رفعت عيناي حيث الشخص الذي خطي للصالة للتو بحقيبة عمل بذلة رسمية ومعطف طويل،شعر بني خفيف وعينان كذلك،نحيف معتدل الطول،يبدو في بداية أربعينياته ربما.
-مرحباً،أنت بلا شك دالاس.
يبتسم ويمد يده طالباً مصافحة..
نبضي أصبح حاداً وإرتباكي تصاعد
عندما صافحته أدركت من فرق الحرارة بين كفينا أن دمائي غادرت أطرافي كلياً.
-أنا روبرت باراد،والد روسلان.
أومئت ألقي نظرة سريعة علي الأخر الذي حمل حقيبة والده ينسحب ببطئ يتركني وحدي معه..
بجدية..
الصمت الذي حل مجدداً كان قاسياً،كان علي الرجل هناك الذي ينزع معطفه أن يقول شئ ما
أو كان علي أنا أن أفعل وأسحب قدماي أينما يكون إيفان.
الشئ الوحيد الذي أمكن له تفريغ توتري كان الكرة بين يداي..
لكن عض دواخل خدي كان دون إرادة..
أنا في حاجة للأختفاء..
ذلك يصبح أسوء مع كل هذا الصمت.
روبرت أدار رأسه إلي وأنا درت بعيناي في المكان،أراقب كل شئ ولا شئ..
أنتظر شخص ما..
شخص ما ليفعل شئ ما.
-أنت بخير؟
غصصت بنبضي المذعور،ألتفت إليه لا أترك فرصة لتلاقي أعيننا
-نبضكَــــ
لكن جرس المنزل أسكته،يذهب ليفتح الباب وأنا لم أستطع إيقاف ساقي من النقر بعصبية مكانها...
أشتت عيناي حولي وأدرك متأخراً أنها فرصتي للهرب
لمَ بحق أنا لأ أزال واقفاُ هنǿ
دفعت قدماي نصف خطوة للأمام ثم تجمدت عندما صوت الرجل كان قريباً يحادث شخص ما عن كونه لم يره منذ مدة.
أدرت وجهي للجهة الأخري أفرق نظري في المكان..
إنه ليس وكأنني أنتظر إذن أحد للذهاب..
فقط قدماي تتصرفان بعصبيه..ولمَ بحق الجحيم إيفان ليس هنǿ
هو مصاص دماء،ومصاصي الدماء يملكون حاسة سمع خارقة،لذا ألايمكنه سماع جنون قلبي؟
بربك
إيفان...
قبضت أنفاسي أخفض عيناي عندما الأصوات إقتربت أكثر
فكي يؤلمني بشدة..
شئ ما عالق في عيناي وحلقي مسدود..
فقط
-لاشك أنها في المطبخ،سأحضرها.
روبرت مر أمامي يلتفت إلي في طريقه إلي المطبخ:سعدت بلقائك دالاس.
قلبي أنقبض أكثر ومعدتي أنقلبت..
فقط
تجاهلني..
عُدّني غير مرأي..
لكن بدل ذلك سأكون وحدي مع غريب ما
ضغطت أكثر علي أسناني لكني بطريقة ما جرحت داخل شفتي السفلي
توقفت عن فرك الكرة بقوة أحرك قدماي للخارج متفادياُ الغريب الجديد أياً من كان.
أحتاج للتنفس قليلاً.
أبقي عيناي أرضاٌ أغض طرفي عن كل شơأسحب في طريقي معطفي ووشاحي.
أغلقت الباب خلفي،أتجاهل حقيقة أنني بدوت وقحاُ للشخص في الداخل وحقيقة أنني لم أخبر أحداً أنني سأخرج.
سحبت هاتفي من جيب معطفي أرسل رسالة لأيفان أخبره أن ميراندا تريد رؤيتي الأن،أمر ما مهم ويجب علي مقابلتها.
أسحب نفس عميق وأترك ذقني يرتجف..
أشعر بحرارة دموعي ولا أعلم أين أنا
هناك بحر ما علي اليمين،سور معدني يحد الرصيف تلك الجهة،في الجانب الأخر هناك الكثير من المباني..
وليس الكثير من السيارات..
الثلج علي الرصيف أسفل قدماي كان كثيفاُ لحد جعل الحذاء يغوص فيه..
السير هنا متعب
أنخفضت أجلس القرفصاء أسند رأسي للقضبان المعدنية للسور
أشعر بالرياح الباردة تؤلم عيناي تجعلها تدمع أكثر..
زفرت نفس عميق ورأيت السحب البيضاء تتلاشي
رفعت طرف الوشاح أغطي أنفي،أغلقت عيناي وأسندت ذقني إلي ركبتي
علي أن أجد سيارة أجرة..
العودة للمنزل ثم التفكير في الأعذار لاحقاً
سحبت إحدي يدي بصعوبة من جيب المعطف علي وشك مسح دموعي عندما شعرت بالرياح حولي تحجب قليلاً وشئ دافئ لمس أسفل عيناي.
ذلك لم يجعلني أجفل كما يجب،عندما فتحت عيناي تقابلني عظام ترقوة شاحبة
رفعتهما عن الياقة البيضاء أسفل البليزر الرمادي القاتم إلي وجهه
كان يرجع شعره للخلف،بعض الخصلات أنزلقت علي جبهته،عيناه كانتا كدائماً
تنبضان.
مسح بإبهاميه أسفل جفناي،لا يهتم لحقيقة أنه جاثاً علي ركبتيه أما فتي باكي منتصف رصيف في مكان ما.
لم أستطع إستنشاق رائحة زهرة القبر..
ربما بسبب الرياح أو لأنه لم يذهب إليه اليوم..
الرائحة لم تصبح أقوي.
أغلقت عيناي مجدداُ،أشعر بكلا كفيه حول وجهي..
لمَ وسط كل هذا البرد يداه لا تزال دافئة؟
هل مصاصو الدماء في العادة دافئون؟
لكن أنامل إيفان في كثير من الأوقات تكون باردة جداُ..
شعرت به يقترب أكثر،يداه إنزلقتا أسفل الوشاح إلي رقبتي
القبلة الدافئة أعلي وجنتي جعلت دمعة أخري تنزلق ليمسحها
ذقني كان يرتجف،وشفتاي تفعل..السفلي توخز بسبب الجرح داخلها
إحدي يديه دارت إلي خلف رقبتي يجذب رأسي للأمام،عظام ترقوته لامست جبيني
إحدي ركبتيه علي الثلج والأخري تلامس جذعي
أخرجت يدي الأخري من جيب المعطف وأملت رأسي أكثر هناك
أرخي قبضتاي فوق صدره أحاول ألا أجعل أناملي المتجمدة تلمسه..
فرق الحرارة قد يجعله يجفل.
كان يعقد كفيه أسفل ظهري،شخص ما ترجل من سيارة توقفت قربنا لكنه لم يتحرك..
يملك الكثير من اللامبالاة بما حوله.
دقائق حتي شعرت بالعقدة خلف ظهري تنحل،وقت العناق أنتهي.
عندما أرجعت رأسي للخلف لأبتعد هو أمسك كلا عضداي يبقيني قريباُ
ينهض ويسحبني معه.
رفعت أناملي إلي عيناي أبعد رطوبتهما وذراعيه أمتدتا خلف رأسي يرفع القلنسوة،يعدل الوشاح ويقترب يترك قبلة علي جبيني.
-تريد الذهاب للمنزل؟
سأل بينما ينخفض قليلاً ليمسك كلا كفيّ،يضعهما بين كفيه ويخفض وجهه لينفث بينهما..
يفرك بعد ذلك ظاهرهما وأناملي..
ذلك يجعلني أرتبك،كل شئ يفعله
مُحرج أيضاً..وجديد.
لا أحد سبق وأن جثي أمامي وسط الثلج ليمسح دموعي ويعانقني ويدفئ برودة أناملي..
-إذن..
يمسك بإصابع كلا يدي يثبت عيناه علي خاصتي:ماذا تريد أن تفعل؟
كنت تائهاً،أقلب عيناي بين عينيه،أفرق شفتاي ثم لا أجد ما أقوله..
مالذي أريد فعله..
-لا أعلم..
شتت عيناي لما حولي..-أنا لا أعلم.
أعدت عيناي إليه،ثم أخفضتها لأصابعي بين يديه:لا أريد العودة إلي هناك.
العشاء والكثير منهم..
!أريد البقاء معك
-ولا أريد الذهاب للمنزل أيضاً..
أختلست نظرة إليه وهو كان يبتسم..
واحدة هادئة،مريحة.
-إذن دعني أختر لك مكان ما.
ــــــــ




اضافة رد مع اقتباس


.jpg)
الأبن والأب 
صاحب القطة؟ 






))

المفضلات