إني لا أرى إلا الظُلمَ منشورٌ من بينِ كتاباتي
وفي كل جزءِ من مكتبتي وفي طاباتِ لُفافاتي
أتُرى يكونُ صوتُ النسرِ وعينُ النسرِ وغرزُ النسرِ
كفيلٌ بنشرِ حكاياتي !
أنا الجرحُ القديم من معصمِ النسيان .. أنا صوتُ الثكالى والأرملات
في شتائتِ البُلدان
أنا وطنٌ بلا شعبٍ كحدودِ الصينِ بلا لبِنات
وتظلُ أوطاني كشقائقِ النُعمانِ في ذاتي
.. خطِيْ رسمَتهُ مراكِبُ الأسفان .. بلا قُبطان ، فوجدي حائِرٌ بين أعاصرِ الهذيان
.. كياقوتِ ترامى كنثائرِ الرُمان .. على رُقعةِ الأزمان
ويبقى الوجدُ ورأسُ الوجدِ من أسمى قضياتي
لا تساومني ببيتي .. أو بغُصني .. أو برمليْ .. فتلك
التي رأيتها زهيدةً تُكافَؤُ بأرفَعِ الأثمان
فعلى الرملِ رسمتُ يدي .. وفي الأغصانِ أنغامي
.. ووببيتي أغلبُ دفاتري المُلصقةُ على الحيطان
ولكنَ إصبَعاً للغدر تدلى فوقَ كلماتي
أرادَ يزورُ الألحان
أرادَ يُوطِنُ الهُجران
ويُهَجِرُ الأوطان !
تباً تُقالُ لميتِ الأكفان
ويبقى السليطُ يساوي فخرَ ركعاتي !
فتُرحاً وبُعداً آنَ إلى الحُسبان
وحانَ وقتُ الكرامةِ من غدٍ .. والآن
وحجرُ المتربعِ تُفصل .. وعُملاتُ المتسولِ تُجمع
واللهُ أكبرُ تُسمعُ في الإيذان
فقد حانَ الآن فوزُ الحُلم على أشلاءِ أخْواتيْ
كفى نزراً كفى رِقاً كفى حرباً
على أرجاءِ العُربان
وكفى بالمَجمعةِ صدحاً كمناوحِ الغُربان
أنيرونا أشيدونا .. ولا تقشعوا لحمي كأنهُ وليمةُ السُلطان
أكانَ الغدرُ والجُرحُ من حماماتي
أم أنهُ فقائِصُ الثُعبان !
أنيروني أشيدوني فإني ثائِرٌ من يدي الجَبَّانْ
أنيروني فإني ساهِرٌ على مبسطةِ الريحان
أُلملِمُ ضوء نجماتي في صدى الصيوان
أجيبوني فإني مُنقِبٌ في حصى الجُدران
عن أصواتِ فرحاتي !!
عن خِدرِ العليلاتِ
عن فخرِ الشهيداتِ
على مذابحِ العُدوان
إلى أن تَنحَلَ القُضبان
إلى أن تُرفَعَ الأجفان
ويغدو السِجنُ بلا سجان
ويُغرِدَ العصفورُ فوق الحيطان
من أهدابِ شُرفاتي
وتكونَ غردَقةُ الذئاب والسُبعان .. في السلامِ
صديقاتي
ويظلُ ... ويظلُ ... ويظلُ الحُزنُ في ذاتي
فأغيثيني .. يا نوابِلَ غيماتي




اضافة رد مع اقتباس



This pretty signature is my birthday treat
المفضلات