
تنهدت حروفك بحرقة ، فرصفت كلمات الأنين بتفنن الشاردين
وصبغ حروفك السواد وهو رسول البؤساء ، ويا له من رسول للقنوط
تلعب أناملك بالمعاني التعسة فتنظمها صورا مرصوصة ،
توحي لنا رغم ما بها من البراءة كيف يهجو الليالي بعد أول صراع مع النفس قلب ما زال البياض ديدنه
ربما لا تجيد قيثارتك إلا ألحان الشجون
والعجيب أني لا أفتأ أراها نغمات تتراقص أمام عيني
ولا أصدق أو قولي لا أريد أن أصدق
أن هذه الروح النبيلة البيضاء الطاهرة ، قد صابها سهم الحزن فاستقر في قعر الحروف
لا أرى إلا عفوية الأنقياء ، وسماوة الفطناء ، ونباهة وذكاء
لا أراك إلا كما عهدتك وكما نظرت بعينك يوما فكتبت وكما تمنيت بعض حظك من البياض القلبي
نح هذه الحروف جنبا ، وازيلي عنها وشاح السواد فهي من نبع الصفاء فاضت
فلا يحق لها أن تلبس إلا السندس والريحان
وأن تعلم المارين برياضها ، كيف تغني الأرانب بحماس واندفاع
كيف تستطيع الأرانب أن تعلم العصافير ألحان السكون الأبيض
وكما أبدعتي أيما إبداع في رسم شعور القهر ، فبرزت من بين حروفك رؤوس الغصص
ألا تبدعي في لوحة السعادة والهناء
أخرجي هذا القلم من قفص النكد ودعيه يغني فوالله ما أراه إلا شحرور البساتين
أسعدك الله دائما وزاد كلمك رونقا وكلله بأكاليل النور والرضا
أزداد إعجابا بأفكارك وفكرك يوما بعد يوم
دمت بخير أديبتنا الصغيرة السن الكبيرة الأدب
المفضلات