الصفحة رقم 14 من 16 البدايةالبداية ... 41213141516 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 261 الى 280 من 308

المواضيع: They are vampires

  1. #261
    الفصل:35

    أراد قول شئ ما لكن غصته منعته،وأكتفي بأن ثبت عينيه الدامعتين المرهقتين علي عيناي،يمسح بكفه جانب رأسي..
    أستمر صمتنا لأكثر من دقيقة بعد ذلك،هو يضع يده علي وجنتي وان أمسك وجهه بين يدي مغلقاً عيناي أحاول التخلص من آثار نوبة بكائي :قلها مجدداً!
    فتحت عيناي علي جملته القصيرة الخافتة،يده عند وجنتي كانت ترتجف وتقطيبة حاجبيه كانت تعبر بوضوح عن مدي قوة غصته،أقول ماذا مجدداً؟،لكنني لم أكن في حاجة لتمثيل دور الغبي الأن..فقط ليس الأن.
    أبتلعت آخر غصاتي وفرقت شفتاي أحاول دفعها للخروج،لكنني لم أستطع..وشعرت بسخونة وجهي التي ربما لسعت يده،تباً..لقد قلتها من قبل بإندفاع التأثر،دون أن أفكر كيف سيكون تأثيرها عليه..
    هو ربما أنتظر سماعها لستة عشر عاماً طويلة،يؤلمه في كل مرة تجاهلي لقولها،والأن أنا أفعل نفس الشơأستمر بإيذائه بصمتي الذي يبدو أنه لن ينقطع قريباً..
    بعد دقيقة أخري من الصمت وتبادل النظرات،أغلق عينيه بخيبة وأبتسم بصعوبة يحاول ألا يبدو متألماً جداً.
    الأن أعتقد أن عقدتي العاطفية قد لاتكون شخصية تماماً،ربما هي وراثة..ورد فعله الأن يبدو كشئ كنت سأفعله لو كنت مكانه.
    أبتسمت بينما أري أرتخاء تقطيبته وأستقامة شفتيه،تنفسه هادئ..والتباين بين شحوب بشرته وتفحم شعره تحت الضوء الفضي للقمر جعله يبدو غير حقيقي جداً،كلوحة خيالية أو طيف في حلم حلو.
    أحنيت وجهي تجاهه وأرخيت جانب رأسي علي الوسادة قرب رأسه حيث شفتاي مقابل أذنه مع مسافة معقولة كي لا أؤذي أذنه الحساسة بطبيعة كونه مصاص دماء:أبي..أبي...والدي...
    كنت قد بدأت أشهق مجدداً بينما يديه تقبض علي خصري مع كل مرة،إرتجافة صدره وأنفاسه المكتومة،كل ذلك لم يكن يساعد علي أي شئ سوي المزيد من الشهقات والمزيد من الدموع،عانقت رقبته بكلتا ذراعي وأصبح رأسينا متلاصقين:أبي..يمكنني أن أستمر في ترديدها للأبد،لست في حاجة لتطلبها،ليس بعد الأن.
    شد أكثر علي خصري وكتمت نفساً لأجل الألم الذي لايزال مستمراً منذ إعتصار إيلاي لي..
    -مع ذلك..ستظل دائماً مديناً لي بستة عشر عاماً إضافية منها!
    تمتم بينما يسند رأسه لرأسي وأنا ضحكت رغماً عني،بالتفكير في الأمر..هو ليس محقاً تماماً،أنا ربما سأكون مديناً له بأربعة عشر عاماً فقط منذ أنني سأحتاج لقرابة السنتين حتي اتعلم نطقها..لكن ليكن،لنتركها ستة عشر.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    عندما فتحت عيناي لأول مرة رأيت الحجرة المعتمة بسبب الستائر الثقيلة المسدلة علي النافذة،أرتفعت ببطئ جالساً بينما ذراعه الذي كان يحاوطني سقط علي حجري،ألتفت إليه ووجدته نائماً،تنفسه منتظم ويبدوا بشرياً جداً هكذا..
    رفعت ذراعه برفق ووضعتها فوق الوسادة قرب رأسه وأنسسللت من السرير محكماً الأغطية حوله،سحبت خطواتي ببطئ إلي الباب المغلق الذي كان باب الحمام،غسلت وجهي وفرشت أسناني ولم أملك لا القدرة ولا الملابس لأخذ حمام صباحي،كما أن الجو بارد نوعاً ما،رفعت القميص ووقفت أمام المرآة لأري الأثر الدائري المخضر فوق جلد خصري،صككت أسناني وتركت القميص يسقط كما كان،مجرد الميل في أي إتجاه يؤلم كالجحيم..ذلك الوغد،إن كان حزيناً وغاضباً الا يجب أن يذهب ويعانق بنجامين عناق الموت هذا بدلاً مني!
    خرجت مغلقاً الباب خلفي برفق كي لا يوقظه الصوت،لكنني شهقت رغماً عني عندما رأيت إيفان الجالس علي طرف السرير حيث كنت نائماً،رفع رأسه وأبتسم،إبتسامة بائسة كان عدمها أفضل،أعلم أنه ليس بخير لكن ردود فعلهم وتعابيرهم تجعله ليس مجرد( ليس بخير) لكن ربما شئ أسوء بكثير.
    نهض ومد يده إلي ساحباً إياي للخارج وأغلق الباب خلفه،لم يترك يدي بينما يقودني لباب مغلق نهاية الممر أسفل السلم،والذي كان مطبخ واسع يحوي طاولة صغيرة مربعة حولها أربع كراسي إيلاي كان جالساً علي أحدها يشرب كوب قهوة وجيرالد في المقعد المجاور يشرب شئ ما في كوب خزفي أسود من الداخل وذلك الشئ لم يكن يتصاعد منه البخار عكس كوب إيلاي،إيفان ذهب للموقد وبدأ كما يبدو يعد إفطاراً لي،بينما الأثنان الأخران لم يرفعا نظرهما إلي ولم يبدو أنهما علي وشك أن يبدأ شجاراً كما كانا دائماً..
    أتسائل إن كان ذلك لأجل المخطوطة التي وجداها أخيراً،..بالحديث عن ذلك،هل أعطاه إيلاي المخطوطة؟!
    ألم يكن يريد إيجادها لأجل القيام بمقايضة؟..إن لم يكن له علاقة بالأمر أكثر مما يبدو عليه فهذا يعني أنه ليس في حاجة لها بعد الأن،لذا هو ربما أعطاها لجيرالد،هل أخبره ياتري أين كانت طوال كل ذلك الوقت؟..لنأمل أنه لم يفعل،لأنني بالتأكيد لا أريد أن يتعرض لي هذا الأخ دون وجود إدجار أمامي ليقصف جبهته.
    صببت لنفسي كوب قهوة وجلست علي المقعد المواجهة لإيلاي،الذي رفع عيناه إلي بنظرة سريعة قبل أن يشيح بعينيه إلي ظهر إيفان الذي يقلي بيضة ثم يعيدها إلي سطح الطاولة دون كلمة..
    عندما وضع إيفان الطعام أمامي وجلس علي المقد الفارغ مواجهاً لجيرالد،رفعت يدي لشريحة التوست المحمص المدهونة بالجبن السائل،ما إن رفعتها حتي تركتها تسقط مجدداً لأجل إنقباض عضلات خصري التي جعلتني أكاد أشهق ألماً،إيفان ترك كوب قهوتي الذي سحبه من أمامي ليشربه هو ومال تجاهي:أنت بخير؟!
    سحبت نفساً عميقاً وألتفت إليه:أنا بخير.وأدرت وجهي لإيلاي الذي كان ينظر إلي بعينان ميتتان وشفتان جامدتين وكأنه لم يعد قادراً علي القيام بإي تعبير:فقط وغد ما أصتدم بي أمس مسبباً كدمة..
    لم يطرف ولم يبدو أنه فهم أن الكلام كان له،وألتفت إلي إيفان:أنا بخير..أو سأكون بخير،لاشئ لتقلق عليه.
    الأخران لم ينبسا بكلمة وإيفان أيضاً لاذ بالصمت لفترة بينما أنا تجاهلت كل هذا وبدأت بتناول الطعام.
    ــــــــــــــــــ
    -هل ستبدأ بالكلام أو عليّ أن احزر بنفسي؟!
    سألت إيفان الشارد في الفراغ أمامه حيث الساحة الحجرية الأمامية للفيلا كانت تحوي عدداً من رجال جيرالد،السماء كانت غائمة وضوء ماقبل الغروب غمر المكان،لكن إيفان لم ينطق حتي وكزت ذراعه لأجلب إنتباهه،إستدار إلي شبه متأفف:أبدأ الكلام عن ماذǿ
    -إدجار؟
    -ماذا عنه؟
    تبادلنا نظرة صامتة طويلة وفي عينيه رأيت إيفان القديم يعود..إيفان الوغد معلم الرياضيات الذي لم أكن أحبه،كان منزعجاً ويتحدث رغماً عنه،لكنني لم أكن أملك الوقت للتحسس من ذلك :ماذا حدث له؟لمَ هو متعب بهذا الشكل؟ أين كان؟كيف عاد..هناك الكثير الذي يمكنك قوله.
    صمت للحظة بينما نظرته الباردة التي لا تشي بشئ مثبتة عليّ،ثم أدار وجهه للرجال الأربعة هناك علي بعد عشرة أمتار ربما منا :لا أعلم مالذي حدث له،ولا أعلم لمّ هو متعب بهذا الشكل،ولا أعلم أين كان..لم يحدث أحداً بشأن ذلك وفي كل مرة يسأله أحدهم لا يجيب،لست واثقاً بالضبط كيف عاد لكنهم وجدوا لقطات له في كاميرات المطار الذي أتينا إليه،ومجدداً لا أحد يعلم كيف وصل من أمريكا اللاتينية إلي روسيا رغم أنه لا يستطيع أستخدام قدرته ولم يستخدم جواز سفره لحجز أي رحلات..هذا إذا كان فعلاً لا يستطيع إستخدام قدرته!
    حدقت إليه غير مصدقٍ النظرة المظلمة في عينيه،تمتمت مصدوماً وأنا أراقب تكشيرته تزداد:أنت لا يمكنــ
    لكنه قاطعني بحدة ملتفتاً إلي :إدجار..يفعل الكثير من الأشياء الغير منطقية والغير معقولة إن أعتقد أن ذلك لصالحك،إنه يفعل أي شئ ويذهب لأي مدي لأجل حمايتك،ولو تضمن ذلك شيئاً غريباً كفقد قدرته أو التظاهر بذلك أو إرهاق نفسه بطريقة ما..
    كان يتنفس بعنف وكأن قول ذلك أستهلكه..وأشاح عينيه عني مبقياً رأسه مائلاً للأسفل،قابضاً علي كفيه المرتجفين:عندما يأتي رئيس المركز،يمكننا أن نعرف أكثر من المخطوطة..هل علمت أن إيلاي وجدها،لسبب ما لم تكن مع إدجار كما قلت أنت!
    كانت نظرته لاتشي بشئ ببينما يقول ذلك بهدوء وكأنه لايعني من خلفه أي شơتركته وعدت للداخل،صاعداً لغرفته بينما عقلي لا يزال يعيد ماقاله إيفان قبل لحظات..هناك إحتمال بإن أياً كان ماحدث لإدجار بفعله هو!..لكن لماذǿ
    سيكون علي معرفة ذلك.
    الباب كان نصف مفتوح وهناك علي السرير كان شبه جالس سانداً ظهره إلي السرير وجواره جلس كاسيوس الذي إلتفت إلي ما إن دخلت وأختفت إبتسامته التي كان إدجار يبادله إياها..نهض الفتي بعد أن ألقي وداع ما علي مسامعه وخرج،وأنا بقيت واقفاً مكاني غير قادر علي النظر إليه،كنت منزعجاً..بسبب كاسيوس،لكن الذي يزعجني أكثر هي حقيقة أنني منزعج من ذلك!..
    اللعنة..أنا لا أريد أن أصبح سطحياً غيوراً فجأة،لكن اللعنة مجدداً إنه أبي أنا!
    أبي انا الذي حصل عليه هو لوقت طويل جداً بدلاً مني كما هو واضح،هو لديه أب في الأسفل هناك في مكان ما فلما لايذهب ليبتسم له!
    .
    .
    .
    حسناً..هذا طفولي.
    تنفست بهدوء وألتفت إليه،هو كان يبتسم لكن إبتسامته إزدادت حتي بانت أسنانه ثم أفلت قهقهة خافتة وغطي عينيه بكفه ،ثم أبعدها ومد كلتا ذراعيه :تعال إليّ.
    أبتلعت وتقدمت ببطئ محاولاً ألا أبدو متلهفاً جداً،وعندما جلست علي طرف السرير سحبني لحضنه لافاً ذراعيه حولي بقوة..
    -لطيف..
    تمتم عند رقبتي بينما يضغطني ضده أكثر:ما هو؟
    -غيرتك!
    -ماــ انا لم أكن..
    تنهدت وأسندت جبيني لكتفه،لا بأس من الأعتراف ضمناً بذلك..وبالحديث عن ذلك،من هو هذا الفتي له علي كل حال؟..:هل ستخبرني؟
    -لمَ لا تسأله؟
    -لأنني لا أعرفه..لا أريد ذلك..
    لكن ربما سأفعل.
    .
    .
    -إدجار..
    لم يرد لذا كررت مجدداً:إدجار؟..
    ومرة ثانية لم يجب..:أبي؟
    -نعم.
    ضحكت ولم أستطع سوي معانقته بقوة لأجل كم المشاعر اللطيفة التي بعثرها بحركته تلك..
    أنا حقاً حقاً أحبه..لكنني لم أجرؤ علي إخباره بذلك.
    -مالذي حدث في الأيام الأربع الماضية؟
    تحدث خلف رأسي دون ان يبعدني عنه:إيفان قال شيئاً؟!
    لم أعلم بمَ أجيب..هل صرح إيفان بشكوكه إليه؟
    -أنا فقط أتسائل،ما علاقة إيفان؟ هل يعلم شيئاً؟
    سمعت تنهيدته الخافتة بينما يحل عقدة ذراعيه خلف ظهري ويتراجع ليسند ظهره للوسائد خلفه،ورأسه لخشب السرير خلف الوسائد،عيناه كانتا ناعستين ،وذراعيه لايزالان حولي شرد للحظة في السماء الرمادية خارج النافذة المفتوحة ثم أستدار إليّ يسحب يديه من خلف ظهري ليمسك بيديّ:أنا بخير دالاس..هذا كل ماتحتاج لمعرفته!
    إيفان محق..ربما ليس بالضبط لكنني أعلم الأن أنه يخفي شيئاً ما،لكنني سأدع الذعر لإيفان وإيلاي وأمسك باللحظة قبل أن تفلت.
    حشرت ذرعي خلف ظهره وألتصقت به وأسندت رأسي لصدره بينما مد هو ذراعه خلفي..
    وجهة صدره اليسري تحت أذني،كان ذلك القلب الذي سمعته من قبل ينبض بخفوت وبطơالأن ينبض بقوة وسرعة،كقلب أي إنسان أخر..
    .
    .
    فقط إلي أي مدي..يمكن أن يكون الوضع سيئاً؟
    ـــــــــــــــــــــــــــ


  2. ...

  3. #262
    الصمت الذي خيم علي الجميع في غرفة إدجار الجالس علي مقعد جوار السرير والذي كان يزيد من قبضه علي يدي مع كل ثانية تمر،و إيفان وإيلاي وجيرالد وإبنه وبيا والرجل المخيف/الوقور الذي علمت قبل ساعة من الأن أنه رئيس المركز ومعه رجل وإمرأة آخران،وقفوا جميعاً حول الطاولة الخشبية الصغيرة التي وضعت فوقها المخطوطة،المرأة التي أتت بصحبة رئيس المركز كانت مصاصة دماء سمراء تبدو في اواسط عمرها،نحيلة وطويلة ولديها ملامح صارمة،اسمها إليزابث شئ ما..لديهل لكنة بريطانية أصيلة وبطريقة ما تتصرف كأستقراطية،الرجل الأخر الذي رافقها كان أقرب للستين،بجسد مكتنز وشعر خفيف،أسمه الأخير ليلاند،ولا أعلم أسمه الأول،أما رئيس المركز فكان عجوزاً فعلاً،ووقوراً مع ذلك،من النوع الذي تمنحه التجاعيد صرامة وقوة أكثر مما كان في شبابه،لديه شعر كثيف أبيض ولحية قصيرة بيضاء كذلك،عينان بحريتان زجاجيتان قاسيتان،لم يكن فارع الطول ومن هيئة جسده يبدو وكأنه لايزال في الأربعين،لكن بالطبح وجهه يقول إنه أكبر من ذلك بكثير،والتجاعيد عند زوايا فمه تجعله يبدو قاسياً بما يكفي ليكون قائداً فعلاً.
    إليزابث كانت تنحني فوق المخطوطة وهم حولها،ترتدي قفازاً طبياً كي لاتفسد يديها النسيج الهش لأياً كان الشئ الذي كتب عليه،عل مايبدو فهي تجيد اللاتينية التي كتبت بها المخطوطة والتي كانت لاتينية قديمة حسب قولها،وربما كانت مختصة في علم الوثائق القديمة،أياً يكن،فأن الصمت الذي يمنحونه لها بينما تقوم هي بفحصها يدل علي أنها تجيد ماتفعله،أو هم يأملون ذلك علي الأقل.
    في المقعد الذي جلست علي ذراعه كان إدجار الذي أصر علي النهوض من السرير قبل مجيئهم رغم إجهاده الواضح جالساً يقبض بيد علي يدي وباليد الأخري يقبض علي ركبته بينما عيناه تائهتين في الجمع المتجمهر أمامه حول الطاولة..
    تنهدت وانا أعلم أن لاشئ أقوله أو أفعله يمكنه أن يخفف من خوفه،لذا قبضت علي يده أكثر وبقيت صامتاً،وبعد عشر دقائق أخري تراجعت إليزابث بعيداً عن الطاولة ونزعت القفاز،ذلك جعل الجميع يتحركون تزامناً مع حركتها..وسألها رئيس المركز الذي لا أزال أجهل أسمه :حسناً؟..
    إيفان الذي يبدو وكأنه أدرك كل شئ باختراق عقلها أستدار إلينا وسار حتي وقف عند الذراع الأخر للمقعد،بينما بدأت إليزابث تشرح ما فهمته من المخطوطة:في البداية نحن قد أخطئنا تقديرنا للوقت الذي أعتقدنا أن الختم تم فيه،لقد ظننا أن ذلك كان قبل أو بعد الميلاد بعدة عقود لكن في الواقع يعود وقت كتابة المخطوطة الأصلية وتطبيق الأختام كما ورد هنا إلي بداية الألف الأول قبل الميلاد!
    فداحة الرقم جعلت شهقة جماعية تعم المكان،أكثر من ألف عام مفقود..واو.
    لم أستطع كبح الأثارة رغم أنني يجب أن أحتضر ذعراً الأن بإدراكي لحقيقة تلك المخطوطة البريئة المظهر الموضوعة علي الطاولة..إنها تحدد مصيري حرفياً لكنني تناسيت ذلك لدقائق مصغياً لها:عدا عن التأريخ المغلوط فإن لاشئ جديد علي ما نعرفه،فقط ذكر هنا كيفية كسر الختم والعديد من الشروط لفعل ذلك،وتوضيح الكيفية التي ينتقل بها الختم عبر خط الدم،وكما نعرف من قبل فإن الختم يصبح من المستحيل إنتقاله للجيل الجديد عندما يتحول حامله،لذا الأن من المستحيل أن ينتقل الختم من إدجار للفتي..
    ثم ألقت نظرة سريعة علي المخطوطة ورفعت طرفها السفلي بطرف قلم معها:وهناك جزئ مفقود هنا..أعتقد أنه الجزئ الذي يتحدث عن مكان كسر الختم،لم يرد في الأعلي سوي الأداة المستخدمة لقتل الوريث،وكناية غامضة عن الوقت الذي سيتم فيه ذلك،ولا تفاصيل أخري نستطيع الأستفادة منها.
    -وماذا عن ماتسمينه الكناية الغامضة للوقت..هلا ترجمتِ النص؟
    إيلاي قال بينما يدور ليصبح أمام المخطوطة،وهي مالت للأمام تبحث عن الجزئ الذي قصدته،وانا أنسللت من يد إدجار ودرت حتي وصلت جوار إيلاي الذي أفسح لي مسافة بينه وبينها..
    كانت المخطوطة عبارة عن رقعة جلد متآكل مستطيلة الشكل،الكتابة كانت بالفحم ،باهتة وغير منتظمة الشكل،كتابة غريبة لاتشبه الحروف اللاتينية القليلة التي أعرفها من دروس الصوتيات في الأنجليزية أو الفرنسية،والجزئ السفلي منها بدا متحللاً،لايبدو وكأنه تمزق بفعل فاعل،ربما بتأثير الزمن،كان هناك رسمين متقنين علي الجانب الأيسر من المخطوطة،أولهما لما بدا كسكين ذات نصل داكن ملئ بالنقوش الملتوية ،حاد من الجهتين،والأخر كان رسمة لقمر مكتمل..أوشئ يشبهه،نجم ربما..نجم عملاق،ثم الكثير من الكتابة ولارسومات أخري..
    هل الوقت له علاقة بنجم مǿ
    إن كان كذلك فما الغموض في الأمر؟
    -هذا هو..النص يقول أن الوقت الوحيد الذي سينكسر فيه الختم،سيكون عندما..
    وتوقفت لثانية:أنا فعلاً لا أفهم هذا!
    لكن إيلاي عاد مكرراً:إقرأي النص.
    -عندما يختفي النجم الأعظم،وعندما يصبح حارس الصرح أعمي،دع الدم يغرق السماء!
    صمت الجميع بعد ذلك للحظات،لا أحد فهم حرفاً،بالطبع عدا عن أن هناك نجماً ما سيختفي،وحارساً سيصبح أعمي،ودم سيغرق السماء..ياللوضوح.
    أبتسمت علي كم بدي ذلك مبتذلاً ومخيفاً في نفس الوقت،وحصلت علي نظرة مصدومة من جميعهم تقريباً،لا يزال لدي بعض الوقت قبل أن أبدأ في النحيب.
    تراجعت عائداً إلي إدجار الذي سحبني لأجلس علي قدمه،يقبض بذراعه علي خصري الذي لايزال يؤلم منذ عناق إيلاي،عينيه كانتا تلمعان بشدة وشفتيه مزمومتان بقوة،وأدركت بعد ثانيتين أنه فقد كان يحاول منعهما من الأرتجاف،ووخزة عميقة في قلبي جعلتني أقبض علي كتفه،أنا أتصرف ببرود هنا وكأن لا شئ يحدث بينما هو يحمل خوفاً يكفي كلينا حتي الموت،بيا سألت إليزابث بعد فترة صمت لابأس بها:هل كل هذا مجاز بحت؟..أو أن هناك نجماً ما سيختفي فعلاً؟
    إليزابث صمتت تفكر،ورفعت يديها لخصرها بينما تنظر للمخطوطة مجدداً:أنا لا أعرف..حتي لو أفترضنا وجود نجم عظيم سيختفي،وأنه بطريقة ما سيفعل في وقت قريب،أو علي الأقل خلال حياة الفتي،فإننا لا نعرف شيئاً عن حارس يصبح أعمي وسماء تغرق بالدم..
    حل الصمت مجدداً،وشعرت بالأنفاس المرتجفة لإدجار دافئة وواضحة قرب عنقي،وإيلاي قال بينما يسحب المخطوطة عن الطاولة:لنكمل هذا في الأسفل،ولا أحد أعترض منذ أنه بالفعل كان قد أخذ المخطوطة وخرج،وبقي الرجل الغريب ليلاند الذي لم ينطق بحرف منذ بدأت إليزابث تفحص المخطوطة،كان يبدو قلقاً ومتوتراً،يقبض يديه ويلتفت حوله كل ثانيتين،إيفان الذي كان يحدق به طوال الوقت لم يكن يساعد،وربما أدرك ما يفكر فيه الرجل،وربما كان لذلك علاقة بنا لأنه قال لإدجار إنه سيعود بعد عشر دقائق،وتبعه الرجل بصمت بعد أن ألقي علينا نظرة عديم حيلة بائسة وخرج مغلقاً الباب خلفه.
    إلتفت لإدجار الذي كان شحوبه يزداد وأنافاسه تتسارع أكثر،بدا وكأنه علي وشك الحصول علي نوبة ربو،إن كان ذلك ممكناً،ذلك جعلني أقفز بعيداً عنه متجهاً للباب لأنادي إيفان أو إيلاي أو أي أحد،لكنه أمسك بمعصمي بيد باردة ضعيفة،ثم سحبني ببطئ لأصير أمامه ويسحب نفسه واقفاً وأساعده علي ذلك بشد ذراعيه،أستلقي علي الصرير مغلقاً عينيه ومقطباً،وأنفاسه لم تهدأ بعد،أنزلت رأسي لصدره ووضعت أذني فوق جهته اليسري،وعندما فعلت شهقت ذعراً..
    ذلك لم يكن قريباً حتي من نبض إنسان..
    كان ينبض بسرعة وقوة لم أظن يوماً أن قلب كان حي يمكن أن ينبض بها..لوأنني سمعت نبض عصفور من قبل لقلت أن قلبه هنا ينبض أسرع..وكعدوي بدأ نبضي أنا أيضاً يسرع،وشعرت حرفياً بودجيّ ينبضان،هذه المرة نهضت محاولاً تفادي دموعي وإحضار أحدهم،ومرة أخري سحبني لأسقط جواره مجدداً،وفتح عيناه لتنزلق دمعتان عند زاويتي عينيه:آسف..لأجل كل شئ.
    تمتم بصوت مرتجف،ولم أدرك أنني كنت أبكي إلا عندما رأيت دموعي تتساقط علي وجهه..
    أبتلعت الغصة التي آلمت فكي وسألته مغيراً الموضوع،محاولاً إيجاد طريقة للمساعدة:أنت بحاجة للدماء؟
    لم أكن أسأل فعلياً،من الطبيعي أنه يحتاجه،ومع كل هذا الأرهاق،فحاجته له مضاعفة،لكنه لم يجب إلا بإبتساعمة متعبة،وحرك شفتيه دون صوت،ثم أعاد المحاولة وخرج صوته مبحوحاً خافتاً وبالكاد يسمع:هل ستعطيني إن طلبت؟
    -نعم.
    أبتسم مجدداً،ثم أتسعت إبتسامته حتي بانت أسنانه،ثم تحولت الأبتسامة لقهقهة خافتة،ومد ذراعه لي فاقتربت،وشعرت بشفتيه باردتين علي زواية عنقي،بالضبط حيث عرقي السباتي ينبض بجنون،لم اكن خائفاً،ليس منه علي كل حال..بل من الفكرة نفسها،أنني سأعض بقوة كافية لتمزيق جلدي وجعلي أنزف،لكن كون هو من سيفعل ذلك،أضاف شعوراً من الغرابة أكثر من الخوف..
    بقيت جامداً مكاني منتظراً،وشعرت بأبتسامته قبل أن يقبل الموضع النابض هناك ويبتعد،وعندما نظرت إليه مستفهماً قال بخوفت وهو يبعد شعري الذي أصبح طويلاً فعلاً عن عيناي:لا أستطيع دالاس..حتي وإن كنت في حاجة للدماء فإنك لا تسطيع المساعدة في ذلك.
    -لماذǿ
    كنت مستنكراً أكثر مما يجب،أعلم أنه لايريد ذلك لأنه لايريد إذائي،لكنه في حاجة لذلك،يمكننا أن تفاهم بشأن هذا لاحقاً.
    -أنك إبني..دالاس،دمائك..لايمكنها أن تلبي الحاجة التي يحتاحها جسدي..لأنك إبني،لايستطع مصاص دماء شرب دماء أي أحد من خط دمه،سواء كان أعلي أو أسفل ترتيبه..
    كانت تلك المرة الأولي التي أعرف فيها ذلك،وتقطيبتي جعلته يدرك لذا وضح أكثر:كالطعام والعطر..كلاهما يملكان رائحة جيدة بطريقتين مختلفتين،الطعام يمكن أكله،لكنك لن تشرب عطراً..بالنسبة لي ،دمك كالعطر..رائحته مميزة،حلوة..لكنني لا أستطيع شربه.
    عندما إنتهي أردت أن أنفجر باكياً،لست واثقاً لماذا،لكنني أردت ذلك بشدة،وهو سحب رأسي لصدره وحك شعري في إتجاه واحد للخلف،نبضاته لاتزال جنونية،وتنفسه لايزال مضطرباً،ووسط دوامة البؤس التي كنت غارقاً فيها هنا..سمعت صوت إيفان القادم من ذكري قديمة كانت محداثة ما،يرتفع ليقول بوضوح"يتحول شخص ما لمصاص دماء عندما يضخ قلبه دم مصاص دماء من خط دمه"...
    .
    .
    .
    -أبي؟
    همهم فقط وتوقفت يده عن الحركة فوق شعري:حولني لمصاص دماء!
    ـــــــــــــــــــ





    تفاعل البارت السابق كان مبهر الصراحة...شكراً علي كل حال.

  4. #263
    السلام عليكم انسة مفيدة
    امل ان تكوني بافضل صحة و عافية
    حسنا انا متابعة صامتة منذ بداية الرواية و لكن توجب علي الخروج عن صمتي لاجل تحفتك الفنية الرائعة e106e106e106e106e106e106
    قصة و لا اروع , تابعت قصص كثيرة و لكن لم تكن بفخامة قصتك و خصوصا كونها عن مصاصي الدماء لان معضم القصص من هذا النوع تكون سطحية ( لا اقصد الاهانة ) فقصتك تتسم بالاصالة كفكرة و شخصيات ( ارفع لك القبعة )
    فكرتها مبتكرة جدا ,يجب ان تاخذي الاوسكار عليها em_1f38aem_1f38aem_1f38a.
    لقد تابعت روايتك منذ بدايتها بشغف كنت ارى و اعيش بكل حرف منها و كانني اشاهدها امامي كتصوير حي ( اتمنى ان تتحول لمسلسل من كل اعماق قلبي ) e056e056e056e056e056
    كلمة احبها e20ce20ce20ce20c قليلة بحق هذه التحفة , لقد اعدت قرائتها اكثر من اربع مرات و و انوي زيادتها .
    و الان ناتي للشخصيتين اللتين تعبثان بعقلي حاليا :
    دلاس : الابن المهزوز و المنكسر , لقد صفعته الحياة بقوة , ان تعيش وسط اكاذيب و عائلة لا تنتمي اليها لستة عشر عاما و من دون ان تتعرف على والديك لهو امر مؤلم جدا .e058e058e058e058e058e058e058e058
    ادجار : كائن لطيف بحق , كمية المشاعر و العاطفة التي يحملها لدلاس يمكن ان تغرقه حرفيا , لذلك اتمنى ان يحضيا بالوقت الكافي ليعيشا كعائلة سعيدة ( لا تقتلي اي احد منهما ارجوك e411e411e411e411e411e411e411 )
    لقد وقعت بحبهما و لا يمكنني تفضيل احد على الاخر
    و في النهاية اعتذر عن ردي القصير جدا ان الحروف تعجز عن وصف روايتك
    سانتضر البارت القادم على احر من الجمر و اتمنى لك دوام الموفقية و ان تستمري بروايتك و تكون النهاية سعيدة
    فالبؤس الذي حصل عليه الاب و الاب كثير جدا .
    دمت بحفظ الباري

  5. #264
    عزيزتي مفيده

    ماهذه اللطافه في الفصل من دالاسe106e106
    تصرفه مع ادجار في قمة اللطافة والظرافة>>>فيس عيونه تلمع من التأثر

    حبيت تقدمه في علاقته مع ابوه وحبيت غيرته عليه e106

    نجي لادجار لازلت ابغى اعرف السبب اللي وصله لهذه الحال

    ايفان احس انه يعرف شي بس ماتكلم

    ايلاي الحقير ارغب بقتله في كل فصل اقرأه e416 لانه اذى صغيري دالاس بشده هذا ال......طووووط

    نهاية الفصل مجنوووونة
    ارغب بمعرفة ماسيحصل بعدها ولو اني واثقة ان ادجار لن يحول دالاس لمصاص دماء

    اعذري لخبطتي بالكلام فأنا اعاني من قلة النوم بسبب طفلتي الرضيعة

    تقبلي مروري
    يوني

  6. #265
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Alice Kai مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم انسة مفيدة
    امل ان تكوني بافضل صحة و عافية
    حسنا انا متابعة صامتة منذ بداية الرواية و لكن توجب علي الخروج عن صمتي لاجل تحفتك الفنية الرائعة e106e106e106e106e106e106
    قصة و لا اروع , تابعت قصص كثيرة و لكن لم تكن بفخامة قصتك و خصوصا كونها عن مصاصي الدماء لان معضم القصص من هذا النوع تكون سطحية ( لا اقصد الاهانة ) فقصتك تتسم بالاصالة كفكرة و شخصيات ( ارفع لك القبعة )
    فكرتها مبتكرة جدا ,يجب ان تاخذي الاوسكار عليها em_1f38aem_1f38aem_1f38a.
    لقد تابعت روايتك منذ بدايتها بشغف كنت ارى و اعيش بكل حرف منها و كانني اشاهدها امامي كتصوير حي ( اتمنى ان تتحول لمسلسل من كل اعماق قلبي ) e056e056e056e056e056
    كلمة احبها e20ce20ce20ce20c قليلة بحق هذه التحفة , لقد اعدت قرائتها اكثر من اربع مرات و و انوي زيادتها .
    و الان ناتي للشخصيتين اللتين تعبثان بعقلي حاليا :
    دلاس : الابن المهزوز و المنكسر , لقد صفعته الحياة بقوة , ان تعيش وسط اكاذيب و عائلة لا تنتمي اليها لستة عشر عاما و من دون ان تتعرف على والديك لهو امر مؤلم جدا .e058e058e058e058e058e058e058e058
    ادجار : كائن لطيف بحق , كمية المشاعر و العاطفة التي يحملها لدلاس يمكن ان تغرقه حرفيا , لذلك اتمنى ان يحضيا بالوقت الكافي ليعيشا كعائلة سعيدة ( لا تقتلي اي احد منهما ارجوك e411e411e411e411e411e411e411 )
    لقد وقعت بحبهما و لا يمكنني تفضيل احد على الاخر
    و في النهاية اعتذر عن ردي القصير جدا ان الحروف تعجز عن وصف روايتك
    سانتضر البارت القادم على احر من الجمر و اتمنى لك دوام الموفقية و ان تستمري بروايتك و تكون النهاية سعيدة
    فالبؤس الذي حصل عليه الاب و الاب كثير جدا .
    دمت بحفظ الباري
    وعليكم السلام أليسe106،أهلاً بك عزيزتي الفامبيرز الجديدةem_1f606(لم أجد تسمية مناسبة بعد للمتابعين الهاردكور!)
    شكراً جزيلاً علي مديحك الأكثر مما أستحق،وسعيدة لأنك قررت الظهور علي المنصة بدل الأختباء خلف الستارem_1f605،أرجو أن تستمري علي هذا ومرحباً بك مجدداً.e056

  7. #266
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة يوني الأمورة مشاهدة المشاركة
    عزيزتي مفيده

    ماهذه اللطافه في الفصل من دالاسe106e106
    تصرفه مع ادجار في قمة اللطافة والظرافة>>>فيس عيونه تلمع من التأثر

    حبيت تقدمه في علاقته مع ابوه وحبيت غيرته عليه e106

    نجي لادجار لازلت ابغى اعرف السبب اللي وصله لهذه الحال

    ايفان احس انه يعرف شي بس ماتكلم

    ايلاي الحقير ارغب بقتله في كل فصل اقرأه e416 لانه اذى صغيري دالاس بشده هذا ال......طووووط

    نهاية الفصل مجنوووونة
    ارغب بمعرفة ماسيحصل بعدها ولو اني واثقة ان ادجار لن يحول دالاس لمصاص دماء

    اعذري لخبطتي بالكلام فأنا اعاني من قلة النوم بسبب طفلتي الرضيعة

    تقبلي مروري
    يوني
    أهلاً يوني،مبارك طفلتك الجديدةe106e106 ،الله يبارك لك فيها ويجعلها لك ذرية صالحة..
    بشإن إيلاي،أنتي بجدية تكرهينهem_1f605 مع أنني لا أعتقد أنني جعلته بهذا السوءe402
    شكراً لتعليقك ومبارك لك مجدداً..أنا حالياً أرغب بشدة في حمل طفل رضيعe401
    في حفظ الله

  8. #267

    مفـيـدة 003 تباً أكاد أبكي !
    لقد عدتِ أخيراً بعد أن كدتُ أفقد الأمل في رؤية دالاس والبقية مجدداً 003
    ليَّ عودة وسأكتب لكِ رداً فور أن أتفرغ 003
    دمتي تحت رعاية الرحمٰن embarrassed
    انتظريني ^^
    قد لا تكونُ جميع أيامنا جيدة و جميلة ؛ لكن حتماً هناك شيء جميل في كُل يوم نعيـشه

  9. #268
    الفصل:36

    كتم أنفاسه بمجرد أن أنهيت جملتي،ويده علي رأسي أبتعدت قبل أن يضعها علي كتفي ويدفعني لأعلي بخفة في محاولة لجعلي أواجهه،وعندما فعلت كان هناك تقطيبة بين حاجبيه تنتظرني:مالذي يجعلك ـــــــــ
    لكنه قطع جملته وأغلق عينيه وتنفس في محاولة لضبط أعصابه قبل أن يزيل تقطيبته ويحاول الأبتسام:كل شئ سيكون بخير،لسنا في حاجة للذهاب إلي هذا البعد!
    لسنا في حاجة للذهاب لهذا البعد!..بجدية،إنهم علي وشك قتلي،مالذي قد يكون أسوء من ذلك؟
    أشحت بوجهي جانباً كي لا أكشر في وجهه،وهو سحب يده عن كتفي وحاول الأعتدال جالساً،وعندما فعل سحب يداي لحجره وقال بهدوء عكس حركة يديه العصبية حول يداي:حتى لو أردت..أن أحولك،فأنا لا أستطيع،..دالاس أنظر إليّ.
    لا أريد..لكني سحبت نفساً عميقاً وأدرت وجهي إليه رغم ذلك،وتابع هو بينما قبض أصابعه الباردة حول يدي:لا أنا ولا إيفان نستطيع تحويلك.
    -هل هذا فعلاً هو الوقت المناسب لترغب في إبقائي بشرياً لأنك تظن أن هذا أفضل لي؟
    لم يرد للحظة بينما تعابيره لا تشي بشơهل كنت وقحاً قليلǿ..هل جرحته بطريقة مǿ
    التفكير في ذلك جعل غضبي يتلاشى وبدل ذلك كنت أحدق إليه بقلق طالباً تعليقاً،لكنه أستمر صامتاً وأخفض عيناه جانباً وبدأ يبعد يديه عن يداي،ذلك جعلني أندفع للأمام مقترباً منه قابضاً علي يديه بقوة،والسوارين في يدينا أصطدما ببعضهما محدثين رنيناً أستمر صداه لثانيتين..
    -أنا أسف.
    قلت بينما أسند جبيني لجبينه كي أمنعه من أبعاد وجهه،وسمعته يطلق نفساً حاداً من انفه بينما قبض بدوره على يداي:إنه ليس الوقت المناسب لأرغب بإبقائك بشرياً..هذا صحيح،ولو كنت أملك الخيار فلم أكن لأحولك أيضاً،كنت سأجد طريقة ما،لكنني لا أملك ذلك الخيار دالاس،أنا لا أستطيع تحويلك لأن هذا غير ممكن،لا أحد يستطيع تحويل الوريث لمصاص دماء قبل كسر الختم.
    .
    .
    لا أعلم كم دقيقة مرت بينما أحاول أستيعاب ذلك وإحتواء رد فعلي،لكنه ربما كان وقتاً طويلاً فعلاً ،طويلاً بما يكفي ليجعل إضطراب انفاسي واضحاً ويجعله يسحبني في عناق ضيق وبارد..
    جسده كان بارداً جداً،لكن بطريقة ما أستطعت الحصول علي الكثير من الدفئ داخل حضنه،هل كان دفئ إنفعالي أنا أو دفئ الموقف؟..لا أعلم.
    -آسف..لا يمكنك أن تدرك إلى أي مدي أنا كذلك.
    أجل،أستطيع تخيل ذلك،بينما أنا آخر ماتبقى لك،وسوف أموت قريباً لأجل شئ داخلك يريد التحرر،وأنت لا تستطيع فعل شئ لمنع ذلك أو ضمان نتيجة..يمكنني ان اتخيل إلي أي مدى ذلك الشعور مزرٍ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــ
    الساعة كانت الثانية بعد منتصف الليل ولا يوجد موضع قدم في السماء خال من السحب،هناك مصباح جداري مثبت جوار الباب الخلفي للفيلا،الدرجات الخشبية المتهالكة التي تؤدي للباحة الخلفية كانت غير واضحة بما يكفي لعين إنسان،يمكن لأحدهم أن يسقط مباشرة علي وجهه مقبلاً الأرض وكاسراً ركبة وعدة أسنان وانف..وربما مقدمة جمجمة،لكن بما أنني الأنسان الوحيد هنا..إذاً دعنا لا نكسر ركبة،تحسست ببطئ الدرجات الصغيرة بينما أتمسك بالدرابزين الخشبي المهتز،علي الأغلب سيسقط معي ما إن أفعل،عندما وطئت قدمي أرضاً صلبة أخيراً تنهدت متوجهاً للجانب الأيسر من الحديقة،حيث هناك طاولة وثلاث مقاعد من البوص المجدول،نجت بطريقة ما من الحشائش والنباتات المتسلقة في كل مكان،كان كاسيوس جالساً علي واحد من المقاعد ضاماً ساقيه لصدره ومحدقاً من تحت خصلاته الكثيفة إليّ،ينتظر تفسيراً لقطع خلوته التي يستمر في الحصول عليها كلما أمكنه،متجنباً والده وجده..
    بقيت واقفاً أمامه لثوان،لن أغامر بالجلوس لأن هذه المقاعد ستحوي أشياء أكثر من الغبار المتراكم بكثير،أشياء أكثر حيوية ونشاطاً.
    -إذاً؟
    حرك يده تجاهي طالباً تفسيراً ما،وأنا لم أكن املك الوقت أو المزاج للمقدمات:من هو لك؟..سألتك نفس السؤال من قبل لكنك لم تجب..الأن إفعل،أظنك تملك القليل من اللطف لتشبع فضول شخص علي وشك الموت في يوم قريب،ألست كذلك؟
    رأيته يتراجع في مقعده،قبل أن يفلت ساقيه وينزلهما عن المقعد،ووضع كفيه بين فخذيه متحاشياً النظر إليّ..وأنا حقاً لست في المزاج المناسب للأنتظار أو إستجداء الأجابات..
    كنت أنقر بقدمي الأرض وأفرك جبيني..فقط أسرع..
    -إنه زاوية أمان.
    هوف..أخيراً،لكن لحظة..زواية ماذǿ
    -ما اللعنة..
    حدق إلي بزاوية عينه لثانية قبل أن يواجهني مثبتاً عيناه في عيناي:عندما كنت طفلاً لم أكن أستطيع التحكم في قدرتي..ذلك كان يسبب الكثير من المشاكل لكل من حولي،والذعر أحياناً،كنت اهرب دائماً إلى مكان خالٍ حتى أهدáلم يكن ينجح ذلك دائماً..وفي يوماً ما،فقدت السيطرة مجدداً،كنت علي وشك إيذاء الجميع،وهو كان هناك..ولسبب ما،لم تعمل قدرتي عليه،لم أكن أستطيع إيذاءه،وبقائه قربي كان يجعلني أتحكم بها أفضل،دون البقاء خائفاً من حقيقة أنني سأفقد السيطرة وأؤذيه..لم يكن يهم إن فقدت السيطرة،لأنني لم أكن قادراً علي إيذائه،ومع الوقت تمكنت من السيطرة علي الوضع..بمساعدته،..نهاية القصة.
    قال جملته الأخيرة بسخرية كأنه يخبرني إلي أي مدي أبدو سخيفاً لأهتمامي بذلك..ليكن،لم أرد ولم أستطع الوقوف أكثر هناك..كنت في حاجة للأنفجار،ولا أريد أن أفعل ذلك أمامه..
    عدت أدراجي للداخل،وهم لا يزالون يجتمعون إجتماع المخطوطة إياه في غرفة مغلقة منذ ساعات،إدجار نائم لذا لا أستطيع العودة لغرفته،مصاصو الدماء الأخرين كانوا يحصلون علي دردشة جماعة في غرفة أخري مغلقة،الكثير من الصمت في المكان والأضاءة الخافتة لم تكن تساعد علي جعل الجو أقل إثارة للأعصاب،مررت بعدة أبواب مغلقة قبل أن أمر بصالة ثانوية خالية لها باب زجاجي يطل علي جانب الباحة الأمامية،لم يكن هناك ستائر علي الباب لذا الضوء الخافت القادم من القمر في الخارج كان يضئ جزء لا بأس به من الصالة،لكن ذلك الجزء تخلله ظلين لشخصين واقفين في الخارج..ظلان متقابلين يتحركان بعشوائية أمام بعضهما البعض..
    شخصان يحظيان بمحادثة محمومة،لم اجروء علي ترك إكتشاف بهذه الأهمية وهذه الأثارة والرحيل بعيداً،وكنت واقفاً في الجزئ البعيد عن الباب لذا أياً منهما لن يراني،والباب لم يكن مغلقاً تماماً ،كان هناك جزء لا يتعدي البوصتين مفتوحاً،وكان ذلك كافياً لينقل الصوت مع نسمات الليل الباردة،السجادة السميكة أسفل قدمي كانت تكتم صوت خطواتي..فقط هل يمكن للأمر أن يصبح مثالياً اكثر؟
    سحبت خطواتي ببطئ شديد وبأكثر ما أستطعت من هدوء،وعندما كان يفصلني عن الباب أقل من متر توقفت لأنني بدأت أسمع بوضوح..كان ذلك الرجل المدعو ليلاند..
    كان صوته خافتاً ومنفعلاً في نفس الوقت،وبدا ذلك غريباً لشخص مسالم وهادئ مثله..
    -لن ينجو..أعلم ذلك يقيناً وإلا لما أخبرتك ــــــ
    -أنا لا أريدك أن تخبرني بذلك،أريد حلاً لعيناً.
    إيفان!!
    إيفان يحظي بمحادثة سرية مع الرجل تاركاً إجتماع المخطوطة يتم دونه؟!
    -لا أعلم حلاً سوي الذي أخبرتك به،إنه الحل الوحيد،لايهم كم ستحاول أو تبحث،لا يمكنك إيجاد شئ ما بالبحث بجد إن كان ذلك الشئ غير موجود.
    -لا تعطني أمثلة لعينة فيكتور،لا يمكنك أن تتجول في الداخل وتخبرهم أنه سيموت إذا لم يكسر الختم في وقته،مصاصو الدماء لا يموتون،ليس بتلك الطريقة،كما أنه حامل الختم،كيف بحق الجحيم يموت إذا لم يكسر الختم بينما هو داخله؟
    .
    .
    مالذي...
    -شخص ما كان يعلم أن أحدهم لن يجازف،ويدع إدجار يموت ليحمي الفتي.
    .
    شخص ما لن يجازف..شخص سيتمسك بموقفه حتي لو أعترض إدجار نفسه،شخص ستخلي عن الجميع وعن رغبة إدجار في مقابل إبقائه حياً..
    شخص يقف عند الطرف المقابل المظلم من الصالة يحدق إليّ،عيناه تلمعان في الظلام بينما يتراجع راحلاَ.
    لقد سمع كل شئ..ربما كان يقف هناك قبل أن أتي أنا لأقف هنا.
    إيفان قال شيئاً ما للرجل في الخارج لكنني لم أسمعه،نبضي الذي أسمعه في أذناي كان يصم سمعي،كتمت أنفاسي التي أختلت ورحلت بأكبر قدر من الهدوء،صاعداً لغرفته قبل أن أشهق بقوة محاولاً التخفيف من إختناقي..
    لم يكن نائماً..كان يستلقي علي ظهره يحدق بالسقف شارداً،يعبث بإصابع يديه فوق بطنه..
    النظر إليه الأن كان يقتلني..هناك ملايين الخلايا تحترق داخلي..إنني أقتله..أنا حرفياً أقتله..
    بقائي حياً يقتله،وذلك يقتلني..
    أرتجف مجفلاً بسبب شهقاتي التي أنفجرت فجأة وكأنني اختنق..أنا فعلاً أختنق..
    أنتفض جالساً وأبعد الأغطية عنه علي وشك النهوض لكنني وصلت إليه أولاً،ماداً ذراعيّ بينما أنفاسي المحمومة تزداد ضيقاً،ألتقطني بين ذراعيه دون كلمة،وبينما أشعر بنبضه السريع ضد صدري كان إيلاي واقفاً عند الباب بصمت..ينتظر.
    المرارة التي تضاعفت لرؤيته هناك جعلتني أدير وجهي بعيداً عنه أدفنه في رقبة إدجار الذي لم ينتبه له وأنفجر باكياً..
    إنه الرجل الذي يثبت حبل المشنقة حول عنقي،إنه حرفياً ذلك الرجل..وهو ينتظر.
    ــــــــــــــــــــــــــ
    -يفترض بنا أن نضاعف الحراسة حول الفتى مادام بإمكاننا ذلك،كون بنجامين لم يتحرك بعد لا يعني أنه لن يفعل،هو علي الأغلب يخطط لشئ لعين الأن.
    جيرالد كان يقترح علي المجموعة التي جلست في الصالة الرئيسية يناقشون خطوتهم التالية،ويبدو أنهم لم يخرجوا بشئ من إجتماع الأمس لذا لا أحد يعلم الموعد الذي يختفي فيه النجم..هذا إن كان نجماً فعلاً وليس مجرد كناية اخرى..
    ليلاند وإيفان كانا يجلسان متقابلين،ويبدو أن الأول لم ينشر الخبر بعد..
    هو ساحر..أو شئ مشابه كما فهمت من الوضع،وهم أحضروه ليعرف علة إدجار،والتي ببساطة كانت شيئاً لا يمكن علاجه إلا بطريقة واحدة،طريقة لم يدعه إيفان يصرح بها..
    لكن ذلك لا يهم علي كل حال،أنا أعرف وهو يعرف،وهذا اكثر من كاف ليحل المشكلة،إن مت الأن،قبل الوقت وبطريقة أخري وفي مكان آخر غير الذي نص عليه كاتب المخطوطة،فهو سيموت بعدي،لذا الطريقة الوحيدة لأبقائه حياً هي بموتي في الوقت والمكان وبالطريقة التي يفترض بها أن تكون،من المرهق التفكير في أن كل الرحلات الأنية والجوية والهروب من هنا لهناك أنتهت بلاشئ..وكأننا كنا نطارد ذيولنا،بنجامين وجد طريقة ما ليربط حياة إدجار بكسر الختم..يجعل قوة الختم فقط الشئ الوحيد الذي يمكنه إنقاذه،ويجد الشحص المناسب الذي سيتخذ القرار المناسب له..إيلاي.
    والذي بدأت رسائله تزيد منذ الليلة الماضية،يمكنني أن أخمن المرسل وغرضه،لكنني لا أفهم كيف علم أن الوقت حان ليبدأ بعقد الصفقة،هل لديه جاسوس في الداخل؟
    هنǿ
    الفكرة جعلتني ألقي نظرة سريعة حولي،وجعلت إيلاي يركز نظره عليّ..
    كانوا يتحدثون عن المزيد من الحراسة،المزيد من مصاصي الدماء الأقوياء،ثم أحدهم يتوجه لليلاند بسؤال عن حال إدجار،ومن المواضح أنه لم يعد إجابة إحتياطية غير الحقيقة،التي على الأغلب ستجعل إيفان ينتزع قلبه..لم أجلس لأسمع أكثر،يفترض بي الأن أن ألتصق بإدجار حتي اللحظة التي يقرر فيها إيلاي أنها الأخيرة.
    ــــــــــــــــــــــــ
    -سويسرا.
    أبتسم بينما يغلق عينيه بتعب،وعقلي كان يحجب كل مشاعري جانباً،لا يمكنني أن أبدأ بالبكاء الأن وأخبره أننا لن نستطيع الذهاب إلي هناك معاً،أنني لن أكون موجداً في الوقت الذي يملك فيه القوة الكافية للسفر إلي سويسرا..
    -هل كنت هناك من قبل؟
    سألته بينما أغرز أظافري في باطن يدي لأوقف أي محاولة من مشاعري للتدخل.
    -لا..لكننا سنفعل،في وقت ما.
    -أجل،في وقت ما.
    أبتسمت بصدق لأجل المحاولة البائسة من كلينا لأنكار الواقع..
    -ماذا بشأن تلك الأبتسامة؟!
    سأل بخفوت..كلما مر الوقت،كلما أصبح صوته أكثر خفوتاً..،كان يجاهد لفتح عينيه،التي فقدت بريقها،وجهه الذي أصبح أنحف،شعره الذي صار أطول وبدأ ينزلق علي جبينه على وشك أن يغطي عينيه،أصابع يديه النحيلة والطويلة،أصابع جراح..
    إلهي كم سأفتقد لهذه التفاصيل..
    -أبي؟
    -نعم؟
    -أحبك..
    أكاد أقسم أنني سمعته يشهق..حسناً،لقد كنت وغداً بما يكفي طوال الوقت الذي لم أخبره فيه بتلك الحقيقة..كان هناك إبتسامة تستمر بالظهور والأختفاء،تعبير شفتيه يتحول ما بين إبتسامة وتقويسة بكاء..
    بالطبع ليس لأنني أخبرته أنني أحبه،بل لأجل الوضع الذي نحن فيه الأن..يمكنني تفهم ذلك.
    أغلق عينيه أخيراً وتنهد:أنا أيضاً أحبك.
    -لم أنتهي بعد..
    أخبرته بينما أغلق عيناي انا الأخر كي لا أتردد أكثر..
    -أنا أحبك أكثر مما أعتقدت يوماً انني سأفعل..لأي شخص،أنا فقط ظننت أنني لست قادراً على حب أحدهم بما يكفي،لكن الان..أعتقد أنني أحببتك أكثر مما كان عليّ أن أفعل،لأن ذلك بدأ يصبح مؤلماً..أحبك لدرجة تخنقني أبي..
    فتحت عيناي بعد لحظة صمت..فقط أتأكد من أنني نطقت ذلك بالفعل،وكان هنا دمعة واحدة قرب زاوية شفته،وإبتسامة صامتة..
    -ولديك أنف جميل.
    ذلك جعله يضحك،بينما دمعة أخري وجدت طريقها لأسفل وجنته،وأنا لم أسمح لخاصتي بفعل المثل..سيكون لدي كل الوقت في حياتي لأبكي..عليه،علينا..
    مددت يدي ماسحاً دمعتيه ثم قبلت وجنته،شئ آخر أردت فعله..
    وهو حقاً يملك وجنتين قطنيتين..كوجنتي طفل!
    وأبتسمت لذلك وطوقت رقبته،وهو لم يحرك سوى رأسه الذي أسنده لرأسي:أنت تتصرف بعاطفة زائده عن المعتاد..لا أعني أنني لا أحب ذلك،لكن هل أنت بخير؟
    -أنا بخير..في هذه اللحظة أنا بخير أكثر مما كنت يوماً.
    أجل..أنا بخير للحد الذي يجعلني أموت بلا ندم..نوعاً ما.
    .
    .
    .
    -سأذهب لأكل شئ ما.
    أخبرته عندما قطعت أصوات بطني الصمت مرتين،وهو ربت علي ظهري مرتين قبل ان يسحب يده لرأسي ويقبل جبيني،عندما وقفت راحلاً،رأيت حيوية ملامحه وأسنان إبتسامته المثالية..
    أحفر ذلك المشهد في ذاكرتي اللعينة لأرثيه لاحقاً.
    نزلت للمطبخ مباشرة،كان هناك علبة بسكويت مغطى بالشكولاة وزجاجة عصير مانجو،وكان ذلك أكثر من كاف.
    صعدت بعد أن فرشت أسناني بفرشاة جديدة في الحمام الرأيسي،هل هم بجدية أحضروا فرشات أسنان بينما لا أحد منهم يحتاجهǿ
    ربما..هل هم يحتاجونهǿ..علي أن أسأل إدجار بشأن ذلك.
    في طريق العودة لغرفته لم أقابل احداً،لايزالون في إجتماعهم غير المجدي؟
    لو أن إدجار علم بالأمر..ماذا سيكون رد فعله؟

    طرقت الباب مرة واحدة قبل أن ادخل..لكنه لم يقل أي شơوعندما دخلت ونظرت للسرير،لم أستطع سوي الصراخ بإسم إيفان..
    .
    .
    سقطت على ركبتي من هول المنظر،لم أستطعع إبعاد عيناي عنه..لم أستطع الركض إليه..
    الخطوات السريعة لأيفان الذي تسمر خلفي،ثم ركض إليه،تتبعه خطوات أخرى،خطوات إيلاي الذي مد ذراعه للجدار ليحافظ علي توازنه،ثم الشخص الثالث الذي كان ليلاند،ينظر للمنظر بأسف ممزوج بمعرفة مسبقة،إن نبؤته اللعينة تتحقق..ألقيت نظرة سريعة لأيلاي الذي بادلني نفس النظرة،كلانا يعرف مالذي يجب فعله،وبعد ماحدث..لم يعد هناك مجال لأعادة التفكير في الأمر.
    ـــــــــــــــــــــــ
    -هل يمكنك أن تخبرني مالذي بحق الجحيم قد يجعل مصاص دماء ينزف من كل فتحة في جسده كمصاب بالسل؟
    رئيس المركز كان غاضباً،وكان يصب ذلك الغضب فوق رأس ليلاند الذي تكلم أخيراً تحت ضغط الموقف:لن تكون هذه النهاية،سيستمر وضعه بالتدهور،لن يتوقف ذلك حتي يموت أو ينكسر الختم.
    كان ذلك شرحاً بسيطاً واضحاً وقاسياً،والصمت الذي تلا ذلك كان ألعن،هم كانوا يحاولون منعه من الحصول علي قوة الختم عن طريق مساعدته في منع بنجامين من قتلي،الأن سوف ينقسمون،بعضهم سيتركه يموت،والأخر سيبقى عالقاً في المنتصف حتى فوات الأوان،بيني وبينه،لن يجروءوا علي الأختيار.
    -أخرجوا.
    إيلاي قال بهدوء موجهاً كلامه للجميع،وعندما لم يتحرك أحد صرخ فجأة جاعلاً الجميع يجفلون:أمنحوا الفتى دقيقة لعينة بحق الجحيم.
    ذلك جعلهم يتحركون بتردد للخارج،واحداً بعد الأخر،ولم أرفع عيناي لأري إذا كان إيلاي قد غادر أو لا..
    كنت جالساً على طرف السرير الذي غُيرت أغطيته ممسكاً بيده،كان شاحباً كورقة..
    يكاد يكون قد نزف كل الدم في جسده،من فمه وأنفه واذنيه،أستغرق تنظيف كل هذا الدم ساعتين،مددت يدي جهة قلبه..وبقيت واضعاً يدي هناك لأكثر من ثلاثين ثانية لكن شيئاً لم يحدث!..قلبه لا ينبض..
    ألتفت حولي بذعر،لأجد إيلاي جالساً علي مقعد قرب الجدار ساكناً كتمثال،والنبضة القوية أسفل يدي جعلتني أنتفض مجفلاً،إنه حي.
    .
    لكن نبضه غريب..بعد أن كان أسرع من نبض إنسان يركض،الأن هو أقرب لنبضة كل دقيقة..
    لن تكون هذه النهاية..كلما تأخرنا كلما أقترب أكثر من الموت.
    -لديك ساعة لتستعد فيها.
    أجل..ذلك وقت كافٍ،نهضت مبتعداً عن السرير دون ان ألتفت إلي إيلاي،الخزانة في الغرفة كان فيها عدة ملابس إشتراها إيفان في وقت سابق لي،توجهت للحمام بعد أن أخذت بنطال جينز اسود وقميصاً كذلك..الماء البارد الذي جمد أوصالي لم يساعد في تخفيف سخونة رأسي..أنا ربما على وشك الحصول على إنفلونزا سيئة..
    .
    .
    عندما خرجت كان إيلاي قد أرتدي معطفه ومد لي بواحد،لكنني تركت يده معلقة وتوجهت للسرير،لمرة أخيرة..
    أنحنيت فوقه مقبلاً جبينه،وعندما أبتعدت،لم يكن ذلك كافيا لذا عدت مجدداً لأقبل وجنته،نزعت السوار عن معصمي ووضعته في يده..
    دعنا لا نجعل ذلك أكثر بؤساً..تنفست مغلقاً عيناي وأمسكت وجهه،كانت يداي باردتان بالفعل ومع ذلك أستطعت الشعور ببرودة جلده..
    -أغفر لي..أبي.
    ـــــــــــــــــــــــــــ
    السيارة الجيب السوداء كانت متوقفة أمام البوابة الحديدة..تريشا و أثنين أخران فقط..
    من المثير للأعجاب مقدار الوقاحة التي يتمتع بها هؤلاء..يوقفون سيارتهم أمام معقل عدوهم،وفوق ذلك لا يتخذون حتى إجرائات أمنية كافية..يحضرون ثلاثة فقط،وسيارة واحدة.
    إيلاي بطريقة ما إستطاع إدخال الجميع في الداخل في غيبوبة،جميعهم سقطوا نائمين،وهذا كان جانباً جديداً من قدرته اللعينة.
    تريشا فتحت الباب الخلفي للسيارة وأشارت لداخلها:من هنا!
    بينما أحد الرجلين توجه لمقعد السائق والأخر جلس في المقعد المجاور..
    كان هذا مهيناً بلاشك،أنا أقتل هنا ببساطة ودون أكشن،فقط أربعة أشخاص وسيارة واحدة..
    إهانة موجعة فعلاً.
    تقدمت للباب المفتوح وهي تراجعت خطوتين لتفسح الطريق..لكنني لم أكن لأقبل بأن أخسر كل شئ وحدي،لذا ألتفت لإيلاي الذي ظل جامداً مكانه يضع يديه في جيبيه:هو لن يغفر لك يوماً تعلم ذلك صحيح؟
    ولم انتظر لأري رد فعله،فقط دخلت بسرعة للسيارة مفسحاً مكاناً لها،وبينما تبتعد السيارة أعطتني قرصيّ منوم وزجاجة مياه..
    هو لن يغفر لي أيضاً.
    ــــــــــــــــــــــــ



  10. #269
    ليس طويلاً..اعلم
    لكن لدي مشكلة في الجهاز وغالباً ما يمحى ماكتبته بسبب خلل النظام لذا..وضعته هنا قبل أن يحدث ذلك
    سأحاول الا اتأخر بالبارت القادم

  11. #270
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    كيف الحال انسة مفيدة
    لا شي اروع من ان تجد فصل جديد من قصة انت مهووس بها كانت مفاجئة بحق , شكرا لك مفيدة سان
    بداية الفصل كانت مبهرة ادجار لا يستطيع تحويل دلاس قبل كسر الختم ( رائع ) عندما كانا سيحصلان على سعادة ابدية تظهر هذه العقدة البسيطة فحتى لو اراد ادجار تحويله هو ببساطة لن يستطيع بس هذا الختم الذي بدات اكرهه بشدة ولكن هل كان ادجار غاضبا من الفكرة ام ماذا رؤية هذا الجانب منه لطيف جدا
    ناتي الان الى كاسيوس و علاقته بادجار : الغيرة التي يضهرها دلاس استطيع الشعور بها فانا ايضا اغار على ابي ان تودد اليه احد غيري
    كنت انتظر سماع تفسير من كاسيوس عن سر نظراته لادجار و لكن لم اكن اتوقع ان يكون السبب عدم تاثر ادجار بقدرته و مساعدته للسيطرة عليها
    ( لهذا السبب عزيزي دلاس لست و حدك من يشهر بالسخافة هنا )
    اما بالنسبة للشخصان المتواريان كنت اضنهما في البداية شخصان معينان و لكن خاب ضني في النهاية
    وكان هذا سيئا جدا لانهما فجرا قنبلة صامتة ( لا تعليق )
    سويسرا بلد جميل لقضاء عطلة جميلة لو كان الامر بيد ادجار لقام باخذ دلاس لرحلة حول العالم سيكون هذا لطيفا لو لم يكن هناك ختم ما يحول دون ذلك
    و الان المخطوطة و هذا لاجتماع السري الذي امتد لساعات مجهولة
    لقد طرات لدي فكرة بخصوص النجم العظيم الذي سيختفي هل له علاقة بالخسوف او الكسوف اعني ان النجم العظيم يمكن ان يشير الى الشمس او القمر فكلاهما كبير و هناك و قت معين من السنة يحدث الخسوف و الكسوف فيختفيان لفترة قصير ( اما ان اكون اقتربت من الحل ) اما بقية اللغز فلم يحالفني الحظ بالخروج بنتيجة تذكر
    في اللحظة التي دخل فيها دلاس لغرفة ادجار و الصراخ باسم ايفان احتجت لعدة ثوان لاستيعاب الموقف و جلة واحدة تترد في عقلي ( ادجار مات ) و عندما تابعت القراءة تنفست الصعداء ( و ادجار لم يمت بعد )
    و لكنه يحتضر شيء لا يدعو للسعادة ابدا لا اريد ان اكون مكان دالاس في هذه اللحظة
    ( ايلاي و بنجامن ) اكرهما بشدة
    ايلاي يعاني من عقدة ما بالتاكيد فتصرفاته تجاه ادجار مشبوهة كثيرا يجب ان يحتجز في مكان لا يصل اليه اي شخص لانه خطير عقدة الغيرة لديه لا اجد لها اسما فحتى لو كان ادجار سيكره فهذا غير مهم ما دام بخير (فقط كيف يمكنه فعل ذلك )
    اما بالنسبة الى قدرته فاظن ان هذا فيض من غيض وليس قدرته الكاملة
    و الان نهاية الفصل قبل الذهاب الى مقر بنجامن ارجوا ان يقصدوا المستشفى اولا لان دلاس بالتاكيد يعاني خطابا ما
    فهو يريد بعض الاكشن غير مهتم بالماساة التي تركها خلفه
    ادجار بالتاكيد لن يسامح ايلاي و دلاس ( اتفق مه في هذه النقطة )
    ارجوا ان تعذريني على هذا الرد المتواضع فلدي اعمال كثيرة و خشيت انني قد لا اتمكن من الرد لهذا و ضعته بهذا الشكل
    دمت بود و بانتطار الفصل القام
    اخر تعديل كان بواسطة » Alice Kai في يوم » 24-03-2018 عند الساعة » 10:56

  12. #271
    السلام عليكم جميعاً..
    Alice Kaiشكراً لتعليقك عزيزتي،وشكراً أيضاً لأنه أول تعليق..




    بمناسبة التعليقات،جماعه أنتم ليس لديكم فكرة عن كم الأثارة الذي أشعر به عندما أفتح قائمة الروايات وأجد أن أخر مشاركة ليست ليّ..
    انا علي الأغلب أشعر تجاه تعليقاتكم كما تشعرون أنتم تجاه البارت،بلا مبالغة..
    لذا راعوا مشاعري قليلاً هنا وعلقوا،أنا لا أنتظر بلاغة وتعليقات خالية من الأخطاء الأملائية،لا أكترث بشأن ذلك،أنا أحتاج للفكرة أو الأفكار التي توصلونها في التعليقات،وسوف أفهمها ولو كانت تحوي مائة خطأ
    كما أن توقعاتكم وتفسيراتكم للأحداث تساعدني لتوضيح نقاط معينة،أو حتي تعطيني الألهام لفكرة جديدة..


    أنتظر تعليقاتكمem_1f636

  13. #272
    مرحبا مفيده
    كيف حالك عزيزتي
    اعذريني على التأخر بالرد (اعتدت ان اكون اول من يرد على الفصلe058 )

    بالبداية
    لنقل انني توقعت ان ادجار لن يحول دالاس لمصاص دماء لسبب ما وقد تبين بالفعل

    لا اخفيك سرا انني بكيت قليلا على ماحدث لادجار والمرقف المؤثر الذي اعترف به دالاس بمشاعره لابيه>>sooooo cuuuuuuutttte

    ادجار يحتضر ياويلي
    بجد اتمنى ان يكون هناك حل غير موت احدهما
    كلاهما لهما مكانه خاصة في قلبي وكأنهما احد ابناىيem_1f62b

    ايلاي e416 وتخبريني لماذا اكرهه
    انظري اليه ماذا يفعل بعزيزي دالاس
    اريد ان اطحنه هذا الاناني
    اعجبني تصرف دالاس معه في اخر جمله القاها عليه واتمنى ان يكون لديه ضمير حي يعاقبه مدى الحياة

    النهاية مؤسفة اشعر ان دالاس يعاني برودا مفاجأا فهو ذاهب لحتفه بقدميه>>> واتفهم انه يفعل هذا لاجل ادجار e411

    لا تتأخري علينا مفيدة

    انتظرك بفارغ الصبر
    تقبلي مروري
    يوني

  14. #273

    نقاش


    إيلاي إيلاي إيلاي

    وقدراته المخيفة e40f

    بالبداية ظنيت هو اللي بيساعدهم بس بكل بارت يطلع العكس e058

    مسكين إد كل الطرق والحيل ماراح تفيده بإنه ينقذ دلااس ويكون هو عايش معاه

    ياحياته ياحياة دلااس

    تمنيت دلااس يتحول لمصاص دماء em_1f31a

    وأخيرًا راح نعرف هيئة بنجامين مرره متحمسه لهشبح e105

    ننتظر الفصل القادم

    تقبلي مروري e32d


  15. #274
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مرحبا مفيدة، كيف حالك؟ embarrassed
    وأخيراً أجزاء جديدة ولقد حدثت الكثير من الأحداث وعرفنا أمور جديدة
    إذاً فلنبدأ بالحديث عن الأجزاء التي سبقتني

    لقاء جورج وميراندا وإيفان والعجوز
    كان لقاءاً هادئاً رغم كل شيء
    توقعت صراخاً ورمياً للخزفيات في كل مكان knockedout
    لكن لم يحدث أي شيء من هذا (مع الأسف knockedout، فربما أحد الخزفيات كانت سوف تنال من العجوز وتخلصنا منه knockedout)

    جورج وميراندا تقبلا رحيل دالاس بدون أي اعتراض
    أستطيع تفهم ذلك فهما ليس والديه، وإيفان خاله لذلك هو لديه صلاحية لفعل أي شيء أكثر منهما
    انهما شخصين يعرفان متى يجب التدخل ومتى لا يجب

    العلاقة بين إدجار ودارين وإيلاي
    لحظة لحظة لحظة
    ماذǿ ماذǿ ماذǿ
    لم أكن لأتوقع لمئة سنة العلاقة بين دارين وإيلاي، علاقة عاطفية؟
    حسناً، العالم حقاً مليء بالمفاجآت
    إيلاي انفصل عن دارين بسبب إدجار (هوس هذا الرجل وصل لمرحلة أخرى تماماً tired)
    إذا لماذا ترك إدجار؟
    لماذا لم يبقى معه؟
    ليهرب من دارين؟
    لكن ألم يفكر بأن تركه لإدجار ودارين قد يجعل علاقتهما تتطور لشيء آخر
    ويبدو أن هذا ما حدث، هو رحل، إدجار ودارين بقيا وحيدين، لا يملكان سوى بعضهما البعض، الصداقة تتحول لحب، الحب لزواج، الزواج لإنجاب بطلنا اللطيف دالاس embarrassed
    لكن لدي فضول صغير، عندما كانت دارين مع إيلاي كيف كانت تشعر حول إدجار؟
    أعني أتصور أن إدجار كان مثل دالاس؟ هادئ وبارد المشاعر قليلاً
    فكيف كانت تراه؟ أكانت تراه مثير للحيرة؟ أم شخص بارد فقط؟ أم مجرد صديق إيلاي؟
    وكيف تطورت علاقتهما بعد إيلاي؟ من بادر أولاً؟
    ( حسناً لقد كنت أكذب عندما قلت فضول صغير laugh ، فأنا أملك أكبر فضول في العالم حول علاقة والدي دالاس laugh)

    ثم إيلاي، من سمح له الظهور فجأة بعد وفاة دارين ليحاسب إدجار
    وقاحة هذا الرجل بلا حدود!! tired
    أتساءل أن كان يفكر بها لهذا اليوم بعد 16 عاماً
    هل يشعر بالغيرة من إدجار؟ حتى ولو قليلاً؟

    لحظة لحظة لحظة ( الجزء الثاني laugh)
    كاسيوس أبن جيرالد؟
    ماذا يحدث في هذا العالم؟ knockedout
    لم يبدو أن علاقتهما حميمة أبداً، الفتى المسكين knockedout
    ثم هو مولود من والد مولود؟
    همممم، مثير للاهتمام knockedout

    ثم إيلاي يحصل عن الدم من طرق مباشرة
    حسناً، لا يمكنك أن تكون مصاص دماء حقيقي دون فقرة العض laugh
    ويبدو أن لا أحد يستطيع منع إيلاي من فعل ذلك

    ثم نوبة الهلع التي حلت بدالاس فجأة في الطائرة
    ما كان ذلك؟ قدرة مصاص دماء آخر كان معهم في الطائرة؟
    لا أستطيع سوى تخمين ذلك فليس هناك تفسير منطقي غير ذلك

    إدجار embarrassed إدجار عاد embarrassed
    لقد افتقدته بالفعل embarrassed فهو شخصيتي المفضلة في الرواية embarrassed
    ثم دالاس ناداه بأبي embarrassedembarrassedembarrassed
    لحظة لطيفة بالفعل embarrassed
    لقد افتقدت مواقفهما اللطيفة بالفعل embarrassed

    غياب إدجار، إيفان قال أن غيابه كان ربما من فعله
    لماذǿ وما الهدف من ذلك؟
    لا أستطيع التفكير بسبب منطقي

    غيرة دالاس من كاسيوس laugh يبدو أن الوقت قد حان ليشعر دالاس بشعور الغيرة
    لقد أضحكني قوله:
    "هو لديه أب في الأسفل هناك في مكان ما فلما لايذهب ليبتسم له!"
    كان هذا مثيراً للضحك بالفعل laugh كن لطيفاً في نفس الوقت embarrassed
    ثم كيف عرف إدجار بغيرته، لابد أنها كانت واضحة في وجه دالاس كوضوح الشمس laugh

    -عندما يختفي النجم الأعظم،وعندما يصبح حارس الصرح أعمي،دع الدم يغرق السماء!
    حسناً، هناك نجم سوف يختفي
    والنجم مفرد فهذا يعني أنها لا تعني وقت النهار حيث تصبح النجوم غير واضحة في السماء
    بل نجم، نجم واحد فقط!
    نجم أعظم! شمس أو القمر ربما
    لكن كلمة الأعظم تجعلني أرجح كفة الشمس أكثر، ربما هي تعني وقت الليل حيث تختفي الشمس أو ربما تعني وقت الخسوف والكسوف كما قالت أليس

    حارس الصرح أعمى، أحد ما سوف يصبح أعمى
    هل يمكن أن يكون إدجار؟
    لا ليس عزيزي إدجار cry أي أحد عدا دالاس cry
    لكن إدجار مريض وهذا يجعلني أشعر بأنه هذا ما قد يحل به، يصبح أعمى
    لكن الأعمى ربما تكون تعبير مجازي وليس حرفي، فلنأمل خيراً.

    دع الدم يغرق السماء، أعتقد أن هذا يعني قتل دالاس
    لا شيء يبشر بخير :قتل:

    دالاس ورغبته بالتحول لمصاص دماء
    هل أنت أحمق؟ هل تريد أن تبقى في جسد الفتى ذو الستة عشر عاماً طوال حياتك؟
    ليس لديك أي فكرة مفيدة كما ارتحت عندما قال إدجار أنه لا يستطيع فعل ذلك
    فربما فكرة تحول دالاس تعجب بقية الأعضاء، لكنني لا استسيغها أبداً
    يعجبني دالاس ببشريته، فهذا ما تعودت عليه
    كونه البشري الوحيد بين مصاصي الدماء يجعله فريداً من نوعه

    دالاس وكاسيوس
    زاوية أمان؟
    حقاً؟
    أشعر بالسخافة أنا أيضاً
    لم يكن كاسيوس يتصرف على أساس أن إدجار زاوية أمان
    كان يتصرف كما لو كان يعتبره كأبيه أو شيء كهذا
    هذا يجعلني أشعر بربما أنه قد كان يكذب على دالاس؟!
    ربما هو لم يرد أن يعترف بأي شيء لدالاس فقرر الكذب ليحتفظ بمشاعره لنفسه
    لا أجد ذلك بعيد الاحتمال، فالكثير من الناس يكذب بشأن مشاعره لأنه يعتبر الاعتراف بها نقطة ضعف

    إدجار مريض، وهو سوف يبقى مريضاً وربما يموت إلى أن ينكسر الختم!!!!!
    دالاس المسكينcry وعلاقته اللطيفة بأبيه، كل شيء يقف بينهما
    الختم وبعض الناس (إنني أنظر إليك إيلاي tired)
    بعد كل شيء، يبدو أن القدر يحول بينهما
    لكنني آمل، بأنهما سوف يجدان طريقة ليحلا كل العقبات، وسوف يجدان الطريق الذي سوف يصلهما ببعضهما

    اعتراف دالاس بحبه لأبيه embarrassed
    دالاس الذي كان يرى الاعتراف بالمشاعر نقطة ضعف
    هو لم يكن يريد الشعور بأي شيء تجاه أي شخص كان، فهذا هو ما كان يقوله في الأجزاء الأولى من الرواية
    لكنه الآن يشعر ويعترف به
    وهذا ربما كان أفضل حدث في الرواية لحد الآن
    مليء بالمشاعر الجميلة واللطيفة embarrassed

    يبدو أن العد التنازلي بدأ
    وإدجار على مشارف الموت
    ودالاس وإيلاي قد اتخذا قرارهما بالفعل، دالاس سوف يضحي بنفسه من أجل والده cry
    عزيزي دالاس المسكين

    لكنني لم أكن لأقبل بأن أخسر كل شئ وحدي،لذا ألتفت لإيلاي الذي ظل جامداً مكانه يضع يديه في جيبيه:هو لن يغفر لك يوماً تعلم ذلك صحيح؟
    نعم دالاس، اضرب هذا الرجل في صميم مشاعره knockedout
    أتساءل أن كان ذلك سوف يحرك مشاعر كتلة اللؤم أو يجعله يشعر بتأنيب الضمير
    لكن الشيء الوحيد الذي أنا متأكدة منه، أنه حتى لو شعر بتأنيب الضمير فهو لن يظهر ذلك
    إيلاي ليس من النوع الذي يريد إظهار ضعفه لأي أحد ( أو هذا ما اعتقده أنا )

    هو لن يغفر لي أيضاً.
    هو بالفعل لن يكون سعيداً بذلك

    حسناً، هذا تعليقي حول أهم الأحداث السابقة
    فما لذي سوف يحدث في المستقبل
    هل سنرى بنجامين قريباً؟ أتساءل كيف يبدو؟
    هل سوف يكون لئيماً وشريراً كأي شرير تقليدي في الروايات
    أم سوف يكون ذو شخصية مثيرة للاهتمام؟
    أتمنى الأخير
    فأنا أحب المفاجآت بأشكالها وأنواعها ( ماعدا الحزينة فأنا لا أحبها أبداً knockedout )
    وكيف سوف يكون تصرف تريشا وباقي مصاصي الدماء تجاه دالاس؟
    وكيف سوف يمر كل شيء؟
    أنني متحمسة للجزء القادم فلا تتأخري كثيراً مفيدة

  16. #275
    ch:37

    نظرت إلي الأنعكاس المموه علي سطح المرآة المكسوة ببخار الماء الساخن الذي ملئ الحمام..
    أكاد لا أعرفني،عيناي كانتا محمرتين وغائرتين،شعري أصبح طويلاً للحد الذي يغطي عيناي عندما ينزلق للأمام،وجهي يستمر بالشحوب أكثر يوماً بعد يوم..
    والأنعكاس كان يبادلني نظرة كراهية جارحة..أفهمك،أنت تكرهني كما لم تفعل من قبل،لكنني لست نادماً علي ذلك،حتي الأن.
    أبتعدت عن المغسلة وجففت جسدي مرتدياً ملابسي،لسبب ما هم كانوا كرماء حد تجهيز غرفة ليّ،بحمام داخلي وخزانة ملابس ومكتبة صغيرة..
    خرجت من الحمام مغلقاً ضوءه ممسكاً ببطني الذي أصبح مجوفاً الأن بسبب الغثيان الذي لايفارقني منذ يوم كامل..
    علي الطاولة الصغيرة منتصف الغرفة كان هناك صينية طعام جديدة..إنهم بجدية لاييأسون،إنه اليوم الثالث بالفعل منذ أستيقظت لأجد نفسي في هذه الغرفة وهناك ثلاث وجبات كل يوم تأتي في موعد محدد لم ألمس منها شيئاً،لكنهم مع ذلك لا يتوقفون عن إحضارها..
    سرت ببطئ للسرير الكبير في زاوية الغرفة والذي يجاور نافذة كبيرة تطل علي لاشئ ملتصقة به،جلست هناك ضاماً ساقاي لصدري ومسنداً رأسي لإطار النافذة،في الخارج علي بعد طابقين في الأسفل كان هناك ساحة معبدة بالحجارة وسور عالِ يحيط بالمكان ويعلوا عن موضعي الأن..
    سور حجري لذا لا أستطيع رؤية ماخلفه..إنه سجن حقيقي.
    تثائبت مرتين متتاليتين وشعرت كما لو أنني لم أنم لأيام،رغم أن كل مافعلته في اليومين الماضيين لم يكن سوي النوم والاستحمام..
    مددت يدي من بين قضبان النافذة الطولية التي تبدوا جديدة جداً،هم علي الأغلب ثبتوها هنا قبل فترة قصيرة من مجيئي لأجل ميولي الأنتحارية التي بدأت تعود بقوة،أغلقت النافذة وسحبت الستارة السوداء الكبيرة التي تغطيها ثم سحبت الأغطية فوقي وأستلقيت علي ظهري متجاهلاً سخونة جسدي التي تزيد يوماً بعد يوم..
    علي الأغلب لن أموت بسبب الحمي..ليس قبل الوقت الذي ينكسر فيه الختم.
    ــــــــــــــــــــــــــــ
    حلم..من الغريب أن أدرك ذلك دون ان أستيقظ ،أعلم أنني أحلم،لكنني لا أستطيع الأستيقاظ لسبب ما..
    ومع أنني كنت شبه واع خلاله إلا أنني لم أتذكر منه أي شئ سوى أنه كان هناك..وأنه كان يبكي..
    .
    .
    أنا أكره ذلك،لقد بقي لي على الأغلب عدة أيام حتى الوقت الذي يقتلونني فيه..لذا لمَ لا أستطيع تمضيتها بسلام؟..
    بقيت مستلقياً علي ظهري حتى إعتادت عيناي علي مستوى الظلام في الغرفة،كنت أشعر بالدوار وإنهاك كبير،وحرارة جسدي لم تنخفض..بالطبع لن تنخفض،أنا حتى لا آكل،لن يملك جهازي المناعي مايكفي من الطاقة للمقاومة.
    رفعت نفسي بصعوبة وأسندت جسدي لإطار النافذة وأزحت الستارة،كان المساء قد حل بالفعل،لم يكن هناك قمر..هذا قد يعني أن هذا المكان في النصف الأخر من العالم،النصف المضاد لروسيا..
    ذلك قد سيكون أقصي شرق أسيا والجزئ الجنوبي من أمريكا الشمالية..
    أدرت وجهي للغرفة وكتمت شهقة وإرتجافة فزع،هناك علي المقعد الوحيد إلى الطاولة منتصف الغرفة كانت تريشا تجلس واضعة قدماً فوق الأخري،تسند مرفقها للطاولة وتنظر إلي بشرود..
    قد لا أملك حق الأعتراض لكن لايزال..هي فقط لايمكنها الدخول هكذا،لم أرها منذ ذلك اليوم أمام البوابة الأمامية للفيلا عندما أتت لأخذي،في الواقع لم أرى أياً منهم،لأنني لم أغادر الغرفة منذ أستيقظت فيها،حتى الشخص الذي يجلب الطعام كل يوم لم أصطدم به مصادفة،فإما أكون نائماً أو في الحمام..
    -هل أنت مريض؟ أستطيع الشعور بحرارتك من هنا!
    حقاً..لا أشعر أنني بتلك السخونة،مدت يدها لجيب بنطالها القماشي وأخرجت علبة سجائر نصف ممتلئة وأخرجت واحدة وأشعلتها،وتلقائياً ممدت يدي للنافذة لأفتحها،وهواء الليل البارد أصتدم بوجهي قبل رائحة الدخان..
    لا أذكر متى كانت آخر مرة رأيت فيها شخصاً يدخن..إمرأة بالذات..
    أدرت وجهي إليها بينما كانت تحمل في يدها جراباً جلدياً أو شئ مشابه،كانت تنفض فيه رماد السجارة،لذا هو علي الأغلب منفضة شخصية..
    -مالذي تفعلينه؟
    كان صوتي خافتاً ومبحوحاً وبالكاد أستطيع إخراجه،هناك كتلة عملاقة تجعل الأبتلاع والتكلم عملية صبعة للغاية.
    -أدخن..
    -ذلك ليس ماعنيته..لمَ أنت هنǿ
    شردت لثانية بينما تراقب طرف السيجارة المتوهج ثم هزت كتفيها:لاشئ محدد،أقتل الوقت ربما.
    تنهدت على ذلك وأدرت وجهي للنافذة،رائحة الدخان كانت خفيفة بسبب الهواء وموقعي البعيد عنها..
    -لماذا تفعلين ذلك؟
    -أفعل ماذǿ
    أشرت بيدي بعشوائية حولي:هذا الذي تفعلونه جميعكم،محاولة كسركم للختم..وكل هذا الهراء.
    لم أكن واثقاً إن كان عليّ إضافة الكلمة الأخيرة،فكما بدت لي تلك المرة في ريو أنها متعصبة جداً نحو عقيدتها الخاصة بشأن البشر ومصاصي الدماء،أبتسمت وسحبت نفساً أخيراً من السيجارة قبل أن تسحق رأسها المتوهج في منفضتها..
    -أيها الصغير،مالذي برأيك سيفعله البشر عندما يدركون أخيراً بوجودنǿ
    -يحاولون القضاء عليكم.
    هذا منطقي جداً،حتي لو كان مصاصي الدماء أقوي..البشر دائماً مايجدون طريقة للفوز.
    -هذا صحيح،سيحاولون القضاء علينا وسينجحون في إبداتنا،ربما نتفوق عليهم لبضع سنوات،لكنهم في النهاية سينتصرون،نحن لن نكون أقوى من أسلحة البشر التي تتطور وتزداد كفائة يوماً بعد يوم،سننقرض،وبعضنا على الأغلب سيعيش في مختبرات كفإران تجارب حتى يقرر البشر أنهم حصلوا علي كفايتهم من المعلومات ،وفي حال إكتشفوا القصة التي حدثت قبل ثلاث آلاف عام فإنهم علي الأغلب سيبدأون سلسلة إبادات جماعية لكل من يعتقدون أنه من نسل الأباء الثلاثة،وعلي الأغلب هم سيكتشفون طريقة ما لمعرفة ذلك علي وجه التأكيد..القوة الوحيدة التي قد تمكننا من الصمود أمامهم هي قوة الختم،ولسوء حظك حدث وأن كنت أنت الثمن الذي يجب دفعه للحصول علي تلك القوة..فهمت الأن لماذا نحن نفعل ذلك؟..
    إنها حرب لم تبدأ بعد دالاس..حرب بقاء،لذا يفترض بنا جمع كل ما نستطيع من إمكانات.
    .
    .
    حسناً..هذا منطقي،هي ليست مخطئة بشأن ما سيفعله البشر بهم في حال أكتشفوا وجودهم،..
    -لكن ألا يجعل كسر الختم عدد لا يحصى من مصاصي الدماء يتحولون؟..ألن يجعل ذلك إنكشاف أمركم أسرع؟
    -لا..
    وتنهدت بينما تسحب سيجارة أخري وتشعلها:في الواقع،الجزئ المتعلق بتحول كل مصاصي الدماء المختومين ليس سوى كذبة،المركز روجها لأجل بث المزيد من الذعر بسبب كسر الختم،ذلك سيجعل مصاصي الدماء يقاتلون بإستماتة للحفاظ علي الختم سليماً،لأجل كل ماسيحدث في حال إنكسر..الجزء الحقيقي الوحيد في هذه النقطة هي أن صاحب الختم سيستطيع تحويل أي شخص يحمل كينونة مصاصي الدماء بدون الشروط المعتادة..لكن ذلك لن يعني أنهم جميعاً سيتحولون.
    .
    فهمت..هناك الكثير من الكذبات في كل القصص الأن..وهي ربما تكذب أيضاً..
    -إذاً..أنتي تفعلين ذلك فقط لأنك تدركين النتائج المحتملة؟..أو ربما هناك قصة ما خلف ذلك؟
    لم تجب وحدقت بصمت لطرف السجارة بين شفتيها بينما خيط دخان رفيع يتصاعد في الهواء ببطơكان هناك شرود عميق في عينيها،شرود يبدو وكأنه يمتد لعقود ماضية..
    ربما كان هناك قصة بالفعل،قصة لم ترد تذكرها.
    مدت وسطاها وإبهامها وأخرجت السجارة من بين شفتيها ونفضت طرفها الذي تراكم عليه الرماد..
    -هناك واحدة..
    تمتمت بخفوت بينما تعيد السجارة لشفتيها،وأسندت ظهرها للمقعد وأمالت رأسها للخلف:تريد سماعهǿ
    .
    .
    ضممت ركبتاي لصدري وقاطعت قدماي بينما أسند رأسي الذي أصبح ثقيلاً جداً لتثبته فقرات رقبتي وحدها..
    -حسناً..يمكنك أن تخبريني..إن أردتِ.
    لوت شفتيها بينما تمسك السيجارة بين إبهاميها وتمد ساقيها أمامها وتقاطع قدميها:عام 1685 كنت لا أزال بشرية،كنت قد تزوجت منذ عدة سنوات دون اطفال،وعندما أخيراً حصلت علي جنين كان زوجي قد قتل في رحلة بحرية علي أيدي مجموعة قراصنة،أو هذا على الأقل ما قاله من كانوا معه في الرحلة وتمكنوا من العودة أحياء..
    صمتت للحظة بينما تسحب نفساً عميقاً من السيجارة جعلت ثلاث سنتيمترات من طرفها تتحول إلي رماد..
    -في يوم ما..عندما كان الجنين قد بلغ ستة أشهر،طُرق باب المنزل الصغير،وعندما فتحته..كان زوجي هناك..
    قال لي ولكل سكان القرية أن القراصنة ألقوه في البحر بعد أن أصيب..لكنه كان محظوظاً بما يكفي لتقذفه الأمواج لشاطئ قريب..شخص ما كان قد وجده وعالجه،ثم عاد إليّ..
    كانت القصة منطقية..وغير قابلة للتدقيق،ولم يكن هناك داع لذلك علي كل حال،لقد كان رجلاً طيباً عاد لزوجته وإبنه الذي لم يولد بعد،كان شيئاً يستدعي السعادة في الواقع،وليس الشك..
    لكن العديد من الأشياء حدثت جعلتني شكاكة رغماً عني،لم يكن هناك أثر لإصابته علي جسده،عادات أكله أصبحت غريبة،أصبح يغيب خارج المنزل لوقت طويل،وأصبحت حوادث إختفاء الناس من القرى المجاورة تتكاثر،كنت اجد أحياناً علي ملابسه بقع دم..
    ثم أخيراً..أمسكوه متلبساً،لكنه هرب..ثم اتوا إليّ..
    إلي زوجة الوحش وطفله الذي لم يولد بعد..
    فقدت جنيني..وبينما أنا أحتضر،أصبحت فجأة قادرة علي التنفس دون صعوبة،الألم أختفي،شعرت أنني أصبحت قوية بما يكفي لأسحق عظامهم جميعاً..
    لكن رغم ذلك..كان الجنين قد مات،ولم أرى زوجي مجدداً حتي اليوم.
    .
    .
    .
    صمتت بعد ذلك لوقت طويل مغلقة عينيها تتنفس بعمق والسيجارة بين أناملها أسقطت رمادها فوق سطح الطاولة..
    ضيقت ذراعاي حول ركبتاي وأسندت ذقني إليهما..هي لم تستخدم أبداً صيغة طفل عند نسبه لنفسها..فقط جنين..
    الأمر لايزال مؤلماً بالتأكيد..
    سمعت تنهيدتها العالية بينما تطفئ السجارة وتلقيها داخل المنفضة:لقد حصلت علي ما يكفي من القصص اليوم.
    ونهضت بينما تعيد المنفضة إلي جيبها :تصبح علي خير إذن.
    -لحظة.
    أنا عملياً صرخت بينما أزحف علي السرير أقرب لها،كان هناك سؤال يلح عليّ منذ مدة طويلة والان عاد يفعل بقوة بعد قصتها:مالذي يجعل بنجامين يعتقد أن إدجار لن يقتله بعد يقتلني ويكسر الختم؟
    بحكم كونها كانت أماً،هي يجب أن تعلم كيف سيكون ذلك اكثر من غيرها.
    -هو لن يستطيع ..
    -لكنه سيكون أقوي منكم جميعاً!!
    -أجل..
    صمتت لثانية بينما تبعد عيناها عني وتضع يديها في جيبيها:لكنه لن يستطيع..
    ثم رفعت عينيها إليّ بنظرة باردة:كاسر الختم سيصبح مسيطراً علي حامل الختم..لن يستطيع إدجار عصيان إرادة بن..لذا هو لن يكون قادراً علي الأنتقام،وهذا مؤسف له..
    ثم أستدارت راحلة مغلقة الباب خلفها..
    .
    .
    .
    ما اللعنة!!
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ












    بنجامين في البارت القادم..ترقبواem_1f607

  17. #276
    مفيدةe416

    الفصل قصير للغايه واحداثه حرقت قلبي على دالاس
    ارجوووك اريد المزيد

    يبدو يائسا بشدة هذا الفصل
    قهرني
    ينتظر الموت ببرود

    ارجووك مفيدة اريد حدثا يقلب مل شيء راسا على عقب ويعود صغيري دالاس لادجار سالما

    واخيرا بنجامين سيظهر ارجوك لاتتأخري بالفصل القادم

    تقبلي مروري
    يوني

  18. #277
    [CENTER]
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    كيف الحال مفيدة سان e40ae40a
    فصل اليوم كئيب جدا
    دالاس بدا يذبل و يفقد الرغبة في الحياة وهذا ليس بجديد عليه
    حسنا هو لم يأكل منذ ثلاثة ايام ( الاضراب عن الطعام ) يبدوا انه ينوي ان يموت من الجوع قبل ان يقتل من قبل بنجامن
    و لا سيما كون الاخير حريص جدا على حياته
    وخاصة بعد عودة ميوله الانتحارية ( هو لن يكون دالاس ان لم يفكر في ذلك) و لكن لا يمكن لومه
    اتسائل كيف يشعر ادجار الان فلابد انه اكتشف فعل دالاس فهل بدا المركز باعداد خطة لارجاعة ؟
    يبدوا انني لم انتضر كثيرا لاعرف شعور اد ( انه يبكي ) e411e411e411e411 بالتاكيد سيبكي فانت ستموت هو بالتاكيد لن يمون سعيدا ابدا
    ضهور تريشا فجاة ( مخيف جدا )
    الامر يبدو و كان الجزار ضهر ليتفقد ضحيته قبل ذبحها e058e058e058

    فلا عجب ان يفزع دالاس
    قصتها مؤلمة و لكن لم اتاثر بها ( يبدو انني اصبت بتبلد بالمشاعر كعزيزي دالاس e40de40de40d
    [/C
    لابد ان عزاء دالاس الوحيد كان ان اد يسنتقم له بعد ان يقتل ولكن تريشا نسفت ذلك بكلمتين ( اد لا يستطيع ) هذا ماساوي جدا e107e107e107
    هو سيكون دمية بيد بنجامن ( لا اريد ان يحدث ذلك )
    سوف يكون محطما جدا ان حدث ذلك ( بالمناسبة هل يعلم ادجار بذلك ؟ )

    لا اعلم لماذا قفزت الى عقلي اعتذارات اد من دالاس
    فان كسر الختم بعد موت دالاس و اصبح ادجار مسيطر عليه من قبل بنجامن ( هو سوف يكون اسفا فقط ) لانه لن يستطيع مخالفة اوامر بنجامن
    لا استطيع تخيل شعوره عندها ( من الواضع انني اسرفت بخيالي e40ce40ce40ce40c)
    امل ان يكون المركز يعد العدة لانقاذ دالاس قبل ان تحدث الماساة
    عذرا على الخزعبلات التي كتبتها في الاعلى
    ولكن يفصلي عن بدا عملي ساعة واحدة لذلك انا استغل هذا الوقت لكتابة هذا الرد المتواضع تكريما لجهودك
    فشكرا لك و بانتظار بنجامن في الفصل القادم و امل ان يكون طويييييييييييلا
    دمت بود e418e418e418
    اخر تعديل كان بواسطة » Alice Kai في يوم » 05-04-2018 عند الساعة » 09:19

  19. #278
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لحظة لحظة
    كيف يمكنك إنزال جزء كهذا وإخبارنا إن بنجامين سوف يظهر في الجزء القادم وتتركيننا معلقين هذا squareeyed
    أريد الجزء قريباً ثم قريباً ثم قريباً، والأفضل أن ينزل حالاً devious
    بجدية لا تعرفين كم أنا متحمسة لمقابلة بنجامين
    لكن دعينا لا نستبق الأحداث
    فلنبدأ الرد من جديد laugh:

    مرحبا مفيدة، كيف حالك؟ أن شاء الله بأفضل حال
    الجزء كان (واو)
    رغم قصره الشديد (نعم لم أشعر به إلا وقد انتهى في ثانيتين knockedout)
    لكن كمية الاشياء الجديدة التي عرفناها فيها لا يستهان بها

    عزيزي دالاس المريض disappointed وإهماله لنفسه
    ليس بشيء جديد، فهو عندما (لم يكن هناك مجموعة مصاصي دماء تريده ميتاً) لم يكن يهتم بنفسه
    فما بالك بالآن؟ إدجار يحتضر بسبب الختم! وهو سوف يموت بعد عدة إيام!
    لا شيء يدعو للاهتمام بالصحة وتناول الطعام

    ثم تركهم للطعام لدالاس يجعلني أشعر بانهم ليسوا اشرار
    أنهم لا يريدون معاملته معاملة سيئة، هم سوف يهتمون باحتياجاته الشخصية حتى آخر لحظة في حياته
    ليس هناك سبب شخصي يجعلهم يعادون دالاس
    مجرد حظه السيء جعله الوريث و

    ولسوء حظك حدث وأن كنت أنت الثمن الذي يجب دفعه للحصول علي تلك القوة.
    إدجار deadcry
    لا أعرف من علي أن اشعر بالحزن تجاهه أكثر
    دالاس إم إدجار؟ cry
    لكن إدجار لابد إنه محطم تماماً حالياً
    استيقاظه بعد نوبة النزيف ليتفاجأ ب(دالاس ليس هنا)
    لابد أن ذلك يقتله الآن أكثر من مرضه الجسدي بكثير
    وهو لا يستطيع فعل شيء، إنه بأسوأ حالة صحية مر بها بحياته disappointed

    ثم استيقاظ دالاس ومعرفته بوجود تريشا بالغرفة laugh كشبح والأسوأ إنها كانت تراقبه في الظلام (مرعب knockedout)
    ثم قولها أنها هناك لتقتل الوقت فقط tired
    بحق الله، أليس هناك شيء أفضل لفعله من مراقبة فتى نائم؟! في منتصف الليل؟!
    كم كمية الغرابة التي تمتلكها هذه المرأة؟ nervous
    أتساءل ماذا كانت تفكر حينها وهي تراقب دالاس؟

    .الجزء الحقيقي الوحيد في هذه النقطة هي أن صاحب الختم سيستطيع تحويل أي شخص يحمل كينونة مصاصي الدماء بدون الشروط المعتادة..لكن ذلك لن يعني أنهم جميعاً سيتحولون.
    إذاً، ما الذي يعنيه هذǿ
    بنجامين يسيطر على إدجار ويجعله يقوم بتحويل ناس إلى مصاص دماء وهو سوف يفرض سيطرتهم المطلقة عليه ويقومون بثورة ضد البشر؟
    أهذا ما يحاول فعله؟
    أم شيء آخر؟ sleeping
    أو ربما هي كانت تكذب كما قال دالاس، مجرد تمويه للحقائق

    حسناً قصة تريشا، كانت حزينة (لكن) أنا الأخرى لم أشعر بشيء تجاهها
    المشكلة أنني أعتبر تريشا الشرير الآن ومن الصعب أن استعطف مع الأشرار في الروايات
    مهما كانت حياته مأساوية
    فلا شيء يبرر ما يقوم به من شر أبداً

    ثم القنبلة التي أطلقتها تريشا في النهاية
    إدجار المسكين، أبنه سوف يموت وأن حصل هو لن يكون بإمكانه الحصول على الانتقام dead
    أعتقد أن وقتها هو سوف يفضل الموت على أن يكون تحت سيطرة قاتل ابنه
    لا أستطيع تخيل كم هو سوف يكون محطم ومليء بالحقد والكراهية والغضب hurt

    حسناً، هذا كل ما لدي
    عزيزتي مفيدة، لا تتأخري كثيراً في الجزء القادم
    فأنا أريد أن ألتهم الجزء القادم بسرعة laugh
    ودي لكِ

  20. #279
    Ch:38

    الليل وصوت صرصور الحقل والسخونة التي بدأت تفقد تأثيرها وجملتها الأخيرة..هذا مؤسف له!
    نحن لم نتفق علي هذا..
    لم يقل أحد أنه سيصبح مسلوب إرادة وتابعاً لشخص ما..
    لا أحد قال إنه سيفقد إبنه ويصبح أقواهم ثم لا يستطيع الحصول علي عزاء صغير بالأنتقام..
    لماذا فعلتُ ذلك؟
    لقد أردت إنقاذه فقط..وليس جعله تحت رحمة شخص ما للأبد..
    مالذي فعلته!...
    .
    .
    الحرارة التي تلتهم قلبي جعلت عيناي تحترقان كذلك..
    لا يمكنهم فقط..إستعباده..بهذا الشكل..
    من الأفضل له أن يموت علي أن يمضي حياته هكذا..
    شئ ما داخلي كان ينفجر،يجعلني أضغط علي صدري بقوة لأوقفه،شئ ما كان يتفاقم ويسحقني..
    شئ ما كان يكرهني..
    شئ ما هو انا آخر..
    شئ ما يلومني لأن هذا سيحدث بسببي..
    شئ ما يخبرني أنه لن يغفر لي ثم سيكرهني..
    شئ ما يريدني أن أوقف هذا،أن أمنعه من الحدوث..
    شئ ما يخبرني أن الطريق الوحيد لذلك هو الموت..
    إما انا،وإما هو..
    شئ ما يقول إن حياة أحدنا لن تكون ذات معني دون الأخر،فلمَ يحاول كلانا التضحية من أجل الأخر؟...يمكننا فقط أن نموت معاً.

    توقف

    شهقت بقوة لأجل الأختناق الذي سبق ذلك،وتنفست العديد من المرات بينما شهقات بكائي إنفلتت،أبكي لأجل كل شئ سيحدث له لاحقاً..
    فقط لماذا يجب أن يكون كل شئ مظلماً لهذا الحد؟
    لمَ لا يستطيع فقط أن يعيش بسلام بعد أن يكون قد فقد كل شئ؟
    أبتسمت لكم هذا غير منطقي..لمَ هو سيريد أن يحيا بسلام بينما لا أحد هناك يحيا لأجله؟
    هل فعلت ذلك لأنني أردته أن يبقى حياً بعدي؟..هل قررت أنني سأموت لأجل أن يحظى هو بحياة طويلة وصحية؟
    .
    .
    عندما أدركت الأجابة كان (الشئ ما) داخلي يحمل لي كل الكراهية التي خلقت في الكون..
    لقد فعلت ذلك فقط لأنني أردت أن يعود كما كان..بعينيه المتموجتين وإبتسامته اللطيفة ودفئ حضنه الذي لا يتغير أبداً..لقد أردته فقط أن يسترد نفسه القديمة..لقد فعلت ذلك لأجلي..فقط أردته أن يعود لي..
    لم أرد أي شئ أخر..كان ذلك أكثر من كافٍ..
    الأن أياً من هذا لن يحدث،عينيه لن تعودا للتموج تحت الضوء،ولن يصبح قادراً علي الأبتسام لأحد،ولن يكون هناك من يحصل علي عناقه الدافئ..
    وأنا لن أكون هناك..سأكون أنا سبب مأساته الأبدية..
    هل لديك فكرة..إلي أي مدي هو سيكرهك؟
    الفكرة أرجفت روحي..لا أريد أن أعرف ذلك..
    أريد تصحيح غلطتي قبل أن أخسر كل فرصة ممكنة..أريد العودة إليه،البقاء معه حتي النفس الأخير..لأن كل شئ لن يكون له معنى دونه،الحياة ذاتها لم تعد تعني اي شئ دونه..
    .
    .
    أريد العودة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الدرجات المائة وثلاثة حتي الردهة الأمامية كانت مغطاة بسجاد سميك لم أعرف لونه بسبب الظلام،من المفاجئ أنهم لم يقفلوا الباب من الخارج عليّ،بما أنهم وضعوا السياج علي النافذة فكان من الأولى إقفال الباب..
    إلا إذا لم تكن نيتهم هي معاملتي كسجين هنا حتى الوقت الذي يختفي فيه النجم..
    عند الدرجة الأخيرة أصبح من المستحيل معرفة إتجاه الباب الرئيسي دون إستخدام مصدر للضوء،كما انني حتي لو وجدته فلن أتمكن من فتحه،إما لأنه سيكون مغلقاً بمفتاح أو لأنه سيكون كبيراً كفاية ليحدث صوتاً يجعلهم جميعاً يتحلقون حولي في ثوان،بالطبع بإفتراض أنهم لايعلمون مالذي أحاول فعله وأن ذلك ليس فخ ما منهم..
    لكن لنكن أكثر ذكاءً ونستخدم الباب الخلفي..بالتأكيد هناك أكثر من واحد بما أن المبنى عملاق بما يكفي ليكون قصراً ملكياً ما..
    بالأعتماد على ضوء سماء الليل القادم من النوافذ علي إرتفاع أكثر من أربعة أمتار وربما بمساعدة مصباح أو إثنين في الخارج تمكنت من تبين الطريق عبر ممر واسع طويل يمين السلم..
    عندما أختفي ضوء النوافذ وأبتلعني الظلام في الممر لم أتوقف حتي وصلت نهايته،والتي كانت مدخلاً لما بدا غرفة معيشة كبيرة يقع الجزء الأكبر منها بعيداً للخلف من موضع المدخل،وفي نهاية الغرفة عند الزاوية المقابلة للمدخل كان هناك باب خشبي يبدوا عتيقاً..
    سحبت خطواتي ببطئ داخل الغرفة،وعندما تأكدت انها خالية لم أستطع كبح تنهيدة..من المثير للأعجاب قدرة الأدرينالين علي كبح أي ضعف ليؤمن مايكفي من القدرة للمقاومة أو الهرب..حرارتي أصبحت منخفضة،والدوار المصحوب بالغثيان كان قد توقف وربما سأكون قادراً علي الركض لو أضطررت..مع أن ذلك سيكون عديم الفائدة..
    كان هناك ثلاث نوافذ في نفس مستوي النوافذ اللتي في الردهة تنير المكان،ومستوي الأضاءة كان أعلي لذا..ربما هذا الباب يفضي للخارج..
    عندما سحبت خطوات متعجلة لكن هادئة حتى الباب فكرة ما جعلتني بالكاد أبعد يدي عن المقبض قبل أن أسحبه ليفتح..
    هو علي الأغلب سيصدر صراخاً وليس مجرد صرير إن فتحته..
    وفي أحسن الأحوال سيصدر صوتاً مرتفعاً بما يكفي ليسمعه أحدهم وبذلك ينتهي الأمر،وحتي لو أردت المحاولة لاحقاً فهم سيكونون قد أخذوا إحترازات إضافية تجعل المحاولة الثانية مستحيلة..
    إنها فرصة واحدة،هنا والأن،وأنا لست مستعداً لخسارتها بسبب باب لعين.
    أبتلعت وسحبت نفساً أكبر مما تتسع له رأتاي ووضعت يداً متشنجة علي المقبض،أغلقت عيناي وأدرت المقبض ثم سحبته بأسرع ما كان ممكناً..ولم يصدر صوتاً..
    نظرت لما كان خلف الباب وشكرته في عقلي لأنه كان متعاوناً،ثم خطوت خارجاً وسحبته بنفس السرعة ليغلق دون صوت أيضاً.
    الأن كان أمامي ساحة واسعة معبدة بالحجارة وتنتهي عند سور حجري مرتفع جداً وبلا أي منافذ..
    كان هناك مصباح أبيض مثبت علي الجدار قرب الباب،وشرفة خشبية أمامها بعض النباتات المهملة.
    لا أحد كان في الساحة الخارجية..علي الأقل في الجزء الذي كنت فيه،وعندما أبتعدت للخلف محاولاً إستيعاب شكل المبنى الذي كنت داخله منذ دقائق،وجدته شئ ما أشبه بقعلة من القرون الوسطى..هناك برج قصير يسار المبني وقمة قرميدية ،والغبار المتراكم علي واجهته يدل على مدي قدمه..لمَ هم يملكون شيئاً كهذǿ
    سحبت نفساً وشددت المعطف حولي أكثر،لم يكن هناك ثلوج لكن الجو كان بارداً كما لو أنها ستثلج في أي وقت الأن..أين أنا مجدداً؟
    سرت بخطوات سريعة علي طول السور منتظراً أول بوابة ستقابلني..
    ثم حتي لو تمكنت بمعجزة ما من الخروج من هنا فمالذي سأفعله بعد ذلك؟
    ليس لدي هوية ولا جواز سفر ولا اي اوراق رسمية،كما أنني سأكون بالتأكيد في دولة ما لا يتحدث سكانها الأنجليزية أو الفرنسية،وقد يكونون أقل تحضراً مما أحتاج وينتهي الأمر بي بطريقة سيئة..
    تنهدت ببؤس للمحاولة اليائسة التي لن أحقق من خلفها شيئاً،لكنني علي الأقل أحاول.
    كل عشرين خطوة كان هناك مصباح ما مثبت علي جدار البناء أو علي مسافة مرتفعة من السور،وبعد ثلاثمائة وسبعة وسبعين خطوة أو تسعة وسبعين-فقدت العد عند الثلاثمائة وخمسة وسبعين-كان هناك إنحناءة حادة للسور خلف مجموعة من الأشجار الرفيعة،والظلام بدأ يشتد لأنه لم يعد هناك مصابيح..
    وبينما كان ضوء آخر مصباح في الخلف يتلاشى كنت قد تجاوزت الأشجار وصرت مغمورا بظلام المنطقة التي بعد الأشجار،كان هناك العديد من أحواض الزرع وبعض الورود ..
    يبدو ذلك شيئاً لطيفاً جداً ليفعله مصاصي دماء،لم تكن الأشجار كثيفة ويبدو أنها صغيرة في السن،سيقانها كانت رفيعة وإرتفاعها بالكاد يتجاوز رأسي..
    سرت لدقيقتين قبل أن أتجاوز منطقة الأشجار إلي منطقة خالية صغيرة يحدها بوابة حديدية مفرغة في الجزء الأسفل من السور..أخيراً.
    تنهدت بينما أركع أمام البوابة ملتقطاً انفاسي بعد كل هذا المجهود،وفي الظلام الذي لم ينره سوي السماء الأرجوانية القاتمة التي لسبب ما لم تكن مظلمة تماماً،وكأن الفجر قد إقترب،رأيت أجساداً متكورة تحت الأشجار لا تبعد عني سوي عدة أمتار..
    أجسام قاتمة صغيرة تتكور حول نفسها بطريقة غريبة..
    كتمت أنفاسي بينما أتراجع اكثر للخلف حتى أصطدم ظهري بالبوابة..البوابة اللعينة التي كانت مثبتة بسلاسل مصدرة صريراً ما إن لمستها،والكائنات المتكورة حول نفسها بدأت تستيقظ..
    تباً..
    بجدية..تباً،كانت كلاب رودفيلر من هئيتها المنتصبة في الظلام..أربعة؟..خمسة،يشكلون نصف دائرة بينما المسافة بين أخرهم والسور غير كافية للهرب..
    تراجعت للخلف رافعاً قدمي فوق حافة معدنية مفرغة من البوابة،ذلك جعلني أرتفع عن الأرض عدة بوصات،وأيضاً جعل الكلاب يتقدمون خطوة بينما يصدرون أصوات حلقية مريعة،دفعت ظهري للخلف ضد البوابة،ذلك جعلها تصدر صريراً أخر وجعل أحدهم يبدأ النباح،وكعدوي حيوانية فعل الأربعة الأخرون المثل،وفي قلب الظلام وصمت الليل كان ذلك أكثر رعباً مما يُحتمل،وبينما كنت غير قادر علي التحكم في إنتفاضة جسدي وتراجعي للخلف كل مرة ينبحون فيها،كان ذلك يجعلهم يتقدمون بينما يتخذون وضعية الأنقضاض..
    عندما أصبحوا علي بعد مترين فقط يشكلون حاجزاً غير قابل للأختراق حولي نبح أحدهم فجأة بحدة وركض خطوتين قافزاً في وجهي..
    .
    .
    .
    أنا ربما صرخت،وأفلتت يداي القضبان المعدنية في البوابة التي كنت اتشبث بها وتكورت علي نفسي مغطياً رأسي بساعدي..
    بعد خمس ثوان أدركت أن الدفئ علي وجنتي كان دموعي وليس دمي،وعندما باعدت بين ساعدي لأرى لمَ لا أزال قطعة واحدة حتي الأن،رأيت الكلاب الخسمة يخفضون رؤسهم وأجسادهم أمام ظلال الأشجار واضعين ذيولهم بين أقدامهم ويأنون كجراءاً خائفة..
    كنت اشهق بقوة محاولاً إيقاف غثياني ونبضاتي التي ترج رأسي..
    الكلاب كانت تركع لظل ما يقف بين الأشجار القصيرة..
    الكلاب بدأت تأن بصوت أعلي كما لو أنها تحتضر ثم قفزت فجأة وركضت بعيداً..
    والظل هناك غير الواضع ظل ساكناً تماما،لا يظهر منه أي شئ سوي شكل ساقين،دون أي حركة او صوت،ذلك جعل نبضي يزداد وإنقباض معدتي مسبباً المزيد من الغثيان.
    لكنني لم أتحرك،لم أستطع ولم أملك مايكفي من القدرة العصبية لأفعل،كنت متجمداً كما لو أن مجرد حركة صدري أثناء تنفسي كفيلة بتسبيب المزيد من المشاكل،لكن بعد العد للمائة بدات اهدأ قليلاً،بما يكفي لأمسح دموعي التي لم تتوقف بعد..
    لم أرفع عيناي قط للظل بين الأشجار،ولم أعلم إذا كان لايزال هناك أم رحل،وعندما أستجمعت كل طاقتي للنهوض والأستناد للبوابة كان صرير السلاسل قد عاد..
    بحدة وقوة لم يكن ثقلي كافياً ليسببها،وعندما أبتعدت مستديراً لما وراء البوابة،رأيت الذي كان يدفع البوابة من الجهة الأخري مسبباً صرير السلاسل بهذه القوة كما لو انها ستنقطع في مرحلة ما قريباً..أو علي الأقل جزء منه..
    دموعي تحجرت أسفل جفني وقلبي انقبض كما لم يفعل من قبل،وسط ظلام ما خلف القضبان الأفقية للبوابة كان هناك عينان عملاقتان تحدقان إليّ..
    عينان ليستا كعيني أي كائن حي وجد حتي الأن،عينان لشئ ما كان يصر علي الدخول..
    شئ ما كسر السلسلة بالفعل..
    .
    .

  21. #280
    مافعلته بعد ذلك هو أنني استدرت راكضاً بأقصي سرعتي حيث البناء الذي كنت فيه،صاعداً المائة وثلاث درجات حتي الغرفة التي كنت فيها فاتحاً الأضواء للغرفة والحمام..
    النافذة كانت مفتوحة والذعر من تلك الحقيقة جعلني أركض للسرير صاعداً عليه بالحذاء ومغلقاً النافذة بالمزلاجيين الداخليين.
    جلست علي السرير ساكناً لخمس ثوان وأنا أشعر أن كل ذرة طاقة في جسدي قد أستهلكت..
    رأسي ينبض ومعدتي تتقلص وصدري يُسحق وقدماي ضعيفتان،أنفاسي لم تهدأ بعد،وذلك جعل حلقي المحتقن يؤلم أكثر مع كل شهقة..
    أحتجت لدقيقة اخري قبل أن أنفجر باكياً..
    كنت خائفاً،وكنت أبكي لأجل ذلك..كما لم أفعل من قبل يوماً.
    ومن بين أنين بكائي الذي لم يصبح أعلي سمعت نباح حاداً بعيداً تلاه حشرجة ثم صمت تام..
    ضممت ركبتاي لصدري متكوراً علي نفسي قدر الامكان،والصورة العالقة في عقلي لتلك العينان كانت تجعلني أرتجف أكثر .
    سمعت في الخارج صوت خطوات سريعة ثم فتح الباب بحدة جعلتني أشهق دون أن أرفع عيناي للذي دخل،وتلك الخطوات اقترب بنفس السرعة وأنا تكورت أكثر،فجأة أحاطتني ذراعان دافئتان وشممت رائحة التبغ بينما رأسي اصبح مستنداً لكتفها..
    رغم أنني حاولت كتم شهقات بكائي،لكنها أنفجرت بعد أن بدأت تمسح ظهري صعوداً ونزولاً قائلة إن كل شئ بخير..
    لم أعلم لكم من الوقت بكيت هناك فوق كتفها،وأخر ما أذكره هو أنها دفعت جسدي لأستلقي للخلف بعد أن ساعدتني علي نزع المعطف،ونزعت الحذاء رافعة الأغطية فوقي،بعد ذلك كان هناك فترة من النوم الاقرب لفقدان الوعي،كنت أشعر بجسدي ينفث حرارة كما لو أن هناك حريقاً في الداخل،عيناي كانتا تذرفان الدموع بسبب حرارتهما،مع ذلك كنت أشعر بالبرد،ومن فترة لأخري كنت أعي بما يكفي لأشعر بالبرودة اللاسعة للكمادات الباردة فوق رأسي أو وخزة إبرة في ذراعي..
    ..
    في الصباح التالي كنت لا أزال متعباً كفاية كي لا أستطيع النهوض حتي عن الوسادة،وتريشا كانت هناك تستمر بتغير الكمادات الباردة مابين الطبية والأقمشة المبللة بماء مثلج،عندما غربت الشمس أجبرتني علي تناول حساء دجاج عديم الطعم،والذي بالكاد منعت نفسي من تقيؤه،في المساء حظينا بجولة أخري من الكمادات والحقن والأغطية الثقيلة..
    لمَ هي حتي تفعل ذلك؟
    أوه..إنها فقط تحاول الحفاظ علي حياً حتي يحترق النجم..
    ـــــــــــــــــ
    -اللعنة توقفي..
    كنت أقاومها بعنف بقدر ماسمحت به طاقتي النافذة،لكنها تمكنت في النهاية من تثبيتي في حوض الأستحمام فاتحة الماء البارد فوق رأسي..
    أرتجفت وأنكمشت وحاولت الخروج من الحوض لكنها ثبتتني أكثر في مكاني،ملابسي غرقت في المياه مسببة صعوبة إضافية للحركة،وخفقات قلبي أصبحت أسرع ورأسي بدا خاوياً فجأة،الماء كان بارداً لحد لا يحتمل،ورغم أنه أغرق كل جسدي الأن إلا أنني لا أزال غير قادر علي الأعتياد عليه..
    كان الماء الذي يتساقط من راسي دافئاً،رغم ذلك لم أشعر أن حرارة رأسي أصبحت أقل..
    وبعد دقيقة أخري توقفت عن المقاومة لأنني لم أعد قارداً،وعندما شعرت هي بإرتخاء جسدي في الحوض أبعدت يديها عن كتفاي وجلست علي حافة الحوض ساحبة رقبتي لتثبت راسي أسفل المياه مباشرة..
    متوحشة.
    ..
    -تريدني أن أساعدك؟
    سالت بتردد بعد أن أنهت جلسة التعذيب خاصتها طالبة إلي تبديل ملابسي:يمكنني فعل ذلك بنفسي.
    خرجت مغلقة باب الحمام خلفها بعد أن أحضرت لي ملابس جافة ومنشفة،وأضررت لإرتداء الملابس بينما أنا جالس علي غطاء المرحاض المغلق لأنني لم أسطتع تثبيت نفسي واقفاً دون مساعدة.
    وعندما انتهيت بالكاد وصلت للباب قبل أن أفتحه علي وشك السقوط علي ركبتي،لكنها اسندتني قبل ذلك معيدة إياي للسرير،ومجدداً كان هناك الكثير من الكمادات الباردة.
    ـــــــــــــــــــــــ
    في الصباح التالي تمكنت من رفع نفسي عن الوسادة دون مساعدة،وكان هناك كمادة ظبية ملصقة فوق جبيني ذات رائحة سيئة،النافذة المفتوحة أدخلت الكثير من ضوء ودفئ الشمس،وعلي مقعد قرب السرير كانت منفضة السجائر الخاصة بتريشا وهي لم تكن موجودة.
    عدلّت الوسائد خلف ظهري لأستند إليها بينما دخلت هي حاملة صينية طعام..
    كلا..ارجوك..
    مجرد التفكير في أنها ستجبرني علي تناول الطعام الان أصابني بالغثيان،وربما كان ذلك واضحاً جداً لأنها أشارت إلي بينما تضع الصينية علي طرف السرير:تريد أن تنظر لنفسك في المرآة؟..أنت لست أكثر من مومياء تتحرك،أنت في طور مجاعة بالفعل!
    رفعت يدي بصعوبة أمام وجهي بنما هي جلست علي المقعد مقربة إياه حتي التصق بالسرير،كنت أري بوضوح عظام رسغي وكفي..أنا ربما فقدت الكثير من الوزن خلال الأسبوع الماضي..
    تري مالذي قد يفعله إن رأني هكذا ؟..
    آه،نسيت..هو لن يراني مجدداً أبداً،ليس حياً علي الأقل.
    -أفتح فمك!
    ألتفت لتريشا التي كانت نصف جالسة علي السرير بينما ترفع إلي شوكة بها قطعة دجاج من الطبق أمامها،والذي كان يحوي بعض الخضراوات وشرائح دجاج وكأس عصير برتقال..
    لويت شفتي إشمأزازاً مشيحاً بوجهي عنها:لا أريد..لست جائعاً،وتوقفي عن المبالغة في فعل ذلك،ليس وكأنني سأموت قبل تحقيق حلمكم البائس.
    ...
    سمعتها تتنهد،ثم صوت الشوكة وهي توضع علي الطبق:لا بأس إذاً،يمكنك ان تتفاهم مع بن منذ أنه هو الذي يحرص هذه الفترة علي صحتك.
    -يمكنني أن اتفاهم معه،لكن قبل ذلك أمنحيني نصف ساعة.
    -حسناً.
    حملت الصينية واضعة إياها علي الطاولة والقت نظرة لساعة معصمها:إنها الأن الحادية عشر وخمس وعشرين دقيقة،عندما تصبح الثانية عشر إلا خمس دقائق سارسله إليك،جيد؟
    همهمت كأجابة وهي خرجت مغلقة الباب خلفها..
    نهضت عن السرير ببطئ وكأنني أمثل مشهداً بالحركة البطيئة،فقط كي لا أثير صداعاً أو دواراً ليس هذا وقته،حصلت علي ملابس نظيفة من الخزانة،والتي كانت بنطال قماشي رمادي ضيق نوعاً ما وكنزة صوفية سوداء كانت أكبر مني بكثير،في الحمام نزعت الكمادة اللاصقة وفركت جبيني من أثار المادة الاصقة هناك،بعد حمام بارد،والذي كان معاناة حقيقية لاجل دفئ جسدي، فرشت أسناني متجنباً النظر للمرآة،لست مستعداً للزعزعة ثقتي بذاتي الأن..
    خرجت عائداً للسرير،لكن قبل ذلك بدلت أغطيته هو الوسائد بما أنهم وضعواً أيضاً أغطية إضافية في الخزانة،جلست تحت الغطاء الجديد مريحاً ظهري ورقبتي علي الوسائد خلفي ضاماً ركبتاي وعاقداص ذراعاي امام صدري،كان الأستحمام وتبديل الأغطية قد أستهلك كل طاقتي لذا بقيت ساكناً ألتقط أنفاسي وأعدق للخطوط الطولية للضوء القادم من النافذة..
    بعد خمس دقائق أو أكثر طُورق الباب مرتين بهدوء،ذلك جعل معدتي تنقبض تزامناً مع قلبي..
    وحاولت تهدأة أنفاسي قبل أن أطلب منه الدخول،وتوقعت طرقة غضافية قريباً،لكن طوال الدقيقتين التاليتين هو لم يفعل،ولم أعرف إن كان لايزال هناك حتي،لكنني طلبت بأكثر صوت واضح أستطعته أن يدخل،وبينما أُدير المقبض وفتح الباب ببطئ كنت أقاوم بصعوبة الرغبة الجنونية لأنظر لأي مكان عدا الباب،نبضاتيي أيضاً لم تكن تساعد،لكنني بطريقة ما تحاملت حتي فُتح الباب تماماً..
    كنت لا أزال أتنفس،بينما أنظر إليه وهو يغلق الباب خلفه ويتقدم ليجلس أمام النافذة علي المقعد الذي نقلته بعيداً عن السرير قليلاً عندما غيرت الأغطية...
    لم أستطع النظر أكثر وأدرت وجهي للنافذة..
    فقط..هذا غير عادل.
    لا أظن أنني خلقت له صورة ذهنية من قبل،وحتي عندما اصبحت مقيماً هنا أنا لم افكر أبداً كيف سيبدو،لم أكن أهتم في الواقع،كان مجرد شخص سأكرهه حتي أخر نبضة لقلبي،مجرد شخص سيقتلني ويدمر حياة إدجار وعدة أشخاص آخرين وربما العالم كله..
    .
    .
    .
    لكن هذا..ليس بتأكيد ما أنتظرته.
    -دالاس..
    أغلقت عيناي لأجل النغمة الغريبة للصوت الذي اتي من هناك،لم يكن غريباً..كان مميزاً فقط،لكن بطريقة غريبة،ربما فقط لأنني لم أسمع أي أصوات طوال الأيام الماضية سوي صوت تريشا.
    ..
    -دالاس؟
    سحبت نفساً وأدرت وجهي إليه،محدقاً بصمت في العينان الزرقاوتان الفاتحتان لدرجة تكاد تخرجهما من تصنيف الأزرق،ومقابل أشعة الشمس الساقطة علي قزعية كنت أري ماخلف عدستي عينيه الشفافتين كسطح جسم ما تحت مجهر..
    -جسدك لن يصمد أكثر دون طعام..تدرك ذلك؟
    كان صوته منخفضاً،هادئاً،وهناك نبرة رقة صادقة تجعلني اكرهه جداً..
    أردت قول شئ ما..شئ وقح،جارح،مهين..لكنني لم أستطع،أمام هذا الكائن..أنا حقاً لا أستطيع.
    ألقي نظرة سريعة للأطباق علي الطاولة ثم أعاد عيناه إليّ..إلى عيناي تحديداً،لديه تلك العادة غير المريحة التي تجعله لا يبعد عيناه عن عيني محدثه..عملياً،منذ أنني لم احدثه قط.
    -ترغب بتناول شئ معين؟
    ومجدداً،تلك النبرة المنخفضة،كما لو انه يهتم فعلاً..
    هذا الشخص..إما أنه ممثل منافق عبقري،أو انه مختل..
    كيف يمكنك أن تعامل شخصاً ستقتله بعد قليل بهذه الرقة؟!!
    مخيف..إنه فعلا..يخيفني.
    ..
    ..
    لم أجب مجدداً،مثبتاً عيناي في عينيه،وبعد خمس عشر ثانية من الصمت أخفض هو عيناه..
    ينظر لعقدة يديه بينما ينحني ظهره قليلاً.
    شعره البني الفاتح الممشط كان يصل لنهاية اذنه ويغطي جزءاً من جبهته،بشرته بيضاء شاحبة..
    ذلك النوع من البياض الذي لا يحمر بسبب الأنفعال بل يشحب..إسكندنافي ربما.
    لم يكن طويلا..وكان نحيلاً بعض الشơلديه عدة تجعيدات أسفل عينيه وحول شفتيه،لكن لا يبدو أكبر من الأربعين..كان يرتدي قميصاً أبيض رفع أكمامه حتي ماقبل المرفق،..
    بينما هو منحن هكذا أمام أشعة الشمس التي تخللت شعره وجعلته يتوهج..بدا كأكثر شخص مسالم يمكن أن تقابله علي هذا الكوكب..
    إذا كيف يكون هذا..قاتلي؟!
    .
    .
    -كم بقي من الوقت؟
    سألته بصوت مبحوح نتيجة الصمت الطويل خاصتي،وهو طرف عدة مرات قبل أن يرفع رأسه إلي،حيث خصلاته الامامية إنزلقت علي جبينه تكاد تغطي عينه..
    -علي ماذا ؟
    ..
    إنه يكاد يقنعني أنه مختل..
    سحبت نفساً مشتتاً تلك الفكرة وركزت في عينيه الواسعتين:كسر الختم..قتلي.
    تعمدت إضافة الكلمة الأخير فقط لرؤية رد الفعل،لكنه فقط أرخى جفنيه يقلل من إتساع عينيه واجاب بينما يدير وجهه للنافذة:سبعون يوما.
    !
    -المعذرة؟
    أستدار إلي مجدداً دون أن يقول اي شئ وأنا أنتصبت في جلستي قابضاً علي الأغطية:إن كان لايزال هناك سبعون يوماً لعيناً فامَ أحضرتني هنا الأن؟!!
    -لأن الفرصة كانت سانحة.
    كانت نبرته هادئه،لكن جافة،وبينما كنت أنا أجاهد لمنع نفسي من البكاء بسبب تلك الحقيقة،كان هو قد حمل تعبيراً بارداً غير مقروء..
    نهض بعدها عن المقعد،وهو لم يكن طويلاً فعلاً:أهتم بطعامك رجاءاً،جسدك في حاجة للكثير من الغذاء.
    إذا هو من النوع المهذب في كل الحالات،يمكنه أن يكره ويغضب ويلوم ويحتقر،لكن بتهذيب..
    مثير للأهتمام..
    -إذا كيف يفترض بي تمضية تلك السبعين يوماً؟
    توقف منتصف الغرفة ميتديراً إلي ويبدو حائراً فعلاًنكان ذلك سؤالاً غريباً أجل،لكن سبعون يوم وقت لعين طويل في هذه الغرفة البائسة.
    -يمكنك..تقرأ تتجول في المكان،تزرع نبتة ما..تتعلم شيئاً جديداً!
    -مثل ماذا ؟
    صمت للحظة،وأيضاً هو من النوع الذي يفكر أو يشرد بينما ينظر مباشرة لعين محدثه..
    -لغة ما..
    هممم،ليست فكرة سيئة تماماً لكنها شبه مستحيلة دون معلم ــــــ
    -يمكنني أن أعلمك.
    وبينما يفتح الباب ألقي إلي نظرة أخيرة بزاوية عينه:عندما تتعافى،سترشدك تريشا لمكاني.
    ــــــــــــــــــــ
    الساحة الواقعة أمام البوابة الرئيسية كان العديد من مصاصي الدماء هنا وهناك، الكثير من الأشجار والنباتات العطرية والأزهار،وبشكل عام كان المكان أكثر حيوية عن ما كان عليه ليلة هروبي،عندما سرت جهة اليمين من البوابة كما أخبرتني تريشا كان كل مصاصي الدماء في المكان قد اصبحوا بكماً يحدقون إلي فقط،وذلك كان مثيراً للذعر،رجاءاً لاتكونوا جائعين..
    عندما أختفيت عن أنظارهم خلف إحدي الزوايا الكثيرة في المبني تنهدت بإرتياح،رغم أنهم ربما لن يجرؤوا علي فعل أي شئ منذ انني لست هنا لأصبح حاوية دماء،لكن لايزال ذلك مخيفاً..
    كان المكان هنادئاً والشمس علي وشك الغروب،وعلي مسافة عدة امتار أمامي بين مجموعة أشجار صغيرة كان هناك شخص واقفاً مع كلب أمام شجرة كبيرة ..
    شخص نحيل جداً طويل جداً،مع كلب بوميرنيان قصير ..
    جيسون!
    عندما أصبحت علي بعد مترين منه ألتفت إلي فجأة مع كلبته التي نبحت عدة مرات عندما رأتني،وانا تراجعت خطوة رغماً عني بسبب ذلك،ربما أصبحت اعاني رهاباً من الكلاب..
    -مرحباً دالاس.
    الفتي قال بينما يبتسم ويمسح عينيه بكفه،أكان يبكي؟..
    نظرت إلي أسفل الشجرة حيث كان واقفاً،وكان هناك خمسة أكوام من التراب فوق كل واحد زهرة بيضاء،وعند رأس كل واحد حجر كبير أو اثنين كشاهد..
    -ماهذا ؟
    سألته وأنا أبتلع غصتي لأنني كنت قد حزرت الأجابة بالفعل:إنها قبور خمسة كلاب كانت تحرس البوابة الخارجية.
    -من قتلهم؟
    ..
    صمت لثانية وبينما تكونت دموعي قال هو بخفوت محنياً رأسه :بنجامين.
    .
    ...
    عند أعلي الدرج الجانبي الذي يؤدي لقسم منفصل من المبنى أعلاه قبة فلكية،كان الباب للغرفة التي اخبرتني تريشا أنه ينتظر فيها بنياً قاتماً ويبدو ثقيلاً فعلاً..
    مسحت دموعي بينما أطرق الباب،وانتظرت لخمس ثوان قبل أن يفتح.
    مرتدياً قميصاً رمادياً رافعاً كميه لمنتصف الساعد وبنطال أسود أظهر نحول ساقيه..الساقين التي كان صاحبهما يقف بين الأشجار وسط الظلام ذلك اليوم..
    الشخص الذي ركعت له الكلاب خوفاً ثم قتلها جميعاً..
    -تفضل.
    قال مشيراً بيد تحمل فنجاناً لداخل الغرفة عندما لم اتحرك،وعندما فعلت أغلق الباب خلفي قبل أن أبتعد عنه،ذلك جعله قريباً كفاية لأري أن الذي في الفنجان كان قهوة..
    خلعت المعطف واضعاً إياه علي علاقة الملابس الشجرية قرب الباب،والغرفة كانت واسعة تحوي شرفة صغيرة مفتوحة امامها طاولة ومقعدين،بينما هناك جدارين كاملين كانا عبارة عن رفوف كتب،والسقف كان مرتفعاً جداً..
    هناك باب أخر في ذاوية أخري هو علي الأغلب الذي يؤدي لقبته الفلكية.
    -أجلس.
    عرض بهدوء ووضع أمامي فنجان قهوة آخر..
    جلس علي المقعد أمامي بينما ضوء الغروب كان يملئ الجزئ الذي كنا فيه من الغرفة..
    -إذا،هل قررت بعد مالذي ستتعلمه؟
    -لمَ قتلت الكلاب؟
    رفعت عيناي إليه بسرعة ما إن قلت ذلك لأنني كنت في حاجة لرؤية رد فعله علي هذا..
    كان علي وشك أن يضع حافة الفنجان على شفتيه وأخفضه قبل أن يفعل،مخفضاً عينيه للسطح المتوج للفنجان في يده..
    -لأنهم كادوا يمزقونك..بالطبع.
    لأجلي؟!
    ذلك..
    -قاسِ.
    -ربما.
    أرتشفت القليل من الفنجان لأبتلع غصتي،والطعم المألوف ذكرني بالقهوة اليونانية التي كانت تعدها ميراندا أحياناً عندما تملك وقتاً لنفسها..
    -هذه قهوة يونانية؟
    رفع عيناه الواسعتان إليّ مندهشاً،ثم ابتسم إبتسامة بالكاد قوست شفتيه لأعلي :إنها قهوة يونانية.
    حسناً..
    أسند ظهره للمقعد ونظر لخارج الشرفة وسأل:هل قررت مالذي تريد تعلمه؟
    -قبل ذلك..ماذا يجب ان أناديك؟
    أدار عيناه إليّ،وتحت الضوء البرتقالي الخافت للغروب كانت عيناه قد أصبحتا بلون آخر،لون مابين الأحمر والازرق..غريب.
    - أرثينيوس.
    -ماذا!
    -إسمي.
    ..
    -ألم يكن ذلك بنجامين؟
    -أنا ايضاً لست واثقاً كيف أصبح كذلك؟
    -يوناني؟
    أشاح عينيه مجدداً للشرفة:كنت..في وقت ما كذلك.
    -اليونانية.
    عيناه الواسعتان تسائلتا ثم أرتختا بشك،وإبتسامة صغير كانت هناك أسفلهما:هل هذا نوع من الأبتزاز النفسي؟
    كبحت ابتسامتي بينما ارفع الفنجان لشفتي:ربما.
    ــــــــــــــــــــــ
    اخر تعديل كان بواسطة » كلمة مفيدة في يوم » 20-04-2018 عند الساعة » 21:08

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter