مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5
  1. #1

    تحقيق أو نبذه او قصه تراجيديَا الأُمنيات العتيْقَة .. مُشارك ~




    بسم الله embarrassed ..




    وكَم تمنّت في تلك اللّحظة أن تكون أيّ شيء ..
    أيّ شيء ساحر .. أيّ شيء يطفو يطيرُ مبتعداً عن ضجيج العالم .. تمنّت أن تكون غيمة تعانقُ السّحاب أو طيراً خفيف الجناحين تأسرُه ألوان السّماء فيهربُ من رماديّة الأرض إلى رحابة الفضاء الفسيح .. تمنّت أن تكون نجمة تسكن لوحة الليّل البديعة المعلّقة فوق الحقول ، شجرة لوز .. أو زهرة ياسمين .. تمنّت حينها أن تكون أيّ شيء .. أن تنتمي لأيّ كان .. إلّا للجنس البشري!

    - دانيّلا ، دانيّلا .. افتحي هذا الباب حالا !

    تناهَى الصّوت من بين أمواج الذّكريات الصّاخبة لـ تلك اللّيلة المليئة بألوان الحزن الباهتة ، تماهى بين عتمة الحياة ورماديّة الضيّق ورهبَة المجهول حين حطّت على عينيها .. أحاطت بأصابعها الدّميمة عنقها وَ خنقت الضّحكة ثمّ تبخّرت معها كلمات الأمل وَ ضاع منها صوت الحديث فلم يبقَى لها غير .. حبر أسود يجدَد
    حضوره على الأوراق ويترك بصمة تلتهمها نيران النّار الّتي أوقدتها هذا المساء في حديقة المدينة الصّغيرة بعد أن تأكدّت من أنّ لون الخريف الشّاحب و رياحهُ القويّة قد انتشلا روّاد الحديقة لئلا يلومها أحدٌ على قطع أغصان الشجيرات الّتي أوقدت دفء الوهج البرتقاليّ وأحالت بياض أوراقها الممتزجة بحبر الكلمات الحزينة
    إلى رماد .

    ثنت قدميها مددت يديها من تحت كميّ سترتها الداكنة الواسعة نحو النار الموقدة على الطريق الترابيّ الجانبيّ المختبئ خلف أشجار ضخمة ، طوقّ الوشاح الأسود المخمليّ أنفها المحمرّ وخبئ شفتيها المطبقتين لكنّ البرد هذه الليّلة أبى إلّا التسلل إلا عظامها . أغمضَت عينيها ، عبرت صورة الأمس سكون ليلها أجبرتها على
    أن تمرّر يديها على وجهها سريعا لتمسح الدموع التي تحاول تجاوز المقلتين السودواتين ، مرّرت يديها على المعطف الأزرق لتمحو أثرها فردتها من جديد فوق البنطال الداكن وعادت لفرد أصابعها أمام النيران .. عبرت الأصوات مخيّلتها ، تراكبت المشاهد فوق بعضها بعضاً :


    - مالّذي يجري ؟! أنا لا أفهم مالّذي تحاولين فعله ؟!


    كان صوته هائجاً ، لكنه كان قلقاً .. لقد تسلّل القلق من عينيه لكنّ الحاجز السميك بينهما منعه من التعامل معه ، معها جيّداً .. كان من الواضح أنّ لوالدتها يداً في الطريقة التي يصيغ بها كلماته ويتحدّث عنها ، ليس لأن تلك السيدة الحزينة اتكأت خلف والدها ليثُبت الاثنان وجودهما بعد أن نجحا في تقديم استجداء خارت أمامه
    قوى ابنتهما ففتحت لهما الباب أخيراً ، بعد أن أنقضى يوم بأكمله وكاد فجر يوم جديد أن يأتي بالآخر الّذي ستقضي ساعاته بين جدران حجرتها ، لكن غيابها عن مشهد العائلة اليوميّ واجتماعهم الدائم على مائدة العشاء وعدم استجاباتها لاتصالاتهما أكّد للسيدة ديفرو أن ما قرأته من حزن دفين اعترى ابنتها فدفنته بين تقاسيم
    وجهها قد أبى إلا الخروج أخيراً .. تماوج المشهد من جديد ، تبدّد صوت الشجار والصيّاح ويديها وهي تدفع والدتها بعيداً لتمنعها من احتضانها بعد أن حارت بهما سبل الحديث معها ، ثم الكيفيّة التيّ أحكمت بها زمام الأمور .. أمسكت بالمشكلة الحقيقة بداخلها ، اعتصرت قلبها حتى تجمّعت دماء الحزن في وعاء صبّته على
    شكل كلمات لوت حقيقتها أمامهما ، ثم بدأت دانيلّا بسرد حبكة ممتازة تغطّي الجرح الحقيقيّ وتكتب الكذبة بدموع الحزن الصادق والكلمات الزائفة .. واختُتمت الجلسة ورُفع ستار الليل بعد أن تسللت الزرقة الباهتة من خلف نافذة حجرتها لتذّكر والدها بقرب موعد عمله و ووالدتها بوجوب طيّ صفحة الحزن بعد أن انتهى
    إلى تقديم كلمة واحدة " دانيّلا ستنتقل بعيداً وتغادر منزل أسرتها وتلتحق بجامعة جديدة " ..


    كيف انتهت كذبتها إلى حبك هذا القرار ؟ كيف شبكت خطوط الأمور وحدّقت من بين ظلام الكذبات بوهج الحقيقة ثم ألبسته تاج كذبة أخرى ؟ . لن يتسلّل أحد إلى داخل دانيّلا ديفرو إلا إذا سمَحت له بفعل ذلك ، لن يستطيع أحدٌ أن يعرف عنها شيئاً إلا إن أرادت هي ذلك! لقد تجلّت لها تلك الحقيقة في تلك اللحظة وتركتها
    هناك أمام المشهد النهائي . لطالما تبجَحت بقدرتها على استحضار الحقيقة ، بقدرتها المتواصلة على رؤية نورها وسط ظلام الكذبات والقصص المخُتلقَة ، قدرتها على الاختلاق والاحتفاظ بتفاصيل الحقيقة واستحضارهما معاً في آن واحد فتخرج كلماتها ملتوية لكن وجهها يحتفظ بما تخفيه ويسكبه على ملامحها ليضفي لمسة
    المصداقيّة على ماتقول! . لطالما تبجَحت بذلك ولكن .. ليس بعد الآن .. !


    " جسراً يربطُ الماضي بصفحة الحاضر ..
    يطوي الفقر ، يُثني على حزن سكبَ فيّ إنسانيّتي .. وزادني اقتراباً من عوالم حقيقتي الخفيّة ..
    وأنا مدينٌ لصوت الأمنيات الضائعات بعد أن تحقّقت أمنيتي السريّة ! "


    كاد أن ينتفض هدوء جلوسها الهادئ أمام النّار ، نفض صوت الغناء الهادئ عن مخيّلتها حركت رأسها نافية ..


    - لقد بدأ كلّ شيء بعد تلك الليلة !
    همست : لست إلّا صوت في مخيّلتي ..


    تناهى إلى سمعها صوت الخطوات الهادئة المتجهة صوبها ، وقفت بسرعة والتفتت إلى القادم من بين دروب الحديقة المظلمة ، لكنه كان رجلاً مسناً وزوجته التي جاورت طيفه حتى خيُّل إليها في بداية الأمر أنها ترى ظل لشخص واحد لكنه انشطر تحت النور ليكشف هيئة الزوجين الّذين رمقاها للحظة ثم تركا أمر امتعاضهما
    من النار الموقدة بعد أن ألتهمت ريبة الفتاة شجاعتها فأحجما عن التحدث إليها .. حملها مجيئهما على دفن النار تحت التراب ثم المشي بعيداً ولكن بنفس الاتجاه المعتم للبوابة الخلفية للحديقة الذي قدم منه الزوجان البسيطان قبل قليل ، تحرّكت ونفضت صورة العينين الرماديتيّن و الأغنية التي عبرت خيالها قبل قليل ، كانت وجهتها
    واضحة ، عليها أن تسلُكَ دربها نحو وجهتها ولكن كان على الذكريات أن ترافق رتابة الخطوات التي خرجت إلى نور المدينة بعد أن أعياها الغياب لسبعة أيام متواصلة بعد أن استبدّ بها شعور الوحدة بين الجدران البنيّة الكئيبة فخرجت إلى ما تخشاه أولاً ، كانت تلك الليلة الصاخبة هي الأولى لتلي ست ليال متواصلة من الصمت
    و الغياب والحضور بين جدران المنزل مواساة لوجوم والدتها فقط! واليوم حملت على عاتقها ترك ملامح الدهشة على أن تعانق هواء الخريف في وجه أفراد عائلتها لدى مرورها بصالة المنزل الصغير معتذرة عن تناول العشاء ومتعللة بكذبة أخرى هي الخروج مع أصدقاءها لتناول العشاء .. لكن جوعها الحقيقيّ كان إلى بلوغ
    وجهة ستحمل بها الإجابة وتسبر عبرها أغوار الحقيقة التّي غيّبها اختفاءُ العينين الرماديّتين ، تلكما العينين الآسرتين .. !


    صمت صوت أبواق السيارات المزعجة من حولها عن الحديث ، تراخى ضجيج البشر وَ أصغى صمت الحافلة التي ارتمت فوق معقدها البنيّ قرب نافذة زجاجية مغلقة إلى صوت الحكاية تنسج شيْئاً من تفاصيلها عند تلك الصورة " عند العينين اللامعتين " بلون الغيوم المحملّة بالمطر ، عند .. البداية :


    ***

    بعد أن تجاوزت عاصفة الانتظار المحمل بصخب الأحداث المبعثرة كان على رتابة الأيام أن تأتي بما يدعم صورة الألوان المختلفة بداخلها ، ذلك الشعور الغريب الممتزج بالرهبة ، بالفرحة ، بشيء يشبه التوق والتردد في آن واحد ، ومثل أيّ شريط خياليّ يوشك أن يرتمي تحت عجلة الواقع ، كان للحياة منعطفٌ مختلف سلكته دانيلا في ذلك اليوم! ..

    كانت تركض بخطوات متسارعة متعثرةً بلون الأرض المبتلة بعد أن باعدت الأمطار المفاجئة الغزيرة المفاجئة بين المسافة من الجامعة إلى المنزل فاختارت بعد أن أعياها الانتظار تحت سقف محطة توقّف الحافلات قدوم من يقلّها إلى وجهتها ، وكم كان اختيارها سيْئاً في تلك اللحظة .. كانت حانقة على الغيم والمطر و الشوارع
    المبتلة وكتابها الذي تحول إلى مظلة فوق رأسها ، حانقة على حذائها المتسخ وهو يغوص في البرك المائية الصغيرة وعلى جهدها وتسارع أنفاسها المتواصل لئلا تتعثر خطواتها . نال منها البرد والتعب فنفثت بخاراً بارداً من بين شفتيها و جثت قرب عامود الإنارة الفضيّ عن المنعطف الذي يربط شوارع المتاجر الأنيقة
    المتراصّة ببعضها البعض وهناك رفعت رأسها ، خلف زجاج المخبز الفاخر كان الجالسون فوق المقاعد المذهبة وسط جدران مزركشة ومزخرفة برسومات معبرّة تجسّد الانطباع المطلوب لتكوينه عن مكان كهذا قلة انسجموا و المشهد الذي تمنحه الطاولات الأنيقة المخبئة تحت غطاء أبيض بأطراف داكنة الزرقة كل شيء
    يبدو كصورة اعتياديّة بالغة الجمال إلّا مكوثه هناك ، جلوسه على أقربها من النافذة ، صمته .. وعينيه المنكستين صوب كوبين من العصير و صحنين من تارت الفواكه ! كان يبدو بعيداً ، بقدر قربه بقدر ما اتضّحت معالم وجهه كان يبدو بعيداً .. وحيداً .. شاذاً عن الصورة المثالية للمكان !

    الأناقة في ثياب الحاضرين و ضجيجهم العالي ، ثرثرتهم الفارغة وأصواتهم الّتي أضفى عليها الثراء أثره فجعلها خاملة متبجحة تدور حول إيقاع رويتيني واحد ، تحوّل كل ذلك إلى مشهد رماديّ في اللحظة التي فتحت بها باب المخبز ووقفت على عتبة بابه غير آبهة بالنظرات التي تسللت من الجالسين استنكاراً لوجودها
    بعد أن غرقت تحت قطرات المطر ! لكن اللون الباهت لوجودهم لم يسمح لها بالنظر إليهم .. ليس بوجود بقعة ضوئية سلطها الاختلاف على طفل التاسعة الوحيد هناك ، تحت القبعة البيضاء يطل رأسه البيضاويَ فاتح البشرة وعينيه الصغيرتين الناعستين وجسده الصغير خلف الملابس البسيطة ، تجاهلت قدوم النادل
    الوشيك نحوها ليسألها الجلوس على أحد الطاولات الفارغة وتوجهت إليه ..

    تردّدت :


    - كيلي!

    حاولت أن تبتسم ، رفع الطفل رأسه فسارعت بالجلوس وبادرت بالسؤال : مالّذي تفعله هنا ؟!

    كان كيلي الطفل الوحيد المألوف لدانيلا في حيّهم الهادئ فهو يرتاد المدرسة القريبة من منزلها ويمرّ بالرصيف المقابل لبوابة بيتها البنية كل صباح ، إنها تعرف والده البائع البسيط الذي تجاوز الخمسين ورزق بطفله الوحيد في سن متأخرة ! رفع الطفل رأسه ، تحدّث بهدوء ، صوته يبدو هادئاً ناعساً وضعيفاً :

    - انتظر !

    تحركت يده نحو الطاولة رفع رأسه ، كانت ملامحه تشي بالحزن لكنه كان حزن الإدراك الذي تجاوز سنواته التسّع وحمله على الأمل : إنني انتظر .. أمي !
    تجمّدت غصة الحزن في حلق دانيلا لكن الفتى أطلق العنان لكلماته : أنا هنا منذ أن انتهى اليوم الدراسي ، لقد انتهينا اليوم مبكراً بسبب المطر إنني انتظرها !
    تسللت نظرة خاطفة من يدها نحو ساعتها التي أشارت إلى الخامسة والربع مساءً ، رفعت حاجبيها دهشة ، فالمدارس أغلقت أبوابها في تمام الثانية عشر والنصف ! كادت لتنطق بكلمات متعثرة .. لكن الصوت الذي اخترق المشهد انتهى إلى حملها على الالتفات بعيداً عن العينين الرماديتين للطفل الوديع نحو والده .. حيّاها
    الرجل المسنّ وتبادلا حديثاً قصيراً خرج بعده الثلاثة من المقهى دون أن تمسّ أيديهم شيْئاً من محتويات تلك الطاولة . وبالإدراك المؤلم لطفل مرهف الحسّ كـ كيليان كانت خطواته قد سبقتهما قليلاً وقد أنكس رأسه ليحاول اللحاق بأقرب محطة دون أن يأبه لوالده الذي تعمّد الإبطاء خلفه ، كانت عينا السيّد روانيل باهتتين فقد
    حمله الصمت الموحش على الحديث بعد أن كسّر الانتظار مجاديف أمال ابنه :


    - لا أدري متى سيتوقّف عن الانتظار ، إنه يفعل ذلك في كل مكان ، أمام بوابة المدرسة ، في المنزل ، وفي مقاعد محطة القطار الرئيسيّة بين الفنية والأخرى .. واليوم ، افلتت ابتسامة انتهت إلى عبوس تطاول على تجاعيد الرجل الطيب حين أكمل : اكتشفت أنه كان يحرم نفسه من شراء طعام الغداء في المدرسة وأنه باع
    شيْئاً من لعبه الصغيرة بين أطفال المدرسة ليجمع تكاليف وجبة فاخرة في ذلك المكان الّذي علق بذاكرته بسبب تلك المرأة .. ! لقد اتصّل بها فاستجابت لدعوته ، لم تكن أكثر من [ نعم ] تسللت بين ضجيج الأجواء الصاخبة لعملها الجديد بعيداً ، إنها تلك النعم التي تقولها الأم لطفل مزعج لكن كيليان لم يكن كذلك .. حمل إجابتها
    محمل الجدّ وصرّح لي بذلك ، كان الوقت متأخراً لم يعد بإمكاني أن أرفض رغماً عن معرفتي بحقيقة ما ستؤول إليه الأمور .. !


    صمت السيد راونيل عند هذا الحد وتسارعت خطواته ليبتعد إلى طيف ابنه ويجاوره المسير ،
    توقّفت دانيلا قليلاً .. الكلّ يعلم بقصة عائلة السيد راونيل البسيطة ، بالأم الّتي سئمت الفقر وتركت خلفها طفلاً اتخذ من الانتظار حبل الوصال الوحيد بينهما ..
    تسللت ابتسامتها الشاحبة المُشفقة لحال اليد الخشنة التي أعياها العمل الشاق للسيد راونيل وهي تربت على رأسه ابنه مواسياً ، أدهشتها قدرة كيليان على مواصلة الانتظار وحملتها من عمق تلك الذكرى إلى مشهد الحاضر.


    ترجّلت من الحافلة ، عبرت البناء الحجري بطوابقه القليلة وصولاً إلى آخر طابق .. تجاوزت ردهة الانتظار الخالية من سواها بعد أن أشار لها أحد موظّفي المكاتب المتجاورة مفتوحة الأبواب أمامها بالدخول ، ألقت بالسؤال أمام وجهه المستطيل جامد الملامح فتحدثّ بروتينية ليجيب عن سؤال عانقته غصّة الانتظار :


    - الاسم من جديد ؟!


    كيف له أن يجيب عن السؤال بطعنة اخترقت جوف الحزن فيها ؟!
    تحركت شفتيها :


    - إريك هوفمن


    أومأ الرجل برأسه اكتفى بإيماءة أصابتها في مقتل :


    - أجل ، مع الأسف لقد كان من ضمن قائمة الوفيات ضمن ذلك الحادث !



    حملت ظنونها المحققّة بعيداً ،
    هل كانت أسيرة الانتظار مثلما كان كيليان دوماً ؟!

    أنسكت رأسها وتسللت دمعة واكبت أمنياتها الدفينة وهي تنفث سموم الحزن وتحدث ذاتها :

    - كان لك أن تمتلك عينيّ كيليان لكنّك لم تمتلك قلبه ! .. همست فتبخّر الاسم على هيئة أمنية : إريك


    تسلل صوته إلى مخيلتها :


    - جسراً يربطُ الماضي بصفحة الحاضر ..
    يطوي الفقر ، يُثني على حزن سكبَ فيّ إنسانيّتي .. وزادني اقتراباً من عوالم حقيقتي الخفيّة ..
    وأنا مدينٌ لصوت الأمنيات الضائعات بعد أن تحقّقت أمنيتي السريّة .. أليس لذلك الحلم يدٌ في لقاءنا ألم يكن
    هو السبب .. دانيلا ؟!


    هل كانت كلماته وتساؤلاته أغنية أم أن وقعها تسلل إلى مخيلتها كنغمة موسيقيّة ؟!





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته embarrassed
    بكل ما أوتيت من سرعة ، إليكم قصة المرحلة الثالثة laugh
    حمداً لله أن وفقّنا إليها في آخر لحظة ogre >> لو تعلمون كم عانيت في سبيلها ogre


    * يمنع النقل ، القصة تابعة للمسابقة المرُهقة laugh



    اخر تعديل كان بواسطة » şᴏƲĻ ɷ في يوم » 07-10-2015 عند الساعة » 20:55

    attachment

    Not Fading is living passiontately



  2. ...

  3. #2

    نقاش


    بسم الله الرحمن الرحيم

    السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته embarrassed . .


    فلنبدأ التقطيع :قرصان
    :
    < laugh على طول حتى مافي كيف حالك laugh < أقول لها كيف حالك في مكان آخر شدخّلك انتِ tired Xd



    تناهَى الصّوت من بين أمواج الذّكريات الصّاخبة لـ تلك اللّيلة المليئة بألوان الحزن الباهتة ، تماهى بين عتمة الحياة ورماديّة الضيّق ورهبَة المجهول حين حطّت على عينيها .. أحاطت بأصابعها الدّميمة عنقها وَ خنقت الضّحكة ثمّ تبخّرت معها كلمات الأمل وَ ضاع منها صوت الحديث


    إن كانت الأصابع الدميمة عائدة إلى الذكريات فالوصف جميل ورَائع بالرغم من تكدسيكِ له بالكلمات .. أما إن لم تكن كذلك فأظنه يحتاج إلى إعادة تدوير biggrin
    همممم في الحقيقة أشدّ المصطلحات نشازًا كان "رهبة المجهول" هل تقصدين رهبة منبعثة من داخلها ، خَرجتْ منها وخنقتها بأصابعها الدميمة ؟
    لئن كان هذا قصدك أيضًا فلا بأس بالوصف . . بالمناسبة سول أوصافكِ شاعرية هنا ، لا تكتئبي biggrin
    الشيء الخربان في الأمر هو ترتيب تراكيب الجمل فقط وإلا فأوصافكِ جميلة خصوصًا المقطوعة الأولى التي لم أعلق عليها لأنّها غاية في الجمال ما شاء الله embarrassed



    حبر أسود يجدَد
    حضوره على الأوراق ويترك بصمة تلتهمها نيران النّار الّتي أوقدتها هذا المساء في حديقة المدينة الصّغيرة بعد أن تأكدّت من أنّ لون الخريف الشّاحب و رياحهُ القويّة قد انتشلا روّاد الحديقة لئلا يلومها أحدٌ على قطع أغصان الشجيرات الّتي أوقدت دفء الوهج البرتقاليّ وأحالت بياض أوراقها الممتزجة بحبر الكلمات الحزينة
    إلى رماد .


    همممم الشيء الذي لم أفهمه هنا كيف أن الحبر الأسود يجدد بصمته على الأوراق هممممم لو قلتِ بأنّه يجدد بَصمته المؤلمة على شعورها بالرغم من أنّ النيران التي أوقدتها في هذا .. إلخ ، التهمته وأحالت بياض أوراقها .. إلخ
    عَدا ذلك - وتجاهلك لعلامات الترقيم - فالنّص عبارة عن مقطوعة شاعرية رهيبة تُداعب القلب والمخيلة خصوصًا وصفكِ للحديقة يعني ماذا أقول ؟ شعرتُ بأنّ الوصف منسجم مع شَخصِ دانيلّا يعبّر عنها بقوة ، على الرغم من أنك أنتِ الراوية إلّا أنّ دانيلا كانت حاضرة embarrassed ..

    ثنت قدميها مددت يديها من تحت كميّ سترتها الداكنة الواسعة نحو النار الموقدة على الطريق الترابيّ الجانبيّ المختبئ خلف أشجار ضخمة ، طوقّ الوشاح الأسود المخمليّ أنفها المحمرّ وخبئ شفتيها المطبقتين لكنّ البرد هذه الليّلة أبى إلّا التسلل إلا عظامها . أغمضَت عينيها ، عبرت صورة الأمس سكون ليلها أجبرتها على
    أن تمرّر يديها على وجهها سريعا لتمسح الدموع التي تحاول تجاوز المقلتين السودواتين ، مرّرت يديها على المعطف الأزرق لتمحو أثرها فردتها من جديد فوق البنطال الداكن وعادت لفرد أصابعها أمام النيران .. عبرت الأصوات مخيّلتها ، تراكبت المشاهد فوق بعضها بعضاً :

    هنا هنا هنا cry . .
    وات كان آي ساي القصة تزداد روعة شيئا فشيئا cry
    وأظنّ لولا تشتت ذهنك في ذلك الوقت تحت وطئة الربكة والرغبة بالانتهاء الذي حرم القصة من التشذيب لكانت قصة أسطورية cry . .
    هاهنا المقطع تراجيدي بامتياااااااااااااااااز يداعب المخيلة والقلب والبتاع كللللللللللله cry . .
    حفظكِ الله سولي embarrassed . .
    ولكنْ هناك جملة واحدة فقط شتت انسجامي لأني لم أفهمها ، هانا " لتمحو أثرها فردتها من جديد فوق البنطال الداكن " مالذي فردتها ؟ تقصدين فردت أناملها فوق البنطال ثمّ قربتها من النار ؟!
    + كلمة عَبرت في الجملة الأخيرة أفضل لو استبدلتها بـ"اقتحمت مثلا " أو " اكتسبت الأصوات في مخيلتها حدّة أكبر " أو حضورًا أو شيئا كهذا هممم ، وصل لي ماتقصدينه وهو أنّ الأصوات عبرت واختفت وتراكبت المشاهد "بالمناسبة راقني هذا الوصف كثيرا embarrassed " ولكنْ شعرتُ بأنّ فيه شيئا ما هم1



    كان صوته هائجاً ، لكنه كان قلقاً .. لقد تسلّل القلق من عينيه لكنّ الحاجز السميك بينهما منعه من التعامل معه ، معها جيّداً .. كان من الواضح أنّ لوالدتها يداً في الطريقة التي يصيغ بها كلماته ويتحدّث عنها ، ليس لأن تلك السيدة الحزينة اتكأت خلف والدها ليثُبت الاثنان وجودهما بعد أن نجحا في تقديم استجداء خارت أمامه


    هممم من الأفضل لو قلتِ " كان صوته هائجًا وقلقا " لأنّ الهيجان والقلق في الصوت يبدوان لي متلازمين غالبا cheeky ..
    ثم كيف مَنعه الحاجز السميك بينهما من التعامل معه ؟ همممم تقصدين منعه من التعاطي مع قلقه بالطريقة الصحيحة وهو الذهاب والتّأكد حتى ينتفي القلق وهكذا .. ؟ إذا كان هذا قصدك فهناك خلل لأنّه هاهو يسأل عنها ولم يمنعه القلق من فعل ذلك !@
    أما إذا كنتِ تقصدين أنّه مَنعه من إظهاره بالشكل الطبيعي وهو قلق الوالد على ابنته وهكذا هممممم فلربما كان هناك ترابط ضئيل . . ثمّ الطريقة التي يصبغ بها كلماته وأن لوالدتها يدًا فيها ؟ لم يصل لي المقصد بالضبط بل هو ضبابي
    أتسائل هل كنتِ تقصدين أن هناك حاجزا بين الأب والابنة ولكن بالرغم من ذلك الأب يقلق على الابنة إلا أن الحاجز هذا يمنعه ، فأثرت عليه الوالدة ودَفعته لأن يسأل عن ابنته ويبدي قلقه ؟!

    قوى ابنتهما ففتحت لهما الباب أخيراً ، بعد أن أنقضى يوم بأكمله وكاد فجر يوم جديد أن يأتي بالآخر الّذي ستقضي ساعاته بين جدران حجرتها ، لكن غيابها عن مشهد العائلة اليوميّ واجتماعهم الدائم على مائدة العشاء وعدم استجاباتها لاتصالاتهما أكّد للسيدة ديفرو أن ما قرأته من حزن دفين اعترى ابنتها فدفنته بين تقاسيم
    وجهها قد أبى إلا الخروج أخيراً .

    همممم الآن لم تفتح لهما الباب إلا بعد أن انقضى يوم بأكمله ؟ من الأفضل لو أكملتِ الجملة هكذا " لولا أن غيابها .. "

    .. تماوج المشهد من جديد ، تبدّد صوت الشجار والصيّاح ويديها وهي تدفع والدتها بعيداً لتمنعها من احتضانها بعد أن حارت بهما سبل الحديث معها ، ثم الكيفيّة التيّ أحكمت بها زمام الأمور .. أمسكت بالمشكلة الحقيقة بداخلها ، اعتصرت قلبها حتى تجمّعت دماء الحزن في وعاء صبّته على
    شكل كلمات لوت حقيقتها أمامهما ، ثم بدأت دانيلّا بسرد حبكة ممتازة تغطّي الجرح الحقيقيّ وتكتب الكذبة بدموع الحزن الصادق والكلمات الزائفة .. واختُتمت الجلسة ورُفع ستار الليل بعد أن تسللت الزرقة الباهتة من خلف نافذة حجرتها لتذّكر والدها بقرب موعد عمله و ووالدتها بوجوب طيّ صفحة الحزن بعد أن انتهى
    إلى تقديم كلمة واحدة " دانيّلا ستنتقل بعيداً وتغادر منزل أسرتها وتلتحق بجامعة جديدة " ..


    جمييييييييييل cry :عيون سيمونية:
    حقًا وصفكِ هاهنا تراجيدي بشكل راااااااااااائع سولاتشي ما شاء الله
    عرفت الصنف الذي يناسبكِ إنه هذا embarrassed . .



    " جسراً يربطُ الماضي بصفحة الحاضر ..
    يطوي الفقر ، يُثني على حزن سكبَ فيّ إنسانيّتي .. وزادني اقتراباً من عوالم حقيقتي الخفيّة ..
    وأنا مدينٌ لصوت الأمنيات الضائعات بعد أن تحقّقت أمنيتي السريّة ! "


    سامحيني سول لأني سأعلق على المنطقية هنا بينما أنا التي نصوصها الشاعرية مليئة بتشبيهات وتراكيب غريبة ولا منطقية :يبكي:
    جسرًا يربط الماضي بصفحة الحاضر . . مفهومٌ القصد لكن الجملة فيها تلكّؤ إذا ما تمعّنتِ فيها ، أقصد ، لقد جّردتِ الماضي من أي تشبيه أو نعتْ ، ولم تفعلي ذلك مع الحاضر ، لو أنّكِ حذفتِ كلمة "صفحة" أو أضفتِ لكلمة الماضي كلمة تماثلها أو تشبهها لتلاشى التّلكؤ


    هممممم يطوي الفقر جمييييييييييييلة $___________$
    أما يثني على حزن سكب في إنسانيتي ، لم أفهم كيف لجسر يربط الماضي بالحاضر أن يفعل ذلك همممممم لربما اقتنعت لو كانت الاستعارات التي استخدمتها أقرب للمعنى همممم
    أمّا الجملة التي بعدها - تتأرجحين ياسول كالجرس laugh مرة تتطرفين للسالب ومرة تتطرفين للموجب سبحان الله وبحمده - فهي رائعة embarrassed .. يعني ارتباط الماضي والحاضر يزيدك اقترابا من عوالم حقيقتك الخفية embarrassed
    جميل المعنى وأوافقه embarrassed
    أمّا وأنا مدينٌ لصوت الأمنيات الضائعات بعد أن تحققت أمنيتي السرية
    فوقعها جميل ، إلا أن فيها تلكؤا أيضًا بسبب نقص كلمة واحدة ، لو قلتِ "وأنا مدين لصوت الأمنيات الضائعات بعد أن دَلّني على السبيل لتحقيق أمنيتي السرية "
    أو بعد أن دَفعني للعثور على أمنيتي السرية ، مع أن وصف أمنيتي الحقيقية قد يكون مناسبًا أكثر هنا ، لا أدري حقيقة knockedout

    كاد أن ينتفض هدوء جلوسها الهادئ أمام النّار ، نفض صوت الغناء الهادئ عن مخيّلتها حركت رأسها نافية ..

    knockedout ، تقصدين كادت تنتفض من جلستها الهادئة أمام النّار بسبب أنها تفاجئت بهذا الصوت ؟! هذا يتناسب مع قولها التالي وتقريرها بأن هذا ليس إلا صوتًا في مخيلتها إذًا الخلل في تركيب الجملة فقط ..

    يتبع knockedout

    اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 08-10-2015 عند الساعة » 09:09



    اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
    ،واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ♥"
    الحمدلله كثيرًا *)
    القرآن كامل *

  4. #3
    تناهى إلى سمعها صوت الخطوات الهادئة المتجهة صوبها ، وقفت بسرعة والتفتت إلى القادم من بين دروب الحديقة المظلمة ، لكنه كان رجلاً مسناً وزوجته التي جاورت طيفه حتى خيُّل إليها في بداية الأمر أنها ترى ظل لشخص واحد لكنه انشطر تحت النور ليكشف هيئة الزوجين الّذين رمقاها للحظة ثم تركا أمر امتعاضهما
    من النار الموقدة بعد أن ألتهمت ريبة الفتاة شجاعتها فأحجما عن التحدث إليها

    :قلووووووووووووووووباااااااااااااااااااااااااااااا ات: e106e411
    بعد أن انشطر تحت النور $____________________________$
    تبارك الرحمن $_______________$



    واليوم حملت على عاتقها ترك ملامح الدهشة على أن تعانق هواء الخريف في وجه أفراد عائلتها لدى مرورها بصالة المنزل الصغير معتذرة عن تناول العشاء ومتعللة بكذبة أخرى هي الخروج مع أصدقاءها لتناول العشاء ..


    حملت على عاتقها ترك ملامح الدهشة على أن تعانق هواء الخريف في وجه أفراد عائلتها هممممممممممم
    يترائى لي أنّكِ تقصدين أنها ادّعت الدهشة من حضور هواء الخريف وتعللت بذلك لتخرج وتعانقه ؟!

    لكن جوعها الحقيقيّ كان إلى بلوغ
    وجهة ستحمل بها الإجابة وتسبر عبرها أغوار الحقيقة التّي غيّبها اختفاءُ العينين الرماديّتين ، تلكما العينين الآسرتين .. !

    مجددًا تسجيل إعجاب $______$ :قلوبات:



    صمت صوت أبواق السيارات المزعجة من حولها عن الحديث ، تراخى ضجيج البشر وَ أصغى صمت الحافلة التي ارتمت فوق معقدها البنيّ قرب نافذة زجاجية مغلقة إلى صوت الحكاية تنسج شيْئاً من تفاصيلها عند تلك الصورة " عند العينين اللامعتين " بلون الغيوم المحملّة بالمطر ، عند .. البداية :


    تَلاشى صوتٌ أبواق السيارات المزعجة تدريجيا ، تراخى ضجيج البشر الذي احتواه الشارع إِثر دخول دانيلا إلى الحافلة .ولو كَان الصمت الذي بين جدرانها كيانًا حيًّا ، لانغمس في التحديق إلى الآثار الحزينة في عينيْ دانيلا ، إلى آثار الحكاية التي أخذت تنسج شيئا من تفاصيلها حول الصورة العالقة في رأس دانيلّا ، حول العينين اللامعتين ، بلون الغيوم المحملة بالمطر - قلوووووووووووباااااااااااااااااااااااااااااااااات- عند . . البداية :


    لعلّه هكذا أكثر وضوحًا وقربًا embarrassed

    بعد أن تجاوزت عاصفة الانتظار المحمل بصخب الأحداث المبعثرة كان على رتابة الأيام أن تأتي بما يدعم صورة الألوان المختلفة بداخلها ،


    إذا كنتِ تقصدين أنّ الانتظار أتى بعد صخب الأحداث المبعثرة ، لَكان تعبير " بعد أن تجاوزت عاصفة الانتظار الذي سُبق .. " أنسب ، وأمّا إن لم يكن هذا قصدكِ ، فـ " بعد أن تجاوزت عاصفة الانتظار المصحوبة بصخب أحداثٍ مبعثرة ، كان على الأيام الرتيبة أن تفسح المجال ليوم يحوي شيئًا حريًا بِه أن يحيي صورة الألوان المختلفة بداخلها ، ألوان المشاعر الحائرة بين الفرحة والرهبة ، وإحساس يشبه التوق والتردد في آنٍ واحد . ومثل أي شريط .. "


    embarrassed بالمناسبة الجملة الأخير بتاعة "شريط خيالي" غاااااااااااية في الروعة والشفافية ما شاء الله embarrassed ..



    متسارعة متعثرةً بلون الأرض



    يبدو لي أن بلون خاطئة هنا paranoid





    باعدت الأمطار المفاجئة الغزيرة المفاجئة بين المسافة من الجامعة إلى المنزل فاختارت بعد أن أعياها الانتظار تحت سقف محطة توقّف الحافلات قدوم من يقلّها إلى وجهتها ، وكم كان اختيارها سيْئاً في تلك اللحظة .. كانت حانقة على الغيم والمطر و الشوارع

    كيف تُباعد الأمطار المسافات knockedout ؟ الأفضل لو قلتِ " بعد أن جعلت الأمطار الوصول إلى المنزل صعبا "

    يبدو كصورة اعتياديّة بالغة الجمال إلّا مكوثه هناك ، جلوسه على أقربها من النافذة ، صمته .. وعينيه المنكستين صوب كوبين من العصير و صحنين من تارت الفواكه ! كان يبدو بعيداً ، بقدر قربه بقدر ما اتضّحت معالم وجهه كان يبدو بعيداً .. وحيداً .. شاذاً عن الصورة المثالية للمكان !


    :قلوب: :قلوب: :قلوب: :يسقط ذائبًا: :هيمان: وصفكِ كله هنا رااااااااااائع ما شاء الله . .
    يبدو أنّه كانت تنتابكِ حالات من الصفاء laugh


    ثُم المشهد الأخير . .
    همهمممهمممممم ، هل هي اعتادت على أن تسأل هذا الموظّف عن اسم إريك ويجيبها كل مرة بنفس الإجابة ؟!
    إن كان كذلك فحالها بائس فعلا :حزين:
    وددتُ لو أنّكِ أوردتِ مقطعًا من ذكرياتها معه ، هممهمم كانت القصة ستبدو أكثر تماسكًا
    إنّها ضبابية في الحقيقة .. المشاهد تبدو وكأنّها عائمة
    هممهمممم هناك سلتحة في الموضوع سولاتشي
    صحيح أنّ النّص كقطعة متكاملة وكـنصٍ - إذا ماتجاهلنا كل ماعلقت عليه فوق - يبدو غاية في الجمال ، ولكن هناك شيءٌ - يكاد يكون جوهريا - مفقودٌ هنا هممممممممم .. يعني أغرقتنا في البداية بِذكريات الفتاة والحديث عن تلك الأيام ، ثمّ قطعتِ كل شيء فجأة وأوردتِنا إلى مشهدها مع الفتى هممممم لم أفهم الترابط حقيقةً .. هل هذا اليوم السّابع التي خرجتْ فيه بعد ستّة أيّام أمضت ماقبلها في الحزن على الحادث الذي حَصَل لإريك ؟! أمْ أنّه كان هو اليوم ذاتَهُ الذي قابلتْ فيه كيليان وذكّرتها عيناه بِإريك ، وكانت مقابلتها له هي الحدث المرتقب الذي دَعم الصّور الملونة بداخلِها ؟!
    التّرابط مفقودٌ بِشدّة ... المشاهد عائمة حقًا كقطع من الغمام تحوي كل واحدةٍ منها قطرات من المطر ولكنها لم تلتحم بَعدُ حتّى تسقط كل القطرات متوحّدةً ومُتناغمة .. فَهمتِ قصدي ؟!
    كَان من الأفضل لو أنّكِ ذكرتِ هويّة ذا العينين الرّماديتين منذ البدء قبل أن تقحمينا في مشهد عُثورها على الطفل - المشهد الذي كان رائعا بالمناسبة - أو على الأقّل استحضرتِ ذِكرياتٍ لهُ في ذهنها حتّى تتوضح لنا الصورة ، يعني نحن لم نعرف الشيء الذي أحزنها إلا في النهاية . .همممممم قد يبدو ذلك منطقيا ولكن في حالة أخرى وليس هنا همممم
    في الحقيقة القصة تحتاج إلى إعادة بلورة وصَقل مع المحافظة على نفس الفكرة وعلى نواة المشاهد ولكنْ ترتيبها مجددا وإخراجها بشكل يبدو أكثر تَلاؤمًا واتّحادًا . . هذا مالديّ فقط . . أعتذر إنْ كان في لهجتي شيءٌ من القسوة cry ..
    أنا لا ألومكِ على خروج القصة بهذا الشّكل بل أعي سبب ذلك وأقدره ولكن أردتُ أن أكتب هذا الرّدَ حتّى أساعدكِ على تحديد الخلل بدقّة وأن أقترح عليكِ طريقة التصحيح التي أظنها مناسبةً ولكِ الحرية طبعًا $$
    بَهرتني القصة حقيقة $$
    إنّها - خَامْ - ولكن ربما تحتاجين لبذل المزيد من الجهد حتّى إذا خرجتْ قصة في هذه الظروف مرة أخرى تخرج وهي مكتملة وذلك لن يحدث إلا بتكثيف الممارسة embarrassed
    هذا مالديّ فقط embarrassed ، إضافة إلى كوني أحب دانيلّا أكثر فأكثر embarrassed
    وأتشوق لمعرفة إيريك وكيف كانت علاقتها به cheeky
    أستودعكِ الله سولياتشي ♥
    وفّقكِ الله لمايحبّه ويرضاه ~








  5. #4

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    وهذه قصة أخرى أقع في حبها ♥ .. حزينة وتفطر القلب ، تماما كما أحب ..
    غصت في كلماتك سول ، وفي تلك التشبيهات والإستعارات التي تضعينها هنا وهناك ..
    أحسست بالحزن معها - دانيلا - وبحرارة اللهب والمطر فوق رأسي ^^ ..
    لماذا قطعتها عند ذلك الحد ؟.
    وددت لو أعرف بعض التفاصيل عن الحادث وعن إريك ، وعن سبب تبدل حالها هكذا ..
    مسكينة هي ، ومسكين ذلك الطفل الذي ينتظر أمه .. هل يمكن لأم أن تكون بهذه القسوة ؟ أم أن الأمر مقتصر على القصص ؟.

    أحببت دانيلا كثيرا ، وأتشوق لرؤية قصة المرحلة الأخيرة ..
    هل ستدخلينها عالم الكوميديا بعد كل هذه التراجيديا ؟.

    وشيء أخر .. عليك فعلا وحقا أن تكتبِ قصة تراجيدية طويلة ومليئة بالتفاصيل ولا تقتصر على خمس صفحات تعدم روعتها وترابط أحداثها ..
    والأهم من ذلك هو أن تدعينني إليها biggrin ...

    مثلما قالت لافي ، هذا الصنف يناسبك كثيرا ^^


    أسعدك الله وأفرح قلبك ♥
    attachment
    شكرا سيمو على التصميم الجميل embarrassed

    شيء مما أكتبه حاليا :
    هِي وهُو... والخوف [ رُعب ] .
    Glass Of Juice [ بوليسية ] .

  6. #5
    وكَم تمنّت في تلك اللّحظة أن تكون أيّ شيء ..
    أيّ شيء ساحر .. أيّ شيء يطفو يطيرُ مبتعداً عن ضجيج العالم .. تمنّت أن تكون غيمة تعانقُ السّحاب أو طيراً خفيف الجناحين تأسرُه ألوان السّماء فيهربُ من رماديّة الأرض إلى رحابة الفضاء الفسيح .. تمنّت أن تكون نجمة تسكن لوحة الليّل البديعة المعلّقة فوق الحقول ، شجرة لوز .. أو زهرة ياسمين .. تمنّت حينها أن تكون أيّ شيء .. أن تنتمي لأيّ كان .. إلّا للجنس البشري!
    لو تعلمين كم أسرتني هذه البداية
    وكيف أبقتني سطورها مشدودة
    لا أكاد أتجاوزها لفرط ما استشعرتها
    وانغمست في تذوق حلاوتها
    رغم بساطتها إلا أنها فعلت بي الأفاعيل صدقًا
    صدقًا لا مجاملة
    ما شاء الله لا قوة إلا بالله

    كنتُ أعلم أن ما خُط هنا سيعجبني بلا ريب
    خصوصًا أنكِ أنت الكاتبة صاحبة القلم المرهف
    المُطعّم بشاعرية جميلة
    ما شاء الله مرة ثانية وثالثة وإلى ما لا نهاية !

    حقيقةً كنت أقرأ وأستمع أنشودة لماهر زين
    وهذا جعلني أدخل في جو خرافي بشكل ^^


    تسلل صوته إلى مخيلتها :


    - جسراً يربطُ الماضي بصفحة الحاضر ..
    يطوي الفقر ، يُثني على حزن سكبَ فيّ إنسانيّتي .. وزادني اقتراباً من عوالم حقيقتي الخفيّة ..
    وأنا مدينٌ لصوت الأمنيات الضائعات بعد أن تحقّقت أمنيتي السريّة .. أليس لذلك الحلم يدٌ في لقاءنا ألم يكن
    هو السبب .. دانيلا ؟!


    هل كانت كلماته وتساؤلاته أغنية أم أن وقعها تسلل إلى مخيلتها كنغمة موسيقيّة ؟!

    وأنا أطرح ذات التساؤل

    النهاية الأليمة التي تفسر كل شيء
    تبحث عن سراب .. ضحية حادث إذًا ؟

    وجود كيلي الصغير منح القصة طابعًا ذا ملمس حزين شاعري رقيق
    ظننته رجلاً في البداية .. لكن وا حسرتاه عليه ><

    أرجو أن تعذريني كنت أنوي قراءة رائعتك مرة ثانية
    وسط أجواء خاصة قبل أن أضع ردًا شافيًا عليها
    لكني خشيت أن يطول بي الأمر ولا أعود .. لذا أحببت اقتناص هذه الفسحة
    قبل أن تُوشك على الانتهاء هي الأخرى .. واحم هذه النتيجة

    وآه صحيح لمحت بضعة أخطاء هنا وهناك وكلمات مكررة لكن أظنها نتاج العجلة
    أو ربما بسبب انشغالات منعتك من تنقيح القصة .. أو لا أدري
    المهم .. احم لم أُشر إليها، وأحسب أن لافي العزيزة فعلت ذلك ^^

    بالتوفيق لكِ في كل أموركِ
    في أمان الله ^^
    أَسْتَغْفِرُ اللَّه العَظِيم وَأَتُوبُ إِلَيهِ ..

    " ما أجمل عيش الغرباء "

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter