الرسالة الأصلية كتبت بواسطة hesokaakira
ما شاء الله
ما هذا الجمال
أراك أتقنت الأوزان الشعرية كالبسيط والمتقارب
لست أدري أتكتب عن نفسك أم عن شاعر مل من مشاعره ؟!!!
في الحقيقة ما ذكرته صائب إلى حد كبير من وجهة نظري المتواضعة لكني أراه ينطبق أيضا ربما على الفنون كلها وليس الشعر فقط !!!
هذا موضوع يحتاج إلى نقاشات عديدة وقد ينتهي الأمر بما ذكرت x_____x
أشكرك مرتين مرة لكلماتك ولألحانك الرائعة ومرة لجعلي أقرأ شيئا مميزا للشاعر الكبير نزار قباني
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه ونفع بكم البلاد والعباد

الأوزان ؟؟؟ لِمَ لمْ تُخبرني أن الكتابة بالأوزان أسهل بكثير مما كنت أفعل؟!!!
صار الشعر أطوع تحت القلم فإذ بي سأمته وسأمت رصف الكلمات
الغريب أخي عبدالله أني حين تعلمت بعض البحور كالكامل والوافر والمتقارب والرمل والبسيط
رأيت أني كنت أكتب علىها - طبعا بخلل وكسور في الأبيات - ولكن كان اللحن في رأسي
فقد كتبت على المتقارب قصيدة مي زيادة وجبران خليل جبران ولم أكن أعرف إلا بعدما تعلمت المتقارب
وكتبت على مجزوء الوافر والكامل ، وكتبت قصيدتان على الرمل - بما حواهما مِن خلل -
وكتبت أشطار أبيات على البسيط في قصيدة مدحي لمكسات - فقد كان مطلعها على البسيط ثم كسّرت الأبيات تكسيرا ً -
ورأيت أن أكثر ما كتبت عليه كان الكامل - وهو الأسهل عندي الآن
وقد تعلمت الخفيف ولكني أجد صعوبة بالغة في الكتابة عليه - من المفارقات أنه الخفيف وهو على لساني ثقيل جدا -
ولم أحاول مع الطويل بعد ولا المنسرح والمتدارك والسريع - فقد سأمت العروض -
فقد كان بداية تعلمي لها لأكتب قصيدة أقلد بها بردة البوصيري وشوقي
وكان تعلمي كله لأجل البسيط
وأصدقك القول أصابني الإحباط بعد الوزن ، وفقدت متعة النظم على والنغمة ووزن الأبيات في في ميزان رأسي
وأخذ قول عنترة يلعب بي لعب الأطفال بالكرة في شوارعنا المتهالكة
" هل غادر الشعراء مِن مُتردم ِ " والحق لم يغادروا مِن الكلام وصنوفه صغيرا ولا كبيرا إلا وكتبوا فيه
والشعر والنثر ما هما إلا وعاءٌ للمشاعر المكبوتة ، تحت طبقات الوحدة والشجون
لم يترك الشعر أصحابه إلا بشتى البلاوي
فقد مات المتنبي ببيتٍ كتبه
وعاش أبو العلاء ملعونا لأشعاره التي عبرت عن وحدته وحزنه وجرأته
وقاسى حافظ ابراهيم الوحدة ومات ولم يتزوج واكتفى برفيق من أوراق وحروف
ونزار قباني أصابته لعنات ولعنات لجرأته في الكلام
كحال محمود درويش الذي لم ينجح في زواجه لأنه لم يبغِ حبيبا ً غير قلمه
والبرغوثي الآن وحيدا ً لم يتزوج بعد وأظن أن للشعر سبب في ذاك
ثم أمير الشعراء أحمد شوقي
الذي باع روحه وجسده في سبيل الخلود بشعره
فأكله الشعر والمشاعر وعصرته عصرا ً فلمْ تترك إلا شريدا ً هائما كما وصفه أقرانه في عصره
بارز المتنبي - ومن رأي أنه هزمه فهو الأفضل على الإطلاق في تاريخ الشعر العربي - وفي النهاية
نُسيت معظم أشعاره لتدهور حال اللغة يوما بعد يوم
وأصبحنا الآن في عصر الرواية كما تنبئوا في بداية القرن الماضي ، وآن لبريق الشعر أن يخبو تدريجيا إلى أن ينطفأ نهائيا ً
فقد خَفََت ضوء العربية ، وبدون العربية فعلى الشعر السلام
ربما أنت أيضا أصابك الملل والكلل من الشعر مثلي ومثل كل من أحب الشعر يوما
فقد كان حاله مع من بذلوا عمرهم لأجله هوالشقاء ، فما بالك بنا - من يلهو به -
وستدور الآلة دائما فما نحن غير تروس في أجزائها
وتُستبدل التروس بغيرها ، وتُمحى طروس ليكتب من يأتي بعد أصحابها على صفحاتها
ويستمر الشعر والكلام ليشرب من أرواح محبيه ولا يثمل ولا يتركهم إلا هباءً منثورا ً
عافانا الله وإياك أخي الكريم من ناب الشعر وجبروته
ورحمني الله من الكتابة ، فلقد سأمتها وسأمتني وبغضتها وبغضتني
وفقك الله أخي في الدارين
المفضلات