*
وعلَيكم السَلام ورحمة الله وبركاته ،
عيد مُبارك على الأمة الإسلامية أجمع ،
- بإذن الله - ،
جَميلٌ ما خَطته أناملك ، - معلومات مُفيدة وقيمة -
وخاصة سبب أن صيام الست من شوال يُعادل صيام الدَهر :
فمن فضل الله على عباده تتابع مواسم الخيرات، ومضاعفة الحسنات،
فالمؤمن يتقلب في ساعات عمره بين أنواع العبادات والقربات،
فلا يمضي من عمره ساعة إلا ولله فيها وظيفة من وظائف الطاعات،
وما أن يفرغ من عبادة إلا ويشرع في عبادة أخرى،
ولم يجعل الله حداً لطاعة العبد إلا انتهاء عمره وانقضاء أجله
يقول جل وعلا: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} (الحجر:99)،
وهذه هي حقيقة الاستقامة التي تكون بها النَجاة .
ومنها شرع لنا صيام ست من شوال ،
لتعادل صِيام دَهر !
# إضافة إلى ما ذكرتي من فوائد صيام الست من شوال :
- معاودة الصيام بعد الفطر فيه شكر لله جل وعلا على نعمته بإتمام صيام رمضان ومغفرة الذنوب والعتق من النار،
وقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده أن يشكروه على هذه النعم العظيمة فقال سبحانه: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}
(البقرة:185)، فمن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان، وإعانته عليه، ومغفرة ذنوبه أن يصوم له عقب ذلك.
- ومن الفوائد كذلك المداومة على فعل الخيرات، وعدم انقطاع الأعمال التي كان العبد يتقرب بها إلى ربه في رمضان بانقضاء الشهر،
ولا شك أن أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليها صاحبها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته، وسئلت عائشة رضي الله عنها
عن عمله عليه الصلاة والسلام فقالت: (كان عمله ديمة) رواه البخاري ومسلم، أي: دائم ومستمر، غير منقطع.
ومن أجل هذا المعنى ذم السلف من انقطع عن العمل الصالح بعد رمضان، قيل لبشر: إن قوماً يتعبدون ويجتهدون
في رمضان فقال: بئس القوم لا يعرفون لله حقاً إلا في رمضان.
*
فعودُ المؤمن إلى الصيام بعد فطره دليل على مداومته على فعل الخير،
وعدم انقطاعه عن العمل الصالح، إلى غير ذلك من الفوائد والمعاني العظيمة.
وصيام الأيام الستة ليس له وقت محدد من شوال، بل يصومها المسلم في أي جزء من أجزاء الشهر،
في أوله، أو في أثنائه أو في آخره، وله كذلك أن يصومها متتابعة أو مفرقة، ولكن الأفضل أن يبادِر إلى صيامها
عقب عيد الفطر مباشرة، وأن تكون متتابعة -كما نص على ذلك أهل العلم- لأن ذلك أبلغ في تحقيق الإتباع
الذي جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: (ثم أتبعه)،
*
* وفقك الباري على الطرح ، وجزَاكِ خير الجزاء..
وعسى أن يكون هذا عملا صالحاً في ميزانك .
المفضلات