" لولا الهوى لم نكن نُهدي ابتسامتنا ... لكلِ من أورثونا الهمَّ والكَمَدا " - تميم البرغوثي –
قالت لي : لابد أن يعتلي روحَك وشخصَك بعضُ الغموض ،
إياك أن تكون واضحاً في صغير أمرك وكبيره ،
لا تكن كتابا ً مفتوحا ً أمام غيرك يأخذ منه ما شاءَ ، أنّا شاء.
كم هي بريئة ٌ أفكارها ، ألا تعلم أننّا جميعاً كُتبٌ مُفتحة ٌ على مصارعها ...
يستطيعُ أيُ أحدٍ أن يقرأ كتابَ الآخر بسهولة ،
يستطيعُ أن يرى فرحاتِه وترحاتِه ، دمعاته وضحكاته ،
ممادحَهُ ومزامِمَهُ ، عُجَرَهُ وبُجَرَهُ ، سرَه وجهره ...
إذا أراد إنسانٌ أن يقرأ كتابَك فلا طاقة َ لك لرده ،
لكن سلي نفسكِ ، من يستحقُ أن يقرأ هذا الذي هو أنتِ ،
هل لديه اهتمامٌ ورغبة ٌ في ولوج ِ صفحات ٍ من ذهب ،
أن يُطالع كلماتٍ من نبع المهابة، وحروفٍ من مِداد الطهارة .
كم يتوق القلبُ لقراءة تلكمُ السطور التي هي كتابكِ...
صَفِّقا إثري فعُمري سُـــدى ... والعنـــا يوماً أتــــى أســـودا
ما نــــواحٌ يُجــــدي فيهِ ولا ... حـــزنُ دهـرٍ يُحـيّ مــا أخلـدا
كـــلُ يـــومٍ غـــــابرٍ معتدٍي ... كـــلُ لـــيــلٍ كـــاحلٍ قدْ عَـدَا
هو حالي بين شقَّى الرحى ... تــــائهٌ لـــيــلاً ســائــحٌ غَدا
يا هــــــزيلاً في الأماني تَعا ... ننثرُ الـــدمعَ بـــــطولِ المَدى
نُســــمعُ الموتى أنينَ الورى ... نخرقُ الأفقَ بشجـوِ الصَدى
لا تبالي يا فــؤادي فـــمــــا ... منْ يُبــالي صـــاحبا ً أو عِدَى
لا تناجي في الليالي الهوى ... فالهــوى مــنِك بطعمِ الرَدى
دثريـــني يـــــا دموعَ الجَوى ... أغــرقيني عـــــــلّ موتي بَدَا
قـــلـــبُ طفلٍ لا يــرى وعدَهُ ... كَبّــلــي منّـي فتـيً أمْــــرَدا
أخـــرقاً يــهزي خلاف السُها ... أبـــدا ً هَـــامَ بروحـــــي أبــدا
فلتــع ِ نــفسي موتَ المُنى ... لملمي جُرحي الـــذي أوردا
عاجزٌ يلهو بســـــاح ِ القَذى ... كمْ لمن فــتك بضلـــعي عَبَدا
طائرٌ يـبـكي وأيــــكٌ هـــنــا ... لا يـــريدُ الأيــــكُ صــوتا ً كَمِــدَا
ليت شِعري أيــن دارُ العُـــلا... أيـــن روحـي أيــن حُــلمٌ زهِدَا
هُنَّ ذابـــوا كالــقرونِ الأ ُولى ... عجــبا ً منــه ينـــادي بَــــدَدا
فَـــــتِّحْ السمعَ لصوتِ النُهى ... هــــلْ بـــقى قلـبي أملٌ يَلِدَا
لا تقـــلْ أبدا ً دعنّــــــي لها ... قد رميتَ الســــهمَ فيها عَمِدَا
لا تــقـلْ أبـــداً أحــيــا بِـــها ... لا تقلْ خــــطــئاً لا مـــا قَــصَـدا
أيُ رَوحٍ أيُ نَـــــــــــوحٍ بــنا ... أيُ فرحٍ غــــائـــبٍ مــــــا وفَـــــدا
أيــنْ مِنكَ ما بــــها منْ بِلَى ... لم يعدْ هَـــمسٌ لما قــــد وؤِدا
كيفَ مِنـــكَ يا نــــزيلَ البَــلا ... لا أرى إلا عَــــــبْـــداً جَــحِــــــدا
سِرْ كـــمــا شِئتَ بطي الدُجى ... هاتِ ما تَسِـــمُ العيونُ وتندى
قلْ بـــربي هل ترى مـــأربــــآ ... عِنـــدَ جُحرٍ للبـــلاويَّ شَـــهِدا
هذي روحٌ والشجـــــــونُ الأنا ... يا فؤادا ً ما تــــراعـــي أحـــــدا
واحـــدٌ نحنُ فرفــقـــا ً بــــنــــا ... كـلُ طرفٍ من خضــوع ٍ سَجَدا
ألجمتـــك الـــريمُ حيـــن النوى ... كم تمنيتُ العَمى لا الرشَـدا
كم تمـــنـــيـــتُ انـــــزواءَ الحِجا ... لا يراها حــــاضرا ً أو بَــــعُـــدا
هـــــي عــيـــنٌ من بَهاءِ السَنا ... هـــي حسنٌ خالصٌ لا نَفَدا
هي نســـجٌ من عـــلاءِ الــــبَـرا ... جئت فيها كي أحــيكَ البُرَدا
فتِّـــحــــي حِصنَ الفــــــؤادِ لنا... يا نعوسَ اللــيلِ لَكِ قدْ سَهَدا
أعرضت عنّي ومـــــا لــــي بها ... غـــيــرُ وجـــدٍ خـالصٍ يشتدّا
كيف روحــــي نبتغي زهـــــرة ً ... فوق ضـلعـي تقتلُ المُنفرِدا
تعتليني غـــصـــة ٌ قـــهـــــــرة ً ... فاقتليني لا جــــزاها الجَلدا
يا كتــــاباً مــــــــن لآلي الهوى ... يا صبــــــاحاً نــورهُ قد سَردا
يا ربيعا ً زهرهُ كــــم فَـــتَــــــنَ ... قلبَ أُســــدٍ تَرْمُ فيهِ السَندا
نائحــــــاتٌ صِحنَّ يا هـــــــولنا ... ويكِ ليلـى قد رميتي الأسَدا
وارتضــــــــى موتا ً فداكِ المَلا ... ما تُريدي لـــكِ روحــــي الفِدا
كم تراني ثــــــــم تثني طرفاً ... كمْ أراها راجياً مِـــنْ هُــــــدى
ما عراني من عيـــــونِ المَها ... ترمي روحاً هائمــــاً فالجَسدا
يا إلــــهي من يُــــعيـــدُ الرَجا ... من يُجيرُ الســــاهدَ المُـرتَعِدا
كَمْ لليلـــى منْ دلالِ الــهوى ... يا لليلى لا تُــــجيــــبُ الغَرِدا
ليلى منّي لو تــَـــــراني لها ... سوف أحيى كي أصونَ الوَعْدَا




اضافة رد مع اقتباس


This pretty signature is my birthday treat

المفضلات