بسم الله..
وكَم تمنّت في تلك اللّحظة أن تكون أيّ شيء ..
أيّ شيء ساحر .. أيّ شيء يطفو يطيرُ مبتعداً عن ضجيج العالم .. تمنّت أن تكون غيمة تعانقُ السّحاب أو طيراً خفيف الجناحين تأسرُه ألوان السّماء فيهربُ من رماديّة الأرض إلى رحابة الفضاء الفسيح .. تمنّت أن تكون نجمة تسكن لوحة الليّل البديعة المعلّقة فوق الحقول ، شجرة لوز .. أو زهرة ياسمين .. تمنّت حينها أن تكون أيّ شيء .. أن تنتمي لأيّ كان .. إلّا للجنس البشري!
- دانيّلا ، دانيّلا .. افتحي هذا الباب حالا !
تناهَى الصّوت من بين أمواج الذّكريات الصّاخبة لـ تلك اللّيلة المليئة بألوان الحزن الباهتة ، تماهى بين عتمة الحياة ورماديّة الضيّق ورهبَة المجهول حين حطّت على عينيها .. أحاطت بأصابعها الدّميمة عنقها وَ خنقت الضّحكة ثمّ تبخّرت معها كلمات الأمل وَ ضاع منها صوت الحديث فلم يبقَى لها غير .. حبر أسود يجدَد
حضوره على الأوراق ويترك بصمة تلتهمها نيران النّار الّتي أوقدتها هذا المساء في حديقة المدينة الصّغيرة بعد أن تأكدّت من أنّ لون الخريف الشّاحب و رياحهُ القويّة قد انتشلا روّاد الحديقة لئلا يلومها أحدٌ على قطع أغصان الشجيرات الّتي أوقدت دفء الوهج البرتقاليّ وأحالت بياض أوراقها الممتزجة بحبر الكلمات الحزينة
إلى رماد .
ثنت قدميها مددت يديها من تحت كميّ سترتها الداكنة الواسعة نحو النار الموقدة على الطريق الترابيّ الجانبيّ المختبئ خلف أشجار ضخمة ، طوقّ الوشاح الأسود المخمليّ أنفها المحمرّ وخبئ شفتيها المطبقتين لكنّ البرد هذه الليّلة أبى إلّا التسلل إلا عظامها . أغمضَت عينيها ، عبرت صورة الأمس سكون ليلها أجبرتها على
أن تمرّر يديها على وجهها سريعا لتمسح الدموع التي تحاول تجاوز المقلتين السودواتين ، مرّرت يديها على المعطف الأزرق لتمحو أثرها فردتها من جديد فوق البنطال الداكن وعادت لفرد أصابعها أمام النيران .. عبرت الأصوات مخيّلتها ، تراكبت المشاهد فوق بعضها بعضاً :
- مالّذي يجري ؟! أنا لا أفهم مالّذي تحاولين فعله ؟!
كان صوته هائجاً ، لكنه كان قلقاً .. لقد تسلّل القلق من عينيه لكنّ الحاجز السميك بينهما منعه من التعامل معه ، معها جيّداً .. كان من الواضح أنّ لوالدتها يداً في الطريقة التي يصيغ بها كلماته ويتحدّث عنها ، ليس لأن تلك السيدة الحزينة اتكأت خلف والدها ليثُبت الاثنان وجودهما بعد أن نجحا في تقديم استجداء خارت أمامه
قوى ابنتهما ففتحت لهما الباب أخيراً ، بعد أن أنقضى يوم بأكمله وكاد فجر يوم جديد أن يأتي بالآخر الّذي ستقضي ساعاته بين جدران حجرتها ، لكن غيابها عن مشهد العائلة اليوميّ واجتماعهم الدائم على مائدة العشاء وعدم استجاباتها لاتصالاتهما أكّد للسيدة ديفرو أن ما قرأته من حزن دفين اعترى ابنتها فدفنته بين تقاسيم
وجهها قد أبى إلا الخروج أخيراً .. تماوج المشهد من جديد ، تبدّد صوت الشجار والصيّاح ويديها وهي تدفع والدتها بعيداً لتمنعها من احتضانها بعد أن حارت بهما سبل الحديث معها ، ثم الكيفيّة التيّ أحكمت بها زمام الأمور .. أمسكت بالمشكلة الحقيقة بداخلها ، اعتصرت قلبها حتى تجمّعت دماء الحزن في وعاء صبّته على
شكل كلمات لوت حقيقتها أمامهما ، ثم بدأت دانيلّا بسرد حبكة ممتازة تغطّي الجرح الحقيقيّ وتكتب الكذبة بدموع الحزن الصادق والكلمات الزائفة .. واختُتمت الجلسة ورُفع ستار الليل بعد أن تسللت الزرقة الباهتة من خلف نافذة حجرتها لتذّكر والدها بقرب موعد عمله و ووالدتها بوجوب طيّ صفحة الحزن بعد أن انتهى
إلى تقديم كلمة واحدة " دانيّلا ستنتقل بعيداً وتغادر منزل أسرتها وتلتحق بجامعة جديدة " ..
كيف انتهت كذبتها إلى حبك هذا القرار ؟ كيف شبكت خطوط الأمور وحدّقت من بين ظلام الكذبات بوهج الحقيقة ثم ألبسته تاج كذبة أخرى ؟ . لن يتسلّل أحد إلى داخل دانيّلا ديفرو إلا إذا سمَحت له بفعل ذلك ، لن يستطيع أحدٌ أن يعرف عنها شيئاً إلا إن أرادت هي ذلك! لقد تجلّت لها تلك الحقيقة في تلك اللحظة وتركتها
هناك أمام المشهد النهائي . لطالما تبجَحت بقدرتها على استحضار الحقيقة ، بقدرتها المتواصلة على رؤية نورها وسط ظلام الكذبات والقصص المخُتلقَة ، قدرتها على الاختلاق والاحتفاظ بتفاصيل الحقيقة واستحضارهما معاً في آن واحد فتخرج كلماتها ملتوية لكن وجهها يحتفظ بما تخفيه ويسكبه على ملامحها ليضفي لمسة
المصداقيّة على ماتقول! . لطالما تبجَحت بذلك ولكن .. ليس بعد الآن .. !
" جسراً يربطُ الماضي بصفحة الحاضر ..
يطوي الفقر ، يُثني على حزن سكبَ فيّ إنسانيّتي .. وزادني اقتراباً من عوالم حقيقتي الخفيّة ..
وأنا مدينٌ لصوت الأمنيات الضائعات بعد أن تحقّقت أمنيتي السريّة ! "
كاد أن ينتفض هدوء جلوسها الهادئ أمام النّار ، نفض صوت الغناء الهادئ عن مخيّلتها حركت رأسها نافية ..
- لقد بدأ كلّ شيء بعد تلك الليلة !
همست : لست إلّا صوت في مخيّلتي ..
تناهى إلى سمعها صوت الخطوات الهادئة المتجهة صوبها ، وقفت بسرعة والتفتت إلى القادم من بين دروب الحديقة المظلمة ، لكنه كان رجلاً مسناً وزوجته التي جاورت طيفه حتى خيُّل إليها في بداية الأمر أنها ترى ظل لشخص واحد لكنه انشطر تحت النور ليكشف هيئة الزوجين الّذين رمقاها للحظة ثم تركا أمر امتعاضهما
من النار الموقدة بعد أن ألتهمت ريبة الفتاة شجاعتها فأحجما عن التحدث إليها .. حملها مجيئهما على دفن النار تحت التراب ثم المشي بعيداً ولكن بنفس الاتجاه المعتم للبوابة الخلفية للحديقة الذي قدم منه الزوجان البسيطان قبل قليل ، تحرّكت ونفضت صورة العينين الرماديتيّن و الأغنية التي عبرت خيالها قبل قليل ، كانت وجهتها
واضحة ، عليها أن تسلُكَ دربها نحو وجهتها ولكن كان على الذكريات أن ترافق رتابة الخطوات التي خرجت إلى نور المدينة بعد أن أعياها الغياب لسبعة أيام متواصلة بعد أن استبدّ بها شعور الوحدة بين الجدران البنيّة الكئيبة فخرجت إلى ما تخشاه أولاً ، كانت تلك الليلة الصاخبة هي الأولى لتلي ست ليال متواصلة من الصمت
و الغياب والحضور بين جدران المنزل مواساة لوجوم والدتها فقط! واليوم حملت على عاتقها ترك ملامح الدهشة على أن تعانق هواء الخريف في وجه أفراد عائلتها لدى مرورها بصالة المنزل الصغير معتذرة عن تناول العشاء ومتعللة بكذبة أخرى هي الخروج مع أصدقاءها لتناول العشاء .. لكن جوعها الحقيقيّ كان إلى بلوغ
وجهة ستحمل بها الإجابة وتسبر عبرها أغوار الحقيقة التّي غيّبها اختفاءُ العينين الرماديّتين ، تلكما العينين الآسرتين .. !
صمت صوت أبواق السيارات المزعجة من حولها عن الحديث ، تراخى ضجيج البشر وَ أصغى صمت الحافلة التي ارتمت فوق معقدها البنيّ قرب نافذة زجاجية مغلقة إلى صوت الحكاية تنسج شيْئاً من تفاصيلها عند تلك الصورة " عند العينين اللامعتين " بلون الغيوم المحملّة بالمطر ، عند .. البداية :
***
بعد أن تجاوزت عاصفة الانتظار المحمل بصخب الأحداث المبعثرة كان على رتابة الأيام أن تأتي بما يدعم صورة الألوان المختلفة بداخلها ، ذلك الشعور الغريب الممتزج بالرهبة ، بالفرحة ، بشيء يشبه التوق والتردد في آن واحد ، ومثل أيّ شريط خياليّ يوشك أن يرتمي تحت عجلة الواقع ، كان للحياة منعطفٌ مختلف سلكته دانيلا في ذلك اليوم! ..
كانت تركض بخطوات متسارعة متعثرةً بلون الأرض المبتلة بعد أن باعدت الأمطار المفاجئة الغزيرة المفاجئة بين المسافة من الجامعة إلى المنزل فاختارت بعد أن أعياها الانتظار تحت سقف محطة توقّف الحافلات قدوم من يقلّها إلى وجهتها ، وكم كان اختيارها سيْئاً في تلك اللحظة .. كانت حانقة على الغيم والمطر و الشوارع
المبتلة وكتابها الذي تحول إلى مظلة فوق رأسها ، حانقة على حذائها المتسخ وهو يغوص في البرك المائية الصغيرة وعلى جهدها وتسارع أنفاسها المتواصل لئلا تتعثر خطواتها . نال منها البرد والتعب فنفثت بخاراً بارداً من بين شفتيها و جثت قرب عامود الإنارة الفضيّ عن المنعطف الذي يربط شوارع المتاجر الأنيقة
المتراصّة ببعضها البعض وهناك رفعت رأسها ، خلف زجاج المخبز الفاخر كان الجالسون فوق المقاعد المذهبة وسط جدران مزركشة ومزخرفة برسومات معبرّة تجسّد الانطباع المطلوب لتكوينه عن مكان كهذا قلة انسجموا و المشهد الذي تمنحه الطاولات الأنيقة المخبئة تحت غطاء أبيض بأطراف داكنة الزرقة كل شيء
يبدو كصورة اعتياديّة بالغة الجمال إلّا مكوثه هناك ، جلوسه على أقربها من النافذة ، صمته .. وعينيه المنكستين صوب كوبين من العصير و صحنين من تارت الفواكه ! كان يبدو بعيداً ، بقدر قربه بقدر ما اتضّحت معالم وجهه كان يبدو بعيداً .. وحيداً .. شاذاً عن الصورة المثالية للمكان !
الأناقة في ثياب الحاضرين و ضجيجهم العالي ، ثرثرتهم الفارغة وأصواتهم الّتي أضفى عليها الثراء أثره فجعلها خاملة متبجحة تدور حول إيقاع رويتيني واحد ، تحوّل كل ذلك إلى مشهد رماديّ في اللحظة التي فتحت بها باب المخبز ووقفت على عتبة بابه غير آبهة بالنظرات التي تسللت من الجالسين استنكاراً لوجودها
بعد أن غرقت تحت قطرات المطر ! لكن اللون الباهت لوجودهم لم يسمح لها بالنظر إليهم .. ليس بوجود بقعة ضوئية سلطها الاختلاف على طفل التاسعة الوحيد هناك ، تحت القبعة البيضاء يطل رأسه البيضاويَ فاتح البشرة وعينيه الصغيرتين الناعستين وجسده الصغير خلف الملابس البسيطة ، تجاهلت قدوم النادل
الوشيك نحوها ليسألها الجلوس على أحد الطاولات الفارغة وتوجهت إليه ..
تردّدت :
- كيلي!
حاولت أن تبتسم ، رفع الطفل رأسه فسارعت بالجلوس وبادرت بالسؤال : مالّذي تفعله هنا ؟!
كان كيلي الطفل الوحيد المألوف لدانيلا في حيّهم الهادئ فهو يرتاد المدرسة القريبة من منزلها ويمرّ بالرصيف المقابل لبوابة بيتها البنية كل صباح ، إنها تعرف والده البائع البسيط الذي تجاوز الخمسين ورزق بطفله الوحيد في سن متأخرة ! رفع الطفل رأسه ، تحدّث بهدوء ، صوته يبدو هادئاً ناعساً وضعيفاً :
- انتظر !
تحركت يده نحو الطاولة رفع رأسه ، كانت ملامحه تشي بالحزن لكنه كان حزن الإدراك الذي تجاوز سنواته التسّع وحمله على الأمل : إنني انتظر .. أمي !
تجمّدت غصة الحزن في حلق دانيلا لكن الفتى أطلق العنان لكلماته : أنا هنا منذ أن انتهى اليوم الدراسي ، لقد انتهينا اليوم مبكراً بسبب المطر إنني انتظرها !
تسللت نظرة خاطفة من يدها نحو ساعتها التي أشارت إلى الخامسة والربع مساءً ، رفعت حاجبيها دهشة ، فالمدارس أغلقت أبوابها في تمام الثانية عشر والنصف ! كادت لتنطق بكلمات متعثرة .. لكن الصوت الذي اخترق المشهد انتهى إلى حملها على الالتفات بعيداً عن العينين الرماديتين للطفل الوديع نحو والده .. حيّاها
الرجل المسنّ وتبادلا حديثاً قصيراً خرج بعده الثلاثة من المقهى دون أن تمسّ أيديهم شيْئاً من محتويات تلك الطاولة . وبالإدراك المؤلم لطفل مرهف الحسّ كـ كيليان كانت خطواته قد سبقتهما قليلاً وقد أنكس رأسه ليحاول اللحاق بأقرب محطة دون أن يأبه لوالده الذي تعمّد الإبطاء خلفه ، كانت عينا السيّد روانيل باهتتين فقد
حمله الصمت الموحش على الحديث بعد أن كسّر الانتظار مجاديف أمال ابنه :
- لا أدري متى سيتوقّف عن الانتظار ، إنه يفعل ذلك في كل مكان ، أمام بوابة المدرسة ، في المنزل ، وفي مقاعد محطة القطار الرئيسيّة بين الفنية والأخرى .. واليوم ، افلتت ابتسامة انتهت إلى عبوس تطاول على تجاعيد الرجل الطيب حين أكمل : اكتشفت أنه كان يحرم نفسه من شراء طعام الغداء في المدرسة وأنه باع
شيْئاً من لعبه الصغيرة بين أطفال المدرسة ليجمع تكاليف وجبة فاخرة في ذلك المكان الّذي علق بذاكرته بسبب تلك المرأة .. ! لقد اتصّل بها فاستجابت لدعوته ، لم تكن أكثر من [ نعم ] تسللت بين ضجيج الأجواء الصاخبة لعملها الجديد بعيداً ، إنها تلك النعم التي تقولها الأم لطفل مزعج لكن كيليان لم يكن كذلك .. حمل إجابتها
محمل الجدّ وصرّح لي بذلك ، كان الوقت متأخراً لم يعد بإمكاني أن أرفض رغماً عن معرفتي بحقيقة ما ستؤول إليه الأمور .. !
صمت السيد راونيل عند هذا الحد وتسارعت خطواته ليبتعد إلى طيف ابنه ويجاوره المسير ،
توقّفت دانيلا قليلاً .. الكلّ يعلم بقصة عائلة السيد راونيل البسيطة ، بالأم الّتي سئمت الفقر وتركت خلفها طفلاً اتخذ من الانتظار حبل الوصال الوحيد بينهما ..
تسللت ابتسامتها الشاحبة المُشفقة لحال اليد الخشنة التي أعياها العمل الشاق للسيد راونيل وهي تربت على رأسه ابنه مواسياً ، أدهشتها قدرة كيليان على مواصلة الانتظار وحملتها من عمق تلك الذكرى إلى مشهد الحاضر.
ترجّلت من الحافلة ، عبرت البناء الحجري بطوابقه القليلة وصولاً إلى آخر طابق .. تجاوزت ردهة الانتظار الخالية من سواها بعد أن أشار لها أحد موظّفي المكاتب المتجاورة مفتوحة الأبواب أمامها بالدخول ، ألقت بالسؤال أمام وجهه المستطيل جامد الملامح فتحدثّ بروتينية ليجيب عن سؤال عانقته غصّة الانتظار :
- الاسم من جديد ؟!
كيف له أن يجيب عن السؤال بطعنة اخترقت جوف الحزن فيها ؟!
تحركت شفتيها :
- إريك هوفمن
أومأ الرجل برأسه اكتفى بإيماءة أصابتها في مقتل :
- أجل ، مع الأسف لقد كان من ضمن قائمة الوفيات ضمن ذلك الحادث !
حملت ظنونها المحققّة بعيداً ،
هل كانت أسيرة الانتظار مثلما كان كيليان دوماً ؟!
أنسكت رأسها وتسللت دمعة واكبت أمنياتها الدفينة وهي تنفث سموم الحزن وتحدث ذاتها :
- كان لك أن تمتلك عينيّ كيليان لكنّك لم تمتلك قلبه ! .. همست فتبخّر الاسم على هيئة أمنية : إريك
تسلل صوته إلى مخيلتها :
- جسراً يربطُ الماضي بصفحة الحاضر ..
يطوي الفقر ، يُثني على حزن سكبَ فيّ إنسانيّتي .. وزادني اقتراباً من عوالم حقيقتي الخفيّة ..
وأنا مدينٌ لصوت الأمنيات الضائعات بعد أن تحقّقت أمنيتي السريّة .. أليس لذلك الحلم يدٌ في لقاءنا ألم يكن
هو السبب .. دانيلا ؟!
هل كانت كلماته وتساؤلاته أغنية أم أن وقعها تسلل إلى مخيلتها كنغمة موسيقيّة ؟!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بكل ما أوتيت من سرعة ، إليكم قصة المرحلة الثالثة
حمداً لله أن وفقّنا إليها في آخر لحظة>> لو تعلمون كم عانيت في سبيلها
* يمنع النقل ، القصة تابعة للمسابقة المرُهقة




.. 
>> لو تعلمون كم عانيت في سبيلها
اضافة رد مع اقتباس
Xd
. .
..






المفضلات