الصفحة رقم 3 من 4 البدايةالبداية 1234 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 41 الى 60 من 64
  1. #41
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اولاً دعوني أعتذر على سوء الأحداث beard ،و التكرار في الكلمات .. و أيضاً الأخطاء الفظيعة laugh و طريقة التقرير السيئة !! laugh

    إسم الحكاية : قيثارة عرجاء

    الفصل الأول :
    الفكرة الأولى / يجلس الطبيب بهدوء أمام الفتاة و يسألها عدّة أسئلة " من الذي أوصلك اليوم ؟ " فتجيب عليه من خلال دفترها ( كان سائِق المنزل ) الطّبيب سأل مجدداً : " لا بد أن والدك أحب أن يعتمد على فتاةٍ قوية مثلك " فردّت عليه مجدداً ( هو أرادَ أن يُكمل عمله فقط ) .. تحدث من جديد بتمثيلية " حسناً لقد أحببت أن أرى تلك الطّفلة الجميلة التي تكلّم عنها سابقاً .. فأنا أشعر بالوحدة هنا .. فسرقتك من عنده "
    فتح عيناه ليتأكد من أن التمثيلية انطلت عليها ، فرآها تكتب بسرعة مُرتبكة من أمرٍ ما .. رغم أنّه لا وجود لما يسبب الإرتباك والتّوتر ! ( هل مهنة الطّبيب مُمملة ليتم استدعائي لخامسهم ؟ ) تركت الدّفتر و بدأت بفتح فمها و محاولة إخراج بعض الحروف ، كان يبدو أنها تتحدث في ذاتها رغم أن لا صوت لها .. لم تعي ذلك فهي كانت تتحرك هنا وهناك وكأنّ شخصاً ما معها .. في محاولة فضّ شجار وهمي ؟
    ارتجف الطّبيب .. خرج خائفاً ، رغب بعدها أن يُدخّن لولا أن الممرضة أتت إليه وصرخت : " سابيير فعلها مجدداً ! "
    هرع الطبيب إلى الطابق الخامس و الخمسون في تلك البُناية .. وبعدها رأى ذلك الإنسان واقفا على العمود .. يرفع الكمان ثمّ يعزف بشكلٍ هادئ و من أسفله المنازل و الشوارع كالألعاب .. هو لم يكن خائِفاً أبداً .. لم يكن مرعوباً بقدر الطبيب الذي وقف يستمع إلى عزفه بحيرة ..
    الفكرة الثانية / سابيير واقف يعزف بكل هدوء ، معزوفة تقليدية قديمة ، > يجري وصف لسابيير وهو بين السماء و الأرض ، تخيّلاته التي جعلته يحلّق < وفي الدّقائق التالية كانت الموسيقى تنجرف نحور العصرية بشكلٍ مثالي ليعزف لحنا فوضوياً .. من النظرة الاولى يبدو مزعجاً إلا أنه عندما يدقق المرء يرى مقطوعة مؤلّفة بطريقة احترافية إرتجالية ..
    تتغير المعالم التي يقف فيها سابيير .. و يتحوّل الهواء إلى دخّان السجائر .. و السّماء إلى سقف .. و العمود الذي بالكاد يتوازن عليه إلى المنصّة الخشبية التي يقف عليها > يجري وصف لكيفية التحوّل ، ووصف القاعة و كذلك النّاس الذين كانوا بلا وجوه .. فقط مجموعة أجساد كالدّمة تنفث السّجائر من حوله هنا و هناك < لا ينتهي سابيير من معزوفته بل ينتقل اللحن من التقليدي إلى العصري بطريقة أخرى متقنة مجدداً ..
    فيُضاف اللون الأحمر يتُميّز الكراسي المخمية التي تجلس عليها الدمى المتحرّكة .. و تُبان الخيوط التي تُحرّك الأجسام المحشوّة > يجري وصف آخر لكيفية سماعه بأذنه الخيالية صوت البيانو من دمية خلفه تعزف على الآلة لتجاريه في العزف ، و المؤلّفات التي يقوم بها تحاول تلك الدمية أن تتماسك معه في نفس النمط الجنوني <
    اما في الواقع فلا زال الطبيب ينتظر ، تجزع الممرضات بسبب تمايل جسد سابيير في الهواء الخريفي .. وشعره الرمادي معه ببدلته الزرقاء الخاصة بالمرضى .. الوقت ظُهراً .. ولازال سابيير يعزف ..
    الفكرة الثالثة / لقد كان مشهد الطفلة من ناحية الطبيب الذي يدعى ( غروي ) غريباً ، لكن من ناحية تلك الطفلة لقد كان شيئاَ آخر تماماً ..
    هي تذهب إلى والدها الذي يقول إليها في غرفة عمله : " ( ليناريتّا ) هل أنتِ جاهزة الآن ؟ "
    اومأت إليه وقال لها هو بعد أن أعطاها ورقة صغيرة : " حسنا انا مشغول في الآونة الأخيرة بشأن بعض المكائن المُعطّلة .. سيقوم السّائق بإيصالك إلى باب بناية كبير جـــداً "
    اطال في مدّة للكلمة الأخيرة ليفهمه عقل الطفلة الذي كان في العاشرة و اكمل " في الورقة هنا اسم شخص أعرفة يدعى بـ ( غروي جون ) سيقوم بمجالستك .. كل ما عليك فعله هو إعطاء هذه الورقة لموظفة الإستقبال التي تجلس خلف الطاولة الفخمة "
    أشار إليها بهل فهمت ؟ أومأت بنعم ثم خرجت ليهجمن ثلاث فتياتٍ مشابهاتٍ لها تماماً كالتّوائم في الوقت ذاته ..
    " ماذا يريد ؟ ماذا قال لك ؟ " صرخت الفضولية وهي تخطف الورقة من يدها .. فاجابت " يريدني أن أذهب إلى غروي جون "
    " من هذا الرجل ؟ أشك بانه صديق والدك .. لابد أنه طبيب آخر ! اسمه غريب جداً .. يذكرني بأحد زوّار جدتك في مقهاها الصّغير في القرية المجاورة "
    بعد ثرثرة تلك الفضولية صرخت المُتفائلة بشكلٍ مزعج : " سوف نزور مكاناً آخر ، شخصاً آخر ! إنّ هذا مُحمّس بالفـــــــعل ! " خطفت الورقة وهي تراقص نفسها بدوران إلى أن أعياها التعب وانهارت على الأرض بحاجة إلى التقيّؤ .. " ذلك الكلب النتن .. لن يمل من إخراجنا من محيطه حتى يرى أجسامنا تتعفن كالمتشرّدين " نهبت الفتاة الثالثة من تلك المرمية على الأرض الورقة بفظاظه و شتمت الوالد بصوتٍ غجري .. خرجن بعد ذلك .. ووصلن إلى المشفى ..
    جلسن بقرب الطّبيب ثمّ سأل التي كانت بين الثلاثة " من الذي أوصلك إلى هذا المكان ؟ "
    " وما شأنُكَ أنت يامن تفوح منك رائحة عطر النّساء الـ .. "
    أغلقت أختيها فمها بسرعة و اجابت ليناريتّا على مهل ( كان سائق المنزل ) ، اخفى ارتباكه .. " انظروا إلى غرفته ! لم هذه الطاولة برأيكم مملوئة بالملفات بشكل فوضوي ؟ هل هو يريد أن يخفي شيئاً أسفلها ؟ "
    قال الفوضوية بينما الطّبيب يبتسم بإرتباك ، "وهاهي زاوية الإبتسامة الخبيثة تظهر ، أعرف هذا النوع من النّاس يا هذا .. لن تنطلي علينا حيلُكَ القذرة التي بسببها واعدت الكثير من المتزوّجات بالسر "
    أُغلق فم تلك المخلوقة مجدداً و قال الطبيب بمجاملة : " لابد أن والدك احب أن يعتمد على فتاة قوية مثلك "
    " لقد اعترف أن ليناريتّا شُجاعة ! " صرخت البلهاء و ردّت عليها الفضولية وهي تبحث في أدراج المكتب " لم يقل ذلك إطلاقاَ ! ثم انظروا .. اوليس غريبا أن يضع بعض الملفات في الدّرج المقفل ؟! أتتوقعون أنه يريد أن يخفي معلومات مريض ما ؟ "
    لم يتسائل أحد كيف فتحت الدّرج المقفل بل تحدثت بذيئة اللسان " إنها ليست كذلك يا وجه القردة .. ليناريتا ردي على هذا الرجل قبل أن يقول شيئاً مثيراً للغثيان مجددداً "
    حثّتها على الإكمال فكتبت في مذكرتها ( هو أرادَ ان يُكمل عمله فقط ) شُحب وجه الطّبيب للحظة بيأس .. بينما كانت مركزة عليه سليطة اللسان وهو يمثّل مُرقّعاً أمر أسئلته : " حسناً لقد أحببت أن أرى تلك الطفلة الجميلة التي تكلّم عنها سابقاً .. فأنا أشعر بالوحدة هنا .. فسرقتك من عنده "
    ارتجفت الفضولية و صرخت " لم تريد ذلك ؟ هل نحن نثير الفضول لهذه الدرجة ؟ ثم مالذي قاله الأب لك لتطلبنا ؟! كنت واثقة أن خلفك مؤامرة سرقة زبائنك .. أين خبّأت الجُثة !! "
    و بعد محاولات فاشلة لتهدئتها كتبت الطفلة بسرعة في الورقة و بدى عليها علامات الإرتباك وهي تشاهد مشهد العنف امامها : ( هل مهنة الطبيب مملة ليتم استدعائي إلى خامسهم ؟ ) انتفض الأخير مذهولا عندما نهضت الطفلة بسرعة ..
    هي هرعت وقالت إليهم بصراخ : " يكفي ! لا وجود لكل هذا الهراء لقد كان يُمثّل ! "
    هرب الطبيب طالباً الراحة ، ذُعرت الفضولية و مدّت يدها مشيرة إلى مكان الباب : " لقد هرب ، سيقول لكبتن فريقه أننا كشفناه ! "
    " أيّ كبتن فريق ؟ " سألت البلهاء واقفة في الزاوية ..
    الفكرة الرابعة / أنهى سابيير معزوفته المجنونة .. اختفى كلّ خياله في لمح البصر .. ثم عاد أدراجه بصمت متجاوزاً الطبيب ..


    الفصل الثاني :
    الفكرة الأولى / بعد أن قام الطبيب غروي بمعالجة سابيير خرج من غرفته ، في هذه الأثناء تحدثت الممرضة إليه وهي تعطيه ملف الطفلة : " هذا هو تشخيص مرض ليناريتّا عند أطباء المستشفيات الأخرى .. "
    أمسك الملف و بدأ يتذكر كيف أتى والد الفتاة إليه .. } في الذكريات كان هو يجلس أمام مكتب غروي قائلاً بهدوء أن المشفى المركزي لحالات الامراض النفسية قد رفض أطبّاؤه استلام الطفلة وعلاجها .. لأسباب كثيرة 1 لا وجود لأطباء كفاية لمريض آخر 2 الطفلة ليست بالغة لذا هناك مراكز أخرى تتبنى حالتها 3 بعض المستشفيات رفض الذهاب إليها لقلة الخبرة و الكفائة 4 تم نصحه من جميع المصادر بهذا المكان
    ذكر الوالد أسبابه مع ذكر المواقف التي حصلت له فيها .. ثم الطبيب يوافق {
    بعد أن تذكر غروي ذلك فتح الملف و قرأ أول عبارة :
    الحالة : مصاب بالهلاوس ، < شرح بسيط : رؤية الأشياء مباشرة دون الحاجة للعين ، أو سماع الأصوات دون المرور بالأذن ، الإحساس بطعم معين في الفم دون وجود أي طعام أو شراب >
    المريض مصاب بالهلاوس البصرية < شرح : التي تكون في أمراض المخ العضوية مثل : إصابات العصب البصري ، مركز الإبصار بالقشرة المخية .. وكذلك في حالات التسمم .. وإذا وجدت في الأمراض النفسية فغالباً تكون مصاحبة للهلاوس السمعية >
    أي تبعاً لما هو مذكور فالمريض مصاب بالهلاوس البصرية و السمعية .. ومع تدقيق الملاحظات تلااحقها بعض الهلاوس اللمسية النادرة كذلك ..
    بدأ غروي يقرأ الملف يتركيز وهو يمشي في الممرات المزدحمة .. دخل المصعب .. نزل 5 طوابق إلى غرفته في الطابق الخمسون ، فتح الباب وصُدم أن الطفلة غير موجودة .. أين ذهبت ليناريتا ؟
    الفكرة الثانية / بعد خروج الطبيب من الغرفة .. و بعد محاولات مستميته لتهدئة تلك الفضولية التي كانت في حالة هيجان عظيمة ، جلسن على شكل دائرة ثم قالت إحداهن " مالذي سنفعله الآن ؟ لقد هرب المجرم من قبضة أيدينا "
    " هو ليس مجرماً يا حمقاء ! هو فقط طبيب أراد أخذ استراحة من جنونكم "
    " لنفترق و نبحث عن ما يمكننا اكتشافه .. الساعة الثالثة ظهراً سنعود إلى الغرفة هذه و نقول ما رأيناه إتفقنا ؟ "
    قالت ليناريتا الأصلية في محاولة لكسر الفراغ ..
    خرجن كل واحدة منهنّ إلى وجهة معينة ..
    بذيئة اللسان وجدت مجموعة ممرضات ، سمعت كلامهم حين تهامسن بجانب تحلية المياه ..
    ( نصف كلامهن كان عن الرجال .. ففضلت الجلوس بجانبهن لسماع ثرثرتهن بتأثّر ) < بدأ الحوار > في نهايته قالت إحداهن " ولكن عندما أردت أن أذهب إليه لإخباره فوجئت بسابيير واقف مجدداً على ذلك العمود ! "
    " ذلك المريض بالإكتئاب ؟ مجدداً هل أراد الإنتحار ؟!! "
    " لا أدري ، اسمعي لقد رفع كمانه و بدأ العزف كما في كلّ مرة أخبرك بها ،وا أسفاه فالموهبه هذه لم تكن عند مشهورٍ ما بل قبعت بداخل مختلّ عقلياً ! "
    " المتخلّف جعل فرصتك بالفصح عن مشاعرك تتبخر "
    تحسرت الفتيات ووقفت الطفلة تهمس لنفسها : الرجال لا أمان لهم .. < تذكر بعدها مصائب نسوة وقعوا ضحية الخيانة و العلاقة الغرامية للحظة و أدى ذلك إلى انتحار معظمهن .. >
    " سينتهي بكم الأمر يا كومة القذارة إلى الموت كما أراد مريضكم هذا .. لا بد أن امرأته قد خانته ! فالنساء أيضاً أفاعي مبهرجة بلباس العُري الذي تتباهون به " .. تنهدت ثم انتقلت إلى مجموعة أخرى لتستمع إلى محادثتهنّ بنهم !
    الفكرة الثالثة / الفضولية تتجول من غرفة إلى غرفة .. تبحث في الممرات ، ثمّ ركبت المصعد .. لاحظت أحدهم فشدّها فضولها معرفة الى أين سيحمل ذلك الموظّف الصندوق الذي بين يديه ..
    وصلوا إلى الطابق 35 .. خرج و خرجت خلفه ، رآى زميلا له ثم تحدث بسرعة : " خذ أغراض هذا الشخص إلى المخزن بسرعة قبل أن يستيقظ "
    " أولم يتم تحذيرنا قبل مدة من نقل حاجيات هذا الرجل بالذات ؟ لقد قام بقلب الطابق الذي هو فيه بحثاً عن ما يخصّه "
    أمره أن لا يتدخل في عمل الأطبّاء .. رحل عنه و بقيت تلك محتارة تتبع من .. الرجل أم الصندوق ؟ بعد مدة تبعت الصندوق بسرعة ، وضعه في المخزن ففتحته خلسه على غفلة من العامِل .. ظهر لها كماناً خشبياً لامعا .. نظرت إليه و بعبث رفعته و أخرجت أصواتاً مزعجة ضارّة بالسمع ..
    دخل العامل مرعوباً و صرخ في وجهها : " مالذي تفعله طفلة هنا ؟!! " حملها بين يديه وهي تصارع من أجل أن يجيب على أسئلتها : " لمن هذا الكمان ؟ هل هو من أجل أحد الأطبّاء ؟ اوليس من المفترض أن يقوم بعمله بدل أن يعزف على الآله ؟ وإن لم يكن كذلك ذاً هو لأحد المرضى هنا ! هذا مشفى للمرضى النفسيين صحيح ؟ لم تسمحون لهم بأخذ مقتنياتهم الشخصية معهم في فترة العلاج ، أولا تخافون أن يتحمل الكمان إلى سلاح في المستقبل ؟ "
    تفاجئ الموظّف بكمية الإستفسارات الهائلة عليه .. اثقلت الطفلة نفسها و تشبّثت به لتسقط أرضاً .. وقفت بسرعة ثم قالت " أتعرف كيف يتحول الكمان إلى سلاح ؟ يستطيع ضرب نفسه به أوليس كذلك ؟! أعـ.. "
    قاطعها سائلاً إياها عن سبب وجودها مع إسكاته إياها بحدة .. رفعت هي صوتها أيضاً صارخة في وجهه : " لم تريد أن تعرف و أنت فقط موظّف هنا ؟ هل من المعقول أن تكون من النوع الذي يريد معرفة كل ما يجري حوله ولا يترك الجميع في سلام ؟ لعلمك أنني أكره هذا النوع .. لم لا تبحث معي عن سبب كرهي ، أعني أن الأمر كان منذ زمن بعيد جداً فأصبح طبعاً في داخلي أن أكره هذه الشخصية التي لربما يتحلّى بها البعض .. اسمع لهذا .. "
    أكملت ثرثرتها ووجه الموظّف يشحب مع كل كلمة تخرجها من شفتيها التي لا تتوقف عن الحراك ..
    ملاحظة : * ليناريتا هي الفتاة الوحيدة التي لا تعلم أن الشخصيات الثلاث هي هلاوس قام عقلها بصنعها .. لذا ومن وجهه نظر ليناريتا فالشخصيات الموجودة حقيقية ويراها الجميع ما عدى في مواقف معينة لا يظهرون امام الخلق .. إذاً فالأحداث ستكون من وجهه نظر الطفلة .. سيتم وضع ملاحظة أسفل موقف ما تكون أحداثُه في نظر الآخرين كما حدث في البارت الأول المشهد الأول ..
    الفكرة الرابعة / ابتعدت البلهاء عن أخواتها الثلاث .. فهي أول واحدة ذهبت إلى المصعد ، ارتفعت عدّة طوابق .. و مشيت بهدوء إلى أن التقت بالطبيب غروي الذي خرج من غرفة ما .. شاهدت تسليم الممرضة إليه ملفّ برتقالي اللون .. وابتعد هو ليقوم بقراءته من دون الإنتباه إلى أنه قد مرّ عليها وهي تنظر إليه بتركيز .. وصلت إلى الغرفة التي خرج منها .. لتشاهد شاباً في عقده الثاني نائماً بسلام على السرير ، بهدوء تأملت وجهه ثم سألت بغباء : " سيدي هل أنت نائم و يدك اليمنى مربوطة في حواجز السّرير الجانبية ؟ "
    في هذه الأثناء كانت لينارتا جالسة على مقاعد الانتظار في الطابق الاول تنظر إلى الساعة بصمت .. ( الواحدة و النّصف ) ، تنهدت ثم كتبت غي مذكرتها جملة ( لا بد أنّ والدتي تقوم بإطعام القطط الآن ) ، عاودت النّظر إلى بقية الناس بهدوء ثم أكملت كتابتها ( ما نوع الآلة التي يصلحها والدي حاليّاً ؟ ) ..
    attachment
    0


  2. ...

  3. #42
    الفصل الثالث :
    الفكرة الأولى / اجتمعن مع بعضهن البعض وبدأت كل واحدة تقول ماذا رأت < وصف لمشاعر كل واحدة فيهن > البريئة : " رأيت رجلاً نائماً .. " تمّ الصراخ عليها بشأن الأمر البديهي الذي اكتشفته .. الفضولية قالت : " يمكن للمرضى أن يحتفظوا بحاجيّاتهم ! لقد رأيت غرضاً خاصّاً لأحدهم .. أخبروني كيف أستطيع تحويل غرض ما إلى سلاح ؟ "
    جرت ثرثرة حول كيفية تحويل المقتنيات إلى أسلحة بها ينتحر بعض المرضى ، شرح : * في مستشفى الأمراض النفسية هؤلاء يستطيعون العبث بأي غرض كالشامبو مثلا .. يمكن أن يدخلوه بداخل جوفهم ويصابون بتسمم بغية الموت ، لذا مستشفيات هذه الأمراض يتشددون بعدم وضع أي شيء في غرفة المرض عدى السرير .. وعدم استخدامه لأي أداة .. أو شيء ما مُصنّع ، ليس بالضروري أن يكون حاداً .. حتّى الكُتب مثلاً تمنع لأن لا يحاول المريض الإختناق باوراقه !
    تحدّثت سيئة الخلق ووجهها يتفسّخ غضباً : " كل ما علمته أن الفتيات مقرفات و الرّجال حساسون بشان الخيانة ! "
    لم كلّ ما تتكلمين عنه هو العلاقات العاطفية ؟! "
    " لان الناس مهتمّة بالرومنسية حتى النخاع ! أعني انظروا لقد حاول شاب أن ينتحر من خلال النافذة في الطابق الخامس و الخمسون ! "
    " من الطبيعي ان يحاول شخص ما الموت هنا ، نحن في مشفى الامراض العقلية ! لن أستغرب لو أن رجل تسلق أنابيب المياه في آخرطابق هنا ! "
    بدأن بالثرثرة مجدداً بشأن الأعراض الغريبة التي سُمعت من قبل بشأن جنون بعض المرضى في المشافي الأخرى ..
    وتم ذكر قصة حقيقية عن شخص مصاب بالتخشب حاول قتل الطّبيب لولا أنه استدعى ممرضاً و أمر بجلب جزء من الفراش لتغطية بعض الأطباء ليلتفّوا حوله دون ان يعي ذلك و يحاصرونه بطريقة جنونية لطرحه أرضاً ! ..
    فُتح باب المكتب على غفلة ليظهر الطبيب غروي مرهقاً .. وما إن انتبه إلى ليناريتا حتى تحدث بتعب متنهداً " لقد بحثت عنك في كل مكان ! تعالي لنتغدّى فأنتِ لم تأكلي أي شيء للآن "
    الفكرة الثانية / كيف أصيبت ليناريتا بمرض الهلاوس ؟ الأمر يعود للماضي حيث كانت ليناريتا مع والديها في سيارة العمل ذاهبين في نزهه ، الحديث الجديّ الذي أُجري بينهما و خوف الطفلة من الخلف لم يساعد على تجنب الحادث الذي حصل ..
    نُقلت بعدها الفتاة للمشفى لمعالجة الكسور و الرضوض التي حصلت معها .. الام ماتت .. و الأب تغير كثيراً بعدها ..
    فلم يعد ينظر إلى ابنته .. وكأن الحادث كان المذكرة الرئيسية لإهمال الأب و انغماسه في عمله ليهرب من مسؤولية مواجهة حياته بعيداً عن الزوجة التي تربطه بها علاقة رسمية بحتة ! فسائت حالة الطّفلة إلى أن وصلت للهلاوس البصرية و السمعية و اللمسية
    تم تلخيص الحدث الذي سيتم شرحه بالتفصيل مع مشاعر الأب الراكدة ..و الأم المتسلّطة و السيطرة بشكلٍ مزعج ..و الفتاة المُعاقة ..
    الفكرة الثالثة / اليوم الثاني من زيارة ليناريتّا للمشفى .. و الوقت الذي بقيت فيه مع الطّبيب الذي بدأ يسألها عن بعض الأشياء الغريبة التي لا تليق بجليس أطفال ! > وكأنها صدّقت كذبة والدها ..
    " كم عمرك ليناريتا ؟ "
    ( 10 سنوات )
    " أخبريني عن عائلتك قليلاً .. هل لديكِ أخوات ؟ "
    ( نعم .. ثلاث )
    " من الاكبر ؟ "
    ( جميعنا في العمر ذاته )
    " هل تستطيعين وصفهن لي ؟ "
    ( هن معي ، وأنت تراهن .. لم يجب عليّ الحديث عنهنّ إذاً ؟ "
    ضحك الطّبيب .. جلس على الأرض بجانب المقعد الذي تجلس عليه وسأل بإبتسامة مباغتة : " أين والدتك ؟ "
    ( عادة ما تكون في الحديقة المجاورة .. تطعم القطط فهي تحبّهم ، قد تكون هناك الآن )
    " متى آخر مرة تحديثتي إليها ؟ "
    كتبت لينارتيا جملتها بعد أن فكرت للحظة ( بالأمس .. قبل أن يسالني والدي للمجيء إلى هنا .. )
    فكّر ثم قال بهدوء .. " فهِمت " ، أراد في تلك اللحظة أن يتحدث بشان أمرٍ ما ولكنه توقف وقال لها : " أخبرتني بالأمس أنكِ تشعرين أن قدمك تتعب بسرعة صحيح ؟ "
    أومأت إليه بنعم .. بإبتسامة مطمئنّة : " ولأنكِ في مشفى الآن .. لم لا نُعالِجُك ؟ "
    مشيت معه .. أعطاها وصفة من الادوية التي من المفترض ان تلتزم بها .. ولان والدها سيأتي متأخراً اليوم ، اقترح عليها أن تمكث في غرفة من غرف المشفى .. السّرير سيكون مريحاً لها .. وافقت ، ولم تعلم ان الطبيب يدبّر أمراَ آخر تماماً عن ما هي تتصوّر ..
    الفكرة الرابعة / عندما يحب شخص ما شيئاً بدرجة مبالغة قد يسمّى هذا هوساً .. وإذا زاد الأمر عن الحدود المعقولة واصبحت عادة لا تُحتمل .. قد يتدرج هذا الهوس بجانب أحدى الامراض النفسية ، حينما يفقد الشخص ذاك الغرض الثمين الذي هو متعلّق به بدرجة كبيرة .. يسقط في بلاء أشد من سابقه يسمّى الإكتئاب ..
    شرح : * البشر عرفوا مرض ( الإكتئاب الذّهاني ) وعرفوا خطورته منذ أقدم العصور ، فرّقوا بينه و بين الإكتئاب البسيط الذي ينتج عن فقد بعض الأعزّاء .. أو خسارة بعض الأموال .. ذلك الإكتئاب الذي لا يمس العقل ولا يعطّل حياة الناس .. هذا هو الإكتئاب البسيط الذي يجعل العين تدمع و القلب يحزن ، لفترة قد تطول او تقصر ، وفي الغالب لا يحتاج لعلاج ..
    أما الإكتئاب الذهاني الآخر المهدد للحياة فيسمّى : major depressive disorder أو اضطراب الإكتئاب العظيم .. ولم يعرف القدماء الإكتئاب وحده لكنهم ألحقوه بمعرفة الهوس ، وأبو قراط أول من وصفه .. حيث لاحظ أن بعض السيدات تنتابهنّ حالات هيجان شديدة و اضطراب بالسلوك .. سَمّوه بالهستيريا ... إلخ ..
    ( سابيير ) ذك الشاب ذي الأربع و العشرين عاماً أصيب بالهوس و الإكتئاب مقنّع قبل 4 سنوات .. لم يلاحظه أحد ، عاش حياته في هوسه و تملّصه لشخصية الفتى المنعزل بطريقة طبيعية ، ولكن متى ظهر كلّ هذا ؟
    يرى سابيير كابوساً بأن منصّة تحترق .. أناسٌ تقتل .. لكنه في ذات اللحظة لم يتزحزح من مكانه ، كل ما فعله هو اكمال العزف بصورة احترافية غير مهتم بمحيطه .. يعيش اعتقاداته بصمت وبصورة مرعبة ..
    أخذ للمشفى ، وظل هناك قرابة الأربع سنوات ، ولم يخرج صوته أبداً إلا في مرة واحدة .. عندما يشعر أن كمانه غير موجود بجانبه .. < وَصف لحالة سابيير الذي استيقظ بها ، فاولاً وآخرا اكثر ما يعانيه المصابون بالإكتئاب هو الإستيقاظ من النوم بعد كوابيس مفزعة .. >
    يجلس بعدها على السرير .. ثم يستوعب بشكلٍ جامد أن كمانه مفقود ..


    الفصل الرابع :
    الفكرة الأولى / تعيش ليناريتا كابوساً من نوع آخر بعدما غفت غفوة بسيطة أدخلتها في دوامة من ( الهمسات + الصور الغير مفهومة بشأن امرأة ثلاثينية تصرخ في وجهها ، سيارة تسير بسرعة ، والِدُها ينظر إليها ببرود و يطردها من الغرفة + أصوات مختلطة مع تلك الهمسات المخيفة متداخلة بالصّور .. صوت عجلات السيارة ، الفرامل ، صفّارة الإسعاف ، ضحكات طفولية هنا و هناك .. ثم اختتم الكابوس نفسه بصوت قِطّة )
    فزعت من نومها وهي على السرير .. نظرت حولها ، لم يكن في الغرفة أحد سواها .. هي لم تخطط للنوم ولكن الكابوس فاجئها متسللاً إلى عقلها المريض .. نظرت إلى الساعة لتصدم أنها في الثامنة مساءاً .. وهي لم تعد للمنزل بعد !
    خرجت ولاحظت استنفار بعض الأطبّاء ودخولهم للمصعد بسرعة ، بحثت هنا وهناك عن الطبيب غروي لتسأله إن كان والدها قد أتى .. تعلم أنه سيتأخر ولكن ليس إلى المساء ..
    لاحظت أنها لم ترى أخواتها منذ استيقاظها .. عادة ما يكونون حولها .. رأت خيال فتاة تشببها ففكرت أنها إحداهنّ ، لم تظن أن الخيال يقتاتُها إلى مكان ما < بدأت ليناريتا تهلوس بظهور ذلك الخيال الذي يرشدها عبر الممرات إلى مكان ما >
    وصلت إلى غرفة المخزن فتحت الباب وشاهدت صندقواً مرميا على الأرض .. فتحته بحيرة وشاهدت الكمان أمامها .. لم تفكر كثيراً .. أخذته معها وخرجت ، لربما هذا لشخص ما ؟
    في هذا الوقت إلتقت بسابيير الذي كان يبدو عليه الإضطراب .. تجمد كلاهما ينظر إلى الآخر .. هو مركز عليها وفي يدها كمانه ، وهي مدهوشة لوجود الشاب الغريب يراقبها .. وجهه مألوف لسبب ما ؟
    الفكرة الثانية / ليس وكأن ليناريتا متعمدة أن تأخذ الآلة الموسيقية بقصد سرقتها .. لكن سابيير لم يعرف نيتها أبداً ، ولأن المصادفة ـ إن كانت كذلك ـ هي السبب في جمع الكمان بالطفلة فقد جعلتها تنظر بعيون نصف بريئة إلى شخصِ سابيير .. نهب منها الكمان الخاص به ، بينما الأطباء من خلفه يجرون ليمسكوا به ، شرح * : من خواطر المهووسين و المصابين بمرض الإكتئاب هو خروج بنية جسدية قوية جداً ..
    حتى وإن كان الجسم لم يساعد على ذلك .. إلا أن المرض يعطي المصاب به قدرة عظيمة على المقاومة عبر أعضاء جسده ..
    لم تكن تعرف ليناريتا أن هذا الشاب هو نفسه الإنسان الذي تمت رؤيته من خلال الأخوات الثلاث بشكل غريب .. بعد ربع ساعة ، قدم والد الطفلة وغادر كلاهما المشفى ..
    ( اليوم رقم 3 ) .. نظرت ليناريتا إلى الفتيات بشيء من العتاب : " لقد تركتموني بالأمس ! "
    لم تجدي محاولة إرضائها ، وبعد عدة دقائق أخبرتهن بقصد العبث : " لقد فاتتكن فرصة رؤية شخص غريب عندما كنتن تلعبن لعبة الغميضة بعيداً عنّي "
    " احذري قد يكون مشبوهاً ! كيف قابلته على أيه حال ؟ "
    " شخص غريب ؟! هل هو وسيم ؟ "
    " ماذا فعلتما معاً .. ؟ "
    ضحكت عليهن ، أرادت اخبارهم بشأن رجل الكمان لولا صوت موسيقى تلك الآلة قد انتشر في الممر .. ولو أنها لم تمسك الكمان بالأمس لما صدقت أن شخصاً قد يعزف هنا .. لكن وجود سابيير ومقابلته غيّرت كل هذه الأفكار فور تذكرها ..
    ركضت بسرعة وخلفها شقيقاتها .. ذهبت إلى الجانب الشمالي من النافذة لتراقب هذ المشهد المتكرر مع باقي الوافدين إلى المشفى .. ذلك الشاب ، يعزفُ الكمان على العمود الأفقي بكل سهولة !
    الفكرة الثالثة / لم يكن يقصد سابيير أن يتصرف بفظاظة ليلة البارحة ، ولكن قلقه على كمانه أدّى إلى عجرفة عفوية انجرفت به .. يتخيّل نفسه أمام حوض من الماء مليء بدوّار الشمس .. اللون الأصفر كان مهيمناً على الحوض العملاق ، أقزام صغار على شكل فتيات قد جلسن على الزّهور و بدأن بالإستماع إلى سمفونيته الهادئة ..
    ومر بعض من الوقت ..ذلك الشاب ما زال يعزف ، أنهى مقطوعته من دون جنونٍ يذكر .. وما يقال إلا أن سابيير أصبح هادئاً فجأة .. أدار جسده وقبل أن يعود أدراجه بقدميه ألقى نظره طويلة إلى فتاته الصّغيرة التي تقف مأخوذه بعزفه ..
    " إنه هو من رأيته بالأمس " .. نظرن إليها ثم إلى الشاب ووجدنه يبتسم ضاحكا على وجوههم .. وكأنه شاهد الأخوات .. و سمع كلامها وهو في الخارج ، لم تدري الطفلة هل تبكي فرحاً .. أم تصرخ ذعراً ، لأن سابيير كان أول من يتفاعل مع أخواتها في حضورها !
    الفكرة الرابعة / من المُسَلّمات أن الإبصار و البصيرة أمران مختلفان تماماً ، فكرت ليناريتا .. تظن أن الشخص الذي سيتفاعل امامها مع شقيقاتها هو شخص لا يملك بصراً فحسب بل بصيرة كذلك ..
    ولازالت تظن .. وهو ليس ظنا الآن فحسب ، بل أمر هي متأكدة منه .. ان أول صفة عرفتها عن السيد سابيير هي ( أنه يملك البصيرة الحادة ! )
    فكرت وهي تنظر إليه بعينين حالمتين ، بينما الأخوات من الخلف يتناقشن حول كيفية معاملة ذلك المخلوق الغريب الذي يظن نفسه أنه قادر على الطيران بوقوفه على العمود الأفقي في الخارج !
    سابيير هو الآخر لا يظن أنه طير .. بل هو متيقن أنه كذلك .. ففي عقليته الخاصة ( الشاب العازف هذا ) يستطيع فعل ما يريد في أي وقت يشاء .. ولن يوقفه جري الأطباء كالمخابيل الذين لا يستطيعون فعل شيء سوى التفرّج و القلق الصادم فحسب !
    ( لم أنتَ هنا ؟ ) أول سؤال سالته الطفلة لتتعرف عليه .. وعكس ما خالت هو لم يتحدث بلسانه بل أمسك القلم و الورقة ثم كتب إليها بخط يد مشبوك وجميل : ( لأن منظر المدينة من الأسفل رائع من هذا المكان ! ) < بدأت الطفلة بسؤاله عدّة أسئلة بعدها .. يجري وصف مشاعرهم تجاه كل سؤال يطرح >
    _ ألست مريضاً او ما شابه ؟
    _ من قال ؟ أتيت إلى هنا لأحسّن أدائي في العزف ، أستطيع كسب الملايين من الاموال في دخولي على عالم الموسيقى .. الجميع لا يفهمني فقط ..
    _ إذاً أنت تريد بناء مشروع ما ؟
    _ أجل .. و أنتِ لم أنتِ هنا ؟
    _ والدي رغب أن آتي إلى هنا بسبب عمله .. إنه يريد الهروب مني فقط لا غير .. لا أدري لماذا !
    أخبرته عن مشاكلها .. 1 عدم استماع والدها إليها ، 2 يرسلها إلى أطبّاء يقومون بسؤالها أسئلة مُكررة غريبة ، 3 شقيقاتها الثلاث يسببن جلبة كبيرة بشأن أي شيء !
    عندما وصلت إلى نقطة ارادت منها الحديث عن والدتها .. أمسك سابيير المذكرة ووضعها جانباً .. ثم أشار إليها بعينيه ( أيّ تكلمي ، فأنا أستطيع سماع حديث قلبك من دون قلمٍ وورقة ) .. ومن هنا ليناريتا وعت صفته الثانية .. سابيير يسمعني من دون نطق !


    الفصل الخامس :
    الفكرة الأولى / < ملخص الحدث يتمحور حول : > الطفلة التي بدأت ترافق المريض سابيير مرّت بالكثير من المواقف التي جعلتها تتأكد من بضعة أمور بشأن شخصيته ..
    ف الوقت ذاته كانت الفتيات الثلاث يختفين للحظات ثم يعدن للظهور وكأن شيئاً لم يكن .. تعبت ليناريتا من الصراخ عليهن و تأنيبهن ، فتركت كل واحدة تفعل ما تريد و تشاء ..
    كثرت الأوقات التي تجلس فيها مع الشّاب .. اكتشفت أن ظنّها أن سابيير شخص ميسور الحال قد كان خاطئاً .. فهو يعمل في مؤسسة ما كدوام جزئي اقترحه عليه الناس من حوله ليشغل نفسه قليلاً عن كآبته البسيطة .. إلا أنّ المريض قد أصرّ على هوسه > من جانب آخر لم يستطع تقبل العمل هناك لوجود الكثير من المشاكل ..
    الفكرة الثانية / تحاول ليناريتا أن تتواصل مع والدتها لكنها لا تستطيع بسبب انشغال الأطبّاء عنها و الرقم الذي تتصل به دائماً خاطئ .. ردّ عليها شخص ما ذات مرّة وقد كان رجلاً .. سالته عن والدتها لكنه قال أننها اتصلت بالرقم الخطأ ..
    أصرّت على أن هذا هو بالذات رقم والدتها .. اتصلت بمكتبها في العمل ولكن ليس من مجيب .. قلقها بشان والدتها أدى إلى محادثة سابيير إليها .. لكنها بدل ذلك لاحظت أنه لي سمهتماً بشأن موضوعها .. في الوقت ذاته تسائلت كيف لكئيب لا يحادث الناس أن يكون سهل التعامل معها هكذا ؟! إن كان ما يقوله صحيح إذا طفلة ذات أخوات ثلاث تمسك مذكرة بسبب عدم استطاعتها على التحدث لن يلفت نظره أبداً !
    الغريب أنها حاولت أن تحادثه بشان هذه الأفكار إلا أنه كان يتجنب الإجابة بأي شكل .. وكأنه لا يملك أصلاً الإجابة على هذا السؤال .. إلا لو كانت لديه دوافع خلف محادثتها !
    بدأت تشك في شيء ما .. سابيير قال معلوماتٍ غريبة و معقوله في الوقت ذاته .. لكنه لم يبرر لجلوسه معها طوال الأيام السابقة ..
    الفكرة الثالثة / طال مكوث الطفلة في المشفى وطالت كوابيسها .. الكابوس الآخر الذي رأته ليلاً كان عن عدّة صور بشأن أطبّاء لم تتذكر أنها رأتهم من قبل .. المذكرة كانت بين يديها و تجيب على كلّ الأسئلة .. ولكنها كانت أسئلة لأول مرة تسمع عنها .. " أين سابيير الآن ؟ " لماذا يسالها الطبيب عن عازف الكمان الآن ؟؟
    تمتد يد منا لمفترض أن تكون يدها .. لكنها كبير لسيدة بالغة .. أشارت إلى العمود الأفقي .. و كتبت بعدها في المذكرة ( هناك ) .. لكن بعينيها حينما أطلت عبر النافذة لم يكن هناك أحد .. ليس هناك أي شخص يعزف .. و ليس هناك صوت كمان أيضاً .. + سمعت صراخاً و بضعة مصابيح مضائة فوق رأسها .. استيقظت فزعة .. و نظرت إلى ساعة الحائط .. كان الوقت منتصف الليل .. والدها لم يأتِ إلى الآن ليأخذها للمنزل .. ولم يعد هو أبداً بعد ذلك ..
    0

  4. #43



    الرواية ستكون على لسان بطلتها سمر الطالبة الجامعية ، ما يعني أن ما تعايشه سمر ستنقله على لسانها

    الفصل الأول:

    1-الصديقات الخمس (سمر،نجاة،هاجر،سميرة،نهال) يزرن مدرستهن الثانوية القديمة، لقد أرغمن على دخولها بسبب زيارة (هاجر) لقريبة لها تعمل كمخبرية هناك ، الثانوية التي درسن فيها لم يحببن فيها خمستهن غير كونهن التقين فيها ، أي شيء آخر فلن يدخل لقلوبهن، فخلال الثلاث سنوات التي درسن فيها معا لم تكن تلك الثانوية -التي فيما مضى قيل بأنها كانت سجن عسكري فرنسي و أنها ملعونة- بالمكان الذي يحببن زيارته أبدا .
    2-خلال الزيارة يتذكرن بعض المواقف الطريفة و المضحكة و تظهر شخصية كل واحدة منهن
    فسمر (21 سنة)هادئة قليلة الكلام لم تقم بشيء غير الابتسامة من حين لحين و هي تتذكر الاحداث
    -نجاة(21 سنة) كانت ثرثارة و كثيرة التذمر
    -هاجر(21 سنة) كانت مشرقة و كثيرة الضحك و القاء النكت
    -سميرة (22سنة ) اكبرهن سنا كانت تساير المجموعة الأصغر سنا و تضفي جوا من الجدية في بعض الأحيان
    -نهال(20 سنة) الأصغر سنا و كثيرة الحركة ، كانت تحكي و هي تمثل الحوادث التي كن الفتيات يحكين عنها
    3-يتذكر الفتيات الصف الصغير جدا و الذي كان مجرد مكتب لمراقبي الثانوية –الصف الذي درسن فيه في السنة الثانية والثالث ثانوي- ، و لكون الثانوية كانت تحتاج لأقسام فقد حولوه لصفهم و قد كان ضيقا جدا ، مع هذا هن في أغلب الأحيان لم يكن يغادرنه بل كن يمضين جل وقتهن يراقبن تحركات الناس في الشارع الذي تطل عبره نافذة الصف ، لقد كن فقط عشر فتيات في الصف كله ، يتذكرن كذلك بأنهن مرة حاولن كتابة قصة خيالية بسبب تأثرهن بحصة الفلسفة، لقد شاركن هن العشرة في بنائها ، لقد تذكرن بضع أفكار كالمدينة الفاضلة التي تبدو مثالية و يعيش بها الفلاسفة و القبب الزجاجية التي كانت مجالس المحاضرات الفلسفية ، مع كل هذا هن لم ينهين القصة لقد كانت مجرد شيء للتسلية حسبهن .
    4-تجلس الفتيات الخمس بمكتب قريبة هاجر و يتبادلن معها أطراف الحديث ، ثم تخرج كل من سمر و هاجر للحمام ، لكن هاجر ترغب في القاء نظرة على الصف الذي درست به في الأول ثانوي و قد كان يقع في الطابق الثاني للقسم الجديد من الثانوية ( الثانوية مقسمة لقسم قديم مبني من عهد الاستعمار الفرنسي و قسم حديث مبني بعد الاستقلال مكون من طابقين ) ، تتجه سمر للقسم القديم في حين هاجر للقسم الحديث ، تعود سمر لمكتب المخبرية لتجد بأن هاجر لم تعد بعد ، تخبر الفتيات بما ارادته هاجر فيرغبن كذلك بإلقاء نظرة لكن يصدمن عند الخروج لساحة القسم الحديث بجثة هاجر ملقاة أرضا و حولها الدماء.

    الفصل الثاني:

    1-تتمة لما حصل في الفصل السابق ، يتم التحقيق في حادثة موت هاجر و سقوطها من الطابق الثاني ليكتشف خلالها بأنه انتحار .
    2-تصدم سمر لموت صديقتها و تجلس بالمنزل لعدة أيام من هول الصدمة ، حتى أنها لم تقم بتعزية عائلة الفقيدة ، و تظل تفكر طويلا في الذي جعل صديقتها المشرقة تلقي بنفسها من على الطابق الثاني .
    3-ينتهي الامر بسمر للاجتماع بصديقاتها الثلاث مجددا بعد مضي شهر من موت هاجر ، و الحديث عن الحادثة رغم كونه موضوع حساسا حينها ، من بين الفتيات الأربع كانت وحدها سمر من لم تعزي العائلة وجها لوجه بل اكتفت بإيصال عزائها مع والدتها ، لقد سمعت من أمها بأن والدة هاجر لم تصدق أبدا بأنها انتحرت و لا يوجد أي سبب وجيه لتنتحر و هي لا تفهم كيف حصل هذا ، حتى الصديقات كن غير مقتنعات لكن سميرة ذكرت بان هاجر لم تكن طوال مرحلة الثانوية بالفتاة المطيعة و لا الفتاة التي تتبع الطريق السديد ، كلهن كن يعرفن بانها تصاحب شابا و قد عمي بصرها بسببه ، لكنها لم تكن تخبرهن بالكثير فقط تغلق الموضوع كلما شرعن في نصحها بترك هذا الامر .
    4-تقرر سمر البحث اكثر في حكاية هاجر ، تخبر الفتيات بمساعدتها لكنهن لا يرغبن في هذا مخافة أن يفضح الامر و ينتهي الامر بصديقتهن منبوذة و هي ميتة لو علم المجتمع بالأمر ، لهذا تقرر ان تخوض في هذا وحيدة .

    الفصل الثالث:

    1-تحصل على حساب الشاب الذي كانت تبحث عنه سمر و تحاول ان تستفسر عن الامر منه لكنها لا تلقى أي رد، تتصل اذا بأخت الشاب التي رفضت مقابلتها ، لكن سمر تلعب بالوتر الحساس و تخبرها بأنها تملك رسالة كانت السبب في انتحار هاجر و ان الشاب هو السبب ، لهذا تلتقي أخت الشاب بها و تخبرها بأن هاجر كانت مجرد فتاة غبية لا أكثر و لا اقل و أنها كانت ترسل النقود من حين لحين لها ولأخيها ، تستفسر سمر لو كانوا ارغموها على هذا لكن الفتاة تخبرها بأنها بصيرتها العمياء و الحب التافه الذي كانت تسعى إليه ، و أنها قدمت الكثير لأجل اللاشيء فأخوها لم يهتم لها حتى بعد موتها
    2-تصدم سمر أكثر و تدرك حفرة الجحيم التي كانت صديقتها قد وقعت فيهاو كيف اقتيد قلبها الطيب المشرق بتلك السهولة، مع كل ما كانت فيه لا يوجد سبب مقنع لتنتحر ، فلا الشاب و لا أخت الفتات هدداها , لقد كانت منقادة دون تهديد ، في النهاية تخبر سمر الفتاة بأنها لا تملك أي دليل و لا تملك أي رسالة ضد الشاب كما زعمت .
    3-تقرر سمر زيارة عائلة هاجر أخيرا –رغم انشغالها بدراستها و محاولة إخفاء الامر عن صديقاتها- لقد كانت تعلم بأن هاجر تحب أن تكتب مذكراتها لهذا طلبت من العائلة أن تحصل عليها لبعض الوقت ، سألتهم لو كانوا قد قرأوها من قبل ، لكن ما دام الجرح لم يندمل بعد فلا احد قد تجرأ على قراءتها و انتهت لتكون بين أيدي سمر .
    4-في مذكرات هاجر كانت مشرقة كالعادة ، كلماتها مشرقة و الكثير و الكثير من النكت والأحداث المضحكة التي حصلت لهن خلال السنة الجامعية قد كتبت في مذكرتها ، لكن في آخر بضع صفحات كتبت هاجر "كنت أتساءل طويلا هل الجميع ما يزال يتذكر المتتبع ؟" و بصفحة أخرى " هل يتذكرون ماذا يكون هذا الكائن ؟ " و أخرى " ما زلت أشعر بالرعب منه "

    الفصل الرابع :

    1--تحاول سمر وسط دهشتها لتلك الكلمات المبهمة تذكر من هو المتتبع و لما قد ذكرته هاجر في مذكرتها ، تشك في انه الشيء او الشخص الذي كان خلف ما حصل لها ، تسأل صديقاتها بشأن هذا الموضوع فيذكرنها بالقصة التي كتبنها قبل اربع سنوات و كن هن عشر فتيات في الفصل كله، المتتبع كان كائنا اسطوريا عند بلوغ أي شخص سن الثامنة عشر من عمره يقيس المتتبع مدى كفاءته و قابليته للعيش بالمدينة الفاضلة ، البعض يقتل على يد المتتبع و البعض الآخر يعيش ، مع هذا بعض سكان المدينة الفاضلة لم يفهموا ماذا يكون و هل هو شيطان لأنه يسلبهم من يحبون (يعتقدون بأن لكل شخص الحق في الحياة ما دام لم يرتكب أي خطأ بعد ) او انه نصير من آلهتهم التي كانوا يعبدونها لأنه سيخلصهم من فرد فاسد بالمستقبل ، و يخبرنها بأنهن قد وضعن شخصياتهن وسط القصة كصديقات البطلة ، مع كل هذا هن لم يذكرن أي شخصية قد أخذن وسط القصة و لا ما حصل لها
    2-تبحث سمر عن من لا يزال يمتلك نسخة القصة القديمة ، تعود بذكرياتها للوراء و تتذكر زميلاتها التسعة في الصف ، و بعض الأحداث الطريفة التي كانت تحصل لهن و هذا يجعل قلبها ينفطر بتذكر زميلتها هاجر التي بدت سعيدة طوال فترة وجودها معهن و كيف اتخذت الطريق الخطأ .
    3-تتذكر زميلتها التي تعيش بالريف و التي تابعت تخصصها بعيدا عنهن هن الفتيات الخمس ، فتقصد الإقامة الجامعية حيث تقيم هذه الصديقة (عائشة 21 سنة ) و تحكي لها ما حصل ، تكتشف سمر أن عائشة بالفعل تعرف ما حصل لهاجر و تشعر بالخوف لأن ما قد كتب في القصة قبل سنتين قد تحقق في نفس السنة فعلا ، سمر لم تكن تتذكر هذا ، لكن أثناء كتابتهن للقصة كمزحة هن أوحين في كتابتهن بأنه في امتحان الباكالوريا سيجتزنه معا في نفس المؤسسة و في نفس القسم -هن فقط بعيدا عن شعبتهن الأصلية (أي عادة شعبة مثل شعبة العلوم يجتازون كلهم الامتحان في نفس المؤسسة في الولاية نفسها و لا يوجد من يجتازها من نفس التخصص في مؤسسة أخرى ) - و سيحصلن على امتحان ليس سهلا ابدا في مادة الرياضيات و الفيزياء، و بشكل مذهل تحقق هذا في نهاية السنة و كن جميعهن مندهشات مما حصل . تحكي عائشة هذا لسمر و تشعر بالغرابة لأن الأخيرة لم تتذكر الامر المهم ، و في القصة كان المكتوب بأن البطلة و زميلاتها اجتزن امتحان مصيري في المدينة الفاضلة لكنهن واجهن صعوبات كثيرة ، و خلالها بدأن بالانهيار فبدأ المتتبع بتتبعهن و تصفيتهن ، كان هذا تعبيرا عن فشلهن خلال اجتياز امتحان التخرج ، و قد حصل هذا بالفعل لم يحصلن على مبتغاهن و سلكن جميعا طريقا لم يرغبن بها
    4-تخبر عائشة سمر بأنها لم تعد تملك النسخة من القصة لكنها متأكدة بأن هاجر كانت مهتمة جدا بكتابتها، لا احد يذكر من صاحب الفكرة الأصلية لكن المؤكد أن هاجر أحبت كتابتها ، عندها تقرر سمر العودة مجددا لعائلة هاجر لاستعادة بعض من كتبها لكن في نفس الوقت للبحث عن نسخة القصة القديمة .
    -في طريقها للعودة للمنزل يصل لسمر خبر مفاده أن نجاة قد اختفت ...

    الفصل الخامس:

    1-لا احد يعلم ما الذي حصل لنجاة بالضبط و لا الذي حصل لسميرة التي انتهى بها الامر بمستشفى الأمراض العقلية بعد أسبوع من اختفاء الأولى، كل هذه الأحداث المتلاحقة التي صدمت سمر جعلتها تنسى تماما امر القصة و هاجر و تهتم بالذي يحص لصديقاتها من حولها ، لقد انشغلت في حملة للبحث عن صديقتها نجاة و انشغلت بزيارة سميرة من حين لحين ، وأصبحت مشغولة حتى عن دراستها ، لم تتخيل يوما بأنهن الخمسة قد يصل بهن الأمر لحصول مكروه لهن و هكذا دفعة واحدة دون سابق انذار .
    2-كل آمالها المتعلقة باسترجاع صديقتها نجاة و عودة سميرة لوعيها قد ذهب مهب الريح بعد مرور شهرين كاملين ، و انتهى بها الامر لتنخفض نقاطها بشكل مريع و نجت من اجتياز سنتها الجامعية الثانية بشق الانفس، كانت تجد الكثير من الدعم من صديقتها نهال ،ثم تعود مجددا لتتذكر هاجر والبقية و تعزم على العثور على نسخة القصة الاصلية، لربما اختفت نجاة بسبب هاجر لربما هنالك رابط ما بين كل هذا
    3-بعد بحث مضن في منزل هاجر و محاولة لعدم جعل العائلة تكتشف الامر تعثر سمر على نسخة من القصة الغير مكتملة ، تتجاوز المقدمة و تصل للجزئية المتعلقة بصديقات البطلة ، تندهش حين تعثر بأن المتتبع كان يقتل بطريقة مميزة ، لقد كان يدفع ضحيته بشكل من الاشكال لقتل نفسها ، الضحية الأولى رمت نفسها من الطابق الثاني من قبة المحاضرة ، الثانية قتلت نفسها في عمق الجبل المطل على المدينة ، الثالثة جنونها أدى بها لتشنق نفسها ، و بعد كل هذا يترك علامة عبارة عن دائرة بها خطين متقاطعين ، كانت القصة مفجعة و صادمة لأنها بشكل من الأشكال أصبحت واقعا و ما يحصل لصديقاتها حصل بالفعل في القصة .
    4-وسط استنكارها و عدم تصديقها و محالة لإيجاد تفسير منطقي للأمر ، تصل رسالة لهاتف سمر ، كانت عبارة عن صورة بها علامة – دائرة عليها خطين متقاطعين – ثم ليصلها خبر وفاة سميرة شنقا
    0

  5. #44
    الفصل الرابع و الخامس كتبتهم على السريع بس يلا, ما عندي وقت اكثر اضيعه في الكتابة بروح العب knockedout
    بتلاحظون اني ما ركزت على اظهار شخصية الشخصيات او اوصافهم, بشكل عام ركزت على الاحداث و شنو هي الاشياء الي راح تسويها الشخصيات من غير ما اشرح ليش او اشياء من طباعهم الشخصية لأن بتطول السالفة جذي بس من الوصف المختصر للشعوب و الممالك تقدرون تتخيلون مظهر بعض الشخصيات و المناطق, طبعا هاذي التفاصيل اكيد بكتبها اذا كتبتها على شكل قصة حقيقية

    الممالك الخمسة و بعض المعلومات عنها:

    مملكة الباسل:

    هي مملكة صحراوية يتميز سكانها بالقتال بالسيف و توسط الطول و لون بشرة سكانها يتراوح بين البرونزي و الابيض و الوان شعورهم و عيونهم تتراوح بين درجات البني و الاسود.

    مملكة ميجدوم:

    هي مملكة مصنوعة من السحر بالكامل و يسكنها السحرة تقع فوق المحيط و تتوسط بقية القارات, شعبها يتميز بقصر القامة و بلون بشرتهم البيضاء و ينحصر لون شعورهم بين الابيض و الاسود و الوان عيونهم تتراوح بين درجات الرمادي و الازرق.

    مملكة درالافا:

    هي مملكة بركانية شبه خالية من النباتات تتميز بتربتها الحمراء و جبالها و شطئانها البركانية, سكانها ينقسمون لشعبين.

    الاول هو السلايرز و هم يتميزون بطولهم و بضخامة اجسادهم و الوان بشرتهم الداكنة التي تتراوح بين اللون البرونزي و الاسمر و الوان شعورهم الشقراء التي تتخلها خصل بنية او العكس و الوان عيونهم التي تنحصر بين ثلاثة الوان و هم الاحمر البني و البرتقالي, و هم يعيشون في المناطق القريبة من الشطئان البركانية و معروفون بحبهم لصيد الوحوش.

    الثاني هم الغانترز و اصفاتهم الشكلية مطابقة لشعب السلايرز الا انهم يتميزون بطول قامتهم و نحالة اجسادهم و يسكنون في اماكن قريبة من الجبال البركانية و يعرفون بحبهم لترويض الوحوش عامة و التنانين خاصة.

    مملكة غريفوس:

    و هي مملكة خضراء بالكامل سكانها يملكون قوى خارقة في التحكم ببعض عناصر الطبيعة, تتميز المملكة بكثرة الغابات التي تسكنها الحيوانات الغريبة و شعبها يتميز بطول القامة و النحالة و البشرة التي تتراوح بين البرونزي و الابيض و الوان شعورهم النارية كالاحمر و البرتقالي و احيانا البني, و الوان عيونهم محصورة بين الاخضر و البني.

    مملكة دوكترينا:

    و هي مملكة متجمدة مدنها تقع تحت الارض, يتميز سكانها بالعبقرية و يبرعون في العلوم بشتى انواعها يتميزون بقصر القامة و بشرتهم البيضاء و الوان شعورهم الخيالية كالازرق و الوردي و الوان عيونهم التي تكون عادة بلون شعورهم او باللون البني.

    ملخص الفصول:

    الفصل الاول:

    يبدأ الفصل بحفل عودة الملك جاليل الى مملكة الباسل بعد انتهاءه من رحلته الى مملكة درالافا, و التي كان الهدف منها التفاوض مع حاكميها لعقد اتفاقية تحالف بين المملكتين. خلال الحفل يتعرض القصر لهجوم مفاجيء مما يتسبب في حدوث فوضى عارمة في القصر, فيقوم اخ الحاكم بيدرو بأستغلال انشغال الجنود بمواجهة المهاجمين ليقوم بأغتيال الملك, ثم يُرسِل من يقوم بأغتيال الامير يزن الذي هرب من قاعة الحفل برفقة خطيبته اوفيليا, ليخلوا له منصب الحكم من بعد موت الملك جاليل و ابنه يزن. بعد ارسال بيدرو لمن يلاحق يزن مباشرة, يتفاجأ بطعنة سيف تخترق جسده من الخلف فيلتفت ليرى ان موجه الطعنة لم يكن سوى ابنه الوحيد كينرو, فيلقى بيدرو حتفه على يد ابنه الذي كان طامعا في الحكم بقدر والده. في هذه الاثناء يصل يزن و اوفيليا الى غرفة زوجة الملك ليديا المريضة, و قبل ان يتمكن يزن من شرح ما يحدث لوالدته ليهربوا يفاجأون بمحاصرة المغتالين لهم و ظهور كينرو من بينهم. يصدم يزن عندما يكتشف ان ابن عمه كينرو هو من يقف وراء كل ما حدث و تكبر صدمته اكثر عندما يكتشف ان خطيبته اوفيليا تقف في صف كينرو ايضا, و قبل ان يتمكن كينرو من الاجهاز على يزن يتفاجأ الجميع بظهور حلقة سحرية غريبة زرقاء اللون حول والدة يزن, تقذف بالجميع بعيدا عنها و عن يزن. بعدها تقوم ليديا بأمساك يد يزن فينتقل ختم غريب كانت تحمله على يدها اليه ثم يختفي يزن من المكان لينتقل لمكان آخر بعيدا عن القصر. بعد اختفاء يزن يتمكن كينرو من الامساك بليديا التي تبين انها ساحرة, و قد سهُل عليه ذالك بسبب مرضها و استنفاذها لطاقتها في حماية ابنها, فيأمر كينرو بنشر خبر كون زوجة الحاكم السابق ساحرة و انها هي من قامت بأغتيال الملك جاليل و اخوه بيدرو بمساعدة الامير يزن الذي هرب تاركا امه خلفه, ليأمر بأعدامها علنا و ينصب نفسه الحاكم الجديد لمملكة الباسل.

    الفصل الثاني:

    يبدأ الفصل بأستيقاظ يزن بعد مرور اسبوع من محاولة اغتياله, ليجد نفسه في مكان غريب لم يسبق له رؤيته, فتظهر امامه امرأة مسنة تدعى يوفيا برفقة فتى يدعى سكاي. تجيب يوفيا على اسئلة يزن فتخبره انه في مسقط رأس والدته بمملكة السحرة المعزولة المسماة بمملكة ميجدوم, و تعرفه بنفسها و تخبره انها كبيرة السحرة في المملكة و انها تعرف والدته معرفة وثيقة, فيسأل يزن عن والدته ليكتشف ان ابن عمه كينرو قام بأعدامها ظلما بعد ما اتهمها بقتل والده و عمه. يتأثر يزن كثيرا بخبر موت والدته لاسيما انه لم يتخطى صدمة موت والده بعد, لكن لا تعير يوفيا اهتماما بما يمر به يزن بل تبدأ بسرد قصة قديمة حول مملكة ميجدوم. فتخبره كيف ان المملكة تعرضت للكثير من الهجمات و الغزوات من قبل الممالك الاخرى لمئات السنين في الماضي بسبب توسطها للممالك الخمسة, و كيف ان سكانها عانوا من خسائر في ارواحهم و ارواح عائلاتهم بسبب اطماع حكام الممالك الاخرى. استمرت معناة مملكتهم الى ان جاء اليوم الذي جاء نخبة من السحرة فيه بتعويذة ستخلصهم من اذى الممالك الاخرى, و بفضل تلك التعويذة تمكن السحرة من احاطة مملكتهم بحاجز سحري قوي يمنع اي شخص غير ساحر من اختراقه, و منذ ذلك اليوم لم تتعرض المملكة لأي هجوم و اصبحت تسمى بالمملكة المعزولة, كونها لم تعد ترحب بأي شخص دخيل عليها. يستغرب يزن من القصة التي حكتها العجوز له و يسألها عن السبب الذي يجعلها تحكي له هذه القصة, فتخبره يوفيا بأن لتلك التعويذة نقطة ضعف واحدة, و هي ان لهذا الحاجز مفتاح, هذا المفتاح يكون على شكل ختم ولكي يستمر الحاجز يجب على احد السحرة ان يحمل هذا الختم و يحافظ عليه بالمحافظة على حياته حتى ينتقل الختم الى شخص آخر قبل موته كي لا يختفي الحاجز بموت حامل الختم. فيتذكر يزن الختم الذي كانت تحمله والدته على يدها و يتذكر كيف انها نقلته له فيفهم ما تريد العجوز يوفيا قوله له, فيسألها عن ما يتوجب عليه فعله الآن. تخبره يوفيا أنها ستتكفل بتدريبه على السحر بما انه الآن صار جزء منهم وانها ستساعده كي يتعلم كيف يسيطر على طاقة الختم, فيعترض سكاي على بقاء يزن معهم باديء الامر لكنه يصمت عندما تؤنبه يوفيا على اعتراضه و تأمره ان يساعد يزن على التعلم ايضا. يتسائل يزن ان كان بأمكانه نقل الختم ليوفيا كونها اكثر كفاءة لحمله فتخبره يوفيا ان الامر ليس بهذه السهولة فالختم لا ينتقل من شخص لآخر الا ان كان الطرفان يثقان ببعضهما ثقة كبيرة و هو غالبا ما يحدث مع افراد العائلة الواحدة ذاتها. فيبدأ يزن بالتدرب على استخدام السحر بمساعدة يوفيا و سكاي. بعد انقضاء شهر من التدريب يسمع يزن بعض الشائعات حول مملكة الباسل, مفادها ان الحاكم الجديد بدأ بفرض ضرائب قاسية على السكان و ان السكان بدأوا بالانتفاض على الحاكم الذي لم يرضى بذلك بل بدأ بمعاقبة كل من يحاول معارضته من الشعب, فيسأل يزن يوفيا ليتأكد من صحة الشائعات فتخبره انها حقيقية و ان هذا ما يحدث في مملكته الآن حقا. يغضب يزن عند اكتشافه لصحة الشائعات, فيطلب من يوفيا الاذن بالعودة الى مملكته لتصحيح الاوضاع هناك, فيسخر منه سكاي في حين تمنعه يوفيا بحجة انه لن يستطيع فعل شيء سوى انه سيُقتل فقط, لكن يظل يزن مصرا على موقفه فتوافق العجوز يوفيا على السماح ليزن بالعودة الى مملكته بشرط واحد, وهو ان ينجح في التخرج من المدرسة العسكرية بمملكة درالافا.

    الفصل الثالث:

    يصل كل من يزن و سكاي الى مملكة درالافا للتسجيل بمدرستهم العسكرية الشهيرة التي تقع بالقرب من شطئانها البركانية, لكنهما يتفاجآن ان المدرسة قد اغلقت ابواب التسجيل بها مؤقتا بسبب بعض المشاكل التي تمر بها البلاد بين الشعبين السلايرز الذين يسكنون قرب الشطئان و الغانترز الذين يسكنون حول الجبال البركانية. فيخرج كل من يزن و سكاي من مبنى التسجيل بالمدرسة خائبين و يبدآن التفكير فيما عليهما فعله, لكنهما يتفاجئان بهجوم يشنه شعب الغانترز على قرية السلايرز التي كانا فيها, فيعلن حد قادة المهاجمين ان هذا الهجوم مجرد هجوم تحذيري و انه عقاب لهم على اختطافهم لأحد تنانينهم و ان عليهم اعادته ان لم يريدو المزيد من المشاكل. بعد انتهاء الهجوم و مغادرة المهاجمين يجتمع شعب السلايرز بقائدهم هيورت علنا, فيخطب القائد في شعبه و يخبرهم عن مدى انانية شعب الغانترز و كيف انهم يحتكرون اراضي الصيد و يمنعونهم من صيد التنانين و يستأثرون بخيراتهم و قوتهم لأنفسهم, و ها هم الآن يتهمونهم ظلما بسرقة احد تنانينهم و يتعذرون بهذا العذر كي يقاتلونهم, لذا الآن ليس امامهم خيار سوى محاربتهم لحماية انفسهم و اخذ ما هو حق لهم منذ البداية. يتدخل يزن في خطاب القائد و يعترض على ما قاله من ما يجعل الشعب ينظر له و لسكاي بأزدراء كونه غريب و يتحدث عن امر لا يعنيه, لكن يسمح له القائد بالحديث فيبدأ يزن بمحاولة اقناعهم بالوصول الى حل سلمي و يخبرهم ان عليهم الاتفاق معا على قرار واحد يوحد شعبيهم من غير اللجوء الى السلاح كونهم شعب واحد يعيشون على ارض مملكة واحدة في النهاية. يظهر الشعب رفضهم و سخطهم من الفكرة التي طرحها يزن و يشكر القائد يزن على الفكرة التي طرحها لكنه لا يوافق عليها و يخبره انه يجب عليهم قتالهم كي يستعيدوا كرامتهم بعد هجومهم الاخير ذاك, ثم يأمر رجاله بالاستعداد لمعركة الغد. تلك الليلة يظهر القائد هيورت متنكرا في غرفة يزن و سكاي بالنزل الذي النزلا فيه فيخبرهما كيف انه مقتنع بما قاله يزن لكنه لا يستطيع اظهار ذلك كي لا يشعر الشعب ان قائدهم ضدهم من ما سيضعف موقفهم, فيعقد معهما اتفاقا و هو ان يحاولا اقناع قائد الغانترز بضرورة التحالف و فتح بعض اراضي الصيد لشعب السلايرز كي يتمكنوا من الصيد بها, و ان نجحا سيسمح لهما بالتسجيل في مدرستهم العسكرية بلا مقابل. فيوافق يزن على ذلك و يذهب برفقة سكاي ليحاولا اقناع قائد الغانترز المدعو بموراكو لكنهما يفشلان في ذلك و يرفض القائد موراكو التحالف مع القائد هيورت تعذرا بأن خطفهم للتنين الصغير جريمة لا تغتفر في حق شعبه, و يضيف على كلامه ابنه المدعو بجاد و يخبرهما كيف ان شعب السلايرز شعب متخلف كل ما يفكر فيه هو قتل الوحوش و التنانين بوحشية رغم كونها مخلوقات رائعة. فيخرج كل من يزن و سكاي خائبين, فتنشب معركة اخرى لكن هذه المرة في قرية الغانترز حيث نفذ السلايرز تهديدهم برد هجوم السلايرز السابق. و اثناء المعركة يبدأ البركان القريب من القرية بالثوران فيترك الجميع ساحة المعركة و يبدأون بالهرب, لكن يلاحظ يزن و سكاي ان ابن قائد السلايرز جاد الذي بدى عليه القلق كان يجري في اتجاه معاكس للذي يجري به الجميع, فقد كان يجري باتجاه الحمم القادمة من الجبل عوضا عن الشاطيء فيحاول يزن اللحاق به لينقذه لكن يمنعه سكاي من ذلك نظرا لأهمية حياته لمملكة ميجدوم. يلاحظ قائد السلايرز هيورت الخلاف الذي كان يحدث بين يزن و سكاي وسط هذا الوضع فيقترب منهما و يسألهما عن سبب عدم هربهما بعد فيخبرانه برؤيتهما لجاد يتجه بأتجاه الجبل, فيأمر القائد هيورت يزن و سكاي ان يهربا في حين انه سيتولى امر جاد فيفعل يزن ذلك بعد ما اجبره سكاي و يهربان. يتمكن القائد هورت من اللحاق بجاد فيجده مصابا في قدمه برفقة تنين صغير, فيكتشف ان سبب اتهام شعب الغانترز لشعب السلايرز بسرقة التنين هو قيام جاد بأخفاء هذا التنين الصغير الذي كان شعبه يخطط لقتله كونه يعجز عن الطيران. فيعود القائد هورت حاملا جاد و التنين الصغير على ظهره ليستقبله والد جاد الذي احتظن ابنه بقوة و شكر هيورت على انقاذه له. بعد هدوء الاوضاع يقرر الشعبان التحالف فعلا و يحاولان الوصول الى اتفاق فيما بينهم بما يتعلق بصيد الوحوش و التناين في المملكة. في حين يقبل كل من يزن و سكاي في المدرسة العسكرية و ينظم لهما ابن الرئيس جاد ليدخلوا في برنامج تدريب مكثف مدته 6 شهور.

    الفصل الرابع:

    بعد انقضاء مدة التدريب المكثف الذي خضع له الثلاثة يزن, سكاي, وجاد يتم ارسالهم للخضوع لأختبار تخرج في مملكة غريفوس الخضراء, حيث يتوجب عليهم صيد مجموعة من البشر المجرمين ذوي القدرات الخارقة و مجموعة من الوحوش الخطيرة, فيبدأ الثلاثة رحلتهم في البحث عن اهدافهم, و اثناء بحثهم عن احد الوحوش يلتقون بفتاة تدعى كاترين تقرر مساعدتهم في البحث عن ظالتهم, فتأخذهم كاترين الى قريتها الصغيرة لتطلب مساعدة جدها ليساعدهم على تحديد موقع الوحش النادر. و اثناء بقاء الثلاثة في القرية الصغيرة يتعرفون على طريقة عيش سكان مملكة غريفوس, و يلاحظون مدى الفقر و الجهل الذي يعيش به السكان رغم امتلاكهم لقوى خارقة. فمعظم سكان مملكة غريفوس يعيشون في بيوت بسيطة وسط الغابات او المزارع و القرى الصغيرة و لا يجيدون القراءة او الكتابة و معلوماتهم ضئيلة جدا عن العالم الخارجي, اضافة الى ذلك يسمعون اشاعات عن كون حاكم مملكة غريفوس يقوم ببيع سكانه على مملكة دوكترينا المتجمدة بحجة انهم يرسلونهم للقتال ضدها لانها تحاول غزوهم. و عندما يسألون كاترين عن صحة الاشاعات تخبرهم انها ليست واثقة لكنها تظن ان تلك الاشاعات صحيحة و ان عليهم فعل شيء لأيقاف الامر سواء كان السبب بيعهم او محاربة المملكة المعادية فهم يخسرون عائلاتهم بسبب هذا. و بعد انتهاء الثلاثة من صيد الوحوش المطلوبة عليهم للتخرج و قبل ان يغادروا مملكة غريفوس يعد يزن كاترين انه سيتأكد من حقيقة ما يحدث في مملكتهم و سيحاول مساعدتهم في حل الامر بأي طريقة يستطيع.

    الفصل الخامس:

    يعود يزن و سكاي و جاد لحضور حفل التخرج بالمدرسة العسكرية بمملكة درالافا, و بعد انتهاء الحفل يقرر يزن زيارة مملكة دوكترينا لينفذ وعده و يتأكد من صحة الشائعات التي سمعها من السكان في مملكة غريفوس. يعتذر جاد عن مرافقتهم في حين يرافقه سكاي ليتأكد من سلامته فيذهبان لزيارة مملكة دوكترينا بأستخدام تعويذة انتقال استخدمها سكاي و عندما يصلان اليها لا يجدان اي اثر للسكان فيها فيتجولان على ارض تلك القارة المتجمدة الى ان يحاصرا من قبل مجموعة من الآلات الغريبة, فيربطان بالسلاسل و يؤخذان الى مدينة متطورة غريبة تقع تحت الارض فيحبس يزن في احد السجون الجماعية في حين يؤخذ سكاي الى مكان آخر. و في السجن يلتقي يزن بكاترين ليكتشف انه تم اخذها هي ايضا و بيعها على مملكة دوكترينا, و عندما يسألها عن سبب حبسهم هنا يكتشف ان مملكة دوكترينا تقوم بأجراء التجارب على سكان مملكة غريفوس كونهم يملكون قوى خارقة لتساعدهم على ابحاثهم و اختراعاتهم التي يعملون عليها. يتفاجأ يزن من ما قالته كاترين في حين تسأله كاترين عن جاد و سكاي, فيخبرها يزن ان جاد لم يأتي معهم في حين ان سكاي كان معه لكنهم لم يحضروه معه, فتخبره كاثرين انه لا بد من انهم اخذوه لأجراء التجارب فهو ساحر و هيئته تدل على ذلك بوضوح, و لا سيما ان السحرة خارج مملكة ميجدوم نادرين جدا و على الارجح سكاي اول ساحر يقع في قبضتهم لذا هم لن يضيعوا هذه الفرصة, فيقلق يزن على سكاي في حين تخبره كاترين انه عليهم وضع خطة للهرب. يتسائل يزن عن سبب عدم استخدامهم لقدراتهم الخارقة للهرب فتلفت كاترين انتباهه للطوق الالكتروني حول عنقها و تخبره انه يمنعها من استخدامها, فيلاحظ يزن انه لا يملك طوقا مثلها فيسألها عن السبب فتخبره كاترين ان السبب على الارجح كون هيئته تظهر بوضوح انه سياف من مملكة الباسل لذا اخذ سيفه كفيل بأيقاف خطره. يتذكر يزن انه رغم مظهره الذي يوحي انه من الباسل الا انه امه ساحرة لذا هو قادر على استخدام السحر متى يشاء رغم انه ليس معتادا على ذلك فيخبر كاترين بالامر و يضعان خطة. و هي ان يستخدم يزن سحره لتخلص الجميع من اطواقهم و من سجونهم في حين يتولى البقية امر محاربة الاجهزة الامنية و تأمين طريق للهرب, فيبدأون بتنفيذ الخطة و يخلصون نفسهم من السجون فيستغل كل من يزن و كاترين الفوضى في المكان ليذهبوا للبحث عن سكاي لانقاذه, و بعد انقاذهم لسكاي مباشرة يلتقون بفتاة غريبة تدعى لاريسا تطلب منهم اخذها معهم بحجة انها ترفض ما يقومون به من تجارب غير انسانية على البشر, فيتردد كل من يزن و كاترين في الموافقة على طلبها لكنها تدلهم على طرق سرية تمكنهم من الهرب من الحراس الى ان يخرجوا و يبتعدوا عن تلك المدينة الارضية بسلام من غير اي خسائر من جانبهم.
    0

  6. #45

    *
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    بسم الله الرحمن الرحيم ~

    الفصل الأول: ~


    الجزء الأول


    قصاصة من جريدة تتحدث عن حوادث قتل وجرائم، وعن وفاة الأمر وأن هذا الخبر قد أتى من أحد الحراس الشخصيين بقلم "مايكل ألفريد"،
    وبزمان: الألفية الثانية، العام واحد وعشرون.

    الجزء الثاني


    المكان: غرفة تدل على الفخامة، ولكن ليس على الكلفة، يرفرف فيها علم جمهورية مصر العربية.
    الزمان: سبق ذكره.

    يفرك اللواء جبهته بإرهاق، وهو لا يعرف لماذا أصر وزير الداخلية بنفسه على الحضور وطلب سرد حادثة مقتل الحاج عبد الله، هو لا يستصغر الواقعة؛ لكن هناك ألوفًا مؤلفة تموت يوميًّا؛ فلماذا هذه تحديدًا؟!

    اللواء ممدوح هو رجل أربعيني، محب لعمله شديد النشاط، غزى شعره البني الكثير من الشيب، ولكنه لا يزال محتفظًا بلياقة عالية جسديًّا، وقدرة على اختيار أكفأ الرجال والتفرقة بين واحد وآخر، سياتي بيان هذه النقطة فيما سيطلبه الوزير منه، كما أنه يملك بعض السمرة الطبيعية وعينين بنيتين عاديتين!

    الوزير مهاب، رجل في متوسط عمره، له شعر أبيض بالكامل، وعينان عسليتان، يميل إلى أن يكون أبيضًا، ولكن من صلابة جسده، تعرف أن حياته لم تكن بتلك السهولة قط!

    يبدأ اللواء في شرح الحادثة بكل موضوعية، وهي حادثة حصلت منذ أسبوع، عند حدود "سور الأزبكية"، حيث وسط الزحام المهيب، وبينما كان الحاج عبد الله العجوز يبيع الكتب بهدوئه المعتاد والمحبب، انفجر الدم من عنقه إزاء ولوج سكين خشبي اليد إلى عنقه؛ فخر صريعًا لا حول له ولا قوة، وسط صياح المتجمهرين وذعرهم!
    وأبدى استغرابه من أقوال شهود العيان؛ فقد كان أن أقسم بعضهم أن سكين كانت مسكونة وتحركت في الفضاء من دون أن يسمها إنسي!
    هنا يجب أن يظهر استخفاف الشرطة بالأمر، فهم رجال علم ومنطق، ولن يتخيل أحد أن سكينًا تتحرك، هذا ما لم يقبله أحد منهم!
    وعلى الرغم من أن هذه المنطقة شعبية، ولكن يزورها المثقفون أيضًا! وأقوال هؤلاء لم تكن تستجلب التصديق بطيران سكين، ولكن بعضهم قال بكل هدوء كيف أن منطقة كهذه لا يحيطها أي بناء وزاوية إلقاء السكين تبدو وكأنها من علو كبير!!
    والغريب أيضًا، بأن الجميع يقول كيف أن الرجل كان كريمًا محبوبًا من الجميع!
    ربما وجد خلاف بسيط بينه وبين ابنه البكر، وهو من تحوم حوله الشكوك، ولكن الأغلبية العظمى يكذبون شيئًا هكذا، ويؤيدون استحالة قتل الابن لأبيه!!

    وأثناء حديث اللواء، لابد أن يقاطعه رنين هاتف الوزير الداخلي، وما إن يرد حتى يلاحَظ ارتجاف وجهه وشحوب مفاجئ يعتريه، وحينما يغلق الخط، سيأمر بأن تمسح كل سجلات الحادثة من الأقسام، وأن يتم نسيانها تمامًا، كأنه لا وجود لها قط، بل وحتى أنه نبه على أنها متى ما تكررت عليهم أن يتجاهلوها وألا يستلموا عنها بلاغًا أو جثثًا!

    ثم يأمره بالانصراف، ولكنه يوقفه فجأة ويسأله عن شيء ما.

    يجب أن يتناول الوصف انفعالات الوزير، واستغراب اللواء – والذي يخفي ذلك تحت ستار الهدوء العملي – إلى جانب طيبة الرجل وفظاعة وبشاعة الحادثة.

    الجزء الثالث


    المكان: في الولايات المتحدة الأمريكية،
    حيث مكتب رجل خمسيني، شعره أبيض بالكامل، وعينيه بزرقة أمواج عاتية، أبيض البشرة،
    يقلب في الملفات بين يديه، ويسترجع ذكرى المجلس الذي حضره هو ومدير مكتب التحقيق الفدرالي، السيد كارلوس جين، وهو رجل على أعتاب الأربعين، يبدو نحيلًا، له عينان بخضرة الأشجار، وشعر فاتح، وبشرة شديدة البياض،
    كان الرئيس يأمر كليهما بإيجاد حل لهذه المشكلة، إذ وجدت نفس الحوادث الغريبة في بلد من المفترض أن تكون آمنة تمامًا!
    كما أنه طلب أيضًا ألا يكتفون بالتحقيق في الولايات المتحدة، إذ الملك تشارلز حزين لفقد ابنه جورج ذو السني الثمان، ولكن الخبر قد تم اخفاءه تمامًا، وعليه، فإنه سيكون هناك بعثات مزدوجة، أي أن الاستخبارات البريطانية ستزور الولايات المتحدة مثلما الاستخبارات الهندية والمصرية وغيرها سيفعلون!
    وعليه فاستخبارات الولايات أيضًا ستزور دولًا أخرى بنفس الطريقة للتحقيق!
    وعلى هذا الأساس، فإنه أخبرهم أن يتفقوا على شخص واحد فقط، يستحق أن يكلف بهذه المهمة، وتيسر له خدمات كلا المنظمتين!

    وبالرغم من حنق كليهما للعمل معًا، إلا أنهما يزمان شفتيهما فقط، ويرحلان بعد أداء التحية العسكرية!

    الجزء الرابع


    يفتح الباب بازعاج، فمن يأتي متأخرًا هكذا؟! يقابل على الباب رجلًا يملأه السواد، يسأله لو كان مايكل ألفريد، وحين يومئ إيجابًا، سيقتاد قسرًا، وعلى الرغم من هيجانه، ولكنهم سيعمدون إلى تكميم فمه!

    وفي الصباح التالي، لا تحاول أن تسأل عن مايكل ألفريد، لأنك لن تعثر في البلاد عن شخص يحمل هذا الاسم!
    أهذا ما كان يحدث في رواية 1984 لجورج أورويل؟! لكن لا، في روايته لم يكن هناك أم تنتحب، ولم يكن هناك تحقيق قاسي، ولم يكن هناك ورقة أرسلت لمكان عمله بأنه يستقيل، ولا رسائل لرفاقه بأنه قد هاجر، ولا أخرى لحبيبته بأنه اكتشف عدم حبه لها، وقرر الزواج والاستقرار في مكان بعيد آخر!


    الجزء الخامس


    ستتدخل تلك الآنسة الجميل وتقطع أفكار الرجل، وتناديه باسم "جون"، هي شابة لها شعر أملس قصير أصهب، وعينان بزرقة جليدية، وبشرة بين السمرة والبياض،
    وستسأله عن الحوادث الجارية، سيتهمها بتلصصها على مكتبه بابتسامة واسعة، ولكنها فقط ستنفي الأمر بصرامة وتقول أنها اطلعت على جريدة بريطانية، وبما أنه يعلم ولعها بقراءة هذه الأخبار، لم يعقب، سألها فقط عن حاجتها أو ماذا بعد! فأجابته هي أن السؤال له، حين ضحك وأخبرها ببعض المستجدات، فطلبت أن تتولى هذه القضية!
    وعلى الرغم من أنه رفض ولكنها ستتحدث بحوار طويل حول من تكون وكل هذه الحماقات التي نستنتج منها أنه من قام بتربيتها!

    الفصل الثاني: ~


    الجزء الأول


    في تلك الأرض الصحراوية الجميلة، وحيث مكتب مجهول صاحبه، وقف أمامه ذلك الشاب مفتول العضلات، ذو الملامح الصارمة والسمرة الحارقة، يؤدي مرة أخرى التحية العسكرية، لأنه قبل الآن فقط، أن يخوض بتحقيقاته في مجال دموي بالكامل، كله فداء للوطن وللدين،
    هكذا كان يفكر سامح، الذي قرر أن يهب حياته بأكملها لوطنه لا غير، فقط حين يعود إلى منزلها، يجدها باستقباله، طفلته ذات الأعوام التسع، بشعرها الحريري وعينيها الواسعتين البنيتين، وبشرتها الحنطية، تضحك في وجهه وتترك في حياته معنى، لأجل أن تكون بأمان هو يريد أن يحيا.

    الجزء الثاني


    في الولايات المتحدة الأمريكية، دخل السيد كارلوس جين إلى مكتبه، وتفاجأ بينما ينزع سترته في حنق بوجود رسالة غريبة على طاولته! استدعى حالًا المساعد الخاص به، وحين قدم بدا لنا شابًا قويم البنيان، بشعر أسود وعينين ملوتين، أراه الرسالة وسأله عن شأنها، ولكنه قال أنه لا يعرف بشأنها قط!
    وحين فتحها توسعت حدقتي عينيه وامتلأت نفسه بالحنق، وصاح بغضب متفجر وكاد يمزق الورقة تمامًا!
    فقط لو لم يقطعه رنين الهاتف، لو لم يجب عليه، لو لم يغضب من محدثه الذي قال أنه يملك من يتولى القضية، لو لم يسرع بالقول أنه أيضًا يفعل، وبإن أحدًا غير محققه لن يتولاها، لو لم يتم تحديد مكان للقاء أيضًا!

    الجزء الثالث


    في مكتب وزير الداخلية مهاب، يقف أمام المكتب شاب عشريني مفتول العضلات، له عينان في حدة عيني صقر، وله شعر خفيف بني، المقدم رائد، مقدم منضبط، مثال راق لكل شرطي، تسلم اليوم أخطر مهمة قد لا يمكن إعطاؤها لعقيد أو عميد!!
    لقد شكر فيه اللواء ممدوح كثيرًا! اسيكون أهلًا لهذا الشكر يا ترى؟!

    الجزء الرابع


    عدنا لسامح وطفلته الصغيرة مرة أخرى، تهمس في أذنه بكل محبة عن رغبتها في الذهاب إلى منطقة البر رفقة بعض من صحيباتها وعائلاتهم!
    ترجت والدها أن يأتي معها، استحلفته بكل شيء، تلك الصغيرة التي ماتت والدتها، هي كل شيء في عائلته، لم يمتلك سوى أن يطلب بعض التأجيل حتى إشعار آخر، وفي اللخظة نفسها، تسلم مكالمة تفيد جريمة أخرى، عليه الذهاب الآن، وتوديع طفلته المستاءة، ولكنها تخفي ذلك خلف قناع الفخر والسرور!

    الجزء الخامس


    تأخر كثيرًا! هنا يقف جون منتظرًا، وإلى جواره مساعد شخصي وكله الرئيس بنفسه، كارلوس أيضًا كان حانقًا جدًّا من تأخره! إنه حتى يجهل شكله، كان يشتم في غبائه أن قبل محققًا لا يعرف عنه شيئًا سوى سمعته الرائجة! محقق يعمل في العالم بأسره، لا معلومات رسمية عنه، سوى مئات السجلات الوهمية! لقد شعر بحماقته، ولكن لو لم تدجج نفسه بأعماق الكراهية تجاه أن يحظى آخر بحفاوة على العمل الجاد، فقط لو !
    وبالنسبة لمايا، كانت أشد غيضًا من أي شيء في العالم، ما الذي يعتقده هذا؟! أنه أعظم إنسان في العالم كله! كيف يجرؤ فقط، كيف؟!

    وأثناء كل هذا التوتر وقبل أن ينهض أحدهم ليعبر عن استيائه، طرق الباب ليدخل منه ذلك الشاب ملتحفًا بالسواد! في أواسط العشرين أو ما يقارب، تستطيع معرفة ذلك، عندما يخلع القبعة التي تزين رأسه وينزع عنه معطفه! ملامح وجه وسيمة، وعينان بغموض المطر، شعر يميل في لونه الفاتح أن يكون بلاتيني!

    توتر هائل يملأ الأجواء، بينما يعرف عن نفسه بأنه المحقق يوسف،
    شجار ما سينشب، ولكن الموقف سينتهي بأن يقول أن لديه شرط للعمل مع مايا، شرط سيتسبب في اقترابها منه بكل برود، اقترابها بشدة، حتى أنها حين ترفع يدها وتقدم على صفعه بكل قوة، لن يكون هناك معقب لمدى صدمته من الطلب، فما بالكم بتصرف كهذا يضاعف من الجمود؟!

    الفصل الثالث: ~


    الجزء الأول


    يبدأ الفصل بمرأى امرأة تسير في الطرقات، وتتوقف فجأة لسمعها صوتًا غريبًا؛ فإذا بها تبصر شابًا بريء الملامح، لو لم توجد تلك العينان اللتين لا تحتويان على بؤبؤ! وللعجب، فلونهما أحمر بالكامل!
    وقبل أن تنطق بكلمة أو تعقب، كانت هناك سكين خشبيه تطعن في منتصف عنقها من الخلف، سكين لا يحركها أي شخص، وابتسامة ماكرة ارتسمت على ملامح الشاب الأسمر!

    الجزء الثاني


    توقع مايا على ما تراه بوضوح شهادة وفاتها، بعد أن أمهلها جون بضع ساعات لتفكر وأقنعها بمرأى الأمر بوضوح وأنه يقبل ويرى هذا هو الأفضل، وقد جرى بينهما حوار مطول تستعيد هي شتات أجزاء منه، كما أنها التقت بيوسف أو كما قررت – قهرًا له – أن تناديه، جوزيف، وهذا الحوار كان غريبًا، ستستعيد جزءًا منه أيضًا، ثم سيبارك لهما المسئول، وينطق الجميع كذلك بينما تشعر بالنيران في عقلها: "مبارك زفافكما"، وقد تندر واحد من الشهود وقال أنه كان ولا بد أن يكون حفلًا كبيرًا!!

    وبعد أن رحل الجميع تاركين إياهما في صمت محدق لدقائق، أشار لها يوسف بعد بعض الجمل أن مشوارهما الأول سيكون في كندا، وعليها تجهيز نفسها لذلك.

    الجزء الثالث


    يقابل المقدم رائد العديد من الشهود ويطلع على مسرح الجريمة بنفسه، ويقابل الأطباء الذين عملوا على تشريح الجثة ولكن الغريب أنه يعثر على ورقة ما وسط كتاب من المجموعة التي يبيعها الحاج عبد الله، حيث لم تمس هذه المجموعة، وترك المكان كما هو مغلف بالشريط الأصفر المهيب،
    عنوان الكتاب كان: "ظلام فموت"، ولم يوضع عليه اسم كاتب، ولا يوجد دار نشر قد سجلته والأغرب، أن شيئًا في الصفحات الداخلية لم يكتب!
    ولكنها فقط ورقة، تجعله يقطب حاجبيه، ويقرر عمل زيارة بسيطة لبلدة كفر الشيخ!

    الجزء الرابع


    الموقف السابق تكرر أيضًا، تكرر مع سامح، ولكنه هذه المرة، كان يرغب في أن يصطحب ابنته إلى رحلتها، وليكن ما يكون.

    الجزء الخامس


    مايا ويوسف أيضًا يحققان في واحدة من حوادث كندا، مقتل طفلة صغيرة،
    لا يجدون في التحقيق الشيء الكثير، حيث بعض الأقوال المجنونة، والتي لا تفيد قط، إذ إن الحادثة أصلًأ تعد من أوائل الحوادث! ولكن بعد ذلك ستصلهما مكالمة تفيد بوجود شيء طازج حصل في ألمانيا، وسيقررا الاتجاه إلى هناك.

    * يـتـبـع ~
    اخر تعديل كان بواسطة » Claudia Recari في يوم » 05-07-2015 عند الساعة » 19:14
    0

  7. #46

    الفصل الرابع: ~


    الجزء الأول


    يشعر سامح بأن قلبه يخفق في شدة لا مثيل لها بينما يقف وجهًا لوجه أمام ذلك الشاب الأصهب!

    كانت عينان تنطقان بالشرر على الرغم من براءة ملامحه، إذ لم يكن هناك وجود للحدقة، كانت فقد دائرة حمراء بالكامل وسط بياض مدقع!

    كيف انتهى به الحال ليصل إلى هذه الدرجة؟! واقفًا أمام هذا الشيطان الإنسي، هذا طبعًا لو كان إنسيًّا!!
    سيقرأ بعض الآيات القرآنية، ويغمض عينيه بقوة، ولكنه في الثانية التي سيستغرقها في فتحها، سيجد أن ذلك الشاب قد اختفى، وستتبقى قصاصة من ورق أخرى، معلقة في سكين خشبي اليد، مثبتة إلى نبتة صبار قاسية الأشواك!

    الجزء الثاني


    تدخل مايا إلى غرفة الاستراحة بوجه مكفهر وتخبر يوسف كيف أنهما قد تلقوا أمرًا مباشرًا من الرئيس الأمريكي كي يتولوا مهمة التحقيق في حادثة وقعت في شيكاغو، حيث عثروا على جثة امرأة في أواخر الثلاثين، هي سيدة عاملة عزباء بشعر قصير وتأنق متحضر حازم، ليست على علاقة ودية بزملائها ولكنه يكنون لها التقدير فيما يتعلق بالأعمل، اكتشف جثتها الحارس حين فتح الباب في صباح ما قبل الأمس، وكانت "ماري روبنسن" قد اعتادت أن تتأكد من إغلاق المكان بنفسها، وقد كانت سكين خشبية اليد قد شقت منتصف عنقها من الخلف، ولكن ورقة ما كانت قد علقت رفقة هذه السكين مطبوع عليها حرف "j" بالإنجليزية!
    وأمام هذه الأنباء ودون أن تنتبه لعينيه المتسعتين، وذكرى الماضي الغريبة التي اخترقت كيانه، موضحة له صورة رجل عجوز يبتسم في وجهه وينطق بكلمات حكمت عليه بأن يرتكب أبشع تصرف، أردفت أنه هكذا يمكنهم الشك في أن يكون قاتل آخر، يكن ضغينة للمجني عليها؛ إذ إنها المرة الأولى التي يقتل فيها شخص من دون شهود والواقعة مصحوبة بحرف أيضًا!!

    سيتمتم مع نفسه أنه نفس المجرم، وبينما سترفع حاجبها هي تعجبًا من تيقنه، سيطلب منها الاستعداد لأن الطائرة ستقلع لألمانيا بعد بضع دقائق، ولكنها ستصيح في وجهه أن كم هو أحمق لكي لا ينتبه إلى كونها قالت أمر من الرئيس بالعودة إلى الولايات المتحدة، حيث يقطنون رويدًا في المقر، ثم يتجهون مباشرة إلى شيكاغو، لتقصي الحادثة بنفسيهما!
    حينها ابتسم ساخرًا، وقال: "يخاف أن يحدث له ما حدث مع شقيقه! مجرد جبان"،
    وعلى الرغم من محاولات مايا لفهم ما يقوله، إلا أنه لم يجبها؛ فعزمت أن تحدث جون وتطلب منه اخبارها كل شيء ما إن تهبط الطائرة في المقر، وتبعته خروجًا من هذه الغرفة ليتجها حيث الطائرة التي تغيرت وجهتها، عودة لمكان الانطلاق الأول.

    الجزء الثالث


    طرقت مايا باب مكتب جون، وفتحته على عجل، وقبل أن ينهض ليسلم عليها حتى بادرته بذكر الجمل التي قالها يوسف، الجمل التي تعجبتها بشدة، منذ أول يوم تقابلا فيها، ونهاية بما سمعته في الأمس غير البعيد!

    تجمد جون واتسعت عيناه مما تقوله في حدة، اختفى اللون من وجهه تاركًا شحوبًا مظلمًا يغلفه، استرد رمقه في صعوبة وألم، انسل العرق يملأ جبهته وعقله بالكامل!

    شد على قبضته بحدة، ولكن فجأة، بدا له أنها لابد أن تعرف! ولهذا فقط، أخذ أقوى نفس يمكن لإنسان أن يملأ به فمه، ثم زفره بعينين مغمضين!

    وجه لها نظرة حادة يسأل فيها عما لو كانت فعلًا مستعدة لسماع ما سيقوله، ولكنه لم يكد يكمل كلماته حتى هاجمته بعينين غارقتين في الدموع: "لا تمزح معي! تسألي لو كنت قادرة على تحمل سماع بعض الحقائق التافهة؟! كان الأولى أن تسألوني عما لو كنت قادرة على تحمل الدمار الذي أصاب عائلتي وبلدي! أتقول لي أن كل جلدي وصبري لا يساوي شيئًا أمام بعض الوقائع؟! كان الأولى أن أنحني أمام الموت الذي كاد يلتهمني!".

    ابتسم جون وهو يعرف أنه أحسن تربيتها فعلًا، وتلافى كل هذا ليسألها عما لو كانت تعرف بما جرى قبل عشر أعوام، تحديدًا في الفترة التي تنحى خلالها العديد من الرؤساء عن مناصبهم، نتيجة الثورات التي قامت تحيي العدالة وتندد بالجهل،
    أجابته بالإيماء وقد حل محل غضبها الاستغراب؛ فسألها عما عتقده بشأن هذا التنحي،
    حينها أجابت باستنكار: "من لا يعرف همة الشعب حين يرغب في شيء ما؟! أي إنسان كان ليرتعب من مشهد تلك الحشود!"،
    ولكنه ابتسم ببؤس جعلها تعتقد أنها أخطأت، أو أن شيئًا لم يعرفه أحد كان له يد في الأمر، ولم يكذب حدسها، إذ قال جون بتعس: "وهل تعتقدين فعلًا بأن تلك النفوس المغمورة في أبشع وأقذر المواقف يمكن أن يثنى غايها بسبب بعض البشر؟! ألا يوجد مسدسات وأدوات تبيع قلوبها لتخرس أصوات العدالة ببضع طلقات؟! أتخالين الانسحاب المفاجئ بعد تنكيل حاد يعود لمجرد وجود بعض الثائرين فعلًا؟! ظننتك أذكى من ذلك بكثير!"،
    وأمام صدمتها وعدم استيعابها، قال: "لا أعرف كيف أدرك جوزيف ذاك هذا، ولكن الواقع يا ابنتي لا مزاح فيه ولا أشجان، إنه مجرد حزن يغلفه جمال الأيام!"،
    وبدأ يسرد تلك الأحداث التي لا تخطر على بال، ولكن بيانها في الفصل الخامس، لا هنا،
    حيث فقط، ستخرج مايا من مكتبه، تملأ أعينها الدموع، دموع تأبى السقوط، لأنها نتيجة حقد أسود، سيحرق بنيرانه كل من أمامه، حتى آخر رماد فيهم!

    الفصل الخامس: ~


    الفصل من فكرة واحدة تدور حول الماضي أو ما يعرفه جون منه!


    يحكي جون كيف أنه قبل إحدى عشر عامًا، في الفترة التي امتلأت بانتفاضات سجلها التاريخ بوصف يفي لها كل عظمة وروعة، حيث أواخر عام ألفين وعشر.
    وجدت ظواهر غريبة لموت بعض الأشخاص، ثلاث رجال وامرأتين، كانوا من أعظم البشر وأثراهم، لهم نفوذ ظائل جدًّا! وهذا تقريبًا كان القاسم الوحيد المشترك بين هؤلاء الأشخاص! إذ إن أحدًا منهم لا يعرف الآخر حتى سوى بالاسم!
    على الأقل، هذا ما تعرفه الأجهزة الأمنية، كان هؤلاء الضحايا من خمس دول مختلفة، أحدهم من مصر والآخر من المملكة العربية السعودية وثالثهم من تركيا ورابعم من بريطانيا وخامسهم من فرنسا!
    قتلوا بنفس الطريقة التي يقتل بها اليوم كل هؤلاء المساكين، ولكن المختلف هذه المرة أنه في كل مرة كان يترك حرف رفقة للجثة، حرف مرسوم داخل ورقة تكون معلقة في السكين!
    مرة يكون الحرف هو "الياء"، وهو حرف عربي، ومرة يكون حرف الـ "j"، وهو حرف إنجليزي!
    ومضت فترة تشعبت فيها هذه الثورات الهائلة، قبل أن تعود هذه الجرائم ولكن تلك المرة كانت تجذب رءوس بعض المسئولين إلى الجحيم!
    بالطبع سيسأل أي شخص: "كيف لأخبار كتلك ألا تنشر على الشعب؟1"، في الحقيقة، كانوا يجدونها أحيانًا جثثًا في السيارات أو حتى تكتشف في المكاتب أو في المنازل، وقد أخفي الأمر عن الصحافة وعن الناس بأكملهم بإحكام، وقالوا أن البعض قد أخذوهم إلى السجن وأن آخرين قد ماتوا في حوادث عادية! وكانت الخدعة تحديدًا في من يؤخذون إلى السجن!
    صادف الأمر أن يجدوا بعض الأشباه لهم، وعلى هذا المنوال تم الأمر؛ فتلك الثورات كانت كافية في كل البلاد، ما بالكم لو عرف العالم أيضًا بوجود من يهدد الأمن العام؟! كان هذا ليكون تنديدًا كافيًا للأمم المتحدة كلها، وقد تنشب حرب عالمية ثالثة، يسعى العالم منذ زمن لتجنبها، خاصة مع هذه الأسلحة، حينها لن يفلح إنشاء هيئة تعاون دولي لإخمادها، وسيصب جحيم الجديد والقديم ليفني العالم بأكمله! على الأقل هذه هي الحجج التي يروجون لها ويزرعونها في قلوب وعقول الحمقى!
    والحقيقة أن هؤلاء الأشخاص لم يقتلوا إلا بعد أن حاولت الاستخبارات المصرية والسعودية والأمريكية وحتى بمساعدة من الوكالة الهندية، ومن عدد آخر من الاستخبارات، القبض على القاتل! حينها فقط استشف الجميع الرسالة بوضوح، وبدأ الرؤساء – خوفًا على حياتهم – بتسليم مناصبهم، على الأقل، كان أولهم الرئيس "حسني مبارك"، فعل ذلك بعد "زين العابدين"، ثم بعد مقتل القذافي، والذي – كما هو معروف – على وسط عالي، حدث ذلك بأكثر من رواية أحدها متأثر بجراحه، والأخرى تم إعدامه، وهذه هي الحقيقة، ولكنه قد أعدم على يد القاتل المجهول نفسه! تبع ذلك ذعر في أوساط العديد من الرؤساء وهذا ما سبب تنحي بقيتهم!

    والواقعة الأعظم، هي حين قتل الرئيس "باراك أوباما"، أجل، الحاكم الآن ليس هنا، بل أخوه غير الشقيق، والذي كان بطريقة أغرب من الواقع، نسخة طبق الأصل من الرئيس الراحل نفسه!
    يعرف من يتابع سيرته أن له العديد من الإخوة غير الأشقاء، يقارب عددهم السبع تقريبًا وأن أحدهم ميت!
    ويستطيع أي عقل استشفاف مجريات الأحداث الفعلية!
    لا يعرف بهذا الأمر في الحقيقة سوى عدد قليل جدًّا من الناس، مثل عائلة الرئيس وغيرهم ممن رتبوا إلى العملية، جون كان واحدًا منهم، شخص وقف إلى جوار عائلة الرئيس لأنه كان يعرفه وكان يعد صديقًا له!
    جون لا يعرف كيف قد يدرك جوزيف شيئًا كهذا، هذا ما أخبره لمايا، وقد أضاف فجأة أنه ربما مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية هو الذي أخبره، إذ كان أيضًا رفيقًا لهم في تلك الحادثة المميتة!!

    ولكن في قرار نفسه، جون يعرف جيدًا جدًّا أن هذا مستحيل، لأن الرجل الذي يعرف والذي من المستحيل أن يخبر أحدًا أصلًا، هو تحت التراب منذ ما يقارب سنوات ثلاث!
    لكنه لن يقول هذا أمام مايا، لن يجعلها تشك بأنها تعيش رفقة قاتل تحت سقف واحد! لسبب غريب هو مطمئن لذاك المحقق، سبب لا يعرفه ولا يفهمه حتى، هو موقن أن يوسف يستحيل أن يؤذي مايا أو بالأحرى، يستحيل أن يؤذي أي شخص!

    عرض هذا الفصل لن يكون على هيئة أنها فكرة واحدة فقط، بل سنبحر في ذكريات مايا إلى هذا الحوار، حيث حينما تنام في السيارة أثناء الطريق وإلى جوار يوسف – السائق الصامت – سيعيد عقلها جزءًا، وقبلها بينما هي تسير إلى حيث غرفة يوسف لإيقاذه – إذ خمنت أنه نائم وهم عليهم الذهاب الآن – ستستعيد جزءًا، وأيضًا في وسط حوار عن جميع الأمور وترتيباتها، ستستعيد جزءًا أخيرًا!
    بهذا تكون خمس مراحل أيضًا أثناء هذا الفصل، حيث ستقابل كذلك في الوسط بعض الزملاء ولكن لا قيمة لهم تستحق الذكر حتى، سيستغربون فقط من اختفائها من المقر، هي ليست بهذه الدرجة من الاجتماعية، ولكن لأن بعض العمليات التي لا بأس بها، هي لم تحضرها أو تستلمها ومن المفترض أن يحدث هذا.


    * يـتـبـع ~


    اخر تعديل كان بواسطة » Claudia Recari في يوم » 05-07-2015 عند الساعة » 19:12
    0

  8. #47

    بعض المشاهد المتفرقة


    المشهد الأول


    "انتبهي"،
    صاح على عجل بعينين متسعتين بينما سحب يدها بقوة ليجنبها هذه السكين التي كادت تفتك بعنقها الرقيق،
    قوة الاندفاع أطاحت بهما أرضًا، ولكن الأمر لم ينتهي إلى هنا؛ إذ اندفعت سكين أخرى فتأرجح برفقتها على الأرض الصلبة، تجنبا لها!
    السكين الثالث كانت لتكون القاضية لو لم يصرخ فجأة بحنق أن هذا كافي، لو لم ينظر إليها أيضًا يعينين اختفى بؤبؤيهما، وتبقت حدقتين من دماء حمراء قانية!
    كانت السكين معلقة في الفضاء، بدا أن قوة أخرى تدفعها في اتجاههما، مثلما هو يردها للبعيد، وملامحه مشدودة، حتى اتسعت فجأة عينيه، لتنفجر السكين بقوة، وكل ما تبقى منها قصاصة ورقية تجرها الرياح أرضًا،
    وبينما يستعيد هو أنفاسه، والعرق غزيرًا يتصبب من رأسه، لم ينتبه لتلك المصدومة بين ذراعيه، تلك التي دفعته بقوة بعيدًا، وهي تتمتم بارتجاف: "ابتعد عني، أنتـ .. أنت القاتل، إنك قاتل! ابتعد عني حالًا"، صاحت بالكلمة الأخيرة مغمضة العينين، كأنها في كابوس تريد الاستيقاظ منه واكتشاف أن كل هذا وهم!
    أما هو، حاله كانت مستعصية، أينفي هذا الواقع أم يؤكده؟! إنها حقيقة، ما قالته حقيقي، ولكن لو تعرف فقط كم حقيقتها تلك ناقصة، لو!

    المشهد الثاني

    وكأن كلهما اتفقا اتفاقًا خفيًّا ألا يتحدثا سوية قط، وجه كلامه لجون مطالبًا أن يأمر عاملته بالكف عن التدخين؛
    فاستشاطت غضبًا وغيظًا! ما كان منها إلا أن تخبر والدها بالمثل: "سيد جون، عليك أن تسأل البعض فعلًا لو كانت رجولتهم تتأثر لمرأى النساء العاملات؟!"،
    ومن دون أن يكون للمعني حول أن ينطق، قال يوسف ببرود: "سيد جون، لم أكن أعرف في الحقيقة أن عمل شخص ما يعني أن يقوم بالتدخين! هل أصبح هذا رمز للجد والاجتهاد؟! أنا فقط لست مضحي بحياتي لو أن البعض كان كذلك، ليس حين يمنحني الإله فرصة لأعيش!".
    لو كانت الأعضاء تنطق، لاشتكت أسنانها تحطمًا! فعلًا، هي لا تدرك ما هذا بالضبط؟! إنه يثير حنقها بشدة، شيء فيه يدفعه إلى ذلك! لقد انتقص منها وعاملها ببرود شديد، أليس هذا كافيًا لتكرهه؟! لقد فاز عليها! هذا واضح جدًّا، ما قاله عين الصواب ولا تملك عليه حولًا! ولكن لن تيأس، بدا ذلك واضحًا في رغبتها أن تقول شيئًا، ولكنه قطع عليها الأمر ببساطة أن قال: "أنا اقبل العمل معها، ولكن لي شرط واحد فقط"،
    بالطبع كانت ترغب في الضحك بقوة، أنى له أن يتجرأ على اعتقاد كونه الآمر الناهي في المكان؟! يخال نفسه يملك السلطة! هل تتوسل إليه ليمنحها بركاته بانضمامه إليها؟! إنه مجنون ولا بد!
    لكنها لم تعقب، إذ سبقها المسئول في سؤاله عن ماهية رغباته تلك،
    توقعت أن يطلب مالًا، وكانت لتسخر من حماقاته تلك، ولكن ما طلبه كان أبعد – في نظرها – عن الخيال،

    بالنسبة إليه، كان الأمر غريبًا جدًّا، هو لم يعتد تصرفًا من هذا القبيل قط، لا يعرف لماذا يقوم بكل هذا! إن فيها شيئًا يشعره بالحنين! هذا ليس حبًّا من أول نظرة، ولكنها فقط تذكره بماضٍ يحاول أن يتناساه، ليس لما يحمله بين طياته من آلام، ولكن لما يحمله من سرور وسعادة يريد أن يحميهما للأبد!
    كان يدلي شرطه الذي يخال فيه خيرًا، ولم يلتفت لها، ولكن من زاوية عينيه شعر بها تقوم بإخماد السيجارة التي كانت تدخنها، بهدوء، شعر بها أيضًا تعتدل في وقفتها، ولكنه ألقى باهتمامه على المتجمدين من الصدمة أمامه، ثلاث رجال ينظرون إليه بأفواه مفتوحة! إنه يخمن ما في بال كل منهم، كارلوس حتمًا يشعر أنه أتى بمصيبة، جون يحاول استشفاف مما خلق – هذا الكائن – الذي ينطق باعتيادية كأن شيئًا لا يكون، أما المسئول فهو حتمًا يشعر أن ما يجري هنا مجرد هراء كبير، وأنها لعبة هو لا يفهمها! إنه مساعد رئيس في النهاية، ليس محققًا أو عاملة استخبارات عظيمة!
    هي فقط التي أصبحت على مرمى بصره الآن، أخفض عينيه سريعًا، لا يمتلك الحق في النظر لها، ولكن، عليه أن يتركها تفعل ما تريد، أن تمد يدها بكل بساطة وترسم على وجهه آثارها، تصرف كهذا، يمكنه فقط من أن يمتلك سببًا ليحيل أيامها التالية جحيمًا، كما يشاء.


    *
    أعتذر للغاية عن تبعثر هذه الفصول، لم أقرأها حتى لذا أقدم أسفًا عن كل خطأ إملائي أو نحوه،
    وأي تناقض فيها!
    بالنسبة للفصل الخامس، تم مراجعته من قبل أميرتنا العزيزة كيمي "ӄʏυυвɩ ɱɩɱɩ"، جزيت كل خير! لم تراجعه بمعنى التدقيق أو ما إلى ذلك، ولكنني فقط سألتها لو كنت سأحصل على اللون الأسود بسبب هذا الفصل أم لا!
    وقد أعطتني بعض النصائح عن ما يتوجب علي تجنبه، أنا شاكرة لها جدًّا.
    عمومًا، القصة كلها من
    وحي الخيال، أي تشابه مع الواقع فهو محض صدف لا أكثر، القصة خيالية على الجانب الأعظم منها، وربما فلسفية،
    بالتالي من سيعتقد مجرد اعتقاد أن بها لمحة من رومانسية،
    لينتحر قبل أن يقتل على يدي!
    عذرًا للغاية لو وجدتهم أي تشابه بينها وبين أي قصة أخرى،
    لم اقرأ روايات العالم كله لذا لا أعرف!
    لم تتسنى لي فرصة ابتكار
    اسم للحكاية ولا عناوين للفصول! أهذا ضروري؟!
    في حال وجدتم
    أخطاء لا تغتفر، يمكنني تعديلها أظن! نبهوني إليها رجاءً، حتى لا أكررها على الأقل!!
    ما ذكر في الأعلى مجرد
    أهم المواقف، أي أن هناك أحداث أخرى مثل الحوارات، رحلات الطائرة، وإلى آخره، آمل ألا يكون في هذا بأس؟!
    أخيرًا،
    عذرًا عن التأخير، آمل للجميع التوفيق والنجاح بإذن الله، شكرًا لصبركم~.
    اخر تعديل كان بواسطة » Claudia Recari في يوم » 05-07-2015 عند الساعة » 19:19
    0

  9. #48


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    الفصل الأول

    1 / يستيقظ فارس على صوت نداء والدته حين توقظه لصلاة الفجر ليلتحق بها جماعة في المسجد ، فينهض ليتوضأ
    ويتهيأ للصلاة ، وحين انتهائه يجد والده خارجاً من غرفة المعيشة البسيطة وسط المنزل البسيط اذ لا يختلف كثيراً عن
    منازل البسطاء .. بعد أن أنهى صلاته ركعتين سنةً للفجر فيتقدم نحو باب المنزل للخروج للصلاة ، فيناديه فارس قائلاً :
    سآتي معك أبي .. ويلتحق به مسرعاً وابتسامة واسعة اعتلت ثغره .. ويتمكنان من الالتحاق بالصفوف الأولى ، ويظل
    فارس يرقب والده حتى بعد انتهاء الصلاة فيلتفت إليه ويسأله : أبي .. هل يمكنني أن آتي معك إلى عملك اليوم أيضًا ؟
    ليأتيه الجواب سريعًا نعم ولكن الزم الهدوء فنحن لانزال في المسجد . ثم يبدأ والده ورده اليومي المعتاد من الأذكار ويبقى
    كذلك حتى شروق الشمس ، بينما يسحب فارس نفسه بهدوء مبتسمًا لموافقة والده ، ويخرج من المسجد عائدًا إلى المنزل
    .. ويتناول طعام الإفطار الذي اعتادت والدته أن تعده كل صبح برفقة اخيه بلال الذي يصغره بسنةٍ واحدة .

    2 / يعود والدهما من المسجد ليجدهما جاهزان للذهاب إلى المدرسة ويحضهما على الإسراع إليها قبل أن يتأخرا ، حيث أنهم
    لايزالون بالدوام الصيفي ويجب أن يصلوا إلى المدرسة في حدود السابعة مع نظام المدرسة الصارم ومديرها الذي ينهى
    الطلاب دائما عن التأخير ويحرص على تذكير آبائهم بذلك .. فهم لايزالون بالمرحلة الابتدائية فارس بالصف الثالث
    وبلال بالصف الثاني ، لذا يجب تشديد الرقابة عليهم قليلاً ، إنها المدرسة المثالية بنظر والدهما فاختارها من بين عدة
    مدارس أخرى بناءً على سمعتها الحسنة .. حرصًا على ولديه اللذان لم يتعدا السابعة والثامنة من عمرهما ، أيضًا المدرسة
    لا تبتعد كثيرًا عن المنزل .

    3 / بعد انتهاء الدوام المدرسي وفي أثناء طريقهما للمنزل معًا بالحي الذي يسكنان به ، لحظا شخصًا ملثمًا عبرَ بجانبهما مسرعًا بدا عليهِ شيئًا من التوتر
    ، فرمقهما سريعًا أثناءَ عبوره ولاحظ فارسٌ ذلك فقد سرت بجسده قشعريرة لم يعرف لها سببًا وتابع طريقه بحيرته تلك
    ولم يُعرِ الرجل اهتمامًا كبيرًا .. وحين اقتربا من المنزل رأيا ثلاث رجال من أبناء الحي واحدًا يعدو عند المنزل جيئةً
    وذهابًا والآخر جالسٌ بزاوية ما قرب المنزل وهواتفهما لا تبرح آذانهما وكأنهما يستدعيان آخرون للمجيء ، والثالث
    كانَ خارجًا للتو من منزلهم وبدا منتظرًا لأحدهم وهو ينظر صوبَ الباب فدُهشا لكل ذلك ، فدخلا المنزل مسرعين
    ليكتشفا ما الذي يحدث هنا ! ويجدا شقيقيهما الصغيرين دون سن المدرسة في الغرفة الخارجية مع والدتهما تحاول تهدأتهما ليكفا عن البكاء
    وهي بحجابها فركضا إليها متعجبين يسألانها عما حدث ، لتلتفت إليهما بدورها قائلة لهما بصوت هادئ شاحب : وصلتما
    أخيرًا .. ولم تعرف بم تجيبهما ! وماهي إلا لحظات ليسمعا صوتًا ألفاهُ من قبل .. إنه صوت عمهما قاسم آتيًا من غرفة المعيشة
    .. ما الذي أتى به وفي هذا اليوم بالتحديد ؟! فيسرعا إلى الغرفة ليجدا الفاجعة هناك ..!

    الفصل الثاني :

    1 / حين ذهبا إلى الغرفة وجدا والدهما ممدداً على الأرض هناك بلا حراك ، وعمهما وشخص آخر من أبناء الحي قد بدآ برفعه وحمله
    لإخراجه من المنزل فنادى الثالث الذي كان ينتظر عند الباب بالدخول ليساعدهما حتى تمكنوا من إخراجه ، وكل ما يفعله
    الولدان هو المراقبة بصمت ما بين اندهاش وألم غيرُ مصدقين لما يروه ، وعمهما ليس الشخص الذي يجرؤان على سؤاله
    بل هم حتى لم يتمكنا من الاقتراب من جثة والدهما بسببه ، فاقتربا من والدتهما يتأملان منها جواباً ، والمسكينة لم تشفى
    من صدمتها بعد فلم تبدِ سوى السكوت والتأمّل في الفراغ .
    و بعد ساعة أو ساعتين من ذلك بدأت نساء الحي بالدخول إلى المنزل البسيط لتعزية أهل الميت ، فكان أول من حضرنَ هم
    نساء الرجال الذين قاموا بالمساعدة ليفتح لهم فارس الباب ويستقبلهم بوجهه المنكسر ، ومن هنا تكفلت إحداهن باستقبال
    الأخريات من بعدهن فلم يكن لديهم من أقارب في هذا البلد وفي مكة خصوصَا سوى عمهم .. وعن طريقه وصلت أخبار
    وفاة والد فارس إلى البلاد ، فكان عزاؤهم لهم بالاتصالات الهاتفية .

    2 / بعد انقضاء الثلاثة أيام للعزاء ، حاول العم مساعدة عائلة فارس طيلة المدة التي تقضيها والدة فارس في العدة ،
    وبمجرد انتهائها بعد يومين تقدم العم لوالدة فارس .. لم تعطه جوابا سريعًا فقد أرادت إعلام أهلها بقرارها بالهاتف أو سؤالهم إن
    كان لهم رأيًا آخر بينما قابلوها بالرفض فور علمهم بذلك .. وحين تأخرت بالرد على العم قاسم ، حاول إقناعها بعدة طرق
    ، وتخويفها بأنه ما من أحدٍ سيعتني بها وأبنائها الصغار دونه بعد الله ، ولعلمها بحاجتها الماسة للمساعدة وافقت على
    مضض .. وتم الزواج بشرع الله بينما قطعت أهل والدة فارس صلتهم بها ما أن علموا بأمر زواجها من قاسم ..

    3 / مضت السنوات وكبر فارس وإخوته وهم على تلك الحال ، وصابرون على قسوة عمهم معهم واستيلائه على مكان
    عمل والدهم الصغير الذي بالكاد يكفي معيشتهم بعد أن كان يدرّ بالخير عليهم في حياة والده ، وإجبارهم على الذهاب
    للعمل معه لمساعدته على استقبال الزبائن وخدمتهم بعد أذان العصر مباشرة ..

    4 / رفض عمهم لإعطائهم مصروفهم المدرسي ، ويكتفي بإعطائهم القليل الذي لا يكاد يذكر مصروفاً للمنزل .. بل ويسألهم
    عن كل فلس أعطاهم إياه أين صرفوه ! مما يضطر والدتهم للسرقة من جيبه دون علمه وفي غفلة منه ، كي تصرف على
    أبنائها لكنها لم تستطع سوى سرقة القليل خوفًا من أن ينتبه لذلك .. وأيضًا ترى أنها لا تحتاج سوى ما يكفي قوت يومهم !

    الفصل الثالث :

    1 / ذات يوم وفي صبيحة المدرسة بعد صلاة الفجر وبعد عودة فارس للمنزل ذهب لغرفة المعيشة لتناول طعام الافطار
    ليستعد هو واخيه بلال للذهاب للمدرسة .. بينما كان الآخر في غرفة النوم مازال يتأكد من إعداد جدوله ليومه الدراسي
    بعد ان تأكد من حله لجميع الواجبات المنزلية بالأمس ، بعد دقائق قليلة يعود فارس إلى غرفة النوم ليرى أخيه على حاله
    تلك فيطلب منه أن يعد جدوله أيضًا بينما يقابله الآخر بالرفض قائلاً له : انتَ دائمًا تطالبني بإعادة ترتيب جدولك ، و
    واجباتك المدرسية تكتفي بنقلها مني دون ان تكلف نفسك عناء حلّها ! فقط لأننا في السنة ذاتها وفي فصلين مختلفين لا يعني ذلك ان
    لا تعتمد على نفسك .. بإمكانك الآن على الأقل ترتيب جدولك وحل ما ينقصك من واجبات إذ تكاسلت عن حلها بالأمس حين نصحتك !
    ليجيبه الأول : لا يهمني أن اجتهد في الدراسة مثلك أيها العبقري .. فكل ما يهمني هو أن انجح هذه السنة وألتحق بالسنة
    التالية . ومضى يرتب جدوله على مضض .. بينما قطب الآخر جبينه عابسًا وأشاح بوجهه قائلاً : أنت حقًا لا تستحق
    كونك الأخ الأكبر لنا !

    2 / يذهب الشقيقان الى المدرسة فيسرع بلال ركضًا حتى تقدم على فارس الذي اكتفى بالمشي بكل هدوء ، ثم صاح
    به من بعيد : هييييه .. أنسيت أن الأستاذ هشام هو معلم الحصة الأولى ؟! يبدو أنك لم تتعلم درسك من ذاك اليوم !
    فينتبه فارس لكلمات أخيه ليبدأ بالركض أيضًا فيعدو مسرعًا حتى يلتحق بأخيه بل يتقدم عليه حتى يصل إلى بوابة
    المدرسة قبله فيتمكن من الدخول والصعود إلى فصله " الصف الثاني متوسط/ ج " ليجد نفسه قد وصل هذه المرة قبل الأستاذ
    وما أن جلس بمكانه وهو يلهث حتى دخل الأستاذ ليلقي السلام وهو يجول بنظره على الطلاب ليتفقدهم .. وحين يلحظ
    فارس بمكانه في آخر الصف تعلو وجهه ابتسامة ماكرة قائلاً : أراكَ تعلمتَ درسك !
    فيشيح فارس بوجهه تجاه النافذة متمتماً لنفسه : بل أشعر أنك تمنيت لو تأخرت كي تعاقبني مجددًا بأساليبك التي لا تطاق !
    قد أتحمّل عقابك الآخر لكن آمل فقط أن لا تُرسّبني في هذه المادة هذه السنة أيضًا ، ليضحك زميله لؤي الذي يجلس
    بجانبه فيوقفه المعلم دون علمه عن سبب ضحكه ! ومن ثم يبدأ بشرح الدرس .

    3 / بعد انتهاء الدوام المدرسي وقبل أن يلتقي فارسٌ أخيه بلال عند بوابة المدرسة ليعودا إلى المنزل معًا ، يوقفه طالبان
    من الصف الثالث ممّن كان معه بالفصل ذاته في السنة الماضية ، حيث كانا بانتظاره بعد انتهاء الدوام ليخبراه أن
    يقابلهما اليوم بعد العصر في مكانٍ قد حدداهُ مسبقًا ليشارك معهم في أمرٍ ما زاعمان أنهما لن يخبراهُ به إلاّ إن أتى في
    الموعد في نفس المكان اللذان قاما بتحديده ، فلم يأبه لهم إذ يعلمُ يقينًا ما يقومان به من أمور سيئة لأذيّة جيران الحي .. بل
    تعجّب من طلبهم ذاك فقد قطع صلته بهم منذ زمن وقرّر أن لا يعود إليهم مجدداً ، متسائلاً عن سبب عودتهم إليه هكذا ! ومع
    كل تلك التساؤلات تجاهلهم ومضى في طريقه فهتف أحدهما سننتظركَ هناك فأنصحك بأن تأتي وإلا ستندمُ على ذلك !
    سنخبرك بشيء يخص عمك ! فأكمل طريقه متجاهلاً إياه ، ليصل إلى اخيه فيمشيا معاً إلى المنزل .




    إن الأماني وسط فكري لم تزل .. خلف أحلامي يغطيها الكسل
    لكنني قررت أن
    أمضي بها .. وقل اعملوا تُجنى الأماني بالعمل
    attachment

    0

  10. #49

    الفصل الرابع :

    1 / في المنزل أثناء الغداء او وقت استراحته أو حتى عندما يقوم بأي عملarrow-10x10 لا تزال ترن في أذنه كلمات الفتى " سنخبرك
    بشيء يخص عمك " ! متسائلاً ما هو ذلك الشيء ؟ وهل لهم أن يعرفوا شيئاً عن عمي لا نعرفه نحن ؟! والعديد من التساؤلات
    التي أخذت حيزاً من رأسه ، حتى أنه بعد صلاة العصر مباشرة اتجه إلى المكان الذي تم إعلامه به ليجدهم هناك بانتظاره !
    فيبتسمان ويقول الأول : عرفتُ أنك ستأتي ..
    ليبادر فارس بالسؤال : ما الذي تحاولون إخباري به ؟!
    فيقول له : هل تظن أنك تعرف شيئًا عن عمك ؟ يبدو أن عمكم قد أحكم سيطرته عليكم جيدًا..
    يمتعض فارس قائلا : ما الذي تعنيه ؟! فيجيبه : بالأمس رأينا رجلاً بدا غريبًا عن الحي أتى ليقابل عمك بعد خروجكم من العملarrow-10x10 بدقائق قليلة وكأنه كان يتربص به وينتظر موعد انتهاء فترتكم في العملarrow-10x10 !
    إن أردتنا أن نخبرك عن الأمر أكثر فهناك مقابل .. سنخبرك بما قد يفاجئك !
    ظن فارس انهما يتلاعبان به فقال : أهذا ما تعني أنني سأندم عليه ؟! يبدو أنه ما من شيء يستحق مجيئي إلى هنا !
    فيولي بظهره ليهم بالذهاب إلى العملarrow-10x10 ، ليوقفه الفتى وهو يمسك بكتفه : عن كنت تظننا نتلاعب بك فربما كنت محقاً ، لكننا لم نكذب بخصوص هذا الأمر !

    2 / حين يشعر فارس باعتراضهم لطريقه وبعد عدة كلمات من الطرفين تنشب مشاجرة شديدة بينهما ، ولم تنتهي إلا بمرور
    المعلم هشام قربهما بعد سماع صغار الحي يتحدثون عن مشاجرة بموقعهم ، فيتمكن من ايقافهم ويذهب بفارس معه وفي
    أثناء الطريق يسأله عن سبب مشاجرتهم وان كان ما يظنه صحيح بحسب ما التقطه من أفواههم أثناء الشجار ، فيؤيد فارس
    ذلك بان السبب هو ذكر عمه هنا .. ليقول المعلم : ربما كان محقاً بقوله أنك لا تعرف عمك جيداً .. فالجميع لديه أسرار .
    شعر فارس بمعاني خفية خلف كلمات معلمه من نبرة حديثه ، فسأله : معلمي هل تعلم شيئًا لا أعلمه انا ؟
    فيجيبه المعلم : أعتقد انه من الجيد لك ان تبقى جاهلاً الآن بخصوص ذلك ، فما زلت صغيرًا يا بني !
    لم يتقبل فارس ذلك قائلا : لكنك اثرت فضولي ! فيجيبه : ستعرف ذلك بالوقت المناسب ولا تفكر به كثيرًا فإنه لا يستحق !
    فينتبه فارس لشيء فجأة : بالمناسبة كيف تمكنت من الوصول إلينا ؟
    المعلم : أنا أسكن قريبًا من هنا .. بإمكانك الآن متابعة طريقك بمفردك .

    3 / حين يصل فارس إلى العملarrow-10x10 يسأله عمه عن سبب تأخره فيعتذر له فارس بان امرًا صادفه بالطريق , ثم ينهره
    عمه دون آبهٍ بأعذاره .

    الفصل الخامس :

    1 / أصبح فارس الآن بالصف الثاني من المرحلة الثانوية .. انتهى هو وشقيقه بلال من تنظيف أعمال المنزل
    المكلفين بها من قبل والدتهم ، فخرجا ليستنشقا الهواء وبينما هما كذلك التقط بلال مكنسة لينظف مدخل المنزل حتى وصل إلى الزقاق فأخذ فارس يغني ساخرًا منه لينزعج بلال ويتوقف ويتشاجرا قليلا حتى يهدآ ، وفيما هما كذلك اعتدل فارس بجلسته بعد ليبادر بسؤال أخيه : بلال هل تظن أن هناك شيئًا غريباً بشأن عمي ؟
    بلال : ماذا تعني ؟ عمي دائما غريب وقد اعتدنا عليه هكذا ..
    فارس : لم يكن هذا ما أعنيه ، لا عليك .. انسى الأمر .

    2 / بعد انتهاء فارس من العمل خرج ليعود إلى المنزل ، ثم تذكر أنه نسي هاتفه فعاد بعد نصف ساعة لأخذه .. وحين
    عودته أثناء دخوله رأى رجلا خارجًا من عند عمه فتعجب من أمر الرجل إذ لم يكن زبوناً معتاداً أو قد رآه من قبل !
    وبمجرد مرور الرجل من جانبه انتابته قشعريرة سرت بكامل جسده ، شعر انه عرف هذا الشعور من قبل لكن لم يتذكر متى وأين !

    3 / لم ينته اليوم بعد ، وفي المنزل اكتشف العم صدفة فارس وهو يحاول سرقة شيء من جيبه لمساعدة والدته .. فأمسك
    به وهمّ بمعاقبته ليعترض فارس على أنه لم يعد صغيراً على هذه الأمور ولأول مرة يتجرأ فارس بالرد على عمه في
    وجهه ! فواجهه بقوله : هل أنت حقا تفكر بنا ؟! ألم تتقدم للزواج من والدتي لغاية في نفسك ؟! ألم تكن عينك على مكان
    عملarrow-10x10 أبي لتستولي عليه ؟! ألم تكن تغار من والدي كثيرًا أثناء حياته ؟! ألم .. ألم ... وانهال عليه بوابل من الأسئلة مما
    جعل عمه يغضب ويفاجئه بصفعة قوية على خده ! وعائلة فارس تشهد كل ذلك وهم في خوفٍ شديد مما يحدث !
    هدأ فارس كاتماً غيظه .. مازال يومئ برأسه ثم سأله : من ذاك الرجل الذي كان معك اليوم بالعمل بعد خروجي منه ؟!
    ورفع عينيه على عيني عمه ينتظر منه جوابًا ، بينما كان رد عمه : ماذا تعني ؟!
    فارس : ألستَ أعلم مني بذلك ؟!
    العم وهو يشد على أسنانه : إن كنت ترمي إلى أمر ما فلم لا تخبرني به مباشرة !
    فارس : راودني شعور سيء بشأن ذاك الرجل ،.. بل إنني منذ عدة سنوات يساورني الشك بأمرك .. و هناك شيء ما لا يشعرني بالراحة تجاهك .. مازلت أحاول اكتشافه !
    فارتفع صوت العم هنا : يا عديم الحياء كيف تجرؤ !
    واحتدم النقاش بينهما شيئًا فشيئًا ولا يخلو من شتائم العم لفارس واعتلت أصواتهما حتى انتهى الأمر بسحب العم لفارس و دفعه خارج المنزل !
    وختم أقواله بجملة اخيرة منه قبل إغلاق الباب بشدة على وجه فارس : أنت محروم من العودة إلى هنا ، فلم يعد هذا
    المنزل مأوىً لك ! اذهب وجد لك مكانًا آخر لتعيش فيه إن كنت لم تعد صغيرًا كما تقول !

    4 / نهى قاسم "العم" عائلته من فتح الباب لفارس أو السماح بالدخول له يومًا ، وهددهم حتى لا يجرؤون على ذلك !
    بحجة أنّ فارس لم يعد جزءًا من هذه العائلة بعد الآن !
    بينما أصبح فارس يهيم في الشوارع وحيدًا طيلة الليل باحثاً له عن ملجأ ، هو حتى لم يتمكن من تناول طعام العشاء !
    فسارت به قدماه دون أن يدري حتى وصل إلى زاوية ما بالقرب من منزل أحدهم ويمسك بعلبة من الكرتون كبيرة
    فيقسمها ليفرشها حتى يتمكن من النوم عليها .. ولم يستيقظ إلا على صوتِ أذان الفجر من أقرب مسجد يصدح بصوت
    الحق عالياً .. ويفتح عينيه ليفاجأ بوجود أحدهم يقف فوق رأسه يناظره ..!

    .

    .


    بعض الفصول تعمقت قليلاً في تفاصيل بعض أفكارها وبعضها الآخر كتبته سريعًا *-*
    لم أراجع الفصول ، ولست متأكدة من ترتيب الأفكار فيها حيث أني لم أتمكن من التركيز جيداً في بعضها ،
    حتى أنني لم أتمكن من اختيار أسماءٍ للفصول ..! أو اسمٍ نهائي للقصة كاملة ..!
    فأعتذر على ذلك ..! وأعتذر عن تأخري هكذا ..~

    اخر تعديل كان بواسطة » Mαgic мiяage في يوم » 05-07-2015 عند الساعة » 20:36
    0

  11. #50
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قبل البدء، لازم أنبه ع نقطة، الهيكل انكتب ع أساس إنه موجه ليه بشكل بحت، بالتالي ما راعيت القارئ أو اللجنة وكتبت بأكبر قدر من الاختصار + مكتوب بالعامية + تقديري لطول الفصل ثلاث إلى أربع صفحات cheeky إليكم الملخص.







    بالتوفيق للجميع embarrassed
    اخر تعديل كان بواسطة » ديدا. في يوم » 05-07-2015 عند الساعة » 20:54
    0

  12. #51
    السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته جميعا
    أتمنّى أنّي لم أتأخّر بوضع مشاركتي


    الفصل الـ1ـ
    { لماذا قتلا؟}
    *
    *
    *

    الفكرة الـ0ـ
    {اعتقاده}

    أيّها اللّاحمون، بين قطعان البشر
    كلوا الدّجاج و الخرفان و البقر
    كلوا الحمير و الكلاب و الهرر
    كلوا ما شئتم من لحوم، سآكل لحم البشر

    لو كانت "لين جاستر"، رئيسة جمعيّة "أحبّاء الحيوان" بأمريكا، تعلم أنّ ما كتبه "جو" في مقدّمة تقريره السّنوي للمنظمة يوم الواحد و العشرين من يونيو/حزيران 2025, هو ما سيجعله مبدأ لجرائمه الشنعاء في ما بعد، لأخبرت الشرطة بأمره و لكان مصير من قضوا من ضحاياه مختلفا عمّا كان بكثير

    الفكرة الـ1ـ
    {مقابلة صحفية}

    ففي لقاء مع الصحفيّ الصّينيّ "لي شوان"، أعربت "لين" عن استغرابها الشّديد من تحوّل "أفضل ناشطي الجمعيّة بلا منازع"، على حدّ قولها، إلى سفّاح "عالميّ" و " مختلّ عقليّا" كلّ همّه إشباع نزواته الغريبة المتمثّلة في أكل لحوم البشر و أنّها لم تتوقّع أبدا أنّ المقصود في افتتاحيّته تلك, أنّه سيكون بالفعل آكلا للبشر و أنّها ظنّت كما ظنّ جميع الحاضرين، أنّ "القطّ" كما أراد أن ينادوه دائما، يتحدّث على لسان الحيوانات التّي تقتل سنويّا بطرق شنيعة جدّا

    كما قالت، أنّ "القطّ" ضحيّة عمليّة كبيرة تتعدّى مفهوم "غسل الدّماغ" كما يشاع، و أنّ الغرض الحقيقي وراء تغيّر "القطّ" مازال مجهولا
    كما أضافت، أنّ أمرا ما سيكشف قريبا و في سؤالها عن هذا الأمر أصرّت على عدم قول المزيد و أنهت المقابلة بعد ذلك بقولها
    { "المجهول"، لا يعرف عنه القاصي و الدّاني شيء و " المجهول" نكرة وجودها أو انعدامها لا يشكّل فارقا و "المجهول" لا يعلم أحد ما يدور بعقله، فـ"المجهول" إذا، خطر كبير خامد مبدئيّا، قابل للاشتعال في أي ثانية لذا وجب التخلّص من "المجهول" أينما ثقف }
    و ختمت قائلة أنّ "القطّ" هو من قال هذا الكلام مضيفة أنّ الخطر قد اشتعل بالفعل و أنّ الأوان لم يفت لإخماده نهائيّا


    الفكرة الـ2ـ
    {مقابلة من نوع آخر}

    و في ليلة قارسة، بينما كانت "لين جاستر" في طريقها إلى المنظّمة للتحضير لما سمّته "الأمر الذي سيكشف قريبا"، اعترضت طريق سيّارتها قطّة شريدة بدا عليها المرض و الوهن، فتوقّفت بحكم عملها و أخلاقها التّي لا تسمح بتجاهل حيوان يحتاج المساعدة

    لقد لاحظت و هي تفحصها أنّ فمها قد خيط فلا هي تموء و لا هي تأكل
    أسفت لحالها و حملتها مقرّرة العودة للخلف أين مقرّ عيادتها البيطريّة، لكنّها سمعت ذلك المواء الذّي أصبح يرعب أكثر من صوت قنبلة مدوّية، ففي العالم، سماعك لصوت قطّة يعني واحدا من أمرين
    إمّا قطّة تتسوّل و هذا هو المعتاد و إمّا قطّة تقتل و هذا هو المميّز في عالم صار فيه مواء القطط مرعبا

    الفكرة الـ3ـ
    {لماذا قتلا؟}

    في تلك اللّيلة، لم تحضر "لين" الإجتماع فعلّق أمر الكشف عن الحقيقة حتّى وقت لاحق بينما بدأ بحث شامل عنها

    و بعد أسبوع من الحادثة، وجدت جثّة البيطريّة مشوّهة و معلّقة إلى عمود إنارة بينما تمسك بفمها رأس قطّة صغيرة ذات فم مخاط
    و بعد التّحقيق، كشفت التقارير الطبيّة أنّ "لين"، ابنة الثلاثين عاما، قد توفّيت نتيجة التّعذيب و أفادت كذلك أنّ ورقة صغيرة كتب فيها
    " أيّها اللّاحمون، بين قطعان البشر
    كلوا الدّجاج و الخرفان و البقر
    كلوا الحمير و الكلاب و الهرر
    كلوا ما شئتم من لحوم، سآكل لحم البشر "
    قد عثر عليها مخاطة داخل فم القطّة التّي وجد رأسها في فم الضّحيّة

    و خلال أيّام، عثر على الصحفيّ "لي شوان" مقتولا بطريقة مشابهة في الصّين


    الفصل الـ2ـ
    {العلاقة الجديدة}
    *
    *
    *
    الفكرة الـ0ـ
    {صورته}

    "شعر أشعث بنّي و عينان سماويّتان و ضيّقتان زادهما النّعاس و اللاّمبالاة ضيقا، أنف دقيق حسن و فمّ لا يفتح إلاّ نادرا، ملابس فضفاضة، قميص أحمر و سروال قصير أسود و حذاء صينيّ أصيل و على الرأس قبّعة عصريّة مظلمة"

    كانت "لو شين"، المرأة الصّينية الفقيرة ذات الثلاثين ربيعا، تعيد وصف ذلك الشّخص الغريب على كلّ عابر تمرّ عليه، و كان القلق جليّا عليها و هي تحاول بما استطاعت تقريب صورة ابنها الوحيد لعقول النّاس هنا و هناك، علّها من بينهم، تجد واحدا مرّ على ذاكرته شبح طفلها المشاغب "جو"
    فـ"جو المجهول"، أو هكذا يلقّبه كلّ من يعرفه، طفل في السّابعة من عمره, كان نتيجة زواج غير شرعي بين فتاة صينية من يولين تدعى "لو شين" و رجل غير معلوم من شبر ما من الأرض الواسعة

    الفكرة الـ1ـ
    {لم يأت}

    قبل أيّام، دخل "جو" المدرسة أخيرا فكان أكبر زملائه سنّا، و كما توقّعت "لو"، فابنها لن يتّخذ أصدقاء أو على الأقلّ لن يكون الأمر يسيرا عليه، لذا قرّرت تغيير مكان عملها لآخر قريب من المدرسة حتّى يتمكّن من المجيء إليها كلّما ضاق به الأمر فهي تعلم كم أنّ علاقتهما وطيدة، و لطالما اعتقدت أنّ أجمل علاقة على وجه الأرض هي تلك العلاقة التّي تجمعهما معا

    ظهر يوم الخميس، الثامن عشر من سبتمبر 2014، استغربت الأمّ عدم مرور ابنها كعادته عليها ليأكل حبّة طماطم طازجة اعتادت أن تخبّئها له بين طيّات ملابسها الرّثة خشية أن يراها أحد فيشي بها لرئيس العمل فتطرد
    و في المساء زاد خوفها حين لم يأت أيضا، و كما هو متوقّع من أمّ ملتاعة، فقد اتّجهت إلى المدرسة لتسأل عن صغيرها و هناك فاجأتها المدرّسة أنّ "جو" لم يكن يحضرأيّ حصّة صباحيّة أو مسائية منذ دخوله و أنّها قرّرت استدعاءها اليوم لبحث الأمر معها

    الفكرة الـ2ـ
    {إلى أين كان يذهب إذا؟}

    يبدو أنّ جو حبيب أمّه، لم يحضر سوى مراسم العودة المدرسية و لو لم تكن أمّه إلى جانبه يومها، لربّما ما حضرها أيضا
    و لو يدري كم كان وجه أمّه الشّابة شاحبا و هي تتلقّى لوم المدرّسة و نصائحها الذّهبية بالاهتمام أكثر به، لكن أنّا يدري و هو غائب، غير قريب

    ففي مكبّ للنفايات،في إحدى ضواحي القرية الجبليّة الجميلة "يولين"، شوهد طفل بملامح مشابهة يجري و يقفز كأيّ طفل يستمتع بطفولته غير أنّ ما كان يلهو به بعيد كلّ البعد عمّا يلهو به طفل في القرن الـ21
    لقد كان "جو" و خلال أسبوع، بصدد بناء كوخه الشّخصيّ من بقايا الخشب و الآليّات القديمة، و لأنّه عمل مجهد فقد قسّمه على أيّام بحيث يستطيع العودة إلى أمّه في الوقت المحدّد غير أنّ اليوم الأخير كان أكثر إجهادا و أكثر تشويقا لرؤية نتيجة تعبه فاستقرّ رأيه على إنهائه دون انقطاع

    في تلك اللّيلة، لم يعد "جو" إلى البيت و استمرّ اختفاؤه أسبوعا و خلال تلك الأيّام المريرة، كانت "لو" لا تبرح مكانا نحو آخر إلاّ و قد دقّت باب كلّ منزل و سألت كلّ فرد عن طفل صينيّ بملامح غربيّة

    الفكرة الـ3ـ
    {إليزا جاستر، رأته}


    و في الـ24 من نفس الشّهر، كانت العجوز ذات الأصول الأمريكيّة "إليزا جاستر" تقود سيّارتها بقلق ناحية القرية حين استوقفها مشهد طفل يعدّ طعامه في مكبّ النفايات، غير أنّ استغرابها لم يدم طويلا لأنّ انشغالها بالبحث عمّا فقدت كان أهمّ بكثير
    و في القرية، استوقفها مجدّدا مشهد أكثر أسفا، فقد رأت مرأة بثياب بالية، تبكي و تنحب ابنها المخطوف

    حين تفطّنت الأمّ "لو شين" إلى حضور " إليزا جاستر"، تغيّرت ملامح الحزن إلى غضب و انقضّت على العجوز تتّهمها بأكل ابنها، و لو لا دفاع القرويّين عنها لانتهت في المشفى أو في المقبرة

    لم يكن أحد يدري لم عاملت "لو" العجوز بتلك الطّريقة و انتظروا أن تخبر المرأة الأجنبيّة الشّرطة بما حلّ بها لكنّها على العكس، تبسّمت و استفسرت منهم سبب نحيب الأمّ قبل قليل، و لمّا أخبروها، طلبت منهم بهدوء أن يتبعوها
    و هناك عند مكبّ النفايات، عانقت "لو" ابنها كما لم تعانقه من قبل، و حين سألته عمّا يفعل هناك، أشار لداخل كوخه حيث قطّة رماديّة تستلقي بهدوء و قال "إنّها جو كات"
    قريبا منهما، ارتسمت سعادة لا توصف على وجه العجوز "جاستر" و هي ترى قطّتها أخيرا بعد غياب أسبوع


    الفصل الـ3ـ
    {أعدمت}
    *
    *
    *
    الفكرة الـ0ـ
    { لماذا عاشت؟}

    بعد عثورها على قطّتها، حجزت "إليزا جاستر" مقعدها إلى نيويورك الأمريكيّة. و في اليوم المحدّد لسفرها، كانت تقود سيّارتها نحو المطار حين سمعت مواء قطّة غريب خلفها فتوقّفت و التفتت تستطلع الأمر
    و في مساء نفس اليوم، عثر على العجوز مقطّعة الأطراف، مفقودة اللّسان و معالجة بحيث لا تموت بسرعة، و رغم أنّ الطبّ استطاع انقاذها بأعجوبة، إلاّ أنّها لم تستطع البوح باسم الفاعل فهي فقدت قدرتها على الأنين لا الكلام وحده

    الفكرة الـ1ـ
    {و شهد شاهد}

    صبيحة الإثنين، الـ29 من سبتمبر، تمكّنت "إليزا" أخيرا من إمساك القلم بفمها فكتبت بصعوبة عبارة غريبة و هي "مياو"
    و بما أنّ أيّ شخص كان ليعتقد أنّ "مياو" التّي عنتها هو صوت قطّة، فقد بدأ البحث فورا في الأمر من هذه الوجهة، و هناك عند قرية يولين حكى القرويّون ما حدث قبل ليلتين من الحادثة و كيف كانت "جاستر" تبحث عن قطّتها.
    و قبل رحيل فريق التّحقيق محبطا، تذكّر أحد السّكان كيف عاملت "لو شين" العجوز فأخبرهم عن الأمر، لتنتهي والدة "جو" خلف القضبان في ما يبدو أنّها جريمة هي المتّهمة الوحيدة فيها


    الفكرة الـ2ـ
    {تفاصيل أخرى}

    لم يكن الفريق الأمريكيّ الذّي أتى ليحققّ في ملابسات القضيّة، قد وجد دليلا يدين "لو شين" بعد، خاصّة وأنّ "جاستر" قد وافتها المنيّة بسبب فقدانها كثيرا من الدّم، و لكنّه بدأ مهمّة أخرى و هي البحث عن شخص يدعى أو يلقّب بـ"مياو" في افتراضيّة ثانية بأن يكون "مياو" اسما

    و في نفس الوقت الذّي كان به المحقّقون يستجوبون السّكان في قرية "يولين"، كانت شابّة عشرينيّة بصدد لملمة ملابسها في حقيبة سفر، و على الأرجح قد نوت رحيلا بلا عودة
    إنّها "مياو سو"، الخادمة الوحيدة للضحيّة و التّي تعرف لدى الجميع باسم "أنجلاّ"
    ففي اللّيلة التّي سبقت يوم الجريمة، تشاجرت "مياو" مع سيّدتها بسبب قرار الأخيرة منعها من السّفر معها كالمعتاد و الذّي يعني طردها من العمل نهائيّا و قطع الرّزق عنها خاصّة و أنّها لا تملك شهادة تأهّلها لإيجاد وظيفة أخرى.
    بيد أنّ شجارهما الذّي تفاقم من كلام جارح إلى وعيد و تهديد بالقتل، قد وصل مسامع الجيران فأخبروا الشّرطة

    الفكرة الـ3ـ
    {الشّبح}

    في تلك الأثناء، كانت "مياو" تتهيّأ للهروب من نافذة سريّة حين سمعت مواء فاعتقدت أنّ قطّة العجوز التّي لم تظهر منذ الحادثة قد عادت فواصلت غير آبهة للضوضاء التّي أحدثتها "القطّة"
    و بينما هي تخرج أمتعتها، رأت شبحا يضحك و يطلب منها الإستسلام للشّرطة أو نيل أكثر ممّا نالت "جاستر" و كما حدث سابقا، لم تعره اهتماما و مضت معتقدة أنّه وهم استنبطه خوفها من العواقب

    و عند الواجهة الأخرى، همس أحدهم في أذن آخر، فانتقلت الشّرطة لمكان النّافذة السريّة حيث وجدت "أنجلاّ" تحاول الخروج
    في تلك اللّيلة، ألقي القبض على الخادمة كما تمّ العثور على بقايا أطراف الضّحيّة في مخزن المنزل فأثبتت التّهمة عليها. و بعد أيّام، اكتشفت الشّرطة أنّ "أنجلاّ" إنّما هو اسم شهرة و أنّ "مياو سو" هو اسم الخادمة الحقيقيّ

    الفكرة الـ4ـ
    {لماذا غيّرت رأيها؟}

    لم تكن "مياو" رغم كلّ الدّلائل الموجّهة إليها، تعترف بجريمتها و كانت كلّما طرح عليها الأمر، تقول إنّ القاتل "شبح يموء"
    و لكنّ في المحكمة، وعلى عكس ما تصوّر الجميع، اعترفت المتّهمة باقترافها الجريمة فحكم عليها بالإعدام شنقا و أغلق بذلك ملفّ قضيّة "جاستر"


    الفصل الـ4ـ
    {يحبّ قطّته }
    *
    *
    *
    الفكرة الـ0ـ
    {عودة}

    بعد أن علمت أمه بهروبه الدائم، قررت أن تأخذه يوميا ألى صفوف الدراسة
    جو الفتى التّعيس، لم يكن أبدا محبوبا في أيّ مكان و خاصّة "المدرسةاللّعينة" الّتي أجبر على ارتيادها يوميّا. كان يكره كلّ شيء فيها: جدرانها المصدّعة، معلّميها القساة، مديرها المتعجرف، و أولائك الفتية الّذين من المفترض أن يكونوا زملاءه، و لكنّهم ما فتئوا يفتكون ما معه من مال قليل أو طعام، و لطالما ينتهي الأمر بشجار يخرج هو منه خاسرا.

    الفكرة الـ1ـ
    {شريكان}

    جو بدأ يكره كلّ شيء حوله، ولا ملاذ له من تلك الشّوارع العفنة والأناس المزعجين الاّ كوخه الذّي صار يفرّ اليه فرارا بعد الحصّة الأولى من المدرسة، و خاصّة أنّ لديه زائرة لطيفة تحتلّ مسكنه و قلبه الصّغير: قطّة "اليزا جاستر" المغدورة، ألفته و ألفها و صارا لا يفترقان الاّ ليلا عندما يعود الى منزله أو ساعة من الصّباح بسبب المدرسة. و صارا يتقاسمان كلّ ما يمتلكانه: فهو يعطيها النّصف من كرة الأرز خاصّته و هي تجود عليه بجزء من كلّ شيء تصطاده و إن كان لا يأكله.

    الفكرة الـ2ـ
    {الرّابط}

    لم يعد الفتى يحتمل فراق صديقته الوحيدة ليلا، و خشي أن يأتي شخص ما لأخذها فيعود لحياته الرّتيبة الّتي لا تخالجها أي عاطفة. فقرّر اصطحابها معه الى المنزل أو أن يبيت في الكوخ معها. و تحت وطأة هذا التهديد وافقت أمه على مضض، فهي لم تكن تحتملها و لا ترى فيها الاّ فما اضافيّا عليها اطعامه و لكنّ الرّجاء الّذي بدى في عينيه وقتها لم يترك لها خيارا. و هذا ما منح الصديقين المزيد من الوقت للمغامرة معا.


    الفكرة الـ3ـ
    {الجريمة}

    مرّ الوقت سريعا و كلا الفتى و الهرّة مستمتعان بالصّحبة الّتي تجمعهما. الى أن جاء الوقت الّذي لم يحسبا حسابه. ففي الثّاني و العشرين من يونيو/حزيران ، استيقظ جو متأخّرا بعد أن أمضى الّليل كلّه يمرح مع "جو كات" قطّته المدلّلة. وحين لم يجدها، ذهب ليسأل أمه، فما راعه الاّ أن رأى صديقته الصغيرة، و قد سلخ جلدها و هي تتمسّك بأطراف القدر محاولة الهرب من الماء المغليّ، و أمّه تعيدها في كلّ مرّة. كلّ هذا يحدث أمام عينيه الّلّتين فرّت منهما الدّموع هلعا. و لكنّ مظهره البائس و صياحه و توسّلاته لم تمنع الأمّ من المواصلة متعلّلة بأنها طردت من العمل و لا شيء لديها لتطعمه ايّاه. و في تلك الضّهيرة أجبر جو على الأكل من لحم قطّته المسكينة بعد أن أقفل باب الهرب دونه و فتح باب للحقد في قلبه و لم يغلق حتّى بعد ما ارتكبه من جرم في ذلك المساء.


    الفصل الـ5ـ
    {اختفى}
    *
    *
    *
    الفكرة الـ0ـ
    {سلّم نفسه}

    في الصّباح، استيقظ سكّان يولين على وقع جريمة أخرى، الضحيّة فيها هذه المرّة، هي "لو شين"، الأمّ الكادحة.
    كان ابنها ليستطيع الهرب لو أراد، و لكنّ شعوره بالذّنب "ربّما" منعه، فقرّر تسليم نفسه للشّرطة و هناك اعترف "جو" بكلّ ما حدث معلّلا تصرّفه بأنّه ردة فعل "عاديّة" أتت نتيجة إجباره على أكل قطّته

    الفكرة الـ1ـ
    {كيف قتلها؟}

    و في سؤاله عن طريقة قتلها، أجاب أنّ كلّ ما فعله هو البحث في الخردة عن سلاح جيّد و من ثمّ انتظار اللّيل حيث دخل غرفتها و هي نائمة فدقّ رأسها بفأس قديمة و أنّه اضطرّ لإعادة الأمر إثنتين و عشرين مرّة بسبب اهتراء الفأس

    الفكرة الـ2ـ
    {رأي الطبّ}

    انتشرت في يولين كما في جميع أنحاء العالم، أخبار تفيد أنّ الإبن "مختلّ" عقليّا" و "مجنون" و أنّ ما بدر منه إنّما نتيجة عاديّة لعدم دخوله المشفى مبكّرا و لكنّ المفاجأة التّي فجّرها التحليل النفسيّ لحالة "جو" كشف على خلوّ القاتل من كلّ تلك الإشاعات و أنّ الفتى "سليم عقليّا" و يمتلك نسبة ذكاء عالية حسب نتائج الإختبارات التّي أجريت له

    كما كشف أنّ ما حدث، إنّما نتيجة غضب "منتظرة" من طفل رأى كائنا حيّا "يسلق وهو حيّ" الأمر الذّي كوّن لديه فكرة عن القتل
    كما أفاد الأطبّاء أنّهم بصدد دراسة معمّقة لحالته

    الفكرة الـ3ـ
    {اختفى}

    مرّ على تسليم "جو" نفسه، شهران و قد قضاهما إمّا في التّحقيق أو في استفسارت الأطبّاء المزعجة
    وفي الثّالث و العشرين من أغسطس/آب، عرض على طبيب أمريكيّ يدعى "جاك سيفان"، كان هذا الطّبيب هو آخر من رأى "جو" فقد اختفى بعد تلك المقابلة مباشرة

    أرجو حقّا أنّي قد وفّقت في عرض جزء بسيط ممّا يجول في خاطري
    :تنهيدة عميقة:
    لم أكن أعلم أنّ تكدّس الأفكار هكذا سيتعبني و خاصّة تنظيم الفصول
    :غضب:
    لم أكتب شيئا مرعبا، الكتابة التقريرية لا ترعب حقّا
    :ابتسامة أمل:
    حظّا سعيدا للجميع
    0

  13. #52





    الآن وبعد أيام من التقييم، هاهي النتيجة تظهر أخيرا ..
    وقد كان الأمر أصعب من المرحلة الأولى لتقارب مستوياتكم ودرجاتكم hurt





    بالتوفيق لكم في المرحلة القادمة أيها الشجعان biggrin




    attachment

    stronger ties you have, more power you gain
    you are not alone any more
    we can change the world

    (My Anime List)
    0

  14. #53


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    ( المرحلة الثالثة )


    - مطابقة للمرحلة الثانية
    - تم تقليل الفصول من 5 إلى 3 نظرًا لعدم سير المسابقة ضمن الإطار الزمني المحدد
    - آخر موعد لاستقبال المشاركات قبل صلاة المغرب من يوم 27 رمضان بتوقيت السعودية
    ( صلاة المغرب تقريبا 6:30 - 7 مساء )

    الرجاء التزام الاختصار الشديد و عدم ذكر الحوارات !
    ستكون المعايير أشد فأرجو منكم التركيز

    يُفترض بأن تبدأ الأحداث بالاتضاح و تصل للذروة في هذه الفصول الثلاثة
    موفقين جميعًا .


    0

  15. #54




    السَّلامُ عليكُم ورحمة الله وبركاته

    يبدُو بأنَّني سأكُون الأولى فِي وضع مُشاركِتي laugh
    لا بأس hurt فهو اليُوم الأخيرُ على أيَّةِ حال


    مُلاحظة قبل الشَّروع بقراءةِ الأجزاء لللَّجنة :


    - اعتِذر إن كنت قد خالفت الشَّروط لكنّ هيكل الحكاية يحتاج إلى عشرة لذا لم أستطِيع ذكر
    النهاية كاملةً خلال الأجزاء الثلاثةِ القادِمة مع ذلِك الأحداث وصلت إلى ذروِتها بإذن الله ولم يتبَّقى إلّا حلّ اللَّغزِ الأخير
    اعتِذر لأنّها ليست كاملة لكنَّ الاختصار كان شرطاً وقد حاولت التقيَّد به paranoid





    [
    الــــــــفَــــصْــــــلُ الـــــــسَّــــــادِسْ ]




    ويعُود بِه قطارُ المُذَّكرة البنيَّةِ الصَّغيرةِ إلى الوراءْ، إلى مشهدٍ أبعَد من المساحاتِ الخضراءِ الواسعةِ لحقُول القريةِ تُداعبُها رياحُ الوداعِ وتُطويها سُرعة عجلات القِطار .. إلى الماضِي بعيداً ، إلى اليُوم الّذي تفتَّحت فيه عينانِ خضراوانِ تحملانِ سرَّ النهايةِ وَ حلِّ أحجيةِ "
    الَّحظِ العاثر " .. إلى حيثُ يتحدَّثُ
    [
    زُوبعَة ] عن حياتِه أخيراً ، فيصمُت الضجيج وَ ينُصِتُ الفضُول إلى تلك القصَّةِ الساحرة حين التقى الانعكاسانِ أخيراً !




    الأحداث :



    - في رحلة عودة [
    متعُوس ] إلى قريتهِ يبدأُ بقراءةِ مذَّكراتِ [ زُوبعة ] لينكِشف معها السَّر الكامُن خلف الهويَّةِ الحقيقيّة لذلك المخلُوق العجيب !

    " النقَّطة التالية على لسان زوبعة وما يليها إيجاز لما ورد في المذَّكرات واختصار شديد بأسلوبي وإلّا فإن الأحداث طويلة وتحتاج لجزء كامل "



    - إنَّ أبعد ما تستطيعُ ذاكرِتي أن تعُودَ إلِيه هُو عشرُ سنواتٍ إلى الوراءْ ، إلى حيثُ أحاطت بِي حجرةٌ بيضاءُ كادت تعُود إلى الظَّلام لولا صوُت الرَّجل طويلِ القامة إلى جانبي مُنادياً " سيَّدي .. سيَّدي " ! وهكذا فتحتُ عينيَّ عن غيبوبةٍ قالوا بأنَّها طالتِني منذُ ولادِتي وبأنَّ والدِيَّ لم تتِح لهما الحياةُ رؤيتي يقظِاً هكذا منذُ أن احتضَن هذا المشَفى اليُوم الأوَّل في حياتِي حتَّى أخذَهما المُوت وترك لِي ميراثاً كبيراً ولقباً أكبر من سنواتِ عُمرِيَ العشرِ آنذَاك فكانت
    [
    سِّيدي ] هِيَ أوّل كلمةٍ أسمُعها وكأن الحَظ يقرُع أبواب حياتِي بها مسُتئِذناً منذُ اللَّحظةِ الأولى ليفيضَ عليَّ بعدها فيخنقني بالسَّعادة!!



    - عاش زوبعة حياتهُ محظُوظاً ، طاقمٌ من الخدَم تحت أمرِته ، معلَّمون لشَّتى الفنون والمجالات يطرقون باب منزلِه ، أصدقاء وجيران وَ أقارِبُ بعيدُون ، لن يرِثُه أحد ولا قلُوب حاقدة تحيطُ بِه ، حياته في القصِر الرّيفيّ لم تُبعدِهُ عن صخب المدينة ، وحين حاول التمَّرد على فِيض هذا الحبِّ بحثاً عن التحدي في الانضمام لإحدى المدارس الرّاقية بعد أن بلغ الثالثة عشرة كان الطالب الأكثر شعبيّة ، لا أعداء وإن وُجد فسُرعان ما رمَت بهم متاهات الأحداثِ إلى أبعد من أن يبلغُوا أو يقدِروا على إيذاءهِ ولو بكلمةٍ حتى ، أجاد الرّياضة ، والمُبارزة وحين حاول أن يقّلل من بذل جهده في دراسته نال المركز الأوَّل ، انهالت عليه الجامعاتُ فُور أن تخرَّج من المرحلة الثانويَّة ، خادمُه الوفيَّ العجُوز لازمَهُ طويلاً ، ذلَّل له سُبل السَّفرِ وأتى له بكلِّ ما يشاء وكذلِك لم يتوانى أصدقاءُ رحلاته ومغامراته ، إن قرَّر عدم الخرُوج من المنزلِ وكاد أن يخالجُه ندَمُ تفويت حفلةٍ أو مُناسبةٍ جاءه خبرُ إلغاءِها !! أو نالتِ العواصُف من السَّماءِ فتسَّببت بتعكير المزاجِ وَ منع الكثير من الحضُور من الذَّهاب إلِيها !! لا يكادُ يحيدُ عن الشَّعور بالسَّعادةِ والرَّضى بل إنه لم يعرف لون الدَّموع وكان يُفاجئُ حين يُصادفُها في لحظاتٍ نادرةٍ من حياته تنهُمر من أحدٍ مَّا من حُوله! ولكِن .. هنا كانت المشكلة ! وهنا مكمن تعاسته إضافةً إلى ذلك السَّر الصغير الّذي حمله منذ اللَّحظةِ الأولى منذُ أن كان في العاشرة من عمرهِ :

    "
    لم يكن زوبعة يرى نفسه بذاك الشَّعر الأشقر ، أو تلِكما العينانِ الخضْراوانِ من قبل ، كان يرى وجه متعُوس فيخطئُ في تقدير عُمره ويندُهش من طفُولة صوُتهِ وهو في طفُولته مُناقِضاً للانعكاسِ العشرينيَّ التعيس أمامه ! بل لم يعرِف زُوبعة وجَهه الحقيقيَّ إلا حين رسَمهُ رسَّامُ العائِلة ، والتقط له المصَّور الأجنبيَّ صورةً أحاديَّة شَّلت عقلهُ عن التفكير وأذاقته لوناً جديداً من ألوان الحيرة في المرَّةِ الأولى "



    - تعلَّم زوبعة التعايش مع هذا السَّر ، ففي حين اختفى انعكاسُ متعوس كان زوبعة يحظى برؤيةِ هذا الوجِه التَّعِس من غير أن ينال منه سُوء حظَّه أبدا ، ولمَّا فاضت بزوبعة سنين الحظِّ وَ الرَّضى والأحداثِ البهيجةِ كان قدَ سَّخر سِّراً كلَّ أمكاناتهِ تلك في سبر أغوار السَّر الّذي لم يعلَم بِه أحد ! وبدأ رحلته في البحث ، في مجالات كثيرة في الطبِّ وَ صُنوف العلوم الأخرى في عوالِم الخُرافةِ والواقع في الأحداثِ والقضايا والأمور النفسيَّة ، يبحثُ عمَّن يجيب عن حيرته ، حتى اهتدى إلى الجواب! "
    فِي لوحةِ الحظِّ " تلك اللَّوحة التي قادته إلى تقبِّل الحقيقة وتجرَّعها طوال سنوات حياتهِ الثَّلاث الأخيرة .


    - [
    زوبعة ] لِيس إلّا تحقيقاً للأسطُورة المُكملّةِ للرَّجلِ الّذي يظهرُ في لوحةِ الحظِّ !





    [
    الــــــــفَــــصْــــــلُ الـــــــسَّــــــابِــــــع ]




    يُحكَى بأنَّ طفلاً صغيراً جاب طرِيقَ مُظلِماً ذات يُومٍ تائِهاً فِي عُمق غابِته المسُحورة ،
    كان مُوسوماً باسِم أذاعتُه عفارِيتُ الكهُوفِ المُظلِمة فِي أرجاءِ الحقُول الشَّاسعة !

    اشتدَّت عواصُف اللَّيلةِ المُمطِرة ، هزيُز الرّياحِ المُخيفُ كصرخاتٍ تدُوي فتزيُد ذُعر صاحب القدِمين الصَّغيرتين
    الملطختينِ بالطّين والوحل .. راكضاً ، مُبتعداً .. هارباً من أشباحِ اللَّوحةِ القاتِمة!

    يزُوره البرُق لكِنَّه يكِشُف رُعب الغابةِ المظلِمة وما تخفيها ، الأطيافُ الغامضُة خلف أشجارهَا ،
    ليُغلِق الفتى عينيه كابتاً شهقة الفَزع ، ضاماً يدِيه إلى أذنيه مُبعداً صُوت الرَّعد !

    لكَّن جريهُ المستمِّر يقُوده إلى حيثُ ابتلعهُ كهُف الجبالِ هُناك ،
    حيُث قادتُه العفارِيتُ منذُ البداية ، وحيداً في العتمَة يُواجُه لعنتها .. !

    [
    فكان لتلك العفاريت أن تخترَق الوسَم حيَن تعالَت أصواتُ النِّداءْ! ، لتأخُذَ حظَّهُ وتلقِي به انعكاساً على هيئةِ إنسان ! ]



    الأحداث :



    - كان متعُوس يتأمَّل كلِماتِ الوصِف المُبهمةِ بخطِّ الرّسامِ المجُهول الّذي رسَم لوحة الحظِّ وقد وقف وحيداً في صمت المُتحف تحفَّه الدَّهشة وتقيَّد لسانهُ عن الحديث ! ، يتأمَّل صُورتها تفاصيلها قبل أن تغالِبهُ حُمَّى الذَّكريات وتردِيه في غيابٍ لا يكتشفُه إلا الغامِضُ الّذي خطى بضع خطواتٍ خلفهُ بهدُوء



    - كان متعوس قد فكَّ أحجية الكلِمات المُبهمة ونجح في ربطها بماضيِه ذاك ، وصدَّق دُون أن تخترُقه سهام الدَّهشةِ هذه المرّة بإيمانٍ مذهول من هولِ الحقيقة!



    - يعود الماضي لذكر ما حدث حين كان متعوس طفلاً لا يتجاوز السادسة ، ذهب به والده ذات يومِ إلى الحقول وهناك وفيما انهمك والدِهُ بالعمل غاب متعوس عن نظرِ أبيه وغاص عميقاً في الغابة ، كان الغرُوب قد أطلَّ وسكن السَّماء وهو الوقت الذي انتبه فيه الأبُ إلى غيابِ ابنِه فأخذَ يبحثُ عنه بينما أخذت الخطوات الفضوليَّة متعوس أعمق فأعمق ، غزا الظلام المكان وكانت الأمطار قد هطلت بغزارةٍ تبعتها عاصفةٌ مُفاجئة ، هكذا اشتدَّت رحلة البحث وطالت وقد اشترك فيها عددٌ من رجال القريةِ فيم كان متعوس يتخبَّط في الظلمة يُقاسي رُعب تلك اللّيلةِ حتى وصل إلى كهفِ شَّرع ظلَّمُته في عُمق الجبَل الأكبر والأقرب إلى الغابة !



    - عُثر على متعوس في الكهف غائباً عن الوعي فجر ذلك اليوم ، بعد أن سكَن كلِّ شئ ، انتشلهُ والدُه وهلَّل أهلُ القريةِ استبشاراً! فكَم كان هذا الطفُل محظوظاً إذ خرج من كهفِ العفارِيت سليماً مُعافىً وقد عُرف عن هذا الكهفِ أنَّهُ إذا ابتلع إنساناً بداخلِه لم يُخرِجه إلى النَّور بعدها أبداً! فكان [ متعُوس ] هو الناجِيَ المحُظوظ الوحيد من هذِه المحنةِ السَّوداء ! أو هذا ما قيل حتّى .. عاد الرّجالُ إلى قريتهم! ليجدُو [
    محصُولها قد أتى عليه الدَّمارُ ، وَ قد تكسَّرت الأشجارُ وَ نالت عاصِفةُ الأمسِ من جُهد عامٍ كامل ، فِيم كانت رايةُ الحدادِ مُعلَّقةً فوق سقِف منزلِ المُختار الّذي وافتُه المنيَّة ]!



    - هكذا فتح متعُوس عينيهِ ببطءٍ فِي غرفةِ المشَفى ، بعد أن أُبلِغ بما حدث في المتحف وبأنَّ الحارِسَ الّذي لاحَظ غيابهُ عن الوعِي قد بلّغ عن حالته فتَّم نقلهُ إلى هنا! ، هكذا كان متعوس يحدَّقُ مذُهولاً نحو السِّقف الأبِيض موقناً بصدِق الأسطور [
    ذلك الَّحظ الّذي سرقته العفارِيتُ مِنه قد عاد إليهِ أخيراً ]





    [
    الــــــــفَــــصْــــــلُ الـــــــثَّـــــــامِــــــــن ]




    " يُقالُ بأنَّ ذلِك الفتى فِي لوحة الحظِّ قد اكتشَف سَّر اللَّعنة ، فقَّرر أن يُرِسل انعكاسُه فِي رحلةٍ للبحثِ عن حظَّهِ ..! وكان الحلّ يكمن في ذلك الإطلاقْ ، فمنذُ تخلَّى الفتى البائِسُ عن انعكاسِه سَقط كالنَّور في بقعةٍ مظلمةٍ ليجذبِ الحظِّ ويعود بِه إلى صاحبِه ! "

    كانت تلِكَ هِيَ العبارَة الِّتي توقَّف عندَها الرَّجلُ العجُوز قبل أن يغلِق الدّفتر الَّداكِن مخملِّي الملمِس بين يدِيه ! عائِداً برأسهِ إلى الوراءِ غائِصاً في كرسِّي مكتبهِ المرِيح مُبتسماً للحظةٍ قصيرةٍ فقط .. قبل أن يفتح عينيه فينالَ منه انعكاسُ الطِّيف المختبِئُ خلفهُ على المرآة .. تلاشَت ابتسامُته قطَّب جبينه وضَّيق عينيه مستفهماً غير مصدِّقٍ لِمَ يراه!! .. قبل أن يدِوي صُوت إطلاقِ النارِ مُعلناً النهاية !



    الأحداث :



    - كان صاحب الخطوات الهادِئة خلف متعوس قد نكس عائِداً نحو الحارِس الواقِف أمام بوابةِ المتحف دُون أن يبدُو عليهِ أثُر المُفاجئَة ، لكنَّهُ سارع إلى اصطناعها ولفت الشَّاب الشَّاحِب خلف البذلةِ الرسمية إلى وجود شخصٍ مغشَّيٍ عليهِ بالداخل ! وحين هرع الحارسُ نحو المكان انسَّل الرَّجل البديُن بنظَّارتِيه الدَّائريَّتين ووجه المستدير الغامِض مبتعداً عن المكان



    - فوق سرير المشَفى ترقدُ فتاةٌ لم تتجاوز الثامِنة عشَرة ، غرفةٌ هادئة واسعة فِي مكانٍ فاخرٍ لا توحي ألوانُه الأنيقةُ ولا أثاثُه الكلاسيكيَّ الجميلُ على كونه يضَّم شخصاً يُقاسِيَ مرضاً خطيراً وينالُ من سموم الألِم وغيبوبةِ السَّقم! كان المكانُ ساكناً إلا من صوِت ذلِك البديِن يهمس لطبيبٍ يقُف بجانبِه أمام السَّرير "
    قُلّ لها أنها هديةُ زوبعة الأخيرة! "



    - عاد الرَّجلُ لمنزلِه ، وقد وضع لمسة النَّهاية .. يرى الصَّورة مكتملةً فِيمَ يعُود الهدُوء ليسكُن تفاصِيل حياتهِ من جديد ، في حجرةِ مكتبِه الواسِعة ينكفِئُ على الدَّفتِر المخملِّي من جديد ، مُبتسماً يتأمَّل سطُوراً خُطَّت بقلمِه الأسوِد الأنيِق يمُرِّر عينيه على جملته المفضَّلةِ مستحسناً انسجام موسيقى مسرحيَّته أخيراً ، يُسدِل السَّتار بابتِسامته لكنَّ دوِيَّ الرّصاصِ قد أحالها إلى صدمةٍ نالت منه فأردَتهُ صريعاً وقد مات ليدفن معهُ سراً لن يسُبر أغوارُه أحد.



    - مضى الشاب الذي أردى الرجل البدين صريعاً برصاص مسدَّسه نحو المنضدَة ، التقطَت يدُه الت خبَّأها قفّازٌ أسود المذَّكرة المخمليَّة الأنيقة بلون البنفسج ،فِيمَ انصرفصاحبها للَّسيطرة على بقيَّةِ تفاصِيل هذا المشَهد . مغادراً المكان بابتِسامةٍ واثقة ! ..يبتعدُ ليبدأ بروايةِ الحكاية وقد التمعت عينانِ شيَطانيَّتانِ بزرقةِ السَّماءِ تحكِي عن [
    زوبعة ] الّذي انتصر على لعبةِ الحظِّ واستعاد مكانُه بعد أن كانت لعُبة التَّظاهُر بالمُوت قد انتهت فأشرقت شمُس انتصارِه ليبدأ بسردِ الحكايةِ الِّتي تكشُف سَّر " لعبةِ الحظِّ العظيمةِ هذِه "





    * بالتوفيق للجميع embarrassed

    اخر تعديل كان بواسطة » şᴏƲĻ ɷ في يوم » 14-07-2015 عند الساعة » 05:23

    attachment

    Not Fading is living passiontately

    0

  16. #55
    * السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    بسم الله الرحمن الرحيم ~
    الفصل السادس: ~

    الجزء الأول

    منطقة خضراء جميلة، أمامها منزل شبه مهترئ،
    يقف المقدم رائد، وهو يتذكر قصاصة الورق التي كانت تحمل صورة هذا المكان، ويستعيد ذكرياته فيه؛ حيث أنه من أصل ريفي، وكان جده يعيش هنا!

    يوشك على التقدم وفتح البوابة، ولكنه يفاجأ برجل غريب الهيئة، أشقر الشعر، يمسك بتلابيب قميصه ويهذي بكلام غير مفهوم، لم يفقه منه سوى "الموت لمن يخرج عن طاعته"،
    حاول تهدئة باله، وقد همد فجأة بين يديه؛ ليفاجأ بالدم السائل على يديه من عنق الرجل وقد غرزت فيه سكين خشبية اليد، مقرونة بصورة لم يتعرف إلى محتواها.

    الجزء الثاني

    تتظاهر مايا أنها لا تعرف شيئًا، ويصلا إلى شيكاغو؛ ليعملا على التحقيق في قضية وفاة المرأة،
    ولكن جديدًا لا يعثرون عليه، ويقرر يوسف أنه عليهم زيارة ألمانيا من دون تأجيل، خاصة وقد وصلتهم من هناك رسالة مستعجلة أخرى.

    الجزء الثالث

    بعد أن يفيق سامح من صدمته، يقطع جزأين من قميصه ويستخدم أحدهما في سل السكين من الشجرة،
    والثاني نزع به قصاصة الورق، وما إن فعل تندفع السكين من يده وسرعان ما تنفجر بعيدًا!
    ألجمته الصدمة التي لا يعقل أن تصيب شرطيًا، وبعد النظر في القصاصة، سيعثر على حرف "j" مطبوع على ظهرها، ومن الآمام ستكون صورة لم يتبين لها أصلًا أو يفقه من ورائها معنى!

    سيقرر بحمق ترك ابنته مع هذه العائلة بما أنه يعرفهم منذ زمن، العائلة التي سيأتي بيانها بالتفصيل لاحقًا، ويعود هو مسرعًا لمقابلة المسئول، والذي يقع مقره في مكان بالقرب من العاصمة الرياض،
    والذي سيأمره بالسفر إلى ألمانيا أيضًا.

    الجزء الرابع

    يصل كل من مايا ويوسف إلى ألمانيا، حيث يقابلان رجلًا في أواسط الثلاثين، يدعى "روبرت"،
    يريهم الأدلة الجديدة في الجرائم التي تحدث في ألمانيا، وحيث ابتدأ الأمر من برلين،
    يفاجئهم بقصاصات الورق، والتي تحمل في ظهرها حرف "الياء" بالعربية، والذي يتعرف عليه يوسف لإيجادته التامة للغة،
    وقد طبع عليها صور مختلفة، تظهر فيها هضبة بافاريا، يخبرهم المحقق أنهم فتشوها شبرًا شبرًا، ولكن لم يعثروا على أي أثر لأي شيء، فاستنتجوا من الحرف العربي أنه على يوسف الذهاب بنفسه،
    فيقرر كل من مايا ويوسف التوجه إلى هناك بمفردهما، على أن يأتي الدعم الذي أرسل روبرت طالبًا حضوره من كل من الهند وفرنسا، ودولتين عربيتين.
    لكن يوسف أدرك أن هذا الحرف لم يكن يعنيه هو، أما مايا فتنتبه إلى نظرات عينيه الغريبة، ولكنها تتظاهر بالعكس.

    الجزء الخامس

    بعد بعض التحقيقات التي لم تفد بنتيجة؛ فالمقتول كان مسجلًا في مستشفى المجانين؛ حيث اشتكى البعض من عقله إذ يصرخ في الشارع أنه قد عاد، إلى جانب تصرفاته الهمجية، اسمه عادل حسني، وحيد أعزب، يتلقى المقدم رائد أمرًا بالذهاب إلى ألمانيا؛ حيث سيتم الاجتماع بين بعض العملاء من مختلف دول العالم.

    وينتهي الفصل على مشهد ابنة سامح وهي تتأمل السماء جالسة على رمال الأرض الذهبية، ومن خلفها تتقدم صديقتها وفي يدها ما يلمع، وهذا تحت الفكرة الخامسة، وسيأتي تكملته وتبعاته في الفصول القادمة.

    الفصل السابع: ~

    الجزء الأول

    ينزل رائد من الطائرة ليجد في استقباله روبرت، ورجل هندي أسمر يدعى ريشي، يتم التعارف قليلًا ويقول له أنهم لا يزالون بانتظار شخصين آخرين،
    ليأتي من بعد ذلك الأشقر بهي الطلة والذي يدعى أنطونيو، ومن جهة أخرى، يتقدم منهم سامح الذي يتملك البرود ملامحه وهو يتذكر وداعه لطفلته الصغيرة، تاركًا إياها مع صديقه ذاك،
    حتى هذه اللحظة لن يكون هناك معلومات كثيرة عن صديقه ولا حتى أوصاف كافية، وهو ما يبعث على الشك والحيرة تجاه أمره،
    يصل جميعهم إلى حيث منزل متوسط خشبي في مكان نائي بعد أن يخبرهم روبرت أن عميلي الولايات المتحدة الأمريكية قادمان الآن من مرتفعات بافاريا، وقد ألغيت مهمة الذهاب إلى هناك لأنهما أنهيا البحث بسلام.
    ويظلون يتناقشون قليلًا بشأن الأحداث الماضية.

    الأجزاء المتبقية - الثاني والثالث والرابع والخامس -: ~

    تدور كلها حول فكرة واحد، إذ:

    تدخل مايا ومن خلفها يوسف، وبعد تعارف بسيط بالمجموعة الموجودة هنا،
    وبعض النقاش أيضًا عن الصور، التي اطلعت مايا على إحداها – تحديدًا ما كانت رفقة المقدم رائد – وتغيرت ملامح وجهها مائة مرة، ذات الأمر الذي حصل مع يوسف، ولكنه كان حين رأى الصورة رفقة سامح، وقد عاد طبيعيًا في أقل من جزء ثانية، ولم يتنبه لتلك التغيرات على الاثنين سوى رائد، والذي يقص عليهم نبأ الرجل المجنون، بينما يتستر سامح عن الشاب بطريقة لم يفهمها.
    تقول مايا أنهما عثرا على جديد وتسأل يوسف ساخرة أن يتحدث، بينما تستعيد ذاكرتها عن ذهابهما إلى هناك،
    حيث لم يكدا يخطوان بضع خطوات إلا وحدث أن صاح منبها إياها وجذبها بعيدًا عن سكين كادت تفتك بها،
    وقد أوقف السكين الثانية بنفسه حتى أنها قد تدمرت بالكامل،
    ولأنها صاحت جزعة منه، أخبرها أنه سيشرح لها والأمر ليس كما تعتقد، وقد عادت عينيه إلى لونهما الطبيعي مع عودة بؤبؤيهما للظهور.

    فيتنهد يوسف بحدة، ويخبرهم جزءًا من الحقيقة، حيث يقول أنه الآن – من بعد شك أراد إبقاءه سرًّا – تأكد من الطريقة التي تحدث بها جرائم القتل، ويسأل الجميع بلهفة عن هذا؛ فيقول أن هذه تقنية تعجيزية، لا توجد فعليًا ليتعلمها أي كان سوى من يحمل أوصافًا معينة، هي تقنية أسطورية أيضًا، وتعود جذورها إلى أطلانطس الشهيرة، ويمكنهم بها التحكم في بعض الأشياء، شرط أن يعطوا شيئًا بالمقابل للشخص الذي سيعلمهم هذه التقنية، وللتقنية نفسها، كما أنها ترتبط بالروح تمامًا، وافتقادها من بعد الامتلاك يؤدي إلى الموت!
    يسألونهم كيف يعرف وينفون الأمر قائلين أنه جنون محض، وهراء كبير، وأكثر من سيكذب هذا هو أنطونيو، بينما تتأمل مايا مليا ويشرد فكرها لبعض الذكريات عن الصورة التي رأتها، ويبقى سامح في حالة تركيز وتأهب مستعيدًا الشاب وذكراه المرعبة، ويشعر روبرت أنه أمام غباء عظيم، ويؤيد ريشي يوسف – إذ إنه كهندي يملك بعض الفكر المصدق بالأساطير على الرغم من كونه رجل قانون وعقل – أما رائد فمن بعد صمت سيسكت الجميع بهدوء ويطلب من سامح إخباره يقينًا بكيفية معرفة ذلك.

    حينها، سيتنهد يوسف أقوى من الأول، ويتجه ناحية المطبخ المجاور – كانوا في غرفة الجلوس – ليخرج بعد ذلك وفي يده سكين خشبية اليد،
    يلقيها في الأرض وأمام أنظار الجميع، يحدق فيها بنظرات باردة لعينين اختفا بؤبؤيهما وامتلأتا بالدماء القانية، لتتحرك السكين نتيجة ذلك وتندفع مغروزة في الجدار.

    يقفز الجميع من هول الصدمة ويسرع كل من أنطونيو وروبرت محاولين طرحه أرضًا، بينما يتحدث ريشي قليلًا بالهندية معبرًا عن صدمته، وقفت مايا أمامهما وأمرتهما بالصمت والهدوء والاستماع لبقية حديثه.

    فيقول أنه قد تعلم هذه التقنية من عجوز كان يعيش في باكستان، ويشير إلى الصورة التي كانت مع سامح قائلًا أنه مكان قريب من ذاك الذي كان يعيش فيه رفقة ذلك العجوز،
    وأن ذلك الرجل قد مات، بما أنهم سألوا عنه، لذا هو لا يدري لو كان قد علم أحد بعد ذلك أم لا، أو هل هناك آخرون يجيدونها، وفي عقله كان يستعيد قليلًا من الأحداث السريعة، وهو يؤيد كذبته الدفينة هذه!

    يسأله أنطونيو عن السبب في عدم اعتباره قاتلًا، خاصة وأنه قد أخفى هكذا تفاصيل؛ فيقول بلا مبالاة، أنه لو أراد ارتكاب جريمة لم يكن ليخبرهم الحقيقة، ويضيف ساخرًا أنه ليس ساحرًا يتواجد في كل مكان،
    حينها يقول رائد أن القاتل ساحر يتواجد في كل مكان بالفعل،
    ولكن يوسف يصحح بحدة أنه يعني القتلة، لأن هذه الأفعال ليست نتيجة شخص واحد وهو يوقن هذا، ودليله القاطع أن الأحرف الموجودة على ظهور البطاقات ليست متوافقة؛ فيرونها تحمل حرفًا إنجليزيًا – وهي الصور في حوزة العربيين – وأحرف عربية – وتلك الصور في حوزة الأجانب – بالتالي،
    يقاطع استنتاجه سامح وهو يقول أنها أحرف تحمل اسمه، فيوسف بالعربية هو جوزيف بالإنجليزية، حينها يصمت قليلًا، ويقول أنه ربما ارتكب جرائم في حياته من قبل، ولكنه يستحيل أن يؤذي طفلة صغيرة أو بريئًا مسكينًا!
    ويخبرهم أن السبب في عدم وجود توافق بين الضحايا أنه من الواضح جدًّا كونها عشوائية الاختيار!
    ويذكر الهجوم الذي حدث معهما – هو ومايا – ويقول أن من فعل ذلك ليس إنسانًا، إذ إن حاملي هذه القوة الماهرين، يتمكنون من استشعارها في بعضهم البعض،
    فيسخر منه أنطونيو، ولكنه يجيبه أنه ليس متأكدًا، هو فقط واثق من أن شخصًا ليس موجودًا هناك، ويكمل في نفسه: "على الأقل شخص يحمل روحًا".
    وعلى الرغم من امتعاض أنطونيو – الغريب – إلا أنه يصمت على مضض بعد أن نفد كلامه،
    ويؤيد يوسف حديثه بذكر المجنون؛ فمن الواضح أن حديثه يعني جماعة ما، وعندما تخلى عنهم أذاقوه وبيلًا! أو ربما هم تخلوا عنه؟!

    حينها يتساءل رائد عن سر تغير ملامح مايا عند رؤيتها للصورة معه!
    فتقول على مضض أن الصورة لمكان كانت تعيش فيه يومًأ من الأيام، وتصمت رافضة المتابعة،
    بينما يحدق يوسف في الصورة مليًّا ويخفي استنتاجاته داخله،
    ويتساءل رائد بذكاء آخر – صاحب التعليقات المجنونة هذا الفتى! – عن الشيء الذي قدمه يوسف للرجل الذي علمه التقنية تلك وعن الشيء الذي قدمه للتقنية نفسها لتقبل به!
    فيخرسه المعني ببرود قاتل ويتراشقا النظرات المميتة!

    وينتهي الفصل هنا.


    * يـتـبـع ~
    اخر تعديل كان بواسطة » Claudia Recari في يوم » 14-07-2015 عند الساعة » 07:48
    0

  17. #56
    الفصل الثامن: ~

    الجزء الأول


    وزعت الغرف في المنزل لتشمل إقامة روبرت وأنطونيو وريشي، سامح ورائد، مايا ويوسف،
    وفي غرفة هذين الأخيرين، حيث افترش يوسف الأرض ببضع مفارش، واستلقت مايا على السرير الخشبي البسيط،
    يتبادلان حوارًا مفصلًا وطويلًا حول الأديان وما إلى ذلك، تقول فيه مايا أنها مسيحية بالاسم، وأنها لا تؤمن بالإله،
    وحينها يتساءل يوسف عن سبب كونها كلك ومن المفترض أن تكون مسلمة، نسبة إلى أصل دينها، كما يسألها عن إلحادها،
    وأمام استغرابها من معرفته بلادها الحقيق، أجابها على مضض أنه أيضًا يعرف المكان في الصورة، قد كان صديق له يومًا يتحدث عنه!
    وتبدأ الشكوك تزاول كليهما فيما لو كانا أحسا بالألفة بسبب هذا الشيء! كونه يحمل عبق رائحة إنسان من بلادها، وكونها هي من نفس المكان الذي أتى منه الشخص الوحيد الذي سمح يوسف له بالاقتراب منه!
    ولكنهما لن يصرحا بهذه الأفكار، وستحكي فقط مايا كيف تم تهريبها رفقة بعض المشردين، وكيف كان من حظها عثور جون عليها ومساعدته إياها، بينما تم القبض على البقية، وقد انتسبت لدينه ذاته!
    تسأله لو كان يصدق الإسلام – إذ إنه على الرغم من اسمه الذي يعتز باسمه ويرفض أن ينادى بنطقه الأعجمي فإن له مظهرًا أجنبيًا كاملًا ودينًا مسيحيًا – فيقول لها بكل بساطة أنه يعتز بالكثير جدًّا من مبادئ الإسلام، مبادئ علمه إياها صديقه – والذي تتفطن مايا إلى كونه نفس الشخص السابق ذكره – ولكنه حتى الآن لم يقرر اعتناقه فعليًّا،
    تسأله عن سبب ذلك ويكتمل حوارها ببيان أحاسيسه الغريبة تجاه هذا الأمر وأن إيمانه العميق بهذا الدين هو سبب شرطه في الواقع – هي تسأل وهو يؤيد أسئلتها فقط ومن ثم يعترف بهذا – كلما فكر في اعتناقه شعر أنه لو فعل فسيكفر به يومًا ويسوء حاله أكثر وهو يحبه حتى لم يعد رابغًا في كرهه بعدها،
    وعلى الرغم من أنه قد يعتقد أنها مجرد خواطر شيطانية سخيفة، ولكن يستمر ذلك الإحساس القائل أنه سيؤمن يومًا لو شاء الإله، ولكن بعد تخطي شيء مجهول الهوية بالنسبة له أو ليس تمامًا ربما!
    تقول له أنه لو كان فعلًا يؤمن به لن يكفر به قط؛ فيجيبها بائسًا أن مشاعر الإنسان ليست من تحكماته، وأنه أحيانًا يصادف أن يصيب المرء ما يغير من مزاجه خاصة لو كان جرحًا غائرًا له علاقة بمن أهداه المحبة قبلًا،
    وعلى الرغم من أن مايا لا تفهم حديثه كثيرًا، إلا أنها لم تعقب على الأمر وتلافته، ويكتمل الحوار بتلك الطريقة الفلسفية الطويلة.
    وتستعيد مايا قليلًا من الأحداث التي انتهت بالأمس على تقرير الراحة فقط لكل الأطراف – مؤيد ليوسف أم معارض وحتى الحياد –،
    كما يستعيد يوسف العديد من ذكرياته البسيطة ويشارك بعضها معها.

    وفي الغرفتين المجاورتين، يتبادل رائد وسامح الأحاديث وبعض الشكوك، وتذكر حواراتهما وذكريات بعضهما وقد شعرا بارتياح عميق تجاه بعضهما، كما أن سامح يخبر رائد عن ذلك الشاب الغريب، أما أنطونيو وروبرت، فقد نام كليهما من دون حرف.

    الجزء الثاني

    يستيقظ يوسف فجرًا وينهض لتحضير القهوة تاركًا مايا نائمة، وحين يخرج من غرفته يجد رائد جالسًا على الطاولة ويدعوه لشرب القهوة بعد أن يتنبه إليه،
    يتبادل الاثنان حوارًا بسيطًا ويشردان في صمت، ويكرران هذا قليلًا، منه نجد أن سامح قد استيقظ ليصلي ومن ثم عاد للنوم،
    حتى يجدا أنطونيو بنظراته الحارقة تجاه يوسف، وروبرت الذي يحاول التعامل بلطف مصطنع قليلًا، يتجهان لأخذ مقعد على الطاولة،
    وسرعان ما تلحقهما مايا وقد ساءها أن تستيقظ بعد شروق الشمس،
    بقيوا على حالهم حتى تساءلت هي عن موقع سامح، الفرد الغائب؛ فيقول رائد أنه سينهض لتفقده، وقبل أن يفعل أحد، يتقدم المعني وهو يتحدث على الهاتف مع صديقه الذي ترك برفقته ابنته، قائلًا بالعربية: "شكرًا يعقوب، ممتن لك"،
    ويقطب يوسف جبينه بطريقة متعجبة، وينهض سريعًا سائلًا عن هوية المتحدث؛
    يستنكر سامح الأمر قليلًا، ويتبادل النظرات مع رائد والتي من شأنها تذكر حديث الأمس،
    ولكنه يجيب أنه صديق له اسمه يعـ، وسرعان ما يقطع حديثه قائلًا جاكوب زاكي،
    فيخبره يوسف أنه يفقه العربية، ويستعيد ذكرى سريعة من شأنها أن تجعله يسأل عن شكله، فيقول أنه في مثل سن يوسف وطوله تقريبًا أو أقصر بسنتيمترات بسيطة، له شعر، ويكمل عنه يوسف بني محمر وعينان بين الأخضر والرمادي!
    ثم يسأله لو كان يمتلك جرحًا غائرًا في عنقه وخده، فينفي الأمر فورًا،
    ومن ثم يضيف أنها عائلة مميزة من يعقوب وابن أخته سمير – شاب ذو ملامح عادية – وابنتها جميلة – فتاة لها لون عين أحمر مميز وملامح عادية –،
    يستفسرون طويلًا عن كيف يعرف الرجل، ولكنه فقط يقول أنه ظنه شخص آخر،
    وفي ذات الوقت يصل لروبرت مكالمة تفيد وجود ضحيتين، الأولى في بريطانيا لرجل عجوز، والثانية في المملكة العربية السعودية، لم تصلهم أخبار عنها بعد، ويسأل يوسف سامح في قلق عن موقع عيشه؛ فيقول أنه يقطع منطقة في الشمال، وحينها يتنهد روبرت مرتاحًا؛ لأن الضحية تكون في الشرق ولكن سامح يضيف امتلاكه لمنزل في قرية تبعد ثلاث ساعات عن الدمام، ويشحب وجه روبرت، فالضحية يحمل موقعها ذات الموصفات.

    الجزء الثالث

    تتفق المجموعة على التفرق؛ فنصف سيذهب ليلتقي بالعميل البريطاني، والنصف الآخر سيتجه إلى حيث المملكة العربية السعودية،
    وهكذا حين يسأل يوسف عن رغبته في الذهاب لأين، سيجيب بأنه ومايا سيكونان برفقة سامح ورائد، بينما يذهب أنطونيو وروبرت وريشي إلى لندن، ويودعون بعضًا في المطار، ويتبادلون الكثير من الحوارات في الطائرة أيضًا.

    الجزء الرابع

    نعود للطفلة الصغيرة قبل يوم تقريبًا، حين تقدمت منها صديقتها وفي يدها شيء لامع، أوشكت على رفعه لتضرب به الفتاة التي انتبهت لظل ما والتفتت مرتجفة إذ الظل يبدو كم يهاجم؛ فيتغير سريعًا وجه الفتاة الحاد وتعود وديعة تخبرها أن تأتي لتقطيع بعض الكعك، وتريها السكين، وتعتقد الطفلة أنه محض خيال يتملكها.

    الجزء الخامس

    في لندن، حيث تحقيقات لا تسفر عن نتيجة ونقاشات تدور بين الجميع وازدياد للشكوك بشأن يوسف الأمر الذي يستدعي التواصل مع الولايات المتحدة بشأنه، فيخلي مدير مكتب التحقيقات مسئوليته ولكن الغريب أن جون سيدافع بشدة عنه.


    وبالنسبة للمجموعة التي أنهت رحلتها، وتبادلت حوارات كثيرة مع المسئول، حيث حينما خرجوا جميعًا، كان من الغريب أن يقول فجأة أنه يثق ولا يثق في يوسف في ذات الوقت، كلام كهذا غريب ذكره على لسان رجل أمن، ولكنه فقط يشير إلى كونه يخفي ما له علاقة بالجرائم، ولكن ليس له يد فيها.

    يتجه الجميع إلى حيث موقع الجريمة، حيث يلتقي هناك سامح بابنته الصغيرة ويطمئن عليها، ويقول الشاب، الذي تأمله يوسف بصمت وارتجاف في عقله وذكرياته،
    أن خاله قد أتاه عمل قبل فترة ورحل سريعًا لانجازه،
    ولما اعتاده سامح من رفيقه؛ فلم يعقب، ولكن يوسف يعلن عن رغبته في الذهاب للمكان الذي يقع في صورة رائد، حتى من قبل التحقيقات في هذه الجريمة؟!
    أجل، وقد اعترضت مايا ولكنه فقط أخبر الاثنان أن يكملا عملهما هنا، بينما سيذهبان لذلك المكان، ويرسلا رسالة دعم في الوقت الذي يحتاجان ذلك فيه.
    سحب مايا بعيدًا، واتجه ليحادث المسئول، ولكنها توقفه، وينشب في حينها شجار بين الاثنين، الأمر الذي يستدعي مايا إلى أن تتركه قائلة أنها لن تتحرك،
    ولكنه فقط ينفذ ما في رأسه،

    وحين تفيق مايا من نومها، ستصدم بشدة حين تجد نفسها في غرفة لم تتبينها، ولو أنها اكتشفت كونها طائرة ما، وآخر ما ستسعيده من الليلة الماضية، نعاس حاد أصابها فجأة، وستجهل كيف تم استغفال شخص مثلها، ولكنها ستتوعد الفاعل بقسوة!

    الفاعل الذي يجلس في غرفة القيادة لهذه الطائرة، تاركًا القائد الآلي يعمل، ويدندن ألحانًا بينه وبين نفسه مستعرضًا أفكاره بكل هدوء توسد راحة من تحقيق كلامه ورغبته التي أراد.

    * أعتذر للغاية عن تبعثر هذه الفصول، لم أقرأها حتى لذا أقدم أسفًا عن كل خطأ إملائي أونحوه، وأي تناقض فيها! فمن قبل أن أنتبه، كان الوقت قد انتهى!
    عمومًا، أكرر أن القصة كلها من وحي الخيال، أي تشابه مع الواقع فهو محض صدف لا أكثر، القصة خيالية على الجانب الأعظم منها، وربما فلسفية، القصة لا علاقة لها قط بالإساءة إلى الدين أبدًا، بل على العكس تمامًا.
    وأكرر أيضًا أنه في حال وجدتم
    أخطاء لا تغتفر، يمكنني تعديلها أظن! نبهوني إليها رجاءً، حتى لا أكررها على الأقل، أو أحمل ذنوبًا أكثر بسببها!
    ما ذكر في الأعلى من
    حوارات، ضروري للغاية لمجرى الأحداث، أي أنه من دون ذكره ستكون القصة غير واضحة أو ناقصة، بالتالي فقد تم اختصار بقية الأحداث الأخرى مثل: رحلات الطائرة، وإلى آخره، آمل ألا يكون في هذا بأس؟!
    كما أن هناك أمور لم يتبين ذكرها بعد، مثل الأشخاص الذين قتلوا في الماضي؛ لذا الآن القصة على
    مشارف نهايتها فعلًا وتبقى العديد من الحقائق التي لن تنكشف إلا في اللحظة الأخيرة.
    أخيرًا،
    عذرًا عن التأخير والإطالة، آمل للجميع التوفيق والنجاح بإذن الله، شكرًا لصبركم~.
    اخر تعديل كان بواسطة » Claudia Recari في يوم » 14-07-2015 عند الساعة » 08:02
    0

  18. #57
    .. ~ vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Dàrk ôf Łight








    مقالات المدونة
    57

    محرر متميز 2017 محرر متميز 2017
    عضو متألق 2016 عضو متألق 2016
    نجم فريق ترجمة المانجا 2015 نجم فريق ترجمة المانجا 2015
    مشاهدة البقية
    بسم الله الرحمن الرحيم .

    أعتذر بشدّة عن الأخطاء ، لم أقرأ ما كتبته ، ولم أراجعه ، وكتبت 3 فصول دفعة واحدة . لذا أتمنى من الله عز وجل أن يُسهِّل الأمر عليكم .










    أعتذر من الإدارة بشدّة على الأخطاء ، كتبت الفصول الثلاثة سمتة وحدة . <== أي في هذا اليوم dead ..
    لا أعرف ماذا أقول حقّا ..
    الحمد لله الذي أمكنني على الكتبة ، وأعتذر للإدارة على تمطيط بعض الأمور واختصار بعضها ، شعرت بأهمّية البعض ، على كلِّ أنا متعب ..


    بالتوفيق
    للجميع وبالأخص أروكاريا ..
    لا إله إلّا الله


    attachment

    شكرًا جزيلًا شبيهي.
    _______

    ~.. My Twin
    Silent Breaths

    0

  19. #58
    الفصل السادس:
    -مع صدمة سماع موت صديقتها ، أصبحت سمر متأكدة بأن هنالك شخصا ما يقف خلف كل هذا ، وأصبحت مرتعبة جدا من المحيطين حولها ، لبضع أيام لم تخرج من هول الأفكار التي كانت تراودها و لم تشأ الخروج من المنزل حتى ، كما لم تخبر أحدا بما توصلت له فقد كان أمرا جنونيا، إلا أن جاءت صديقتها نهال الى منزلها لزيارتها و التخفيف عنها .
    -نهال لم تبدو أبدا قلقة أو مرتعبة، كانت حزينة فقط على فقدان صديقاتها ، اقترحت على سمر أن تخرجا لاستنشاق الهواء، دب الشك في قلب سمر لكنها لم تصدق أبدا أن بإمكان أي من صديقاتها السابقات الاقدام على قتل شخص ما كانت فكرة لم ترد أن تصدقها
    -بعد جولة بالسوق شعرت سمر بقليل من الراحة والأمان، كانت نهال مرحة و نشيطة ، لقد فكرت البطلة مليا بعد أن جعلت حياتها كلها رهبة و خوف بالأسابيع الأخيرة ، حاولت أن تطرد أفكارها قليلا لكنها أفصحت بما فكرت به لصديقتها نهال ، فتخبرها الأخيرة بانها هي كذلك وصلتها قبل أسبوعين تلك الصورة كرسالة ، لكن لم يحصل أي شيء .
    -نهال لم تكن تعرف بالتفاصيل و لم تتذكر المتتبع و لا ما كتبوه لم تكن مهتمة جدا بكتابة القصة و لا بأحداثها ، لكن بعد أن قصت عليها سمر الأمر ، أخبرتها –نهال -بأن كل من سميرة و هاجر وصلتهما تلك الصور من قبل ، لقد اعتقدت –نهال- لوهلة بأنه مجرد مراهق يحاول أن يتسلى فقط ، تنصدم سمر للقصة كان باعتقادها بأنهما الوحيديتان اللتان أرسلت لهما الصورة ، تسألها عن متى أرسلت ، فلا تتذكر نهال هذا .

    الفصل السابع :
    -يزداد يقين سمر بأن هنالك شخص ما خلف ما حصل ، و كان واضحا أن الشك بدأ يدب بنهال وملامحها كانت قلقة جدا و هما معا يتجولان ، تجلسان قليلا في حديقة عامة و تحاولان تذكر ما حصل قبل سنتين .
    -بالعودة للوراء، تذكرتا الحالة المشددة في الثانوية، لقد كانت أشبه بسجن كبير ، من بين العشر فتيات في الصف الثالث ثانوي كن الخمس فتيات من يخضعن للنظام النصف داخلي (أي يكملن دوامهن كامل بالثانوية ، أي يتغذين هناك ) و كانت الباقيات يعدن للمنزل في استراحة الغذاء ،- هذا جعل صداقة الخمس فتيات من ضمنهم البطلة تزداد قوة ، لأنهن كن يمضين كامل اليوم معا بما في ذلك الدروس الخصوصية التي تستمر للثامنة مساء، كان هذا الرابط القوي بينهن و لهذا استمرين طويلا حتى الجامعة - ، لقد تعرضن لضغط كبير من قبل الحارسات ، كن لأتفه الأسباب يلاحقنهن كما باقي الفتيات و يشددن عليهن الخناق، لقد حصلت حوادث كثيرة بتلك الثانوية بسبب الحارسات .
    -من بين الفتيات اللاتي كن يخضعن للنظام الخارجي (أي العودة للمنزل في استراحة الغذاء) ، تذكرن مهى التي كانت تفرض شخصيتها بقوة، لم تكن تهتم لأمر الحارسات و كانت متحررة جدا داخل الثانوية ، لقد تذكرتاها على أنها لم تكن صديقة مقربة و كانت تختلق القصص الكاذبة و الواهية لجلب الاهتمام فقط، لقد كانت غريبة جدا ، كانت هزيلة و تمضي وقتها كله في تناول الشوكولا ، الجميع كان يؤمن بأنها تخفي شخصية مريضة بداخلها ، لقد كانت بشكل ما حسودة لكنها تخفي هذا .
    -تقرر الفتاتان زيارتها و محاولة معرفة بشكل من الأشكال ان كانت خلف ما يحصل للصديقات الخمسة ، عند الوصول لمنزلها ، تتفاجآن بالأم التي تنتحب أمامهما و تخبرهما بان ابنتها توفيت بسبب حادث قبل سنة ، لم تخبرهما الام بالتاريخ لكن أخبرتهما بانها ذهبت في رحلة استجمام نظمتها كليتها التي كانت تدرس بها و انتهى الامر بها للموت غرقا بشاطئ البحر ، تسألها سمر بعد أن تهدأ لو أن هنالك رسالة ما قد وصلتها ، الأم التي فقدت ابنتها الوحيدة لم تكن تجيد استخدام الهواتف الذكية لهذا فقد أعطتهما ليتفقدا الأمر ليجدا أن مهى قد حصلت على رسالة المتتبع كذلك و قبلهن جمبعا ، فقد حصل هذا قبل سنة ، تتطلع الام للإجابة لكن الفتاتين يخبرانها بانها لم تحصل على رسالة غريبة و يغادرن المنزل بعد أن تعرفن على تاريخ وفات زميلتهن السابقة بالدراسة .
    -تطلب سمر من نهال العودة للمنزل بحذر و ان تسرع في فعل هذا ، بالنظر لتاريخ وفاة مهى و تاريخ ارسال الرسالة كان قد مضى أسبوعين تماما ، تخبرها بأنها ستعود لتقرأ القصة علها تتذكر كل الأحداث و لربما تكتشف من هو المتتبع ، لكنها تكون آخر مرة ترى فيها نهال ، فقد اختفت مساء ذلك اليوم.

    الفصل الثامن:
    -يبدأ الفصل بشكل مختلف ببداية القصة التي كتبتها الفتيات سابقا، (سيتخلل هذا وصف المدينة الفاضلة و النمط الذي يعيش به سكانها ) ، المدينة الفاضلة هي مدينة تكاد تكون مثالية يدرس أهلها الفلسفة و علوم أخرى ، بطلة القصة – أثناء القصة ستحمل صفات هاجر – كانت مثلما ذكر سابقا تدرس مع صديقاتها لخوض مرحلة الدخول لقبة الفلاسفة – الأشبه بدخول الجامعة- و يحصل ما يحصل عندما تبلغ صديقاتها سن الثامنة عشر يبدأ المتتبع في تصفيتهن ، لد نجت هي و صديقة مقربة لها – الصديقة المقربة تحمل صفات سمر- .
    -الصديقة المقربة التي هي سمر بالقصة تبدأ في الشك في النظام الذي تسير عليه المدينة و في المتتبع و مهيته و تخبر بطلة القصة بأنها لم تعد تؤمن بالآلهة التي يعبدونها و انها كله زيف و كذب ، لكن البطلة تحاول اقناعها بانه أمر ليس بالصحيح و أن عليها أن تتوقف عن أفكارها هذه ، بعدها يتم تصفية الصديقة المقربة من قبل المتتبع ، لم يذكر في القصة طريقة موتها ولا ما الذي حصل كباقي الصديقات لقد كتب " و اختفت و ارتاحت" .
    -يقشعر بدن سمر و هي تقرأ ما في السطور و تدرك بأنها الشخص الذي يقصد فيها ، بما أنها أعادت قراءة القصة من البداية كانت مندهشة بأن الشخص الأخير الذي بقي على قيد الحياة كانت هاجر في حين أنها اول شخص استهدفه المتتبع في الواقع ، تعود لتتأكد من شخصية أول ضحايا المتتبع في القصة فتجد أسطر تدل على أنها نفسها مهى التي ماتت قبل سنة واحدة ، لكن طريقة موتها بالقصة كانت تشبه طريقة موت هاجر ، في حين أنه لا احد قد غرق بالبحر مثلما حصل بالواقع .
    -لا مجال لكون هاجر هي المتتبع لأن الجميع قد رأى جثتها بساحة المدرسة ، و لن تكون مهى لأنها ماتت قبل سنة، و نهال التي اختفت آخر من شاهدها قالوا بانها كانت تتجول مع فتات لم يتعرفوا على هويتها ، لقد شعرت سمر بالأسف لأن فصلها لم يحصل على صورة بعد التخرج ، لا بل هن لم يلتقين حتى ، جلست تفكر مليا في حقيقة صداقتهن، لقد شعرت بانه كانت مخدوعة طوال الوقت و بدأت تفكر في أنه كله كذب و زيف .
    -العد التنازلي بدأ و شعرت سمر بأن اللعنة ستلحق بها عما قريب ، لقد حزمت أمرها عليها أن تبلغ الشرطة بكل ما حصل ، مع ضمير يكاد يقتلها بذنبها لأنها لم تفعل هذا قبل أن يبدأن صديقاتها بالاختفاء واحدة بعد الأخرى ، تخبر والديها بالأمر فلا يعطيانها بالا ، فتمضي وحيدة دون إخبارهما و في قلبها يقين بأنها ستلتقي المتتبع قريبا .
    0

  20. #59
    عنوان الرّواية
    "The CATter"
    القاطع

    الفصل الـ6ـ
    {عاد ثمّ لم يعد}
    *
    *
    *

    الفكرة الـ0ـ
    {يدعى "جو" المجهول}

    في بداية العام الجديد، 2016، انتقل صبيّ غريب المظهر، بيد أنّه في سنته الثّامنة، إلى مقاعد الدّراسة بإحدى مدارس نيويوك
    لم يكن صبيّا اجتماعيّا أبدا فهو لا يقترب من أحد و لا يحدّث أحدا، و إن حدث و كلّمه أحدهم، سأله ببرود لا مثيل له: "هل أكلت قطّة يوما؟"
    و من غير "جو" يكون ذاك الطّفل، غير أنّ "جو" الذّي اختفى لم يكن "جو" الذّي عاد للظّهور مجدّدا، فهو ما عاد يذكر شيئا، لا القطّة التّي أكلها و لا أمّه التّي قتلها
    لقد اختفت ذاكرته باختفائه و ما عادت حين عودته و رغم ذلك، يتصرّف "جو" على طبيعته الفريدة، حيث لم يكن أحد من أولئك المحيطين به يعلم من أين جاء أو من يرعاه، و كما كان الأمر ببلده، ففي أمريكا أيضا، أطلق ذلك اللّقب عليه مرّة أخرى، بيد أنّه أينما ولّى، تبعته كلمة المجهول كظلّه أو أكثر


    الفكرة الـ1ـ
    {الأذكياء تلاحقهم الكميرات دائما}

    في أوّل 2023 احتفل "جو"، على غرار كلّ عام، بعيد ميلاده الخامس عشر على قارعة الطّريق مع مجموعة من "القطط المشرّدة" و في نهاية السّنة الجامعية لنفس العام، تحصّل ابن الـ15ـ على شهادة تخرجّه من جامعة الأحياء التّي كان قد تلقّى دعوة خاصّة منها للدّخول مبكّرا في أروقتها، فاحتفل بذلك في دار مخصّصة لرعاية القطط و الكلاب اللّقيطة
    ولأنّ العباقرة و الغرباء، تحيط بهم عدسات التّصوير من كلّ جانب و في كلّ وقت، فقد كتب عن كلّ احتفالات "جو" العجيبة و تداولها النشطاء في الجمعيّات المعنيّة برعاية الحيوانات في كلّ مكان على الإنترنت

    في الأوّل من مايو، سمح "جو" أخيرا لـ"لين جاستر" البيطريّة و رئيسة جمعيّة "أحبّاء الحيوان" حول العالم بأن تقابله و إثر تلك المقابلة، أعلن "جو" رسميّا انضمامه للمنظّمة و بدء مرحلة جديدة في حياته الغامضة


    الفكرة الـ2ـ
    {يدافع عن الحيوان}

    و في نهاية مايو، كان "جو" قد نجح في حماية ثلاثة آلاف حيوان في أمريكا وحدها و لمّا كانت بدايته قويّة، أعلمته "لين جاستر" أنّه سيبدؤ رحلته حول العالم في مهمّة لإنقاذ أكبر عدد من الحيوانات
    و خلال عشرين يوما، تمكّن من مساعدة أكثر من مليون قطّ و كلب و طائر ... و غيرهم
    و قد جرت العادة أن يكون "جو" محقّقا و مدوّنا و مراسلا، إذ يندسّ بين "القساة" و يعمل معهم أحيانا ليجمع أكبر قدر من المعلومات و الدّلائل، التّي يثيرها في ما بعد في الصّحف و التّدوينات و على شاشات التلفزة فتتحرّك المنظّمات المسؤولة لعمل ما تراه مناسبا
    منذ ذلك الوقت، دعى "جو" نفسه بالقطّ، و أصبح هذا اللّقب معرّفه الوحيد كما جعل لنفسه رمزا آخر، عرف به لاحقا، و هو قناع "وجه القطّ الرّماديّ" الذّي لا ينزعه عن وجهه إلاّ نادرا

    في الواحد و العشرين من يونيو/حزيران 2023، حطّ "جو القطّ" آخر رحاله في قرية يولين الصّينيّة و كان نشطاء قد تداولوا ما أسموه "مجزرة" في حق الكلاب و القطط هناك و إذ سمع "القطّ" نداء الاستغاثة ذاك فقد لباه بسرعة

    الفكرة الـ3ـ
    {فاجعة يولين}

    يبدو أنّ كلّ تلك الصّور التّي عهدها عن أذيّة الحيوانات في ما سبق "يولين" من مدن، كانت مجرّد معاملات بريئة
    فالضّرب بالحجارة و الدّهس بالسيّارات و استعمال الأحياء غير البشر كلعبة تتحرّك كما يشاء "البشريّ العظيم" و غيرها الكثير لم يكن أبدا عملا قاسيا و تعدّيا على الرّوح الحيوانيّة
    ففي قرية جبليّة، يخالها النّاظر إليها مرتعا للحيوانات الأليفة و ملاذا لها، تلقّى "جو القطّ" في خضمّ ما يسمّى "مهرجان يولين لأكل لحوم الكلاب" صدمة لا تنسى، أعادت له ذكريات يوم عصيب
    فهناك و إن كان أكل الكلاب ضمن قائمة الطّعام لسكّان المكان، فإنّ ما يحرّك المنظّمات سنويّا لإيقاف المهرجان ليس معتقداتهم الشّاذة و لا ذوقهم الفضيع و لكن طريقة إعداد طبقهم المقزّز و معاملتهم السّاديّة للكلاب و القطط المشّردة و "المسروقة"
    في ذلك اليوم، سرقت أمّه منه قطّته و حين لم تجد مالا لأخذها للمجزرة، سلخت عنها جلدها "حيّة" و رمتها لتسلق في القدر "حيّة" كذلك
    صبيحة الثّاني و العشرين، كيف نساه "جو"؟


    الفكرة الـ4ـ
    {أُختطف}

    المهرجان كان رسميّا، حيث وقّعت على استمراريّته الدّولة الصينّية، و هذا الأمر غرس اليأس في نفوس المدافعين عن حقوق الحيوان و لم يترك لهم من مجال لمساعدة هذه الحيوانات غير شرائها من الجزّارين بأسعار باهضة
    و بينما كان الجميع يعمل، كان "جو القطّ" شاردا، يروح و يأتي و يراقب صامتا، و بينما هو كذلك، جرى إليه أحدهم يطلب منه الإسراع لتفقّد بعض الكلاب التّي اشتروها منذ لحظات فتبعهم لا يعرف أنّ عواء الكلاب و مواء القطط هو آخر شيء سيمعه في ذلك اليوم
    ففي مستودع ناء، تلقّى الطّفل ضربة على الرّأس و زجّ به في شاحنة انتهت به في وضعيّة لم يتخيّل وجودها أصلا

    الفصل الـ7ـ
    {صناعة الوحش}
    *
    *
    *

    الفكرة الـ0ـ
    {تجارة مثمرة}

    كان واقفا ضمن مجموعة من الأطفال يتذكّر، بينما يصيح الجمهور أمامه بأعداد ترتفع بازدياد الأصوات، تلك الرّحلة السّريعة التّي أخذه فيها مختطفيه إلى هذا المكان
    لقد كانت شاحنة سريعة، عبرت الحدود بين الهند و الصّين ركّابها من تجّار الحرير غبر أنّهم يتاجرون بالحرير في ضفّة و بالبشر في الضّفّة الأخرى
    لقد رأى هناك فتيات و فتيان بعمره أو أقلّ و رأى حين حطّوا بالهند كيف يباع الإنسان و يتاجر بجسده و عرضه، الأمر أقسى من رؤية عجل يباع في سوق الماشية

    الفكرة الـ1ـ
    {ليس الحيوان فقط}

    لقد كان الأطفال المعروضون للبيع مختطفين مثله أو وقع التّفريط فيهم من آبائهم خشية الفقر أو رغبة في المال
    كان الفتى الحسن باهضا و الفتى دون ذلك بخسا أمّا الفتى العجيب مثله فيباع في المزاد العلني و كلّ تلك المعاملات تجري في السّوق السّوداء التّي لا يعلم عنها أحد شيئا سوى رائدوها
    أثناء بيعه، كان "جو" يراقب عن كثب مصيبة أخرى من مصائب البشر، هذه المرّة في البشرأنفسهم، فالأمر الذّي خاله يقتصر على تجارة العبيد تحوّل فجأة إلى تجارة من نوع آخر
    لقد كان السّماسرة، إن اكتشفوا علّة في طفل ما، استخرجوا أعضاءه القابلة للبيع و رموه لكلابهم "المقدّسة"
    كلّ ما جال في دماغ "جو" حينها، "ماهذا العالم البائس؟"
    بعد أيّام اشترى رجل أشقر "جو" بمائة مليون دولار

    الفكرة الـ2ـ
    {دافع عنهم}

    مرّة أخرى عاد "القطّ" للظّهور و منذ عودته لازم القناع وجهه، و في سنة 2025، قام بتقديم تقريره السّنوي لجمعيّته "أحبّاء الحيوان" كما قام بكتابة تقرير آخر لجمعيّات الدّفاع عن الإنسان التّي انظمّ لها إثر رجوعه من رحلته التّي لم يجب أحدا عن أين قضاها

    لقد كان "جو القطّ" منحازا للحيوانات بشكل غريب، و في سنة 2023 تغيّر كلّ معتقده و أصبح مدافعا عن كلا النّوعين "الحيوانيّ" و البشريّ" و قد تمكّن في الفترة الفاصلة بين عامي 2023 و 2025 من إنقاذ آلاف الحيوانات و بعض البشر

    في تلك الفترة كذلك، شعر "القطّ" أنّ مساعدة البشر لا تسير على النّحو الذّي يتمنّاه، فانتهج منهجا آخر

    الفكرة الـ3ـ
    {تحوّل}

    عودة ذاكرته و تجربة العبيد التّي زجّ فيها و فشله في إنقاذ البشر و تلك النّدوب الغامضة التّي تغطّي جسده، كلّها أمور سارعت في تحويل "جو" من فتى مجهول يسعى لحماية البشر و الحيوان إلى فتى معروف يسعى لقتل البشر و الحيوان و مبدؤه الذّي يعمل عليه "إذا قتلت ستقتل، كنت حيوانا او إنسانا، سأبيدكم معشر القتلة"

    الفصل الـ8ـ
    {ماذا أرادت القطّة؟}
    *
    *
    *

    الفكرة الـ0ـ
    {اختطفها}

    في صّباح الحادي و العشرين من ذاك الشّهر المميّز من سنة 2030، كانت "إليزا جاستر"، رئيسة جمعيّة أحبّاء الحيوان تفحص قطّة مخاط فمها حين سمعت مواء غريبا فالتفتت لتجد نفسها مقيّدة إلى كرسيّ حديديّ بينما يعبث شخص يرتدي قناع قطّ بجسدها
    كانت ثوان الخدر الذّي يسبق الإستيقاظ قصيرة، فسرعان ما دخلت في نوبة صراخ و توسّل جرّاء الألم الذّي سبّبه القطّ بالمكواة في كلّ ناحية من جسدها خاصّة تلك النواحي التّي قام بسلخها. و تحت وطأة التّعذيب الّذي لم يتوقّف لحظة واحدة، لفظت المرأة آخر أنفاسها و لم تعلم بعد لم يحصل لها هذا.
    إبتسامةعريضة ارتسمت تحت قناع القطّ الّذي اطمأنّ لأمان السّرّ الّذي لم يعرفه أحد عدى هذه المرأة، أو هكذا شبّه له.

    الفكرة الـ1ـ
    {اتركني أرجوك أم ...}

    في مكان آخر، كان القطّ الحقيقيّ قد بدأ يعبث بفرائسه. ففي غرفة لم يضئها سوى نور شمعة يتيمة، وجد بضعة بشريّين انفسهم مكبّلين، و لا مجال لهم للحركة فكيف بالهرب. و لم يلبث أن فتح باب الغرفة، و دخل شخص يرتدي قناع قطّ و جرّ أحد ضحاياه إلى غرفة أخرى.
    كانت الضحيّة الأولى تدعى "لي شوان"
    كان المكان مؤثّثا بشتّى الأدوات الحادّة، و لم يتوانى الجلّاد عن تعذيب ضحيته لمّا تأكّد من ربطها جيّدا فوق سرير مقرف. و لمّا أيقن أنّها فقدت الأمل في و بدأت في استرجائه، سألها سؤاله الذّي لا يغيب عن عمليّة التّعذيب بتاتا
    "دخل الطّفل المطبخ فوجد أمّه تسلق قطّته الحبيبة و هي تموء لها، "مياو مياو "، ماذا أرادت القطّة، هل كانت تترجاها أن تتركها أم ..."

    الفكرة الـ2ـ
    {اقتلني أرجوك؟}

    " هل كانت تترجّاها أن تقتلها ؟"

    الفكرة الـ3ـ
    {"مياو"}

    "مياو مياو"
    يواصل "القطّ" سؤال ضحيّته فإذا كانت الإجابة "دعني رجاء"، حقنها بجرثومة تعذّبها طيلة حياتها ثمّ أطلق سراحها
    و إن كانت إجابتها "اقتلني رجاء" قتلها و مثّل بجثّتها و أكل بعضها
    فقط فرائسه من البشر يسألون، أمّا الحيوانات فيعفو عنهم أو يأكل من لحمهم، لكن لا يعذّبهم
    اخر تعديل كان بواسطة » Seto_Ken في يوم » 14-07-2015 عند الساعة » 22:26
    0

  21. #60
    مشاركة أنس زهر



    الفصل السادس:
    يتحدث الفصل عن والدة ليناريتا ، حيث انها كانت عصبية ذات مزاج حاد ، لم تكن تستمع الى ابنتها وبشكل ما كانت تتجاهل المشاكل التي تتعرض لها طفلتها في المدرسة
    من ، مضايقات وما الى ذلك ، الوالدة كانت ذات رسمية مضايقة حيث ان ليناريتا كانت تشم بوجود عاطفة عفوية من والدتها ، حاولت مرارا ان تستخرج مشاعر الامومة الا انها لم تتجح.. فبعد ان تلح على امها بشيء من البراءة كانت الاخيرة تواجهها بالجفاء
    لاحظت الامر نفسه مع والدها ، حيث انه هو بطريقة ما كانت متضايقا من زوجته التي كانت هكذا منذ مدة.. في وقت اخر ، اكتشفت الطفلة ان لوالدتها اهتماما بالالات الموسيقية.. بعدها كانت لدى ليناريتا مشاعر فضولية للتقرب من والدتها عن طريق تعلم العزف ، الفتاة سالت الام بتعليمها.. ووعدتها بان تفعل بعد ان تعود من العمل..
    في فترة المساء اخبر الوالد الطفلة انهم سيذهبون في رحلة مسائية الى حديقة زوجته المفضلة ، كان هناك امل كبير.. في تغيير الام و حياة تلك العائلة الصغيرة ، لكنه تبخر ، ففي الطريق وقع ذلك الحادث المروع و اودى بحياة امها ..

    الفصل السابع
    مضى وقت طويل بدخول ليناريتا الى المشفى ، وتسائلت عن السبب الذي يجعل والدها مخفيا عن الانظار.. و تسائلت بقلق ايضا لم لم تاتي والدتها لزيارتها ، ليناريتا لم تكن تعلم ان والدتها ميته ، وكانها لم تركز على السبب الذي،جعل والدها يتغير عليها بحبس نفسه في غرفته معداتها التي يصلحها..
    في الوقت نفسه كانت الاخوات الثلاث يختفين بشكل اكبر ..فمعظم الاوقات التي كانت هناك لم تكن ترى اثرا لاي واحدة فيهن ، ولم تنتبه ابدا ان الادوية التي كان الطبيب يعطيها اياها كانت السبب في ذلك ، فامر طبيعي ان الحبوب تلك لم تكن لتخفيف ألم قدمها ، بل لنتظيم الافرازات التي تخرج من حويصلات عقلها من اجل تعديل الهلاوس وتقليلها..
    قبالة الظهيرة كانت هي تبحث عن سابيير ، فوجته على العمود كما العادة يقوم بالعزف ، لكنه للحظة توقف وادار راسه يدعوها الى ان تقف معه على العمود هي الاخرى.. بدت في تلك اللحظة مدهوشة ،لم تعتقد ان سابيير قد يقوم بدعوتها يوما الى الوقوف بجانبه
    اطاعته.. وكانت تلك اللحظة الاخيرة التي راات فيها سابيير ، لانها وبكل بساطة انزلقت سريعا من الطابقة 55 ..

    الفصل الثامن
    الطبيب غروي دخل حديثا الى مشفى الامراض النفسية ، كان يتحرك بناءا على تعليمات احد الاطباء.. مشى مرافقه بهدوء بينما هو يسير،خلفه ويطرح عليه بعض الاسئلة
    ساله عن سبب وضع هذا العدد الكبير من الطوابق ، فقال له ان هذا المبنى لم يكن كمشفى بل كشركة لاحد المواطنين.. وبعد افلاسه قام مدير المشفى بشراءه بغيتة مكوثه في وسط المدينة .. ساله ايضا عن السبب الذي يجعل الجميع يحصل على الحاجيات التي يريدها
    فقال له ان المدير له سياسة مختلفة في تعامله مع المرضى بسبب ما فان معظم المستشفيات لا يقومون بذلك وهذا بسبب انعدام الثقه ، هم لم يكونوا واثقين من ان المريض لن يقدم على جريمة ما تؤذي نفسه.. لكن مدير هذا المشفى يشدد على مراقبة المرضى من دون علمهم لكن في الوقت ذاته كان يحافظ على تطبيق عدالة غريبة من نوعها ، فلا يشعرهم انهم مرضى مأسورين بين اربع جدران.. فان اراد المريض كتابا ما فسيحصل عليه.. وان اراد كمانا فله ذلك.. عدى الادوات الحادة كل شيء مسموح..
    كان يتسائل عن المرض الذي سوف يشرف عليه.. فقال له المرافق بهدوء
    انها فتاة في الثلاثين من عمرها ، كانت تعمل لدى مؤسسة ما.. في عمر العاشرة حصل حادث في السيارة التي كانت بداخلها مع عائلتها ادى الى مقتل والدتها وانعزال والدها.. بينما هي اصيبت ببضعه كسور في الرأس .. ومع اصابتها ظهرت حالة نفسية مخفية بداخلها تفاقمت مع الايام.. والدتها كانت مصابة بالاكتئاب المقنع فلم تكن تعاملها بشكل جيد.. اما الاب فانعزل تماما بعد ان رمى طفلته بعيدا

    الفتاة ليناريتا كانت تكمل حياتها بالهلاوس التي تراها و تسمعها ، لكن مع عملها.. و مع كل الامور التي بدت تضغط بشكل او بآخر.. تم نقلها الى المشفى للاقامة الدائمة هناك..
    في الحقيقة يمكن ان يعمل المريض وهو مصاب بالهلاوس ، قد يتسائل البعض كيف لمريض ان يكمل حياته و يعمل ، لكن الشخص المصاب بالهلاوس يعمل في حياته و يضيف،اليها بعض المواقف التي لم تحصل ..
    اخبره ان من الهلاوس التي كانت تراها هي وجود اخوات ثلاث معها بالرغم انها وحيدة الام و الاب..
    وايضا وجود شخص ما يدعى سابيير فهمنا منها انه يستطيع العزف على الكمان عند عمود الطابق 55
    لا ندري لم هذا الطابق بالذات ، الا انه ضبطها مرة في محاولة لركوبه ولولا انه امسكها بسرعة وجرها لغرفتها لكانت ميته..
    سابيير كان متأثرا بشخصية والدتها.. هذا ما عرفه الطبيب غروي عنها ، عندما كان يقوم بتحليل تصرفات والدتها معها

    و من جانب اخر كان يستطيع العزف على الكمان وهي لا ، سالها عن امنياتها فقالت له التحليق ، وهذه ملاحظة اخرى كان يراها سببا لتخيلها ذلك الشاب واقف في الاعلى.. ليناريتا لم تفقد القدرة على النطق ، حواراتها كانت مسموعة لدى كل الاطباء.. الا انها كانت توهم العكس.. لاحظ كيف هي تكتب في المذكرة عندما يسالها.. وفي وقت اخر تتحدث لخيال سابيير بصوتها.. لقد قال انها اصبحت مجنونة بالطبع!
    للاخوات الثلاث قصة اخرى.. اخبره المرافق انها كانت تتحدث مع المرضى على اننهم ممرضين في المشفى ، بل وتخبرهم بشأن سابيير لتقوم بتشكيل احاديثهم على ( عالمها هي ) و المرضى كانوا يتفاعلون معها بشكل كبير وكانهم يحضرون مسرحياتها على انها حقيقة وامور مسلم بها.. مرة ايضا كانت تدخل للمستودع وتمثل انها وجدت كمانا، عندما امسكها طبيب ما هي ظلت تتحدث معه وكانها احد الاخوات الثلاث.. في وقت لاحق ذهب الطبيب غروي ليسأل عنهن.. لكنها لم تعطه اجابه محدده

    مرت الايام و الطبيب يعطي ليناريتا ادويته ، ظلت تساال عن والدها.. الذي،توفي قبل ثلاث سنوات بسبب مرض الصرطان الذي اصابه.. رغم انه لم يتواصل معها منذ ان رماها بعيدا عنه.. تسال عن والدتها وهي قد فقدتها منذ العاشرة ، لاحظ الطبيب غروي اهم شيء..هلاوس ليناريتا كانت دائما توهمها انها للان في العاشرة من عمرها متناسية اعمالها وحياتها السابقة باكملها.. عاد اليها يوما ليجدها ممدة على الممر في الطابق الاول ، سالها عن ما تفعله فقالت له ان سابيير انقذها عندما حاولت الصعود معه على العمود.. فرماها بشكل ما في الطابق الاول وهة سقط بدلا عنها للاسف.. سالها ان كان سابيير قد مات فعلا ، فاجابته انه اختفى كما اختفت الاخوات من حياتها.. جلس قرفصاء بجانبها.. واخبرها بسر ما..
    سابيير جزء من عقلك ، انت لم تشفي بعد من هلاوسك.. فتستطيعين اعادة احياءه مجددا.. فهو لم ولن يمت ، ابتسمت ليناريتا ثم جرت كطفلة بين الممرات واصبحت تنادي اخواتها والشاب عازف الكمان بطريقة هلوسية
    0

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter