وقبل أن يصطدم
    بها بثوانٍ قليلة دفعها أحد أعضاء فرقتها ليسقط الإثنان بعيداً ،في حين واصل هيثن طريقه وإختفى عن الأنظار
    تماماً!!
    إلا أن عداد الثواني كان يدق ويدق،إلى أن وصل إلى الصفر .
    في تلك اللحظة دوى إنفجار هائل مسح القرية من الوجود تماماً ،وقبل ذلك بثوانٍ وقفت ليرسا من مكانها وخصلاتها
    الشقراء تتمايل في كل جهة.
    كان ذلك قبل أن تمسح القرية من الخارطة وينتهي أمرها وفي طرفة عين واحدة.


    من جهة أخرى كان دوي الإنفجار قد وصل إلى مسامع لونا،لهذا وضعت كتابها لتقف أمام النافذة،وشعور سئ
    جداً يراودها.

    ساعات هي تلك التي مرت وليرسا غائبة عن وعيها تماماً،إلى أن بدأت بالمباعدة بين جفنيها قليلا وهي تشعر
    بذلك الضوء القوي .
    لهذا أغلقتها وإسترسلت في تفكير عميق ،فأحداث الأمس كانت غريبة،وذاك الفتى أشد غرابة وال...!!
    فجأة قطع سلسلة أفكارها صوت أندرو وهو يناديها،لهذا حاولت النهوض وبادرته بالسؤال قائلة .
    _ م..مالذي حصل؟وكيف أتيت إلى هنا!!
    _ أولاً عليك أن تلزمي مكانك فجرح كتفك بليغ جداً،وسأخبرك بعدها .
    تنهدت ليرسا وعادت للإستلقاء مجدداً ،وأندرو يعيد سرد أحداث الأمس عليها،فقبل الإنفجار بدقائق تدخلت
    إحدى الفرق الأخرى وأخرجتهم من هناك،ولولا ذلك لكانت هي وفرقتها في عداد الأموات الآن.

    رفعت ليرسا حاجبيها وهي لاتصدق مالذي تسمعه أذناها،ثم نظرت إلى السقف وسرح خيالها بعيداً،إلى أن قطع
    شرودها صوت أندرو وهو يتحدث إليها.
    _ لاأزال لاأفهم سبب تواجدك في تلك القرية ياآنسة،أكنت على علمٍ بأن ذلك الشخص سيكون هناك أم أنها صدفة
    فحسب.
    تنهدت ليرسا قليلا وهي تضع يدها على جرح كتفها ثم أجابته.
    _ بل سبق وأن تلقينا معلومات بأن تلك المسوخ ستكون هناك ،ولكننا وصلنا متأخرين كثيرا،فذلك الوغد الحقير
    قضى على الجميع دون إستثناء،سحقاً له!!
    لتبدأ أسنانها بالإصطكاك بقوة فنيران الغضب كانت تتأجج في صدرها،كما أنها وقفت عاجزة وهي تراه يغادر
    المكان وأمام ناظريها،لهذا رمت بالغطاء ونهضت من مكانها.
    في تلك اللحظة تهاوت وكادت تسقط أرضاً إلا أن أندرو أمسك بها وأعادها إلى مكانها ،ثم شدت على ذراعه بقوة قائلة.
    _ متأكدة بأن للمحميات علاقة بذاك الشخص،لذا علينا أن نبحث في أمره وسريعاً.


    إنتهى .

    ً
    اخر تعديل كان بواسطة » آراكي ميوكو في يوم » 25-10-2015 عند الساعة » 13:43

  13. #152
    العينة التي كتبتيها رائعة جدا ميوكو هيثن افضل بكثير من ما تخيلته اظن اني سأعدل على ردود افعاله اكثر في الفصل الاول كي يتناسب مع ما كتبتيه اكثر
    متشوقة لمعرفة مهمة هيثن و بقية الاحداث ايضا بانتظارك عزيزتي و ان احتجتي لمساعدة لا تترددي بالقول

  14. #153
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Rhyme مشاهدة المشاركة
    العينة التي كتبتيها رائعة جدا ميوكو هيثن افضل بكثير من ما تخيلته اظن اني سأعدل على ردود افعاله اكثر في الفصل الاول كي يتناسب مع ما كتبتيه اكثر
    متشوقة لمعرفة مهمة هيثن و بقية الاحداث ايضا بانتظارك عزيزتي و ان احتجتي لمساعدة لا تترددي بالقول
    شكراا لك غاليتي^^
    لاتعلمين مالذي تعنيه كلماتك هاته بالنسبة الي:سعادة:
    حالما انتهي اخبريني ان كان هناك شئ ما حتى اعدله ^^

  15. #154
    سوري على التأخير ظروف قاهرة لن تتكر انشاء الله ورايمي عزيزتي هناك جملة تركيبها اللغوي خاطئ كليا اسفة عدلتها جذريا

  16. #155
    لم يعد الوضع يحتمل!

    دوى ذاك الصوت الصارخ في أرجاء القاعة الدائرية الضخمة الشبيهة بقاعات المحاكم, التي اعتاد أن يجتمع فيها قادة المحميات المتحالفة و أتباعهم, الذين أطلقوا على أنفسهم لقب أسياد العالم الجديد, لاتخاذ القرارات المصيرية التي تجمع بينهم. بدا على الرجل الخمسيني المتلفظ بتلك الكلمات الانفعال و قد بات ذلك جلياً على قسمات وجهه المتجهم و عيناه السوداويتان الضيقتان اللتان كانتا تنظران نحو الحضور بحدة.
    -إهدأ سيد تاي, نحن جميعا مدركون لخطورة الوضع.

    قالها الرجل الأربعيني و هو ينظر بعينيه الزرقاوين الهادئتين نحو السيد تاي محاولا تهدئته, لكن حالت محاولته تلك إلى ردة فعل عكسية من قبل السيد تاي الذي رد بانفعالٍ مضاعف.
    -كيف تريد مني أن اهدأ إيفان! مواردنا ستبدأ بالنفاد قريبا و تلك العصابة المدعوة بأورورا بدأت تكبر, و تكبر مضايقاتها لنا معها, إن استمر وضعنا هكذا لن يبقى لنا ما نطعم به شعبنا!

    حينها تدخلت امرأة ثلاثينية لتقاطع كلام السيد تاي قائلة ببرود و بشيء من السخرية و هي تنظر إليه بعينيها البنيتين الناعستين:
    -إذا ماذا تقترح أن نفعل تاي؟ أعلينا اصطياد البشر بالخارج و التغذي عليهم أيضا؟

    ضرب السيد تاي بيده على الطاولة التي أمامه بقوة تنفيساً عن غضبه قبل أن يصرخ بغضب ردا على كلام المرأة الساخر
    -هذا ليس وقت السخرية سيدة جين! نحن على مشارف وقوع أزمة حقيقية!

    أطبق الصمت المدقع على القاعة للحظات قبيل جملته الأخيرة, لكنه سرعان ما انقطع بصوت تاي الذي تابع الكلام قائلا بهدوء
    -آنسة ري اعرضي مشروعنا على السادة.

    أومأت المرأة التي كانت تقف خلف السيد تاي مرتدية معطف مختبر ابيض اللون, فاتجهت أنظار الجميع إلى المرأة التي تقدمت لتقف أمام شاشة عرض كبيرة تتوسط القاعة, ضغطت على زر جهاز التحكم الذي كانت تحمله في يدها مسبقاً لتظهر بعض الرسوم التخطيطية و البيانية لما بدا انه مشروع بيولوجي جديد, فنظر الجميع إلى تينك الشاشة بفضول قبل أن تبدأ المرأة بشرحها لهم :
    -أقدم لكم مشروعنا البيولوجي الجديد نيكس, انه عبارة عن وحش هجين يخلط بين جينات بشرية و حيوانية و نباتية, سنقوم بصنعه وببرمجته على قتل البشر ثم سنطلقه كي يقوم بالتخلص من اورورا و كل بشري خارج المحمية, هذا سيمكننا من توسيع منطقتنا و سيساعدنا في الحصول على المزيد من الموارد.

    حدق الجميع بالمرأة بتفاجؤ في حين أكملت هي:
    -لكن كي نتمكن من تهجينه و برمجته بنجاح سنكون بحاجة إلى جهود نخبة علمائكم لذا محميتنا تطلب تعاون بقية المحميات في الأمر.

    أخذ الحضور يتهامسون ويتناقشون فيما بينهم بعد سماعهم للعرض الذي عرضته محمية السيد تاي و علا صوتهم تدريجياً فقد بدا أن هناك من هو موافق و هناك من هو معارض للفكرة, قطع خلافهم ذاك صوت رئيسة علماء المحمية 1 المسمّى بليجيانا لتقول:
    -عذراً أيها السادة لكن بصفتي رئيسة علماء المحمية رقم 1 أخشى أنه على محميتنا رفض هذه الفكرة.

    تفاجأ الجميع من تدخل العالمة الشابة و تلفظها بتلك الكلمات التي خرجت منها بنبرة آمرة, في حين اغضب ذلك السيد تاي كثيراً إذ وقف من مكانه بانفعال و صرخ قائلا:

    -ماذا تظنين نفسك فاعلة! أنتي لستِ قائدة المحمية كي تأمري بهذا!
    -أعلم هذا..لست أنا القائد في محميتنا لكن مع احترامي الشديد لك, أنت لست عالما لذا لا تعرف ما قد يترتب من أضرار جراء مشروعك هذا.

    فصمت تاي و الجميع ليسمعوا ما تريد الفتاة قوله فتابعت حديثها:
    -في الواقع قد ينجح مشروع تاي هذا لكن الجزء الأول منه فقط.

    صمتت قليلا ثم أكملت مردفة بعد ما رأت التساؤل على وجوه القادة و بقية الحاضرين
    -أعني أن المشروع قد ينجح في مرحلة تصنيع السلاح البيولوجي و إطلاقه خارج المحميات لكنه قد يعود بالضرر علينا لاحقا فكما تعلمون لم يتمكن العلماء بعد من إنتاج وحش هجين من ثلاث أنواع من الكائنات و إبقائه تحت السيطرة رغم أن وحشاً كهذا سيكون سلاحاً فتاكاً.

    نظرت السيدة جين إلى ليجينا بعينيها الناعستان و هي تضع إحدى يديها على خدها و تغطي فهما المتثائب بيدها الأخرى قائلةً بملل:

    -و ما المشكلة في هذا؟ نحن سنطلقه ليقوم بالعمل و لن نراه مجددا على أي حال.
    - لا أنتي مخطئة إن برمجنا الوحش على أن يقتل البشر هذا يعني أنها ستكون مهمته لذا لن يتوقف حتى يبيد البشر جميعا من على وجه الأرض.

    أكملت بسخرية:
    -و احزري ماذا!, نحن بشرٌ أيضا!

    تدخلت العالمة ري قائلةً بعد ما عرضت صورة شاب أشقر ذو عينان خضراوتان على شاشة العرض:
    -إذا اسمحي لي أن أقدم لك... هذا هو هيثن و هو المشروع الأقرب لمشروعنا نيكس رغم أن تهجينه ثنائي إلا أنه إلى الآن ناجح جدا و يتبع الأوامر بحذافيرها و سيتم إطلاقه قريبا لتجربة أدائه الذي أظن أنه سيكون قريبا جدا من أداء نيكس لذا إن حدث و فقدنا السيطرة على نيكس نستطيع بسهولة التخلص منه من خلال وحوش أمثال هيثن.
    عاد الحضور إلى التهامس و التشاور فيما بينهم بشأن ما قالته العالمتان إلى أن تحدث السيد ايفان ليعلن ما توصلوا له من نقاشهم ليصمت الجميع و ينصتوا إليه و هو يخاطب ليجيانا.
    -آنسة ليجيانا ...إذا المشكلة الوحيدة التي تقف عائقا أمام نجاح المشروع هي القدرة على السيطرة على السلاح بعد إطلاقه أليس كذلك؟

    أومأت ليجينا برأسها مؤكدة ذلك لإيفان فأكمل كلامه قائلا:
    -إذا فلتكن هذه خطوتنا الأولى لبدء المشروع, ألا و هو الإتيان بطريقة للتخلص من الوحوش ثلاثية التهجين قبل صنع وحش قوي لا نقوى على إيقافه كما اقترحت الآنسة ري.

    بدا الجميع موافقا على القرار الذي توصل إليه القادة, فنهضت السيدة جين من مكانها و قالت بملل بينما هي تغادر:

  17. #156
    -حسنا, إذا بما أننا جميعا متفقون على هذا شكلوا فريقا من نخبة العلماء لتولي المهمة و لننهي الاجتماع فقد مللت.

    أومأ رؤساء علماء المحميات بعد سماعهم لأمر السيدة جين و غادر الجميع القاعة بعدها و قد كان الانتصار بادٍ على وجه ري التي كانت سعيدة بقبول مشروعها في حين بدت ليجيانا متضايقة لخسارتها أمام منافستها ري.

    !!!

    و في أحد المختبرات الأرضية التابعة للمحمية رقم 2, جلس الشاب هيثن في زنزانته التي يسمونها غرفته منذ أن تم أخذه ليصير مادة اختبار, حينها جذب مسمعه المحادثة الدائرةُ بين عالمين اثنين كانا يقفان قرب زنزانته:

    -أسمعت بمشروع نيكس؟ يقولون أنهم سيختارون نخبة العلماء من كل محمية للمشاركة فيه
    -أنت جاد؟! أتساءل من المحظوظ الذي سيتم اختياره لهذا من العلماء.
    -على الأرجح أنهم سيختارون المدعو بأندرو من المحمية رقم 3 فقد سمعت انه متميز جدا
    -اممم..الم تسمع الأخبار؟ ذاك المدعو بأندرو هرب من المحمية
    -هرب! و لما قد يفعل عالم مثله شيء كهذا؟!
    -لا ادري لكن من ما سمعت يقولون أن ضميره صحا أو شيء كهذا..

    ليقول هيثن في نفسه بشيء من السخرية بعد سماعه بأمر اندرو:

    -يبدو أنه أحمق رغم كونه عالما..

    ثم أكمل هيثن سماعه لمحادثة العالمين.

    -دعك من هذا..هل تتوقع أن يكون المشروع أفضل من هيثن؟
    -لست ادري..قد يكون أقوى لكن ربما نواجه مشاكل في السيطرة معه فقد سمعت انه سيكون ذو تهجين ثلاثي.

    واصل العالمان حديثهما ذاك و هما يسيران, فأبتسم هيثن بشيء من الحماس قائلا في نفسه:
    -مشروع جديد؟ إذا يخططون لجلب منافس لي..سيكون علي بذل جهد مضاعف كي اثبت لهم أني الأفضل هنا.

    ثم تم فتح زنزانته فجأة لتدخل الآنسة ري و تقف أمام هيثن الذي لم تتغير ملامحه الباردة إثر رؤيته لها فقالت ري مخاطبة هيثن:
    -ستبدأ مهمتك الأولى اليوم هيثن..هل أنت مستعد لها؟

    فظهر الشر على ملامح هيثن و قد بدت الرغبة في سفك الدماء واضحة على عينه و رد ببرود
    -نعم..ما هي مهمتي؟

    !!!

    و خارج الحدود غرب المحميات سار ذاك الشاب ذو الخمسة و العشرين عاما و هو يسند شقيقه الأصغر الذي لم يتجاوز السادسة عشر من العمر ليساعده على السير, و قد بدت صلة قرابتهما واضحة من التشابه الكبير بينهما فكلاهما كانا يملكان شعراً أسود رغم اختلاف لون عينيهما و يتشابهان كثيرا في الملامح عدى أن الأصغر بدا شاحبا و هزيلا جدا عكس شقيقه الأكبر.

    -آسف اندرو لقد أتعبتك..يمكنك تركي الآن استطيع السير وحدي.
    -لا مشكلة الفريد..اخبرني إن تعبت مرة أخرى.

    قالها اندرو لشقيقه الأصغر بابتسامة في حين انجذبت عينا الفريد باتجاه الأفق فأشار بإصبعه إلى ما بدا كمدينة قريبة من مكانهما و قال:
    -انظر اندرو يبدو أننا وصلنا إلى مكان مأهول أخيرا..ربما علينا الذهاب لطلب المساعدة.

    نظر اندرو ناحية المدينة و قد بدا القلق ينهش ملامح وجهه فهو لم يكن واثقا بقدرته على الوثوق بالناس خارج المحميات و لا سيما من ما سمعه أثناء عيشه داخل المحمية عن الطريقة التي يعيش بها الناس في الخارج, لكنه لا يملك أي خيار حاليا ففرصته الوحيدة في النجاة مع شقيقه تكمن في انضمامه لأي مجموعة أيا كانت, فأومأ اندرو برأسه لشقيقه و سارا معا حتى وصلا إلى المدينة. أخذ كل من اندرو و الفريد يجولان ببصرهما في المكان, لم تكن المدينة مأهولة كما توقعاها بل كانت عبارة عن أنقاضٍ لمدينة قديمة بدا أنها كانت مزدهرة لكن في الماضي البعيد.
    -يبدو أن المكان مهجور..ماذا سنفعل الآن اندرو؟

    وقف اندرو شارداً محاولاً التفكير فيما يتوجب عليهم فعله بخطوتهم التالية و قبل أن يرد على شقيقه اتسعت حدقتا عيناه عندما رأى شعاع الليزر المصوب نحو كتف شقيقه فأندفع بسرعة ليرمي نفسه أمامه فيسمع صوت طلق ناري يخترق كتف اندرو الذي أسنده الفريد المصدوم أمامه فور وقوعه اثر الطلقة. لم يهتم اندرو لأثر الطلقة طويلا بل وقف حاميا الفرد بجسده بعد ما اخرج مسدسه اليدوي الصغير الذي أخذه قبل هروبه و صوبه نحو المطلق الذي خرج من أحد المباني المهجورة ليفاجأ بخروج عدة أشخاص آخرين من المباني التي حولهم و محاصرتهم لهم و هم مصوبين مسدساتهم نحوه و نحو الفريد. تقدمت شابة شقراء ذات عيون زرقاء و وجهت كلامها مخاطبا اندرو
    -من أنتما؟ و ماذا تفعلان هنا؟

    اخفض اندرو مسدسه بعد ما رأى انه لا فائدة من رفعه أمام هذا العدد من الأشخاص و قال بهدوء

    -لسنا هنا لافتعال المشاكل..كنا مارين من هنا فقط
    -و لما قد يمر شخصان وحدهما من مدينة مهجورة كهذه؟
    -نحن ملاحقان من قبل عصابة أرسلتها احد المحميات خلفنا بعد هروبنا

    قالها الفريد قبل أن يرد عليه اندرو فنظر إليه اندرو بتفاجؤ من كلامه ذاك فقال معاتبا

    -كيف تخبرهم بهذا الفريد؟ قد يكونون عصابة أيضا!
    - لا أظن أن الكذب سيفيدنا الآن أخي فهم امسكوا بنا فعلا
    -كفى! عليك أن تصمت و تدعني أتولى الحديث!

    صمت الفريد بعد سماعه لأمر أخيه الذي بدا غاضبا فضحكت الفتاة بعد سماعها لخلاف الشقيقان
    -لا تقلقا نحن لسنا عصابة مجرمين

    ثم اقتربت من اندرو و نظرت إلى عينيه مباشرة قائلة بشيء من الحزم:
    -حسنا, لنفرض أننا صدقنا أنكما هاربان من المحمية حقا, لما قد تفعلان هذا و لما قد ترسل المحمية أحدا خلفكما لأعادتكما؟ تكلم أيها الأخ الكبير و إياك و الكذب

    تنهد اندرو قليلا قبل أن يرد عليه مجيبا:
    - نحن جاسوسان لأورورا لكن كشف أمرنا لهذا أرسلت المحمية من يقوم بقتلنا
    -هكذا إذا..

    قالتها الفتاة بهدوء شديد قبل أن تشير لأحد الرجال لتأمره بفعل شيء ما ليفاجأ كل من اندرو و الفريد بركلة وجهها احد الرجال إلى معدة الفريد أسقطته على ركبتيه ثم قام بإمساكه من شعره فاقتربت الفتاة منه و وجهت مسدسها إلى رأس الفريد.
    -اتركوه!

    قالها اندرو بغضب و هو ينظر بعينيه الزرقاوتين العميقتين بحدة نحو الرجل و الفتاة في حين التفتت الفتاة إلى اندرو الغاضب قائلة ببرود:
    -ليس قبل أن يبدأ أحدكما بقول الحقيقة..

    صك اندرو على أسنانه بغيظ فهو لم يتوقع أن تكتشف الفتاة كذبه فهو كان قد استخدم عذر كونه جاسوسا لأورورا لأنه يعرف أنها جماعة مشهورة و محبوبة من قبل الجميع خارج المحميات إلا انه قرر قول الحقيقة في النهاية حفاظا على سلامة أخيه الفريد فقال:
    -حسنا, أنا العالم اندرو وايلز و قد هربت من المحمية التي كنت اتبع لها لهذا أرسلت المحمية العصابة خلفي لتقتلني كي لا أسرب المعلومات التي املكها حولهم لأعدائهم.

    نظرت الفتاة إلى اندرو بشيء من التفاجؤ بعد سماعها لما قاله فأشارت بترك الفريد الذي كان لا يزال متألما اثر الركلة ليسقط أرضا ثم أشارت إلى البقية أن يقيدوهما فصرخ اندرو بغضب قائلا:

    -أخبرتك الحقيقة, لذا دعينا نذهب الآن!
    -ليس قبل أن يتأكد جواسيسنا من صحة كلامك.
    قالتها الفتاة بينما أشارت لرجالها أن يعتنوا بإصابة اندرو و الفريد إن كان قد أصيب ثم أردفت بشيء من الرضى مخاطبة اندرو
    -لأنه إن كان ما تقوله صحيحا فستكون منجم معلومات ثمين لجماعتنا اورورا سيد اندرو
    تفاجأ اندرو من ما سمعه و قد بدا ذلك واضحا على وجهه و هو غير مصدق أن مجموعة قاسية كهذه هم من اورورا.
    !!!

  18. #157
    و شمال تلك المنطقة بقليل في احد الغابات الثلجية الصغيرة القريبة و عند اقتراب الغروب سار الشاب المتجول صاحب الشعر الأسود و العيون العسلية برفقة زمرة من الكلاب التي بدا الوفاء واضحاً عليها و هو يحمل صقرا على كتفه. و عندما لاحظ الشاب اقتراب موعد الغروب قرر الجلوس لإشعال النار كي يستريح في المكان قبل أن تغرب الشمس و يحل الظلام و ليحمي نفسه من أي هجوم متوقع من قبل أي حيوان مفترس نادر أو وحش هجين قد يصادفه. لكن ما إن وضع الشاب حقيبته أرضا حتى لاحظ احد كلابه الذي بدأ بالنباح له من بعيد و كأنه ينادي على صاحبه و يطلب منه أن يلحق به فألتفت الشاب إلى الكلب ليقول:
    -ما الأمر فوكس؟ ماذا يوجد هناك؟ اهو وحش؟

    فقرر الشاب أن يلحق الكلب بحذر مع بقية كلابه كي لا يفاجأ بهجوم احدهم إلى أن اختفى الكلب خلف إحدى الشجيرات و توقف هناك لينبح و كأنه وصل أخيرا إلى ما كان يريد لصاحبه أن يراه و عندما تجاوز الشاب الشجيرات تفاجأ بوجود فتى جالس أرضا و قدمه عالقة في احد فخاخ صيد الحيوانات القديمة و هو ينظر إلى الكلب باستغراب شديد ليقوم الفتى صاحب الشعر البني و العيون الخضراء بسحب مسدسه فور رؤيته للشاب و تصويبه نحوه ليقول:
    -من أنت؟!

    ليرفع الشاب يديه محاولا تهدئة الفتى و هو يقول:
    -هييه على مهلك يا فتى لست هنا لإيذائك
    -حقا؟

    قالها الفتى بشيء من الشك ليومئ الشاب مؤكداً له حسن نواياه ليقول الفتى بعد تفكير:
    -إن كنت صادقا ساعدني على إخراج قدمي من الفخ
    -هذا ما كنت أريد فعله لولا رفعك للمسدس أمامي...هل لك أن تخفضه كي استطيع مساعدتك؟
    -مستحيل أخرجني أولاً ثم سأخفض مسدسي.

    فحدق الشاب في الفتى الذي كان لا يزال يصوب المسدس نحوه ليستسلم في النهاية و يقول:
    -حسنا سأخرجك رغم إني لست مرتاحا لوجود مسدس على رأسي لكن أرجو أن تثق بي بعدها
    -أخرجني بسرعة وحسب..

    فمد الفتى عصى معدنية للشاب و قال:
    -حاولت استخدام هذه العصا لكن لم استطع فتح الفخ..جرب أنت

    فأخذ الشاب القطعة المعدنية من الفتى و بدأ بمحاولة فتح الفخ الذي كان قاسيا جدا و بالكاد تزحزح قليلا من مكانه إلا انه لم يفتح رغم محاولات الشاب حينها تحدث الشاب قائلا:
    -ما رأيك أن تنزل المسدس و تساعدني على الدفع لعل الفخ يفتح؟

    فكر الفتى قليلا ثم وضع مسدسه أرضا بتردد و أمسك العصا بكلتا يديه مع الشاب و قال:
    -حسنا لكن لا تحاول فعل شيء مضحك
    فأبتسم الشاب للفتى و قال:
    -لا تقلق لن افعل

    و قاما بالدفع معا ليفتح الفخ أخيراً و تخرج قدم الفتى منه ليقوم الشاب بتضميد قدم الفتى المصابة فوراً و بينما ينظر الفتى إليه باستغراب و بعد ما انتهوا و قام الشاب بإشعال نارٍ يستريحون بجانبها تحدث الشاب ليقول معرفا عن نفسه و حيواناته:
    -انا شارل..و هذا ماكس, سيزر, ريتش, فيكتور, شادو, ديفل , و الذي وجدك هو فوكس..أما الصغير الذي على كتفي فهو (.....) ماذا عنك؟
    -ريكي..

    قالها و هو يبتسم ببرود عفوي ليضحك الشاب على بروده قليلا و يقول:
    -إذاً اخبرني ريكي ماذا يفعل فتى مثلك وحده هنا؟ أين هما والداك؟
    -من لديه والدان هذه الأيام؟ ثم إني أستطيع سؤالك السؤال ذاته ماذا يفعل شاب مثلك وحده في مكان كهذا؟
    -ماذا تقصد أنا لست وحدي؟ أصدقائي معي
    -تقصد هذه الأشياء؟ ما هي على أي حال؟ وحوش هجينة؟!

    ليفهم شارل أنها المرة الأولى التي يرى فيها ريكي كلابا كون الحيوانات غير منتشرة في العالم الخارجي
    -إنها حيوانات تسمى بالكلاب..
    -آه سمعت عنها..لطالما ظننت أنها لطيفة..على أي حال لم تخبرني ماذا تفعل هنا؟
    -أنا ابحث عن اورورا كي انظم إليهم
    ليفاجأ ريكي من ما سمعه من شارل فأكمل شارل كلامه ليقول:
    -ماذا عنك ريكي؟
    -أنا مثلك ابحث عن اورورا لأنضم إليهم

    حل الصمت لعدة ثواني بعد جملة ريكي الأخيرة تلك إلى أن تحدث ريكي ليقول:
    -ما رأيك أن نبحث عنهم معا سيد شارل؟ سيكون هذا أفضل من البحث عنهم لوحدك أليس كذلك؟
    فأستغرب شارل من طلب ريكي ذاك إلا انه ابتسم له و وافق في النهاية.

    !!!

    - هيي استيقظ

    كانت تلك الكلمات التي سمعها اندرو قبل أن يرفع رأسه الثقيل من أرضية الغرفة الخشبية المغبرة التي حبس هو و أخوه بها ليقضيا وقتا لم يستطع اندرو و الفريد حسابه كم مضى وهما أسيران؟ عند اعتدال رؤية اندرو و استرداده لتوازنه لاحظ وجود ظل شخصين واقفين أمامه فرفع رأسه ليراهما و يتعرف على كلاهما فالأول كان أخوه الفريد أما الثاني فقد كانت نفسها الفتاة التي بدا أنها تترأس المجموعة التي أمسكت بهم. مد الفريد يده إلى أخيه ليساعده على النهوض فامسك اندرو بيد شقيقه و نهض ليقف مواجها الفتاة الغريبة التي كانت بجانب الفريد.
    -أخيرا استيقظ الأخ الأكبر

    قالتها الفتاة مازحة مع اندرو فانزعج اندرو من ذلك و رد بشيء من الحقد
    -ماذا تريدين أن تفعلي بنا الآن؟
    -لا تقلق أخي لقد تحققوا من هويتنا هم لن يؤذونا بعد الآن

  19. #158
    لا مشكلة ريلينا جميعنا تواجهنا ظروف ولا بأس بتعديل اي جملة تجدينها غير ملائمة طالما انها لا تغير المعنى او الحدث كليا
    و اعذرينا عزيزتي اتعبناك معنا

  20. #159
    فنظر اندرو إلى أخيه مستغربا ثم عاود النظر إلى الفتاة ليسمع تأكيدها فنطقت الفتاة:
    -معه حق أنتما بأمان الآن و ستبقيان كذلك..ما دمتما تطيعان الأوامر

    فتنهد اندرو بشيء من الارتياح بعد سماعه لذلك إلا أن ملامح الارتياح سرعات ما استبدلت بملامح الشك ليقول سائلا:
    -إذا هل انتم حقا من اورورا؟
    -نعم نحن كذلك .

    فتدخل الفريد بحماس مخاطبا اندرو:
    - الحمد الله نحن محظوظان لالتقائنا باورورا و قائدها فور خروجنا من المحمية.
    -معك حق..توقعت أن نتعرض لمتاعب أكثر من ما تعرضنا لها.

    فضحكت الفتاة على الشقيقان و قالت:
    -قائدة اورورا أنتما تمزحان بلا شك..أنا لست بنصف مستوى القائد حتى
    ظهرت علامات التفاجؤ على وجه كل من اندرو و الفريد فسأل الفريد مستغربا:
    -إذا من تكون؟
    -أنا مجرد مسؤولة عن احد الفرق التابعة لأورورا؟ و أيضا أنا جديدة على المهمة لذا لست واثقة من إن كنت سأستمر بها.
    -أتعني أن اورورا لها فرق كثيرة و ليست فرقة واحدة؟
    -اجل ربما لا تعلم المحميات بهذا بعد لكن اورورا الآن اكبر بكثير من ما كانت عليه سابقا..نحن الآن تقريبا ند لمواجهتهم.
    بدا الذهول على وجه الفريد في حين حافظ اندرو على جديته و قال:
    -بل إنها تعلم..

    فنظر الاثنان إليه في حين أكمل هو:
    -المحميات تعلم بأمر توسع اورورا لكنها لا تعلن ذالك لسكانها كي لا تعم الفوضى.
    -هكذا إذا..يعني أننا لن نستطيع مفاجئتهم بأعدادنا إن هاجمناهم الآن.

    حل الصمت بعد جملة الفتاة الأخيرة تلك و فجأة انتبهت الفتاة إلى أمر ما فقالت معتذرة:
    -أوه آسفة لم أعرفكما بنفسي أنا أدعى ليرسا تايلنز لقاءكما صدفة رائعة يا اندرو و الفريد لاسيما أنت اندرو..ما رأيك أن نبدأ بجلسة استجواب الآن؟
    -أنا لن أتحدث قبل أن التقي بالقائد و احصل على ضمان أنكم فعلا اورورا.

    تفاجأت ليرسا قليلا من ردة فعل اندرو و صمتت قليلا لكنها سرعان ما ابتسمت و قالت:
    -معك حق نحن لم نقدم لك ضمانا أننا اورورا بعد فقد نكون عصابة تابعة للمحمية أليس كذلك؟
    -أرى انك فهمتي ما اعنيه.
    -هه حسنا تعجبني يا اندرو فأنت حذر جدا لا بأس..لا اعرف كيف سأعطيك الضمان الذي تريده لكني سأتأكد من إيصالك إلى مقرنا و هناك سنرى بشأن الطريقة التي سنستخرج المعلومات منك بها.

    ظهر القلق قليلا على وجه اندرو و هو ينظر إلى أخيه الصغير الفريد فهو يعلم انه إن لم يتعاون معهم فهم لن يترددوا في إيذائهما و في حالة الفريد هو لن يحتمل ذلك أبدا لكنه لا يملك خيارا آخر الآن غير البقاء حذرا كي لا يسرب المعلومات التي يملكها إلى الأشخاص الخطأ.

    !!!

    و في احد القرى الشمالية داخل منزل خشبي صغير جلست فتاة عشرينية ذات شعر بني طويل و عينين خضراوتين كما هي عادتها تقرأ كتابا, فقاطع قراءتها تلك صوت الفتى الأشقر ذو العينان الزرقاوتان الذي بدا في الحادية عشر من العمر, و الذي كان مستلقيا على فراشه أرضا قائلا:

    -ألا تملين من قراءة هذه الكتب لونا؟ ما الهدف من قراءة نفس الكتاب عدة مرات؟ إذا قرأتِ جميع كتبك ارميها و جدي شيئا آخر تفعلينه غير القراءة..
    - أخبرتك من قبل ليون القراءة ممتعة و أنا أحبها كثيرا لهذا تراني اقرأ كثيرا.

    قالتها لونا بابتسامة ردا على ما قاله ليون الذي رد عليها بشيء من الاستنكار:

    -اعلم هذا لكن مؤخرا أنتي لا تبدين مستمتعة بالقراءة كثيرا كما كنتي سابقا..لقد مللتي الأمر اعترفي..
    -حتى لو مللت الأمر لا خيار أمامي سوى أن أعيد قراءتها..
    قالتها لونا بشيء من الإحباط إلا انه سرعان ما زال عندما ابتسمت و قالت:

    -ما رأيك أن تشاركني القراءة أخي؟
    -لا شكرا لست مهتما بالقراءة مثلك أختي كما إني متعب و أريد النوم .
    -آه صحيح..الوقت متأخر علينا النوم الآن.

    فأغلقت لونا كتابها و وضعته على الطاولة أمام المرآة القديمة المكسورة ثم جلست أرضا على فراشها بجانب أخيها ليون و شردت في أفكارها, قطع شرودها ذاك صوت ليون مرة أخرى الذي نهض ليصير جالسا بجانبها ليقول:
    -لا أريدك أن تنضمي للعلماء لونا.

    صدمت لونا عند سماعها للكلمات التي نطق بها ليون فردت عليه قائلة بتفاجؤ:

    -و كيف عرفت أني أريد الانضمام إليهم؟!
    -أنتي أختي لونا و أنا أعرفك جيدا..أنتي تحاولين الدراسة كي يقبلوك بين العلماء لهذا تقرئين كتبك الطبية المملة عدة مرات
    -اسمع ليون أنا أفعل هذا لمصلحتنا..أعني إن تمكنا من الانضمام للعلماء في المحميات ستتغير حياتنا للأفضل .
    -لكني لا أريدك أن تفعلي ذلك لأنك إن فعلتي هذا فستصيرين عدوة لي!

    تفاجأت لونا من كلمات ليون الأخيرة تلك فردت عليه قائلة:

    -و من قال لك أني سأتخلى عنك ليون؟ إذا قبلت في المحمية سآخذك معي بكل تأكيد
    -لم اقصد هذا لونا..أنا..

    تردد ليون في الحديث فوضعت لونا يدها على كتفيه قائلة بقلق:

    -إذا ما الذي تعنيه ليون؟ تكلم!
    -أريد الانضمام إلى جماعة اورورا..

    ذهلت لونا لما قاله ليون فقد كان هذا آخر شيء توقعت سماعه من أخيها الصغير لكنها سرعان ما ردت عليه بصرامة

    -ماذا تعني انك تريد الانضمام لأورورا؟! ألا تعرف كم أن ما يقومون به عمل خطير و يعرض حياتهم للخطر؟! أنا لن أوافق على هذا أبدا! ثم انك لا تزال طفلا!
    -اعلم أن عملهم خطير لكنهم يساعدون الناس, ثم إني إن انضممت إليهم الآن سيقومون بتدريبي كي أصير قويا عندما اكبر لأساعد الآخرين!
    -قلت لا يعني لا و انتهى الأمر!
    -لا يحق لك منعي من القيام بما أريد!

    تجاهلت لونا كلام ليون و استلقت على فراشها و أدارت ظهرها لليون
    -أنت لن تعثر عليهم أصلا و حتى لو فعلت هم لن يقبلوا بطفل مثلك معهم أبدا, لذا نقاشنا منتهي لليوم.

    اغتاظ ليون من كلام لونا فقال ردا على ما قالته
    -أنتي أيضا لن يقبل بك العلماء في المحميات أصلا فأنتي لستِ ذكية …

    و استلقى هو الآخر و أدار ظهره للونا بانزعاج, و حل الصمت بعدها و اخذ كل واحد منهما يفكر فيما قاله الآخر حتى غطا في النوم.

    !!!


    نهاية الفصل

  21. #160
    أوه لا باس عزيزتي الست من المجموعة^^

الصفحة رقم 8 من 13 البدايةالبداية ... 678910 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter